ثدي
| هذه الصورة قد لا يتقبلها البعض، قم بإظهارها إن كنت متأكدا |
|---|
الثَّدْي[1] (بالإنْگْلِيْزية breast، وتُلفَظ: بْرَسْت) عضوٌ زوجي في جسم الإنسان، توظّفه الإناث لتغذية صغارهن. ويُطلَق اسم الثَّدْيِيّات على الكائنات التي تَلِد وتُرضِع صغارها الحليب، لذلك يصنَّف جنس البشر ضمن صف الثدييات. يُنتَج الحليب في غُدد ثديية موجودة داخل العضو، ويَخرج عبر ثقوب الحَلَمة الثديية الدقيقة.
محتويات |
تشريح عيني [عدل]
الموقع والمكوِّنات والشكل [عدل]
1. جدار الصدر
2. عضلة صدرية كبيرة
3. فصيصات
4. حلمة
5. هالة
6. قناة حليبية
7. نسيج شحمي
8. الجلد
يقع جسم الثدي فوق كلّ من العضلتين: الصدرية الكبرى والمنشارية الأمامية. ويحتوي عند الأنثى البالغة على غدد ثديية كانت عرقية وتحوّرت لتنتج الحليب. تتعلّق الغدد بالعضلتين، بواسطة طبقة من النسيج الضام الكثيف تُسمّى أربطة كُوْ‘پر ([2]Coop´er's lig´aments). أمّا ما يحدّد حجم الثدي فهو كمية الدهون الواقعة حول غدد الحليب، وليس حجم الغدد. الغدد ترتبِط بالجلد من الناحية الهيكلية، لكن وظيفياً تنتمي إلى الجهاز التناسلي. أمّا المنطقة الملوَّنة الواقعة حول الحلمة فتُعرَف باسم الهالة (are´ola)، ويتراوح لونُها من الزهري إلى البني الغامق.
إمدادات الدم [عدل]
يتلقّى الثدي إمداده الدموي من شريانين صدريّين (thorac´ic ar´teries) رئيسين: الغائر (inter´nal) الذي يقع طولياً على الجانبين وراء عظم القص، ويقدّم فروعاً مخترِقة تصل الثدي، لتدخل أسفل سطحه بين الأضلاع؛ والوحشي (lat´eral) المتفرع من الإبطي (ax´illary) والذي يصل إلى الثدي من أسفل الذراع تحت الإبط. الشريانان الصدري الأخْرَمِي (thoracoacro´mial) والوَرْبِي (intercos´tal) يُقدّمان أيضاً كمية دم إضافية للثدي.
تشريح مجهري (أنسجة وخلايا) [عدل]
العناصر المكوِّنة [عدل]
الثدي يتكون من جزئين منفصلين وظيفياً. الأول طلائي، يتعلق بإنتاج وإفراز وضخ حليب الثدي. هذه المهام تُعرف بالرضاعة، وترتبط بالحمل والولادة. والثاني داعم، يتألف من جميع الأنسجة الأخرى التي تُشكِّل وتَدعم الثدي، وتَشمِل: الدهون والعضلات واللفافات (fasc´iae فَ‘شِيِ). تكوْن الغدد الثديية لدى النساء الغير حوامل والرجال الثدْيِيِّيْن غير متطورة نسبياً. أربطة كوپر، التي تدعم الثدي كما ذُكر، تُصبح أكثر مرونة مع التقدم في العمر، أو مع الإجهاد الذي يُسببه الاستعمال النشط على المدى الطويل.
الفُصُوص [عدل]
في كلّ ثدي يوجد ما بين ۱٥ إلى ۲۰ من الانقسامات في أنسجة الغدد، يُطلَق عليها اسم فصوص (أو فلقات)، وتكون مرتبة بشكل شعاعي. يُفصَل كلّ فصّ عن الآخر بواسطة أنسجة دهنية. هذه الفصوص بدورها تنقسم إلى فصيصات، أيضاً منفصلة عن بعضها، ومُدعَمة بواسطة أنسجة ليفية. كل فصيص يحتوي على سِنْخ (alve´olus) -أي: كِيس صغير- يُنتِج ويخزِّن حليب الثدي. الأسناخ مضمَّنة ضمن النسيج الضام، ومحاطة بخلايا مِغْزَلية الشكل، يُطلق عليها اسم الخلايا العضلية الظِّهَارِيّة (myoepithe´lial cells)، التي هي عبارة عن عضلات تنقبض لدفع الحليب نحو الحلمة أثناء الرضاعة. التباين بين أنسجة الغدد وأنسجة الدهن يجعَل تمييز الفصوص عند جس الثدي أسهل. واختلاف كثافة هذه الأنسجة هو الأساس الذي يمكِّن من عمل تصوير الثدي الشعاعي. أمّا قنوات الثدي فيصعُب جداً جسّها، ما لم تحتوي على ورم، أو كانت ملتهِبة أو محتقِنة بالحليب.
