اليمن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من جمهورية اليمن)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 15°N 48°E / 15°N 48°E / 15; 48

اليمن
الجمهورية اليمنية
علم اليمن شعار اليمن
العلم الشعار
الشعار الوطنيالله ،الوطن، الثورة، الوحدة
النشيد الوطنيرددي أيتها الدنيا نشيدي

موقع اليمن
موقع اليمن
العاصمة
(وأكبر مدينة)
صنعاء
15°35′N 44°2′E / 15.583°N 44.033°E / 15.583; 44.033
اللغة الرسمية العربية
تسمية السكان يمني (يمنيون) , يماني (يمانية)
نظام الحكم جمهوري
رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي
رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة
السلطة التشريعية مجلس النواب و مجلس الشورى
مراحل إقامة الجمهورية التاريخ 
- ثورة 26 سبتمبر 26 سبتمبر 1962 
- ثورة 14 أكتوبر 14 أكتوبر 1963 
- الوحدة اليمنية 22 مايو 1990 
المساحة
المجموع 527,970 كم2 (49)
203,796 ميل مربع 
نسبة المياه (%) 1.1
السكان
- تقدير 2012 24,771,809[1] (15)
- الكثافة السكانية 44.7/كم2  (160)
115.7/ميل مربع
الناتج المحلي الإجمالي 2010
(تعادل القدرة الشرائية)
- الإجمالي $63.400 مليار[2] (85)
- للفرد $2,627 (85)
الناتج المحلي الإجمالي (اسمي) 2010
- الإجمالي $31.270 مليار[2] 
- للفرد $1,295 
مؤشر التنمية البشرية (2011) Green Arrow Up Darker.svg 0.462[3] (منخفض) (154)
العملة ريال يمني (YER)
المنطقة الزمنية توقيت شرق أوروبا (ت ع م+3)
جهة السير اليمين
رمز الإنترنت .ye
رمز الهاتف الدولي 967+

تعديل

اليمن ورسميا الجمهورية اليمنية دولة تقع جنوب غرب شبه الجزيرة العربية في غربي آسيا. تبلغ مساحتها حوالي 527,970 كيلو متر مربع، يحد اليمن من الشمال السعودية ومن الشرق سلطنة عمان لها ساحل جنوبي على بحر العرب وساحل غربي على البحر الأحمر. عاصمتها وأكبر مدنها هي صنعاء، ولدى اليمن أكثر من 200 جزيرة في البحر الأحمر وبحر العرب أهمها جزيرة سقطرى. وهي الدولة الوحيدة في الجزيرة العربية ذات نظام جمهوري. ينص الدستور اليمني على ديمقراطية الدولة وإقرارها التعددية الحزبية والسياسية وتبنيها نظام اقتصادي حر والالتزام بالمواثيق والعهود الدولية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع [4] وكان اليمن أول دولة في الجزيرة العربية سمح للنساء بحق التصويت عام 1967[5] تحققت الوحدة اليمنية بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 22 مايو 1990. اليمن عضو في جامعة الدول العربية من 1945 والأمم المتحدة من 1947 وحركة عدم الانحياز ومنظمة التعاون الإسلامي.

لليمن طبيعة قبلية إذ أن غالب السكان يعيش في الأرياف وتشكل القبائل قرابة 85% من التعداد الكلي للسكان البالغ 25,408,288 وتلعب الانتماءات القبلية والمناطقية دورا كبيرا في رسم الخارطة السياسية للبلاد وهو البلد الثاني بعد الولايات المتحدة كأكبر نسبة امتلاك للسلاح بين أفراده [6] يقطن اليمن أغلبية سنية شافعية وأقلية زيدية كبيرة وأقليات صغيرة من إسماعيلية ويهود ومسيحيين [7]

تاريخ اليمن القديم يبدأ من أواخر الألفية الثانية ق.م حيث قامت مملكة سبأ ومَعيَّن وقتبان وحضرموت وحِميَّر وكانوا مسؤولين عن تطوير أحد أقدم الأبجديات في العالم وهي ماعرف بخط المسند [8] والذي قاموا بنقله إلى المتحدثين بالعربية الشمالية القديمة واللغات السامية في إثيوبيا [9] عدد النصوص والكتابات والشواهد الأركيولوجية في اليمن أكثر من باقي أقاليم وأقطار شبه الجزيرة العربية[10] أطلق عليها الإغريق تسمية (يونانية: Αραβία ευδαιμονία، لاتينية: Arabia Felix) و تعني العربية السعيدة [11] وقامت عدة دول في اليمن مثل الدولة الزيادية الدولة اليعفرية والإمامة الزيدية والدولة الرسولية والدولة الطاهرية.

يعتمد الإقتصاد اليمني على موارد محدودة من النفط والغاز لم تستغل جيداً ولا يزال هذا القطاع رغم أنه يشكل النسبة الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي غير مطور [12] تاريخياً، كان اليمن بلداً زراعياً ويعتمد على مداخيل ممراته البحرية وموانئه. تمر البلاد بأوضاع سياسية واقتصادية صعبة نتيجة الفساد والصراعات الإثنية والدينية التي تعيق مسيرة التنمية.

قامت ثورة الشباب اليمنية في (2011 - 2012) مطالبة بإسقاط علي عبد الله صالح، والذي حكم البلاد لمدة 33 سنة وأثمرت الإحتجاجات في تنحيته وتنحية أبنائه عن المشهد السياسي. وانعقدت جلسات الحوار الوطني اليمني في 18 مارس 2013 الذي عول عليه إيجاد حلول لمشاكل اليمن العالقة [13][14][15] وأستمر لحوالي 10 أشهر واختتم المؤتمر في 25 يناير 2014 بالتوقيع على "الوثيقة النهائية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل" وتم الإتفاق على دولة إتحادية من ستة أقاليم تندرج تحتها 22 ولاية "محافظة"، [16] من المتوقع إقرارها في الدستور الجديد المتوقع إقراره في أواخر 2014، [17] بحيث يكون لكل إقليم حكومة، وبرلمان لإدارة مختلف شؤون الإقليم، وتتولى الحكومة الإتحادية إدارة الشؤون الخارجية للبلاد والدفاع. [18]

محتويات

التسمية[عدل]

وردت عدة نظريات خلف تسمية اليمن وأول النصوص المسندية المكتشفة حتى الآن التي تشير لهذا الإسم يعود للقرن الثالث الميلادي وجائت بصيفة يمنت أو يمنة في كتابات الحِميَّريين[19] العهد القديم ذكر مملكة سبأ كثيراً وأشار العهد الجديد إلى ملكة سبأ الأسطورية بـملكة تيمن [20] ولا زال اليهود يسمون يهود اليمن بـتيمانيم ويسمون اليمن تيمن وتعني الجنوب [21] في أيام الإمبراطورية الرومانية كانت البلاد تُعرف باسم العربية السعيدة في أدبيات الرومان والإغريق[22]

في الأدبيات العربية، اختلف اللسانيون وأهل الأخبار في تحديد معنى اليمن ولهم عدة نظريات بخصوص ذلك فقيل أنه مشتق من اليُمن أي البركة وهو نقيض الشؤم[23] وقيل كذلك أنه سمي باليمن لإنه يمين الكعبة[24] بسبب أن الجغرافيين المسلمين اعتبروا مكة نقطة إستشراف من مخيلتهم. وقيل سمي نسبة إلى يمن بن قحطان وقالوا أن قحطان أبو اليمن وقالوا كذلك أن قحطان هذا نفسه إسمه يمن [25] ومنهم من قال أن كل العرب كانوا بمكة فتيامن بنو يقطن في رواية وبنو يمن في رواية أخرى فسميت اليمن على ذلك[25]

ومثل هذا من مألوف عادة أهل الأخبار فالشواهد الأثرية والكتابات الكلاسيكية خرساء صامتة عن قحطان ومكة والكعبة إذ كان بشبة الجزيرة ستة وعشرون كعبة على الأقل وقحطان مأخوذ من الشخصية التوراتية يقطان الذي يذكر العهد القديم أنه والد سبأ وحضرموت [26] الرأي الغالب أن ظهر من كلمة يمنت في نصوص المسند [27][28][29] اليمن تاريخيا هو إقليم من أقاليم الجزيرة العربية وهو الإقليم لما وراء تثليث ويبرين إلى صنعاء وماقاربها من مخاليف وأقصى اليمن حضرموت ومركزها وقصبتها صنعاء [30][31][32]

الجغرافيا والمناخ[عدل]

بادية اليمن (الجوف ـ مأرب)
المدرجات الجبلية في المحويت

الموقع[عدل]

تقع اليمن في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية بين السعودية وسلطنة عمان. وتشرف على مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي. يبلغ طول الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية قرابة 1,458 كم و 288 كم مع عُمان من جهة الشرق.تطل اليمن على البحر الأحمر وبحر العرب ويبلغ طول الشريط الساحلي لليمن 2500 كم [33]

التضاريس[عدل]

تتكون اليمن من خمسة أقاليم جغرافية هي :

  • إقليم السهل الساحلي : يمتد هذا الإقليم من تهامة مرورا بالسواحل الجنوبية للبلاد في عدن وحضرموت والمهرة. يتخلل هذا الإقليم عدة هضاب وجبال ويشمل سهول تهامة وأبين وميفعة والسهل الساحلي الشرقي في محافظة المهرة [34]
  • إقليم المرتفعات الجبلية : وهو أكبر أقاليم اليمن الجغرافية إذ يمتد من أقاصي الحدود الشمالية الغربية للبلاد حتى الحدود الجنوبية الشرقية. والجبال في هذا الإقليم هي الأعلى ارتفاعا في شبه الجزيرة العربية بمعدل 2000 م وتبلغ بعض القمم 3500 م أعلى هذه القمم هي قمة جبل النبي شعيب [35][36]
  • إقليم الأحواض الجبلية : يتميز هذا الإقليم بالأحواض والسهول الجبلية في مرتفعاته وأكثريتها تقع في الجانب الشرقي من الإقليم حيث تكثر المياه الآتية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب وتعبر في قاع يريم وذمار ومعبر وحوض صنعاء وعمران وصعدة.[37]
  • إقليم المناطق الهضبية: تقع إلى الشرق والشمال من إقليم المرتفعات الجبلية وموازية لها لكنها تتسع أكثر باتجاه الربع الخالي وطبيعة هذا الإقليم صحراوية صخرية تتخله بعض الأودية وينقسم إلى قسمين الهضبة الغربية وأعلى ارتفاع لها قرابة 1300م والهضبة الشرقية المتمثلة في هضبة حضرموت الي بدورها تنقسم إلى شمالية وجنوبية بسبب وادي حضرموت الذي يفصل بينهما.[38]
  • إقليم الصحراء :إقليم رملي يكاد يخلو من غطاء نباتي بإسثناء مجاري الأمطار ويشمل أجزاء من صحراء الربع الخالي. تراوح ارتفاع السطح هنا بين (500-1000) م فوق مستوى سطح البحر.[38]

المناخ[عدل]

الجو حار ودرجة الرطوبة عالية في المناطق الساحلية ومعتدل في المناطق الجبلية وجاف وحار في المناطق الشرقية للبلاد [39][40]

  • الساحل الغربي: تصل درجة الحرارة إلى 54 درجة مئوية خلال فصل الصيف و 35 درجة مئوية شتاءا[41]
  • الساحل الجنوبي: 37 درجة مئوية صيفا و 25 شتاءا[42] كمية الأمطار لا تزيد عن 100 مليمتر في السنة و لا تتجاوز 10 أيام فقط في السنة [43]
  • المرتفعات: تتمتع بمناخ معتدل في معظم أيام السنة، على الرغم من أنه يمكن أن يصبح حار في الظهر و بارد في الليل و خصوصا بين شهري أكتوبر وفبراير.تصل درجة الحرارة إلى 5 درجات مئوية من نوفمبر إلى يناير و 25 درجة مئوية في يوليو[44] تسجل الأمطار أعلى قيمها في المنطقة الجبلية الوسطى حيث تتراوح كميتها السنوية بين 400 -1100 مليمتر تقريباً و بمعدل سنوي يقترب من 750 مليمتر

أيضا هذه المنطقة تسجل أعلى عدد للأيام الممطرة والتي قد تصل إلى أكثر من 156 يوم في السنة و بمعدل سنوي 94 يوم في السنة.[43]

التقسيمات الإدارية[عدل]

تُقسم الجمهورية اليمنية إدارياً في إطار نظام السلطة المحلية إلى (21) محافظة بالإضافة إلى محافظة أرخبيل سقطرى التي أعلن أستقلالها عن حضرموت [45]، بما فيها أمانة العاصمة، و تقسّم المحافظات إلى: (333) مديرية، يتفرّع عنها (2200) عزلة و حي، فضلاً عن (36986) قرية و (91489) محلّة و حارة. كما يبلغ عدد الدوائر المحلية (5620) دائرة محلية (مركز انتخابي).[46] وفقا للباحث الأميركي ستيفين وود داي، فإن علي عبد الله صالح عمد إلى إنشاء أكبر عدد ممكن من المحافظات الصغيرة لإستمرار إعتمادها على صنعاء فعدد المحافظات كبير مقارنة بمساحة اليمن وأن التقسيمات الإدارية تصب في مصلحة نخب في المرتفعات الشمالية [47]

ترتيب المحافظات اليمنية

PluieSanaa.JPG
صنعاء
Cairo Castle GardenTaiz,Yemen.jpg
تعز
Ibb,Yemen.jpg
إب
Jibla IMG 5662.JPG
جبلة

#
قائمة محافظات اليمن
عدد السكان

Street Scene Aden Yemen.jpg
عدن
Shibam details Wadi Hadhramaut Yemen.jpg
شبام
Shibam 01.jpg
شبام كوكبان
Sirah Island.jpg
صيرة
Mukalla.jpg
المكلا

1 محافظة صنعاء 1,048,310
2 محافظة تعز 2,727,186
3 محافظة الحديدة 2,470,703
4 محافظة إب 2,422,013
5 أمانة العاصمة 2,022,867
6 محافظة حجة 1,683,554
7 محافظة ذمار 1,514,297
8 حضرموت 1,181,863
9 محافظة عمران 1,002,099
10 محافظة لحج 825,794
11 محافظة صعدة 791,823
12 محافظة عدن 684,322
13 محافظة المحويت 564,067
14 محافظة البيضاء 656,811
15 محافظة الضالع 537,243
16 محافظة شبوة 536,594
17 محافظة أبين 497,231
18 محافظة الجوف 503,151
19 محافظة ريمة 448,550
20 محافظة مأرب 271,855
21 محافظة المهرة 101,701
22 محافظة سقطرى 42,842


التركيبة السكانية[عدل]

أطفال يمنيون في مدينة جبلة في المرتفعات الوسطى لليمن
فتى من حاشد عام 1966، يشكل أبناء همدان في المرتفعات الشمالية قرابة 20% من التعداد الكلي للسكان[48]

يقدر تعداد سكان اليمن بقرابة 25,408,288 نسمة [49] تشكل القبائل الغالبية العظمى من المواطنين بقرابة 85% من التعداد الكلي للسكان [50] وجلهم من همدان (حاشد وبكيل) وحِميَّر وكِندة ومَذْحَج والمعافر وخولان وحضرموت ومايندرج تحتهم من بطون وفخائذ وأحلاف [51] معظم سكان اليمن حضر ويعيشون في قرى متناثرة بأرجاء البلاد وتوجد قبائل بدوية في محافظة مأرب والجوف وبادية الربع الخالي شمال حضرموت. وهناك سكان محافظة المهرة في شرق اليمن وهم يتحدثون لغتهم الخاصة وهي اللغة المهرية. أما سكان جزيرة سقطرى المعزولين عن بقية المواطنين، إذ تبعد الجزيرة قرابة 300 كم عن البر اليمني، فهم سكان أصليون فالجزيرة معزولة عن شبه الجزيرة العربية وأفريقيا وهو ماخلق ثقافة فريدة لسكانها وهم يقتربون من سكان محافظة المهرة وعددهم قرابة الخمسين ألف نسمة [52] وهناك أقليات صغيرة من أصول مختلفة تركية وفارسية [ملاحظة 1] وأفريقية وهندية وآخرين ويتواجدون بالمدن غالباً[53][54][55] يعيش 27.3% من السكان في المدن مقابل 73.7% في الأرياف و تبلغ نسبة الأمية حوالي 38.8% [56]

نسبة الزيادة السكانية حوالي 3% سنويا وتبلغ الكثافة السكانية حوالي 40 نسمة لكل كم2. معدل الخصوبة هو 6.5 طفل لكل امرأة [56] و75% من السكان أعمارهم أقل من 30 سنة [57] قرابة نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر[58] يعد معدل النمو السكاني واحدا من أعلى المعدلات في العالم ومن المتوقع أن يصل تعداد اليمن إلى 30.8 مليون نسمة عام 2020 وهو مايضع اليمن أمام تحديات مستقبلية جديدة[59] يتواجد حوالي 700,000 لاجئ صومالي في اليمن [60][61][62][63] 260,000 مسجلون رسمياً[64] على الرغم من الاقتصاد الهش، محدودية خدمات الصحة العامة والتعليم، وبيئة أمنية شديدة التقلب [65]

الدين في اليمن (تقريبا)[66]
شافعية
  
65%
زيدية
  
35%
آخرون
  
1%

تقدر نسبة المسلمين في اليمن 99.0% أي 1.5% من مجموع مسلمي العالم [67] و ينقسم المسلمون في اليمن إلى مجموعتين رئيسيتين هما السنة الشافعية والشيعة الزيدية وتبلغ نسبة الشافعية حوالي 60-70% مقابل زيدية 30 - 40% [68] وتوجد أقلية إسماعيلية صغيرة كذلك [69] هناك أعداد قليلة باقية من اليمنيين اليهود إذ هاجر أغلبهم إلى إسرائيل والولايات المتحدة وهم الأقلية الغير المسلمة الوحيدة من سكان اليمن الأصليين. وجودهم قديم للغاية ويعود للقرون الأولى بعد الميلاد، كان معظمهم يعمل في صياغة الذهب وصناعة الخناجر اليمنية ولهم ثقافة مميزة عن باقي اليهود حول العالم. خلال الإستعمار الإنجليزي لعدن، تواجدت أقليات مسيحية وبارسية وافدة رحل معظمهم برحيل الإنجليز عام 1967.

اللغات واللهجات[عدل]

اللغة العربية هي اللغة الرسمية مع وجود أقلية تتحدث باللغة المهرية في شرقي البلاد ولسكان جزيرة سقطرى لغتهم الخاصة هي اللغة السقطرية ولا علاقة للمهرية والسقطرية بالعربية الجنوبية القديمة التي كانت سائدة في اليمن أيام التاريخ القديم [70] كان اليمنيون قديما يتحدثون بأربع لهجات ضمن ماسماه المستشرق ألفريد فيليكس لندن بيستون باللغة الصيهدية نسبة إلى صحراء صيهد وهي اللغة السبئية والقتبانية والمعينية والحضرمية ودونوا كتابتهم بخط المسند والزبور وكانت اللغة السبئية هي الأكثر إنتشارا وتدوينا [71] بالإضافة للغة شبه سبئية كانت مستخدمة في نجران وقرية الفاو. معظم المصطلحات في كتابات المسند موجودة في القواميس اللغوية العربية ولا زالت مستخدمة في اللهجات المحكية الى اليوم[72]

خط المسند كان نظام الكتابة الأقدم في شبه الجزيرة العربية ويعتبر أبجدية شقيقة للأبجدية الفينيقية ومتفرعا من الأبجدية السينائية الأولية [73] وأستعمل للتدوين من قبل المتحدثين بالعربية الشمالية القديمة واللغات الإثيوبية السامية فالمسند هو الخط العربي الأصلي فلم يطور سكان تلك المناطق نظام كتابة خاص بهم إلا أن جهود مبشري الكنائس الشرقية ساهم في إنتشار القلم النبطي المتأخر وهو أحد الخطوط السريانية على حساب المسند لإنه أسهل [74] وساهم دخول اليمنيين في الإسلام إلى هجرهم قلمهم القديم واستبداله بالأبجدية النبطية المتأخرة التي دون بها القرآن [75] يتحدث اليمنيون اليوم العربية باللهجة اليمنية وهي لهجة متطورة ومرتبطة ارتباطا وثيقا باللغة القديمة [76] وهي ثلاث لهجات بتفرعات لهجة صنعانية ولهجة حضرمية ولهجة تعزية-عدنية بالإضافة للهجة بدوية لسكان مأرب والجوف ولكل من هذه اللهجات خصائص ومميزات [77][78]

التاريخ[عدل]

وجدت أثار وشواهد من العصر الحجري القديم ومدافن وميغاليث من العصر الحجري الحديث وبدأت علامات التحضر تظهر في الألفية الثانية ق م وظهرت مملكة سبأ في العام 1200 ق.م [79] قامت في اليمن أربعة إتحادات قبلية هي مملكة سبأ ومملكة حضرموت ومملكة معين ومملكة قتبان وأقوى هذه الإتحادات كان سبأ والتي ضمت بقية الممالك في القرن السابع ق.م بقيادة الملك السبئي كربئيل وتر الأول.

دخلت المسيحية إلى اليمن في القرن الرابع بعد الميلاد وشهدت البلاد تواجدا قويا لليهود حتى إعتنقت القبائل اليمانية الإسلام في القرن السابع الميلادي ولعبت القبائل دورا مفصليا في الفتوحات الإسلامية التي أعقبت وفاة النبي محمد. شهد اليمن قيام عدة دويلات وإمارات صغيرة أقوى الدول كانت الدولة الزيادية والدولة اليعفرية والدولة الرسولية والدولة الطاهرية والإمامة الزيدية [ملاحظة 2] وشهد اليمن تواجدا للأيوبيين والعثمانيين والإنجليز.

التاريخ القديم[عدل]

على أواخر الألفية الثانية قبل الميلاد، شهدت اليمن قيام ممالك مدينة وهناك إختلاف بين الباحثين حول أصول بناة هذه الممالك، يقترح بعضهم إستنادا على التشابه اللغوي أن السبئيين نزحوا من كنعان[80] ويستدلون كذلك بنصوص من التوراة مثل هجوم السبئيين على أيوب وقتلهم أطفاله ففي هذا دلالة أن السبئيين كانوا أعراباً قبل استقرارهم في مأرب من وجهة نظرهم[81] ولكن هذه استناجات قديمة من الباحثين الألمان في القرن التاسع عشر وهي مرفوضة حالياً[82] اليمن أحد أقدم المناطق المأهولة في العالم وهناك دلائل على حضارات بدائية تسبق المملكة السبئية ولكن القليل هو المعروف عن هذه الفترة وكيفية الإنتقال من العصر البرونزي إلى عصر ممالك القوافل نظراً لقلة الدراسات الأثرية عن اليمن والتي تتعرض لمضايقات وعرقلة مدفوعة بعدم الرغبة في إسكتشاف تاريخ اليمن والجزيرة العربية ككل قبل الإسلام[83]

سد مأرب، بني في الفترة مابين القرن العاشر والثامن قبل الميلاد

حسب الضئيل الذي عثر عليه بظاهر الأرض، كانت الممالك أو الإتحادات القبلية الأربع الرئيسية تتاجر بالبخور والبهارات والمر والذهب ويذكر العهد القديم قصة ملكة سبأ وزيارتها للملك سليمان وقدومها بقوافل محملة بالطيب والذهب [84] وتعتبر مأرب مهد الحضارة اليمنية القديمة.[85] بدأ السبئيون بالتوسع شيئا فشيئا والإستيلاء على الإمارات الصغيرة التابعة للممالك الأخرى قرابة القرن التاسع قبل الميلاد.[86] لا توجد أنهار في اليمن كتلك الموجودة بمصر والعراق وطبيعة الأرض جبلية وعرة فظهرت ممالك متعددة، متحاربة ومتصارعة للسيطرة على الموارد المحدودة أشهرها وأقواها كانت مملكة سبأ.[87] للتغلب على قسوة الطبيعة، بنى السبئيون سد رحاب (سد مأرب) في القرن الثامن ق.م وربما العاشر وكان سببا رئيسياً لإزدهار وقوة المملكة[88] كان السد معجزة هندسية في تاريخ شبه الجزيرة العربية، يروي مايقارب 98,000 كم مربع، يدفع 1,700 متر مكعب من السيول حاملة 2000 طن من المياه في الثانية[89] عُرفت هذه الواحة البشرية الصنع بأرض الجنتين[90] كان السبئيون يحكمون من كهنة يسمى أحدهم مكرب والمكرب كان أعلى طبقة إجتماعية في اليمن القديم، معنى كلمة مكرب غير واضح ولكنها بالتأكيد ليست ملك أو أمير. لقرون عديدة، سيطر السبئيون على التجارة الصادرة بين البحر الأبيض المتوسط والهند[91] وكان السبئيون يروجون الشائعات التي صدقها اليونانيون لفترة، من قبيل أن هناك ثعابين مجنحة لا تسمح لأحد سوى السبئيين بالاقتراب من مصادر انتاج البخور واللبان. اخترع أبناء سبأ احساسا بالهوية عن طريق الدين، فعبدوا إلههم إل مقه وأقنعوا أنفسهم أنهم أبنائه [92]

مابين 700 ـ 685 ق.م ، قام المكرب كربئيل وتر الأول بتغيير لقبه من مكرب إلى ملك وشن حملات واسعة وخلد انتصاراته ومعاركه في كتابة تركها بمدينة صرواح عاصمة السبئيين الدينية وجمع الممالك الأربع وكل الإمارات الصغيرة تحت حكمه عقب حملات عسكرية خلفت تسعة وثلاثين ألف قتيل وثلاث وسبعين ألف أسير [93][94] أقام السبئيون مستعمرات تجارية لهم في مواضع متعددة من شبه الجزيرة العربية أبرزها مملكة كندة في نجد ومستعمرة في أكسوم بشمال إثيوبيا ونقلوا نظام كتاباتهم القديم إلى تلك المناطق[95] في القرن الرابع ق.م، انتقل الملك في سبأ لأبناء همدان بقيادة الملك وهبئيل يحز[96] كان الهمدانيون سادة المرتفعات الشمالية الغربية وقد ظهروا في فترة مضطربة ومربكة في تاريخ مملكة سبأ واليمن القديم بشكل عام وحاولوا فرض تقديس إلههم تألب ريام على باقي القبائل [97]

منحوتة لأسد من مملكة قتبان، القرن الأول قبل الميلاد

في القرن الثالث، تحالفت ممالك حضرموت ومَعيَّن وقتبان واستقلوا عن مملكة سبأ وتبادلت الممالك الأربع موازين القوى لفترة، فسيطرت مَعيَّن على الطريق التجارية وأقاموا مستعمرة لهم في ديدان وسيطرت مملكة قتبان على حضرموت عام 230 ق.م[98] على أواخر القرن الثاني ق.م ضعفت مملكة سبأ واقتصر سلطانهم على مأرب وصنعاء واستعرت الفوضى بين مملكة سبأ ومملكة حضرموت ومملكة قتبان، كل يقاتل لأجل الصدارة فاستعادت مملكة سبأ هيمنتها على مملكة معين وأحرقت مدينة تمنع عاصمة مملكة قتبان، وقضى ملك سبأ إيلي شرح يحضب جل فترة حكمه يخمد التمردات وبحلول العام 25 ق.م، كان السبئيون القوى المهيمنة على جنوب شبه الجزيرة العربية من جديد[99] في العام 25 ق.م، أرسل الإمبراطور أغسطس قيصر حملة عسكرية بقيادة حاكم مصر الروماني أيليوس غالوس. امتلك الرومان معلومات جغرافية وسياسية ضئيلة ومتناقضة عن اليمن فأُبيد الجيش الروماني من عشرة آلاف مقاتل أمام أسوار مأرب[100] وانسحب غالوس وصديقه سترابو إلى الإسكندرية وأُعدم دليلهم النبطي بتهمة الخيانة[101] ولم تُكتشف كتابة بخط المسند عن الحملة الرومانية بعد.

