ثورة أولاد سيدي الشيخ

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

اندلعت المرحلة الاولى لثورة أولاد سيدي الشيخ بين 1864 - 1967م،[1] عندما أعلن فيها سليمان بن حمزة الجهاد ، بعد أن وافقه شيوخ الزاوية واستجاب له عدد معتبرمن الأتباع والأنصار وكلف سي الفضيل بمهمة التعبئة و الاتصال بالقبائل وأتباع الطريقة البوشيخية المنتشرين عبر ربوع الصحراء. وفي يوم 8 أبريل 1864 اندلعت المقاومة بالاغارة على مخيم للجيش الفرنسي في هضبة عوينة بوبكر شرق البيض مما أثار الارتباك و الهلع في صفوف القوات الفرنسية ، خلف هذا الانتصار أثرا حسنا بين القبائل التي سارعت إلى الانضمام إلى المقاومة، خاصة بعد أن علمت بسقوط العديد من الضباط الفرنسيين ، وبعد مقتل سليمان بن حمزة بويع سي محمد قائدا، ولصغر سنه استعان بعميه سي الزبير وسي لعلا. كما تدعمت المقاومة يوم 17 أبريل بانضمام قبيلة أولاد شايب من دائرة بوغار تحت قيادة الآغا النعيمي ولد الجديد و حوالي خمسمائة فارس ، بعد أن قاموا بهجوم مباغت على معسكر فرنسي.

ومن أشهر المعارك التي خاضها سي محمد بن حمزة ، معركة ابن حطب يوم 26 أفريل 1864م ضد فيلق الجنرال "مارتينو" المتجه إلى البيض. وفي يوم 13 ماي 1864م وقعت معركة ستيتن بين المقاومين بقيادة سي محمد وقوات فرنسا بقيادة الجنرال "دلينيه" ، فقد فيها المجاهدون العديد من الرجال ، مما جعل سي محمد ينسحب إلى الجنوب ، وتمكن بذلك الجنرال "دلينيه" من الانتقام من السكان العزل. استغل المجاهدون ظروف اشتداد الحر ، للانقضاض على الـمراكز الفرنسية وتأديب القبائل الموالية للاستعمار فهاجموا فرندة في 12 جويلية 1864 لمعاقبة المتعاونين من فرنسا، غير أن السلطات الفرنسية عززت مراكزها بتجهيز خمس كتائب ولم يحول ذلك من شن هجوم بزعامة سي محمد على كتيبة الجنرال "جوليفي" بعين البيضاء يوم 30 سبتمبر 1864م ، وألحقوا بها خسائر جمة.

في المرحلة الثانية من ثورة أولاد سيدي الشيخ (1867 - 1881م) اعتصم المجاهدون بالجنوب والحدود الجزائرية المغربية لمعاودة القتال عن طريق الكر والفر ، للتغلب على القوات الاستعمارية الضخمة التي لا يمكن صدها بأسلوب حروب المواجهة،شهدت الجزائر خلال هذه الفترة قحط وأزمات متتالية كالمجاعة و تفشي الأوبئة إضافة إلى زحف الجراد ، مما أودى إلى هلاك العديد من الأهالي، رغم ذلك، استمرت المقاومة ولو بوتيرة أقل انطلاقا من الحدود. وبعد وفاة أحمد بن حمزة في شهر أكتوبر 1868م بتافيلالت خلفه سي قدور بن حمزة الذي تمكن من توحيد صفوف أولاد سيدي الشيخ ، وتنظيم المقاومة، ففي عهده وقعت معركة أم الدبداب قرب عين ماضي في شهر فبراير 1869، انتصرت فيها فرنسا الذي زاد من تعزيز قواته بالمنطقة، وانعكست الحرب البروسية- الفرنسية وسقوط النظام الامبراطوري وقيام الجمهورية الفرنسية الثالثة ايجابيا على المقاومة مما شجعها على الاستمرار، ومن أشهرما خاضته من معارك معركة ماقورة في 17 أبريل 1871 قتل فيها أزيد من مائتي مقاوم. غير أنها لم تستطع مواكبة مقاومة الـمقراني والشيخ الحداد. وفي 23 ديسمبر لحق الجنرال "أوصمانت" بالقائد سي قدور بن حمزة الذي اخترق صفوف القوات الفرنسية نحو التل وأصيب في معركة ميقوب ففرَّ إلى الجنوب مع عمه سي لعلا. و بذلك تعد هذه المعركة آخر معارك أولاد سيدي الشيخ الشراقة ضد الإحتلال الفرنسي.

