تواصل غير كلامي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

التواصل غير الكلامي أو غير اللفظي أو غير الملفوظ هو عملية التواصل من خلال إرسال واستقبال رسائل بدون كلمات بين الأشخاص. قد يتم إرسال تلك الرسائل من خلال التعابير أو اللمس أو من خلال لغة الجسد أو تعابير الوجه أو التقاء العيون. من الممكن أيضا نقل الرسائل غير الكلامية من خلال وسائط مادية مثل الملابس وشكل الشعر أو العمارة. كما يحتوي الكلام عادة على عناصر لالفظية يطلق عليها اسم ما وراء الكلام، مثل جودة الصوت، التواتر، علو الصوت، وطريقة الكلام واللحن وطبقة الصوت. كما أن للنصوص المكتوبة عناصر تواصل لالفظية مثل طراز الكتابة، الترتيب الفراغي للكلمات، أو ترتيب النص في الصفحة.

التواصل غير الملفوظ الذي غالبا ما يشار إليه بالسوك غير الملفوظ او لغة الجسد هو وسيلة لنقل المعلومات – مثل الكلام الملفوظ تماما - عدا ان هذة المعلومات يتم نقلها من خلال تعبيرت الوجة, والإيماءات, واللمس, والحركات الجسدية, ووضعية الجسد, والمظهر الخارجى وحتى من خلال نبرة ونغمة ومستوى صوت الشخص . والسلوكيات غير الملفوظة تمثل تقريبا من 60 ال 65 بالمائة من التواصل بين الأشخاص .

تعريف التواصل غير اللفظي: هو الرسائل التواصل الموجودة في الكون الذي نعيشه، ونتلقاها عبر حواسنا الخمس، ويتم تداولها عبر قنوات متعددة، وتشمل كل الرسائل التواصلية حتى تلك التي تتداخل مع اللغة اللفظية والتي تعتبر من ضمن بينتها. وتتجلى رسائل التواصل غير اللفظي عبر سلوك العين، وتعبيرات الوجه، والإيماءات، وحركات الجسد، وهيئة الجسد وأوضاعه، والشم، واللمس، والذوق، والمسافة، والمظهر، والمنتجات الصناعية، والصوت، والوقت ومفهوم الزمن، وترتيب البيئة الطبيعية والصناعية.[1]

ويستخلص من هذا التعريف الملاحظات التالية:

  1. شمولية التواصل غير اللفظي: فهو يشمل جزءا كبيرا من الرسائل التواصلية المنتجة ضمن سياقات التواصل الإنساني؛ ولغات الكائنات الحية الأخرى؛ وجزءا كبيرا من التواصل بين الإنسان والآلة؛ وكل الرسائل الوجودية الصادرة عن عناصر الكون الأخرى.
  2. كل الحواس الخمس لها نصيب في تلقي وتمرير المنبهات غير اللفظية إلى الدماغ ليتم إدراكها كرسائل تواصلية.
  3. إن التقسيم الإجرائي بين التواصل اللفظي وغير اللفظي لا يمنع تغوّل هذا الأخير على حدود الأول سواء بقي في شكل ملفوظ-مسموع أو تم تقديمه في شكل مكتوب-مرئي.
  4. تشمل قنوات التواصل غير اللفظي لغة الجسد ونشاط الأعضاء الحسية والمنتجات الصناعية والإدراك الوجودي المتمثل في التعاطي مع المكان والزمان والمسافة.[2]

أهمية التواصل غير الكلامي[عدل]

يعتقد بشكل واسع بأن التواصل غير الكلامي يشكل حوالي ثلثي كمية التواصل بين شخصين أو بين شخص ومجموعة أشخاص. هناك الكثير من العناصر التي يتضمنها التواصل غير الكلامي ومنها التعابير الفيزيائية، تعابير الوجه الإرادية واللاإرادية والفضاء المستخدم عند التواصل مع الآخرين. قد يؤدي عدم توافق الرسالة اللفظية مع لغة الجسد إلى إيصال رسالة خاطئة للمتلقي. يؤدي التواصل غير الكلامي عادة إلى تقوية الانطباع الأول في الكثير من الحالات مثل اللقاء الأول للشريك أو مقابلة الحصول على عمل، حيث عادة يكون الوقت اللازم لترك انطباع جيد أقل من عشر ثواني ويقرب من أربع ثواني.

تاريخ[عدل]

كانت أول دراسة علمية للتواصل غير الكلامي هي من أعمال تشارلز داروين في كتابه التعابير والمشاعر للإنسان والحيوان. حيث ذكر بأن جميع الثدييات تستخدم نوع من التعابير على وجهها.

