يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا

تولا (روسيا)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من تولا، روسيا)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Arwikify.svg يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا، مثل إضافة الوصلات والتقسيم إلى الفقرات وأقسام بعناوين.
Uspenskiy Cathedral of the Tula Kremlin 8.JPG

تولا، روسيا (بالروسية: Тула) هي إحدى مدن روسيا في الكيان الفدرالي الروسي تولا أوبلاست.

تقع مدينة تولا – وهي احدى المدن الروسية القديمة ومركز مقاطعة تولا على بعد 175 كم عن العاصمة موسكو، يبلغ عدد نفوسها حوالي نصف مليون نسمة ينتمون إلى قوميات وطوائف مختلفة يعيشون جميعا بحب ووئام في هذه المدينة.

نبذة عن تاريخ المدينة

كانت منطقة تولا مأهولة منذ قديم الزمان بقبائل فياتيتش السلافية وفي نهاية القرن العاشر بدأت هذه القبائل بدفع الاتاوة لامارة كييف ومنذ عام 1054 أصبحت هذه القبائل تابعة لامارة تشرنيغوف. جاء أول ذكر للمدينة في السجلات التاريخية عام 1146 ميلادية. وكانت المدينة في السابق مبنية على الضفة اليمنى لنهر اوب بالقرب من مصب نهر توليتسا ومع مرور الزمن ونتيجة العمران توسعت إلى الضفة اليسرى للنهر أيضا. في القرن 13 احتل قوات امارة ريزان الشمال الشرقي لامارة تشرنيغوف التي كانت تولا تابعة لها. وخلال الغزو التتري كانت المدينة على الطريق المؤدي إلى موسكو لذلك كانت موضع صراع طويل بين امارة موسكو والقوات التتارية المهاجمة وفي عام 1380 حدثت معركة كوليكوفو المشهورة عند منطقة مصب نهر نيبريادفا في نهر الدون. لقد جاهد امراء موسكو من اجل ضم المدينة إلى منطقة حكمهم وهذا واضح من الاتفاق الذي وقعه دميتري دونسكوي مع اوليغ أمير ريزان الذي انضمت المدينة بموجبه إلى امارة موسكو خلال حكم فاسيلي الثاني (1425 – 1462). بعد ذلك أصبحت المدينة ذات اهمية استراتيجية كبيرة نظرا لوقوعها على الحدود الجنوبية لامارة موسكو وبالقرب من الطرق التي استخدمها التتار في تقدمهم نحو موسكو. لاجل تحصين المدينة قرر الأمير فاسيلي الثالث تم عام 1509 بناء حصن على الضفة الغربية لنهر اوب وكان للحصن سوران خشبيان وابراج حراسة. وفي عام 1514 بوشر داخل الاسوار الخشبية ببناء قلعة حجرية بالقرب من النهر وأصبحت هذه القلعة فيما بعد تسمى الكرملين وهو على شكل مستطيل وأصبح مركزا لمدينة تولا حيث احيط بالمباني من جميع الجوانب. وفي داخل الكرملين انشات كاتدرائية صعود العذراء ودور سكنية للوالي والكهنة. كما بني في الطرف الشرقي من الحصن بجانب الكرملين دير للرهبان كما بني العديد من

