جزيرة كيلوا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
آثار المسجد الكبير في كيلوا
World Heritage Logo.svg موقع اليونيسكو للتراث العالمي
صورة معبرة عن الموضوع جزيرة كيلوا
Caption

الدولة جمهورية تنزانيا المتحدة
النوع ثقافي
المعايير iii
رقم التعريف 144
المنطقة أفريقيا **
مهدد 2004–إلى الآن
حماية أخرى 144
تاريخ الاعتماد
الدورة الخامس
السنة 1981
(الاجتماع الخامس للجنة التراث العالمي)

* اسم الموقع كما هو مدون بقائمة مواقع التراث العالمي
** تقسييم اليونسكو لمناطق العالم

تقع جزيرة كيلوا أو ماتسمى الآن كيلوا كيسيواني على الساحل الشرقي لأفريقيا وتتبع لجمهورية تنزانيا. ويفصل الجزيرة عن بقية الأرض التنزانية مضيق بحري عرضه 3 كيلومترات.

تاريخها[عدل]

هاجر العرب إلى مدينة كيلوا منذ العصر الأموي، واستوطنوها وتردَّدوا عليها للتجارة بالبضائع بين شبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا، وخالطوا سكانها الأصليين وتعلَّموا لغتهم، وقد أدى هذا إلى نشر اللغة العربية (التي تحوَّرت لاحقاً إلى السواحيلية) والدين الإسلامي بين أهل المدينة منذ قرون عديدة. ومع توافد العرب المستمر أخذت المدينة في الازدهار والتطور، وأصبحت من أعظم مرافئ شرق أفريقيا.[1] في القرن الحادي عشر باع ثري سواحيلي جزيرة كيلوا إلى "علي ابن الحسن الشيرازي" وهو ابن شاه شيراز وأمه حبشية. وأسس مدينة كيلوا على أرض هذه الجزيرة، والتي تحولت إلى سلطنة كيلوا ثم أصبحت واحدة من أكبر مراكز التجارة على الساحل الشرقي لأفريقيا، وقد إشتهرت آنذاك بتجارة الذهب والحديد من بلاد زمبابوي، والعاج من بلاد تنزانيا المعروفة الآن، والنسيج والأحجار الكريمة والخزف والبهارات من آسيا[2]. وفي القرن الثاني عشر وتحت حكم "أسرة المهدلي" أصبحت كيلوا من أقوى وأشهر المدن على طول الساحل الشرقي لأفريقيا، وبلغت ذروة قوتها في القرن الخامس عشر. وشملت سلطنة كيلوا كل من ماليندي ومومباسا وجزيرة بمبا وزنجبار وجزيرة مافيا وجزر القمر وموزمبيق وسفالة والمحطات التجارية عبر مضيق موزمبيق.

وفي عام 1331 زارها الرحالة العربي ابن بطوطة وكانت تحت حكم السلطان الحسن بن سليمان وهو من سلالة "أسرة المهدلي"، فقال عنها ابن بطوطة (.. ركبنا البحر من جزيرة منبسي إلى مدينة كيلوا وهي مدينة عظيمة ساحلية أكثر أهلها الزنوج والمستحكموا السواد ولهم شرطات في وجوههم. ومدينة كيلوا من أحسن المدن واتقنها عمارة وكلها بالخشب، وسقف بيوتها الديس، والأمطار بها كثيرة، وهم أهل جهاد، والغالب عليهم الدين والصلاح، وهم شافعية المذهب، وسلطان كيلوا في عهد دخولي إليها هو أبو المظفر حسن ويكنى أيضاً أبا المواهب لكثرة مواهبه ومكارمه، وكان كثير الغزو في أرض الزنوج..) [3]. وفي القرن الرابع عشر بنى السلطان الحسن بن سليمان قصر "حوسوني كبوا" من حجارة الشعب المرجانية لجزيرة كيلوا ثم وسع بناء مسجد كيلوا الكبير والذي يعود بناؤه إلى القرن الثالث عشر، وقد سكن السلطان القصر لفترة زمنية قصيرة ثم تركه قبل إكماله. وفي بداية القرن السادس عشر رست سفن المستكشف البرتغالي فاسكو دا غاما ورجاله على سواحل جزيرة كيلوا والذي بهرته حضارتها الإسلامية الغنية، ثم حوصرت مدينة كيلوا وسقطت في أيدي البرتغاليين وهدمت معظم مساجدها، وبنوا فيها السجن المعروف باسم جيريزا Gereza، وبقيت كيلوا تحت سيطرتهم حتى عام 1512 عندما طرد العرب البرتغاليين واستعادت المدينة بعضاً من ازدهارها السابق. وفي عام 1784 سيطر العرب العمانيون في زنجبار على كيلوا، وبعد انتهاء الحكم العماني بنى الفرنسيون حصناً في الرأس الشمالي للجزيرة ويرى من مسافة بعيدة من البحر، أما المدينة فقد أهملت وأضمحلت حضارتها وبقيت حتى عام1840، ثم أصبحت الجزيرة جزءاً من مستعمرة شرق أفريقيا الألمانية من عام 1886 حتى عام 1918 [2].