وضعية الجسم[عدل]

تعبر قامة أو وضعية جسم الإنسان عن الكثير من الرسائل. حيث من الممكن لوضعية لجسم الإنسان أن تعبر عن درجة انتباه الشخص أو انخراطه في الحديث مع الآخرين.

الملابس[عدل]

تعد الملابس هي الوسيلة الأكثر شيوعا من ضمن وسائل الاتصال غير الكلامي. حيث يعبر شكل الملابس التي يرتديها الشخص بشكل لالفظي عن شخصيته، خلفيته، وحالته المادية، وكيف سيستجيب الآخرين لها. حيث قد تعطي التنانير القصير انطباعا عن المرأة بأنها غير قابلة للتقرب منها، أو أن شخص ذو ملابس رثة وشعر غير مرتب قد يعطي انطباع بأنه قليل الاكتراث.

إشارات الجسد[عدل]

من الممكن رسم إشارات الجسد بواسطة الأيدي، الجسم، الرأس، الوجه، أو العيون. من أشهر إشارات الجسد هو التلويح باليد كإشارة للترحيب في الثقافات الغربية. كما قد تأخذ إشارات الجسد معاني مختلفة على اختلاف الثقافة، وقد يؤدي استخدام إشارة جسد ملائمة في ثقافة ما إلى نتيجة عكسية تماما في ثقافة أخرى.

المورثات[عدل]

تعتبر المورثات هي الحقل الأصعب في دراسة التواصل غير الكلامي، لكن هناك أدلة تشير إلى أن التواصل غير الكلامي بين الأشخاص لا يعتمد بالكامل على البيئة. فمثلا يميل سبعة من عشر أشخاص عادة إلى وضع اليد اليسرى فوق اليمنى عند عقد الذراعين فوق الصدر. بالإضافة إلى ذلك فإن عوامل متعلقة بالمورثات مثل لون العيون، لون الشعر وطول القامة تعبر عن رسائل لالفظية مختلفة.

الفضاء الفراغي في التواصل[عدل]

عادة عندما يتكلم شخصان يفضل كل منهما البقاء ضمن حيز مكاني خاص به. حيث تؤثر المسافة الكائنة بين المرسل والمتلقي عادة على طريقة تفسير الرسالة المنقولة. كما أن استخدام الفراغ والمسافة بين المتحادثين يختلف بشكل كبير بين الثقافات.

الزمن في التواصل[عدل]

عادة ما يؤثر الزمن واستخدامه في الحديث والتفاعل على شكل التواصل. يشمل استخدام الزمن، تقبل الآخرين للانتظار وسرعة الكلام، والقدرة على الاستماع لحديث طويل.

اللمس[عدل]

من الممكن تصنيف اللمس والحركات بين الأشخاص على أنها طريقة للتواصل مثل المصافحة، مسك الأيدي، التقبيل، التربيت على الأكتاف وغيرها. كما قد يتضمن اللمس عمليات اللمس الذاتي مثل اللعق، الحمل والحك. تختلف معاني اللمس بين الأشخاص بشكل كبير مع اختلاف الثقافة، مضمون الحديث والعلاقة بين الأشخاص المتواصلين ولباقة عملية اللمس.

القدم والساق[عدل]

القدم هى اكثر أجزاء الجسم صدقاً, هى الجزء الذي يكشف المقاصد الحقيقية للشخص, وبالتالى يكون مكاناً رئيسيا للبحث عن الإشارات غير الملفوظة التي تعكس بدقة ما تفكر فيه عند قراءة لغة الجسد, معظم الأشخاص يبدءون بملاحظة الجزء الأعلى من جسد الشخص ( الوجة ) ثم يحولون طريقهم للأسفل . بارغم من حقيقة ان الوجة هو الجزء الوحيد من الجسد الذي يستخدم غالبا للتحايل واخفاء العواطف الحقيقية لأن ذلك ما تعودنا عليه منذ الطفولة المبكرة حيث يجبرنا آباؤنا - والمجتمع – في الأساس على أن نخدع , نختبئ , ونكذب بأوجهنا من اجل الإنسجام الإجتماعى .