خلفية[عدل]

عندما دخلت قبائل بني هلال إلى شمال أفريقيا ، كان من ضمن زعمائهم معمر ابو العالية الذي ينتسب إلى الصحابي الجليل سيدنا أبو بكر الصديق، لعب معمر ابوالعالية دورا حاسما في نشر المذهب المالكي في الجنوب الوهراني الذي كان يعرف انتشارا لمذهب الخوارج ، واستقر ابو العالية برباوات و اتخذها دارا ، وانتشرت ذريته من بعده في تلك الربوع ،و كان من أعيانهم سليمان بن ابي سماحة الذي كان طالب علم بـ الاندلس ، و عاد مع المسلمين المخرجين منها في نكبتها المشهورة ، استقر سليمان بن ابي سماحة بنواحي فجيج ، و هو الذي بعلمه و كرمه و شجاعته صنع مجدالبكريين بالجنوب الجزائري، أخذ التصوف عن الشيخ سيدي أحمد بن يوسف الملياني و كان من المقربين منه ، و لما ظهر حفيده عبد القادر بن محمد السماحي المعروف بـ "سيدي الشيخ" ازدادت شهرة البكريين، فقد عُرف السماحي بجهاده ضد الاسبان ، و بطريقته الصوفية ، و بآثاره العلمية ، و من هذا الشيخ انحدرت عشائر كثيرة يطلق عليها " أولاد سيدي الشيخ"، وكانت قبائل الجنوب المغربي و الجزائري تربطهم بأولاد سيدي الشيخ روابط الانتماء إلى الطريقة الشيخية ، و لما اعلن اولاد سيدي الشيخ الجهاد ضد الاحتلال الفرنسي لبت هذه القبائل النداء و تسارعت إلى المقاومة أفرادا و جماعات و سجلت حضورها بفخر و اعتزاز.

و هكذا بعد احتلال الشمال الجزائري من طرف القوات الفرنسية الغازية، و عند وصول هذه القوات إلى مشارف الجنوب الجزائري، و في أثناء المقاومة التي كان يقودها الأمير عبد القادر بن محي الدين، ظهرت حركة مقاومة أولاد سيدي الشيخ للمد الاستعماري الفرنسي، في أول معركة بالمكان المسمى الشريعة بنواحي البَيَض، بقيادة سيدي الشيخ بن الطيب زعيم أولاد سيدي الشيخ الغرابة في 2 ماي 1845م.[2][3]

معاهدة لالة مغنية بين المغرب و فرنسا[عدل]

بعد احتلال الجنوب الغربي للجزائر من طرف القوات الفرنسية ، كانت عين بني مطهر تمثل القاعدة الخلفية للمقاومين من أولاد سيدي الشيخ الغرابة بزعامة سيدي الشيخ بن الطيب سنة 1849م ، وشارك سكانها من بني مطهر والمهاية في هذه المقاومة منذ انطلاقها ومعلوم أن معاهدة لالة مغنية الموقعة بين فرنسا والمغرب في 18 مارس 1845م، قسمت قبيلة أولاد سيدي الشيخ إلى فرقتين :[4]

  • - أولاد سيدي الشيخ "الشراقة" أو الشرقيين و أصبحوا بموجب الاتفاقية جزائريين.
  • - أولاد سيدي الشيخ "الغرابة" أو الغربيين و أصبحوا بموجب نفس المعاهدة مغاربة

و كرست المعاهدة انقساما سابقا كان بين الفريقين جراء خلافهما حول زعامة القبيلة، وصراعهما حول تسيير زاوية جدهما الشيخ سيدي عبد القادر بن محمد السماحي المتوفى سنة 1616م.

وقد عرفت هذه الزاوية في حياة مؤسسها و بعده إشعاعا غطى الجنوب الغربي الجزائري، والجنوب الشرقي المغربي، و هي طريقة تتفرع عن الشاذلية اليوسفية.

