ثدي
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الثدي (بالإنْگْلِيْزية breast، لفظاً بْرَسْت) عضو زوجي في جسم الانسان، توظّفه الإناث لتغذية صغارهن بارضاعهم الحليب منه. البشر احد الاجناس المصنفة تحت صف الثدييات، اي الكائنات التي تلد وترضع صغارها. يُنتَج الحليب عند الإناث فقط، عن طريق الغدد الثديية التي يحتويها هذا العضو. و هو مغطَّى بالجلد، و له حلمة تحيط بها هالة.
محتويات |
[عدل] في علم التشريح
[عدل] المكونات والموقع
أثداء الأنثى البالغة تحتوي على الغدد الثديية، والتي هي غدد عرقية تحوّرت لتنتج الحليب. يقع جسم الثدي فوق كل من العضلتين: الصدرية الكبرى و المنشارية الأمامية. الغدد معلّقة بهاتين العضلتين، بواسطة طبقة من النسيج الضام الكثيف تسمى اربطة كُوْ‘پر ([1]Coop´er's lig´aments).أمّا ما يحدد حجم الثدي فهي كمية الدهون حول غدد الحليب، و ليس حجم الغدد. الغدد الثديية من الناحية الهيكلية ترتبط بالجلد، إلا أنها، وظيفياً، تنتمي إلى الجهاز التناسلي.
[عدل] إمدادات الدم
يتلقى الثدي إمداده الدموي من شريانين صدريين (thorac´ic ar´teries) رئيسين: الغائر (inter´nal) الذي يقع طولياً على الجانبين وراء القص، و يقدم فروعاً مخترقة تصل الثدي، لتدخل أسفل سطحه بين الاضلاع؛ و الوحشي (lat´eral) المتفرع من الإبطي (ax´illary) والذي يصل الثدي من أسفل الذراع تحت الإبط. الشريانان الصدري الأخْرَمِي (thoracoacro´mial) و الوَرْبِي (intercos´tal) يقدمان ايضاً كمية دم إضافية للثدي.
[عدل] في علم الانسجة
الثدي يتكون من جزئين منفصلين وظيفياً. الأول طلائي، يتعلق بإنتاج و إفراز و ضخ حليب الثدي. هذه المهام تعرف بالرضاعة، و ترتبط بالحمل و الولادة. و الثاني يتألف من جميع الانسجة الاخرى التي تُشكِّل و تدعم الثدي، و تشمل: الدهون، والعضلات و اللفافات (fasc´iae فَ‘شِيِ). لدى النساء الغير حوامل والرجال الثدْيِيِّيْن، تكون الغدد الثديية غير متطورة نسبياً. أربطة كوپر، التي تدعم الثدي كما ذُكر، تصبح أكثر مرونة مع التقدم في العمر، أو مع الإجهاد الذي تُسببه الممارسة النشطة على المدى الطويل.
في كل ثدي يوجد ما بين 15 إلى 20 من الانقسامات في أنسجة الغدد، يُطلَق عليها اسم فصوص (أو فلقات)، و تكون مرتبة بشكل شعاعي. كل فص يُفصل عن الآخر بواسطة أنسجة دهنية. هذه الفصوص بدورها تنقسم إلى فصيصات، منفصلة عن بعضها، و مدعمة بواسطة أنسجة ليفية. كل فصيص يحتوي على سِنْخ (alve´olus) -اي كيس صغير- يُنتِج و يخزِّن حليب الثدي. الاسناخ مضمَّنة ضمن النسيج الضام، و محاطة بخلايا مغزلية الشكل، يطلق عليها اسم الخلايا العضلية الظِّهَارِيّة (myoepithe´lial cells)، التي هي عبارة عن عضلات تنقبض لدفع الحليب نحو الحلمة أثناء الرضاعة.
يتجمع الحليب في قنوات صغيرة، تسمى قنوات النهاية (ter´minal ducts)، التي تؤدّي بدورها إلى القنوات الثديية. هناك نحو 20 من هذه القنوات الثديية. كل قناة تَنقُل الحليب من فص مختلف ضمن الثدي. بالقرب من الحلمة الثديية، تتوسع القنوات لتشكل جيوب ناقلة للحليب (lactif´erous si´nuses). يُمكِن أن يخزَّن بعض الحليب في هذه الجيوب قبل إنتقاله إلى القناة الناقلة للحليب (lactiferous duct)، التي بدورها تَحمِل الحليب إلى الخارج.