الأقدام السعيدة[عدل]

هى أقدام و سيقان تهتز او تتحرك في فرح . عندما يظهر الأشخاص فجأة اقدامهم بهذة الطريقة خاصة إذا حدث ذلك مباشرة بعد سماعهم او رؤيتهم لشئ ما ذا اهمية فهذا لأن ذلك الأمر قد اثر فيهم بطريقة عاطفية إيجابية . الأقدام السعيدة هى تصريح واضح ,وإشارة إلى أن الشخص يشعر بأنه يحصل على ما يريد او إنه في موقف مميز سيمكنه من الحصول على شئ ذى قيمة . وكما هو الأمر مع جميع السلوكيات غير الملفوظة يجب تفسير حركة القدم السعيدة طبقا للموقف لتحديد إذا ما كانت تمثل تصريحا حقيقيا او مجرد سلوك اضطرابى مفرط . وقد يدل أيضا تحريك الأقدام والسيقان على نفاذ الصبر والحاجة إلى تعجيل الأشياء .

إتجاه القدم[عدل]

نحن نميل إلى التوجة للأشياء التي نحبها او تكون مقبوله بانسبة لنا, وهذا يتضمن الأفراد الذين نتعامل معهم . ونستطيع إستخدام هذة المعلومات في تحديد إذا ما كان الآخرون سعداء لرؤيتنا أم انهم يفضلون أن نتركهم بمفردهم .فعندما تتحدث مع شخص ما وتلاحظ إنه يحرك أقدامه بعيدا عنك تريجا او بطريقة مفاجئة, فاعلم أن هذه المعلومات أحيانا تكون إشارة إلى أن الشخص متأخرعن موعد ومضطر للذهاب بالفعل, في أحيان اخرى يكون ذلك إشارة إلى أن الشخص لم يعد يريد أن يكون معك . من المحتمل أن تكون قلت شيئا كريهاً او قمت بعمل شئ مزعج . ويعتبر هذا السلوك إشارة إلى أن الشخص يريد الرحيل ومع ذلك فالأمر متروك للظرف المحيطة بالسلوك لتحديد لماذا يتوق هذا الشخص للذهاب .

اليدين على الركبتين[عدل]

هى تلك الحركات المرتبطة بشخص يريد ترك موقعه الحالى . إذا كان الشخص يجلس واضعا كلتا يديه على ركبتيه مع إحكام قبضته على الركبتين فهذة إشارة واضحة إلى إنه مستعد في عقله, لإنهاء المقابلة والرحيل . وغالبا ما تتبع إشارة اليدين على الركبتين بميل الجذع للأمام او تحول الجزء السفلى من الجسد نحو حافة المقعد .

القدم المقاومة للجاذبية[عدل]

عندما نكون سعداء ومنفعلين , نمشى وكاننا نحلق في الهواء . يبدو أن الجاذبية لا تمثل اى عائق للذين يشعرون بالاثارة . فعندما نكون متحمسين لشئ ما او نشعر بالإيجابية الشديدة تجاه ظروفنا, نميل إلى أن نقاوم الجاذبية من خلال القيام ببعض الأشياء مثل التأرجح صعودا ونزولا على أطراف أقدامنا او نمشى بقليل من التمايل في خطواتنا, فمثلا : عندما تشاهد رجلا لا تعرفه يتحدث في هاتفه الخلوى وبينما يستمع تغيرت وضعية قدمه اليسرى, التي كانت مستوية على الارض, ظل كعب القدم على الارض, بينما تحرك الجزء الامامى من الحذاء لأعلى, وبالتالى كانت اطراف أصابعه تشير لأعلى, فإن هذا السلوك المقاوم للجاذبية يمكن أن يُفسر بسهولة ليعنى أن هذا الرجل قد سمع لتوه شيئا ايجابيا .

حاجتنا للمسافة[عدل]

تعتبر ملاحظة سلوك القدم والساق مهمة للغاية خاصة عندما تقابل اشخاص للمرة الاولى. فقد تظهر المزيد عن شعورهم تجاهك. فعندما تقابل شخصا للمرة الاولى، إنحنى بطريقة مناسبة، ثم صافح بود(معتمدا على المعايير الثقافية المناسبة للموقف)، ثم قم باتصال جيد بالعينين، ثم تراجع خطوة للخلف وشاهد ما سيحدث بعد ذلك. من المحتمل ان تقع واحدة من الاستجابات الثلاث التالية:
  • سيظل الشخص في مكانه، ويجعلك هذا تعرف انه يشعر بارتياح تجاه هذه المسافة.
  • سيتراجع الشخص خطوة للوراء أو يبتعد قليلا، الأمر الذي يجعلك تعرف أنه يريد المزيد من المسافة أو يريد أن يكون في مكان آخر.
  • سيتقدم الشخص خطوة بالقرب منك، وهذا يعنى أنه يشعر باراحة والنسجام معك.

لا تشعر بأى إهانة بسبب سلوك الشخص لأنك ببساطة تستغل تلك الفرصة لترى حقيقة شعوره تجاهك.