عقب الحملة الرومانية، ادعت عدة فصائل حقها في الملك، همدان وحِميَّر تحديداً فكان هناك ثلاث زعماء يلقبون أنفسهم بلقب ملك سبأ وذو ريدان [102] تمكن الحِميَّريين من السيطرة على صنعاء عام 100 بعد الميلاد لمدة ثمانين سنة حتى طردهم أقيال من حاشد عام 180 [103] واستمرت المعارك القبلية الصغيرة بين الفريقين حتى تمكن الحِميَّريين بقيادة شمَّر يهرعش من القضاء على كل الإقطاعيات ودخلت البلاد مرحلة الحكم المطلق للحميريين وأتخذوا من ظفار يريم عاصمة لمملكتهم، وألغوا النظام الإتحادي الذي كان سائداً أيام دولة السبئيين[104] ذلك لإن النصوص المكتشفة أيام السبئيين، تظهر أن زعماء قبائل وإقطاعيات واسعة كانوا يشيرون لأنفسهم بملوك كذلك واقتصرت علاقتهم بمأرب على دفع الضرائب السنوية، فاختفت الألقاب الملكية لتقتصر على أذواء ريدان، فكان الحميريين أول من عين حكاماً للمقاطعات في تاريخ اليمن القديم سموهم جباة الملك [105]

إعتبار ظفار يريم عاصمة لم يقلل من أهمية مأرب عند الحميريين، بل استمروا بتقديم القرابين والأضحية في المعبد الرئيسي بمأرب ومرد ذلك كان رغبة الحِميَّريين باستمرارية التقاليد الموروثة وإضفاء شرعية لملكهم أمام السكان[106] وأتخذ الحميريين من العام 115 ق.م مبدأ لتقويمهم وقاموا بتوحيد آلهة الممالك وإعتبار رحمن إله الأرض والسماء والأوحد [107][108][109] شهدت البلاد مرحلة من الفوضى عقب وفاة شمَّر ذلك أن عدة بيوت حِميَّرية ادعت حقها في الملك، إلى أن استعاد ذمار علي يهبر السيطرة ليكون جد سلالة قوية من الحميريين هيمنت على اليمن وباقي شبه الجزيرة العربية لمايزيد عن 250 سنة [110] بدأ الروم بمحاولة نشر المسيحية في اليمن قرابة القرن الرابع الميلادي فأرسل الإمبراطور قنسطانطيوس الثاني بعثة بقيادة ثيوفيلوس الهندي لتنصير الحميريين ولكن وفقا لفيلوستورغيوس، فإن البعثة تعرضت لعرقلة من يهود محليين [111][112] وأكتشفت عدة كتابات بخط المسند والعبرية تشير إلى رحمن وإسرائيل وأقيالٍ يهود[113][114][115] ولكن وفقا للبعثة المسيحية، فإنهم تمكنوا من تنصير نجران والمخا وظفار يريم وبناء ثلاث كنائس في هذه المدن [116] كان الملك شرحبيل يعفر الذي توفي عام 465 آخر ملوك حميَّر من سلالة ذمار علي يهبر ليخلفه الملك شرحبيل يكف الذي يعتبر مؤسس سلالة جديدة من الحميريين[117]

بحلول العام 516 (القرن السادس)، أصبحت مملكة حمير منقسمة على نفسها على طول الخطوط الدينية وصراع مرير بين فصائل عديدة مهد الطريق لتدخل من مملكة أكسوم المسيحية. إذ يتضح وقوع صراع ما على السلطة بدلالة إكتشاف كتابات لشخصين متحاربين كلاهما يلقب نفسه باللقب الملكي للحِميَّريين[118][119] كان الملك معد يكرب يعفر آخر ملوك حِميَّر الشرعيين وكان مسيحياً وتعاون مع مملكة أكسوم ضد أعدائه من اليهود الحميريين وشن حملة عسكرية بإيعاز من بيزنطة ضد المناذرة بمساعدة من قبائل عربية مسيحية مرتبطة ببيزنطة [120] كان المناذرة بجنوبي بلاد الرافدين متراساً لللإمبراطورية الساسانية الفارسية والتي كانت غير متسامحة مع دين تبشيري كالمسيحية[121] وظهر يوسف أسأر وكان أحد الأذواء اليهود الذين ظهروا في نفس الفترة المضطربة. بظهور يوسف كانت المملكة الحميرية قد سقطت على أرض الواقع. كان المسيحيون في اليمن قد ارتكبوا عمليات قمع ممنهجة ضد اليهود وأحرقوا العديد من المعابد اليهودية عبر البلاد[122] فانتقم يوسف لليهود بقدر كبير من القسوة[123] أشهر وقائعه كانت في نجران، مصادر الإخباريين بعد الإسلام ذكرته ولكنها مصادر بلا قيمة تاريخية تذكر[124] وشن حملات على الطول الساحل الغربي في تهامة حتى وصل باب المندب، ليعيق وصول الإمدادات للمسيحيين في اليمن من مملكة أكسوم على الضفة المقابلة[125] إذ كان المسيحيين في نجران طابورا خامساُ لمملكة أكسوم[126][127]

قتل المسيحيين بتلك الصورة برر تدخل بيزنطة ودعمها لأكسوم وتمكن الأسطول البيزنطي من هزيمة يوسف أسأر أو "ذو النواس الحِميَّري" عام 525 - 527 للميلاد وعُين شميفع أشوع حاكماً على البلاد، وقاموا بإعادة إعمار كل الكنائس التي هدمها ذو النواس منها ثلاث كنائس جديدة في نجران وحدها[128] قُتل شميفع أشوع من قبل أبرهة بعد خمس سنوات وأعلن نفسه ملكاً مستقلاً على حِميَّر وأعاد إستخدام اللقب الملكي للحميريين ونسجت حوله قصص وأساطير بعد الإسلام كعادة الإخباريين [129] شن أبرهة حملة واسعة على الحجاز، وفقا لكتابة بخط المسند دونها بنفسه وكتابات البيزنطيين، فإن الحملة كانت ناجحة بينما تذكر الأساطير العربية أن طيوراً خرجت من البحر هزمته[130] بقيت البلاد على ماهي عليه من الإضطراب حتى بعد عودة الحِميَّريين بقيادة شخصية شبه أسطورية تدعى سيف بن ذي يزن وفقا لمصادر متأخرة فلم يعد لحِميَّر سلطان على أحد وبقيت القبائل مستقلة عن أي حكومة حتى الإسلام [131] ذكرت المصادر البيزنطية المعاصرة لتلك الفترة أن الإمبراطورية الفارسية استولت على عدن[132] معظم المناطق كان خاضعا لزعماء محليين باستثناء عدن وصنعاء وتعتبر تلك الفترة نهاية الحضارة اليمنية القديمة، إذ لم يعثر الباحثون على كتابة واحدة أو شاهد بالمُسند عن هذه الفترة من تاريخ اليمن[133]

العصور الوسطى[عدل]

دخل الإسلام إلى اليمن عام 630 وأسلمت القبائل اليمانية سريعاً عقب قدوم علي بن أبي طالب فأسلمت همدان كلها في يوم واحد وسجد النبي لإسلامهم قائلا [134][135]:

«السلام على همدان، السلام على همدان»

وأرسل النبي محمد معاذ بن جبل إلى اليمن ونزل في تعز (مخلاف الجند) وأوصاه قائلا [136] :

   
اليمن
يسر ولا تعسر ، وبشر ولا تنفر ، وإنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب ، يسألونك ما مفتاح الجنة ؛ فقل : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
   
اليمن

—وصية النبي محمد لمعاذ بن جبل قبل بعثه إلى اليمن

مسجد الجند ثاني أقدم مساجد اليمن

أرسل النبي كتاباً لوائل بن حجر وعدد من الأقيال بل أرسل عدة كتب لزعماء من قبيلة واحدة والسبب في ذلك كان الإنقسام الواضح بين القبائل وغياب سلطة مركزية قوية في اليمن أيام النبي [137] قدمت القبائل عام الوفود وكان سلوك النبي مختلفاً إتجاه كل قبيلة، فحفاوته في الإستقبال لقبائل أسلمت وقدمت الصدقات مبكراً كان مختلفاً عن القبائل التي أسلمت بعد هزيمتها مثل بنو الحارث بن كعب وخثعم وصداء من مذحج[138] هناك عدة أسباب وراء سرعة إنتشار الإسلام في اليمن، أولها أن عددا كبيراً من اليمنيين كانوا ممن يُعَرِفهم الإسلام بأنهم أهل كتاب كما يتضح من وصية النبي لمعاذ بن جبل، والثاني هو الإضطراب والإقطاعية الذي كانت تمر بها البلاد اليمانية فعدد من زعماء القبائل اعتنق الإسلام وقدم على النبي محمد لحل نزاعات قبلية مثل وائل بن حجر الحضرمي ونزاعه مع الأشعث بن قيس الكندي وفروة بن المسيك المرادي مع زعماء همدان[139] قسم الخلفاء الراشدون اليمن لعدة مخاليف وكان عهدهم مستقراً ولعبت القبائل اليمانية دوراً مفصليا خلال الفتوحات الإسلامية في مصر والعراق والشام وشمال أفريقيا والأندلس[140][141][142][143] قليل هو المعروف عن اليمن خلال الدولة الأموية ولكن تقول المصادر أن اليمن والحجاز بايعت عبد الله بن الزبير[144] ولكن القبائل اليمانية في الشام كان من ثبت حكم مروان بن الحكم [145] كان اليمن مسرحا لعدد من الحركات الإباضية والشيعية التي حوربت من دول الخلافة وبدا جلياً أن الدولة العباسية لم تستطع إحكام سيطرتها على اليمن فاستقلت البلاد عام 815. قامت الدولة الزيادية في زبيد وامتدت من حلي بن يعقوب وحتى عدن[146]

تاريخ هذه السلالة مظلم فلم يسيطروا على أكثر من الساحل الغربي لليمن المعروف بتهامة [147] إذ قامت الدولة اليعفرية في نفس الفترة وشملت المنطقة مابين صعدة وتعز بما في ذلك صنعاء[148] كانت الدولة الزيادية مستقرة في زبيد بينما كان على بقية المناطق أمراء محليين يذكرون ابن زياد في خطبة الجمعة ويسكون العملة باسمه وواجه الزياديون تحديات عديدة من بنو يعفر الذين كانوا يسيطرون على المرتفعات [149] أما حضرموت، فكان عليها أمراء إباضية رفضوا الإعتراف بأي من الدول داخل اليمن أو حتى الخلافة العباسية في بغداد[150] لكنها لم تتطور لدولة إمامة كما حدث في عُمان، ويعد عبد الله بن يحيى الكندي أول أئمة الإباضية في اليمن. قدم الإمام الزيدي يحيى بن الحسين عام 890، ويحيى بن الحسين كان قاضيا وفقيها قدم بدعوة من قبائل صعدة - خولان تحديداً - لفض خلافات قبلية وعقب نجاحه في المهمة، تمكن من إقناع القيادات القبلية في المنطقة بإعتناق المذهب الزيدي وبدأ المذهب ينتشر ببطئ حتى شمل قبائل حاشد وبكيل اللتان عرفتا بـ جناحي الأئمة الزيدية [151] بنى الإمام الزيدي يحيى بن الحسين قاعدة له في صعدة ونجران [152] [153] حاول الإمام يحيى بن الحسين السيطرة على صنعاء من بنو يعفر عام 901 ولكنه فشل فشلا ذريعاً [154]

عام 904، هاجم القرامطة مدينة زبيد ونزلوا في يافع لحج ودخلت البلاد مرحلة من الفوضى والإقتتال لدرجة أنه من الفترة مابين 904 وحتى 913 تم غزو صنعاء عشرين مرة ومحاصرتها خمسة مرات من قبل القرامطة وبنو يعفر[155] استعاد أسعد بن إبراهيم الحوالي صنعاء عام 913 وأعاد نفوذه على مخلاف الجند (تعز) ومخلاف حضرموت[156] وتوفي السلطان أسعد عام 944 وكان آخر سلاطين بني يعفر الأقوياء. كانت القبائل المستقلة مثل خولان وهمدان من يعين ويفصل الملوك، يساندون الزياديين تارة والأئمة الزيدية واليعفريين تارة أخرى فلم يثبتوا في ولائهم لأحد [157] هاجم بنو يعفر عاصمة بني زياد زبيد وأحرقوها بقيادة عبدالله بن قحطان الحِميَّري وشيخ قبلي آخر من خولان عام 989[158] هجوم عبد الله بن قحطان أضعف الدولة الزيادية كثيراً ومن عام 989 ودولة بني زياد تحكم فعليا من قبل مولاهم الحسين بن سلامة الذي تمكن من الحفاظ عليها من الإنهيار الكامل عقب هجوم عبد الله بن قحطان وتمكن من إستعادة السيطرة على كافة تهامة من جديد وأخضع سلالة قليل هو المعروف عنها يعرفون بالسليمانيين كانوا قد ظهروا بجيزان[159] بحلول عام 997، تحول سلاطين بنو يعفر لأمراء محليين مثلهم مثل بقية أمراء القبائل مقرهم في شبام كوكبان[160]

الدولة الصليحية[عدل]

بقايا قصر الملكة أروى بنت أحمد وبه 365 غرفة بعدد أيام السنة، غرفة لكل يوم

سقطت دولة بني زياد عام 1018 وقامت دولة بني نجاح عام 1022 في تهامة وعاصمتهم زبيد كذلك. ظهر علي بن محمد الصليحي الحاشدي في نفس الفترة في المرتفعات وكان إسماعيليا ،وتمكن الصليحي من تأسيس ماعرف بالدولة الصليحية عام 1040. كانت البلاد تحكم من قبل عشائر عديدة وصغيرة مثل بنو معن الأصابحة وهم حكام عدن ولحج في تلك الفترة، وبنو الكرندي المعافر وكانوا يسيطرون على تعز وإب وغيرهم كانوا يسيطرون على حصون عديدة في صعدة وحول صنعاء وحراز. ويصف أحد المؤرخين صنعاء بأنها كالخرقة كل شهر عليها حاكم جديد في إشارة لزعماء همدان وخولان والأئمة الزيدية.[161] علي بن محمد الصليحي نفسه من منطقة حراز ولا زالت هذه المنطقة من أهم معاقل الإسماعيلية إلى اليوم ولكن الصليحي كان سنياً في الحقيقة بل والده كان قاضيا شافعيا، اعتنق علي بن محمد الصليحي المذهب الإسماعيلي لتأثره بدعوة رجل الدين سليمان الزواحي.[162] سيطر الصليحي على صنعاء عام 1040 ثم راسل الخليفة الفاطمي المستنصر بالله في مصر يطلب منه السماح باظهار الدعوة الإسماعيلية بعد أن كانت سرية، والسبب في ذلك يعود لخشية الصليحي أن تقوم الدولة العباسية في بغداد بإرسال جيش إلى اليمن لقمع الإسماعيلية فرأى في الفاطميين في مصر حليفا موثوقا مافكر العباسيون بقمع حركته.[163] لم يعلن علي الصليحي دعوته حتى العام 1047 بعد توافد قبائل يام وهمدان.[164] لم تكن كل همدان ففروع من حاشد التفت حول زعماء إقطاعيين إلا أن الصليحي تمكن من القضاء عليهم ثم توجه جنوباً فسيطر على مخلاف الجند (تعز) ومخلاف جعفر (إب) وعدن وزبيد ثم حضرموت وبحلول عام 1062 كان حكم الصليحيين قد شمل بلاد اليمن واتخذ من صنعاء عاصمة لدولته.[165][166] سيطر علي بن محمد الصليحي على مكة عام 1063.[167][168] كان يُدعى له هو وابنة عمه وزوجته أسماء بنت شهاب في خطب الجمعة وهو مالم يحدث في أي مكان في المنطقة العربية بعد الإسلام.[169]

توفي علي بن محمد الصليحي ليخلفه ابنه المكرم أحمد بن علي الصليحي عام 1084 الذي ولى سلالة بنو زريع على عدن، ولم يدم حكمه لأكثر من ثلاث سنين فاضطر لتسليم السلطة لزوجته أروى بنت أحمد الصليحي عام 1087 لإصابته بشلل العصب الوجهي[170][171] قامت الملكة أروى بنقل العاصمة من صنعاء إلى جبلة بمحافظة إب حالياً وسبب ذلك يعود لموقع جبلة الإستراتيجي في مرتفعات اليمن الوسطى الخصبة زراعياً وسهولة الوصول للمناطق الجنوبية من البلاد وبالذات عدن[172] أرسلت الملكة دعاة إسماعيلية إلى الهند حيث تشكل مجتمع إسماعيلي بارز لا يزال متواجداً إلى اليوم.[173] رغم أن ملوك بنو صليح كانوا إسماعيلية، إلا أن الملاحظ أنهم لم يحاولوا فرض مذهبهم على أحد ولم يضطهدوا الشافعية والزيدية.[174] حكمت السيدة الحرة كما تُعرف في كتب التاريخ اليمنية باقتدار ولا تزال تذكر باعجاب ومحبة ويشهد على ذلك كتب التاريخ والأدب اليمني والتقاليد الشعبية حتى أنها سُميت بلقب بلقيس الثانية في إشارة لملكة سبأ الأسطورية.[175] سقطت دولة الصليحيين عام 1138 بوفاة الملكة أروى عن عمر ناهز الثمانين عاماً. وبوفاتها انقسمت البلاد الى خمس سلالات متنازعة على طول الخطوط الدينية. وهو ماسهل على الدولة الأيوبية دخولها إلى اليمن عام 1174.[176]

الدولة الأيوبية[عدل]

كان الأيوبيون الأكراد قد أسقطوا الخلافة الفاطمية في مصر وبعد فترة قصيرة على صعودهم في تلك البلاد، قرر صلاح الدين الأيوبي إرسال أخاه توران شاه للسيطرة على اليمن.[177] تزعم بعض كتب الأخبار العربية أن الناس في اليمن طلبت من الأيوبيين أن يضموا اليمن إلى دولتهم، قد يكون ذلك صحيحاً بدلالة النزاعات المذهبية والقبلية التي شهدتها اليمن بسقوط الدولة الصليحية ولكنها ليست المرة الأولى ولم تكن الأخيرة التي تحاول فيها أي قوة تسيطر على مصر أن تسيطر على اليمن بعدها مباشرة، تأمين طريق التجارة عبر البحر الأحمر كان أهم دوافع الأيوبيين بالإضافة لسبب آخر هو خشيتهم من تقدم علي بن مهدي الحميري نحو مكة.[178][179][180][181]

توجه توران شاه إلى اليمن عام 1174 وكالعادة نزل في زبيد بتهامة أولاً وقضى على أبناء علي بن مهدي ثم توجه إلى عدن وأخذها من بنو زريع ثم توجه ناحية حضرموت، ولم تكن حضرموت نفسها خاضعة لأسرة واحدة فقضى على تلك الأسر في الشحر وتريم وشبام ولكنهم واجهوا مقاومة شديدة من الزيدية والإسماعيلية بالمرتفعات الشمالية.[182] لم تكن الجبهة اليمنية متحدة فقد كانوا منهكين من الصراعات والحروب الدائرة بينهم فاتخذت القوى المناوئة للأيوبيين أسلوب حرب العصابات لإستنزافهم، كون جيش الأيوبيين كان جيشا نظاميا مدرباً وبقدرات عالية تفوقهم، لذلك لم يستطع الأيوبيون من تأمين صنعاء حتى العام 1189.[183] وفشلوا في السيطرة على صعدة، معقل الزيدية.[184] فعمل الأيوبيون على تقليل خسائرهم بالسيطرة على المدن المهمة فقط مثل عدن وزبيد وتعز والشحر. خرج أحد أمراء آل دغار في حضرموت على الأيوبيين عام 1191 وانتهى خروجه بالمصالحة وإطلاق الأيوبيين لأفراد من أسرته كانوا قد اعتقلوهم سابقاً ، وثار الزيدية بقيادة الإمام عبد الله بن حمزة في شبام كوكبان نفس السنة ودارت معركة بينهم وبين الأيوبيين خلفت مئتي قتيل منهم وسبعمائة من جيش الأيوبيين.[185] ونجح الزيدية في استعادة صنعاء من الأيوبيين عام 1198.[186] وثار سكان تعز عام 1215 فسير إليهم سليمان الأيوبي جيشاً بإمرة قائدين تمكن أهل تعز من قتلهم وهزيمة الجيش.[187] وكان ذلك أحد التمردات النادرة من جانب الشافعية ضد الأيوبيين فاعداء الأيوبيين الرئيسيين كانوا الزيدية. هُزم جيش الأيوبيين قرب ذمار عام 1223 - 26[188] استمر نضال الإمام عبد الله بن حمزة ضد الغزاة الأيوبيين حتى وفاته عام 1217. وخرج آخر سلاطين الأيوببين المسعود من اليمن عام 1228 ووفقا لمصادر أخرى عام 1223 وعُين عمر بن رسول نائبا له.[189]

الدولة الرسولية[عدل]

تأسست الدولة الرسولية عام 1229 بقيادة عمر بن رسول الذي أعلن نفسه ملكاً مستقلا بتلقبه بلقب الملك المنصور .[190] كان عمر بن رسول طموحاً وسياسياً بارعا وبدأ ببناء قاعدة دعم شعبية في تعز ساعدته كثيراً في بناء الدولة الرسولية على أساس صلب.[191][192] سيطر على زبيد أولاً ثم توجه شمالاَ نحو المرتفعات الشمالية ثم إلى الحجاز فامتد ملكه من ظفار وحتى مكة[193] قُتل عمر بن رسول من قبل ابن اخيه عام 1249 إلا أن الملك المظفر يوسف الأول تمكن من هزيمة ابن عمه، وقمع محاولة الزيدية لزعزعة ملكه فتلقب بالمظفر لذلك.[194] عندما سقطت بغداد عام 1258 أمام هولاكو خان، تلقب الملك المظفر يوسف الأول بلقب الخليفة[195] ونقل العاصمة من صنعاء إلى تعز لقربها من عدن.[196] وبنى عدداً من المدارس والقلاع والحصون حتى الرحالة ماركو بولو انبهر باليمن خلال هذه الفترة ونشاطها التجاري والعمراني وكثرة القلاع والحصون بالبلاد [197] توفي الملك المظفر في تعز ودفن بها بعد 47 عاما من الحكم منفرداً حتى ألد أعدائه، وهم الزيدية، وصفوه بأعظم ملوك اليمن تعليقا على وفاته[198]

أسطرلاب مصنوع بيد الملك الأشرف عمر بن يوسف عام 1291

بنى الرسوليين قلعة القاهرة بتعز وجامع ومدرسة المظفر والمدرسة الأسدية والمدرسة الجبرتية والمدرسة المعتبية والمدرسة الياقوتية والمدرسة الأشرفية وغيرها.[199][200] كان تعزيز المذهب الشافعي، الذي لا يزال المذهب الغالب في اليمن، هدفهم وراء بناء هذه المدارس.[201] كان ملوك بنو رسول رجالاً متعلمين أنفسهم فلم يكتفوا بإثراء المكتبات بالكتب بل لعدد من ملوكهم مؤلفات في الطب والفلك والزراعة.[202] أيام الرسوليين، تحولت تعز وزبيد إلى مراكز مهمة لدراسة المذهب الشافعي على مستوى العالم[203] عزز الرسوليون علاقات اليمن التجارية مع الهند والشرق الأقصى.[204] إذ استفادوا كثيرا من التجارة العابرة للبحر الأحمر من عدن وزبيد.[205] وشهدت عدن أحد أفضل عصورها خلال ملك الرسوليين.[206] كما قاموا بتبني العديد من البرامج الزراعية لترويج زراعة النخيل.[207] وخلال هذه الفترة أصبح البن سلعة رابحة لليمن.[208] يعتبر المؤرخون دولة بني رسول من أعظم الدول اليمانية منذ سقوط مملكة حِميَّر[209] ذلك لإنهم عكس الأيوبيين أو العثمانيين، لم يكن وجودهم عسكرياً لتأمين مصالح خارجية لا علاقة لها بمصالح السكان، فقد اندمجوا في المجتمع اليمني وادعوا اصلا عربياً لتبرير ملكهم وتوحيد السكان خلفهم.[210]

كانت علاقة الرسوليين مع مماليك مصر علاقة معقدة، اذ احتدم التنافس بينهم على الحجاز وأحقية كسوة الكعبة بالإضافة لإصرار المماليك على إعتبار بني رسول تابعين لهم.[211] استمرت دولة بني رسول لأكثر من مئتي سنة إلى أن دب فيها الضعف عام 1424 إذ أصبحت المملكة مهددة من قبل أفراد الأسرة الحاكمة أنفسهم وخلافاتهم حول مسألة الخلافة، بالإضافة للتمردات المتكررة من الأئمة الزيدية وأنصارهم، كان الرسوليون يحظون بدعم سكان تهامة وجنوب اليمن واضطر الرسوليون لشراء ولاء قبائل المرتفعات الشمالية بالأموال وعندما ضعفت الدولة، وجد الرسوليون أنفسهم عالقين في حرب إستنزاف، لم يكن الزيدية يوما ما سياسيين بارعين أو حكاما أقوياء ولكنهم يعرفون جيدا كيف يستنزفون طاقات أعدائهم.[212] السبب في بقاء الزيدية وعدم انقراضهم هو صعوبة الوصول إلى مناطقهم الجبلية الوعرة. لم يبقوا لقوة أو دهاء فيهم على العكس، ألف سنة وهم في صعدة وماحولها والحديث عن أي منجزات حضارية لهم أمر بالغ الصعوبة. ورغم جهود الرسوليين لتثبيت المذهب الشافعي في اليمن لمجابهة الزيدية والإسماعيلية، إلا أن من أسقط دولتهم لم يكونوا هولاء بل سلالة شافعية محلية إسمها بنو طاهر، اذ استغل الطاهريون الخلافات بين الأسرة الرسولية الحاكمة ليسيطروا على عدن ولحج وبحلول عام 1454 أعلنوا أنفسهم الحكام الجدد لليمن.[213]

الدولة الطاهرية[عدل]

كان الطاهريين مشايخ محليين من منطقة رداع بمحافظة البيضاء تابعين لبني رسول. وخلال الإثنا عشر سنة الأخيرة من حكم الرسوليين استغل الظافر عامر بن طاهر النزاع بين أفراد الأسرة الحاكمة حتى سلم الملك الرسولي المسعود أبو القاسم مقاليد السلطة سلمياً عام 1454. رغم أنهم لم يكونوا بقوة سابقيهم إلا أنهم بنوا العديد من خزانات المياه والجسور والمدارس في زبيد وعدن ورداع وأشهر آثارهم المدرسة العامرية التي بناها الملك عامر بن عبد الوهاب عام 1504. كانوا أضعف من إحتواء الزيدية أو الدفاع عن أنفسهم من الغزاة الأجانب.[214] كان مماليك مصر يريدون ضم اليمن إلى مصر واحتل البرتغاليون بقيادة ألفونسو دي ألبوكيرك جزيرة سقطرى عام 1513 وشنوا عدة هجمات فاشلة على عدن.[215] شكل البرتغاليون خطراً مباشراً لتجارة المحيط الهندي العابرة للبحر الأحمر فأرسل المماليك قوة بقيادة حسين الكردي لقتال البرتغاليين.[216] بدأ مماليك مصر محادثات مع الطاهريين في زبيد لمناقشة مايحتاجه الجيش المملوكي من أموال وعتاد، ولكن الجيش الذي كان ينفذ من المؤن، بدأ بالتحرش بسكان تهامة وعوضا عن مواجهة البرتغاليين قرروا إسقاط الطاهريين وإحتلال اليمن لإدراكهم ثراء نطاق نفوذ سلاطين بني طاهر.[217] تمكنت قوات المماليك بالتعاون مع قوات قبلية موالية للإمام الزيدي المتوكل يحيى شرف الدين من السيطرة على مناطق نفوذ الطاهريين ولكنهم من يتمكنوا من إسقاط عدن عام 1517. لم يدم الإنتصار المملوكي طويلاً، بعد شهر واحد من إسقاطهم الطاهريين، احتلت الإمبراطورية العثمانية مصر وشنقت طومان باي آخر سلاطين المماليك في القاهرة. تحالف السلطان الطاهري عامر بن داوود مع البرتغاليين فعزم العثمانيون السيطرة على اليمن لكسر الإحتكار البرتغالي لتجارة التوابل.[218] بالإضافة لقلقهم من سقوط اليمن بيد البرتغاليين وربما سقوط مكة بعدها.[219] هوان الطاهريين جعل الأئمة الزيدية وقبائل المرتفعات الشمالية يظهرون بمظهر أبطال قوميين ضد الإمبراطورية العثمانية [214]

التاريخ الحديث[عدل]

العثمانيون[عدل]

دخلت اليمن مرحلة من الفوضى وغياب السلطة المركزية وبقيت عدن وحيدة بيد الملك عامر بن داوود آخر ملوك الطاهريين. اذ استغلت فصائل جديدة ضعف الطاهريين لإسقاطهم مثل آل كثير الذين سيطروا على الشحر من بني طاهر.[220] واستمرت هجمات البرتغاليين فهاجموا الشحر بحضرموت عام 1528 بقيادة أنتونيو دي ميراندا دي أزفيدو. اقتحم خادم سليمان باشا مدينة عدن عام 1538 وصلب عامر بن داوود وشرع عسكره بنهب المدينة [221] وقد يكون تجنيا على سليمان باشا كون مصادر التاريخ العثماني في اليمن كانت متحيزة لقائد دون آخر.[222] ولكن كان خادم سليمان باشا مدركاً للحلف الذي أقيم بين عامر بن داوود والبرتغاليين [223] كان خادم سليمان باشا وراء القرار العثماني باحتلال اليمن بعد مصر وقال عن اليمن [224]:

«اليمن بلد بلا حاكم، مقاطعة خالية. لن يكون احتلالها ممكنا فحسب بل سهل وعندما نسيطر عليها، ستصبح سيدة أراضي الهند ترسل كميات كبيرة من الذهاب والمجوهرات لإسطنبول»

بسطت الإمبراطورية العثمانية سلطتها على عدن وسائر تهامة واتخذ من زبيد مقرا إداريا للسلطة العثمانية.[225]

حاول العثمانيون ضم باقي اليمن وخلال الفترة مابين 1538 و1547 أرسل العثمانيون ثمانين ألف جندي الى اليمن، بقي منهم سبعة آلاف [226][227] كانت سلطة الإمبراطورية العثمانية الحقيقية محصورة في زبيد والمخا وعدن طيلة فترة وجودهم[228] ويقول أحمد حلبي، دفتردار مصر خلال تلك الفترة [229]:

«مارأينا مسبكا مثل اليمن لعسكرنا، كلما جهزنا اليها عسكرا ذاب ذوبان الملح ولا يعود منه الا الفرد النادر»

أرسل العثمانيون أويس باشا عام 1547 إلى زبيد وكانت المرتفعات الشمالية مستقلة عليها الإمام الزيدي يحيى شرف الدين، وكان الإمام الزيدي قد اختار ابنه علي ليكون إماماً من بعده وتجاهل ابنه المطهر بن يحيى شرف الدين لإنه أعرج لا يستطيع المشي باستقامة[230] فحز ذلك في نفس المطهر بن يحيى شرف الدين وتوجه إلى زبيد وأبدى استعداده لمعاونة أويس باشا للسيطرة على المرتفعات. وبالفعل اقتحمت قوات أويس باشا وأنصار المطهر بن يحيى شرف الدين تعز وتوجهت شمالاً نحو صنعاء وسيطر عليها عام 1547 وأعطى العثمانيون المطهر بن يحيى شرف الدين لقب بك واعترفوا به إماماً على عمران وقاعدته ثلا [231] أُغتيل أويس باشا في زبيد نفس السنة وعاد المطهر بن يحيى شرف الدين إلى صنعاء، فأرسل العثمانيون أزدمر باشا الذي استعاد صنعاء وانسحب المطهر الى عمران.

