ثورة الإنقاذ الوطني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
السودان
Emblem of Sudan.svg

هذه المقالة جزء من سلسة مقالات حول:
سياسة وحكومة
السودان



دول أخرى ·  أطلس
 بوابة سياسة
عرض · نقاش · تعديل

ثورة الإنقاذ الوطني (بالسودان) بدأت بإنقلاب عسكري قاده العميد (عمر حسن أحمد البشير) أحد كوادر الجبهة الإسلامية القومية المنشقة عن جماعة الاخوان المسلمين ب الجيش السوداني ، مطيحا بالحكومة الديمقراطية المنتخبة والتي كان يترأس مجلس وزراءها السيد الصادق المهدي، ويترأس مجلس رأس الدولة السيد أحمد الميرغني.

ماقبل الانقلاب[عدل]

في العام 1985 وفي السادس من أبريل أطاح الشعب السوداني بالرئيس الأسبق جعفر نميري الذي حكم السودان 16 عاما. وبعد عام واحد من الإنتفاضة الشعبية في 6 أبريل 1985 ، شهدت البلاد انتخابات حرة فاز فيها حزب الأمة وتم تشكيل حكومة إئتلافية مع الحزب الاتحادي الديمقراطي. في عام 1989 تم ائتلاف اخر بين حزب الامة والجبهة الإسلامية القومية وعلى اثره تم تعيين د.حسن الترابي المنتمي إلى الجبهة الإسلامية القومية في منصب نائب رئيس الوزراء. إلا أن الجبهة سرعان ما استقالت من الحكومة بعد أن دخل الصادق المهدي في محادثات سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان تم بموجبها اتفاق بين الحكومة والحركة الشعبية على وقف إطلاق النار، تبعه إلغاء قانون الشريعة وحل حالة الطوارئ، وإبطال الأحلاف العسكرية مع مصر وليبيا. ولكن وفي الثلاثين من يونيو من نفس العام تم إسقاط حكومة صادق المهدي بعد إنقلاب قاده العميد عمر البشير، حيث قامت الحكومة الجديدة بحل كل من البرلمان والأحزاب السياسية ونقابات العمال.

بداية الانقلاب[عدل]

ضربة البداية كانت في 30 يونيو 1989 يوم أعلن التلفزيون السوداني عن إستيلاء بعض من الضباط التابعين للجيش السودانى على الحكم بقيادة العميد عمر حسن أحمد البشير . لم يكن واضحا، في بداية الأمر للمراقبين، هوية الإنقلاب الجديد، مما ساعد الحكومة الجديدة على أن تنال تأييدا واسعا- داخليا وخارجيا- ومن دول كثيرة لا سيما مصر . وقامت الحكومة الجديدة بعدد من الاعتقالات الواسعة وإعتقلت ضمن من إعتقلت الدكتور حسن الترابي نفسه الذي ظهر وفيما بعد أنه مهندس الانقلاب ورأسه المدبر[1].

حقيقة الإنقلاب[عدل]

فيما بعد أظهرت الحكومة هويتها الإسلامية شيئا فشيئا وظهرت تصريحات من قادتها تؤكد تلك الهوية وإنتمائها للجماعة الإسلامية في السودان.. وظهر الأمر أكثر بعد إطلاق سراح الترابي وتقلده لمناصب مهمة في الدولة كان آخرها رئيس المجلس الوطني. ومن التصريحات المهمة ما صرح به الرئيس البشير:

  • ثورة الانقاذ الوطني لا تعرف الفصل بين الدين والسياسة والموضوع غير قابل للنقاش[2]

وكتب النيل أبو قرون (قيادي بارز بالحركة الإسلامية آنذاك):"النظام الإسلامي هو الأمثل.. والأحزاب سبب كوارث السودان والحزبية شرك بالله"[3].

النظام الإسلامي يحكم[عدل]

بعد أن كشف النظام عن وجهه الإسلامي لاقى معارضة كبيرة من أغلب الدول، كما كان لإعلان الشريعة الإسلامية أثرا كبيرا في إنشاء التجمع الوطني الديمقراطي المعارض، وإستمرار الحرب في الجنوب . كما رعت الدول الكبرى التجمع الوطني خصوصا بعد إنضمام الحركة الشعبية لتحرير السودان له، ومارست ضغوطا كثيرة لإسقاط حكومة السودان. ولكن، ورغم الضغوطات الدولية التي واجهتها الحكومة الجديدة، إلا انها صمدت في وجه كل المحاولات والعقوبات والحصار الإقتصادي المفروضة عليها بل صعدت من نبرات العداء تجاه الدول الغربية، محتمية بتوجهها الديني الذي يرفض الخضوع والذل لغير الله عز وجل والذي كان له أثر كبير في كسب تأييد الشعب . أدت حرب الخليج الأولى إلى زيادة أعداء الحكومة ومع نشوب حرب الخليج الثانية تمت محاصرة السودان ومقاطعته اقتصادياً من قبل دول دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة مما أدى إلى تدهور الاقتصاد السوداني بصورة كبيرة.