بعد صدور معاهدة لالة مغنية الموقعة بين المغرب و فرنسا، لاحظ سيدي الشيخ بن الطيب البوشيخي البكري زعيم أولاد سيدي الشيخ "الغرابة" الحيف الذي الحقه الفرنسيون بقبيلة أولاد سيدي الشيخ عموما و "الغرابة" خصوصا، حيث اقتطعت سلطات الاحتلال منهم أراضيهم و قراهم و مجال تنقلاتهم الرعوية، و أرغمتهم على النزوح، و الهجرة القسرية.(4)

و هكذا لم تمض إلا بضعة شهور على معاهدة لالة مغنية وعلى معركة الشريعة ضد قوات الغزو الفرنسي حتى بعث سيدي الشيخ بن الطيب ( زعيم "الغرابة" ) في خريف 1845م بوفد إلى السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام ملك المغرب يطلعه على الوضع الراهن إذاك في حدود المملكة، و على التناقض الذي شاب المعاهدة في أمر اولاد سيدي الشيخ الغرابة الذين اعترفت بمغربيتهم و لكنها سلبتهم قراهم و أجنتهم و أرضهم، فراسل السلطان السفارة الفرنسية بـ طنجة يطالبها بمراجعة الحدود بعد تشكي المتضررين من تبعات المعاهدة الموقعة بين فرنسا و المغرب، و لكن سلطات الاحتلال ضربت بعرض الحائط إلحاح السلطان عليها، في هذا الشأن.[5]

اولاد سيدي الشيخ و ثوراتهم الثلاث[عدل]

ثورة أولاد سيدي الشيخ الغرابة بزعامة الشيخ بن الطيب

في أوائل سنة 1849م عين السلطان ابو الفضل عبد الرحمان بن هشام سيدي الشيخ بن الطيب خليفة له على التخوم الجنوبية الشرقية المغربية، و كأنه بهذا التعيين يضفي الشرعية على الجهاد الذي أعلنه زعيم الغرابة ضد الاحتلال الفرنسي منذ 1845م.

كما أن هذا التعيين كان بمثابة تبني المقاومة من طرف السلطان الذي لم يكن له جيش نظامي يوازي قوة الجيوش الفرنسية و عدتها و عتادها.[6]

و استمرت مقاومة سيدي الشيخ بن الطيب إلى حين وفاته في 15/7/1870م. فَقَدَ- قبل وفاته- أحد أبنائه " مولى الفرعة " في معركة " معذرالمصارين " التي تصدت فيها قبيلة أولاد سيدي الشيخ "الغرابة " وقبيلة " بني كيل " لقوات الاحتلال الفرنسي في 31/3/1870م، بالقرب من مدينة "بوعرفة" شمال فجيج بالجنوب الشرقي المغربي.[7]

ثورة اولاد سيدي الشيخ الشراقة

اندلعت المرحلة الاولى ل'ثورة أولاد سيدي الشيخ الشراقة بين 1864 - 1867م،[8] عندما أعلن فيها سليمان بن حمزة الجهاد ، بعد أن وافقه شيوخ الزاوية واستجاب له عدد معتبرمن الأتباع والأنصار وكلف سي الفضيل بمهمة التعبئة و الاتصال بالقبائل وأتباع الطريقة البوشيخية المنتشرين عبر ربوع الصحراء. وفي يوم 8 أبريل 1864 اندلعت المقاومة بالاغارة على مخيم للجيش الفرنسي في هضبة عوينة بوبكر شرق البيض مما أثار الارتباك و الهلع في صفوف القوات الفرنسية ، خلف هذا الانتصار أثرا حسنا بين القبائل التي سارعت إلى الانضمام إلى المقاومة، خاصة بعد أن علمت بسقوط العديد من الضباط الفرنسيين ، وبعد مقتل سليمان بن حمزة بويع سي محمد قائدا، ولصغر سنه استعان بعميه سي الزبير وسي لعلا. كما تدعمت المقاومة يوم 17 افريل بانضمام قبيلة أولاد شايب من دائرة بوغار تحت قيادة الآغا النعيمي ولد الجديد و حوالي خمسمائة فارس ، بعد أن قاموا بهجوم مباغت على معسكر فرنسي.

ومن أشهر المعارك التي خاضها سي محمد بن حمزة ، معركة ابن حطب يوم 26 أفريل 1864م ضد فيلق الجنرال "مارتينو" المتجه إلى البيض. وفي يوم 13 ماي 1864م وقعت معركة ستيتن بين المقاومين بقيادة سي محمد وقوات فرنسا بقيادة الجنرال "دلينيه" ، فقد فيها المجاهدون العديد من الرجال ، مما جعل سي محمد ينسحب إلى الجنوب ، وتمكن بذلك الجنرال "دلينيه" من الانتقام من السكان العزل. استغل المجاهدون ظروف اشتداد الحر ، للانقضاض على الـمراكز الفرنسية وتأديب القبائل الموالية للاستعمار فهاجموا فرندة في 12 جويلية 1864 لمعاقبة المتعاونين من فرنسا، غير أن السلطات الفرنسية عززت مراكزها بتجهيز خمس كتائب ولم يحول ذلك من شن هجوم بزعامة سي محمد على كتيبة الجنرال "جوليفي" بعين البيضاء يوم 30 سبتمبر 1864م ، وألحقوا بها خسائر جمة.

