جسر الأئمة
جسر الأئمة هو جسر فوق نهر دجلة يربط منطقتي الأعظمية والكاظمية في بغداد المتاخمتين لضفة نهر دجلة، سمي بهذا الاسم لوقوع مقبرتين كبيرتين دفن فيها رفات الكثير من علماء الإسلام وهي مقبرة قريش التي دفن فيها الإمام موسى الكاظم في الحضرة الكاظمية، ومقبرة الخيزران التي دفن فيها الأمام أبو حنيفة النعمان في جامع الإمام الأعظم، بالإضافة إلى رفات الكثير من علماء وأئمة بغداد في كلتا المقبرتين.
محتويات |
تاريخ بناء الجسر [عدل]
كان الجسر القديم طائفاً على النهر، وكان يربط بين الضفتين مكوناً من طوافات متلاصقة ومربوطة بحبال متينة، يطلق على الطوافات في اللهجة العراقية الدارجة (الدوب) ومفردها (دوبة)، (وهي عبارة عن طوافات مصنوعة من معدن الحديد وحجمها يتحدد حسب الحاجة سواء للنقل)، حيث تسحب مقطورة مع زورق بخاري أو لغرض عبور الناس أو لصناعة الجسور العائمة التي هي أشبه بالجسر العسكري المؤقت. وكان يطلق على الجسر العائم هذا اسم الاعظمية نسبة لحي الأعظمية الذي كان أكبر بكثير من حي الكاظمية وأشد أزدحاماً. وكانت تروى قصص وحكايات ظريفة عن جسر الأعظمية العائم إذ كثيراً ما تحرر من وثاقهِ الذي يربطهُ بالضفة وأنطلق عائماً في نهر دجلة فيستيقظ الناس وقد وجدوا ان جسرهم قد هرب.
ويتطوع للبحث عنهُ معظم الناس في المنطقة والذي يجدونهُ راسياً على بعد كيلو مترات قليلة وتتم اعادته مرفقاً بالعزف الموسيقي الشعبي وهلاهل (زغاريد) النسوة لمصالحتهِ ظناً منهم انهُ ترك مكانهُ زعلاً وغضباً. ولكن هذا الجسر تمت إزالته بعد الحرب العالمية الثانية ليتم بناء جسر قوي لا يزعل ولا يهرب من قبل شركة بريطانية، وبني جسر حديث عام1377هـ/1957م. وبني شبيهاً لجسر الأحرار من حيث التصميم إذ كان يعتبر كواحد من أجمل جسور بغداد الأربعة في ذلك الوقت وهو يشبه إلى حد كبير من حيث التصميم جسر باترسي في لندن. ولدى إنشاء الجسر الجديد عام 1957م، قرر أهالي الأعظمية، وهم من طائفة السنة، إطلاق اسم منطقتهم عليهِ واسموهُ كسابقهِ جسر الاعظمية، ولكن أهالي منطقة الكاظمية، من الشيعة، أصروا على إطلاق اسم منطقتهم عليهِ، فقررت الحكومة في ذلك الوقت (في العهد الملكي) تسميتهِ باسم يرضي جميع الأطراف وبعيداً عن الخلافات فأطلقت عليه اسم جسر الائمة من قبــل عبـد المجيــد علاوي عم رئيس اياد علاوي.
كارثة الجسر 2005 [عدل]
- في يوم 31 آب 2005م حديثت كارثة جسر الائمة 2005 عندما سقط من الجسر وغرق في النهر أكثر من ألف شخص بين نساء وأطفال ورجال نتيجة للتدافع الشديد على ذلك الجسر بعد انتشار اشاعة بوجود مفجر انتحاري مما أثار الذعر بين الجموع وبسبب اكتضاض الجسر بالمشاة واغلاقه من أحد أطرافه بنقطة تفتيش سقط العديد من الزوار في النهر أو دهسوا بسبب الفوضى التي عمت بعد انتشار الاشاعة. ووقع الحادث عندما كان مئات آلاف الزوار متوجهين لاحياء ذكرى وفاة الامام موسى الكاظم، سابع ائمة الشيعة الاثني عشرية.
وقام أهالي الأعظمية بمساعدة الغرقى والجرحى وانتشالهم من النهر، وغرق على أثرها أكثر من عشرة غواصين من المعروفين من أهالي الأعظمية. ومات غرقا ً الشهيد " عثمان العبيدي" من سكنة حي الاعظمية بعد انقاذ عشرات الغرقى من الزوار.
إعادة فتح جسر الأئمة [عدل]
اعادت السلطات العراقية في يوم الثلاثاء 11/11/2008 فتح الجسر بعد اغلاقه لمدة ثلاث سنوات، وتبادل الأهالي القبلات لدى لقائهم على الجسر وسط الزغاريد بحضور العلماء ورجال دين من كلا الطرفين بينهم أحمد عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني وصالح الحيدري رئيس ديوان الوقف الشيعي. وزينت الأعمدة على طول الجسر بأعلام عراقية وألوان زاهية. ونحر الأهالي الخراف مع بدء الاحتفال.
مصادر [عدل]
- تاريخ الأعظمية - وليد الأعظمي - بيروت 1999م.
- الأعظمية والأعظميون - هاشم مصطفى الدباغ - بغداد - مطبعة دار الجاحظ 1984م.
- جريدة الشرق الأوسط [1]
- موقع أخبار البي بي سي