الجذع[عدل]

الأوراك، البطن، الصدر، والأكتاف ، والتي تعرف مجتمعة باسم الجذع. وهو يمثل السكن لكل الأعضاء الداخلية الحيوية مثل القلب، والرئتين، والكبد, والقناة الهضمية لذلك يمكن أن يبدو سريع التأثر وعرضة للإنهزام، وما المتوقع أن المخ سيسعى لحماية تلك المنطقة بحذر لدى تعرضها لاى تهديد . خلال أوقات الخطر، سواء كان خطرا حقيقيا او حسيا، يوجه المخ باقى الجسد لحماية تلك الأعضاء المهمة بطرق تتراوح بين التصاف بالدقة والوضوح.

ميل الجذع[عدل]

مثل معظم أجزاء جسدنا، يستجيب الجذع إلى الأخطار الحسية من خلال محاولة إبعاد نفسه عن اى شئ مثير للقلق أو غير مرغوب فيه. فعندما يُلقى علينا شئ, يرسل العقل إشارات للجذع للإبتعاد عن هذا التهديد فورا.وبطريقة مماثلة, عندما يقف الفرد إلى جوار شخص بغيض أو شخص لايحبه. سيميل جذعه بعيدا عن هذا الشخص . ونحن لا نبتعد عن الأشخاص الذين يشعروننا بعدم الراحة، بل قد نتحرك ببطء أيضا حيث نبتعد بدرجات بعيدا عما لا يبدو مقبولا لنا او ما نكرهه. إن الابتعاد يحدث في بعض الأحيان على نحو مفاجئ أو بدقة؛ مجرد تحويل زاوية الجسم لدرجات قليلة يعتبر كافيا للتعبير عن شعور سلبى. على سبيل المثال، الأزواج الذين يبتعدون عن بعضهم البعض عاطفيا سيبدءون أيضا في الأبتعاد جسديا. لا تتلامس ايديهم كثيرا، وتتجنب أبدانهم احدها الآخر. عندما يجلسان جنبا إلى جنب، سيبتعدون عن بعضهم، ويخلقون مساحة سكون بينهم، وعندما يجبرون على الجلوس إلى جانب بعضهم، كما يحدث عند الجلوس في الجزء الخلفى من السيارة، فإنهم سيستديرون فقط نحو احدهم الآخر برؤوسهم، وليس بأجسامهم.

مواجهة شخص عند الحديث[عدل]

يعتبر الجانب البطنى (الأمامى) جيث توجد أعيننا، وفمنا، وصدرنا، واثداؤنا حساسا للغاية للأشياء التي نكرهها. عندما تكون الأشياء جيدة، نعرض أجزاءنا الأمامية تجاه ما نفضل، بما في ذلك الأشخاص الذين يجعلوننا نشعر بأننا بحالة طيبة. عندما تكون الأشياء سيئة للغاية تتغير العلاقات، أوحتى عند مناقشة موضوعات نبغضها، سنرفض المواجهة بمنطقة البطن, من خلال التحول او الابتعاد.وهذا هوسبب ابتعادنا على الفور وبدون وعى عندما يظهر شخص لا نحبه ويحاول الاقتراب منا في حفل ما.
عكس رفض المواجهة بمنطقة البطن هو قبول تلك المواجهة. نحن نظهر جوانبنا البطنية لمن نحبهم عندما يجرى اطفالنا حولنا للحصول على عناق، نحرك الأشياء، حتى اذرعنا، بعيدا عن الطريق حتى نستطيع منحهم طريقة الوصول إلى جوانبنا البطنية.نواجه الأشخاص بهذا الجانب لأن هذة هى المنطقة التي نشعر فيها بادفء والراحة. وبطريقة مماثلة، نظهر الراحة من خلال استخدام جذعنا وأكتافنا للميل في اتجاه الشئ الذي نفضله. في الصف الدراسى، ليس نادرا أن ترى الطلاب يميلون باتجاه مدرس مفضل دون ان يدركوا أنهم ينحنون للأمام، خارج مقعدهم تقريبا، متمسكين بكل كلمة.هذا السلوك غير الملفوظ يدل على انهم معجبون به.

هز الكتفين[عدل]

الهز الكامل والطفيف للكتفين يمكن أن يعنى الكثير بحسب السياق. عنما يسأل المدير أحد الموظفين: "هل تعرف اى شئ عن شكوى هذا العميل؟" ويجيب الموظف "كلا" بينما يهز كتفيه بدرجة بسيطة، فهذا يعنى على الأرجح أن المتحدث ليس صادقا فيما يقول. الإجابة الصادقة والحقيقية سوف تتسبب في ارتفاع الذراعين بحدة وبدرجة متساوية. توقع أن يبدى الناس هزات كاملة (مرتفعة) للأكتاف عندما يدعمون بثقة ما يقولون.