في المرحلة الثانية من ثورة أولاد سيدي الشيخ الشراقة (1867 - 1881م) اعتصم المجاهدون بالجنوب والحدود الجزائرية المغربية لمعاودة القتال عن طريق الكر والفر ، للتغلب على القوات الاستعمارية الضخمة التي لا يمكن صدها بأسلوب حروب المواجهة،شهدت الجزائر خلال هذه الفترة قحط وأزمات متتالية كالمجاعة و تفشي الأوبئة إضافة إلى زحف الجراد ، مما أودى إلى هلاك العديد من الأهالي، رغم ذلك، استمرت المقاومة ولو بوتيرة أقل انطلاقا من الحدود. وبعد وفاة أحمد بن حمزة في شهر أكتوبر 1868م بتافيلالت خلفه سي قدور بن حمزة الذي تمكن من توحيد صفوف أولاد سيدي الشيخ ، وتنظيم المقاومة، ففي عهده وقعت معركة أم الدبداب قرب عين ماضي في شهر فبراير 1869، انتصرت فيها فرنسا الذي زاد من تعزيز قواته بالمنطقة، وانعكست الحرب البروسية- الفرنسية وسقوط النظام الامبراطوري وقيام الجمهورية الفرنسية الثالثة ايجابيا على المقاومة مما شجعها على الاستمرار، ومن أشهرما خاضته من معارك معركة ماقورة في 17 أبريل 1871 قتل فيها أزيد من مائتي مقاوم. غير أنها لم تستطع مواكبة مقاومة الـمقراني والشيخ الحداد. وفي 23 ديسمبر لحق الجنرال "أوصمانت" بالقائد سي قدور بن حمزة الذي اخترق صفوف القوات الفرنسية نحو التل وأصيب في معركة ميقوب ففرَّ إلى الجنوب مع عمه سي لعلا. و بذلك تعد هذه المعركة آخر معارك أولاد سيدي الشيخ الشراقة ضد الاحتلال الفرنسي.

 ثورة الشيخ بوعمامة بن العربي

انطلقت ثورة الشيخ بوعمامة بعد مقتل الضابط ويمبريمر في 22 ابريل 1881م ، وانطلق الجيش الفرنسي بقيادة العقيد إينوسونتي للانتقام لمقتل الضابط المذكور فكانت معركة تازينة(مولاق) في 19 ماي 1881م و هي المعركة التي استعد لها الشيخ بوعمامة و انتصر فيها رغم خسائر اولاد سيدي الشيخ التي فاقت خسائر الجانب الفرنسي إلا أنها كانت انتصارا اعاد مقاومة اولاد سيدي الشيخ إلى واجهة الاحداث بعد أن ظن الفرنسيون أنهم قضوا على ثورة اولاد سيدي الشيخ الغرابة بدفعهم الى المغرب و إغراء السلطات المغربية بهم و بعدما قضوا على ثورة اولاد سيدي الشيخ الشراقة كما سبق ذكره. دامت ثورة الشيخ بوعمامة ثماني و عشرين سنة شملت 12 معركة و 22 اشتباكا و سببت حرجا كبيرا للسلطات الفرنسية على اعلى مستوياتها إلى ان اضطرت لتجنيد جيش اكبر بقيادة الجنرال ليوطي الذي دفعت قواته اولاد سيدي الشيخ بقيادة الشيخ بوعمامة الى اللجوء الى المغرب سنة 1903م و وفاته سنة 1908م و كان آخر قائد لثورات اولاد سيدي الشيخ الثلاث.

وفاة زعيم المقاومة الشيخ بن الطيب[عدل]

وبعد وفاته أخذ مشعل المقاومة ابنه البكر الحاج العربي بن الشيخ، الذي ما لبث أن استشهد مع أخيه سليمان بن الشيخ في معركة "عقلة السدرة" التي نشبت بين أولاد سيدي الشيخ "الغرابة" و " الشراقة " في 8/8/1871م، و التي خطط لها الاحتلال الفرنسي للإيقاع بين الفريقين، و تسهيل القضاء - في النهاية -عليهما جميعا.[9]