من المواقع التراثية العالمية[عدل]

شاطئ جزيرة كيلوا "كيلوا كيسيواني"

لفتت مدينة كيلوا الإنتباه لمنقبي الآثار والمهتمين بالتاريخ في العالم منذ بداية الخمسينيات لدراسة تلك الحضارة التي سادت ثم أندثرت. وفي عام 1981 أعتبرت من المواقع التراثية العالمية تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة يونسكو. وأصبح أهم المواقع الأثرية بها هو المسجد الكبير، و"قصر المكوتيني" Mkutini والذي بني في الماضي على شكل مثلث ذو جدران ضخمة بالإضافة لبعض الآثار المهمة [4][5] ونتيجة لعوامل تأثير التعرية والمناخ أصبح الجزء الشرقي من قصر "حوسوني كبوا" Husuni kubwa (قصر الملكات) مندثراً نتيجة انجراف التربة بسبب الأمطار والسيول التي أدت أيضاً لانجراف ما تبقى من معالم ومواد بناء القصر إلى المنحدرات، حاليا هناك غطاء نباتي من المانجروف يغطي آثار خمسة مساجد أثرية ربما تكون من القرن الرابع عشر أو الخامس عشر [6].

السياحة[عدل]

بلدة كيلوا حاليا تقع ضمن مقاطعة كيلوا لإقليم لندي، وإمكانية زيارة الجزيرة متاحة حيث يستطيع الزائر مشاهدة الآثار في "كيلوا كيسيواني"، أما "كيلوا ماسوكو" فيمكن زيارتها والوصول لها بالحافلات من دار السلام، ويتوفر عدد من النزل المريحة وهناك فندقين سياحيين، وتحتاج زيارة جزيرة كيلوا إلى تصريح يمكن الحصول عليه بسهولة من المكتب الحكومي المحلي على الطريق الرئيس في "كيلوا ماسوكو" ويمكن الحصول على جميع المعلومات السياحية والأنظمة المتبعة بالاستعلام من المراكز السياحية في تنزانيا ومكاتب السياحة المشهورة.

وصلات خارجية[عدل]

موقع كيلوا

بي بي سي

المصادر[عدل]

  1. ^ جميل عبد الله المصري (1989)، "حاضر العالم الإسلامي وقضاياه المعاصرة". الطبعة الثانية، الجزء الثاني، الباب السابع، ص650-651. دار أم القرى، المدينة المنورة.
  2. ^ أ ب http://www.utalii.com/Off_the_normal_path/kilwaruins.htm
  3. ^ رحلة إبن بطوطة. صفحة 249 - دار التراث - بيروت 1968
  4. ^ http://www.wmf.org/project/historic-sites-kilwa
  5. ^ http://whc.unesco.org/en/list/144
  6. ^ http://whc.unesco.org/en/decisions/213

إحداثيات: 8°57′28″S 39°31′22″E / 8.95778°S 39.52278°E / -8.95778; 39.52278