الجامع الأموي (دمشق)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(تم التحويل من جامع بني أمية الكبير)
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
جامع بني أمية الكبير

منظر جانبي لواجهة الجامع الداخلية في الليل.

الجامع الأموي (دمشق) (دمشق القديمة)
الجامع الأموي (دمشق)
موقع الجامع الأموي في دمشق القديمة
معلومات أساسيّة
الموقع المدينة القديمة دمشق، Flag of Syria.svg سوريا
الإحداثيات الجغرافية ٭33°30′43″ش 36°18′24″ق / 33.511944°ش 36.306667°ق / 33.511944; 36.306667إحداثيات: 33°30′43″ش 36°18′24″ق / 33.511944°ش 36.306667°ق / 33.511944; 36.306667
الانتماء الديني أهل السنة والجماعة
تاريخ الرسامة 705
رمم عدة مرات آخرها 1994
الطبيعة مسجد جامع، متحف، مركز دراسي
العمارة
الطراز المعماري أموي
بدء الإنشاء 705
تاريخ الانتهاء 715
كلفة البناء 560.000 ألف دينار ذهبي حسب مؤرخي العرب،

سوى الترميمات اللاحقة.[1]

المواصفات
الطول 157 مترًا
العرض 97 مترًا
ارتفاع القبة (خارجيًا) 45 مترًا
المآذن 3


جامع بني أمية الكبير، ويعرف اختصارًا بالجامع الأموي، اعتبر رابع مساجد الإسلام بعد حرمي مكة والمدينة والمسجد الأقصى، واعتبر واحدًا من أفخم المعابد الدينية الإسلامية، وأحد عجائب الإسلام السبعة في العالم.[2] بدأ بناء الجامع الأموي، عام 705 على يد الوليد بن عبد الملك، وقد حشد له صناعًا من الفرس والهنود، وأوفد إمبراطور بيزنطة مائة فنان يوناني للمشاركة في التزيين، ونال قسطًا وافرًا من المدح والوصف لاسيّما من الرحالة والمؤرخين والأدباء الذين مرّوا بدمشق عبر العصور، وأطروا بشكل خاص على زينة سقف المسجد وجدرانه الفسيفسائية الملونة، والرخام المستعمل في البناء، إلا أن أغلبها طمس بناءً على فتاوى بعدم جوزاها حتى أعيد اكتشافها وترميمها عام 1928، وقد وصفها المؤرخ فيليب حتي بوصفها "تمثل الصناعة الأهلية السورية وليس الفن اليوناني أو بيزنطي".[3]

يتميز الجامع الأموي أيضًا بكونه أول مسجد ظهر فيه المحراب والحنية، نتيجة طراز البناء الكنسي أصلاً، أما مأذنته الشمالية، وهو أقدم مآذنه الثلاث فتعود لعهد الوليد بن عبد الملك، واستخدمت أيضًا كمنارة لمدينة دمشق، وكانت أيضًا ستعمل خلال القرون الوسطى للمنقطين للتأمل والصلاة، ومنه انتشر نموذج المأدنة المربعة إلى سائر أنحاء سوريا وشمال أفريقيا والأندلس. يحوي الجامع على مدفن جسد يوحنا المعمدان - يحيى النبي - نسيب المسيح، ولم يبق من آثاره المسيحية سوى جرن العماد ونقش باليونانية في مدح المسيح على أحد الجدران،[4] كما يحوي المسجد أيضًا على الفتحة التي وضع فيها رأس الحسين بن علي حين حمل إلى دمشق، وألحق بالمسجد مقبرة تضم رفات صلاح الدين الأيوبي. احترقت أجزاء من الجامع ثلاث مرات، الأولى عام 1069، والثانية على يد تيمورلنك عام 1400، والثالثة عام 1893، وفي العصر الحديث كانت آخر عمليات الترميم عام 1994.

يقع الجامع الأموي في دمشق القديمة، المنطقة المدرجة على لائحة التراث العالمي.