و تزعم ابنه الثالث " معمر بن الشيخ " قبيلة أولاد سيـدي الشيخ " الغرابة "، و أقره السلطان مولاي الحسن الاول ملك المملكة المغربية على زعامة هذه القبيلة،[10] إلا أن سلطات الاحتلال نغصت صفو العلاقة بينهما، فقلب السلطان ظهر المجن لأولاد سيدي الشيخ "الغرابة"، و تنكر لهم خصوصا بعد استشهاد معمر بن الشيخ السابق الذكر في معركة " نفيش" ضد القوات الفرنسية و أتباعها في 13/6/1874م.[11]

و بعد استشهاد معمر بن الشيخ، تولى زعامة قبيلة أولاد سيدي الشيخ "الغرابة" سليمان بن قدورالبوشيخي البكري ابن اخ الشيخ بن الطيب و بعد تعرض سليمان بن قدور المذكور للاغتيال تزعم القبيلة بعده علال بن الشيخ بن الطيب ( و هو الابن الرابع لسيدي الشيخ بن الطيب )، و رغم استماتتهم في المقاومة و تضحياتهم الجسام في سبيل الدفاع عن حوزة الوطن، و ولائهم للسلطان الذي كان يختصهم بظهائر التوقير والاحترام، و كانوا قادته في المناطق الجنوبية، فإن سلطات الاحتلال الفرنسية لم تدخر وسعا في السعي لبث الخلاف بينهما، و أوغر العُمَلاءُ المدسوسون في دوائر المخزن صدر السلطان عليهم، فصُنفوا في خانة المخربين و أهل الفتن، و تعرضوا بذلك للسجون و التنكيل و التهجير، و بانتهاء مقاومتهم وجد الاحتلال الفرنسي الطريق معبدة أمامه لاحتلال المغرب ابتداء من 1904م. و بناء على ما سبق ذكره، فإن سيدي الشيخ بن الطيب كان مفجر ثورة أولاد سيدي الشيخ التي دامت خمسة عقود من 1845م إلى 1903م.

مواصلة المقاومة[عدل]

فبعد عشرين سنة على انطلاق ثورة سيدي الشيخ بن الطيب اندلعت ثورة أولاد سيدي الشيخ "الشراقة" بزعامة سيدي سليمان بن حمزة في 8/4/1864م ثم بعد ست و ثلاثين سنة انطلقت ثورة سيدي بوعمامة في 1881م، لتكمل المسيرة التي بدأها سيدي الشيخ بن الطيب.[12]

مراجع[عدل]

  1. ^ أولاد سيدي الشيخ التصوف و الجهاد و السياسة ، محمد ابن الطيب البوشيخي ص 185 ، مطبعة الجسور وجدة المغرب 2009.
  2. ^ Documents pour servir a l'etude du nord africain De Lamartiniere et La Croix page 792 imprimé par la maison de L.Danel de Lille 28/2/1896
  3. ^ Un soufi sidi cheikh,s.Hamza boubakeur,Ex recteur de la mosqué de Paris, page 8. Edition Maisonneuve et Larose 1990 Paris
  4. ^ معاهدة لالة مغنية اطروحة العربي بولنوار ص 209 رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية جامعة الدار البيضاء المغرب.
  5. ^ الوثائق الملكية للاستاذ عبد الوهاب بن منصور مؤرخ المملكة ص 80 ،مديرية الوثائق الملكية الرباط 1978.
  6. ^ فجيج، مساهمة في دراسة المجتمع الواحي المغربي، الدكتور أحمد مزيان ص 485 مطبعة فجر السعادة 1988م المغرب.
  7. ^ أولاد سيدي الشيخ ، التصوف و الجهاد و السياسة، محمد ابن الطيب البوشيخي صفحة 268، مطبعة الجسور ـ وجدة ـ المغرب 2009.
  8. ^ أولاد سيدي الشيخ التصوف و الجهاد و السياسة ، محمد ابن الطيب البوشيخي ص 185 ، مطبعة الجسور وجدة المغرب 2009.
  9. ^ فجيج، مساهمة في دراسة المجتمع الواحي المغربي، الدكتور أحمد مزيان ص 488.
  10. ^ اتحاف أعلام الناس بجمال حاضرة مكناس لعبد الرحمان بن زيدان ص 533مطابع إديال ـ الطبعة الثانية الدار البيضاء المغرب 1990 .
  11. ^ Documents pour servir a l'etude du nord africain De Lamartiniere et La Croix page 895
  12. ^ Un soufi sidi cheikh,s.Hamza boubakeur,Ex recteur de la mosqué de Paris, page 167