سلوك التنفس[عدل]

عندما يكون الشخص قلقا، يمكن رؤية الصدر يرتفع او ينمدد وينقبض بسرعة. يرتفع صدر الشخص لأن الماغ يقول: "مشكلة محتملة – ضاعف من استهلاك الأوكسجين في حالة اضطرارنا للهرب او القتال فجأة!" عنما ترى هذا المثال من السلوك غير الملفوظ بطريقة مختلفة لدى شخص سليم، ينبغى عليك أن تفكر مليا لماذا يشعر هذا الشخص بالقلق.

رفع الكتفين[عدل]

بالحيث عن الأكتاف، انتبه للشخص الذي يحرك جسده بينما يتحدث او نتيجة استجابة لحدث سلبى، وبالتالى تبدأ الأكتاف في الارتفاع قليلا نحو الأذنين بطريقة تجعل الرقبة تبدو كأنها مختفية. الفعل الأساسى هنا هو ارتفاع الأكتاف ببطء، إن الشخص الذي يظهر لغة الجسد هذة يحاول بصفة اساسية أن يجعل رأسه يختفى، مثل السلحفة. هذا الشخص تنقصة الثقة ويشعر بقلق شديد.

تجريد البدن[عدل]

في مشاجرات الشوارع، سوف يتجرد الأشخاص الذين يستعدون للهجوم من ثيابهم-إزالة شئ من الملابس مثل قميص أو قبعة، ولا أحد يعرف ما إذا كان يتم القيام بذلك ببساطة لثنى عضلات الشخص او لحماية الملابس التي تم التجرد منها، على اية حال، إذا كان ينبغى عليك أن تدخل في مناقشة مع شخص ونزع قبعته، أو نظارته، أو قميصه، أو أى شئ اخر من الملابس، من المحتمل أن يكون هناك شجار وشيك الحدوث.

تمدد الجذع[عدل]

يعتبر التمدد على أريكة أو مقعد علامة طبيعية على الراحة، وعلى الرغم من هذا، لدى منا قشة الأمور الجادة، يعتبر التمدد سلوكا يظهر السيطرة المكانية أو السيادة. غالبا ما يجلس المراهقون، بصفة خاصة، ممددين على مقعد أو منضدة، كطريقة غير ملفوظة للتعبير عن السيطرة على البيئة المحيطة بينما يتم توبيخهم من قبل واليهم. سلوك التمدد هذا سلوك قليل الاحترام ويظهر عدم الاكتراث بمن يتولى الأمر.

الذراع[عدل]

أثناء ملاحظة إشارات الراحة، أو القلق، أو الثقة، أو أية مظاهر أخرى للشعور، تعمل الأذرع بطريقة جيدة كمرسلات شعورية.
منذ الوقت الذي بدأ فيه اسلافنا الأوائل المشى بطريقة مستقيمة، كانت الأذرع حرة لتستخدم بطرق واضحة. إن أذرعنا قادرة على حمل الأثقال، وتوجيه الضربات، والأمساك بالأشياء، ورفعنا عن الأرض، إنها انسباية وسريعة الحركة وتمدنا باستجابة أولية رائعة لأى خطر خارجى، خاصة عندما تستخدم بطريقة تتوافق مع الأطراف السفلية. إذا ألقى شخص شيئا ما علينا، ترتفع أذرعنا لاعتراضه. بطريقة غريزية ودقيقة تعتبر أذرعنا، مثل اقدامنا وسيقاننا، تفاعلية للغاية وموجهة بشدة لحمايتنا حيث إنها سترتفع لتدافع عنا حتى عندما يكون القيام بذلك أمرا غير منطقى أو غير حكيم.كل مرة تصم فيها ذراعك- خاصة إذا اصطدم بشئ حاد- فكر انها قد تكون قامت بحماية بدنك للتو من ضربة مميتة محتملة.
ولأن اذرعنا- مثل اقدامنا- مصممة لتساعد على بقائنا، يمكن الاعتماد عليها في إظهار المشاعر أو المقاصد. وبالتالى، على عكس الوجه المتقلب والمخاع، تمدنا الأطراف العليا بإشارات غير ملفوظة ثابتة والتي يمكن ان تصور بصورة دقيقة ما نفكر فيه،أو نشعر به، أو ننوى القيام به- نحن ومن حولنا.

