هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

ثعلبة بن عبد الرحمن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الصحابي ثعلبة بن عبد الرحمن

ثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري‏.‏ خدم النبي وقام في حوائجه، روى حديثه محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر أن فتى من الأنصار، يقال له‏:‏ ثعلبة بن عبد الرحمن أسلم، وكان يخدم النبي وأن رسول الله بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها، وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله فخرج هارباً على وجهه، فأتى جبالاً بين مكة والمدينة، فولجها، ففقده رسول الله أربعين يوماً، وهي الأيام التي قالوا ودعه ربه وقلاه، ثم إن جبريل نزل على رسول الله فقال‏:‏ يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك‏:‏ ‏"‏إن الهارب من أمتك في هذه الجبال يتعوذ بي من ناري‏"‏‏.‏ فقال رسول الله ‏:‏ يا عمر، ويا سليمان، انطلقا حتى تأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن‏"‏، فخرجا، فلقيهما راع من رعاء المدينة اسمه ذفافة، فقال له عمر‏:‏ يا ذفافاة، هل لك علم من شاب بين هذه الجبال‏؟‏ فقال‏:‏ لعلك تريد الهارب من جهنم‏؟‏ فقال له عمر‏:‏ ما علمك به‏؟‏ قال‏:‏ إذا كان جوف الليل خرج بين هذه الجبال واضعاً يده على رأسه وهو يقول‏:‏ يا رب، ليت قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، فانطلق بهم ذفافة، فلقياه، وأحضراه معهما إلى النبي ، فمرض، فمات في حياة النبي ‏.‏

هذا الحديث رواه أبو نعيم في الحلية وفي سنده أبو بكر بن المفيد ومنصور بن عمار وشيخه المنكدر بن محمد بن المنكدر وهم ضعفاء.

فأما أبو بكر فقال فيه الذهبي في الميزان متهم، وقال فيه السيوطي ليس بحجة، وأما منصور فقال ابن حجر في لسان الميزان عند الحديث عنه قال ابن عدي منكر الحديث، وقال أبو حاتم ليس بالقوي.

وأما المنكدر فقد عده ابن حبان في المجروحين، وقال ابن حجر في التقريب والذهبي في الكاشف إنه لين الحديث، وقال العجلي في معرفة الثقات إنه ضعيف، وبناء عليه فإن الحديث غير صحيح، وقد ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة وعده في الموضوعات. والله أعلم.

عِـلـلُ الـقـصـةِ :

هذه القصة فيها ثلاثُ عللٍ :

الـعِـلـةُ الأولـى : عِـلـةٌ إسـنـاديـةٌ :

وهذا السند مسلسل بالضعفاء :

1 - أبو بكر محمد بن أحمد المفيد الجَرْجَرائي. ذكره الإمام الذهبي في " الميزان " (3/460-461) فقال : "... روى مناكير عن مجاهيل... وقد حدث عنه البرقاني في صحيحه مع اعتذاره واعترافه بأنه ليس بحجة... وقال أبو الوليد الباجي : أنكرت على أبي بكر المفيد أسانيد أدَّعَاها.

قلت (الذهبي) : مات سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، وله أربع وتسعون سنة. وهو متهم.ا.هـ.

وقال أيضا في سير أعلام النبلاء (16/269) فقال : الشيخ الإمام، المحدِّث الضعيف.

وقال في " تذكرة الحفاظ " (3/979) : وقال الماليني : كان المفيد رجلا صالحا. قلت : لكنه متهم.

فـائـدةٌ :

قال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (3/979) :

وقال الخطيب : حدثني محمد بن عبد الله عنه أنه قال : موسى بن هارون سماني المفيد.

قلت (الذهبي) : فهذه العبارة أول ما استعملت لقبا في هذا الوقت قبل الثلاث مئة، والحافظ أعلى من المفيد في العرف، كما أن الحجة فوق الثقة.ا.هـ.