محتويات

التاريخ [عدل]

قبل الإسلام [عدل]

منظر ليلي لجامع بني أمية

يعود تاريخ المسجد الأموي في سورية إلى 1200 سنة قبل الميلاد، حيث كان هذا المكان معبدا للإله "حدد الأراني"، إله الخصب والرعد والمطر، وعندما دخل الرومان إلى دمشق أقاموا فيه معبدا للإله جوبيتر، وما زالت أطلاله باقية من منطقة سوق الحريم وحتى منطقة القيمرية. عقب سيطرة الرومان على دمشق، كانت المدينة من أهم المدن ومركز هام للحضارة، تحول المعبد إلى اسم معبد جوبيتر الدمشقي. ومن المرجح أن التغييرات عقب هذا التحول لم تكن كثيرة. رغم الكتابات التي تشير إلى أنه تطور بشكل واسع في عهد السلوقيين والرومان. ما تزال بقايا هذا المعبد موجودة حتى الآن إلى الغرب من الجامع الأموي حيث تظهر بقايا الأعمدة الرومانية (الكورنثية) ومقدمة القوس الرئيسية في المعبد. وعندما دخلت روما في المسيحية أقيم في المنطقة الغربية الشمالية من مكان المعبد كنيسة يوحنا المعمدان. كان معاوية قد أنشأ لنفسه قصر الخضراء المتاخم لجدار الجامع الأثري، وقد أنشأ معاوية في المسجد كذلك مقصورة خاصة به، هي أول مقصورة في تاريخ الإسلام.

وكان المكان وإثر زلزال عنيف أتى على المعبد جوبيتر وبقي الهيكل ناوس الذي يقع في منتصف فناء واسع محاط بجدار مرتفع تخترقه أربعة أبواب من الجهات الأربعة، وكان يحيطها سور آخر معمد بالأعمدة ولقد استعمل المسيحيون من سكان دمشق هذا الهيكل كنيسة، وكانوا يدخلون من الباب ذاته الذي أصبح يدخل منه المسلمون إلى مسجدهم في الشرق.

قيام المسجد [عدل]

ولما دخل المسلمون إلى دمشق، جرى اقتسام موقع الكنيسة إلى قسمين: القسم الشرقي أصبح للمسلمين والقسم الغربي للمسيحين. وعندما تولى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك سنة 86هـ (الموافق ل 705 م) الخلافة أراد أن يبني مسجدا جامعا ليس له مثيل في الشرق، ورضي المسيحيون ببيع النصف العائد لهم مقابل كنيسة حنانيا وحقوق أخرى، وبدأ الوليد بالبناء فاستفاد من ما هو موجود، وحول الموجود إلى شكل إسلامي، وكساه وزينه بالفسيفساء والمنمنمات والنقوش وأفضل ما زينت به المساجد في تاريخ الإسلام.[5]

وفي المسجد الأموي أول مئذنة في الإسلام المسماة مئذنة العروس وله اليوم ثلاث مآذن وأربع أبواب وقبة كبيرة قبة النسر وثلاث قباب في صحنه وأربعة محاريب ومشهد عثمان ومشهد أبوبكر ومشهد الحسين ومشهد عروة ولوحات جدارية ضخمة من الفسيفساء وقاعات ومتحف، في داخلة ضريح النبي يحيى علية السلام وبجواره يرقد البطل صلاح الدين الأيوبي وبالقرب منه الكثير من مقامات وأضرحة رجال ومشاهير الإسلام، وقد صلى فيه أهم المشاهير في تاريخ الإسلام والفاتحين وعدد كبير من الصحابة والسلاطين والخلفاء والملوك والولاة وأكبر علماء المسلمين، وهو أول جامع يدخله أحد باباوات روما عندما زار مدينة دمشق. وكان ذلك عام 2001 م عندما قام بزيارته البابا يوحنا بولس الثاني وللجامع تاريخ حافل في كافة العصور قبل الإسلام وفي العصر الإسلامي.