مسار الحليب [عدل]
يتجمّع الحليب في قنوات صغيرة، تُسمَّى قنوات النهاية (ter´minal ducts)، التي تؤدّي بدورِها إلى القنوات الثديية. هناك نحو ۲۰ من هذه القنوات الثديية، تَنقُل كلّ واحدة الحليب من فصّ محدَّد. وبالقرب من الحلمة الثديية، تتوسع القنوات لتُشكِّل الجيوب الناقلة للحليب (lactif´erous si´nuses). يُمكِن أن يخزَّن بعض الحليب في هذه الجيوب قَبْل انتقاله إلى القناة الناقلة للحليب (lactiferous duct)، التي بدَورها تَحمِل الحليب إلى الخارج.
نموّ وتطوّر [عدل]
هرمون الأَسْ‘تْرجن (es´trogen)، المنتَج في المبيض، له دور مهم في نمو وتعزيز الأعضاء التناسلية للإناث، بما في ذلك الثديان. الأسترجنات تؤدي إلى تطور الثدي بسرعة في مرحلة سن البلوغ. وخلال حياة المرأة يبقى الثدي -بصورة مستمرة- متأثراً بدورات تنشيط هرمونية، حيث لا يَدخُل في مرحلة راحة إلّا في فترة ما بعد انقطاع الطَّمْث. عندها يتوقف -تقريباً- إنتاج الأسترجن مما قد يؤدّي إلى خفض حجم الثديين.
يتكوّن معظم الثدي لدى الفتيات من أنسجة غدّية صلبة. لكن مع النمو والتقدم بالعمر تبدأ الفصوص بالذبول -بسبب فقدان الكثافة- ويستعيض الجسم عنها بالدهون. لذلك تُصبح الأثداء أخفّ، وأسهل تصويراً باستخدام تصوير الثدي الشعاعي. أنسِجة الغُدد حسّاسة للغاية، والكثير من التغيّرات تَحدُث ضمن الثدي خلال دورة الطمث. هذه التغيّرات تكوْن أكثر وضوحاً قبل الطمث، عندما تكوْن مستويات الأسترجن والپْرُوْجَسْ‘ترُوْن (proges´terone) في ذروتها، فأنسجة الغدد في الثدي تصبح أكثر حساسية، أو حتى مؤلمة لدى بعض النساء. بعد انقطاع الطمث تصبح مستويات الهرمونات منخفضة، ويصبح الثدي أقلّ تألماً، ممّا يسهّل تفحّصَه.
وظائف [عدل]
يَخضَع الثدي للكثير من التغيّرات المهمة خلال فترة الرضاعة. فتَكوّن الحليب يتم تحت سيطرة هرمونات ما بعد فترة الحمل. أمّا أثناء فترة الحمل، فتتسبب مستويات الأسترجن والپروجسترون المرتفعة بتحضير الغدد السنخية لإنتاج الحليب. الحليب بعد الحمل يتأتّى بواسطة الپْرُوْلَ‘كْتِن (prolac´tin) المنتَج في الجزء الأمامي للغدة النُّخامية. والپرولكتن، تعريفاً، هرمون ذو دَور رئيس في تعزيز الرضاعة، يُنتَج كاستجابة لهرمون تحرير الپرولكتن، الذي يُفرَز بدوره من الوِطَاء. أثناءَ الحمل، يثبِّط ارتفاعُ مستويات الپروجسترون الپرولكتن، وبالتالي لا يَتمّ إفراز الحليب. أمّا بعد الولادة، فتنخفض مستويات الپروجسترون والأسترجن في الدم، ويتوقف بسبب ذلك التثبيطُ الواقع على الپرولكتن.