حكومة الانقاذ وتاريخ الأحداث[عدل]

  • آثرت الحكومة السودانية أن لاتخسر جميع الدول العظمى فعقدت صداقات مع الصين وفتحت لها أبواب الاستثمار في مجال النفط الذي دخلته البلاد حديثاً، وبالفعل نجحت شركات التنقيب نجاحاً باهراً ساهم بصورة واضحة في الإقتصاد حيث إستقر سعر الصرف (وهو الذي كان يساوي 12 جنيهاً سودانياً عند تولي الحكومة للسلطة وتصاعد حتي وصل إلى 3000 جنيهاً سودانياً وتجاوزها في السوق السوداء). قبل أن يبدأ في الإنخفاض تدريجياً حتى استقر سعره على 2000 جنيه سوداني وبدأت الأزمات الاقتصادية في الإنفراج تدريجياً .
  • اشارت أصابع الاتهام لتورط الحكومة في مؤامرة ترمي لاغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في سبتمبر1995 بالعاصمة الإثيوبية (اديس ابابا)[4][5].
  • لم يقف الأمر عند ذلك الحد بل تم إتهامها بايواء الارهابيين حيث أقام كل من كارلوس و أسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة - فيما بعد - فترة من الزمن بالعاصمة السودانية (الخرطوم).
  • في 1999 وفي ديسمبر أصدر الرئيس البشير مرسوما أعلن فيه حالة الطوارئ في البلاد لفترة ثلاثة أشهر كما أمر بحل البرلمان مانعاً بذلك نقاشاً برلمانياً من أجل إجراء تعديل دستوري يحد من سلطته. تلك القرارات التي سميت في الفقه السياسي السودانى بـ(قرارات رمضان) كانت بداية مفاصلة كبيرة داخل الحكم الإسلامي قاد أحد شقيها الدكتور الترابي وقاد الشق الثاني المشير البشير ومعه رفيق الترابي علي عثمان محمد طه.
  • بعد المفاصلة الشهيرة بدأت تتكشف كثير من الحقائق على إثر تبادل الطرفان لاتهامات بالفساد والمحسوبية وسوء استغلال المناصب.
  • كل هذا يحدث والحكومة تحارب تمردا في جنوب السودان بقيادة جون قرنق دي مبيور وهو ضابط بالقوات المسلحة السودانية .
  • ظهر للشعب فساد الحكومة ورجالها خصوصا بعد التصريحات المتضاربة من الحكومة. وتحدث الشارع العام عن الفضائح التي طفت على السطح خاصة بعد انشقاق الحزب.
  • تم في مايو 2000 م تداول ما سمي بالكتاب الأسود الذي لم يعرف ناشروه، في الخرطوم حيث وثق الكتاب لأحداث التمييز والتهميش والأعمال الوحشية التي نفذتها الدولة في غرب السودان[4].
  • سجل مجلس الأمن للحكومة السودانية إنتهاكات عدة لحقوق الإنسان في الجنوب والغرب وفي وسط السودان واستصدر مجلس الأمن عدد من القرارات في ذلك الشأن.
  • ولكن وفي العام 2004 م وافقت الحكومة والجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان على بروتوكول تقاسم السلطة والبروتوكلات المتعلقة بالمناطق الثلاثة، منهين بذلك المفاوضات الثنائية. هذا والتزمت الأحزاب رسميا (في إعلان نيروبي في 5 يونيو) بتعزيز العمل المشترك على وقف دائم لإطلاق النار، وتطبيق الاتفاق وتفاصيله التقنية. منهيا بذلك أطول حرب في تاريخ القارة الأفريقية وهي حرب الجنوب.
  • عام 2005 تم توقيع اتفاقية نيفاشا ، والتي بموجبها وقفت الحرب في جنوب السودان ، مع حق تقرير المصير في 2011 والتي جاءت نتائج الإستفتاء فيها لصالح الإنفصال بنسبة 98% .

مصادر ومراجع[عدل]

  1. ^ [ صحيفة الوطن http://www.alwatansudan.com/index.php?type=3&id=12534]
  2. ^ صحيفة الإنقاذ الوطني 27/8/1990
  3. ^ الانقاذ الوطني : 15/8/1990
  4. ^ أ ب [1]
  5. ^ [2]
  6. ^ [3]