الأذرع المقاومة للجاذبية[عدل]

تعتبر الدرجة التي نحرك بها اذرعنا دليلا مهما ودقيقا على سلوكياتنا ومشاعرنا. يمكن ان تتدرج تلك الحركات بدءا من الحركات المقيدة (المحصورة أو المكبوحة)وصولا إلى الحركات المليئة بالحيوية (العفوية أو الصريحة). عندما نكون سعداء أو مسرورين، تتحرك أذرعنا بحرية، وبابتهاج أيضا. راقب الأطفال في لعبهم، ستجد أن أذرعهم تتحرك بيسر بينما يتحدثون. ستراهميشيرون، ويومئون، ويمسكون، ويرفعون الأشيء، ويتعانقون، ويلوحون.

عندما نشعر بالإثارة، لا نقيد حركات اذرعنا، بل في الحقيقة، يكون لدينا ميل طبيعى لمقاومة الجاذبية ورفع أذرعنا فوق رءوسنا. تعتبر السلوكيات المقاومة للجاذبية مرتبطة بالمشاعر الإيجابية. عندما يشعر شخص بالسعادة أو الثقة، فإنة يؤرجح ذراعيه بطريقة إيجابية، مثلما يحدث اثناء المشى. الشخص القلق هو من يقيد ذراعيه بطريقة لا شعورية ويبدو غير قادر على مقاومة ثقل الجاذبية.
تلك الاستجابة ليست صادقة فحسب، ولكنها تحدث في الوقت المناسب. نحن نقفز ونرفع اذرعنا في الهواء اللحظة التي يتم فيها تسجيل الهدف، أوتتدلى أكتافنا وأذرعنا عندما يكون قرار الحكم ضدنا. تلك السلوكيات المرتبطة بالجاذبية تنقل المشاعر بدقة وفى نفس لحظة تأثرنا بها. علاوة على ذلك يمكن أن تكون تلك المظاهر الجسدية معدية، سواء كانت في استاد كرة القدم، أو حفلة لموسيقى الروك، أو في اجتماع للأصدقاء المفضلين.

تراجع الذراع[عدل]

عندما نكون غاضبين أو خائفين، نسحب اذرعنا. في الحقيقة، عندما نشعر بالإهانة أو التهديد أو الظلم أو القلق، نضع اذرعنا جانبا أو نعقدها أمام صدورنا. هذا أسلوب للبقاء يساعد على حماية الفرد لدى الشعور بخطر حقيقى أو وشيك. على سبيل المثال، انظر إلى الأم القلقة على ابنها عندما يلعب مع اطفال اكثر خشونة. قد تطبق ذراعيها أو تعقدهما على بطنها. سترغب في التدخل ولكنها تتوقف جانبا وتمنع نفسها من خلال الإمساك بذراعيها، آملة أن ينتهى اللعب دون اذى.

عندما يتنافس شخصان، قد ينشغل كلاهما في سلوك تراجع الذراع هذا. الذي يعتبر سلوكا وقائيا للغاية وقد لا يدركه أى من الطرفين. هذا التقييد له قيمة في البقاء، فهو يحمى الجسد بينما يقدم وضعا غير مثير للغضب. في الحقيقة، إنهم يحملون انفسهم على الرجوع للخلف، حيث إن بسط أذرعهم قد يفسر على أنه محاولة لمهاجمة أو إيذاء الطرف الآخر، متسببا في حدوث مشاجرة.
لا يساعدنا تقييد الذات فقط على التعامل مع الآخرين ولكن أيضا على التعامل مع انفسنا عندما نحتاج إلى أن نشعر بالراحة. على سبيل المثال، غالبا ما يتسبب الأذى أو الألم الذي نشعر به في منطقة لجذع أو الذراعين في تقييد حركة الذراع في محاولة لتهدئة النفس. قد نوجه أذرعنا نحو منطقة الجسد التي نشعر فيها بالألم. إذا سبق وواجهت الما معويا شديدا، من المحتمل أن تكون قد قمت بتوجيه ذراعيك نحو بطنك لتشعر بالراحة، وفى مثل تلك اللحظات، لا تتحرك الأذرع للخارج، حيث يطلب منها العقل أن تلبى احتياجاتنا وتبقى بهذه النطقة.