عندما توجه أزدمر باشا إلى صنعاء انتهز شيخ قبلي من أبين يدعى علي بن سليمان الفضلي الفرصة فهاجم عدن وأخرج الأتراك وعسكرهم منها ونصب نفسه أميراً عليها، وفعل أمير محلي من زبيد الفعلة ذاتها فأرسل ازدمر باشا قوة إلى زبيد قتلت أمير التمرد، وقتل علي بن سليمان عام 1548 [232] تولى محمود باشا أمور الإيالة وكان ظالماً قتل كل عسكري من قادته لا يوافقه رأيه، واتخذ لنفسه قصراً في تعز اسمه قصر السعادة كان مقرا لملوك بني رسول. علم أن في إب حصن اسمه حب يملكه الفقيه علي بن عبد الرحمن النظاري فأراد الإستيلاء عليه طمعا ولفق التهم على النظاري وقتل محمود باشا قادته العسكريين الذين رفضوا الإنصياع لأوامره. حاصر حصن حب في إب لثمانية أشهر حتى توسط الأمير الإسماعيلي عبد الله الداعي بينهما، فتعهد محمود باشا بعدم التعرض لعلي بن عبد الرحمن النظاري وأن يعطيه سنجقا وفق اختياره، فوافق النظاري ولكنه أُغتيل فور دخوله على مخيم محمود باشا [233] المؤرخ العثماني المقرب من سنان باشا زعم أن هذه الحادثة أفرحت الزيدية لإن الفقيه النظاري كان سنياً ويكره الإمام المطهر بن يحيى شرف الدين[234] استهتار محمود باشا وعدم مراعاته للتوازن الدقيق للقوى في اليمن، جعل اليمنيين يتناسون خلافاتهم ويتوحدون ضد الأتراك[235] ولي رضوان باشا إيالة اليمن عام 1564 م وأصبح محمود باشا حاكما لمصر وهو من بنى مسجد المحمودية الذي لا يزال قائما في القاهرة.

عندما تولى رضوان باشا أمور الإيالة، أخذ بعرض مساوئ سلفه محمود باشا على الباب العالي في إسطنبول، فبرر محمود باشا اخفاقاته بأن اليمن بلاد واسعة وبحاجة إلى بكلربكيان ولايكفيها واحد، وأصر محمود باشا على موقفه حتى وافق الباب العالي وأرسلوا مراد باشا ليتولى تهامة وولوا رضوان باشا أمر المرتفعات. وقد قصد محمود باشا النكاية برضوان باشا بهذا التعيين، كون القبائل أشرس وأصعب مراسا في المرتفعات الشمالية لليمن بالإضافة لكونها مقرا للأئمة الزيدية [236] تظاهر المطهر بن يحيى شرف الدين بموالاته لمراد باشا المسيطر على التهائم فتوقف الأخير عن إمداد رضوان باشا المسؤول عن المرتفعات، وتزايدت الخلافات بينهم لدهاء الإمام الزيدي المطهر فعُزل رضوان باشا وعُين حسن باشا بديلا عنه عام 1567. انتهز المطهر الفرصة ليجتاح صنعاء وساندته قبائل الجوف البدوية وراسل المطهر أمير بعدان فهاجموا القوات العثمانية وحوصر مراد باشا في ذمار. تمكن مراد باشا من الهرب وبقي معه خمسين من المشاة فاعترضته القبائل وجردته وعسكره من ثيابهم وقطعت رؤوسهم وأرسلتها إلى المطهر بن يحيى شرف الدين في صنعاء عام 1567[237]

أحد حصون ثلا في عمران حيث تحصن المطهر بن يحيى شرف الدين

تقدم بدو الجوف نحو تعز ومن ثم عدن وعندما علم سلطان الشحر في حضرموت بقدومهم عدن، قام بإرسال المؤن للعثمانيين فيها[238] كانت حضرموت خاضعة لعدة إمارات صغيرة لم يهتم بها العثمانيون واكتفوا بأمرهم ذكر سلاطين آل عثمان في خطب الجمعة وخشي سلطان الشحر تقدم الزيدية من عدن نحوه. بعد مقتل مراد باشا وفناء غالب الجيش العثماني في اليمن، أمر الباب العالي اللالا مصطفى باشا بالتوجه إلى اليمن، رفض في البداية ولم ينصاع إلا بعد أن رأى غضب السلطان [239] توجه لالا مصطفى باشا إلى مصر وحاول جمع القوات إلا أن الجيش التركي في مصر رفض التوجه إلى اليمن، فأرسل اللالا مصطفى باشا اثنان من جواويش مصر برسالة يعرضان على المطهر الصلح ويأمرانه بالطاعة بل طالبوه بالاعتذار والقول أنه لم يأمر بأي عمل ضد القوات العثمانية وأن ماحدث صدر عن العربان الجهلة وليس من حضرته الشريفة على حد تعبيرهم [240] رفض الإمام المطهر وبعث رسالته إلى الباب العالي مع الجاويش مصطفى باشا [241] أرسل اللالا مصطفى باشا القائد عثمان باشا الذي وصل تعز عام 1569 وحاصر قلعة القاهرة ولم يستطع العسكر العثماني الوصول إليها ولا إصابتها وقطعت عليهم القبائل المؤن وحاصرتهم وتعرض الجيش العثماني لخسائر فادحة [242] خاض العثمانيون ثمانين معركة مع الزيدية توجت بمقتل مراد باشا قرب ذمار، ولكن كان الأتراك في أوج قوتهم ولم يكونوا على إستعداد لتقبل الهزيمة المهينة بسهولة فأرسلوا قوة جديدة بقيادة سنان باشا، قائد عثماني بارز من أصل ألباني، لإعادة السيطرة العثمانية على اليمن[243]

عزل السلطان سليم الثاني اللالا مصطفى باشا لتقاعسه عن السفر إلى اليمن بنفسه وأمر باعدام عدد من أمراء السناجق في مصر وولى سنان باشا مقاليد الوزارة على أن يتوجه بكامل العسكر التركي في مصر إلى اليمن[244] قدم سنان باشا من مصر ونزل مكة ومر بجيزان وزبيد وهي مناطق كانت لازالت خاضعة للعثمانيين. وخلص عدن وتعز وإب من أتباع المطهر ثم حاصر شبام كوكبان لسبعة أشهر انتهت بتوقيع هدنة[245] استمر العثمانيون بتعقب الإمام المطهر وأنصاره لا يسيطرون على قرية إلا وتعاود السابقة التمرد من جديد، ولاحظ الأتراك أن القبائل كانت تشعل النيران كلما انسحبت نحو الجبال وذلك لإعلام القبائل الأخرى أنهم لا زالوا أحياء ولم يستطع العثمانيون القضاء على الإمام المطهر[246][247] توفي الإمام المطهر عام 1572 ولم يتحد الزيدية عقب وفاة إمامهم فتقاتل أبناء المطهر مع الحسن بن علي بن داود فاستغل العسكر الانقسام وتمكن العثمانيون من اقتحام صنعاء وصعدة ونجران عام 1583 بدعم من الإسماعيلية المناهضين للزيود [248][249] تحصن الحسن في شهارة وتم اعتقاله عام 1585 وسُجن في صنعاء ثم نُقل إلى تركيا ومات فيها. كان الزيدية هاجس العثمانيين الأكبر في شبه الجزيرة العربية [250] فكفرهم العثمانيين ورموهم بالإلحاد والزندقة وكان السبب سياسياً فالعثمانيين لم يكفروا الإسماعيلية ذلك أنهم كانوا متعاونين معهم ضد الزيدية وكانوا يبررون وجودهم في اليمن بأنه نصرة للإسلام [251] ولكن الحقيقة أنهم أرادوا التحكم بحركة التجارة عبر البحر الأحمر [252]

ثورة الإمام المنصور بالله القاسم[عدل]

جسر قديم بين جبلين في شهارة، أحد حصون الأئمة الزيدية

لم تكن هناك قيادة سياسية موحدة في المرتفعات عقب اعتقال الإمام الحسن بن علي بن داود ونفيه إلى تركيا، فعرض تلاميذ الفقيه المنصور بالله القاسم عليه الإمامة في صنعاء ولكنه رفض في البداية، ولكن تزايد الترويج للمذهب الحنفي على حساب الزيدية أغضب الإمام المنصور بالله القاسم فتوجه لأرياف صنعاء وبدأ بحشد الأنصار لقتال العثمانيين في سبتمبر 1597[253] وهو نفس العام الذي افتتحت فيه السلطات العثمانية جامع البكيرية في صنعاء[254] انضمت قبائل همدان وخولان وسنحان والأهنوم لتمرد الإمام المنصور بالله القاسم واستعاد الإمام صعدة وعمران وحجة مابين عام 1599 ـ 1602 ووقع جعفر باشا هدنة لعشر سنوات مع الإمام والإعتراف به إماما على المرتفعات عام 1608[255]

شنت قبائل خولان هجوماً آخر على العثمانيين عام 1610 كلف العثمانيين خسائر كبيرة واستمر القتال حتى عام 1616 عندما عُزل جعفر باشا وعين الحاج محمد باشا والياً بدلا عنه [256] قام محمد باشا بانشاء سلطة لتلقي الشكاوي أسماها ديوان المظالم عام 1617 ورفض تمديد الهدنة بين العثمانيين والإمام القاسم فاستمر القتال في مايو 1617 واستعاد أمير محلي تسميه المصادر العثمانية بالشرجبي واسمه علي تعز عام 1619 فوقع محمد باشا على هدنة لعشر سنوات مع الإمام المنصور القاسم [257] توفي الإمام المنصور بالله القاسم في فبراير 1620 وخلفه إبنه المؤيد بالله محمد. استمرت الهدنة حتى العام 1626 عندما استعاد الإمام المؤيد بالله محمد المرتفعات وصبيا وأبو عريش واتفق مع شيخ قبلي من أبين على محاصرة لحج وعدن وبحلول عام 1627 كان معظم اليمن باستثناء الموانئ، قد تخلص من حكم العثمانيين[258] عُزل محمد باشا وعين حيدر باشا بدلا عنه وقام الأخير باقتراح هدنة جديدة مع الإمام المؤيد بالله لخمسة أشهر، خلال الخمسة أشهر طلب حيدر باشا دعما من عبدين باشا المرابط في مدينة سواكن السودانية، فنزل عبدين باشا المخا وحاول استعادة تعز ولكنه هُزم واضطر للتراجع إلى المخا عام 1628[259]

عام 1629، أرسل الباب العالي قانصوه باشا بدلا عن حيدر باشا، فنزل جيزان ثم زبيد وأعدم عبدين باشا وسجن حيدر باشا[260] حاول قانصوه باشا استعادة تعز ولكنه اضطر للتراجع إلى زبيد ووقع على هدنة جديدة مع الإمام المؤيد عام 1630[261] تمكن الإمام المؤيد استعادة زبيد عام 1634 وفنى غالب قوات قانصوه باشا وأعطى الإمام المؤيد للعثمانيين فرصة الإنسحاب سلميا من المخا آخر معاقل العثمانيين. والسبب الرئيس لنجاح الإمام المؤيد كان كان تعلم القبائل استخدام الأسلحة النارية[262] ووحدتها خلف بيت القاسم إذ تمكن المؤيد من اقناع القبائل أنه وأسرته الذين يستحقون الإمامة [263] ويعد والده الإمام المنصور القاسم مؤسس ماعٌرف بـ"الدولة القاسمية" ويمكن اعتبارها أقوى دول الإمامة الزيدية [264] قام الإمام المؤيد باتلاف التبغ الذي دخل اليمن عام 1603 ولكنه لم ينجح في منعه تماماً وترك عدة مؤلفات عن تفسيراته للشريعة الإسلامية ولكنه تراجع عن محاولة فرض بعض رؤاه خوفا من تأليب القبائل ضده[265] ووزع البقية من الجنود الأتراك في الأرياف لمساعدة المزارعين. والحقيقة أن المشاة في قوات قانصوه باشا لم يكونوا من الأتراك بل من الفلاحين المصريين [266][267]

في مارس 1632،[ملاحظة 3] أرسل الإمام المؤيد بالله جيشا للسيطرة على مكة، قتل الجيش المكون من ألف مقاتل شريف مكة واقتحموا المدينة ونسب العثمانيون لهم عدد من الفظائع. [268] لم يكن الأتراك مستعدين لخسارة مكة المكرمة بعد اليمن فأرسلوا قوة كبير من مصر لتخليص مكة من الزيدية. انسحب الزيدية أو العربان وفقا للعثمانيين ناحية وادي فاطمة للفارق العددي بينهم وبين جيش الأتراك. توجه الأتراك نحو الآبار التي تزود اليمنيين بالمياه وغمروها، كانت خطة ناجحة فقد خلالها جيش الإمام المؤيد مئتي مقاتل من العطش.[269] استسلم الزيدية في النهاية ووافق خليل باشا على عودتهم الى اليمن ولكنه أعدم أربعة من قادة الجيش.[269]

دولة الأئمة الزيدية[عدل]

ميناء المخا عام 1692، كان من أهم الموانئ ومن خلاله عرف العالم القهوة

توفي الإمام المؤيد بالله بن القاسم عام 1644 واقتتل ابناء الإمام المنصور بالله القاسم على الإمامة حتى انتزعها إسماعيل بن القاسم في نفس العام وتوجه إلى عدن ولحج وأبين وطرد بقية الجند العثماني فيها وسيطر على عسير [270][271][272] وحضرموت وظفار عام 1654 [273][274] وتمكنت اليمن من توطيد علاقات تجارية مع إمبراطورية مغول الهند وكانت مدينة سورات الهندية الشريك التجاري الأكبر وتبادل البعثات الدبلوماسية مع السلطان العثماني في جدة وعباس الثاني الصفوي في إيران [275] وإثيوبيا كذلك أرسلت ثلاث بعثات ولكنها لم تتطور لحلف سياسي كما أراد الإمبراطور فاسيليداس للضعف الذي أصاب أباطرة اثيوبيا وظهور اقطاعيين اقوياء في بلادهم[276]

توفي اسماعيل بن القاسم عام 1676 وخلفه ابن اخيه أحمد بن الحسن بن القاسم بعد نزاع مع ابن عمه على الإمامة. لم تستطع الدولة القاسمية الحفاظ على ماأنجزه الإمام إسماعيل بن القاسم لأكثر من ثمانين سنة لعدة أسباب[277] :

  • قيام الأئمة بتعيين أقاربهم على المناصب الإدارية، بمرور الوقت تحول جزء كبير من أرجاء البلاد إلى إقطاعيات شبه مستقلة.
  • لم تتبع طريقة الخلافة قانونا واضحاً. فعقب وفاة كل إمام، يجمع أبنائه وأبناء عمومتهم أنصارهم من القبائل ويتقاتلون على المنصب وهو ما أضعف الدولة كثيراً وسمح لزعماء الإقطاعيات بالإستقلال.

كانت الدولة القاسمية غير مركزية لحد كبير ووفقا لكارستن نيبور الذي زار اليمن خلال هذه الحقبة، فإن عرب اليمن كانوا يسمون حاكم أي مدينة بصاحب الدولة واتسمت هذه الفترة بنشاط تجاري كبير وبالذات في المخا واللحية وغيرها من الموانئ في تهامة اليمن.[278] وفي هذه الفترة كذلك، ظهرت الزعامات القبلية البارزة في اليمن اليوم مثل آل الأحمر وآل أبو لحوم وأبقت عائلات زيدية أرستقراطية أخرى على مكانتها إلى جانب بيت القاسم مثل بيت الوزير وبيت شرف الدين فبيت شرف الدين على سبيل المثال، كانوا يحكمون بشكل مستقل تقريباً منطقة واسعة غرب صنعاء رغم وجود القاسمية، وكانت أجزاء من عسير من فترة طويلة قبل القاسمية ضمن نفوذ سلالة الإمام عبد الله بن حمزة.[279] كانت دولة إقطاعية كالإقطاعيات في أوروبا خلال العصور المظلمة يتحكم فيها أمراء محليون بشؤون مناطقهم بشكل شبه مستقل كمعظم تاريخ اليمن وشبه الجزيرة بشكل عام وانتهى بها المطاف للتفكك حتى عودة العثمانيين عام 1872.

الإنجليز والنواحي التسع[عدل]

كنيسة القديس يوسف في عدن، بناها الإنجليز عام 1850 وهي مهجورة حالياً

في القرن الثامن عشر، تمكن عامل لحج المعين من الأئمة من الإستقلال بالمدينة والسيطرة على عدن عام 1740 فكانت تلك بداية سلطنة لحج وقامت قبائل يافع العليا (بني هرهرة) بمهاجمة إب واستقل شريف أبو عريش بالمخلاف السليماني، وتوقف آل كثير في حضرموت عن ترديد أسماء الأئمة الزيدية في خطب الجمعة في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، ورغم هذا استمر الأئمة بالقتال فيما بينهم على الإمامة[280][281][282] بقيت الإمامة تحكم بطريقتها بلا دستور واضح يوضح كيفية تداول السلطة أو حتى وراثتها وسيطرت سلطنة لحج على عدن ودخلت في عدة صراعات مع القبائل المجاورة، فهاجمها آل فضل والعوالق ويافع [283] وقع سلطان لحج على معاهدة مع الإنجليز مطلع القرن التاسع عشر، واستولى الإنجليز على عدن عام 1839 بقيادة الكابتن ستافورد هاينز مطالبين بتعويضات من السلطان اللحجي عن نهب حل بباخرة تابعة لهم، دفع السلطان جزءا من المبلغ المطلوب وانتهت المفاوضات بتسليم عدن إلى الإمبراطورية البريطانية مقابل مرتب سنوي[284] كان سلطان لحج أمياً وجاهلاً ولم يدرك أبعاد مافعله وواجه تحديا من أفراد عائلته مما جعل اعتماده يتزايد على القادمين الجدد الغير مرحب بهم[285] ولكنه كان محاصراً إما قبول عرض الإنجليز أو خسارة سلطته على لحج لهم أو للزيدية أو العثمانيين. كان الإنجليز يبحثون عن مستودع للفحم لإن الرحلة من السويس الى بومباي كانت تتطلب 700 طن من تلك الصخور[286] لم تكن عدن وجهة الإنجليز الأولى بل أرادوا السيطرة على المخا، ولكن الزيدية لم يكونوا بتعاون سلطان لحج الذي سلمهم عدن[287] من ناحية قانونية، كان وجود الإنجليز في عدن مشبوها وكانوا يدركون ذلك[288]

كان الإنجليز يدفعون المرتبات السنوية لمشايخ القبائل المحيطة بعدن ولكنهم لم يضمنوا لهم حماية حتى عشرينات القرن العشرين وإعتبار الإنجليز تلك القبائل إمارات مستقلة لمحاولة الزيدية إقتحام المدينة. أول القبائل التي عاهدت الإنجليز كانت قبيلة لحجية إسمها العزيبي وتبعتهم قبائل مجاورة مثل يافع والحواشب وغيرهم. كانت المرتبات السنوية تافهة ولا تتجاوز مئة ريال كحد أقصى [289] وكان سلطان لحج يتلقى ستة آلاف ريال سنويا منهم. الى الغرب من عدن، تواجدت الصبيحة وهم قبيلة بلغ تعدادهم عام 1919 عشرين ألف مسلح ولكنهم كانوا بلا شيخ يجمع شملهم ويجاورهم القطيبي والحواشب والعقارب وكان هولاء يقولون عن أنفسهم [290] :

«لانا قبيلة حد ولا حد دولتي، سلطاني من ملا كفي قروش»

وغير هولاء في جنوب اليمن، اعتبرهم الإنجليز دولا لإن الزيدية أرادوا اقتحام عدن وطرد الإنجليز [291] وكان هناك العوالق وهي أفقر هذه القبائل وأكثرها توحشا ولكنها أكثرها قوة كذلك، وفقا للإنجليز كان الشيخ الواحد فيهم يستطيع جمع ثمانية آلاف مقاتل على الأقل في أي معركة فكان من مصلحة الإنجليز اللعب على وتر انقسامهم إلى عوالق عليا وسفلى[292] الكيان الوحيد الذي كان مستقراً ويتمتع بمنظومة حكم مستقلة إلى حد معقول ومستفيداً من تواجد الإنجليز في عدن كان سلطنة لحج. فالعبادلة كانوا أثرى هذه القبائل وأقلها جنوحا إلى العنف، لم يكونوا قوة عسكرية تضاهي القبائل في المرتفعات الشمالية، إذ تكون جيش السلطنة النظامي من أربعمئة عبد أفريقي ولكنها كانت توظف مرتزقة من القبائل المجاورة مثل الصبيحة ويافع والحواشب وتعداد السلطنة كلها لم يتجاوز عشرة آلاف نسمة مابين قبليين ومدنيين[293] كانت السلطنة تستفيد من أراضيها الزراعية الخصبة فتجمع الضرائب من المزارعين والحرفيين واستفادت كثيراً من إعلان البريطانيين عدن منطقة حرة عام 1850[294] ودعم الإنجليز السلطنة لقمع أي تمرد من القبائل وازدادت طموحات سلاطين لحج فأرادوا الإستيلاء على تعز عام 1870 ولكن لم يكتب لخطتهم تلك النجاح[295] انتعشت عدن من جديد بعد ثلاثمائة سنة من الركود واستوطنها تجار يهود وبارسيون وهنود وعمل الإنجليز على الحد من هجرة أبناء المناطق القبلية المجاورة إلى المدينة [296] حضرموت كانت بعيدة عن التأثير الإنجليزي ولم يقم سلاطينها معاهدة مع الإنجليز إلى العام 1919.

عودة العثمانيين[عدل]

عاد العثمانيون من جديد وسقط ماتبقى من دولة القاسمية وأسسوا ولاية اليمن عام 1872 والتي ضمت نفس مناطق إيالة اليمن السابقة باستثناء المناطق الجنوبية. حاول العثمانيون ضم صنعاء للمرة الأولى عام 1849 ولكنهم تعرضوا لخسائر فادحة وخسروا 1500 جندي خلال المحاولة الفاشلة[297] والحقيقة أن العثمانيين سيطروا على مدن في تهامة وطلب تجار من صنعاء منهم السيطرة على المدينة، والسبب في ذلك كان يأسهم من قدرة مشايخ القبائل والأئمة الزيدية على فرض الأمن فرأى أولئك التجار في العثمانيين طرفا محايداً لفرض الأمن بين تلك القبائل والأئمة المتنازعين، بالإضافة لإدراكهم أن العثمانيين سيصبحون زبائنهم مااستتب الأمن في البلاد.[298][299]

مثل دخولهم الأول، سيطر العثمانيون على تهامة أولاً وتعلموا من تجربتهم السابقة فعملوا على ماأسموه تطوير اليمن فأدخلوا المطابع وبنو المدارس بل عملوا على علمنة المجتمع اليمني وإزالة الطبقية الإجتماعية السائدة وحاولوا عزل القوى التقليدية المهيمنة المتمثلة بمشايخ القبائل والأئمة الزيدية[300] خلال عملية العلمنة ومحاولة الأتراك تعريف السكان بمفاهيم المواطنة - التنظيمات العثمانية كانت مبنية على أسس أوروبية -، بدأ يهود اليمن بتعريف أنفسهم بحيثيات قومية يمانية وإعادة صياغة العلاقة التي تجمعهم بالمسلمين ومسائلة الواقع المفروض عليهم مثل عدم قدرتهم على بناء بيوت تتجاوز الطابقين وحرمانهم من الخدمة المدنية والعسكرية وحصر دورهم في المجتمع كحدادين وصاغة ذهب وصناع خناجر.[301] وعاقب العثمانيون من يرمي اليهود بالحجارة أو يشدهم من أزلافهم في الشارع.[302]

كان العثمانيون يسيطرون على المدن الرئيسية ولم يستطيعوا احكام سيطرتهم على الأرياف حيث القبائل.[303] اقترح أحمد عزت باشا العودة إلى تهامة وعدم التوغل في المرتفعات، ولعب دور الوسيط بين القبائل عوضاً عن إنهاك العسكر في معارك مستمرة غير مجدية ضدهم[304] حاول العثمانيون قدر إستطاعتهم إصلاح الأراضي الزراعية المهملة وتهيئتها للإستفادة القصوى المرجوة منها، وسامحوا القبائل على تمرادتهم المتواصلة وحاولوا تمدينهم وإخراطهم في أجهزة الدولة مثل الشرطة وجمع الضرائب ولكن ترتيب قبائل المرتفعات واستحالة ارضاء شيخ قبيلة دون تنفير الآخر، أفشل خطط العثمانيين. لذلك، فإن جشع الزعامات القبلية والصراعات بين الأئمة هي المسؤول عن فشل المخطط العثماني.[305] ولكن مصادر أخرى تشير إلى فساد المسؤولين الصغار وقبولهم الرشوة وتخزينهم للضرائب وادعائهم عدم استلامها، والسبب في ذلك هو أن معظم المسؤولين العثمانيين كانوا يتحاشون الذهاب الى اليمن فأسوأ جنرالات الأتراك تم إرسالهم الى البلاد، وذلك وفقا للوالي محمد توفيق باشا (1904-1906) الذي كان منزعجا من تفشي الفساد وسط الإدارة العثمانية في اليمن.[306]

السبب وراء جهود العثمانيين كان ضمان ولاء القبائل ضد الإنجليز لإن كلا الطرفين كان يحاول استمالة مشايخ القبائل إلى جانبه ودعمه ليخوض حروبا بالوكالة ضد الآخر. إدوارد جلازر على سبيل المثال، عالم الآثار النمساوي الذي كان من أوائل المنقبين عن تاريخ اليمن القديم، اقترح على العثمانيين إعادة بناء سد مأرب القديم وذكر أنه سيساعد في توطين القبائل البدوية في مأرب ودفعهم إلى ممارسة الزراعة عوضا عن تفريغ طاقاتهم ضد العثمانيين، خطوة كهذه وفقا لغلازر لن تكون مكلفة لإن أساس السد القديم لا يزال قائماً ومن شأنها أن تضمن ولاء قبائل بدوية محايدة وليست في طرف الأئمة الزيدية.[307] واقترح اقتراحا مماثلا بالنسبة لقبائل نجران كونهم إسماعيلية ويخالفون الزيدية.[308] ولكن لم يكتب لأي من تلك الخطط النجاح فقد تمكنت القبائل الزيدية من إشغال العثمانيين وأفشلوا كل المخططات العثمانية لإخضاعهم[309] في الفترة مابين 1904 ـ 1911 بلغت خسائر العثمانيين عشرة آلاف جندي وخمسمائة ألف جنيه استرليني في العام الواحد[310] كان سكان المدن في اليمن يؤيدون العثمانيين ولكن اضطرت الدولة للاستسلام للإمام يحيى في النهاية عام 1911 لإن مشايخ القبائل في المرتفعات الشمالية كانوا يهاجمون الاتراك باستمرار.[311] كانت الاتفاقية بين الأتراك والإمام يحيى هدنة ولم يرحلوا بالكلية بعد ولكن كان الإمام يحيى حميد الدين يحكم المرتفعات الشمالية فعلياً.[312] نصت الإتفاقية على أن يحكم الإمام المرتفعات الشمالية/الزيدية حكما ذاتياً ويبقى الأتراك في المناطق الشافعية أي المناطق الوسطى من الجمهورية اليوم.[313] وبقيت عدن محكومة من الإمبراطورية البريطانية.