أُقيم المسجد الجامع بدمشق بعد فتح بلاد الشام، في الجهة الشرقية الجنوبية من أطلال المعبد الروماني جوبيتر الذي أُنشئ في القرن الأول الميلادي،بناء الجامع الأموي الكبير لقد قام الأموين ببناء جامع الأموي وجعله جامعا يليق بعاصمة دولتهم الدولة الأموية فقاموا بتوسعة باحاته وتجميله بالنقوش والفسيفساء والزخارف وزين بأفخم وأجمل الفوانيس وغيرها، وكذلك فعلوا في مدن أخرى مثل: المدينة المنورة وحلب والقدس. باشر ببناء الجامع الأموي الكبير بدمشق، بعد أن اتفق مع أصحاب الكنيسة - لإقامة جامع ضخم يليق بعظمة الدولة الإسلامية، ويعتمد على التخطيط الذي وضعه الرسول محمد (عند بنائه لمسجده الأول في المدينة المنورة)، وكان هذا المخطط يقوم على تقسيم المسجد إلى بيت الصلاة وإلى فناء مفتوح. لقد استبقى الوليد الجزء السفلي من جدار القبلة أعاد الجدران الخارجية والأبواب، وأنشأ حرم المسجد مسقوفًا مع القبة والقناطر وصفوف الأعمدة. أنشأ أروقة تحيط صحن الجامع. وأقام في أركان الجامع الأربعة صومعة ضخمة، ولكن زلزالًا لاحقًا أتى على المنارتين الشماليتين، فاستعيض عنها بمنارة في وسط الجدار الشمالي، وأصبح للمسجد ثلاث منارات اثنتان في طرفي الجدار الجنوبي، وواحدة في منتصف الجدار الشمالي وتسمى مئذنة العروس. وفكر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز في إزالة مظاهر الترف منه والتي رأى فيها خروجا عن التعاليم الإسلامية. لكن أهل الشام ووجهاء دمشق دافعوا عن زينة الجامع فعدل عمر عن نيته واستمر الجامع بزينته وفخامته وكنوزه. قيل أيضا أن رجلا روميا وقع مغشيا عليه لما رأى عظمة الجامع وفخامته. فلما سئل عن السبب قال: (إننا معشر أهل رومية نتحدث أن بقاء العرب قليل، فلما رأيت ما بنوا في دمشق علمت أن لهم مدة سيبقونها. فلذلك أصابني ما أصابني) فلما أخبر عمر بالقصة قال : (لا أرى مسجد دمشق إلا غيظا على الكفار). وإن كان عمر بن عبد العزيز قد اقتنع بضرورة الحفاظ على جمال الجامع وزينته فإن الكوارث لم ترحم جمال البناء ولا الجهد المبذول فيه وأهم هذه الكوارث حريق عام 461هـ/ 1069 م وحريق عام 1311هـ / 1893 م اللذان ذهبا بكثير من تزيينات الجامع وآثاره الهامة.

العهد العباسي والعثماني [عدل]

في العهد العباسي بنى والي دمشق قبة المال الواقعة في الساحة والتي كانت مخصصة لوضع أموال الولاية وفي عام 1006 م بنيت قبة النوفرة، في الساحة، أمام الجناح المصلب. وفي عام 1069 م تعرض المسجد إلى حريق اندلع في منزل مجاور وامتد إلى المسجد، ولم يعد بالإمكان السيطرة على النيران وأعيد ترميم وإصلاح ما خرب بسبب الحريق فيما بعد بجهود وأموال كبار وأثرياء المدينة.

يبدو الجامع مهيمنًا على مدينة دمشق القديمة بهامته المتجلية بقبة النسر، وبمآذنه الثلاثة التي أقيمت في وقت لاحق فوق الصوامع الأموية الشامخة، كما هو الأمر في الصوامع المغربية. في عهد الأمير السلجوقي تتش أمر وزيره بإجراء الإصلاحات على نفقته في قبة النسر وكذلك الدعائم الأربعة والأقواس التي تعلوها، وسقف المسجد والمقصورة.وفي عام 1089 م تم ترميم الجدار الشمالي ومن الناحية الشرقية للجامع.