سلوكيات الذراع المتعلتة بالسيادة المكانية[عدل]

بالاضافة إلى استخدام الذراعين لحمايتنا أو إبعاد الآخرين، يمكن اسثخدامها أيضا لتعيين حدود. ترى تلك السلوكيات المتعلقة بالمكان في غرفة الاجتماعات أو اللقاءات حيث سينشر شخص واحد أدواته ويستخدم مرفقيه للسيطرة على جزء كبير من طاولة الجتماع على حساب الآخرين. تعتبر المساحة التي تمتلكها، في الحقيقة، دليل على القوة. يمكن أن يكون لطلب السيادة المكانيةنتائج قوية للغاية وسلبية-على المدى القريب والبعيد- ويمكن أن تتدرج النزاعات الناتجة من الأصغر للأكبر. تشمل النزاعات المكانية كل شى بدءا من أمر سطحى في قطار أنفاق مزدحم إلى الحرب بين الأرجنتين وبريطانيا حول جزر فوكلاند. إن سلوكيات السيادة المكانية مهمة بالنسبة لنا، وتساعد أذرعنا في تأكيد سيادتنا على الآخرين الذين نتفوق عليهم في هذا الصدد.

لاحظ كيف يطالب الأشخاص الواثقون من أنفسهم والذين يتمتعون بمكانة اجتماعية مرموقة بالمزيد من المساحة أكثر من غيرهم ممن هم أقل ثقة، ومكانة اجتماعية. على ثبيل المثال، قد يضع الرجل المسيطر ذراعة حول المقعد ليجعل الجميع يعرفون أنه ملكه، علاوة على ذلك، بالنسبة "لسلوكيات المائدة"، عليك أن تدرك أن الأشخاص أصحاب المكانة الاجتماعية المرموقة سيطالبون عادة بالمزيد من المساحة بقدر الإمكان وذلك بمجرد جلوسهم، باسطين أذرعهم أو أشياءهم (حافظة أوراق, حافظة نقود، أوراق)على الطاولة. إذا كنت موظف جديد بأحدى المؤسسات، لاحظ هؤلاء الأشخاص الذين يستخدمون أدواتهم الشخصية أو أذرعهم للمطالبة بجزء أكبر من المكان أكثر من الآخرين. حتى على طاولة الاجتماعات، فإن المساحة تساوى القوة والمنزلة الاجتماعية؛ لذلك كن منتبها،لهذا السلوك غير الملفوظ واستخدمة لتقدير المنزلة الاجتماعية الحقيقية أو المعنوية لشخص ما. وبالتالى فإن الشخص الذي يجلس على طاولة الاجتماعات ومرفقاه على خصره وذراعاه بين ساقيه يرسل رسالة تدل على الضعف وقلة الثقة.

وضع اليدين على الخصر[عدل]

هذا أحد السلوكيات المكانية المستخدمة لتأكد السيطرة ولتظهر السلطة باسم اليدين على الخصر. يستلزم هذا السلوك غير الملفوظ ثنى الشخص لكلتا ذراعيه لتاخذ شكل حرف v حيث تكون يداه موضوعتين (مع وضع أصابع الإبهام للخلف) على الأوراك. راقب زى ضباط الشرطة أو الموظفين العسكريين عندما يتحدثون إلى أحدهم الآخر. دائما ما يقومون بوضع اليدين على الخاصرة. على الرغم من أن ذلك جزء من تدريبهم الرسمى، فإنه لا ينعكس جيدآ على حياتهم الخاصة. ينصح الموظفين العسكريون الذين يتركون الخدمة للدخول إلى عالم رجال الأعمال بتلطيف تلك الصورة حتى لا يظهروا بشكل متكلف للغاية. التقليل من وضع اليد على الخاصرة يمكنه التخفيف من حدة السلوك العسكرى الذي يعتبره المدنيون مثيرا للقلق.

بالنسبة للنساء، قد يكون للذراعين، ووضع اليد على الخاصرة استخدام خاص. لقد علمت المدراء من النساء أن ذلك يعتبر سلوكا غير ملفوظ قويا يمكن أن يستخدموه لدى مواجهة الذكور في غرفة الاجتماعات. إنها طريقة فعالة لأى شخص، خاصة للمرأة، لإظهار أنها تصمم على رأيها، وواثقة من نفسها، ورافضة أن تتم مضايقتها. في أحوال كثيرة تدخل النساء الشابات محل العمل ويتعرضن للمضايقة بشكل غير ملفوظ من قبل الذكور الذين يصرون على الحديث معهم وأياديهم على خاصراتهم كسلوك لإظهار السيطرة المكانية.
تقليد هذا السلوك- أو استخدامه أولا- يساعد على تمهيد الملعب للنساء اللائى يكن غير مستعدات للاتصاف باحزم. يعتبر وضع الذراعين على الخاصرة طريقة جيدة للتصريح بأن هناك "أمورا" أو "أشياء ليست على ما يرام" أو للتصريح بتلك الرسالة: "أنا مصمم على رأيى"
هناك أشكال متنوعة للوضع التقليدى للذراعين الموضوعين حول الخاصرة (والذي يتم عادة عندما تكون اليدان على الأوراك وأصابع الإبهام موجهة ناحية الظهر) والذي توضع فيه اليدان على الأوراك، ولكن أصابع الأبهام تكون موجهة للأمام. تتم رؤية هذا السلوك غالبا عندما يشعر الناس بالفضول، وبالقلق في الوقت نفسه. قد يتعاملون مع موقف ما وهم واضعون أذرعهم على خاصرتهم (أصابع الإبهام للأمام، اليدين على الأوراك، والمرفق للخارج) لتقدير ما يحدث ثم يديرون أيديهم "لتكون أصابع الإبهام للخلف" لتأسيس وقفة اهتمام أكثر سيطرة إذا تطلب الأمر.