المملكة المتوكلية اليمنية[عدل]

صنعاء عام 1926

كان يحيى حميد الدين المتوكل إماما على الزيدية في اليمن وبخروج العثمانيين أراد الإمام توسيع نفوذه ليشمل كامل اليمن ويعيد إحياء الدولة القاسمية [314] ولم يعترف بالمعاهدة الأنجلو العثمانية بترسيم الحدود الذي قسم اليمن لشمال وجنوب [315][316] عام 1915، وقع الأدارسة في عسير على معاهدة مع الإنجليز لقتال الأتراك وفي المقابل، تضمن لهم استقلالهم فور انتهاء الحرب العالمية الأولى[317] قضى الإمام يحيى حميد الدين السنين الأولى بعد خروج العثمانيين يحاول التوسع واستعادة " الدولة القاسمية". توجه الإمام جنوباً 1919 واقترب خمسين كيلومتراً من عدن بسهولة فقصف الإنجليز جيش الإمام بالقنابل واضطر للتراجع، وأسرع الإنجليز نحو الساحل التهامي وسيطروا على الحديدة ثم سلموها لحليفهم الإدريسي في عسير عام 1920، فكافئوا صديقاً بمعاقبة عدو[318] وأخذ الإنجليز بالتوسع وضم المشيخات المتعددة المحيطة بعدن لحمايتها، كان إجراءا إحترازياً لمنع الأئمة الزيدية من إقتحام عدن أكثر من كونها رغبة منهم بضم المشيخات الصغيرة للإمبراطورية [319]

هاجم الإمام يحيى حميد الدين الحديدة بقوة من القبائل في المرتفعات غالبهم من حاشد،[320] سيطر فيها على المدينة وأريافها واضطهد أهلها وقمعهم بوحشية وسحب منهم أسلحتهم.[321] عدد من الأضرحة الصوفية لمن اعتبرهم سكان تهامة أولياءاً صالحين، سويت بالأرض بأمر من الإمام الزيدي.[322] ثم توجه نحو صبيا وحاصر الإدريسي واقتحمت قوات الإمام جيزان وعسير ونجران عام 1926[323] عرض الإدريسي على الإمام يحيى الإتحاد وإنهاء النزاع شريطة إعتراف الإمام به وبأسرته حكاماً على عسير، رفض الإمام يحيى العرض وأصر على إخراج الأدارسة من اليمن لدرجة أنه شبههم بالإنجليز في جنوبه [323][324]

دار الحجر كان منزلا للإمام يحيى حميد الدين قرب صنعاء

توجهت قوات الإمام جنوباً للمرة الثانية ومابين 1926 ـ 1928 شنت عدة غارات على المحمية حتى قصف الإنجليز تعز وإب بالطائرات كبدت قوات الإمام خسائر فادحة[325][326] ثم توجه علي بن ناصر القردعي المرادي بقوة قبلية صغيرة من مراد وبلحارث للسيطرة على شبوة قصفها الإنجليز بالطائرات وأخبروا المرادي أن شبوة ليست جزءا من اليمن، فترسيم الحدود بين الإنجليز والأتراك عام 1905 - 1914 كان ترسيما بين دولتين وفق المستعمر الإنجليزي.[327][328] أحد مشايخ القبائل في شبوة كان منزعجا من الطائرات والقوات البريطانية ليس لهدف وجودها وهو التصدي لقبائل مراد ولكن لصورته التي اهتزت أمام أبناء قبيلته.[329] كانت الإمبراطورية الإيطالية أول من اعترف بالإمام يحيى ووصفته بملك اليمن، الإعتراف به ملكا على اليمن أقلق البريطانيين في عدن لإنه يضفي شرعية لمطالب الإمام بمحمية عدن، لإن اليمن هو إسم منطقة جغرافية في شبه الجزيرة العربية مثل إقليم البحرين والحجاز، يبدأ من شمال عسير وحتى ظفار فوصف الإمام يحيى حميد الدين بـ"ملك اليمن" يعني انه ملك على كل هذه المنطقة ولكنه لم يكن، فغضب الإنجليز لهذا الإعتراف لإنه أضفى نوعاً من الشرعية على مساع الإمام.[330]

توجه الأدارسة إلى ابن سعود وعرضوا عليه نفس العرض الذي عرضوه للإمام يحيى عام 1927، لم يخسر الأدارسة هدية البريطانيين الحديدة فحسب بل خسروا استقلالهم كذلك وارادوا البقاء بأي وسيلة كانت حتى لو كانوا تابعين. ألح البريطانيين على ابن سعود الإستيلاء على عسير وبحلول عام 1930 نصب ابن سعود حاكماً سعودياً على المنطقة. كان من مصلحة البريطانيين اختفاء الإدريسي كلاعب مؤثر في المنطقة وإلغاء المعاهدة التي تمت بينهم عام 1915، كانت عسير دويلة حاجزة أنشأها الإنجليز أساساً ولم يكن البريطانيين مستعدين لإستيلاء الإمبراطورية الإيطالية عليها وإحتكار حق التنقيب عن النفط في جزر فرسان[331][332]

قاد الأدارسة تمرداً ضد السعوديين عام 1932 وألغوا حلفهم مع ابن سعود والتحقوا بالإمام يحيى حميد الدين، قمعت السعودية ثورة الأدارسة عام 1933 واقتحمت قوات المملكة المتوكلية اليمنية عسير ونجران[ملاحظة 4] مطالبين بعودة الحكم للأدارسة ولم تثمر المفاوضات بين الطرفين. قامت الحرب السعودية اليمنية بين مارس ومايو 1934 وحاكى ابن سعود البريطانيين فلم يوجه قواته نحو المرتفعات الشمالية بل توجه مباشرة نحو الساحل التهامي [333] توقفت المعارك بتوقيع معاهدة الطائف التي نصت على تأجير عسير وجيزان ونجران لابن سعود على أن يتم تجديدها كل عشرين سنة قمرية.[334] استعجل الإمام يحيى بتوقيع المعاهدة لإن ابن سعود كان يفتقر للإمكانيات اللازمة لإستمرار الحرب أصلاً، وكان يخشى تمرداً جديداً من الإخوان وتفتقر قواته للخبرة في المعارك الجبلية لذلك توجه مسرعاً نحو تهامة إذ كان بإمكان الإمام يحيى أن يفعل مثلما فعل أسلافه مع الأتراك، إستدراجه للمرتفعات الشمالية حيث القبائل القوية وتحويلها لمقبرة أخرى للغزاة وفق تعبير برنارد رايخ بروفسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة جورج واشنطن[335] المعاهدة ألبت الطبقة الثرية على الإمام يحيى، مصداقية الإمام يحيى وشرعيته كحاكم تأثرت كثيراً أمام النخب السياسية اليمنية بمن فيهم أبناء الإمام نفسه وعوائل مقربة من الإمام مثل بيت الوزير الذين كانوا يريدون استمرارية الحرب واستغلوا توقيعه على الإتفاقية للطعن في مصداقيته وشرعيته كإمام زيدي.[336]

رسمة لعلي بن ناصر القردعي المرادي، أراد إمام الزيدية يحيى حميد الدين التخلص منه فزجه في معركة مع الإنجليز في شبوة ليعود المرادي ويقتل الإمام عام 1948[337]

أسس الإمام يحيى حميد الدين حكماً ثيوقراطيا زيدياً تجاهل أبناء المذاهب الأخرى مثل الشافعية والإسماعيلية واعتبر يهود اليمن ذميين [338] وتبنى سياسة إنعزالية خوفاً من أن تسقط بلاده لسلطة القوى الإستعمارية المتحاربة عقب الحرب العالمية الأولى وبالذات إيطاليا وبريطانيا وكذلك لإبعاد المملكة عن التيارات القومية التي ظهرت في المنطقة العربية تلك الفترة وساعده في ذلك أن جل المجتمع اليمني على أيامه كانو من المزارعين يعيشون في قرى مكتفية ذاتيا.ولجأ لرفع الضرائب على المزارعين في مناطق أكثر خصوبة زراعياَ لدعم القبائل بالسلع والأموال وهو ماأثار استياء أبناء تلك المناطق ودفعهم لتشكيل تنظيمات تهدف لإسقاط المملكة [339]

عمل الإمام على بناء مؤسسة عسكرية حديثة في النصف الثاني من ثلاثينيات القرن العشرين، فأرسل العديد من الضباط للدراسة بالخارج فالمؤسسة العسكرية كانت المؤسسة الحكومية الوحيدة المتواصلة مع العالم الخارجي، فقد منع الإمام يحيى السفارات والبعثات الدبلوماسية من دخول البلاد وأي زائر أجنبي كان بحاجة إلى إذن شخصي منه.[340] فدرس عبد الله السلال الذي أصبح أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية في بغداد وكذا فعل أحمد بن يحيى الثلايا ودرس ضباط آخرون في مصر وهو ماجعلهم يتواصلون مع عدد من المدارس الفكرية في تلك البلدان مثل الإخوان المسلمين الذين ألهموا مؤسس حزب الأحرار اليمنيين محمد محمود الزبيري وأحمد محمد نعمان[341] لم تكن مطالب الإصلاحيين إسقاط الإمامة في البداية، بدلالة مشروع الإمامة الدستورية الذي قاده الإمام عبد الله الوزير بمساعدة من حزب الأحرار اليمنيين عام 1948 خلال ماسمي بثورة الدستور. اقتنص علي بن ناصر القردعي المرادي رأس الإمام في 17 فبراير 1948 بعد إنتخاب الأحرار لعبد الله الوزير إماما دستورياً [342]

شن أحمد حميد الدين ثورة مضادة وتمكن من اخماد ثورة الدستور وإعدام عبد الله الوزير وعلي بن ناصر [343] كان ابن سعود لا يحب الإمام أحمد حميد الدين ولكن تغييراً دستورياً في اليمن أسوأ من تولي أحمد حميد الدين الإمامة بالنسبة لابن سعود، فدعمه ليستعيد صنعاء وعمد إلى تأخير وصول بعثة جامعة الدول العربية لتقصي الحقائق.[344] في عام 1955 قام المقدم العائد من العراق أحمد بن يحيى الثلايا بالإنقلاب على الإمام أحمد حميد الدين وحاصر قصره في تعز لعشرة أيام وخلال هذه المحاولة، احتدم الخلاف بين مدبري الإنقلاب مابين إسقاط المملكة أو تعيين عبد الله حميد الدين إماماً بدلا عنه، كان الثلايا يميل لتعيين الأمير عبد الله إماماً ولم يخطط لقتل الإمام أحمد لإدراكه ماخلفه اغتيال الإمام يحيى خلال ثورة الدستور من انشقاق في صفوف القيادات[345] فتوجه الأمير محمد البدر حميد الدين للمرتفعات الشمالية وجمع الأنصار وهاجمت القبائل تعز وأفشلت الإنقلاب وأُعدم أحمد يحيى الثلايا في ملعب لكرة القدم.

إنقلاب الثلايا جعل الإمام أحمد حميد الدين يعيد النظر في السياسة الإنعزالية التي تبناها والده فقام بإصلاحات صورية لسحب البساط من تحت أقدام من سماهم بالحداثيين . هذه المحاولات من الإمام لم تزد رضى الناس عن حكمه بل زادتهم إيمانا وقناعة بضرورة رحيل بيت حميد الدين[346] لإن الإمام لم يقم دولة وطنية حيث بقيت الولاءات القبلية والطبقية الإجتماعية سائدة، يتمتع الإمام فيها بسلطات مطلقة لا يحدها شيئ وفي الثورات المتعاقبة ضد حكمه، كان ابناء عائلته يتأمرون ضده كذلك فأحداث هذه الفترة هي استمرارية لتاريخ طويل للأئمة الزيدية للقتال فيما بينهم لإستحقاق الإمامة حتى ابنه محمد البدر، خطط لإغتياله.[346] كان الدعم التقليدي للأئمة الزيدية يأتي من المرتفعات الشمالية دائماً فلم يحظى الأئمة بدعم وإحترام مناطق مثل تعز أو البيضاء ومأرب ولكن قبائل المرتفعات الشمالية أكثر تعصباً ونزعة للإستقلال عن السلطات المركزية لفقر هذه المناطق مقارنة بالمناطق الأكثر خصوبة مثل إب وتعز، فرغم ولائهم المذهبي للأئمة الزيدية إلا أنها كانت أشبه بدويلات صغيرة لديها أراضيها، وحلفائها وزعمائها السياسيين (المشايخ) ومصالحها الخاصة. القبائل قبلت بدور الأئمة كزعماء دينيين لا سياسيين، لذلك فإن محاولات الأئمة الزيدية لإنشاء حقل سياسي لم تستمر طويلاً سواء في القرن السابع عشر خلال ماسمي بالدولة القاسمية أو المملكة المتوكلية في القرن العشرين [347]

محمية عدن[عدل]

الملكة إليزابيث في عدن عام 1954، تحمل بيدها سيفا لتكريم الفرسان على الطريقة الإنجليزية
قبليين بأبين (جنوب اليمن) في ستينات القرن العشرين. تعتبر أبين ريف عدن حيث تمركز الإنجليز لمئة وتسعة وعشرين سنة،الإنجليز لم يكونوا كالإيطاليين أو الفرنسيين حريصين على التأثير الثقافي مثل بناء الجامعات وصياغة الدساتير، هم لا يبنون منشأة أو يمهدون طريقا إلا لحاجتهم.

منذ 1890، بدأ العديد من العمال من المشيخات المحمية بالإضافة لأبناء الحجرية من تعز بالعمل في عدن كحمالين في الموانئ أو معبدين لطرق وغيرها من الأعمال التي لم تعمل بها النخبة البرجوازية من البارسيين والإنجليز وغيرها من القوميات التي استوطنت عدن عقب اعلانها منطقة حرة وساهم أبناء الحجرية في تغليب كفة العرب على الهنود الذين كانوا أغلب سكان المدينة[348] عقب الحرب العالمية الثانية، شهدت عدن حركة اقتصادية متنامية وأصبحت ثاني موانئ العالم نشاطاً بعد نيويورك[349] وظهرت الإتحادات العمالية واستطاعت استقطاب أعداد كبيرة من العمال، لم يكن هولاء العمال يتمعتون بنفس الإمتيازات التي تميز بها مواطني عدن [ملاحظة 5] ولكنهم تغلبوا عليهم بالتعداد وبدأت الحركات المعادية للإستعمار الإنجليزي والإمامة بالظهور عام 1943 واتحد أبناء المشيخات المحمية وأبناء الحجرية على هدفين، المواطنين العدنيين وحكم الأئمة في الشمال [349] لإن المواطنين العدنيين كانوا يتمتعون بحقوق وإمتيازات لم يتمتع بها سواء رعايا المشيخات المحمية أو عمال الحجرية [350] وأسس محمد علي لقمان أول نادٍ للأدب العربي وأول مدرسة عربية في عدن وكانت مجموعة محمد علي لقمان أول من بدأ بالتنظير للوحدة اليمنية [351]

علم مستعمرة عدن، كانت عدن تحكم من الراج البريطاني حتى إعلانها مستعمرة عام 1937

كانت محمية عدن مقسمة إلى قسمين محمية غربية وشرقية بهما ثلاث وعشرين سلطنة وإمارة وعدة قبائل بدوية كانت مستقلة تماماً عن تأثير السلطنات، علاقتهم بالإنجليز كانت توفير الحماية والتحكم الإنجليزي المطلق بالعلاقات الخارجية وسلطان سلطنة لحج هو الوحيد الذي كان يشير اليه الإنجليز بجلالة السلطان [352] أنشأ الإنجليز ماعُرف بإتحاد إمارات الجنوب العربي[ملاحظة 6] لإبعاد عدن عن موجة القومية العربية التي اجتاحت المنطقة وتحد من مطالب الإستقلال بتوفير المزيد من السلطات والحريات للمشيخات والحفاظ على المصالح الإنجليزية في عدن[353] ففكرة الجنوب العربي هذا هي فكرة إنجليزية أولا وأخيراً لعزل عدن وخلق كيان معتمد على بريطانيا[354]

كان سلطان سلطنة لحج المرشح الأفضل لرئاسة الإتحاد في نظر الإنجليز ولكن محاولات الإنجليز بضم عدن إلى الاتحاد المقترح بائت بالفشل لإن سكان عدن كانوا يعتبرون المشيخات المحمية متخلفة، والسبب الثاني هو أن عدن كانت مستعمرة منذ 1937 ولم تكن المشيخات كذلك وهو ماعرقل قدرة الإتحاد على الأخذ بزمام الأمور في المدينة[355] والإزدراء الذي قوبل به أنصار الجنوب العربي في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية[356] رغم أن سلطنة لحج انضمت للاتحاد إلا أن قوى لحجية كانت ترفضه وكان هناك خلافات حول هوية رئيسه[357] في حين كان الإنجليز ينسحبون من مستعمراتهم حول العالم، كانت المنطقة الممتدة من عدن مروروا بعمان وولايات الساحل المتصالح استراتيجية للإنجليز ولم تبدوا بوادر أنهم كانوا بصدد التخلي عنها[358] رفضت المشيخات في المحمية الشرقية الإنضمام للإتحاد المقدم من الإنجليز، كانت السلطنة الكثيرية تحكم سيئون وتريم وأربع قرى مجاورة في وادي حضرموت بينما كانت السلطنة القعيطية تحكم الساحل، كان القعيطي أقوى ويحظى بدعم إنجليزي أكثر، كلا السلطنتين كانتا تخوضان صراعاً حدوديا مريراً من مطلع القرن العشرين وهو ماأفشل كل المحاولات لإنضمامهم لما سمي باتحاد الجنوب العربي أو إقامة اتحاد منفصل يجمعهم بالمهرة. خلال الجدل بشأن مستقبل عدن وتواجد الإنجليز، قاد عبد الله السلال وعلي عبد المغني إنقلاباً ضد الإمام محمد البدر حميد الدين في 25 سبتمبر 1962 وإعلان الجمهورية العربية اليمنية في 26 سبتمبر من نفس العام ، وهو ماجعل الرأي العام في جنوب اليمن يميل لصالح القوى القومية وزادهم إصراراً على طرد الإنجليز . فانشقت الجبهة القومية للتحرير بقيادة قحطان الشعبي عن رابطة الجنوب العربي وبدأ الشعبي جمع التأييد لإسقاط المشيخات، وطرد الإنجليز والوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية[359] معظم تأييد الجبهة القومية للتحرير كان قادماً من ردفان ويافع[360] فشن الإنجليز حملة اسموها (إنجليزية : Operation Nutcracker) احرقت ردفان بالكامل في يناير 1964[361]

اليمن الشمالي[عدل]

الرئيس عبد الله السلال محمولاً على الأكتاف في صنعاء عام 1962

تحول إنقلاب عبد الله السلال إلى حرب أهلية عُرفت بثورة 26 سبتمبر وأرسل جمال عبد الناصر ألف مقاتل مصري في 5 أكتوبر 1962 كلفتة رمزية على تأييد القيادة المصرية للإنقلاب. سقوط الإمامة في شمال اليمن لم يكن متوقعاً من أحد وصدم الأنظمة الملكية المحافظة في المنطقة، فرأى جمال عبد الناصر في الإنقلاب فرصة لإنجاح مشروع القومية العربية. كان الإمام أحمد يعتمد على القبائل الزيدية لتثبيت حكمه مثل من سبقه من الأئمة ولكن في نفس الوقت، كان يريد أن ينهي إستقلاليتهم فأعدم شيخان من حاشد وآخر من خولان مما أثار حفيظة القبائل في المرتفعات ودفعها لتأييد الجمهوريين[362] هرب الإمام محمد البدر وتوجه للمرتفعات ومعظم التأييد للإمام كان قادما من صعدة وحجة بصورة رئيسية بالإضافة لمناطق أخرى بدرجة أقل. كان الجمهوريون يسيطرون على البلاد وبدأ أنصار الإمامة الزيدية بشن حرب عصابات ضد الجمهوريين والقوات المصرية التي بلغت عشرين ألف مقاتل في فبراير 1963 بقيادة عبد الحكيم عامر.

لم تكن هذه خطة جمال عبد الناصر فأنور السادات كان متأكداً أن إرسال قوات صغيرة لدعم الجمهوريين سيكون كافياً إلى أن وجد المصريين أنفسهم عالقين في حرب معقدة[363] تدخلت السعودية لإسقاط الجمهورية الناشئة بدعم القبائل الزيدية في المرتفعات وتوجه فيصل بن عبد العزيز إلى الولايات المتحدة يخبرهم أن النظام الجمهوري في اليمن لن يصمد دون تدخل خارجي من الإتحاد السوفييتي لإستمالة الأميركيين ضد الجمهورية[364] وبالفعل كان الإتحاد السوفييتي أول دولة تعترف بالجمهورية العربية اليمنية ولكن الإعتراف الأميركي بالجمهورية أتى في 19 ديسمبر 1962 ونصح جون كينيدي السعودية والأردن باجراء إصلاحات داخلية لتجنب مصير الإمام على حد تعبيره، وطالب البريطانيين بالإعتراف بالجمهورية حتى يؤمنوا موقعهم في عدن، وهو طرح لقي قبولاً من لندن ورفضته الإدارة الإنجليزية في عدن[365]

تجمع قبلي للموالين للإمامة عام 1962

كانت السعودية تدعم الملكيين بالأموال لشراء الولاءات القبلية وبالأسلحة الخفيفة مثل البنادق والقنابل اليدوية ، تدخل إسرائيل وبريطانيا في الحرب نقلها لمستوى آخر. حشد البريطانيون آلاف من المرتزقة من مختلف أرجاء أوروبا ودعموهم بأسلحة متطورة للقتال إلى جانب الملكيين وأرسلت عدد من الطائرات والصواريخ الباليستية للسعودية لمواجهة أي خطر محتمل[362] خوض الجيش المصري لحرب عصابات في مرتفعات اليمن يعد نقطة إستراتيجية لصالح إسرائيل بالإضافة لعدم رغبتها بقيام نظام معادي للدولة العبرية ويسيطر على أهم ممرات العالم المائية[366] كانت طائرات جيش الدفاع تعبر الأجواء السعودية وتلقي الأسلحة إلى اليمن، تتزود بالوقود في جيبوتي وتعود إلى إسرائيل وكان لأسلحتهم دور كبير في الحفاظ على المواقع الموالية للإمامة أمام الجمهوريين. لا يزال الإسرائيليين كتومين بشأن هذه الوقائع وكان حديث آرييل شارون وشبتاي شافيت مبهماَ عنها، لذلك لا يمكن الفصل في مدى التدخل الإسرائيلي وطبيعته خاصة أن القبليين الموالين للإمامة لم يكونوا مدركين أنهم يستخدمون أسلحة إسرائيلية[367] كلما طالت الحرب كلما ازدادت دموية وظهر دور إسرائيل كعامل موازن ضد تحقيق تقدم مصري في اليمن.[368]

لم تكن الفصائل المعادية للإمام موحدة فهناك من كانوا يعرفون أنفسهم بأنهم إسلاميين لا جمهوريين ولا ملكيين على حد تعبيرهم وهم مجموعة محمد محمود الزبيري وأحمد محمد نعمان[369] وهناك الناصريين ويمثلهم الرئيس عبد الله السلال وفصائل أخرى مثل عبد الرحمن البيضاني الذي كان لا يوافق الناصريين رؤيتهم. غادر محمد محمود الزبيري معسكر الجمهوريين واتجه الى المناطق القبلية يبشر برؤيته لوقف الحرب والتوصل لمصالحة وطنية على أسس إسلامية لا جمهورية ولا ملكية وفق تعبير الزبيري، فأسس حركة حزب الله اليمنية ولكنه أُغتيل عام 1965. أما القبائل، فالثأر من بيت حميد الدين كان غايتهم ردا على إعدام الإمام أحمد حميد الدين لشيخين من حاشد وخولان. لم يهمهم نظام جمهوري أو إمامي يحكم، الذي فهموه هو أن هناك طرفان دوليان يتحاربان في اليمن، وكلاهما على إستعداد تام لدعم القبائل بالأموال والأسلحة لتمرير أجندته فأبقت زعامات قبائل المرتفعات القوية مثل حاشد وخولان على اتصالها مع المصريين وآل سعود على حد سواء[370] كانت فرصة ذهبية لهولاء المشايخ للثراء السريع والتسلح المجاني،الدافع الرئيسي للقبائل كان الأموال والأسلحة ولم يهتموا كثيراً بالنقاشات الفكرية بين فصائل الجمهوريين[371]

كانت القبائل التي انقلبت على بيت حميد الدين تريد أن تعرف موقعها في الدولة الجديدة قبل توقف الحرب وتحالفت مع أعداء عبد الله السلال الإسلاميين وعملت مابوسعها لإجبار الحكومة الجديدة على الإعتراف بحكم الأمر الواقع أنهم سيبقون يحكمون مناطقهم[371] هذا التحالف بين الزعامات القبلية و الإسلاميين شكل اللبنة الأولى لما أصبح حزب التجمع اليمني للإصلاح لاحقاً. عقب مقتل الزبيري، اتهمت القبائل الرئيس السلال والجيش المصري بتدبير عملية الإغتيال وهددوا باقتحام صنعاء لو لم يعين عبد الله السلال أحمد محمد نعمان رئيساً للوزراء. فقام أحمد محمد نعمان برد الجميل وعقد المؤتمرات القبلية وتواصل مع السعودية وبريطانيا وهو ماشكل فرصة ذهبية للملك السعودي فيصل لإختراق المربعات الجمهورية وكسب ولاء هذه الزعامات [372] فبدأ السعوديون بدعم هذا الطرف الثالث الغير جمهوري والغير ملكي أو الإسلامي كما كان يسمي نفسه لإن قيام دولة تابعة أفضل بكثير من عودة المملكة المتوكلية اليمنية التي لم يجمعها بالسعودية سواء العداء المشترك لجمال عبد الناصر.

عُزل عبد الله السلال في 5 نوفمبر 1967 وتولى عبد الرحمن الإرياني رئاسة الجمهورية العربية اليمنية وعقدت عدة مؤتمرات للمصالحة الوطنية بين الجمهوريين وأنصار الإمام وكلها مؤتمرات كانت تؤيدها السعودية من 1965 وتوقفت المعارك رسمياً عام 1970 بعد اعتراف السعودية بالجمهورية وتوقفها الكامل عن دعم بيت حميد الدين ، ولكن بعد صعود قوى لم تكن جمهورية ولا ملكية كما كانت تصف نفسها واستمر الدعم السعودي لهذه القوى بالأموال عن طريق لجنة خاصة رأسها سلطان بن عبد العزيز. انقلب المقدم إبراهيم بن محمد الحمدي على الرئيس عبد الرحمن الإرياني في 13 يونيو 1974 وسمى الحمدي إنقلابه بحركة 13 يونيو التصحيحية. اتسمت فترة الرئيس إبراهيم الحمدي باصلاحات هيكلية للدولة الوليدة إذ عمل على تمثيل متساو للزيدية والشافعية في المناصب العليا للدولة والتي بقيت بيد الزيدية حتى بعد سقوط الإمامة رغم أن الحمدي نفسه قادم من خلفية زيدية، وإزالة تأثير التحالفات القبلية على الدولة وكان يميل للقوى اليسارية[373]

وعمل على تقوية العلاقات مع اليمن الجنوبي وعقد صفقات سلاح مع عدد من الدول وإعادة هيكلة الجيش اليمني وأراد لليمن أن يلعب دورا إقليمياً مستقلاً [374] هدف الحمدي من إعادة هيكلة الجيش كان بناء سلطة مركزية قوية تهيمن على القبائل الموالية للسعودية[375] إذ كان الرئيس الحمدي يعتبر المشيخات القبلية عائقاً أمام التنمية فعزلهم سياسياً ومنعهم من تولي مناصب حكومية وحل مصلحة شؤون القبائل وهو ماخلق له أعداء أقوياء منهم عبد الله بن حسين الأحمر[376] سرعان ماعادت مخاوف السعودية والزعامات القبلية فهم الأطراف المتضررة من تحركات الحمدي[377] واقترح توماس سكوت، السفير الأميركي في صنعاء حينها، أن تقف الولايات المتحدة في المنتصف بين السعودية واليمن الشمالي لحماية إبراهيم الحمدي[378] حاول عبد الله بن حسين الأحمر الإطاحة بالحمدي ولكنه لم ينجح وأغتيل الرئيس عام 1977 ولم يقدم مدبري الإغتيال لمحاكمة ولم يُكشف عنهم.

تولى أحمد بن حسين الغشمي الحاشدي رئاسة الجمهورية العربية اليمنية ولم يهتم باكمال مابدأه سلفه وقام بفصل حلفاء الحمدي أو نقلهم وتحميلهم مسؤوليات غير مهمة [377] وقام الغشمي بحل مجلس القيادة العسكرية، نُظر إلى حل المجلس على أنه عملية مقصودة لتقليص دور الشافعية في الحكومة الجديدة فتمرد عبد الله عبد العالم اعتراضا على حل المجلس ولكنه لم ينجح في حشد الأنصار وأوكل الغشمي لعلي عبد الله صالح مهمة قصف الحجرية في تعز [379] تم اغتيال الغشمي بعد ثمانية أشهر من توليه الرئاسة ليتولاها القاضي عبد الكريم العرشي لأقل من شهر. أصبح علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية العربية اليمنية عام 1978. علي بن عبد الله بن صالح السنحاني لم ينحدر من أسرة مرموقة في السلم الطبقي الإجتماعي لليمن مثل سلفه أحمد الغشمي القادم من حاشد، وقبيلته سنحان ليست قبيلة مؤثرة فصعوده للسلطة كان بجهد شخصي منه وساعده أنه كان يد أحمد الغشمي اليمنى ومسؤولا عن قطاع واسع في المؤسسة العسكرية [380] عقب توليه الرئاسة، ولى سبعة من إخوانه في مناصب عليا للدولة منهم أخاه غير الشقيق علي محسن الأحمر واعتمد على أخاه الأكبر محمد عبد الله صالح الذي عُين وكيلاً لوزارة الداخلية اليمنية وكان أول قائد لقوات الأمن المركزي اليمني[381]

عبد الله بن حسين الأحمر مع عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في سبعينيات القرن العشرين. كان مرتب الشيخ الأحمر 1.78 مليون دولار أميركي شهرياً [382]

تغييرات بسيطة طرأت على شمال اليمن منذ سقوط الإمامة، بقيت القبائل مؤثرة وتعلم علي عبد الله صالح من درس إبراهيم الحمدي فلم يحاول إثارة غضب القيادات القبلية[383] والأهم بقي الزيدي زيديا والشافعي شافعياً. التنافس بين الشافعية والزيدية لم يكن متعلقاً بالمعتقد الديني [ملاحظة 7]، فالزيدية أكثر قبلية من سواهم من اليمنيين في حين معظم الشافعية في تهامة وتعز وإب من الفلاحين والتجار وإن كانت أصولهم قبلية ولكن عملهم بالتجارة واكتفائهم الذاتي من الزراعة أضعف الرابطة القبلية بينهم. خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين كان لأبناءتعز أهداف ثورية مختلفة فسبب معارضة القبائل الزيدية للإمام محمد البدر حميد الدين ليست ذات الأسباب التي كان يحملها أبناء تعز[384] بنى عبد الله بن حسين الأحمر قصراً له في صنعاء مقابل قصر علي عبد الله صالح مباشرة ليضمن موطئ قدم له في الدولة وترأس مجلس النواب اليمني ذو السلطات الصورية وعمل على تسليح القبائل الحاشدية السبع التي يقودها بمدفعية كاملة ودبابات تعمل باستقلال تام عن الجيش اليمني[385] وأعاد وزارة شؤون القبائل للعمل من جديد بعد أن حلها إبراهيم الحمدي ومثل أيام المملكة المتوكلية، أخذ مشايخ المرتفعات بتعيين أقاربهم في مناطق خصبة زراعياً لإستغلال الضرائب الزراعية، معظم هذه الضرائب لم يكن يذهب لخزينة الدولة[386] اللجنة السعودية الخاصة التي أنشأت أساسا لمساعدة المملكة المتوكلية خلال ثورة 26 سبتمبر، استمرت بدعم القبائل ضد الحكومة المركزية لتتمكن القبائل من الحفاظ على إستقلاليتها،بدفع الأموال لمساعدة القبائل على ابقاء أكبر قدر ممكن من الإستقلالية، تستطيع السعودية أن تؤمن المصالح التي تريد في اليمن وتؤثر على القرار السياسي في الجمهورية الضعيفة ومساعدة المشايخ على انشاء شبكات محسوبية واسعة خاصة بهم بعيدا عن تأثير الحكومة لعرقلة أي جهد منها لكسب ولاء قبائل أخرى.[387] حكم علي عبد الله صالح كرئيس للجمهورية العربية اليمنية حتى 22 مايو 1990 وقيام الوحدة اليمنية ليصبح رئيس الجمهورية اليمنية.