في عام 1109 م رمم الجدار الشمالي أيضا من الناحية الغربية. وفي عام 1150 م وضعت ساعة كبيرة مميزة عند رواق الباب الشرقي للجامع الأموي. في عام 1179 م أمر صلاح الدين بترميم دعامتين من دعائم القبة الكبرى المسماة قبة النسر، والمئذنة الشمالية والتي هي الأقدم بين المآذن في تاريخ الإسلام ولقد أضيف إليها منارة في عصر صلاح الدين.

في عهد الظاهر بيبرس نظفت أعمدة الحرم ووشيت تيجانها بالذهب وأصلحت صفائح الرخام والفسيفساء، كما جرى تبليط الجدار الشمالي للحرم ليصبح الجامع غاية في الأبهة وقبلة للناظرين لايوازيه أي جامع أو مسجد في العالم الإسلامي. في عصر العثمانيين وفوق الصوامع أنشئت المئذنة الشرقية في عصر الأيوبيين ثم العثمانيين، والمئذنة الغربية أنشأها السلطان قايتباي.

التاريخ الحديث [عدل]

في عام 1414 هـ / 1994 م أمر الرئيس حافظ الأسد بحملة ترميم كبيرة للجامع وملاحقاته وأعمدته الكثيرة وأبنيته مع الحفاظ على طرازه الأصيل ولوحات الفسيفساء الرائعة والنقوش والزخارف وتم الكشف من إحدى الجهات خارج جدران الجامع عن آثار رومانية غاية في الأهمية للمعابد قبل قيام الجامع وتم ترميمها والعناية بها تم إعادة افتتاح المسجد من قبل الرئيس حافظ الأسد بعدما تم مسح جديد وتسجيل جميع الآثار الإسلامية والتاريخية القديمة وتوثيقها. ليزداد جامع بني أمية هيبة وفخامة.

الحوادث [عدل]

لم يحافظ الجامع على الشكل الذي بني عليه فقد تعرض لكثير من الحرائق والزلازل التي غيرت معالمه كثيرا.

أتى حريق عام 1069 م على جميع محاسن الجامع وما فيه من الزخارف والنقوش البديعة الموجودة منذ أيام الوليد وظل على حاله حتى تم تجديده عام 1072 م ثم تتالت عليه الزلازل والحرائق، وانتابه الإهمال مرة حتى جاء الملك الظاهر فكان من بداية إصلاحاته أن قام بتنظيف الجامع وغسل رخامه وفرشه وأعاده مسجدا للعبادة والعلم وزينه بالذهب ولوحات الفسيفساء والنقوش والزخارف.

في أحد أيام عام 1311 هـ/ 1893 م شبت نار عظيمة في سقف الجامع من الجهة الغربية من نار وقعت من نرجيلة أحد العمال الذين كانوا يصلحون السقف ودام الحريق ساعتين ونصف الساعة وقد أتى على سقف الجامع وجدرانه وأبوابه وسدته، ولم يسلم إلا المشهد الغربي. وأدى هذا الحريق الهائل إلى تلف المصحف العثماني الذي كان قد أرسله الخليفة عثمان بن عفان إلى بلاد الشام عندما قام بتدوين القرآن [1]. وبدأ الناس بإزالة الأنقاض من الجامع وبعد أن تمت عملية التنظيف بدئ بجمع التبرعات وتسابق الشعب إلى الجود لإعادة العظمة للجامع.

في عام 1314 هـ / 1896 م بدأت عمليات ترميم المسجد بأمر من الوالي ناظم باشا والي دمشق وبإشراف لجنة مشكلة لهذا الغرض برئاسة رئيس مجلس إدارة الولاية أحمد باشا الشمعة وقد اشترك في عملية البناء أكثر من خمسمائة فني وعامل يوميا، ودام العمل تسع سنوات وقدرت النفقات بسبعين ألف ليرة ذهبية.

