توكل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Mustafa Izzet.jpg
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ [25:58]
—سورة الفرقان آية:٥٨

التوكل هو الإستعانة بالله وتفويضه في قضاء الأمور والتوكل هو غير التواكل فالأول طبع محمود والثاني ممجوج بل مكروه، فالتوكل عبارة عن اعتماد القلب على الله تعالى في استجلاب المصالح ودفع المضار في أمور الدنيا والآخرةكلها. قال سعيد بن جبير التوكل جماع الإيمان، قال الله تعالى: Ra bracket.png فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا Aya-2.png وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا Aya-3.png La bracket.png انظر تفسير الطبري المسلم الحقيقي متوكل بطبعه لا ينهي بأمر إلا إن شاء الله. وفي الحديث

   
توكل
عن عمربن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

لو أنكم توكلون [1] على الله حق توكله، [2] لرزقكم كما يرزق الطير، [3] تغدوا خماصا[4] وتروح بطانا. [5].

   
توكل

—رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حِبّان في صحيحة والحاكم وقال الترمذي: حسن صحيح

جامع العلوم والحكم

(. وقال (يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون‏) http ‏ فقام عكاشة بن محصن فقال‏:‏ يا رسول الله ادع الله - عز وجل - أن يجعلني منهم فقال‏:‏ ‏(‏اللهم اجعله منهم‏)‏ فقام آخر فقال‏:‏ يا رسول الله ادع الله - عز وجل - أن يجعلني منهم‏.‏ فقال‏:‏ ‏(‏قد سبقك بها عكاشة‏)‏‏.‏


مفهوم التوكل على الله[عدل]

التوكل في اللغة معناه: "تفويض"، و ثقة، و إعتماد ويقال:وكّل فلانا أي: فوّضه ليقوم بأمر ما نيابة عنه.و لايكون التوكيل -غالبا- إلإ بسبب العجز. وقد ورد في القرآن الكريم و الحديث النبوي ذِكر الأسماء الحسنى لله تعالى، ومنها: الوكيل. فهو سبحانه خالق كل شيء، ورب كل شيء والقادر على كل شيء، وهو مدبر جميع شؤون خلقه، وهو وحدة المتصف بالكمال المطلق. فكل مخلوق معتمد عليه حتما، وقد كلف الله تعالى كل مخلوق أن يتوكل عليه.

وفهوم التوكل في الدين الإسلامي هو: تفويض الله تعالى، و الإعتماد عليه، و الثقه به.

شواهد[عدل]

عن سعيد بن جبير قال: حدثني عبدالله بن عباس، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

عرضت علي الأمم، فأخذ النبي يمر معه الأمة، والنبي يمر معه النفر، والنبي يمر معه العشرة، والنبي يمر معه الخمسة، والنبي يمر وحده، فنظرت فإذا سواد كثير، فقلت: يا جبريل! هؤلاء أمتي؟ قال: لا ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد كثير، قال: هؤلاء أمتك، وهؤلاء سبعون ألفا قدامهم لاحساب عليهم ولا عذاب. قلت: ولم؟ قال: كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون. فقام إليه عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم! قال: اللهم اجعله منهم، ثم قام إليه رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم! قال: سبقك بها عكاشة
—فتح الباري

توضيح معنى الحديث

في الحديث: إحدى معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وهي:الإِخبار بما كشف له من حال الأمم يوم القيامة، حيث رآى أمته يتقدمهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، ومن صفاتهم:

1*لا يكتوون:والكي: التداوي بجمرة أو حديدة محماة يوسم بها الجلد. وفي الحديث (شفاء أمتي في ثلاث: شربة بعسل أو شرطة بمِحجم أو كية بنار ولا أحب أن أكتوي).

2*لا يسترقون: والرقية: التداوي بالقران والمأثور

3*لايتطيرون: والطِيرة: التشاؤم الذي كان في الجاهلية كاعتقاد أن صوت البوم سبب في وقوع شر، وهي معتقدات فاسدة أبطلها الإسلام.

4*وعلى ربهم يتوكلون: في جميع أمورهم،


فهم أهل إيمان قوي، ويقين راسخ، و عزم، وإيقان بأن الله تعالى هو المؤثر الحقيقي في الأشياء فلاقيمة للأسباب الإ بالله فالنار لم تحرق نبي الله إبراهيم. لكن الله تعالى أمرنا أن نأخذ بالأسباب. فليس كل الناس في التوكل واليقين سواء. فمريم رزقها الله من غيرسعي. ويدل الحديث على: أن لهؤلاء رتبة خاصة، حاصلة بالصبر، والعمل. لا بالتمني، و الكسل.


ما يقال عند النوم[عدل]

عن البراء بن عازب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإن مِتّ من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به. قال: فرددتهن على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت (اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت) قلت: (ورسولك). قال: لا - ونبيك الذي أرسلت.
فتح الباري شرح صحيح البخاري

السعي والعمل[عدل]

قد يظن البعض أن معنى التوكل ترك الجهد والعمل والاكتفاء فقط بدعاء للخالق، وهذا ظن خاطئ، فإنما يظهر تأثير التوكل في حركة العبد وسعيه إلى مقاصده، وسعيه إما أن يكون لجلب مصلحة أو دفع ضرر، وفي كل الأحوال، على العبد أن يسعى، ويبذل ما يستطيع، ويعقد نيته- وهو في سعيه- متوكلا على ربه.

آيات قرآنية في التوكل[عدل]

*ورد في سورة الفاتحة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(5)﴾


  • ورد في سورة آل عمران ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ(159)﴾


  • ورد في سورة آل عمران ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ(160)﴾


  • ورد في سورة آل عمران ﴿آلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ(173)﴾


﴿فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [3:174]

  • ورد في سورة المائدة ﴿قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(23)﴾


  • ورد في سورة التوبة ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(40)﴾


  • ورد في سورة الأنفال ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ(2)﴾


  • ورد في سورة الفرقان ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا(58)﴾


  • ورد في سورة الشعراء ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ(48)﴾

مراجع[عدل]

روابط ووصلات خارجية[عدل]

هوامش[عدل]

  1. ^ أصله: (تتوكلون)، حذفت إحدى التائين تخفيفا ومثله: (تلظى، / تصدى)، والأصل تتلظى، و تتصدى
  2. ^ بصدق النية، و قوة الإيمان و اليقين
  3. ^ تخرج من أعشاشها لا حيلة لها في حصولها على الرزق إلا التوكل على الله المقرون بالسعي و الحركة.
  4. ^ تغدوا: تذهب أول النهار. خماصا: جياعا.
  5. ^ تروح: تعود آخر النهار. بطانا: شباعا ممتلئة البطون