وضع السيطرة[عدل]

غالبا، سيستخدم الأشخاص أذرعهم من أجل التأكيد على مسألة معينة والمطالبة بالسيادة المكانية. يحدث ذلك كثيرا أثناء المحادثات حيث يكون الناس مختلفين حول قضية ما. في اجتماعات العمل، من المحتمل أن يكون المتحدث الذي يأخذ (ويحافظ على) مساحة أكبر، أكثر ثقة بالنسبة لما تتم مناقشته. يعتبر بسط الذراعينواحدا من السلوكياتغير الملفوظة ذات الدقة العالية لأنها سلوكيات عصبية في أصلها وتصرح بالآتى: "أنا واثق من نفسى"، في المقابل، لاحظ كيف يسرع الشخص الذي يبسط ذراعية على مقعد آخر في ضم ذراعية جانبا عندما يتم سؤاله عن شئ يجعلة يشعر بعدم الراحة.

الأذرع بوصفها قنوات نقل للعاطفة[عدل]

يحتاج الأطفال إلى أن يتم لمسهم برقة حتى يستطيعوا أن يكبروا وهم يشعرون بالأمان والرعاية، ولكن حتى البالغين يستطيعون أن يستخدموا المعانقة الجيدة من وقت لأخر. أقدم على معانقة الآخرين كثيرا لأن المعانقة تنقل الاهتمام والعاطفة بطريقة أكثر فاعلية من الكلمات.
وعلى الرغم من أن ذلك العناق القوى والفعال قد يساعدك على كسب التأييد أو التواصل بفاعلية مع الآخرين، إلا أن البعض قد يراه كتطفل غير مرغوب فية وتعد على مساحتهم الشخصية.وفى هذا العصر الملئ بالخلافات –حيث يمكن إساءة فهم العناق حسن النية بشكل خاطئ- يجب أن يكون المرء حذرا لئلا يقدم هذا العناق عندما لا يكون مرغوبا فية.كالمعتاد، الملاحظة والتفسير الدقيق لسلوك الأشخاص بينما تتفاعل معهم سيكون دليلك الأفضل على مدى ملاءمة أو عدم ملاءمة العناق في أى ظرف.

التواصل غير اللفظي والعلوم الأخرى[عدل]

لقد أصبح التواصل غير اللفظي علما يدرس منذ منتصف القرن الماضي، وقد ساهمت فيه عدة علوم، أبرزها: علم النفس والاجتماع والأنثروبولوجيا واللغة والفنون والتاريخ والسلوك الحيواني والكيمياء والأحياء والفيزياء والحاسوب، وعلم التواصل.

استخدامات التواصل غير اللفظي[عدل]

للتواصل غير اللفظي عدة استخدامات في الحياة العامة: كالسياسة، والتعليم، والاقتصاد والأعمال، والدراما والفنون، والطب، والسياحة، والتحقيقات القضائية...؛ أما في الحياة الخاصة، فيتم اتخاذه كوسيلة تواصل رئيسة عند الصم البكم، والتواصل الفعال مع الذات، والمحافظة على الصداقات، والمحافظة على العلاقات الزوجية وتطويرها، والتواصل مع الغرباء.[3]

مراجع[عدل]

  1. ^ محمد الأمين موسى أحمد (2003). الاتصال غير اللفظي في القرآن الكريم. الشارقة: دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة. ص4.
  2. ^ محمد الأمين موسى (2012). التواصل الفعال: الأسس النظرية والمجالات التطبيقية. الشارقة: جامعة الشارقة. ص ص92-93.
  3. ^ المصدر نفسه. ص93.

اقرأ أيضاً[عدل]