المنطقة الملوَّنة الواقعة حول الحلمة تعرف بإسم الهالة (are´ola). يتراوح لونها من الزهري إلى البني الغامق، و أسفل منها تقع الجيوب الناقلة للحليب.
[عدل] في علم تطور الأعضاء
هرمون الأَسْ‘تْرجن (es´trogen)، المنتَج في المبيض، له دور مهم في نمو و تعزيز الأعضاء التناسلية للإناث، بما في ذلك الثديان. الاسترجنات تؤدي إلى تطور الثدي بسرعة في مرحلة سن البلوغ. و خلال حياة المرأة يبقى الثدي بصورة مستمرة متأثراً بدورات تنشيط هرمونية، حيث لا يدخل في مرحلة راحة إلا في فترة ما بعد انقطاع الطمث. عندها يتوقف -تقريباً- انتاج الاسترجن مما قد يؤدي إلى خفض حجم الثديين. التباين بين أنسجة الغدد وأنسجة الدهن يجعل من السهل تمييز الفصوص عند جس الثدي. وإختلاف كثافة هذه الانسجة هو الاساس الذي يمكِّن من عمل تصوير الثدي الشعاعي. القنوات ضمن الثدي يصعب جداً جسها، ما لم تحتوي على ورم، أو كانت ملتهبة أو محتقنة بالحليب.
يتكون معظم الثدي لدى الفتيات من أنسجة غدد، تكون أكثر صلابة. لكن مع النمو والتقدم بالعمر تبدأ الفصوص بالذبول -بسبب فقدان الكثافة- و يستعيض الجسم عنها بالدهون. لذلك تصبح أخف، وأسهل تصويراً باستخدام تصوير الثدي الشعاعي المذكور. أنسجة الغدد حساسة للغاية، والكثير من التغيرات تحدث ضمن الثدي خلال دورة الطمث. هذه التغيرات تكوْن أكثر وضوحاً قبل الطمث، عندما تكون مستويات الاسترجن و الپْرُوْجَسْ‘ترُوْن (proges´terone) في ذروتها؛ فأنسجة الغدد في الثدي تصبح أكثر حساسية، أو حتى مؤلمة لدى بعض النساء. بعد انقطاع الطمث تصبح مستويات الهرمونات منخفضة، ويصبح الثدي أقل تألماً، وأسهل للفحص.
[عدل] في علم وظائف الاعضاء
يخضع الثدي للكثير من التغيرات المهمة خلال فترة الرضاعة. فتكوُّن الحليب يتم تحت سيطرة هرمونات ما بعد فترة الحمل. في فترة الحمل، تتسبب مستويات الاسترجن و الپروجسترون المرتفعة بتجهيز الغدد السنخية لإنتاج الحليب. إنتاج الحليب بعد الحمل يتأتى بواسطة الپْرُوْلَ‘كْتِن (prolac´tin) المنتَج في الغدة النخامية الامامية. الپرولكتن، تعريفاً، هرمون ذو دور رئيس في تعزيز الرضاعة، يُنتج كإستجابة لهرمون تحرير الپرولكتن، الذي يُفرَز بدوره من الوطاء. أثناء الحمل، يثبِّط ارتفاعُ مستويات الپروجسترونِ الپرولكتنَ، و بالتالي لا يتم إفراز الحليب. بعد الولادة، تنخفض مستويات الپروجسترون و الاسترجن في الدم، و يتوقف بسبب ذلك التثبيط الواقع على الپرولكتن. الأثداء ايضاً، وظيفياً، من أبرز العوامل الجنسية التي تجذب الرجل للمرأة.