الكنائس الخشبية داخل الكرملين وحوله إضافة إلى الدور السكنية. في عام 1605 احتل دميتري الكذاب المدينة آملا سقوط موسكو وفي عام 1607 احتل الفلاحون المدينة لمدة 4 أشهر تمكنت بعدها قوات امارة موسكو بقيادة فاسيلي شويسكي من تحريرها. لقد تسببت الفترة المظلمة بدمار وافلاس المدينة. نتيجة لتوسع اراضي امارة موسكو نحو الجنوب فقدت تولا صفتها كقلعة دفاعية وتحولت إلى مركز تجاري وصناعي مهم، حيث تطورت الحدادة والصناعات الحديدية، وأعيد بناء جدران الدير الخشبية باستخدام الحجر والحديد كما اعيد بناء الكنائس الخشبية حيث استبدل الخشب بالحجر والحديد وبنيت فيها ابراج للنواقيس. وتم خلال هذه الفترة بناء دير صعود العذراء وهو أكبر بناء في المدينة، وفي نهاية القرن 17 توسعت المدينة كثيرا. ونتيجة لحاجة الدولة إلى المعادن والسلاح كان امراء موسكو منذ القرن 15 قد اهتموا بإنتاج السلاح محليا وكان لقرار القيصر فيودر ايفانوفيتش اعفاء حدادي تولا من الضرائب مقابل صناعة الأسلحة للدولة، وظهر أول مصانع صهر الحديد وإنتاج السلاح في القرن 17. شهد القرن 18 بداية مرحلة جديدة في تطور المدينة، ففي عهد القيصر بطرس الأكبر انحصرت صناعة السلاح في المدينة بالحدادين المحليين وبعدها امر القيصر ببناء أول مصنع لصناعة السلاح – مصنع السلاح الحكومي – الذي شكل الأساس في صناعة السلاح بروسيا. وأصبحت المدينة مركزا رئيسيا للصناعات الحديدية بمختلف أنواعها واشتهر السلاح المنتج بالمدينة في جميع أنحاء روسيا، كما اشتهرت تولا بإنتاج أجهزة القياس الدقيقة والمعدات المختلفة. في عام 1797 صارت المدينة مركزا لمحافظة تولا. في نهاية القرن 19 وبداية القرن 20 ظهرت في المدينة مصانع ضخمة للصناعات الحديدية والمعدنية والصناعات الحربية وصناعة السكر كما تطورت الصناعات الأخرى كصناعة السماورات والارمونيكا وصناعة كعكة " البريانيك " الذيذة والمشهورة. لقد قدمت المدينة خلال الحرب الوطنية عام 1812 خدمات كبيرة من اجل دحر جيوش نابليون، ولم تنحصر هذه الخدمات بتقديم السلاح (600 الف بندقية) بل ساهم رجال المدينة بالمعارك جنبا إلى جنب مع القوات النظامية والمقاومة الشعبية إلى ان دخلوا باريس عام 1814. ربطت المدينة بخط سكك الحديد موسكو – كورسك عام 1868. وفي بداية القرن الـ 20 تطورت وازدهرت الصناعة في المدينة نتيجة ازدياد إنتاج السلاح لتزويد الجيش الروسي في حربه ضد اليابان اعوام 1904 – 1905 والحرب العالمية الأولى اعوام 1914 – 1918 حيث ظهرت في المدينة مؤسسات صناعية جديدة. وأصبحت المدينة خلال الحرب الاهلية قاعدة أساسية لتسليح الجيش الأحمر. خلال الحرب الوطنية العظمى (1941 – 1945) حاولت القوات الألمانية السيطرة على المدينة لتسهيل عملية تقدمهم نحو العاصمة موسكو في الاتجاه الجنوبي – الشرقي. بدأ حصار المدينة في 24 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1941 واستبسل المدافعون عنها استبسالا بطوليا منع القوات الألمانية من احتلال المدينة. استمر حصار المدينة 45 يوما تعرضت خلالها إلى قصف جوي وبري مستمر. لقد كان لصمود تولا بوجه الحصار اهمية عسكرية واستراتيجية كبيرة. منحت تولا في 7 ديسمبر عام 1976 لقب " المدينة البطلة ". تثمينا لخدماتها وصمودها أثناء الحرب الوطنية العظمى. مدينة تولا اليوم مركز صناعي مهم فيها أكثر من 120 مؤسسة صناعية ضخمة ومتوسطة يزيد عدد العاملين فيها على 60 الف شخص. ومن أهم القطاعات الصناعية في المدينة قطاع الميتالورجيا وبناء الماكينات والصناعات الكهربائية إضافة إلى الصناعات الغذائية ومواد البناء وغيرها. توجد في المدينة 9 جامعات ومعاهد عليا أهمها جامعة تولا الحكومية وجامعة تولا الحكومية للعلوم التربوية وغيرها كما فيها مجموعة من المعاهد المهنية المتوسطة وفروع لجامعات ومعاهد حكومية واهلية أخرى. يوجد في المدينة عدد من المسارح أقدمها مسرح الدراما الذي تأسس عام 1777 كما فيها مسارح للدمى واخر للموسيقى وقاعات لاقامة الحفلات إضافة إلى دور العرض السينمائية والكازينوهات والنوادي الليلية والمنتزهات وغيرها من أماكن الراحة.