و الأثداء أيضاً من المحفّزات الجنسية للرجل التي تجذبه للمرأة فقط .
إصابات [عدل]
الحميدة -قائمة- [عدل]
| ۱. التغيّرات الكيسية اللّيفية (fibrocys´tic changes) | ۱۱. ثَرّ اللَّبَن (galactorrhoe´a الگلَكْترِ‘يَ) |
| ۲. الألم (mastodyn´ia) | ۱۲. ورم فِ‘لُوْدْز (phyll´odes tu´mour) |
| ۳. متلازمة تِيْتْسَ (Tie´tze’s syn´drome) | ۱۳. الرضح (breast trau´ma) |
| ٤. الالتهاب (masti´tis) | ۱٤. الغدوم المُصَلِّب (scleros´ing adeno´ma) |
| ٥. الخُراج (breast ab´scess) | ۱٥. ورم الالتهاب الحبيبي (granulo´matous masti´tis) |
| ٦. الغُدُّوْم اللّيفي -اي الورم الغدّي اللّيفي- (fibroadeno´ma) | ۱٦. الحلمة الزائدة أو الثدي الزائد |
| ٧. الأكْياس (breast cysts) | ۱٧. نقص التنسّج (micromas´tia) |
| ۸. اضطرابات الحلمة (nipp´le disor´ders) | ۱۸. التضخّم الحَدَثِي (ju´venile hyper´trophy) |
| ۹. التهاب ما حول القُنَيّات (periduc´tal masti´tis) / توسُّع الأقنية (duct ecta´sia) | ۱۹. فرط التنسّج الظِّهاري (epithe´lial hyperpla´sia) |
| ۱۰. ورم القنوات الحُلَيْمِي (duct papillo´ma) | ۲۰. تثدّي الرَّجُل (gynecomas´tia) |
الخبيثة (السرطانات) واستئصالها [عدل]
معرفة موقع العُقَد اللِّمفاوية (أو اللِّمفية) أمر حيوي عند إجراء عملية جراحية لعلاج سرطان الثدي. فاللّمف يمرّ عبر العقد، التي تعمل على إزالة الخلايا السرطانية ومنعها من دخول الدم. يَتِمّ في العادة استئصال العقد اللّمفاوية الإبطية أثناءَ جراحة سرطان الثدي، لأنها قد تحتوي على خلايا سرطانية تم التقاطها من اللّمف الصادر من الثدي. في كثير من الأحيان ينتشر سرطان الثدي عن طريق الانتقال مع اللّمف عبر القنوات، حيث تتسلّل الخلايا السرطانية إلى العقد[4]. وعليه، فالعقد المتورمة والخالية من الألم يُمكِن أن تكون مؤشراً قوياً على وجود سرطان ينتشر عن طريق النِّظام اللّمفاوي بعد الوصول إلى العقد[5]. أمّا معرفة كلٍّ من موقع العقد اللّمفاوية واتجاه تدفق اللّمف فهي مهمةٌ في تشخيص المرحلة الثانوية، أي مرحلة الأصابات المنتشرة. إذ يُمكِن التنبؤ بموقع الورم المنتشر بواسطة تعقّب اللّمف الصادر عن العضو الذي أصيب في البداية. وقد تُعاني المريضة بعد إزالة العقدة من وذمة لمفاوية (lymphoede´ma)، ما يُسمّى أيضاً بتورّم الذراع.
| المزيد من الصور والملفات في كومنز عن: ثدي |
المراجع [عدل]
- ^ تحريك المصطلحات العربية يستند إلى المعجم الطبّي الموحَّد على الإنتَرنَت (ذهاب إلى الموقع).
- ^ وُضِعت العلامات النطقية للكلمات الإنگليزية بعد استشارة قاموس التراث الأمَرِكي للغة الإنگليزية (The American Heritage® Dictionary of the English Language) المجاني على موقع TheFreeDictionary.com (ذهاب إلى الموقع).
- ^ .(Introduction to Breast Care, by Carol Bird, Sep. 2003 (ISBN 978-1-86156-357-6
- ^ .The Physiology of Health and Illness, with Related Anatomy, by Hubbard J & Mechan D, 1997, Stanley Thornes, Cheltenham
- ^ .Principles of Anatomy and Physiology, by Tortora GJ & Grabowski SR, 1996 (8th Edn.), Harper Collins College, New York
|
||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||