ليس ما سبق كل ما أصاب الأموي فقد تعرض الجامع أيضًا إلى عدد كبير من الحرائق والزلازل التي ألحقت به أضرارا مختلفة, وكانت الحرائق، باستثناء الأخير منها، تمتد إليه من البيوت والأسواق الملتصقة به والتي رأى بعض المهتمين أنها تستر جماله وتشوه منظره وتعرضه للخطر مما يتطلب إزالتها، وقد تم بالفعل كشف جدران الجامع الأموي من الجهتين الجنوبية والغربية بحيث أزيلت تقريبا كل الأبنية الدخيلة عليه مما أتاح فرصة مشاهدته من الخارج لا من الداخل فقط.

وبعد كل ما مر على الجامع من أحداث وترميمات وإضافات فكان في كل مرة يتم فيها الكثير من الزينة والزخارف والنقوش ولوحات الفسيفساء وتبليط الساحات بالرخام وأحجار الزينة وصفائح الذهب والأسقف المزينة والمزخرفة والإضافات الكثيرة والجامع اليوم بتاريخه وهيبته وبفخامته أحد أهم رموز العالم الإسلامي على الإطلاق.

الأوصاف [عدل]

تبلغ مساحة المسجد كله 157×97م وتبلغ مساحة الحرم 136×37م أما مساحة الصحن فهي 22.5×60م ويتوسط مدينة دمشق وللجامع أربعة أبواب، باب البريد من الغرب وباب جيرون من الشرق وباب الكلاسة من الشمال. وباب الزيادة من الجنوب وينفتح من داخل الحرم. أما الصحن فإنه محاط من جوانبه الثلاثة بأروقة وأعمدة شامخة ارتفاعها 15.35م، ومن الجنوب تنفتح أبواب الحرم التي أصبحت مغلقة بأبواب خشبية تعلوها قمريات زجاجية ملونة مع كتابات وزخارف رائعة.

تنهض الأروقة على صفٍ من القناطر المتراكبة، قنطرتان صغيرتان فوق كل قنطرة كبيرة، وتحملها سواري مربعة ضخمة وأعمدة، عمودان بين كل ساريتين في الجانبين ويبلغ عددها مجتمعة 47 سارية وعمودًا. وهي تشكل واجهات الأروقة وواجهة الحرم المؤلفة من جبهة ثلاثية ذات نافذة مفتوحة على طرفيها نافذتان دائريتان، وتحت الجبهة واجهة مربعة في وسطها قوس كبير ضمنه ثلاث نوافذ، وترتكز هذه الواجهة على ثلاث قناطر محمولة على عمودين في الوسط، وركنين في الجانبين وتدعم هذه الواجهة من الطرفين دعامتان مربعتان ضخمتان. وعلى طرفي هذه الواجهة تمتد القناطر المتراكبة تسع قناطر إلى اليمين ومثلها إلى اليسار شرقًا.ومن الرواق تنفتح على الصحن 24 قنطرة ومن الرواقين الشرقي والجنوبي تسع قناطر.

أما حرم المسجد فهو مؤلف من قناطر متشابهة عددها 24 قنطرة تمتد عرضانيًا موازية للجدار القبلي، يقطعها في الوسط جناح متوسط يمتد من باب الجبهة الرئيسي وحتى المحراب. ويغطي هذا الجناح المتوسط سقف سنمي في وسطه تنهض قبة النسر المؤلفة من قبة نصف كروية من الخشب المصفّح، ومن قبة ثمانية تنفتح فيها 16 نافذة، وترتفع القبة عن أرض الجامع 45م وهي بقطر 16 مترا.

في حرم الجامع أربعة محاريب، المحراب الأصلي في منتصف الجدار القبلي. وهذه المحاريب مخصصة للمذاهب الأربعة. وفي أعلى جدار القبلة، تنفتح على امتداده نوافذ ذات زجاج ملون. عددها 44 نافذة مع ستة نوافذ في الوسط. ويقوم إلى جانب المحراب الكبير منبر حجري رائع. إن جميع الزخارف الرخامية المنقوشة في المحراب والمنبر وفي المحاريب الأخرى هي آيات فنية، صنعها المبدعون الدمشقيون الذين نقلوا فنونهم إلى أنحاء كثيرة من البلاد العربية والإسلامية. ولقد زينت جدران الحرم بالفسيفساء والرخام، وما زالت أقسام كثيرة من الفسيفساء الأموي قائمة في الحرم من الشمال إضافة للتزيينات الكثيرة.