[عدل] النزح اللمفاوي (أو اللمفي)
[عدل] اللِّمْف
تجلب الدورة الدموية العديد من المواد اللازمة للخلايا، و تتخلص من النفايات المتراكمة نتيجة الأيض. الكثير من المواد الاضافية، مثل السوائل الزائدة و جزيئات الپْرُوْ‘تِيْن (pro´tein)، تعاد إلى الدم على شكل لمف. واللمف نوع من السوائل المتخصصة التي تتشكل في الأنسجة، و التي تُنقل عن طريق القنوات اللمفاوية، لغاية إعادة دخولها إلى جهاز الدورة الدموية. الجهاز اللمفاوي يَشمِل أيضاً نظام عقد (أو غدد) لمفاوية، و أجهزة لمفاوية مثل الطحال والغدة الصعترية. العقد اللمفاوية تقع في مجموعات على طول القنوات اللمفاوية. و هي بحجم رأس الدبوس والبعض الآخر أكبر. الغدد اللمفاوية تقوم بعملية ترشيح (أو فلترة) بيولوجية للبكتيريا و الخلايا الغير طبيعية.
[عدل] النزح و جراحة سرطان الثدي
معرفة موقع العقد اللمفاوية أمر حيوي عند إجراء عملية جراحية لعلاج سرطان الثدي. فاللمف يمر عبر العقد، التي يتم من خلالها إزالة الخلايا السرطانية ومنعها من دخول الدم. يتم في العادة إستئصال العقد اللمفاوية الإبطية أثناء جراحة سرطان الثدي، لأنها قد تحتوي على خلايا سرطانية تم التقاطها من اللمف الصادر من الثدي. في كثير من الاحيان ينتشر سرطان الثدي عن طريق الانتقال مع اللمف عبر القنوات، حيث تتسلل الخلايا السرطانية إلى العقد اللمفاوية[2]. و عليه، فالعقد اللمفاوية المتورمة والخالية من الألم يمكن أن تكون مؤشراً قوياً على سرطان ينتشر عن طريق النظام اللمفاوي، قام بالتسلل إلى العقد[3]. معرفة كلٍّ من موقع العقد اللمفاوية واتجاه تدفق اللمف مهمةٌ لتشخيص مرحلة الاصابة الثانوية، اي مرحلة ما بعد انتشار السرطان. فموقع الورم الثانوي يمكن التنبؤ به بواسطة اتجاه تدفق اللمف الصادر عن العضو الذي أصيب في البداية. وقد يعاني المريض، بعد إزالة العقدة اللمفاوية، من وذمة لمفاوية (lymphoede´ma)، ما يسمى ايضاً بتورم الذراع.
[عدل] قائمة بإصابات حميدة للثدي
1. التغيرات الكيسية الليفية (fibrocys´tic change)
2. ألم الثدي (mastodyn´ia)
3. متلازمة تِيْتْسَ (Tie´tze’s syn´drome)
4. إلتهاب الثدي (masti´tis)
5. الخراج الثديي (breast ab´scess)
6. الغُدُّوْم الليفي -اي الورم الغدي الليفي- (fibroadeno´ma)
8. إضطرابات الحلمة (nipp´le disor´ders)
9. إلتهاب الثدي حول القنيات (periduc´tal mastitis) / توسع الاقنية (duct ectasia)
10. ورم القنوات الحلمي (duct papillo´ma)
11. ثَرّ اللَّبَن (galactorrhoe´a الگلَكْترِ‘ي)
12. ورم فِ‘لُوْدْز (phyll´odes tu´mour)
13. رضح الثدي (breast trau´ma)
14. الغدوم المُصَلِّب (scleros´ing adeno´ma)
15. ورم إلتهاب الثدي الحبيبي (granulo´matous mastitis)
16. الحلمة الزائدة / الثدي الزائد
17. نقص التنسج (hypopla´sia)
18. التضخم الحدثي (ju´venile hyper´trophy)
19. فرط التنسج الظهاري (epithe´lial hyperpla´sia)
20. تثدي الرجل (gynecomas´tia)
| هناك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول: ثدي |
[عدل] مراجع
- ^ وضعت العلامات النطقية للكلمات الإنگليزية بعد استشارة قاموس التراث الأمَرِكي للغة الإنگليزية المجاني على موقع Thefreedictionary.com.
- ^ Hubbard J, Mechan D (1997) The Physiology of Health and Illness with Related Anatomy. Cheltenham: Stanley Thornes.
- ^ Tortora GJ, Grabowski SR (1996) Principles of Anatomy and Physiology. 8th edn. NewYork: Harper Collins College.
- ^ Introduction to Breast Care, Carol Bird , ISBN 978-1-86156-357-6 , September 2003
|
1. الرأس:
2. العنق:
3. الجذع:
4. الأطراف:
5. مشتقات الجلد:
|
|


