جزر إشفارن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 35°11′N 2°26′W / 35.183°N 2.433°W / 35.183; -2.433

Islas Chafarinas
جزر إشفارن
صورة معبرة عن الموضوع جزر إشفارن
صورة من الفضاء لجزر إشفارن الثلاث في الجزء العلوي
تقسيم إداري
البلد علم إسبانيا إسبانيا
خصائص جغرافية
المساحة (كم²) 0,525 كم²
السكان
التعداد السكاني - نسمة (في سنة )
معلومات أخرى
صورة لجزر إشفارن الثلاث مأخوذة من الساحل المغربي


جزر إشفارن (بالعربية: الجزر الجعفرية، بالإسبانية: Islas Chafarinas) هي أرخبيل مكون من ثلاث جزر صغيرة إسبانية في غربي البحر الأبيض المتوسط تقع أمام سواحل إقليم الناظور في المغرب وتخضع لإسبانيا مند عام 1848، جزر إشفارن واحدة من الأماكن الخاضعة للسلطة الحكومة الإسبانية مباشرة، حيث أنها ليست تابعة لأي مدينة أو حكومة ذاتية محلية إسبانية.

الموقع[عدل]

تبعد الجزر 3,5 كم من بلدة رأس الماء المغربية التابعة لإكبدانن بالناظور. وتقيم حامية مكونة من 190 جندياً على كبراها جزيرة عيشة (كونغريسو). وجزر إشفارن هي ثلاثة من ستة جيوب أخرى على الساحل المغربي المتوسطي، وهي صخرة القمرة (Peñón de Vélez de la Gomera) وصخرة الحسيمة (Peñón de Alhucemas)، وجزيرة ليلى (Perejil)، التي حصل عليها احتكاك بين المغرب وإسبانيا 11 يوليو 2002. ومدينتي سبتة ومليلية.

الجزر الثلاث هي:

الترتيب الاسم المغربي (الأمازيغي) الاسم الإسباني
1 جزيرة عيشة (عائشة) جزيرة كونغريسو Isla del Congreso
2 جزيرة إيدو جزيرة إيزابيل الثانية Isla de Isabel II
3 جزيرة أسني جزيرة الملك Isla del Rey


أصل التسمية[عدل]

يرجع المؤرخون اسم هذه الجزر إلى اللغة الأمازيغية القديمة حين كان يطلق عليها جزر إشفارن وهو الاسم الذي بقي محافظاً على شكله ونطقه لدى الإسبان الذين ينادونها بإيسلاس تشافاريناس، وتتركب هذه الجزر الواقعة بين السعيدية 17 كلم شرقاً وقرية أركمان 30 كلم غربا وعلى بعد 3,5 كلم من شاطئ جماعة رأس الماء التي تقطنها قبيلة كبدانة من ثلاث أجزاء والأسماء المغربية لهذه الجزر هي: جزيرة أسني الواقعة في الجهة اليمنى وجزيرة عيشة الأكبر من حيث المساحة في الطرف الأيسر ثم جزيرة إيدو في الوسط. واعتبرت الجزر الجعفرية أو جزر إشفارن منطقة مفضلة في فترات الصراع وتنامي نشاط القرصنة إذ كانت ملجأ مجموعات اللصوص الهاربين من سلطة الدولة اتخذت من هذا المكان محمية خاصة تنطلق منها في اتجاه عرض المتوسط معترضة السفن التجارية على الخصوص ومصادرة سلعها أو فرض إتاوات لإخلاء سبيلها. وقد أطلق الأسبان على هذه الجزر الأسماء الآتية: إزابيلا الثانية (جزيرة إيدو) وطولها 600 متر، كونكريسو (جزيرة عيشة) وهي أكبرهم طولها 900 متر وعرضها 400 متر وأخيرا جزيرة الري أي الملك (جزيرة أسني).