اليمن الجنوبي[عدل]

المندوب السامي همفري تريفليان يحيي طائرات بريطانية مغادرة عام 1967

ظهرت الجبهة القومية للتحرير وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل في ستينيات القرن العشرين. كان دعم الجبهة القومية للتحرير يأتي من الأرياف من ردفان ويافع والضالع بينما معظم أنصار جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل كانوا من عدن. ذلك أن الإنتمائات القبلية لعبت دوراً كبيراً في استقطاب الأنصار فقيادات الجبهة القومية للتحرير قدموا من داخل المشيخات المحمية ولم يكونوا مدعومين من المصريين في البداية، في حين كان جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل تدير عملياتها من عدن وتتلقى دعماً من جمال عبد الناصر وهو ماجعلها تبدو بمظهر التابع للمصريين المروجة لأجندات ناصر داخل البلاد [388] عمليات هذه الفصائل ضد الإنجليز عرفت بثورة 14 أكتوبر. حاول الإنجليز التوصل لحل وسط مع هذه الجماعات ووجدوا أنفسهم يخوضون حربا على جبهتين، محاولة افشال الجمهورية في الشمال والفصائل المعادية للإنجليز في الجنوب [389]

الرئيس الأول لليمن الجنوبي قحطان الشعبي عائداً من جنيف عام 1967

بحلول عام 1965 كانت معظم المحميات الغربية قد سقطت بيد الجبهة القومية للتحرير. أما حضرموت والمهرة، فقد بدت هادئة حتى العام 1966 ذلك أن التواجد الإنجليزي بها كان أقل من نظيره في المحميات الغربية [390] انضم علي سالم البيض وحيدر أبو بكر العطاس للجبهة القومية للتحرير في حضرموت ومنعوا سلاطين السلطنة الكثيرية والسلطنة القعيطية من دخول البلاد وسمحوا لسلطان سلطنة المهرة لكبره في السن[390] وقُتل قائد جيش البادية الحضرمي من قبل أحد رجالته نفس العام ولعب علي سالم البيض والمهري محمد سالم عكش دوراً كبيراً في جمع الأنصار لصالح الجبهة القومية للتحرير مستغلا شبه إنعدام التواجد الإنجليزي في المهرة [391]

كان قحطان الشعبي الوحيد الذي يعرفه الإنجليز لإنه كان مهندساً زراعياً في مدينته لحج، عندما حاول الإنجليز التفاوض مع الجبهة القومية للتحرير، طالب قحطان بالإنسحاب الفوري والإعتراف بشرعية حكومته وأن توفر الحكومة البريطانية مساعدات ضعف مااقترحته للإتحاد وأن تكون كل الجزر المرتبطة بمحمية عدن جزءاً من الدولة الجديدة. بينما مطالب البريطانيين كانت تسليم منظم للسلطات، ألا تتدخل الدولة الجديدة في شؤون أي دولة في شبه الجزيرة العربية، كان البريطانيون يشيرون لمحمياتهم على الخليج العربي[392] كان البريطانيون متفاجئين من وجود أشخاص اعتقدوا أنهم موالين لهم إلى جانب قحطان الشعبي خلال المفاوضات التي تمت في جنيف[391] أعلن الإنجليز أنهم سينحبون من عام 1968 وهو مافجر المعارك بين الجبهة القومية للتحرير وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل لإحتكار حق تقرير المصير بعد خروج الإنجليز.

كان للجبهة القومية للتحرير اليد العليا على حساب جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل التي انقسم اعضائها مابين منضم للجبهة القومية أو الرحيل لشمال اليمن، رحل عبد الله الأصنج ورئيس الوزراء الحالي محمد باسندوة لشمال اليمن[393] خرج آخر جندي بريطاني من عدن في 30 نوفمبر 1967 وتم ضم مشيخات المحمية الشرقية في حضرموت والمهرة الى الدولة الجديدة. تولى قحطان الشعبي رئاسة دولة لم توجد من قبل وباقتصاد منهار، غادر العمال المدنيين ورجال الأعمال وتوقف الدعم الإنجليزي وإغلاق قناة السويس عام 1967 قلل عدد السفن العابرة لعدن بنسبة 75% [394] كانت الجبهة القومية للتحرير تحوي قرابة 4,000 عضو وعدد قليل من القادة تلقى تعليما جامعياً وكلهم بلا استثناء لم تكن لديهم خبرة بحكم. كانت الجبهة منقسمة لقسمين يميني ويساري، اليمينيون وقائدهم قحطان الشعبي لم يريدوا احداث تغييرات كبيرة في البنية الإجتماعية والإقتصادية السائدة [395] واتخذوا موقفا متحفظاً اتجاه : "تحرير كل الأراضي العربية من الإستعمار، ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني ومساندة الأنظمة الإشتراكية حول العالم لمقاومة الإمبريالية وقوى الإستعمار في العالم الثالث" كما كان يروج القسم اليساري من جبهة التحرير[396] وعارضوا إنشاء قوات شعبية واقتراحات لتأميم الأراضي ولم يكونوا مشغولين بصراع الطبقات الاجتماعية فقحطان أراد إستمرار المؤسسات الموجودة وتطويرها[397][398] القسم اليساري "أراد تحولاَ اجتماعيا واقتصاديا يخدم الشريحة الواسعة من الكادحين عوضا عن الأقلية الثرية" على حد تعبيرهم[399]

في 20 مارس 1968 عزل قحطان كل القيادات اليسارية من الحكومة وعضوية الحزب وتمكن من اخماد تمرد قادته فصائل يسارية في الجيش من شهر مايو نفس العام[397] على صعيد آخر، في شهور يوليو، أغسطس وديسمبر من 1968 واجه قحطان الشعبي تمردات جديدة ولكنها لم تكن من أطراف يسارية بل مدعومة من السعودية[400] ذلك أن كل الدول العربية استقبلت الجبهة القومية للتحرير استقبالا بارداً فأنظمة مثل مصر أرادوا دمج الجبهة القومية مع جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل أما السعودية فلم تعترف بالنظام الجديد من الأساس ولم تكن الحدود مرسومة بينهما فخشي قحطان الشعبي أن تقوم السعودية بفصل حضرموت عن الدولة الجديدة.[401] كان القسم اليساري أكثر عددا من أنصار قحطان الشعبي وأراد هولاء نظاما يقود الجموع ويواجه التحديات الكبيرة التي تواجه الدولة الجديدة أهمها إفلاس الخزينة. في 11 ديسمبر 1967، تمت مصادرة أراضي الرموز الإقطاعية و عملاء الإنجليز وتم تقسيم الدولة لست محافظات، كان هدف التحرك إنهاء المظاهر القبلية في الدولة وتجاهل الحدود القبلية بين المشيخات البائدة [402] في 16 يونيو 1969، قام قحطان بفصل وزير الداخلية محمد علي هيثم ولكن الأخير بعلاقاته مع القبائل والجيش تمكن من التحالف مع محمد صالح العولقي وأعادوا تجميع القوى اليسارية التي فرقها الرئيس قحطان الشعبي وتمكنوا من اعتقاله ووضعه رهن الإقامة الجبرية في 22 يونيو من نفس العام [403] تم تشكيل لجنة رئاسية من خمسة أشخاص، سالم رُبيِّع علي الذي أصبح رئيسا ومحمد صالح العولقي وعلي عنتر وعبد الفتاح إسماعيل ومحمد علي هيثم الذي أصبح رئيسا للوزراء. اتخذت هذه المجموعة خطاً يساريا متطرفاً فأعلنت تأييدها للفلسطينين ولثورة ظفار وقوت علاقتها مع الإتحاد السوفييتي، وقامت القوى الجديدة بإصدار دستور جديد، تأميم البنوك الأجنبية وشركات التأمين وغيروا اسم الدولة إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تماشيا مع منهج الماركسية اللينينية الذي انتهجوه. وتم تأسيس اقتصاد مخطط مركزيا [404]

ولكن كان لجنوب اليمن نظامه الخاص من الماركسية والذي خضع لعدد من الظروف والعوامل المحلية [405] فكانت الدولة الماركسية الوحيدة في العالم بدين رسمي وهو الإسلام [406] وكان دعم الإتحاد السوفييتي للنظام محدوداً وضئيلاً مقارنة بدول أخرى [407] ذلك لإن الإتحاد السوفييتي لم يكن يبحث عن إنتصار ماركسي في جنوب اليمن، مصلحة موسكو الرئيسية كانت إستخدام المرافق البحرية والجوية للنظام الحاكم في عدن [408] كان سالم ربيع علي يريد تبني منهجا عملياً أكثر وفق نصيحة الصينيين، فتواصل مع رئيس اليمن الشمالي إبراهيم الحمدي وكان يريد علاقات طبيعية مع الدول الغربية بل في عهده تأسست العلاقات بين اليمن الجنوبي والسعودية عام 1976[409] كان الرئيس سالمين كما يُعرف، يطمع لمزيد من الدعم السوفييتي فعقد العلاقات مع السعودية أقلق السوفييت ودفعهم لزيادة المساعدات ولكن العلاقات مع السعودية توترت من جديد عام 1977 عقب اغتيال رئيس اليمن الشمالي إبراهيم الحمدي[410] يُعتقد أن سالم ربيع علي دبر عملية اغتيال أحمد حسين الغشمي انتقاما لإبراهيم الحمدي[411] خضع سالم ربيع علي لمحاكمة سريعة انتهت باعدامه وتولي عبد الفتاح إسماعيل رئاسة اليمن الجنوبي. العلاقات مع شمال اليمن توترت كثيراً أيام فتاح لدعمه المتواصل للفصائل المعارضة لعلي عبد الله صالح وكان أكثر دوغماتية ممن سبقه ونشطت العلاقات مع الإتحاد السوفييتي على نحو غير مسبوق، فقامت حرب الجبهة عام 1978 تدخل فيها الإتحاد السوفييتي والولايات المتحدة والسعودية وكل لديه أسبابه [412] :

  • السعودية أرادت تخليص حسابات قديمة مع اليمن الجنوبي لإثارته التمردات ضد المصالح السعودية في شمال اليمن ولضمان استمرارية تبعية واعتماد شمال اليمن عليها عوضا أن يحاول التعاون منفرداً وباستقلالية مع اليمن الجنوبي.
  • الولايات المتحدة أرادت زيادة عدد قواتها في شبه الجزيرة العربية واستعملت عقيدة كارتر لتصوير الحرب بانها تهديد سوفييتي للمنطقة حتى تتمكن من زيادة عدد القوات دون الرجوع للكونغرس.
  • علي عبد الله صالح رأى في مبلغ 300 مليون دولار المقدم من الحكومة الأميركية كمساعدات عسكرية فرصة لتغيير طبيعة العلاقة بالسعودية والتي كانت دائماً تلعب دور الوسيط بين شمال اليمن والولايات المتحدة.
  • الإتحاد السوفييتي رأى في الحرب فرصة لتعزيز موقعه وتأثيره في المنطقة.
علي ناصر محمد في ألمانيا عام 1981

تمكن علي ناصر محمد من إجبار عبد الفتاح إسماعيل على الإستقالة لـ"أسباب صحية" ونفي إسماعيل إلى موسكو بعد أقل من سنتين على توليه الرئاسة [413] رغم منهج جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وإزالتها للمظاهر القبلية، إلا أن القبيلة بقيت حية في السياسيين والعامة رغم تعرية مشايخ القبائل من سلطاتهم، فالمحاباة والمحسوبية القبلية والمناطقية بقيت في جنوب اليمن إذ كانت القوى السياسية تستدعي انتمائتها القبلية والمناطقية خلال الأزمات بل هي أصل حرب 1986 الأهلية في جنوب اليمن[414] اتخذ علي ناصر محمد موقفا ايجابيا اتجاه شمال اليمن ومجلس التعاون الخليجي واغلق معسكرات تدريب منظمة التحرير الفلسطينية [415]

في 13 يناير 1986 أقدم حراس علي ناصر محمد على مهاجمة المكتب السياسي للحزب الإشتراكي في عدن وهو مافجر حرب 1986 الأهلية في جنوب اليمن، كان ضحايا الهجوم من محافظتي لحج والضالع[416] فأقدم عسكريون من هذه المحافظات على إستهداف أبناء محافظتي أبين وشبوة على أساس أنهم متعاونين مع علي ناصر محمد الذي هرب ونزح مئات الآلاف من المدنيين والعسكريين لشمال اليمن منهم عبد ربه منصور هادي [417] شكلت تلك الحرب نهاية دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وتولى حيدر أبو بكر العطاس الرئاسة حتى 22 مايو 1990 واندماج اليمن الجنوبي مع اليمن الشمالي وقيام الجمهورية اليمنية.

المرحلة المعاصرة[عدل]

الجمهورية اليمنية[عدل]

علي عبد الله صالح مع أمين الحزب الاشتراكي حينها علي سالم البيض في 30 نوفمبر 1989 خلال التوقيع على اتفاقية الوحدة

الوحدة اليمنية كانت هدفاً لكلا النظامين في الشمال والجنوب منذ ستينيات القرن العشرين وكلا الجمهوريتين أنشئتا مؤسسات خاصة لشؤون الوحدة ولكن إختلاف النظام السياسي والإقتصادي كان عاملا معرقلاً وهو العامل الرئيس[418] كانت هناك عوامل أخرى مثل رفض عملاء السعودية من مشايخ القبائل وحلفائهم من القوى المحافظة للوحدة مع اليمن الجنوبي من الستينيات [419] ولكن التغييرات الداخلية والخارجية الطارئة ساعدت على قيام الوحدة اليمنية :

  • تم اكتشاف النفط على حدود الدولتين بكميات تجارية في الثمانينات [420]
  • توقف الإتحاد السوفييتي عن دعم اليمن الجنوبي والتخلي عن تحفاظته بشأن الوحدة مع اليمن الشمالي في مارس 1990[419]
  • انخفاض معدل الانتاج الزراعي ومعدل تحويلات المغتربين التي كانت تشكل نصف الإيرادات الحكومية لليمن الجنوبي[421]
  • بقيت القيادات الجنوبية منقسمة عقب أحداث 13 يناير 1986 فرأت القيادة الجديدة التي تولت السلطة بعد الحرب في الوحدة مع اليمن الشمالي فرصة للبقاء في السلطة[422]

تم إعلان الوحدة رسميا في 22 مايو 1990 وإعتبار علي عبد الله صالح رئيسا للبلاد وعلي سالم البيض نائب لرئيس الجمهورية اليمنية. كان اتفاق الوحدة سريعاً ولم يخضع لفترة إنتقالية لدرجة أن كوريا الجنوبية استبشرت بالوحدة اليمنية ورأت الوحدة مع كوريا الشمالية ولكن الخلافات المتزايدة بين السياسيين اليمنيين دفعت الكوريين للتعليق بأن "أي وحدة وطنية تقوم لمنافع سياسية صرفة ومفتعلة لن تنجح ويجب أن تخضع لفترة إنتقالية طويلة لإزالة الشكوك والخصومة المتبادلة بين السياسيين" [423] قبل الوحدة في عام 1989 وقبله، كانت القوى القبلية والدينية في شمال اليمن ترفض الوحدة بوضوح بحجة أن الجنوب إشتراكي وسيؤمم الشمال وكانت لهم تحفظات إجتماعية كذلك بالإضافة للضغوطات السعودية الممارسة عليهم، من عام 1972 والسعودية تستعمل نفوذها على القبائل للإطاحة بأي حكومة في شمال اليمن تحاول المضي نحو الوحدة [424] عكس الوحدة بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية حيت استطاعت ألمانيا الغربية فرض شروطها لتفوقها الإقتصادي ، لم تستطع أي من الدولتان اليمنيتان فرض نظامها ورؤيتها على الآخر فقامت الوحدة السياسية قبل دمج المؤسسات العسكرية والإقتصادية [425]

تمت مباركة الوحدة عربياً وبالذات من القوى القومية مثل ليبيا والعراق ومصر وأراد علي عبد الله صالح أن يلعب دور الوسيط بين المتنازعين من الأشقاء العرب وزار معمر القذافي ومحمد حسني مبارك وصدام حسين صنعاء وأعلن الأخير وقوفه مع اليمن ضد أعداء الأمة العربية وهو بالضبط ماأراده علي عبد الله صالح، فاتخذت الجمهورية الموحدة الجديدة خطا قومياً معاديا لأي تمركز لقوى غير عربية على البحر الأحمر وأعلن اليمن الموحد الجديد عن كشفه لمؤامرة إسرائيلية ـ إثيوبية للسيطرة على حوض البحر الأحمر، كانت العلاقات الإسرائيلية الإثيوبية قد عادت من جديد مطلع التسعينات وأرادت إسرائيل تأمين إمداداتها عبر المنطقة وهي المؤامرة التي تحدث عنها صالح [426]

أعلنت الحكومة اليمنية أنها تؤيد قرارا عربياً لحل أزمة الغزو العراقي للكويت في أغسطس 1990 ورفضت اليمن التي كانت الدولة العربية الوحيدة بمقعد في مجلس الأمن تلك الفترة، التصويت لقرار أممي يقضي بانسحاب القوات العراقية من الكويت وتدخلت قوات التحالف بقيادة أميركية لتحرير دولة الكويت وتبددت كل آمال الجمهورية اليمنية بتقليص التواجد والنفوذ الغير عربي في المنطقة، وألبت الجمهورية الجديدة كل الدول الغربية التي أملت صنعاء تلقي الدعم منها.[427] كان علي عبد الله صالح وحزبه وقيادات الحزب الإشتراكي اليمني تعتقد أنه استناداً لخصومة الجموع العربية مع المشيخات الخليجية، أن أغلب رؤساء الدول العربية سيتخذون موقفا متعاطفا مع صدام حسين وهو إما الإعتراف بجمهورية الكويت أو الإتفاق على حل عربي بانهاء الخلاف الكويتي العراقي دون تدخل أممي [428] ولكن الجمهورية الوليدة رأت في صدام حسين حليفاً موثوقاً لإعادة التوازن الى العلاقات اليمنية السعودية، وكان علي عبد الله صالح ناقماً على موقف السعودية الرافض لإنضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي من الثمانينات [427] من ناحية جيواستراتيجية، عراق ضعيف يعني هيمنة السعودية على شبه الجزيرة العربية ويسمح لها بمزيدا من التدخل في شؤون اليمن الداخلية والخارجية [429]

السعودية والتي كانت أبرز معرقلي جهود الوحدة اليمنية من البداية، زادت من ضغوطاتها على اليمن وادعت ان اليمن تآمرت مع العراق والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية لتقسيم السعودية بينهم واعادة آل سعود إلى نجد، لم يتوفر دليل على المزاعم السعودية [430] ولكن معاهدة الطائف التي تمت عام 1934 بين البلدين كانت قد اوشكت على الانتهاء على أية حال [431] فنشرت قوات من المرتزقة الباكستانيين على الحدود ـ الغير المعرفة آنذاك ـ وشددت إجرائاتها على العمال اليمنيين وشنت حملات إعلامية على اليمن واليمنيين لإن المغتربين الورقة الأكثر حساسية وفعالية.[432][433] إذ كانت السعودية تسمح لليمنيين بالعمل داخل أراضيها دون كفيل، تم ترحيل قرابة نصف مليون عامل، ستين ألف منهم اضطر للعيش في مخيمات للاجئين عند عودتهم لليمن وهو ماأضر بالإقتصاد اليمني الضعيف أصلاً إذ كان المغتربون يرسلون قرابة اثنين مليار دولار سنوياً إلى اليمن، أي 20% من الإيرادات الخارجية [434] وزادت السعودية من دعمها التقليدي للقبائل ضد الحكومة المركزية لإستخراج تصريحات مؤيدة لها من زعامات القبائل والقوى الدينية المعادية للوحدة أصلاً ولكن الحكومة اليمنية شكلت لجنة لمساعدة الإعلام اليمني على الرد على البروباغندا والتعبئة السعودية [435] كانت السعودية تعلم بشأن الآبار النفطية في مأرب وشبوة والجوف وهو مافاقم الأزمة الحدودية بين البلدين.[436]

أعاد علي عبد الله صالح التحالف القديم بينه وبين القوى القبلية والدينية في حزب التجمع اليمني للإصلاح ليكونوا ثقلا موازناً للحزب الإشتراكي. تزايدت وتيرة الإغتيالات وأعمال العنف [437] القوى الدينية المحافظة كانت معادية للوحدة حتى أسامة بن لادن نفسه عارض الوحدة بحجة أن اليمن الجنوبي ماركسي وإمتداد للإتحاد السوفييتي الذي كان قد انسحب للتو من أفغانستان، وكان عبد المجيد الزنداني أبرز مجندي الشباب اليمني للقتال في الحرب السوفيتية في أفغانستان[438] إذ كان ابن لادن يمول ثلاث طائرات من طراز بوينغ 707 لملئها بالشباب اليمني للقتال في أفغانستان يومياً[439] تغاضى علي عبد الله صالح عن المجاهدين العائدين إلى اليمن وتحالف مع طارق الفضلي لإن الفضلي كان الرجل الأمثل بالنسبة لصالح لإعادة القوى القبلية في جنوب اليمن التي فرقها الإشتراكيين[440] تم اغتيال 158 سياسي من جنوب اليمن في الفترة مابين 1991 و1993 وهو مافاقم الخلافات بين علي سالم البيض وعلي عبد الله صالح، اتهم علي عبد الله صالح السعودية بالوقوف وراء الإغتيالات.[441] ولكن الحقيقة هي أن صالح رأى في هولاء الجهاديين حليفاً للتخلص من الحزب الإشتراكي، الشريك السياسي في اتفاقية الوحدة اليمنية[440] فلم يقدم أي من الجهاديين للمحاكمة ولم تبذل الأجهزة الأمنية جهداً يذكر لإيقاف مسلسل الإغتيالات [442]

قبل الوحدة، كان لكلا النظامين حزب حاكم فتأسس حزب المؤتمر الشعبي العام عام 1982 في شمال اليمن وهو حزب شبيه بالحزب الوطني الديمقراطي المصري[443] وكان الحزب الإشتراكي اليمني الحزب الحاكم بجنوب اليمن. كانت التجربة الديمقراطية جديدة على اليمن لإن كلا الحزبين في جنوب وشمال اليمن لم يتولى السلطة بطرق ديمقراطية وأنهت الوحدة عام 1990 نظام الحزب الواحد. شارك حزب المؤتمر الشعبي العام والحزب الإشتراكي اليمني وحزب التجمع اليمني للإصلاح وثلاثة آلاف سياسي مستقل في الانتخابات البرلمانية اليمنية 1993 [443] كانت الإنتخابات ناجحة وشفافة إلى حد كبير وتوجه ديفيد ماك إلى صنعاء وقال [444] :

« من المهم أن تتذكروا أنه لا توجد دولة في العالم تملك مخططا للديمقراطية لدولة أخرى.. لذلك لا تنظروا إلى ماتفعلونه هنا كمثال للدول الأخرى»

كان الأميركيون يشيرون للسعودية التي لم يعجبها نجاح الإنتخابات [445] كانت النتيجة مخيبة لآمال الحزب الإشتراكي اليمني فطالب علي سالم البيض بحكم ذاتي لجنوب اليمن وتمثيل متساو في المناصب بين الجنوبيين والشماليين.[446] وإكتشاف حقول نفطية جديدة عام 1993 في حضرموت ، مسقط رأس علي سالم البيض ساهم في في زيادة حدة الخلاف وأصر علي سالم البيض على موقفه الرافض لأي شيئ أقل من نصف السلطة مع حزب المؤتمر الشعبي العام. وصلت المحادثات الى طريق مسدودة حتى توسط الحسين بن طلال ملك الأردن ووقع علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض على وثيقة العهد والاتفاق 1994 في العاصمة الأردنية عمَّان في فبراير 1994.

الرئيس الحالي للجمهورية عبد ربه منصور هادي عام 1994

في أبريل عام 1994 تم تبادل اطلاق النار في معسكر تابع لليمن الجنوبي قرب صنعاء سرعان ماتطورت لحرب كاملة في 20 مايو 1994 وقامت حرب 1994 الأهلية في اليمن بعد ثلاثة أسابيع من تساقط صواريخ سكود على صنعاء، وأعلن علي سالم البيض نفسه رئيساً على دولة جديدة سماها جمهورية اليمن الديمقراطية من عدن ، لم يعترف أحد بالدولة الجديدة وعملت السعودية على إخراج إعتراف من مجلس التعاون الخليجي بالدولة الجديدة ووافقت البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة في حين رفضت قطر وسلطنة عمان الإعتراف بالجمهورية التي أعلنها علي سالم البيض[447] بعدها توجهت السعودية للأمم المتحدة للدفع بقرار أممي بوقف إطلاق النار، فشلت الجهود السعودية لعرقلة الوحدة اليمنية فتوجهت للولايات المتحدة مطالبة إياها الإعتراف بعلي سالم البيض فرفض الأميركيون[448] وحاولت السعودية استعمال عملائها القبليين ضد الوحدة ولكن عبد الله بن حسين الأحمر ـ الذي كان معادياً للوحدة سابقا ـ أبقى على تحالفه مع علي عبد الله صالح[449] دعمت السعودية علي سالم البيض بالأموال والأسلحة لتراه يهرب من البلاد وانتصرت الحكومة اليمنية واعادت السيطرة على عدن في يوليو 1994.

أعلن عبد الله بن حسين الأحمر دعمه لعلي عبد الله صالح في الإنتخابات الرئاسية عام 1999 [450] سمح علي عبد الله صالح بإنتخابات الحكومة المحلية عام 2001، ولكنها كانت بصلاحيات صورية فلم تتجاوز صلاحيات الفائزين في الإنتخابات سوى مشورة المحافظ المعين من صنعاء[451] عام 2002، اشتبكت القوات الأمنية مع مسلحين قبليين تابعين لقحطان بن عبد الله الأحمر ذلك أن القوات اقفلت الطريق المؤدي للسفارة البريطانية في صنعاء لأسباب أمنية، قتل ثلاثة جنود خلال الإشتباكات رغم ادعاء الحكومة عدم سقوط أي قتلى[452] عبد الله بن حسين الأحمر الذي كان رئيسا لمجلس النواب اليمني آنذاك، اعتبر اقدام ابنه على قتل ثلاثة جنود يمنيين يحمون سفارة أجنبية "حادثا بسيطاً"[453] تم اغتيال السياسي والناشط الإشتراكي جار الله عمر في ديسمبر 2002 من قبل مسلح ينتمي لمدرسة إسلامية متطرفة، رغم أن جار الله عمر كان يحاول تقريب وجهات نظر بين أحزاب المعارضة وبالذات بين حزب التجمع اليمني للإصلاح والحزب الإشتراكي اليمني[454] تأسس تكتل أحزاب اللقاء المشترك عام 2003 وضم حزب التجمع اليمني للإصلاح والحزب الإشتراكي اليمني وحزب الحق والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.

توظيف الوهابية والسلفية الجهادية لمصلحة الرئيس صالح نجح في جنوب اليمن للتخلص من الإشتراكيين ولكنه استفز نخب الزيدية في صعدة، فظهرت حركة الشباب المؤمن بقيادة حسين بدر الدين الحوثي مطلع التسعينات والتي أصبحت تعرف باسم الحوثيين واول اشتباك مسلح مع الحكومة اليمنية وقع عام 2004. دوافع حسين بدر الدين الحوثي وأخوه عبد الملك تبدو دينية ولكن الوصف لا ينطبق على أنصاره القبليين، فصائل قبلية قوية قاتلت الى جانب الحوثيين نقماً على الحكومة اليمنية لأسباب إقتصادية [455] استمرت المعارك المتقطعة بين الحكومة اليمنية وحلفائها في حزب التجمع اليمني للإصلاح بقيادة الجنرال علي محسن الأحمر وتدخلت السعودية مباشرة ضد الحوثيين عام 2009.[456] رغم ان حزب التجمع اليمني للإصلاح بقيادة عبد الله بن حسين الأحمر ساهم في تأسيس تكتل أحزاب اللقاء المشترك عام 2003، إلا أنه أعلن دعمه لعلي عبد الله صالح ضد الحضرمي فيصل بن شملان عام 2006.[450] ذلك لإن حزب المؤتمر الشعبي العام استخدم موارد الدولة لشراء ولاء الزعامات القبلية.[457][458] بحلول عام 2007، أصبح واضحا أن اليمن كليبتوقراطية، دولة قائمة لإثراء طبقة أوليغاركية على حساب الجمهور الأوسع[459] وارتفعت اصوات التذمر في الجنوب ليظهر الحراك الجنوبي عام 2008. أوضاع البلاد في المجمل اخذت بالإتجاه نحو الأسوأ وبناء على ذلك، لم يكن خروج الشباب عام 2011 ضد علي عبد الله صالح مستغرباً[460]

الإحتجاجات الشعبية[عدل]

مظاهرة مناوئة لعلي عبد الله صالح في تعز

خرج طلاب الجامعات ومجاميع شبابية للإحتجاج ضد علي عبد الله صالح في 15 يناير 2011 ، بعد ثلاث وثلاثين عاما من السلطة، فقد صالح محافظتين من محافظات اليمن لصالح الحوثيين بعد ستة حروب تدخلت السعودية في إحداها وتنامي حركة إنفصالية في الجنوب نتيجة اتحاد وطني متعثر، وبلغت نسبة المواطنين الذين يعيشون على دولارين يومياً قرابة نصف السكان، نسبة الأمية القرائية تتجاوز 50% و 5% من خريجي الجامعات يستطيعون الحصول على وظائف ومؤشر التنمية البشرية منخفض جدا في اليمن، إذ إحتلت البلاد المرتبة 133 من 169 دولة يشملها التقرير لعام 2010 [461] جاء ترتيب اليمن في المرتبة 164 من 182 دولة شملها تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2009 المعني بالفساد [462] كل هذه العوامل فسرت حالة الإحتقان والغضب السائدة في المجتمع اليمني حيث يشكل الشباب الذين ولدوا بعد عام 1978 قرابة 75% من التعداد الكلي للسكان، أي أن معظم سكان اليمن لم يعش فترة الإنقلابات العسكرية في الستينيات ونسبة كبيرة منهم لم يشهد فترة الشطرين أو كان صغيراً لتذكر أي شيئ، لذلك عرفت الإنتفاضة الشعبية عام 2011 بثورة الشباب اليمنية [463]

تزايدت حدة الإحتجاجات في فبراير وكان المتحجون يطالبون بتنحي علي عبد الله صالح احتجاجا على الفساد والبطالة [464] اتهم علي عبد الله صالح تل أبيب بالوقوف خلف الإحتجاجات وبدأ بضخ الأموال لتسيير مظاهرات مؤيدة له، كان المتظاهرون المؤيدون لصالح يحصلون على 250 دولار أميركي يوميا داخل صنعاء و300$ للمؤيدين في مدن أخرى وفي بلد يعيش نصف سكانه على دولارين يومياً، 250$ يوميا تعتبر ثروة[465] الأحزاب السياسية اليمنية كانت تريد إصلاح النظام لا إزالته بعد أن وصلوا إلى قناعة أن النظام السياسي القائم برئاسة علي عبد الله صالح لن يسمح لهم بمشاركة أوسع في الحياة السياسية اليمنية.[466] خاصة بعد أن حاول حزب المؤتمر الشعبي العام المسيطر على مجلس النواب اليمني إجراء تعديل دستوري يلغي محدودية الفترة الرئاسية ليصبح علي عبد الله صالح رئيسا مدى الحياة، وبدأ بمناورة حلفائه وأعدائه كذلك ليورث ابنه أحمد علي عبد الله صالح رئاسة الجمهورية.[467]