2 - سُليم بن منصور بن عمار، أبو الحسن. قال عنه الذهبي في " الميزان " (2/232) : عن ابن عُلية وجماعة. قال ابن أبي حاتم : قلت لأبي : أهل بغداد يتكلمون ؟ فقال : مه، سألت ابن أبي الثلج عنه فقلت : يقولون : كتب عن عليه وهو صغير. فقال : لا.ا.هـ.

وقال في " المغني في الضعفاء " (1/285) : سُليم بن منصور بن عمار، عن ابن علية، تُكلم فيه ولم يترك.ا.هـ.

وقال في " ديوان الضعفاء " (ص 177) : سُليم بن منصور بن عمار عن أبيه. تكلم فيه بعض البغدادين.ا.هـ.

3 - منصور بن عمار الواعظ. قال عنه الذهبي في " الميزان " (4/187-188) : الواعظ، أبو السري... قال أبو حاتم : ليس بالقوي. وقال ابن عدي : منكر الحديث. وقال العقيلي : فيه تجهم. وقال الدارقطني : يروي عن الضعفاء أحاديث لا يتابع عليها.ا.هـ.

ثم قال الذهبي في آخر ترجمته : وساق له ابن عدي أحاديث تدل على أنه واهٍ في الحديث.ا.هـ.

وقد أعل العلامة الألباني في " الضعيفة " (4/359 رقم 1884) حديثا في سنده سُليم بن منصور وأبوه.

فـائـدةٌ :

قال ابن عدي في " الكامل " (6/395) عند آخر ترجمة منصور بن عمار :

وكان يُعطى على الوعظ الحسن مالٌ.ا.هـ.

وقال الذهبي في " الميزان " في ترجمة منصور بن عمار :

وإليه كان المنتهى في بلاغة الوعظ، وترقيق القلوب، وتحريك الهمم، وعظ ببغداد والشام ومصر، وبعد صيته واشتهر اسمه.ا.هـ.

4 - المنكدر بن محمد بن المنكدر القرشي. ذكره المزي في " تهذيب الكمال " (28/564-565) وأورد جملة من كلام علماء الجرح والتعديل ومنها :

قال البخاري : قال ابن عيينة : لم يكن بالحافظ.

وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين : ليس بشيء.

وقال مرة : ليس به بأس.

وقال أبو زرعة : ليس بالقوي.

وقال أبو حاتم : كان رجلا لا يفهم الحديث، وكان كثير الخطأ، لم يكن بالحافظ لحديث أبيه.

وقال الجوزجاني والنسائي : ضعيف.

ولخص الحافظ ابن حجر في " التقريب " الحكم عليه فقال : لين الحديث.

وذكر السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " (2/307) طريقيين تلتقي عند سليم بن منصور به فقال :

ورواه أبو عبد الرحمن السلمي عم جده إسماعيل بن نجيد، عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، عن سليم وهؤلاء لا تقوم بهم حجة.

قلت : ورواه الخرائطي في اعتلال القلوب حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد حدثنا إبراهيم بن علي الأطروش حدثنا سليم بن منصور به.ا.هـ.

فتبقى علة الحديث قائمةً من عند سليم بن منصور بغض النظر عما قبله من الرجال.

الـعـلـمـاءُ الذين أعـلـوا الـقصـةَ :

قال ابن الأثير في أسد الغابة " (1/290) بعد أن أرود القصة في ترجمة " ثعلبة بن عبد الرحمن " :

قلت : أخرجه ابن مندة وأبو نعيم، وفيه غير إسناده، فإن قوله تعالى : " " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] نزلت في أول الإسلام والوحي، والنبي بمكة، والحديث في ذلك صحيح، وهذه القصة كانت بعد الهجرة، فلا يجتمعان.ا.هـ.

وأعل الحافظ ابن حجر في " الإصابة " (2/23) القصة فقال عند ترجمة الصحابي " ثـعـلـبـة ":

يقال إنه كان يخدم النبي .