كرملين مدينة تولا - شيد كرملين المدينة في القرن 16 وكان حصنا منيعا بوجه غزوات الاعداء. للكرملين 9 ابراج في اربعة منها بوابات ولكل برج اسم خاص به. والكرملين عبارة عن مدينة بداخل مدينة حيث كان يعيش بداخله عمليا جميع السكان العسكريين منهم والمدنيين وجاء في المدونات التاريخية لعام 1625 و 1685 ان كرملين المدينة كان يتضمن 107 مبان وكان يمر فيه أول شارع هو شارع الكرملين الكبير. كما تقع ضمن حدود الكرملين كاتدرائية صعود العذراء المبنية على طراز باروكو عام 1766 وكاتدرائية ظهور المسيح المبنية عام 1855 المبنية تخليدا لضحايا الحرب الوطنية

عام 1812. متحف الأسلحة – منذ القرن 16 تعتبر تولا مركزا لصناعة السلاح في روسيا حيث تصنع المدافع والبنادق والسيوف والمسدسات وغيرها ومن اصناف السلاح. يحتوي المتحف على مجموعة فريدة من الأسلحة. المتحف من أقدم متاحف روسيا وسجل في كتاب " 100 متحف في العالم " لقد بدأت عملية جمع معروضات المتحف بامر من القيصر بطرس الأكبر وفي عام 1775 امرت الامبراطورة يكتيرينا الثانية بتخصيص قاعة في مصنع تولا للسلاح تعرض فيها نماذج الأسلحة النادرة.

متحف السماورات- انشأ المتحف عام 1990 في منزل من طابقين شيد عام 1910 بالقرب من جدار الكرملين ويحتوي المتحف على نماذج لسماورات صنعت خلال الفترة من القرن 18 لغاية يومنا هذا. متحف الكعك " بريانيك " – انشأ المتحف عام 1996 في بناية عسكرية قديمة. يحتوي المتحف على احجام

مختلفة لقوالب صنع الكعك المشهور وكذلك إلى مختلف أنواع واشكال العلب المستخدمة في حفظ الكعك وطبعا تعرض في المتحف أنواع الكعك من صغيرها إلى كبيرها. متحف تولا للفنون – أحد أكبر متاحف روسيا يحتوي على لوحات فنية قديمة وايقونات للفترة من القرن 16 لغاية القرن الـ 20 إضافة إلى السبائك المعدنية ونماذج الخياطة والتطريز وغيرها.

متحف ليف تولستوي – ياسنايا بوليانا – مركز تاريخي وثقافي فريد في روسيا يرتبط باسم أحد اعظم كتاب ومفكري القرن 19 - ليف تولستوي - عاش الكاتب في هذه الدار حوالي 50 سنة. ومن المهم ان كل معروضات الدار هي اصلية وبقيت على وضعها كما كانت ايام حياة صاحبه. لقد بقيت غرفة المكتب التي كتبت فيها روايات " الحرب والسلم " و" انا كارينينا " وغيرها من الروايات كما كانت انذاك.

RT

نص هذه المقالة أو أجزاء منه منقولة عن موسوعة روسيا اليوم ومنشورة هنا برخصة المشاع المبدع نسبة المصنف إلى مؤلفه - المشاركة على قدم المساواة 3.0، عملا بالإذن الذي حصلت عليه مؤسسة ويكيميديا.