توكل كرمان، أول امرأة عربية وأول يمني/يمنية تحصل على جائزة نوبل للسلام، القيادة الرمزية التي تمتعت بها خلال الإنتفاضة في بلد محافظ كاليمن أثار اهتمام المراقبين[468]

معظم دارسي وضع اليمن خلال فترة حكم صالح يشيرون إليها بأنها كليبتوقراطية، فالفساد هو ماحافظ على النظام في ظل ضعف الدولة، الرشوة والإبتزاز المالي أصبحت مرضا مزمنا على حد تعبير جيمس غيلفن، عضو هيئة التدريس بقسم التاريخ بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA)[467] وقام صالح بتعيين أقاربه في مناصب عسكرية متعددة لضمان ولاء المؤسسة، في المقابل يكافئهم علي عبد الله صالح بعمولات مثل السماح لهم بمد آياديهم الى احتياطيات الحكومة من النقد الأجنبي وتهريب الممنوعات الى السوق السوداء، أقارب آخرين تولوا مناصب وزارية متعلقة بالتخطيط والعقارات والتأمين وآخرون استولوا على مشاريع عامة مثل شركة النفط الوطنية وخطوط الطيران، وكافأ آخرين عن طريق منحهم احتكاراً لتجارة التبغ وبناء الفنادق.[469] فابنه أحمد علي عبد الله صالح كان قائد الحرس الجمهوري اليمني، قرابة ثلاثين ألف مسلح يدينون له بالولاء المطلق [470] ووفقا لوثيقة ويكيليكس المعنونة (05SANAA1352_a)، فإن الجنرال علي محسن الأحمر ويحيى محمد عبد الله صالح متورطين باستخدام ناقلات عسكرية لتهريب الديزل الى الاسواق اليمنية والسعودية [471] السفير الأميركي إلى اليمن توماس كراجيسكي وصف الجنرال علي محسن الأحمر عام 2005 بأنه "مهرب أسلحة شرير" حرفياً.[472] رغم أن الأجهزة الأمنية تتبع اسميا وزاريتي الدفاع والداخلية، إلا أن القادة الكبار من سنحان مثل أحمد علي عبد الله صالح ويحيى محمد عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر ـ مقرب من حزب التجمع اليمني للإصلاح ـ استقلوا بتصرفاتهم إلى حد كبير، ولم يكن هناك فعليا إشراف مدني على الجيش، فأصبح مرتعا مهما للمحسوبية وتوزيع المنافع، عن طريق الجنود الوهميين وتهريب السلاح والوقود والبشر [473]

وهناك عائلة الأحمر التي ينتمي أفرادها لحزب التجمع اليمني للإصلاح وتتلقى عشرات الملايين من الدولارات سنويا من الحكومة السعودية واستفادوا كثيراً من فساد نظام صالح، حزب التجمع اليمني للإصلاح بقيادة حميد الأحمر، الذي بنى ثروته مستغلا رأسمالية المحاسيب، يقدم نفسه بأنه حزب نظيف يروج لما يراه قيما إسلامية ولكنه أكثر الأحزاب السياسية "المعارضة" تضرراً من سقوط كامل ونهائي لبنية نظام علي عبد الله صالح كما كان يطالب المحتجون بداية الإنتفاضة الشعبية [474] فكان أبرز الأحزاب السياسية التي حولت الإنتفاضة الشعبية إلى أزمة سياسية غايتها استبدال رأس النظام، فأصبحت الرموز التي استفادت من علي عبد الله صالح حماة الثورة مثل الجنرال علي محسن الأحمر ومشيخة قبيلة حاشد [475] ذلك لإن حزب التجمع اليمني للإصلاح وقياداته الكبيرة المرتبطة ارتباطا اقتصاديا وعائلياً كذلك مع النخب الحاكمة لم يكن معارضا لما وصف بأنه بأنه سلطوية النظام نفسه، بل أرادوا إستبدال صالح بواحد منهم وإحراز نقاط ضده شخصياً وفقا للناشطة اليمنية أطياف الوزير .[476] فأصبح كل الشباب المستقلين وغيرهم الذين نزلوا للساحات ولكنهم يعارضون علي محسن الأحمر وحميد الأحمر وصادق الأحمر وحزب التجمع اليمني للإصلاح بشكل عام، يتهمون بأنهم أنصار مندسين موالين لعلي عبد الله صالح أو بلاطجة وهو مصطلح مأخوذ من المصريين (بلطجة).[477]

قال حميد الأحمر أن هولاء الشباب والشابات حولوا ساحات الإعتصام إلى مرقص وأن النساء أردن الذهاب للساحات برفقة أصدقائن الرجال ـ وفقا له ـ وهو مايخالف دين الملياردير القبلي وفق تصريح لنيويورك تايمز[478] وقد أدلى علي عبد الله صالح بتصريح مشابه.[479] فطردت نساء كثر معارضات لعلي عبد الله صالح وأبقى الإصلاح على قسم منفصل لنساء متشحات بالسواد حتى أياديهن مغطاة بقفازات [480] مشهد لم يكن مألوفا في اليمن وبين سكان الأرياف تحديداً إلى زمن قريب.[481] علي عبد الله صالح ليس متديناً ولا حميد الأحمر، السبب الذي دفع علي عبد الله صالح للادلاء بتصريحه عن الإختلاط هو إدراكه وجود جماعات متطرفة في صفوف المتظاهرين بغية احداث انقسام بينهم أما حميد الأحمر وحزبه، فلا يريد أي قوى سياسية تنادي بتغيير البنية الثقافية والإجتماعية لدولة صالح، فهم يريدون إستبدال صالح بواحد منهم فقط، لا تغيير الهيكلة الإجتماعية والثقافية التي أفقرت اليمنيين وحرمتهم حقوقهم.[482] فهناك مبررات عديدة للتشكيك في نوايا وأهداف هولاء من الإنضمام للإحتجاجات.[483]

وفقا لستيفين وود داي، أستاذ مساعد بكلية رولينز في وينتر بارك فلوريدا ومؤلف " كتاب المناطقية والتمرد في اليمن: إتحاد وطني متعثر"، فإن عائلة علي عبد الله صالح والمتنفذين في نظامه مثل الجنرال علي محسن الأحمر - لا تربطه قرابة نسب مع آل الأحمر من حاشد فهو من سنحان - الذي أعلن تأييده للإحتجاجات الشعبية عام 2011، لن يسمحوا بتقليم أظافرهم أو تعريتهم من سلطاتهم بسهولة وإن شعروا بذلك، فإنهم سيبحثون عن وسائل وطرق لتقويض الأمن الداخلي من خلال وكلاء قبليين وعسكريين ولطالما بقي هولاء داخل اليمن، لن يكون هناك تغيير حقيقي[484] وفقا لشاثام هاوس فإنه وخلال تسعينات القرن العشرين، اختار علي عبد الله صالح نظام المحسوبية كإصلاح سريع يسمح له بتجاوز عملية بناء الدولة الشاقة. ومع غياب المؤسسات القوية للدولة، شكلت النخبة السياسية في حقبة صالح نموذحا للحكم التعاوني حيث اتفقت مصالح متنافسة على الانضباط من خلال القبول الضمني بالتوازن الناجم ولم يختل هذا التوازن إلا عقب مساعي علي عبد الله صالح بتقوية مركز ابنه أحمد علي عبد الله صالح [485] ذلك أن الخطة الأصلية عام 1978، كانت تولي علي محسن الأحمر رئاسة الجمهورية ماحدث أمر لصالح وليس توريثها لأبنائه.[486] ولا يمكن ملاحظة إختلافات كبيرة بين الرجلين.[487]

خلال الإحتجاجات وإحتدام الخلاف بين حميد الأحمر وعلي عبد الله صالح، كان كل طرف يهاجم الآخر ولكن هجومهم لم يكن متعلقا بكشف الانتهاكات التي ارتكبها كل طرف خلال ثلاثين سنة من التحالف، بل أخذ في الطعن والتشكيك في النسب القبلي لخصمه، ملفات مثل إغتيال إبراهيم الحمدي والفساد ونهب الأراضي لم تكن متداولة وهو يدل أن كلا الخصمين يحملان ثقافة سياسية واحدة وفقا لعادل الشرجبي، أستاذ علم الإجتماع بجامعة صنعاء.[488] كان للشباب ـ المستقلين ـ مخاوفهم وشكوكهم من أهداف المبادرة الخليجية وفقا لستيفين داي فإن بعض هولاء الشباب تحدثوا أن استبدال صالح بحميد الأحمر أو عبد المجيد الزنداني وصادق الأحمر وعلي محسن الأحمر ليس إلا تغييرا للأسوأ، كون هولاء ليسوا إلا رعايا للسعودية داخل اليمن ومنافسين لصالح ولا يحملون نوايا أو مشاريع لتغيير حقيقي.[489] قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح بررت إستلامها المرتبات من السعودية بما يصفونه "وشائج القربى".[490] وللتشديد على "وشائج القربى"،غطت وسائل إعلام حزب التجمع اليمني للإصلاح خبر تعيين الأمير السعودي مقرن بن عبد العزيز وهو ابن أمة أو جارية إسمها "بركة اليمانية" في منصب ما بصورة إحتفالية واضحة، موحيا عبر وسائله الإعلامية أن من شأن ذلك تحسين العلاقات بين اليمن وتلك المملكة، بل قالت وسائل إعلام الحزب أن بركة الزنجية هذه - سميت يمانية لإنها قدمت من اليمن- [491] من قبائل بكيل اليمنية. لم يعرف اليمنيين أن نساء بكيل يبعن جواري لإبن سعود فهذه معلومة جديدة تفرد بها حزب التجمع اليمني للإصلاح.[492]

الولايات المتحدة تنظر لليمن كملجأ أخير لتنظيم القاعدة بعد أن أقدم النيجيري عمر فاروق عبد المطلب الذي تتلمذ في جامعة الإيمان التي أسسها عبد المجيد الزنداني، على محاولة تفجير طائرة مدنية متجهة إلى ديترويت، ميشيغان بواسطة قنبلة يُزعم أن المدعو إبراهيم حسن العسيري صنعها[493] وقام تنظيم القاعدة في جزيرة العرب باعلان مسؤوليته عن عدد من العمليات التي استهدفت الولايات المتحدة وتنامي نشاط اليمني ـ الأميركي أنور العولقي. رغم شكوك الولايات المتحدة حول ضلوع علي محسن الأحمر في تشكيل مايسمى بجيش عدن أبين ودعمه لدار الحديث الوهابية التي أقامها رجل الدين الوهابي مقبل الوادعي في دماج وهي أحد أهم أسباب ظهور الحوثيين،[494] تقدم الأميركيون عن طريق مجلس التعاون الخليجي بمبادرة تضمن انتقالاً سهلا للسلطة.

دعت قطر علي عبد الله صالح الى التنحي فوراً وانسحب القطريون من المفاوضات معلنين أن علي عبد الله صالح يماطل في توقيع المبادرة الخليجية ولكنهم رأوا أن السعودية ليست متحمسة بقدرها لرحيل علي عبد الله صالح فانسحبوا ليضغط الأميركيون على الرياض[495] تم تفجير مقر قيادة الرئيس صالح في 3 يونيو 2011 ولكنه نجا من الموت وتوجه إلى السعودية لتلقي العلاج. وقع علي عبد الله صالح على المبادرة الخليجية في بعد عام من الإحتجاجات خلفت أكثر من 2,000 قتيل و22,000 جريح.[496] حزب التجمع اليمني للإصلاح يروج أن ماحدث عام 2011 كان ثورة، ولكن في المقابل هناك من يرى أن ماحدث هو أزمة سياسية بين النخب الحاكمة والمهيمنة أو مايعرف بـمراكز القوى القبلية والعسكرية التي كونت نظام علي عبد الله صالح، وقامت السعودية بالتوسط بينهم.

الفترة الإنتقالية[عدل]

عبد ربه منصور هادي في زيارة للولايات المتحدة في 30 يوليو 2013

وفرت المبادرة الخليجية حصانة لعلي عبد الله صالح وأسرته من الملاحقة القانونية وأصر على اعتبار نفسه رئيسا شرفيا [497] فكرة المبادرة من أساسها أميركية أما بنودها وتفاصيلها فأشرفت عليها السعودية منها الحصانة، فمؤتمر الحوار الوطني اليمني كان مقترحا أميركياً وفقا للسفير الأميركي السابق جيرالد فايرستين[498] تولى المبعوث الأممي جمال بنعمر مهمة الإشراف على الفترة الإنتقالية برئاسة عبد ربه منصور هادي وعلى سير أعمال مؤتمر الحوار الوطني اليمني. بقي علي عبد الله صالح يؤدي عمله كسياسي بترأسه لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي لا يزال يسيطر على نصف الحكومة اليمنية.[499] دشنت جلسات مؤتمر الحوار الوطني اليمني في 18 مارس 2013 وهو يوافق يوم جمعة الكرامة التي تعد أكثر أيام الإحتجاجات السلمية دموية. مع بدء جلسات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، أخذت النخب السياسية من حزبي التجمع اليمني للإصلاح والمؤتمر الشعبي العام بزيادة سيطرتها على مؤسسات الدولة الرئيسية والوحدات العسكرية والمناصب السياسية، فاغتيالات الضباط والعسكريين واستهداف البنية التحتية مثل خطوط نقل الكهرباء في مأرب وأنابيب النفط مرتبطة بصراع النخب التي لم تغادر المشهد اليمني بتسليم علي عبد الله صالح للسلطة الرئاسية لنائبه عام 2012 وفق تقرير شاثام هاوس لعام 2013 [500] لم يكمل مؤتمر الحوار الوطني أعماله في 18 سبتمبر 2013 كما كان مفترضاً، فأعلن جمال بنعمر أن عبد ربه منصور هادي سيبقى رئيساً للفترة الإنتقالية حتى الإنتهاء من كل القضايا واجراء انتخابات جديدة واعترف جمال بنعمر بوجود عرقلة ممنهجة وذلك خلال مؤتمر صحفي في 16 نوفمبر 2013[501]

جمال بنعمر، دبلوماسي وناشط سياسي مغربي مبعوث من الأمم المتحدة إلى اليمن للإشراف على عملية إنتقال السلطة.

تم اغتيال أكثر من 100 ضابط خلال الفترة مابين 2011 و2013 من قبل مسلحين مجهولين على دراجات نارية [502] كما تم تفجير ميدان السبعين في 21 مايو 2012 أثناء استعداد قوات من الجيش اليمني للإحتفال بعيد الوحدة اليمنية وتفجير كلية الشرطة بصنعاء في 11 يوليو 2012 واقتحام وزارة الدفاع اليمنية في 5 ديسمبر 2013 ادى لمقتل 58 شخص واصابة 215 من قبل مسلحين يحملون الجنسية السعودية وفقا لتقرير صادر عن وزارة الدفاع اليمنية[503] معظم القتلى كانوا من طاقم ومرضى مستشفى وزارة الدفاع، ونشرت الوزارة مقاطع سجلت عبر دائرة تلفزيونية مغقلة للمنفذين وهم يقتلون من بداخل المستشفى إما طلقا بالنار او القاء القنابل اليدوية مباشرة[504][505] ينشط تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن ووجود الجماعات الجهادية قديم وقد استفاد منهم علي عبد الله صالح للتخلص من الإشتراكيين في سبعينات وتسعينيات القرن العشرين ، جندهم صالح خلال حرب الجبهة عام 1979 وهم نفس القوى التي شكلت حزب التجمع اليمني للإصلاح[506] عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، برز علي عبد الله صالح كحليف للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب واستفاد من المساعدات العسكرية والمالية لتعزيز مصالح أسرته [507] عندما انسحبت القوات المتخصصة لمكافحة الإرهاب لصنعاء عام 2011 لحماية مصالح فئوية، استغلت العناصر الإرهابية الفراغ الأمني لتسيطر على محافظة أبين بجنوب اليمن [508]

الولايات المتحدة تنظر الى اليمن كمشكلة أمنية أولا وأخيراً وتعتبر فرع تنظيم القاعدة في اليمن الأخطر في العالم ولكنها كانت تدرك أن دعم علي عبد الله صالح ليس مفيداً لتحقيق إستقرار مستدام في اليمن، ولكن سياسة مكافحة الإرهاب تتطلب تقوية قدرات النخب المسيطرة فالولايات متحدة تروج لسياسة تنموية في اليمن وتدعم النخب الموجودة لمكافحة التنظيمات الإرهابية ولكن الإصلاحات التنموية لا تصب في مصلحة هذه النخب وسيعملون على تقويضها في نهاية المطاف، فقد وجدت النخب اليمنية في كونها حليفا في الحرب الأميركية على الإرهاب فوائد سياسية وأمنية كبيرة، فمن مصلحتهم إستمرار الحرب على القاعدة في اليمن دون إيجاد حل جذري له.[509] تنطلق طائرات أميركية من دون طيار من قاعدة جوية داخل السعودية [510] لإستهداف أهداف مفترضة لتنظيم القاعدة، لا يحظى هولاء المشتبه بانتمائهم للتنظيم بمحاكمة ولا تعلق الإدارة الأميركية ولا اليمنية على العمليات. معظم هذه الغارات أصابت أهدافا محتملة لأشخاص تعتبرهم الحكومة الأميركية إرهابيين ولكنها تخلف أعددا كبيرة من القتلى المدنيين كذلك وتصيب أهدافا لا علاقة لها بالتنظيم على الإطلاق، مثل مواكب الأعراس [511][512] ودافع باراك أوباما عن عمليات الطائرات بدون طيار قائلاً أنها الوسيلة الأضمن والأكثر أمانا للأميركيين لمحاربة الإرهابيين في مناطق غير محكومة ولا تصل اليها الحكومة مع اعترافه بسقوط مدنيين.[513]

الأميركيون يريدون القضاء على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. [514] وبقاء التنظيم يعني استمرارية الملايين التي تقدمها الحكومة الأميركية لشركات أمنية خاصة. أنفقت الولايات المتحدة 650 مليون دولار لمكافحة الإرهاب في اليمن منذ 2011، فقط 250 مليون ذهب لذلك الغرض. [515] تعاقدت الحكومة مع شركة امنية يمنية اسمها غريفين سيكيوريتي ولديها مكاتب باليمن والإمارات العربية المتحدة، لا توجد معلومات كثيرة عن هذه الشركة الخاصة ومن يديرها. إلا أن أحمد علي عبد الله صالح السفير اليمني الحالي للإمارات، كان المسؤول عن ملف مكافحة الإرهاب في اليمن وتربطه علاقات بالأميركيين. قدم الأميركيون أسلحة عديدة لليمن بالإضافة لملايين الدولارات لتحسين وتطوير الأجهزة الأمنية مثل خفر السواحل لمراقبة الشريط الساحلي اليمني ولكن بتحسن ضئيل على الأرض، ووصف توني كوردزمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن بأن اليمن كان أسوأ الدول في استخدام المساعدات العسكرية من الولايات المتحدة ومع ذلك فإن الأموال الأميركية لا تزال تتدفق على شركات خاصة مختلفة لتزويد القوات الأمنية بالأسلحة [516] لا زال التنظيم قادرا على تنفيذ عمليات كثيرة رغم استمرارية قصف الطائرات الأميركية لأفراد مشتبه بانتمائهم للتنظيم من قاعدة أميركية داخل السعودية، والتي تعد بدورها داعم لقوى قبلية ودينية داخل اليمن متعاطفة بشكل أو بآخر مع التنظيمات الجهادية. مواقع إخبارية مرتبطة بحزب الإصلاح أبدت إمتعاضها من كشف وزارة الدفاع لجنسية منفذي عملية إقتحام مستشفى وزارة الدفاع، معظمهم كانوا سعوديين وقالت تلك المواقع أن إقتحام مستشفى يتنافى مع ماوصفته بالمنظور الشرعي للتنظيم الإرهابي. [517] محذرة من محاولة ماوصفته بالوقيعة بين اليمن والسعودية.[518]

في 15 فبراير 2014 تمكنت عناصر متهمة بالإنتماء للتنظيم من الفرار من سجن الأمن المركزي بصنعاء، هرب تسعة وعشرون سجينا تسعة عشر منهم اتهموا بالإنتماء لتنظيمات إرهابية.[519] ليست المرة الأولى التي يهرب فيها سجناء متهمون بالإرهاب من سجون صنعاء وعدن والمكلا، وذلك في ظل جهود يمنية رسمية لإعادة معتقلي غوانتناموا إلى البلاد. يذكر أن اليمن رفضت تسليم أنور العولقي للسلطات الأميركية لأسباب غير معروفة قبل أن يُقتل بغارة جوية في شبوة بجنوب اليمن.[520] تدعي الحكومة اليمنية معرفتها بعمليات الطائرات دون طيار وأن تنسيقا من نوع ما يجري بينها وبين الأميركيين، وظهر ناصر الوحيشي في تسجيل مرئي مع السجناء الفارين في منطقة ما بجنوب اليمن داعيا إلى قتال من وصفهم بالصليبيين.[521] وأن يمن الله عليهم بذبح الطواغيت، وفق مصطلحاتهم.[522] وأضافوا أن القنابل المستخدمة في عملية الهروب صُنعت داخل السجن، الذي يفترض أن يكون بجاهزية أمنية قصوى.[523] وأعلنوا عن تشكيل تنظيم لقتال الحوثيين.[524] بعد إنقطاع نسبي، شنت طائرات الدرونز غارة جديدة في محافظة البيضاء في 20 أبريل 2014 خلفت ثلاث عشرة قتيل يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة منهم نجل رجل الدين الوهابي عبد المجيد الهتاري البالغ من العمر أربعة عشر عاماً، بالإضافة لثلاث مدنيين كانوا يستقلون سيارة قريبة من موقع السيارة المستهدفة.[525] وهاجمت قوات من الجيش اليمني مواقع في محافظتي أبين وشبوة وأعلن مصدر رسمي عن مقتل مالا يقل عن 65 من عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.[526] عبد المجيد الهتاري علق على مقتل إبنه القاصر الذي وصفه بـ"قتيل الصليب" قائلاً :" أقول لكم إذا أولادنا سلكوا طريق المجد والجهاد وبذلوا الأرواح في نصرة الشريعة فقد بلغنا غاية المجد والعزة وسمو الأهداف التي نعيش نحن المسلمين من أجلها."[527]

تزايدت حدة التحريض الطائفي من قبل وسائل مرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح خلال عامي 2012 - 2013 والخطابات والتسطيح الطائفي في اليمن مرتبط بالسعودية وبيدها رفع أو خفض وتيرة البروباغندا والتعبئة الطائفية من قبل عملائها داخل البلاد بل والمنطقة بشكل عام.[528] إذ اندلعت اشتباكات مسلحة بين ميليشيات الحوثيين وأطراف مسلحة مرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح في دماج عام 2013 وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب انضمامه للقتال ضد الجماعة الزيدية المسلحة.[529] ليست المرة الأولى مستخدما تعابير ومبررات نفس التي تستخدمها ميليشيات حزب الإصلاح.[530] وقد جندهم علي محسن الأحمر سابقاً في حروبه ضد الحوثيين.[531] كان حسين الأحمر يظهر على قناة وصال السعودية ويقول أنه سيدافع عن دماج من الروافض وأنه جاء لقتال الحوثيين "طالبا إحدى الحسنيين :النصر أو الشهادة" على حد تعبير الشيخ القبلي القادم من خلفية زيدية أصلاً.[532] [ملاحظة 8] توقف القتال بعد قرار لجنة الوساطة الرئاسية طرد الوهابية الأجانب من دماج. وبرغم أن القرار كان مقتصرا على إخراج الأجانب الذين كانوا يقاتلون ويحملون السلاح في صعدة، إلا أن الوهابية من حاملي الجنسية اليمنية قرروا الخروج كذلك.[533] ودارت اشتباكات عديدة بين الحوثيين وحزب التجمع اليمني للإصلاح في محافظة عمران ومحافظة صنعاء، تمكن الحوثيون من تفجير منزل عبد الله بن حسين الأحمر [534] وهزموا ميليشات الإصلاح في كتاب بصعدة.[535] من عام 2012، تزايدت شعبية حركة "أنصار الله" في أوساط الشباب المستقل الغير متحزب ليس لأسباب دينية بل سياسية أهمها نقد الحوثيين للتدخلات الخارجية في شؤون اليمن ومعارضتهم لحزب التجمع اليمني للإصلاح وعلي عبد الله صالح.[536] فحزب التجمع اليمني للإصلاح حزب عميل للسعودية بكل المعايير.[537]

ودارت إشتباكات بين القوات الأمنية ومسلحين في جنوب اليمن، في عدن والضالع وشرق البلاد كذلك في حضرموت. في 20 ديسمبر 2013 قامت قبائل تدعى الحموم بإعلان ماأسموه "هبة شعبية" لمقتل شيخهم المدعو سعد بن حبريش العليي أثناء مروره بنقطة أمنية على مدخل قرية سيئون بحضرموت، وطالب منظموا الهبة بإخراج الجيش من المدن وإخراط أبناء حضرموت في الأجهزة الأمنية وتوظيفهم في الشركات النفطية العاملة بالمحافظة. توقفت التقطعات القبلية بعد إبرام "تحكيم قبلي" بين الدولة نفسها وقبيلة أخرى يقضي بدفع مليار ريال يمني (قرابة أربعة ملايين ونصف دولار أميركي) كتعويض عن مقتل سعد بن حبريش.[538][539] ولكن لا زالت القوات الأمنية تتعرض لهجمات مختلفة في المحافظة، ففي 24 مارس 2014 هوجمت نقطة أمنية وخلف الهجوم عشرين قتيلا من منسوبي الأجهزة الأمنية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث رغم تكهنات أن تنظيم القاعدة يقف خلفه.[540] ولكن قاعدة اليمن قواعد.[541]

أما في الضالع وعدن حيث مراكز الحراك الجنوبي، فدارت إشتباكات قصيرة بين القوات الأمنية ومسلحين في 21 ديسمبر 2013. وقالت الأجهزة الأمنية أن عمليات تصفية عشوائية تستهدف مواطنين منحدرين من مناطق بشمال اليمن.[542][543] بعد أيام قليلة من نشر بيان لقوات الأمن اليمنية عن تعرض مواطنين من مناطق شمالية لإعتدائات، قصفت قوات من الجيش اليمني سرداقا للعزاء في الضالع وهو ماأدى لمقتل ثلاثة عشر شخصا على الأقل.[544] إلا أن العميد عبد الله ضبعان قال أن كتيبته تعرضت لإطلاق النار وقذيفة آر بي جي فرد على مصدر الهجوم[545] ونشرت مواقع إخبارية مقربة من الحراك الجنوبي عن وجود مزعوم لكيان اسمه "كتائب شهداء الجنوب" تبنى عملية هجوم على وحدات للجيش في الضالع ووفقا للبيان المنسوب لحركة "كتائب شهداء الجنوب" فإن العملية "قيض من فيض" وفق لهجة كاتب البيان المحلية.[546] ويقصد غيض من فيض. [547]

تم اختتام جلسات مؤتمر الحوار الوطني اليمني في 20 يناير 2014.[548] دام مؤتمر الحوار الوطني اليمني عشرة أشهر شهد انشقاق وانسحاب مكونات عديدة واقيم حفل ختامي في 25 يناير 2014 بمناسبة انتهاء الحوار والإتفاق على دولة جديدة ستتخذ اسم "جمهورية اليمن الإتحادية" على أن يترأس عبد ربه منصور هادي لجنة تحدد عدد الأقاليم الفدرالية في الدولة وتصيغ الدستور الجديد للدولة اليمانية المقبلة.[549] ومن المقرر ان تنهي اللجنة الرئاسية عملها خلال عام أو أي موعد قبل 25 يناير 2015. تجدر الإشارة أن مؤتمر الحوار اختتم في يناير لإن المانحين الدوليين وافقوا على دعمه ماليا حتى ذلك الموعد بعد أن كان من المقرر انتهائه في 18 سبتمبر 2013.[550]

منظمي مؤتمر الحوار أرادوا اظهار أفضلية الحالة اليمنية مقارنة بما عرف بدول الربيع العربي ولكن اليمن ليست كتلك الدول فهي تمر بأزمة سياسية من بدايات الألفية الجديدة ومؤتمر الحوار لم يكن نتيجة أزمة سياسية مفاجئة وغير متوقعة بقدر ماعول عليه إيجاد حلول لمشاكل مزمنة تعاني منها اليمن من تسعينات القرن العشرين وربما الستينات.[551] وفقا لعدة تقارير، فإن الرئيس عبد ربه منصور هادي يدفع باتجاه اقرار ستة أقاليم فيدرالية لليمن وهو اقتراح حزب التجمع اليمني للإصلاح وحزب المؤتمر الشعبي العام بينما يطالب الحزب الإشتراكي اليمني بدولة من إقليمين واشتكى الحوثيون أن التقسيم يقسم اليمن إلى فقراء وأغنياء ولا يخدم أحداً سوى السعودية.[552] مطالبين بضم الجوف وحجة إلى الإقليم الذي سمي بإقليم آزال وهو اسم خرافي لصنعاء، كون من شأن ذلك أن يساعد الإقليم إقتصادياً واتهم عبد الملك الحوثي لجنة تحديد الأقاليم بأنها لم تراع الجوانب الإقتصادية.[553] اختيار عبد ربه منصور هادي لأعضاء لجنة صياغة الأقاليم والدستور بطريقة غير ديمقراطية كان هروبا من فشل مؤتمر الحوار في تحديد عدد الأقاليم وفقا للناشط اليمني فارع المسلمي.[554]

أصدر مجلس أمن الأمم المتحدة القرار رقم 2140 تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة في 26 فبراير 2014 بمعاقبة معرقلي التسوية السياسية اليمنية مطالباً الحراك الجنوبي والحوثيين بنبذ العنف لتحقيق مكاسب سياسية وطي صفحة الرئيس علي عبد الله صالح ، كما طالب القرار التجمعات النسوية والشباب بمشاركة أوسع وأكثر فعالية في العملية الإنتقالية كما اشار القرار لاستخدام الإعلام لتأجيج العنف والصراعات وعرقلة "أهداف الشعب اليمني المشروعة"وتجميد ارصدة كل من يثبت تورطه بعرقلة العملية الانتقالية.[555] نفى أمين عام مؤتمر الحوار الوطني اليمني أحمد عوض بن مبارك أن يكون القرار استهداف لليمن وقال أنه يستهدف معرقلي المرحلة الإنتقالية الذين يضربون ابراج الكهرباء وأنابيب النفط وغيرها من الممارسات الهادفة لعرقلة استكمال الانتقال السلمي للسلطة.[556]

الحكومة[عدل]

نظام اليمن جمهوري تمثيلي ديقراطي يكون فيه الرئيس رأس الدولة ورئيس الوزراء (الذي يعين من الرئيس) رئيسا للحكومة. السلطة التنفيذية بيد الحكومة والسلطة التشريعية تخضع لتداول الحكومة ومجلس النواب اليمني و السلطة التشريعية مستقلة كما ينص الدستور إلا أن هناك فسادا و تدخلا من قبل السلطات التنفيذية. المدة الرئاسية التي ينص عليها الدستور هي 7 سنوات و 6 سنوات للنائب و حق التصويت مكفول لكل مواطن فوق 18 سنة.[557] ككثير من الدول العربية، أقامت الدولة هيئات حكومية ووزارات كذلك من المفترض أن تكون أهلية ومستقلة عن المؤسسات الحكومية مثل وزارة حقوق الإنسان و"المجلس الأعلى للأمومة والطفولة" و"الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد" و"الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة" ؤاللجنة الوطنية للمرأة" وهناك مئة وثلاثة وثلاثين مؤسسة حكومية في اليمن مثل "الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات" مع وجود "المؤسسة العامة للتأمينات الإجتماعية". وتوجد مؤسسة حكومية يمنية تسمى "اللجنة الوطنية للطاقة الذرية"، و"اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم" و"مركز البحوث والتطوير التربوي" و"مصلحة شؤون القبائل".