وصف ابن عساكر موضوع فسيفساء الجدار الجنوبي على شكل كرمة ذهبية. وكانت الأروقة وعضاداتها وقناطرها مكسوة كلها بالفسيفساء الزجاجي الملون، وما زالت أقسام كثيرة باقية في واجهة الحرم وفي الأروقة، ولقد أعيد بعض ما سقط منها، وخاصة قبة الخزنة، التي استعادت زخرفتها الفسيفسائية مؤخرًا، وهذه القبة هي غرفة مثمنة تعلوها قبة محمولة على ثمانية أعمدة، كانت تحفظ فيها أموال المسلمين، ثم أصبحت لحفظ المخطوطات الثمينة. ولقد أنشئت هذه القبة في العصر العباسي 780 م. وثمة قبة أخرى هي قبة زين العابدين أو الساعات ما زالت قائمة، ولقد أعيد مؤخرًا 1995 م بناء قبة الوضوء العثمانية 1769 م التي كانت في منتصف صحن الجامع تحمي بركة ماء للوضوء.

المتحف [عدل]

في ركن الزاوية الشمالية القريبة من الجامع أقيم متحف الجامع الأموي عام 1989 م، ويضم نفائس الجامع القديمة وبعض الأحجار والسجاد واللوحات الخطية الجميلة، مع مصابيح إنارة وقطع فسيفسائية وخزفية وزجاجية ونقود إسلامية وساعات وصفحات من المصاحف المخطوطة القديمة والكثير من الأثريات الهامة في تاريخ الجامع العريق.

الأقسام [عدل]

ساحة الجامع الأموي
ساحة الجامع الأموي
    • 1- باب جيرون والدهليز
    • 2- مشهد الحسين
    • 3- قاعة المئذنة الشمالية الشرقية
    • 4- قبر الملك الكامل
    • 5- مقر عمر بن عبد العزيز
    • 6- باب الكلاسة أو العمارة
    • 7- مئذنة العروس
    • 8- قاعدة المئذنة الشمالية الغربية (زاوية الغزالي)
    • 9- مشهد عثمان (قاعة الاستقبال اليوم)
    • 10- باب البريد
    • 11- مشهد عروة (بيت الوضوء اليوم)
    • 12- قاعدة المئذنة الجنوبية الغربية
    • 13- محراب الحنابلة
    • 14- محراب الحنفية
    • 15- محراب الخطيب
    • 16- محراب المالكية أو محراب الصحابة
    • 17- قاعدة المئذنة الجنوبية الشرقية وفوقها المئذنة البيضاء
    • 18- مشهد أبي بكر
    • 19- مقام النبي يحيى - (يوحنا المعمدان)
    • 20- قبة الساعات
    • 21- قبة البركة
    • 22- قبة المال أو الخزنة الرائعة
    • 23- باب الزيادة
    • 24- قبة النسر
    • 25- مئذنة عيسى
    • 26- قاعة الصلاة والعبادة
    • 27- متحف الجامع.

معرض الصور [عدل]

المراجع [عدل]

  1. ^ الجامع الأموي، اكتشف سوريا، 1 أبريل 2013.
  2. ^ تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين، فيليب حتي، ترجمة كمال اليازجي، دار الثقافة، بيروت 1983، ص.131
  3. ^ تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين، مرجع سابق، ص.133
  4. ^ قلب يوحنا المعمدان يبنض في الجامع الأموي، إيلاف، 1 نيسان 2013.
  5. ^ مآذن وأساطين.. الجامع الأموي في دمشق من موقع الجزيرة

المصادر [عدل]