الأهمية الإستراتيجية[عدل]

تعتبر إسبانيا إلى حدود اليوم الجزر الثلاث بمثابة امتداد لها في المجال البحري ويزداد تشبت إسبانيا أكثر بهذا الموقع لما يوفره لها من فرص تتيع كافة التحولات بالمنطقة المقابلة مع مراقبة تحركات الجانب المغربي على امتداد الشاطئ الشرقي من إقليم الريف المغربي، حيث يمكن رؤية هذه الجزر من على مسافات قريبة من هضبة السعيدية أو مرتفعات كوركو أو جبال كبدانة. وهو السر الذي جعلها تنال نصيباً كبيراً من الاهتمام لدى إسبانيا، لا سيما في فترة حرب الريف التي وجدت أمامها قوة لا يستهان بها من رجال المقاومة من أبناء قبيلة كبدانة لذلك جندت إسبانيا كافة إمكانياتها مستغلة وجودها فوق الجزر الجعفرية لمحاصرة رجال المقاومة ومراقبة تحركاتهم في اتجاه الغرب والشرق بهدف الحد من أي تعاون وتنسيق مع رجال الثورة بالجزائر أو مع حركة محمد بن عبد الكريم الخطابي. فطبيعة الجزر الثلاث سمحت لقوافل الإمدادات القادمة من شبه الجزيرة الإيبيرية للرسو كمرفأ طبيعي استقبل على مدى فترات التوسع الإمبريالي لإسبانيا الآلاف من الجنود لتأمين نجاح التدخل العسكري بالريف وتطويق أفواج المقاومة المرابطة بجبال كبدانة والقبائل المجاورة.

النزاع الحدودي[عدل]

ترفض المغرب الاعتراف بشرعية الحكم الإسباني على جزر إشفارن، وعلى مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية (بالإسبانية: Chafarinas). يطالب المغرب إسبانيا بالدخول في مفاوضات مباشرة معها لأجل استرجاعهما، كما يعتبرهما إحدى أواخر معاقل الاستعمار في إفريقيا، غير أن المنطقة لم تصنفها الأمم المتحدة ضمن المناطق المحتلة.[1]

تعتبر إسبانيا جزر إشفارن جزءا لايتجزأ من ترابها الوطني، وتصنفها في خانة المحميات الطبيعية موظفة المجال البحري للجزر ويابستها في الدفاع عن البيئة. ويعيش في هذه الجزر حوالي 260 جندي مرابط فوقها من بينهم 15 إلى 20 موظف مكلف بالإدارة والتنسيق مع السلطة الإدارية بمليلية أو العاصمة مدريد بالإضافة إلى حارسين مهمتهما حماية المجال الطبيعي والتنوع البيولوجي والبيئة. ومعظم هؤلاء يقيمون في جزيرة الملكة إيزابيلا التي توجد فيها معظم البنايات بالإضافة إلى الحامية العسكرية.

يسعى المغرب دوماً إلى طرح مسألة استرجاع الجزر الموجودة بالمتوسط عبر الوسائل السلمية موظفاً قنوات دبلوماسية رسمية في اللقاءات الثنائية بين البلدين كما لعبت دبلوماسية الموازية دوراً في دعم مطالب المغرب وجعلها في صلب المشاورات للتعريف بأحقية المغرب في استرجاع أراضيه، بل تذهب المجهودات المغربية أبعد من ذلك مؤكدة على أن اعترافاً إسبانيا بمغربية هذه الثغور هو مدخل أساسي لقيام تعاون شامل مبني على الثقة المتبادلة وضمانة لتعزيز التقارب بين الدولتين الجارتين. مطالب تتجاهلها إسبانيا رغم مناداة المغرب في أكثر من مناسبة إلى الجلوس على طاولة المفاوضات كما سبق وان اقترح الملك الراحل الحسن الثاني تشكيل خلية تأمل الشئ الذي لا زالت ترفضه إسبانيا سواء في حكومة الحزب الشعبي السابقة أو الحكومة الاشتراكية الحالية والتي ترى في المناطق المتنازعة والجزر الجعفرية على سبيل المثال حلقة اقتصادية تنضاف إلى الدور الاقتصادي خاصة بعد صدور مجموعة من التقارير التي أكدت وجود ثروة نفطية على طول الساحل المتوسطي بين رأس الماء ومليلية، معطيات تنضاف إلى مبررات إسبانيا وتجعلها في تشبت دائم للحفاظ على الوضع كما هو خاصة وأنها لا زالت ترفض مسألة رسم الحدود البحرية مع المغرب.

مراجع[عدل]

  1. ^ (عربية) الأمم المتحدة وإنهاء الاستعمار الموقع الرسمي للأمم المتحدة

مصادر[عدل]