السلطة التشريعية[عدل]

مجلس النواب يقوم بالمهام التشريعية وهو مؤلف من 301 نائب ينتخبون مباشرة كممثلين عندوائرهم الإنتخابية. في مايو 1997 قام علي عبد الله صالح بتشكيل مجلس شورى يعين جميع أفراده من قبله دون إنتخابات و يشار للمجلس بمجلس النواب الأعلى و يبلغ عدد أعضائه 133 عضوا[558]

السلطة التنفيذية[عدل]

ينتخب الرئيس عبر إنتخابات مباشرة لمدة 7 سنوات و يقوم بتعيين نائب الرئيس و رئيس الوزراء و نائب رئيس الوزراء يعد علي عبد الله صالح صاحب أطول فترة رئاسية منذ قيام الجمهورية في اليمن. يشترط في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية ألا يقل عمره عن أربعين سنة ومن والدين يمنيين وأن لا يكون قد صدر ضده حكم قضائي في قضية مخلة بالشرف أو الأمانة وعدد من الشروط الأخرى "أن يكون مستقيم الأخلاق والسلوك محافظاً على الشعائر الإسلامية وأن لا يكون متزوجاً من أجنبية وألا يتزوج أثناء مدة ولايته من أجنبية".

السلطة القضائية[عدل]

تنص المادة الثالثة من الدستور اليمني أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وعلى هذا الأساس تتم المناقشة و الجدال في المحاكم اليمنية على أسس دينية و يحدث اختلاف نتيجة التفسيرات المختلفة للقرآن و السنة. عدد كبير من القضاة و المستشارين في اليمن رجال دين في الأساس [559] ، لا يوجد هيئة للمحلفين و أغلب المحاكمات علنية و يحق لكل المتهمين استئناف الأحكام و سجلت عدد من قضايا التمييز ضد النساء في المحاكم . يقسم القضاء اليمني إلى ثلاثة مستويات [559] : المحكمة الابتدائية ، محكمة الاستئناف ، المحكمة العليا .

الأحزاب السياسية[عدل]

يعتبر حزب المؤتمر الشعبي العام الحزب المهيمن على مفاصل الحياة السياسية في اليمن وكان الحزب الإشتراكي اليمني الحزب الأوحد في جنوب اليمن قبل 1990. ويعتبر حزب التجمع اليمني للإصلاح من أكبر الأحزاب اليمنية ويضم بين طياته الإخوان المسلمين في اليمن ومشايخ قبائل نافذين، ووهابية ويتلقى أموالاً طائلة من دول مجاورة لليمن باسم جمعيات خيرية تابعة له [560] أو لمشايخ قبليين يتلقون مرتباتهم مباشرة من الحكومة السعودية. وهناك أحزاب أخرى عديدة بعضها انبثق من الإحتجاجات الشعبية عام 2011. الواقع هو أن الدولة ومؤسساتها ضعيفة للغاية ولا توجد إختلافات آيدولوجية وسياسية تذكر بين حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع اليمني للإصلاح، هناك خلافات بينهم ولكنها ليست على الآيدولوجية وطريقة الإدارة، بل للسيطرة على الدولة والمنافسة على مصادر الدعم والقبول الأجنبي.[561]

العلاقات الخارجية[عدل]

اليمن عضو في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الإنحياز وعلاقات اليمن جيدة مع معظم الدول العربية وتلك التي تقطنها أغلبية مسلمة. أهمية اليمن تكن في موقعه الإستراتيجي ولكن الصراعات السياسية والمذهبية والقبلية تعيق إستغلال الموقع وتأثيره لصالح البلاد. تشارك اليمن في حركة عدم الانحياز. قبلت الجمهورية اليمنية المسؤولية عن جميع المعاهدات والديون من سابقاتها، الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. بالإضافة إلى ذلك، انضمت اليمن إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. لا توجد سياسة يمنية خارجية، فالسيادة اليمنية بحد ذاتها منتهكة دائما من السعودية.[562] والكثير من القوى السياسية اليمنية لا ترى مشكلة في ذلك. وزير الخارجية اليمني هو أبو بكر القربي، ينتمي لحزب المؤتمر الشعبي العام وعين وزيرا للخارجية من 2001 وبقي في منصبه عقب الإحتجاجات الشعبية عام 2011 بما أن حقيبة الخارجية ظلت بيد حزب المؤتمر الشعبي العام كجزء من صفقات المحاصصة الحزبية بينه وبين حزب التجمع اليمني للإصلاح.

الجيش[عدل]

دبابات الجيش اليمني في مواجهة مع المقاتلين في تنظيم القاعدة في جنوب اليمن 2012

يتكون الجيش اليمني من أربعة أقسام رئيسية وهي القوات البرية، القوات الجوية والدفاع الجوي، القوات البحرية والدفاع الساحلي، قوات حرس الحدود وقوات الاحتياط الاستراتيجي التي تضم العمليات الخاصة والحماية الرئاسية وألوية الصواريخ[563] رئيس الجمهورية اليمنية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وتتبع غالبية الجيش لوزارة الدفاع وبعضها تتبع رئاسة الجمهورية مباشرة، وتمتلك القوات اليمنية مجتمعة تقريباً 138,000 جندي،[564] والاحتياط يقدر بعدد 450,000 مجند.[565] والانضمام للجيش اليمني تطوعي ولا يوجد تجنيد إلزامي ويفرض على المتطوعين سنتين خدمة عسكرية [566] وتشكل ميزانية القطاع العسكري حوالي 5.6% الناتج الإجمالي المحلي [567] صنف الفساد في الجيش اليمني بدرجة "مخاطر فساد حرجه" وهي أسوأ درجة تقييم في تقرير "مؤشر مكافحة الحكومات والجيش للفساد لعام 2013" الذي أعدته منظمة الشفافية الدولية [568]

من المقرر إعادة هيكلة الجيش اليمني وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني. من عام 1978 ، عمل علي عبد الله صالح على تعيين أفراد قبيلته سنحان في قيادة معظم الوحدات العسكرية، إذ سيطر أفراد تلك القبيلة على مانسبته 70% من المناصب القيادية.[569] منهم الجنرال علي محسن الأحمر الذي يحلوا لأنصاره تسمية قواته بـ"جيش الثورة" بسبب الإنقسام الذي أصاب المؤسسة العسكرية إثر الإحتجاجات الشعبية عام 2011. مع قيام علي عبد الله صالح بتقوية مركز إبنه أحمد بدايات الألفية الجديدة، برزت قيادات معارضة داخل القيادات السنحانية معبرة عن إستيائها لتحول إهتمام صالح بعائلته على حساب سنحان[570] فتكون جيشان في اليمن قبل الإحتجاجات الشعبية عام 2011 ، جيش بقيادة أحمد علي عبد الله صالح وأقارب لعلي عبد الله صالح وجيش موال لعلي محسن الأحمر، الأخ غير الشقيق لصالح. عقب الإحتجاجات التي أيدها الجنرال علي محسن الأحمر، صدرت قرارات بإعادة هيكلة الجيش وإنهاء إنقسامه، رفض أحمد علي عبد الله صالح تسليم ألوية الصواريخ إلى تشكيل عسكري جديد أعلنه عبد ربه منصور هادي وهدد بقصف صنعاء.[571] ولكنه وافق في نهاية المطاف وعين سفيرا إلى الإمارات العربية المتحدة. أما الجنرال علي محسن الأحمر فقد رحب بالقرار علنيا ولكنه تلكأ عن تنفيذه ورفض التقاعد قائلاً أن "دينه وضميره يمنعانه من ترك الخدمة العامة والخلود للراحة" على حد تعبيره.[572]

حقوق الإنسان[عدل]

الوضع الحقوقي في اليمن سيئ للغاية وتقول منظمات حقوق الإنسان الدولية أن الحكومة اليمنية لم تبذل الجهد اللازم لتحسينه. قرابة نصف السكان في اليمن لا يحصلون على الغذاء الكافي والمياه النظيفة[573] وفقا لإحصاءات متضاربة، يوجد قرابة أربعين ألف طفل يمني يسمون بـ"أطفال الكراتين" يعملون في الشوارع والتسول ولا يحصلون على حقوقهم التعليمية والصحية والإقتصادية [574] نسبة كبيرة من الأطفال اليمنيين لا يلتحق بالمدرسة لإرتباطاتهم العمالية لإعالة أسرهم.

أثار قرار البرلمان اليمني بمنح علي عبد الله صالح حصانة من الملاحقة القضائية جدلا في الأوساط الحقوقية كونهم يرون أنه مسؤول عن جرائم بحق المتظاهرين السلميين واعتبرت القرار غير قانوني خاصة أن اليمن موقع على معاهدات و مواثيق دولية تجرم قتل المتظاهرين و كل أشكال مصادرة الرأي وقالت رئيسة هيومن رايتس ووتش قسم الشرق الأوسط و شمال أفريقيا سارة ليا ويتسون أنه يجب على المحاكم الدولية تجاهل القرار خاصة أنه يعطي صالح حماية من الملاحقة القانونية داخل الأراضي اليمنية فحسب[575]

المرأة اليمنية خاضعة لمجتمع زراعي، قبلي، أبوي الى جانب أميته وسوء أوضاعه الإقتصادية وهو ماحرمها من حقوقها كمواطنة يمنية. شاركت المرأة اليمنية في الإحتجاجات الشعبية ضد الرئيس علي عبد الله صالح ولكن في الفترة مابين 2011 ـ 2013، لا تغيير يذكر في حال المرأة باليمن[576] تقدم أعضاء في مجلس النواب اليمني بقانون يحدد سن الزواج بسبعة عشر عاما على الأقل، وهو مارفضته قوى دينية بحجة أنه يعارض تعاليم الشريعة الإسلامية[577] أكثر من نصف اليمنيين لا يجد حاجته من الغذاء، وبلغ الفقر بعائلات كثيرة لتزويج بناتهم لرجال أكبر منهم سناً، إما لسداد الديون أو هربا من الفاقة، الرجال عادة مايكونون يمنيين وإن لم يكونوا فمعظمهم من السعودية ويأتي كثير من هولاء مستغلاً فقر العائلات للبحث عن عروس رخيص لوقت قصير ومن ثم العودة إلى بلاده. من يقف خلف عرقلة إيجاد قوانين تنهي هذه المأساة هي القوى التي ترفع شعار الدين و"العلاقات الأخوية".

وهناك إنتهاكات تطال الناشطين في مجال حقوق الإنسان مثل السجن والمنع من السفر، الناشط اليمني علي الديلمي رئيس منظمة يمن للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية، مُنع من السفر للمشاركة في مؤتمر لحقوق الإنسان في العاصمة الأردنية عمَّان.[578] وانتهاكات أخرى ترتكبها كافة القوى السياسية فتجنيد القصر في النزاعات المسلحة تمارسه الحكومة، والميليشات المسلحة المرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح والحوثيين.[579]

الصحة[عدل]

لا يزال نظام الرعاية الصحية متخلفاً في اليمن. شكل مجموع الإنفاق على الرعاية الصحية في عام 2002 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي في العام نفسه، كان الإنفاق للفرد الواحد للرعاية الصحية منخفض جدا بالمقارنة مع غيرها من بلدان الشرق الأوسط. وفقا للبنك الدولي، ارتفع عدد الأطباء في اليمن بمعدل أكثر من 7 في المئة بين عامي 1995 و2000 ولكن اعتبارا من عام 2004 كان لا يزال هناك ثلاثة أطباء فقط لكل 100،000 شخص و0.6 سرير متوفر لكل 1،000 نسمة[580] اليمن في مصاف الدول التي تعاني كثيراً من المشاكل والأمراض الصحية كون هذا القطاع لا يزال يواجه الكثير من التحديات وأهمها: تدني نصيب الصحة من الإنفاق العام والذي يتراوح بين (3-4)% تقريباً مما جعل الكثير من المراكز الصحية تعاني من نقص في تجهيزاتها وفي مواردها المالية وكوادرها الفنية والطبية إضافةً إلى محدودية انتشار الخدمات الصحية وبالذات في الأرياف.

الميسور من اليمنيين يغادر للخارج إما لدول الخليج أو أوروبا والولايات المتحدة لتلقي العلاج حتى علي عبد الله صالح توجه للسعودية للعلاج من حروق أصابته إثر محاولة إغتيال فاشلة عام 2011. أفراد الطبقة المتوسطة الضئيلة والآخذة بالتقلص، يتوجه إلى مصر والأردن. لا يذهب للمستشفيات اليمنية المتواجدة بالمدن رغم أن معظم السكان يعيش بالأرياف إلا الطبقات الفقيرة، أي معظم اليمنيين.[581] لا يوجد نظام ضمان اجتماعي، النظام الوحيد القريب من ذلك هي المرتبات التي تدفع لمشايخ القبائل من الحكومة اليمنية وحكومات أخرى.

التعليم[عدل]

ينقسم النظام التعليمي في اليمن لثلاث مراحل :

  • التعليم الأساسي  : يتكون التعليم الأساسي في اليمن من 9 سنوات وينال الطالب الشهادة المتوسطة باجتيازها.
  • التعليم الثانوي  : يدرس فيه الطالب لثلاث سنوات وبامكانه اختيار تخصصه العلمي أو الأدبي في السنة الثانية ويخضع الطالب لاختبار تشرف عليه وزارة التربية والتعليم في السنة الثالثة.
  • التعليم الجامعي  :توجد عشرين جامعة باليمن سبع حكومية والبقية خاصة.

تشتت السكان وتناثرهم في تجمعات متباعدة، والتمويل العام غير كاف، نقص القدرة المؤسسية اللازمة لتقديم خدمات التعليم بكفاءة، وحاجة الأطفال إلى العمل لإعالة أسرهم هي العوامل الرئيسية التي تمنع الأطفال من الالتحاق بالمدارس. وهناك أيضا العوامل الاجتماعية التي تسهم في ردع الأطفال والفتيات على وجه الخصوص من الدراسة، مثل طول المسافة بين البيت والمدرسة وافتقار كل أرجاء اليمن لمواصلات نقل عامة، وانخفاض مستويات تدريب المعلمين فما نسبته 13% من معلمي الصفوف الأساسية في اليمن يحملون شهادة جامعية [582] أقل من 10% من المدارس تحتوي مكتبات وأغلبها غير مفعل، ويتواجد جهاز كمبيوتر واحد فقط لكل 400 طالب. [583]

رغم واقع التعليم السيئ في اليمن، إلا أنه يقع في أدنى سلم إهتمامات السياسيين. حزبان يتصارعان على واقع التعليم وينتقدان أداء خصمه في هذا الحقل، حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع اليمني للإصلاح. من الشائع رؤية وزير ينتمي لأي الحزبين ويدعو لتجنيب التعليم اليمني الصراعات الحزبية، ومعظمها متعلق بالمحاصصة لا جودة الأداء بالضرورة. [584] واقع تعليم سيئ من عقود خالية ولكن استلم حزب التجمع اليمني للإصلاح حقيبة وزارة التعليم كجزء من سياسة المحاصصة الحزبية التي انتهجها عبد ربه منصور هادي للتسوية بين الأطراف السياسية المتنازعة خلال ماسمي بالثورة عام 2011. الوزير الجديد عبد الرزاق الأشول كغيره من الوزراء والمسؤولين وحتى كتاب الأعمدة الصحفية اليمنيين، يحمل شهادة دكتوراة. يعمل الوزير على وضع أسس لسياسة تعليمية جديدة وأول قرار اتخذه كان استبدال المدراء المنتمين لحزب المؤتمر بمدراء من حزبه، وكثف من حضور الدين في المناهج التعليمية بأسلوب يخدم حزبه أكثر من أي شيئ آخر. [585] كغيرها من الدول العربية، تسيطر الحكومة على مناهج التعليم وتشرف على تأليفها وتتحمل نفقات طباعتها وتوزيعها على المدارس، وكأغلب دول العالم الثالث يفرض على الطلاب حضور الطابور الصباحي وترديد نشيد البلاد الوطني.

في صعدة الواقعة تحت الحكم الفعلي لجماعة الحوثيين، يدرس منهج دراسي لا علاقة له بالمنهج المقرر من الحكومة اليمنية، يتم استعمال صيغ وتعابير مثل "المجاهدين" و"القذائف" و"العدو الصهيوني" في مواد مثل الرياضيات، وذلك وفقا لتقرير أعده أحد مواقع حزب الإصلاح المعادي للحوثيين ولكنهم أرفقوا تقريرهم بصور للمناهج.[586] أما البدو في مأرب، فلا يستلمون المناهج الدراسية إلا قبل الإمتحانات النهائية بشهرين، ومن الشائع رؤية مدرسة عامة أو خاصة في مديريات مأرب قد تحولت لأماكن لتخزين العلف والمحاصيل.

الاقتصاد[عدل]

الإقتصاد اليمني ضعيف وغير متطور تعتمد الحكومة على المساعدات الدولية والإقتصاد ريعي إلى حد كبير رغم قلة الموارد النفطية ويعاني من مشاكل هيكلية أهمها الفساد والنزاعات والعقلية الإستحواذية التي تسيطر على المسؤولين. اليمن واحد من أسوأ إقتصادات العالم وتعتبر الحكومة اليمنية مسرفة وغالباً مايتم إساءة إستخدام المال العام[587] إلى جانب الفساد وغياب الكفاءات الإدارية، فإن سياسة تهجير العمال التي انتهجتها الحكومة بدايات الثمانينات جعلت المواطنين اليمنيين يعتمدون بشكل كبير على التحويلات المالية للمغتربين، والتي تتم عبر قنوات غير رسمية وبالتالي لا تخضع للضرائب وهو مافاقم التضخم وإرتفاع أسعار المنتجات المحلية [588] تأثر الإقتصاد الضعيف أصلاً بسبب الإحتجاجات عام 2011 بنسبة 12.7% ونمى الناتج المحلي الإجمالي عام 2012 بنسبة 2.4% والسبب يعود إلى الإنفاق الحكومي الذي ارتفع بنسبة 32% ويتوقع صندوق النقد الدولي عجزا لعام 2013 بنسبة 5.4%[589] يحتل اليمن المرتبة 154 من أصل 174 دولة يشملها تقرير منظمة الشفافية الدولية المعنية بالفساد [590] وفق إحصاء لعام 2004، فإن 56% من موظفي القطاعات الحكومية أميون بينما يبلغ معدل البطالة بين خريجي الجامعات 54% [591] المساعدات الدولية التي تتلقاها الحكومة اليمنية ليست مفيدة لإن مشكلة الإقتصاد اليمني هيكلية بالدرجة الأولى وانضم اليمن إلى منظمة التجارة العالمية في ديسمبر 2013[592] ميزانية مصلحة شؤون القبائل ـ مرتبات تدفع لمشايخ قبليين ـ تفوق الجوازات وخفر السواحل والدفاع المدني والهيئة المركزية للبحث العلمي وجهاز محو الأمية والهيئة العامة للآثار والمتاحف والهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية ووزارة الثروة السمكية، وخفر السواحل اليمني مناط به حماية شريط ساحلي طوله 2500 كم يمر عبره مهاجرين غير شرعيين من القرن الأفريقي، وأسلحة ومخدرات إلى اليمن وخارجها.[593]

النفط والغاز[عدل]

التنقيب عن النفط في اليمن

تشرف وزارة النفط والمعادن اليمنية على قطاع النفط والغاز في البلاد. يصدر اليمن مايقارب (258.8 ألف) برميل يوميا[594] في ثمانيات القرن العشرين، تزايد إنتاج النفط في اليمن بشكل بطئ وهو ماساعد على توفير الإحتياط الأجنبي اللازم من النقد ولكن الإضطرابات الأمنية والحدودية حالت دون عمليات التنقيب لإن السعودية لا تريد اليمن أن تكون مستقلة إقتصادياً[595] تتعرض أنابيب النفط لإعتداءات متكررة في اليمن وبالكاد بقى أي نفط في اليمن للإستهلاك المحلي ناهيك عن التصدير، ومن أسلوب الحكومة اليمنية، يبدو أنها ستفكر بطرق أخرى لتطوير الإقتصاد اليمني عقب زوال آخر قطرة بترول[596] تقول الحكومة اليمنية أن هناك كميات كبيرة من البترول في محافظة الجوف ولكنها لم تفصح عن الأسباب التي تدفعها لإيقاف فرق التنقيب [597] بعد حرب الخليج الثانية بدأت السعودية بتحذير الشركات النفطية من التنقيب في محافظة الجوف بشمال اليمن بحجة أن المنطقة متنازع عليها [598] اليمن مصدر صغيرا للنفط إذ لا يشكل إنتاجها أكثر من 1.8% من مجموع الشرق الأوسط [599]

بدأت اليمن بتصدير النفط عام 1987 من مأرب ولا زالت الشركات النفطية العالمية تدير عمليات التنقيب والتصدير بتدخل حكومي رسمي بسيط للغاية وهذه الشركات هي شركة هنت النفطية وإكسون ويوكونغ واكتشف حقل المسيلة في حضرموت عام 1993 وهو ماجعل الإقتصاد اليمني يعتمد على تصدير النفط بصورة رئيسية فارتفعت حصة تصدير النفط من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 10% عام 1993 إلى 20% في 1999 [600] كان اليمن عام 1999 المصدر رقم 32 للنفط في العالم وشكلت الصادرات النفطية 80 - 90% من مجمل الصادرات اليمنية وكانت الهند وسنغافورة وتايلند والصين وكوريا الجنوبية أكبر مستورديه[601] بحلول عام 1996 تضائل الإهتمام الأجنبي بالنفط اليمني بسبب الحرب الأهلية عام 1994 وصعوبات جيولوجية[602] الاحتياطيات المؤكدة من النفط تصل إلى 3 مليارات برميل اعتبارا من أول يناير 2013 [603] ومن المتوقع أن ينخفض انتاج النفط بنسبة 11% إلى العام 2020 مالم يتم إكتشاف احتياطات جديدة [604]

تمتلك اليمن احتياطي غاز طبيعي مؤكد مابين 12 -16.9 تريليون قدم مكعب[605] معظمه في منطقة مأرب ـ الجوف الغنية بالنفط [606] لإن الغاز اليمني كان يستخدم لانعاش قطاع النفط، لم تكن هناك تنقيبات مخصصة للغاز ومن عام 1990 وحتى 2009 اعاد اليمن ضخ مانسبته 98% من الغاز في الداخل [607]البيئة الأمنية الصعبة في اليمن تعقد الاستكشاف، والإنتاج، ونقل موارد الطاقة في البلاد، وتقوض قطاع تصدير الغاز الطبيعي المسال الناشئ [608] هناك احتمال لامكانية اكتشاف كميات كبيرة من الغاز ولكن مثل النفط فإن الوضع الأمني المتردي سيحدد مستقبل اليمن الإقتصادي [609] إذ تتعرض أنابيب النفط وأبراج الكهرباء لإعتدائات متكررة من قبليين وهو ماكلف الدولة مليار دولار عام 2012 وأكثر من ذلك عام 2013 لإصلاح الأنابيب ولم تقدم القوات الأمنية أي منهم للمحاكمة[610]

يذكر أن الكهرباء تصل إلى 40% فقط من سكان اليمن [611]

صفقة الغاز المشبوهة[عدل]

عقدت حكومة علي مجور صفقات بيغ الغاز المسال لشركة توتال الفرنسية وشركة كو جاز الكورية، بسعر دولار امريكي واحد لتوتال الفرنسية للمليون وحدة حرارية، وللشركة الكورية كو جاز ب"ثلاثة دولارات و15 سنتا" ، ولمدة 20 عاماً، بموجب عقد وقعته معهما الحكومة عام 2008. وأوضح بيان في حكومة باسندوة أن أسعار الغاز في ذلك الوقت كانت تتراوح بين 11 و12 دولارا للمليون وحدة حرارية. [612] وتمكنت حكومة باسندوة من تعديل سعر بيع الغاز لـ«كو جاز» الكورية، إلى أربعة عشر دولاراً للمليون وحدة حرارية بدلاً من 3 دولار ، وترفض "توتال" الفرنسية تعديل السعر وتتمسك بالاتفاقيات السابقة. [613]

وتعهدت حكومة باسندوة التي يملك حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح نصف مقاعدها بمواصلة جهودها لتصحيح أسعار بيع الغاز اليمني المسال، والوصول بها إلى الأسعار في الأسواق الدولية، ووفقا لآلية التفاوض الخاصة بتعديل أسعار الغاز والمقرة من قبل مجلس الوزراء وتنتج اليمن سنوياً ما مقداره "خمسة ملايين طن متري" من "الغاز الطبيعي المسال"، وتبيع منه "2 مليون طن" لمجموعة « توتال » الفرنسية، ومثلها لشركة « كو جاز » الكورية الجنوبية، فيما تمتلك الحكومة اليمنية حق التصرّف ببيع الكمية المتبقية من المنتج السنوي، ومقداره "مليون طن متري".[613]

الزراعة[عدل]

أبرز المحاصيل الزراعية في اليمن هي الدخن والذرة والقمح والمانجو والموز والبابايا والبطيخ وحمضيات مثل البرتقال والليمون والكمثرى والتفاح والخوخ والعنب والرمان والبن و بدأت تجارته حول العالم عن طريق اليمن [614] قطاع الزراعة كثيراً بإزدياد عدد مستخدمي القات فإقتطعت أراض كثيرة صالحة لزراعة محصولات أخرى لزراعة القات الممنوع في أغلب دول العالم لذلك لا يصدر اليمن شيئاً لإن القات يُستهلك محلياً. يوظف قطاع الزراعة حوالي 54.2% من القوى العاملة في البلاد وحسب الإحصاءات الرسمية فإنه يشكل 20% من الناتج الإجمالي المحلي إلا أن أبحاثا مستقلة تظهر أنه لا يتجاوز 12.4 %[615]

يشكل قطاع الأسماك 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي[616] وهو من القطاعات الواعدة ومن الممكن توظيف الموارد السمكية الكبيرة لتحقيق الأمن الغذائي، توفير الوظائف والتصدير للخارج[617] حالياً قرابة 113 سفينة أجنبية وعدد غير معروف من السفن الغير مصرح لها تستغل المخزون السمكي وتهدد بانهيار كامل المخزون باعاقتها لترشيد الصيد على نطاق أصغر[618] بلغت كمية الأسماك المصطادة سنويا قرابة 135,000 طن عام 2000 و 70% منه من قبل صيادين صغار والباقي من سفن أجنبية مصرح لها[619] حالة الموارد السمكية غير معروفة لغياب الدراسات العلمية الملائمة والإحصائات الموثوقة وطريقة منح رخص الصيد الحالية تساهم في الافراط باستغلال هذه الثروات بشكل خطر[620]

أزمة المياه[عدل]

تعد المياه والصرف الصحي من المشاكل المزمنة في اليمن، حيث يبلغ معدل الوصول للمياه قرابة 140 متر مكعب للفرد ولكافة الإستخدامات وهو أقل من معدلات باقي دول الشرق الأوسط حيث يبلغ المعدل 1000 متر مكعب[621] تعد زراعة نتبة القات ،وعدم قدرة السلطات على فرض قوانين ترشد استخدام المياه، وزيادة التعداد السكاني بشكل غير مخطط، وسياسات تطوير زراعية غير رشيدة تعد أهم الأسباب خلف مشكلة المياه في اليمن[622] صنعاء مرشحة لتكون العاصمة الأولى في العالم والتي تنفذ فيها المياه كليا بنهاية العقد الجاري[623] تقع اليمن في منطقة فقيرة مائياً أصلا (شبه الجزيرة العربية) وشهدت البلاد من عقد السبعينيات تطورات اجتماعية واقتصادية لم تستطع الحكومة السيطرة عليها[624] اليمن لديها واحد من أعلى معدلات النمو السكاني في العالم، ومع عدد أكبر من الناس تأتي الحاجة إلى المزيد من المياه كان تعداد سكان اليمن قرابة 12 مليون نسمة عام 1990 واليوم يقارب 25 مليون ومع ازدياد عدد السكان تتناقص معدلات توافر المياه للفرد اليمني[625] فشلت الحكومة في منع إغراق الآبار وتنظيم استخراج المياه الجوفية لانها تنفذ سياسات تشجع على استخدام المياه، بما في ذلك القروض منخفضة الفائدة، ورخص تسعيرة الديزل والاستثمار العام في الري بالغمر. بسبب هذا، كانت المياه الجوفية والري السطحي رخيصة إلى حد كبير وهو مادفع اليمنيين للإسراف في إستخدام المياه[626] قرابة 90% من المياه الجوفية تستخدم لزراعة نبتة القات ومزارعي هذه النبتة ليسوا مستعدين للتوقف غالبا لإنه مصدر الدخل الوحيد لهم بالإضافة لتعاطيه من غالبية الشعب[627] والقات يستهلك الكثير من المياه عكس باقي النباتات فهي نبتة بطيئة النمو. تعد مشكلة المياه من أكبر التحديات التي تواجه اليمن حاليا ومستقبلاً والتعاطي السياسي والشعبي معها لا يزال فاتراً رغم ذلك للأرباح الطائلة التي يجنيها تجار القات ومن المرجح أن تكون المياه سببا لعديد من الأزمات والصراعات المسلحة في المستقبل المنظور لليمن[628]

السياحة[عدل]

شواطئ سقطرى

لا زالت الكثير من مواقع الجذب السياحي غير مطورة وتنقصها الخدمات جراء الحروب والاقتتال الدائم الذي يعاني منه اليمن[629] فاليمن يمتلك أربعة مواقع ضمن مواقع التراث العالمي هي سقطرى و صنعاء القديمة و شبام ومدينة زبيد القديمة ورغم ارتفاع عدد السياح إلى 176.98% في اليمن مابين 2004 -2003 إلا أن الحكومة لم تبدي اهتماما بالقطاع السياحي. وأشارت بعض الدراسات أن تنمية قطاع السياحة في اليمن كفيل بإخراجه من دائرة البلدان الأقل نماءا[630] تشكل السياحة جزءا صغيرا نسبيا من الناتج المحلي الإجمالي، رغم التراث الطبيعي والثقافي الغني في اليمن [588] معظم الفنادق لا ترقى للمعايير العالمية، بالإضافة لعدم أهلية المواصلات البرية والجوية[631]

النقل والمواصلات[عدل]

تم إنشاء وزارة النقل اليمنية عام 1990 وبحسب مزاعم الوزارة، فإن قطاع النقل يشكل 10% من الناتج المحلي الإجمالي[632] يوجد 17 مطارا في اليمن خمس منها دولية وسبعة موانئ بحرية أهمها عدن والمخا. نظام النقل البري محدودة للغاية. اليمن لديها 71،300 كيلومتر من الطرق، فقط 6،200 كيلومترا منها معبدة ولا توجد أي سكك حديدية في اليمن. الخطوط الجوية اليمنية هي شركة الطيران الوطنية 51% مملوك للحكومة اليمنية وباقي النسبة للسعودية وهناك طيران السعيدة.