روى بن شاهين وأبو نعيم مطولا من جهة سليم بن منصور بن عمار، عن أبيه، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر : أن فتى من الأنصار يقال له : ثعلبة بن عبد الرحمن كان يخدم النبي ، فبعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأته تغتسل فكرر النظر إليها، ثم خاف أن ينزل الوحي فهرب على وجهه حتى أتي جبالا بين مكة المدينة فقطنها ففقده النبي أربعين يوما وهي الأيام التي قالوا : ودعه ربه وقلاه، ثم إن جبريل نزل عليه فقال : يا محمد أن الهارب بين الجبال يتعوذ بي من النار، فأرسل إليه عمر فقال : انطلق أنت وسلمان فائتياني به فلقيها راع يقال له : دفافة فقال : لعلكما تريدان الهارب من جهنم فذكر الحديث بطوله في اتيانهما به، وقصة مرضه، وموته من خوفه من ذنبه.

قال بن منده بعد أن رواه مختصرا : تفرد به منصور.

قلت : وفيه ضعف، وشيخه أضعف منه، وفي السياق ما يدل على وهن الخبر لأن نزول " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] كان قبل الهجرة بلا خلاف.ا.هـ.

وقال السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " (2/307) :

موضوع. المنكدر ليس بشيء، وسليم تكلموا فيه، وأبو بكر المفيد ليس بحجة، وليس في الصحابة من اسمه ذفافة.

وقوله تعالى : " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] إنما نزل بمكة بلا خلاف.ا.هـ.

الـعِـلـةُ الـثـانـيـةُ : عِـلـةٌ فـي الـمـتـنِ :

أن قوله تعالى : " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] نزلت في مكة، والقصة في المدينة، وهذه علة ترد بها القصة، ولهذا أشار إلى ذلك ابن الأثير والسيوطي.

قال ابن الأثير في أسد الغابة " (1/290) :

وفيه غير إسناده، فإن قوله تعالى : " " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] نزلت في أول الإسلام والوحي، والنبي بمكة، والحديث في ذلك صحيح، وهذه القصة كانت بعد الهجرة، فلا يجتمعان.ا.هـ.

وقال السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " (2/307) :

وقوله تعالى : " مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى " [ الضحى : 3 ] إنما نزل بمكة بلا خلاف.ا.هـ.

الـعِـلـةُ الـثـالـثـةُ : عـدم ورود صـحـابـي باسم " ذفـافـة " أو " دفـافـة " :

لا يوجد في الصحابة من اسمه " ذفافة " أو " دفافة " وقد ترجم الحافظ ابن حجر في " الإصابة " (3/195، 208) لكليهما فقال :

دفافة الراعي. تقدم ذكره في ترجمة ثعلبة بن عبد الرحمن ذكره بن الأثير في المعجمة.ا.هـ.

وقال أيضا :

ذفافة الراعي. له ذكر في ترجمة ثعلبة بن عبد الرحمن استدركه بن الأمين وابن الأثير في حرف الذال المعجمة وقد أشرت إليه في المهملة.ا.هـ.

وترجم ابن الأثير في أسد الغابة (2/186) لـ " ذفافة " فقال : ذفافة. له في ذكر حديث ثعلبة بن عبد الرحمن يقتضي أن لهما صحبة. وقد ذكرناه في ثعلبة بن عبد الرحمن. ولم يذكروه.ا.هـ.

وهذا الرد يتمثل رابط تخريج القصة تحذيرا له من الكلام في حق الصحابة بغير دليل، لأنهم هم الذين نقلوا لنا الشريعة فكيف يكون لنا أن ننسب لهم مثل هذه القصص

رضي الله عنهم.png هذه بذرة مقالة عن حياة أو قصة صحابي بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.
  
Books-aj.svg aj ashton 01.svg هذه بذرة مقالة عن أحد الصحابة، أخذت من كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري، وهي بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.
   {{{{{3}}}}}
رضي الله عنهم.png هذه بذرة مقالة عن حياة أو قصة صحابي بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.
Books-aj.svg aj ashton 01.svg هذه بذرة مقالة عن أحد الصحابة، أخذت من كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري، وهي بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.
{{{{{3}}}}} {{{{{4}}}}}