تونس في العهد العثماني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تاريخ تونس
Flag of Tunisia.svg

ع · ن · ت


إبتدئت سيطرة الدولة العثمانية منذ عام 1574 حيث كان آخر عام لحكم الحفصيين في تونس. فتحولت أفريقيا الشمالية إلى ولاية من ولايات الدولة العثمانية.

ومنذ عام 1590 بدأ الأتراك يحكمون تونس بواسطة «الداي» وبعده «الباي» حكم الداي من 1598 إلى 1630 والباي من 1631 إلى 1702. وبعد ثلاث سنوات سيطر الباي حسين على السلطة، وأسس أسرة مالكة عرفت بالأسرة الحسينية التي ظلت تتوارث السلطة حتى استقلال تونس في عام 1956.

ولقد تميزت هذه الفترة بصراعٍ خفي في السلطة بين القوى المحلية والقوى العثمانية وبمجيء الباي حسين حاول كسب نوع من الاستقلال الذاتي فزاد من عدد الموظفين ودعم اللغة العربية ورجال الدين، وأهم ما يميز هذه الأسرة الحسينية في القرن التاسع عشر موجة الإصلاحات الكبيرة التي حدثت في حقول الإدارة والجيش وغيرها، وذلك في عهد أحمد باشا باي (1837 ـ 1855) الذي شيد قصر باردو التاريخي الشهير. وكان من أهم رموز التغيير والإصلاح خير الدين التونسي المتحدر من أصول شركسية.[1]

معركة جربة[عدل]

خريطة تاريخية لجزيرة جربة والساحل التونسي رسمها بيري رئيس حوالي عام 1521 م

منذ هزيمة معركة بروزة عام 1538 م ضد الأسطول العثماني بقيادة خير الدين بربروس والبعثة الخائبة على الجزائر التي قادها الإمبراطور شارل الخامس عام 1541 م، شعرت القوى البحرية الأوروبية الكبرى في البحر الأبيض المتوسط، وهي إسبانيا وجمهورية البندقية، بأنها مهددة بشكل متزايد من قبل العثمانيين والقراصنة الشمال أفريقيين. وتفاقم هذا الخطر عندما استولى بيالي باشا على جزر البليار عام 1558 م وقام بمعية درغوث باشا بغارات على السواحل المتوسطية الإسبانية. قرر الملك الإسباني فيليب الثاني الرد على ذلك، فدعا البابا بولس الرابع وحلفاءه الأوروبيين لاستعادة مدينة طرابلس، التي كانت بحوزة فرسان القديس يوحنا حتى أغسطس 1551 م، عندما استولى عليها درغوث باشا، وهو الإنجاز الذي جعل السلطان العثماني سليمان القانوني يمنحه لقب باي طرابلس. فحدثت معركة جربة وهي معركة بحرية وقعت بين 9 و14 مايو 1560 م، حيث تحارب أسطول الدولة العثمانية، بقيادة بيالي باشا ودرغوث باشا مع أسطول أوروبي تألف أساسًا من سفن إسبانية ونابولية وصقلية ومالطية.

العهد المرادي[عدل]

انطلق العهد المرادي من حكم وراثي اتصلت تجربته السلالية بملوك من أصول كورسيكية نسبة إلى جزيرة كورسيكا ويدعى المؤسس مراد كورسو امتلكه رمضان باي (1598 - 1613) وهو أول من تولى قيادة المحلة ذلك الجهاز الجبائي والعسكري الموروث عن الحفصيين يجمع ضرائب مفروضة على دواخل البلاد وقد تمكن كورسو من قيادة المحلة خلال عشرينات القرن السابع عشر وقام بتوريثها لابنه الوحيد محمد بن مراد باي المعروف بحمودة مكتفيا بمنصب الباشا الذي جد في طلبه من الباب العالي وتحصل عليه سنة 1631.

سلك المراديون سياسة ملكية أعادت الحياة للتقاليد السياسية الحفصية فقد توارثوا خطة قيادة المحلة واعتمدوا على مداخيل الجباية وانفتحوا على رؤساء التجمعات الداخلية ومتنوا روابطهم المصلحية بهم وتحالفوا مع عدة قبائل ذات تقاليد عريقة في الخدمة المخزنية مثل قبيلة دريد وذلك لاخضاع القبائل الخارجة عن سلطة الدولة وبذلك تراجعت سلطة الدايات لتقوم سلطة البايات المراديين.

