جريمة الشرف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


جرائم الشرف أو القتل بدعوى الشرف هي جريمة قتل يرتكبها غالباً عضو ذكر في أسرة ما أو قريب ذكر لذات الأسرة تجاه أنثى أو إناث في نفس الأسرة. حيث يقوم الجاني بقتل الإناث لأسباب تتعلق بخياراتهن في الحياة، ومن ثم يدعون أن هذا القتل تمّ لـ"الحفاظ على الشرف"، أو لـ"غسل العار".

الأسباب والخلفيات[عدل]

تختلف حساسية الأسباب حسب مناطق مختلفة من العالم. منها ما تكون يسبب خيار المرأة الزواج من رجل من دين آخر، أو طائفة أخرى، أو عشيرة أخرى. أو من رجل لا يرضى به الأهل زوجا لها. أو بسبب قيامها بممارسة جنسية خارج إطار الزواج، أو قبل الزواج. أو لأنها أحبت، أو شوهدت مع شاب ما.

ويعتبر البعض "جرائم الشرف" نوعا من "القربان" البشري الذي تقدمه الأسرة للمجتمع المحيط تلبية لرغباته بضبط سلوك النساء وفق ما قرره هذا المحيط، ويحمل رسالة واضحة من القاتل وأسرته: "لقد قمنا بإزالة أسباب رفضكم لنا، فاقبلونا مجددا".

سميت بهذا الاسم كنوع من التمييز لها عن الجرائم الأخرى، عبر ربط "الجريمة" بالسبب الذي يدعي القتلة أنهم قتلوا من أجله: "الشرف".

جرائم الشرف في العالم[عدل]

ترتكب جرائم الشرف في المناطق الإسلامية من العالم. وتكثر في الدول وخاصة: مصر، باكستان، لبنان، الأردن، سوريا، تركيا، اليمن ، فلسطين تحت وطأة اعتقاد شعبي بأن الاسلام يدعم هذا القتل، وبسبب من الحماية القانونية التي توفرها بعض هذه البلدان للقتلة إذا أثبتوا أن دافعهم كان "شريفا".

وعادة لا تأخذ هذه الجرائم هذا الاسم إلا في البلدان التي لديها نوع من الحماية القانونية تعفي القتلة من العقاب. مثلما هو الحال في بلدان مثل سورية، الأردن. حيث توجد في سورية مادتين تحميان القتلة بهذا العذر: المادة 584 ، والمادة 192 من قانون العقوبات السوري.

مناهضة[عدل]

أطلقت حملات كثيرة مناهضة لجرائم الشرف في العالم. بعضها محلي، وبعضها عالمي. مثل حملة في الأردن توصلت إلى تعديل المادة 340 التي تحمي القتلة بهذا العذر، وتم تعديل المادة التي كانت تمكن القتلة من الخلاص من العقوبة بشكل كامل في بندها الأول، وتمنح احكاما مخففة في بندها الثاني، ولا يستفيد من البندين سوى الذكور. بحيث ألغي احتمال أن يحصل القاتل على إعفاء كامل من العقوبة، ومنح الحق بالتخفيف من العقوبة للنساء أيضا في حال ارتكبن الجريمة نفسا للأسباب نفسها.

كذلك حملة في سورية أطلقها "مرصد نساء سورية"، بعنوان: " الحملة الوطنية المناهضة لجرائم الشرف في سورية" منذ 9/2005 (ما تزال قائمة حتى الآن)، بهدف إلغاء المادة 548 من قانون العقوبات السوري، وتعديل المادة 192 من القانون نفسه، بحيث يجري اعتبار القتلة بهذا العذر كالقتلة بأي عذر آخر، دون إمكانية الاستفادة المسبقة من القانون.
وقد أثمر عمل "مرصد نساء سورية" إخراج هذه الجرائم من مجال الصمت إلى مستوى "الرأي العام". كما أثمر اضطرار الحكومة السورية إلى الاعتراف بهذه الجرائم، وعقد مؤتمر وطني في 10/2008 بعنوان: "الملتقى الوطني حول جرائم الشرف"، وخلص إلى توصيات هامة تهدف إلى مناهضة جرائم الشرف في سورية.

في العديد من البلدان جرى عمل مهم أيضا في مناهضة هذه الجرائم. فقد قامت تركيا منذ قيام الدولة الحديثة فيها بإلغاء أية أعذار قانونية للقتلة بهذه الذريعة. كما قامت باكستان بذلك، وتونس أيضا. بينما لا يزال القتلة يستفيدون من دعم القانون لهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في بلدان كثيرة مثل أفغانستان، إيران، اليمن، الصومال، السودان، مصر، الأردن، سوريا، لبنان وغيرها.

وصلات خارجية[عدل]

Hrlogo.jpg هذه بذرة مقالة عن موضوع له علاقة بحقوق الإنسان تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.