شهد النظام المرادي خلال الربع الأخير من القرن السابع عشر أزمة حادة تضافرت على تعميقها عدة عوامل اقتصادية واجتماعية نذكر من بينها تراجع المبادلات وتدني الإنتاج وظهور المجاعات والأوبئة من 1676-1689 واندلاع الصراعات الداخلية التي أججها تنافس الأخوين محمد وعلي إبني مراد الثاني للانفراد بالحكم وقد تسببت تلك الأزمة الحادة في أعلى هرم السلطة في تدخل "أوجاق الغرابة" أي الفيالق العسكرية الخاصة بإيالة الجزائر ويتعلق الأمر بإنكشارية الجزائر وقسنطينة أساسا. في ثلاث مناسبات وذلك خلال أقل من عقدين من الزمن في سنوات 1686-1694 و1705 واستفحلت الفوضى نتيجة لسياسة الباي مراد الثالث (1699-1702) المزاجية والدموية وقد استغل أغا الصبايحية داخل الوجق إبراهيم الشريف تلك الفرصة لإزاحة جميع أفراد البيت المرادي وإعادة الحكم بعد استئصالهم بيد ممثلي الوجق التركي.[2]

إيالة تونس[عدل]

بدئت سيطرة الدولة العثمانية منذ عام 1574 حيث كان آخر عام لحكم الحفصيين في تونس. فتحولت أفريقيا الشمالية إلى ولاية من ولايات الدولة العثمانية. ومنذ عام 1590 بدأ الأتراك يحكمون تونس بواسطة «الداي» وبعده «الباي» حكم الداي من 1598 إلى 1630 والباي من 1631 إلى 1702. وبعد ثلاث سنوات سيطر الباي حسين على السلطة، وأسس أسرة مالكة عرفت بالأسرة الحسينية التي ظلت تتوارث السلطة حتى استقلال تونس في عام 1956. ولقد تميزت هذه الفترة بصراعٍ خفي في السلطة بين القوى المحلية والقوى العثمانية وبمجيء الباي حسين حاول كسب نوع من الاستقلال الذاتي فزاد من عدد الموظفين ودعم اللغة العربية ورجال الدين، وأهم ما يميز هذه الأسرة الحسينية في القرن التاسع عشر موجة الإصلاحات الكبيرة التي حدثت في حقول الإدارة والجيش وغيرها، وذلك في عهد أحمد باشا باي (1837 ـ 1855) الذي شيد قصر باردو التاريخي الشهير. وكان من أهم رموز التغيير والإصلاح خير الدين التونسي المتحدر من أصول شركسية

سنة 1574 أطرد سنان باشا قائد الأسطول البحري العثماني الغزاة الاسبان و قٌضى على ما بقي من الدولة الحفصية، وحوّل افريقية الى ولاية تابعة للإمبراطورية العثمانية "الباب العالي"، يحكمها الباشا(ضابط كبير) - باسم السلطان العثماني - ويساعده الديوان (وهو مجلس عسكري أعضاؤه ضباط كبار).

عهد الدايات (1590- 1631)[عدل]

سنة 1590 نفّذ الدايات ( وهم ضباط صغار) انقلابا عسكريا ضدّ الضباط الكبار (الباشا وأعضاء الديوان) وافتكوا منهم الحكم، وفشل الدايات في فرض حكمهم العسكري الجماعي، وكان عثمان داي هو أوّل داي ينفرد بالحكم، حيث نجح في السيطرة على البلاد ونشر الأمن والازدهار، شجّع القرصنة ضد المسيحيين الأوروبيين وجمع منها أموالا طائلة، وشجّع توافد الأندلسيين إلى افريقية.

عهد البايات المراديين (1631- 1702)[عدل]

نسبة إلى الباي مراد كورسو (من جزيرة كورسيكا)، انفرد مراد كورسو بقيادة المحلة العسكرية المكلفة بجمع الضرائب وجمع أموالا طائلة ووطد علاقاته بالأهالي. ووظّف (1) منصبه كقائد للمحلة و(2)أمواله الطائلة و(3) ذكاءه، وتحالف مع الأهالي وأقحمهم في محلته (عسكر زواوة) ، ليكتسب تدريجيا نفوذا على حساب الدايات.

  • ثم أرسل هدايا إلى الباب العالي وتحصّل منه على قرار تولى بموجبه حكم افريقية بداية من 1631م
  • في عهد (البايات المراديين) تقلص نفوذ العسكريين الأتراك لفائدة المدنيين من الأهالي
  • سنة 1702 انقلب الضابط التركي والطاغية إبراهيم الشريف على البايات المراديين ووضع حدّا لحكمهم قبل أن يقع في أسر الجيش الجزائري الزاحف على تونس سنة 1705

الدولة الحسينية( 1705 - 1814)[عدل]

اثر مقتل إبراهيم الشريف بايع أعيان مدينة تونس حسين بن على حاكما على افريقية، وهو مؤسس الدولة الحسينية، والذي فرض حكما وراثيا ويعتمد على الأهالي ويقلص نفوذ العسكريين الأتراك.

علي باشا ابن أخ حسين بن على وأول ولي للعهد يثور على عمه السبب تنحيته من ولاية العهد لفائدة محمد بن حسين بن علي


مراجع[عدل]

Sbeitla 10.jpg هذه بذرة مقالة عن تاريخ تونس تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.