الإعلام[عدل]

تخضع وسائل الإعلام في اليمن لتأثير وزارة الإعلام وتخضع للوائحها التنظيمية ويحتل اليمن المرتبة 169 من 179 دولة شملها تقرير صحفيون بلا حدود لعام 2013 في مجال حرية الإعلام[633] في عام 2011، سجن الصحفي عبد الإله شائع بضغط من الحكومة الأميركية برئاسة باراك أوباما بسبب تقريره عن مجزرة المعجلة وتفنيده لمزاعم حكومة علي عبد الله صالح أنها من نفذ الهجوم[634] وكالة الأنباء الحكومية هي وكالة سبأ للأنباء

كانت بداية الطباعة في العام 1853 م عندما أدخلت الإمبراطورية البريطانية أول مطبعة إلى عدن. توسعت المطابع وظهر العديد منها فقد أنشأت شركة التاجر الفارسي قهوجي دنشو مطبعة في العام 1874 م، كما افتتحت شركة هوارد مطبعة أخرى في العام 1889 م وكانت تصدر مطبوعاتها باللغة العربية والإنجليزية والعبرية وصدر عنها أول صحيفة في عدن في العام 1900 م تحت مسمى جريدة عدن الأسبوعية. أدخلت الإمبراطورية العثمانية مطبعة عام 1872 وأول صحيفة أصدرت هي صحيفة صنعاء عام 1878. وفي عام 1938 م صدرت صحيفة الإيمان ومجلة الحكمة في عهد الإمام يحيى حميد الدين حتى العام 1941 م حيث قرر الإمام إغلاق مجلة الحكمة بعد أن طالبته بإصلاح إدارته، وفي العام 1950 م أصدر الإمام أحمد صحيفة رسمية في تعز باسم النصر. بحلول عام 2002 كان هناك 89 صحيفة في اليمن تسع منها حكومية وحوالي 30 ممثلة لأحزاب و 50 مستقلة. بالإضافة للعديد من المواقع التي تنقل موادا إخبارية على شبكة الإنترنت وتوجد العديد من المحطات الإذاعية مثل إذاعة صنعاء وإذاعة عدن وإذاعة تعز وإذاعة المكلا وغيرها. قناة اليمن الفضائية هي المحطة الرسمية المملوكة من الحكومة اليمنية بالإضافة لأربع قنوات أخرى هي قناة عدن وقناة سبأ الفضائية وقناة الإيمان. وظهرت قناة سهيل وقناة يمن شباب التي يملكها حميد الأحمر وقناة المسيرة التابعة للحوثيين وهناك قنوات أخرى مثل قناة السعيدة وقناة العقيق وقناة آزال وقناة معين وقناة الساحات.

تزايد اهتمام المراقبين بوسائل الإعلام اليمنية سواء المطبوعة أو الإلكترونية ووجهت له انتقادات بالتضليل واختلاق الأخبار وإنعدام الإحترافية [635] السبب الرئيسي لذلك هو ان الصحف والمواقع الإلكترونية التي تصف نفسها بالإخبارية غالبا ما تكون مرتبطة بحزب أو حركة سياسية وشهد الإعلام انفتاحا نوعيا منذ الإحتجاجات الشعبية عام 2011، بعض اليمنيين يرى في هذه الوسائل ظاهرة صحية وبعضهم يرى أن جودة الوسائل الإعلامية أهم من عددها [636] وجهت دعوات للحكومة اليمنية بتحديد معايير للإعلام حتى لا يُسمح لأي شخص باستخدام أمواله لإنشاء صحيفة أو موقع إلكتروني يصف نفسه بالإخباري ينشر من خلاله آرائه ومعتقداته ويقوم بالترويج لحزب سياسي أو مجموعة مسلحة أو أي قضية سياسية. ويقول محمد القعاري رئيس قسم الصحافة بكلية إعلام جامعة صنعاء، أن كل الوسائل الإعلامية اليمنية تفتقر لأخلاقيات الصحافة بما في ذلك الحكومية [637] الغالبية العظمى من الصحف والقنوات والمواقع منحازة بطبيعتها، ولا ينبغي أن يسمح لهم بالمرور كمؤسسات صحفية مشروعة [638] وعزى القعاري ردائة الإعلام في اليمن لسوء التعليم وحقيقة أن الصحافة وتغطية الأخبار مقابل المال أصبحت مهنة من لا يستطيع إيجاد وظيفة في اليمن[639][640] سبب لردائة الإعلام اليمني هو حداثة تجربته كإعلام حر، وأمية الجمهور وهو مايجعله أكثر قبولا للرسائل الإعلامية الزائفة والمضللة، ذلك وفقا للناشطة اليمنية سماء الهمداني.[641]

وأشار أحمد عوض بن مبارك عن توجه لحل وزارة الإعلام اليمنية وإنشاء هيئة تنظم العمل الإعلامي داخل اليمن يتم تعيين أعضائها بعيدا عن الحكومة، ولها مجالس إدارية فيها تمثيل نوعي يقره البرلمان.[642] دون أن يعطي تفاصيل أكثر. لا يوجد قانون ينظم العمل الصحفي، ولا قوانين متعلقة بالتحريض وإثارة الكراهية بشكل عام.

الثقافة[عدل]

ثقافة اليمن غزيرة و غنية بمختلف الفنون الشعبية من رقصات وأغاني والزي والحلي النسائية والجنبية تعود بأصولها لعصور قديمة جدا ولها دور في تحديد معالم الهوية اليمنية وقوميتها [643]

الرقصات الشعبية[عدل]

فيديو أطفال يؤدون رقصة البرع

الرقصة الشعبية الأكثر إنتشارا في اليمن هي رقصة "البرع". وكلمة "برع" مشتقة من "يبرع" أو "البراعة" في التحكم بالخنجر تختلف أنماط الرقصة بإختلاف المناطق والقبائل وكلها تتميز عن الأخرى بالموسيقى المصاحبة و سرعة الحركة و على إختلافتها إلا أن كلها رقصات حرب وقتال ضاربة في القدم ومقتصرة على القبليين فقط لم لها من دلالات ومعاني. وأهم معاني البرع هو تعليم أبناء القبيلة أن يعملوا كمجموعة مترابطة في ظروف صعبة [644] تتكون الرقصة غالبا من ثلاث إلى أربع فقرات وقد يصل عدد المشاركين فيها إلى خمسين يقومون بحركات منمنمة وتزداد سرعة الإيقاع وصعوبة الحركات مع التقدم في الفقرات ويخرج من الرقصة الراقصون الأسوأ أداءاً[645]

البرع ليس منتشرا في حضرموت والرقصات الشعبية في هذا الجزء من اليمن دخلت عليها عوامل خارجية وعادة ماتشترك النساء في الرقصات اللحجية والحضرمية بجنوب اليمن [646] من أشهر الرقصات جنوب البلاد رقصتي الشرح والشبواني، والزامل عند الحضارمة رقصة. لليهود في اليمن رقصة مشهورة تدعى الخطوة اليمانية (عبرية:צעד תימני تساعاد تيماني ) يتشارك فيها الجنسان و لا يستعمل فيها أي نوع من الأسلحة إلا أنها تتشابه مع رقصات أخرى في اليمن و تؤدى في الأفراح غالبا.

الأزياء الشعبية[عدل]

يمنية بزي عروس تقليدي
خنجر يماني قديم من الأنواع التي كانت ترتديها الطبقات الثرية قديما

تختلف أنماط الزي الشعبي بإختلاف المناطق والقبائل بل إنه كان قديما بالإمكان التعرف على قبيلة الرجل من جنبيته وعمامته تعود أصول الجنبية إلى عصور قديمة فعدد من التماثيل القديمة أظهرت تقليدا مشابها للجنبية [647] في المرتفعات بما في ذلك تعز، يرتدي اليمنيون ثوباً يسمونه الزنّة ويتوسطون الخناجر ويلفون العمائم على رؤسهم. في السنوات القريبة، أضافوا الكوت فوق الثياب إلى لباسهم اليومي. في تهامة والجنوب يرتدي الناس فوطة أو معوز ويرتدون العمائم كذلك ويتوسطون الخناجر في شبوة وأبين ويافع، وهو تقليد غير شائع في حضرموت. يتوارث صناعة الجنابي عائلات معروفة وكان اليهود قديما من أمهرهم في صناعة الغُمد. يرصع أهل البادية خناجرهم بالعقيق اليماني في مأرب في حين أهالي صنعاء يكتفون بالمعدن فيزرعون جنابيهم بالفضة والذهب واللاز (برونز) مع مقابض من قرون البقر.

كانت النساء قديما ترتدي زيا مغايرا للعباءة السوداء المنتشرة حاليا والتي دخلت اليمن قريبا. فالعادات والتقاليد اليمنية و طبيعة الشعب الزراعية لم تعرف اللون الأسود وكانت المرأة اليمنية ولا زالت في المناطق النائية تخرج و تهتم بأرض أهلها ولم تكن ترتدي النقاب دخلت العباءة السوداء بشكلها الحالي مع إزدياد تأثير الجماعات الدينية في اليمن خاصة مطلع تسعينات القرن العشرين [648][649] كانت الفتيات الصغيرات يرتدين غطاء رأس إسمه قرقوش تبقيه الفتاة على رأسها حتى زواجها ولا زالت هذه العادة متواجدة في القرى شمال اليمن.

استخدام المجوهرات قديم في اليمن وإختلافات بسيطة تطرأ على الشكل و موضع اللباس من منطقة لأخرى. فقد عرف اليمنيون منذ القدم أنهم تجار ذهب وفضة و رصد كتبة العهد القديم ذلك وتصنع الحلي يدويا و وتزين بالفصوص والأحجار المختلفة الكريمة مثل المرجان والعقيق و الياقوت واللؤلؤ والكهرمان والزمرد التي يتم استخراجها من مناجم يمنية [650]

السينما والتلفزيون[عدل]

السينما اليمنية لا زالت في مراحلها الأولى ومن الأفلام اليمنية يوم جديد في صنعاء القديمة الذي حاز الفيلم على جائزة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي كأفضل فيلم عربي وأول فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي [651] تعد خديجة السلامي، المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في باريس أول مخرجة يمنية وقامت بإخراج عدد من الأفلام الوثائقية عن اليمن منها فيلم غريبة في مدينتها (إنجليزية: Stranger in Her Own City) والذي يحكي تغير انماط اللباس الشعبي التقليدي للنساء اليمنيات وغلبة اللون الأسود عليهم في السنوات الأخيرة.[652] كان هناك أربع دور سينما في صنعاء ومثيلها في عدن وتسعة أربعين دور في اليمن كلها [653][654] اختفت دور السينما مطلع تسعينات القرن العشرين نتيجة صعود الأحزاب السياسية الدينية. [654] يعد مسلسل حكايات دحباش من أول المسلسلات اليمنية وأدى دور الشخصية دحباش الممثل آدم سيف وعدد من الممثلين المسرحيين من محافظة تعز [655] ترشح فيلم ليس للكرامة جدران لجائزة الأوسكار ليكون أول فيلم يمني يترشح لتلك الجائزة. [656][657]

الموسيقى[عدل]

مباني قديمة في صنعاء

عدت منظمة اليونيسكو الغناء الصنعاني من التراث الثقافي اللامادي للإنسانية الذي ينبغي المحافظة عليه و صيانته [658] و تدور الأغاني الصنعانية حول الحب والغزل وأغلب كلماته من مدرسة الشعر الحميني وهو شعر بلهجة محلية يمنية قديمة تعود للقرن الرابع عشر الميلادي[659] الأغاني الصنعانية القديمة وبالذات تلك من مدرسة الشعر الحميني تعود الى فترة الدولة الرسولية[660] وهناك ألوان أخرى من الغناء في اليمن الذي شهد تغيراً مطلع خمسينيات وستينيات القرن العشرين ودخلت الإيقاعات الهندية على الموسيقى في عدن ولحج وحضرموت ولكن معظم الأغاني اليمنية لا زالت تؤدى بالطريقة القديمة بل إن إضافة الآلات الحديثة لقي معارضة من الجمهور [661] من المغنيين اليمنيين أحمد السنيدار وأبو بكر سالم وأحمد فتحي وفؤاد الكبسي ومحمد حمود الحارثي وعلي عبد الله السمة ومحمد مرشد ناجي ومحمد سعد عبد الله وفيصل علوي ومحمد جمعة خان وأيوب طارش. وهناك آلات موسيقية فريدة في اليمن مثل القنبوس.

الشعر والأدب[عدل]

يعد أبو محمد الهمداني ونشوان الحميري ووهب بن منبه اليهودي الأصل من أوائل الأدباء في اليمن فقد كان لهولاء دور كبير في إضفاء طابع قصصي أسطوري لتاريخ اليمن القديم وفي العصر الحديث يعد الشاعر الراحل عبد الله البردوني من أبرز الأدباء والمفكرين اليمنيين بالإضافة للعدني محمد علي لقمان الذي كان له أثر كبير على محمد محمود الزبيري وأحمد محمد نعمان وغيرهم من معارضي المملكة المتوكلية اليمنية. وأدباء مثل عمر عبد الله الجاوي وزيد مطيع دمَّاج وزهرة رحمة الله وعبد الرحمن فخري ونادية الكوكباني وعبد العزيز المقالح والقرشي عبد الرحيم سلام ومطهر علي الأرياني ورمزية الإرياني و محمد الغربي عمران سعيد العولقي وعلي المقري وعبد الكريم الرازحي وعزيزة بنت عبد الله أبو لحوم وحبيب عبد الرب سروري ووجدي محمد عبده الاهدل وغيرهم. وتعددت أنواع وأغراض الشعر فهناك الشعر الحميني وهناك الزامل والزامل هو شعر إيقاعي ينشد جماعيا في الأغلب من رجال القبائل لتمرير أجندة سياسية أو الرثاء أو الترحيب، ينتشر بين القبائل في المرتفعات.

العمارة[عدل]

يعد الطراز المعماري من أبرز مظاهر الثقافة في اليمن، فمظهر البيوت ذات الأربع والست طوابق في صنعاء القديمة لا يختلف كثيرا عما كانت عليه المنازل في اليمن القديم [662] في المرتفعات الشمالية مثل صنعاء القديمة المصنفة ضمن مواقع التراث العالمي لليونيسكو، بُنيت المنازل بالأحجار وتلوين النوافذ، وعادة تلوين النوافذ قديمة في اليمن وتسمى "التخريم" حالياً أو القمرية وكان السبئيون يسمونها مولج والحضارمة القدماء مصبح [663] في المناطق الأخرى مثل زبيد وحضرموت كان الناس يستخدمون الطوب واللبن وضمت منظمة اليونيسكو الأبراج الطينية في شبام حضرموت لقائمة مواقع التراث العالمي [664]

خبز الملوح مع صلصلة سحوق

المطبخ[عدل]

يحوي المطبخ اليمني العديد من الأطباق الفريدة ومن الأطباق المشهورة المندي والمظبي والشفوت والسلتة والجلمة والفحسة والعقدة والهريس والعصيد والمدفون والوزف وسحوق وجحنون والمعصوب ومُطبَّق وبنت الصحن. أما الخبز، فهناك ملوجة وملوح والخمير. ومشروبات مثل الشاي العدني والحقين والقشر.

الرياضة[عدل]

تعد كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية في اليمن، وشارك منتخب اليمن لكرة القدم في عدة مناسبات دولية ولكنه يعتبر منتخبا ضعيف المستوى ولم يحقق أي بطولة ويحتل الترتيب رقم 124 من 198 في قائمة الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)[665] يعد نادي التلال الذي تأسس عام 1905 من أقدم الأندية في اليمن وهناك أندية أخرى مثل نادي أهلي صنعاء ونادي شعب حضرموت ونادي إتحاد إب ونادي طليعة تعز ونادي شباب البيضاء. رغم أن الملاكمة ليست منتشرة في اليمن، إلا أن هناك يمنيان حققا بطولات عالمية في هذه الرياضة هم البريطاني نسيم حميد والأميركية إسراء جيجرة [666] نافس اليمن في الألعاب الأولمبية الصيفية من عام 1984 ولكنه لم يفز بأي ميدالية.

توفر الجبال في اليمن العديد من الفرص لممارسة الرياضات في الهواء الطلق، مثل ركوب الدراجات، وتسلق الجبال ويتم تنظيم تسلق الجبال والمشي لمسافات طويلة على جبال السروات وجبل النبى شعيب موسميا من قبل وكالات محلية ودولية. سواحل اليمن وسقطرى أيضا توفير العديد من الفرص لممارسة الرياضات المائية ولكنها ليست مستغلة استغلالا جيدا.

الأعياد والعطلات الرسمية[عدل]

لليمن عشر عطل رسمية في السنة [667]

التاريخ المناسبة الوصف
عطل ثابتة التواريخ
1 مايو عيد العمال يوم التضامن مع العمال
30 نوفمبر عيد الجلاء خروج آخر جندي بريطاني من عدن
26 سبتمبر ثورة 26 سبتمبر الثورة على النظام الإمامي و إعلان الجمهورية
14 أكتوبر ثورة 14 أكتوبر ذكرى قيام ثورة أكتوبر ضد المستعمر البريطاني في عدن
22 مايو عيد الوحدة اليمنية ذكرى توحد الجمهورية العربية اليمنية مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
1 يناير رأس السنة الميلادية أول أيام السنة حسب التقويم الميلادي
أعياد بتواريخ غير ثابتة
1 محرم (تقويم هجري) رأس السنة الهجرية أول أيام السنة حسب التقويم الهجري.
12 ربيع الأول (تقويم هجري) المولد النبوي مولد النبي محمد.
1 و 2 و3 شوال (تقويم هجري) عيد الفطر الإفطار بعد صيام شهر رمضان.
10 و 11 و 12 و 13 ذو الحجة (تقويم هجري) عيد الأضحى عيد الأضحى، و به تجري مراسم الحج في الإسلام.

صور من اليمن[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ أوغوز وديلم تحديداً
  2. ^ هذه الدول لم تتسمى بهذه الأسماء "الرسولية" و"الصليحية" و"الطاهرية" بل إستعملها المؤرخين لتداولهم أيام العوائل المذكورة أعلاه في الحكم
  3. ^ وفقا لهذا التأريخ، يكون انسحاب العثمانيين من المخا قد حدث وفق رواية أخرى عام 1626 وليس 1634.
  4. ^ لم تكن نجران خاضعة للأدارسة بل لعدد من المكارمة الإسماعيليين
  5. ^ المواطنين العدنيين هو تعريف إنجليزي لكل من ولد وتربى ويملك متجراً في عدن، معظمهم كانوا من غير العرب دفع بهم الإنجليز للتصويت في الإنتخابات ضد الإتحادات العمالية وهم الذين أنشأوا حركة "عدن للعدنيين" التي كانت ترفض الإتحاد مع المشيخات المحمية وتواجد العمال من خارج عدن رغم أن الفائز بانتخابات عام 1955 عن حركة "عدن للعدنيين" كان صوماليا وهو ماجعل محمد علي لقمان يعلق بالقول "أن العدنيين ليسوا عدنيين في الحقيقة"
  6. ^ الترجمة ليست دقيقة اسمه بالإنجليزية هو (إنجليزية:Federation of South Arabia) أي إتحاد جنوب الجزيرة العربية، أما الجنوب العربي فيجعل نظيره بالإنجليزية هو (إنجليزية:Arabian South)
  7. ^ ليس النزاع الحوثي ـ الوهابي، معظم القوى الوهابية الجديدة منحدرة من المرتفعات الشمالية كذلك وجلهم من خلفية زيدية ولم يكونوا شافعية
  8. ^ القيادات الفاعلة والمؤثرة في حزب التجمع اليمني للإصلاح قادمة من خلفية زيدية وليست شافعية وتحولت للمذهب الوهابي أو "تسننت" من فترة قريبة لا تتجاوز سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، القوى التي استلتمت زمام الحكم في الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) كانت زيدية، فعلي عبد الله صالح وعبد الله الأحمر وعلي محسن الأحمر زيدية وليسوا سنة، ولكنهم وجدوا في الإسلام السياسي بنسخته السنية عاملا مضادا للقوى اليسارية والناصرية. الانقسام السياسي اليمني ليس طائفيا بل اكثر تعقيدا وارباكا من ذلك. التحليلات المستندة على المناقشات المتعلقة بالانقسام السني الشيعي غير مناسبة لليمن، بالرغم من أن تلك التحليلات كانت في كثير من الأحيان وسيلة مفيدة لفهم أجزاء أخرى من الشرق الأوسط

مراجع[عدل]

  1. ^ [1] CIA World Facts Book
  2. ^ أ ب السي اي إيه -اليمن - تصنيف الاقتصاد
  3. ^ "Human Development Report 2011". The United Nations. اطلع عليه بتاريخ 18 October 2011. 
  4. ^ موقع وزارة الداخلية اليمنية، الدستور اليمني مواد ٣،٥،٦،٧
  5. ^ Inter-Parliamentary Union, Women Suffrage last retrived nov.25 2012
  6. ^ Sarah Phillips. Yemen's democracy experiment in regional perspective: patronage and pluralized authoritarianismPalgrave Macmillan, Oct 15, 2008 pp.5,94,96
  7. ^ U.S State department, Religious Freedom report 2011, Yemen Section 1
  8. ^ Wilfried Seipel (Hrsg): Jemen - Kunst und Archäologie im Land der Königin von Saba. Mailand 1998. ISBN 3-900325-87-4 p. 79 ff.
  9. ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ٢٠٣
  10. ^ K.A. Kitchen,Documentation For Ancient Arabia, Part I Liverpool University Press, 1994, p.135
  11. ^ "Arabia Felix." Encyclopædia Britannica. Encyclopædia Britannica Online. Encyclopædia Britannica Inc., 2012. Web. 25 Nov. 2012
  12. ^ Yemen Ecology & Nature Protection Laws and Regulation Handbook (World Law Business Library)International Business Publications p.59
  13. ^ اليمن: قرارات هادي هل توفر أجواء آمنة للحوار الوطني ؟ بي بي سي عربية تاريخ الولوج ٢٠ ديسمبر ٢٠١٢
  14. ^ الرئيس اليمني يحدد 18 آذار/مارس موعدا لانطلاق الحوار الوطني فرانس ٢٤ تاريخ الولوج ٦ فبراير ٢٠١٣
  15. ^ قال أن الجنوبيين لم يحظوا بمعاملة عادلة منذ تحقيق الوحدة فايرستاين مؤتمر الحوار كان مقترحا أميركيا تم إدراجه خلال التفاوض على المبادرة الخليجية مأرب برس تاريخ الولوج ٢٥ مارس ٢٠١٣
  16. ^ اليمن: اختتام الحوار الوطني واتفاق على الفيدرالية نقلا عن بي بي سي عربي تاريخ الولوج ٢٦ يناير ٢٠١٤
  17. ^ الإدارية والتعدادية وأهم التعاريف والمفاهيم المستخدمة
  18. ^ "رئيس الجمهورية القائد الأعلى في محاضرة قيمة أمام قادة وضباط قوات الإحتياط:قوات الاحتياط الاستراتيجي هدفها الرئيسي حماية الوطن وأمنه واستقراره". 26 سبتمبر نت. اطلع عليه بتاريخ 21 فبراير 2014. 
  19. ^ Edward glasser, Punt And The South Arabian empires p.99
  20. ^ إنجيل لوقا ١١: ٣١
  21. ^ How to say "Yemen" in Hebrew My Hebrew Dictionary last retrived October 6 2013
  22. ^ David Hatcher Childress Lost cities & ancient mysteries of Africa & Arabia p.223 Stelle, Ill. : Adventures Unlimited Press, ©1989
  23. ^ يمن لسان العرب لابن منظور تاريخ الولوج ٦ أكتوبر ٢٠١٣
  24. ^ معجم البلدان لياقوت الحموي.المجلد الخامس ص ٤٤٧
  25. ^ أ ب أبو العباس أحمد القلشقندي صبح الأعشى ج ٥ ص ٦
  26. ^ James Hastings Encyclopedia of Religion and Ethics Vol 2 p.491
  27. ^ Angelika Neuwirth, Nicolai Sinai, Michael Marx The Qur??n in Context: Historical and Literary Investigations Into the Qur??nic Milieu p.33 Brill 2010 ISBN 90-04-17688-8
  28. ^ Arabia and the Bible By Jame Alan montegmry p.27 University of Pennsylvania Press, 1934
  29. ^ Christian Robins Sheba II In the inscriptions of south arabia p.1140 Paris 1966
  30. ^ نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب ـ القلشقندي ص 12 - 18 -19
  31. ^ خصائص جزيرة العرب، بكر أبو زيد، ص14
  32. ^ معجم البلدان ج ٣ ص ٤٢٦
  33. ^ Saeed Shaher,Biology and status of sharks fishery in Yemen, November, 2007.p.1
  34. ^ المركز الوطني للمعلومات
  35. ^ PeakBagger.com
  36. ^ Jabal an-Nabi Shu’ayb, the highest peak in Arabia
  37. ^ List of Countries by Highest point
  38. ^ أ ب معلومات عامة عن اليمن - وزراة الخارجية اليمنية
  39. ^ [CIA world facts book - Yemen Geography https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ym.html]
  40. ^ [2] The Yemeni Republic
  41. ^ Climate of the World: Yemen
  42. ^ - Climate
  43. ^ أ ب المناخ - الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد
  44. ^ lonelyplanet. Yemen.Climate
  45. ^ الرئيس هادي يعلن سقطرى محافظة مستقلة كاملة الصلاحيات
  46. ^ محافظات الجمهورية -المركز الوطني للمعلومات باليمن.
  47. ^ Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union By Stephen W Day p.183
  48. ^ التحولات في خريطة توزيع القوة السياسية للقبائل اليمنية د.عادل الشرجبي الاشتراكي نت
  49. ^ CIA World Factbook last retrived may 31 2013
  50. ^ Jamestown Foundation, The Tribes of Yemen: A Threat to Stability or Asset to Unification? Part One, 6 January 2011, Terrorism Monitor Volume: 9 Issue: 1
  51. ^ محمد السروري، الحياة السياسية ومظاهر الحياة في اليمن ص ٧٢٣
  52. ^ Stepping back in time in Socotra BBC Travel
  53. ^ ابن المجاور صفة بلاد اليمن ص ١٣٤ - ١٤٦
  54. ^ Black is not thought beautiful The Economist last retrived May 26 2012
  55. ^ David Levinson Ethnic Groups Worldwide: A Ready Reference Handbook p.302 Greenwood Publishing Group, Jan 1, 1998 ISBN 1-57356-019-7
  56. ^ أ ب Library of congress Last retrieved nov.26 2012
  57. ^ THE EFFECTS OF A VERY YOUNG AGE STRUCTURE IN YEMEN ELIZABETH LEAHY MADSEN p.3 last retrieved nov.26 2012
  58. ^ الفقر باليمن كارثة تنتظر الحل الجزيرة نت تاريخ الولوج ٣١ أكتوبر ٢٠١٣
  59. ^ بورجي:30 مليون نسمة سكان اليمن 2020 الثورة نت تاريخ الولوج ١٩ نوفمبر ٢٠١٣
  60. ^ http://www.yobserver.com/local-news/10015554.html
  61. ^ "Illegal migration from Africa to Yemen on the rise". USA Today. 2008-07-03. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-05. 
  62. ^ [3]|Hodeidah Central Prison
  63. ^ [4]|Somalis flee famine for malnourished Yemen
  64. ^ اختتام حملة مركز دراسات اللاجئين للتوعية بقانون اللجوء 21 نوفمبر 2013 سبأنت
  65. ^ 2013 UNHCR country operations profile - Yemen
  66. ^ Stephen W. Day Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.31
  67. ^ "Muslim Population by Country" . The Future of the Global Muslim Population. Pew Research Center.
  68. ^ [5] Library of Congress – Federal Research Division
  69. ^ [6] UNHCR.ORG
  70. ^ Leonid Kogan and Andrey Korotayev: Sayhadic Languages (Epigraphic South Arabian) ondon: Routledge, 1997, p. 157-183
  71. ^ Róbert Hetzron. The Semitic Languages Published October 23rd 1997 by Routledge p.221
  72. ^ Saad D. Abulhab DeArabizing Arabia: Tracing Western Scholarship on the History of the Arabs and Arabic Language and Script p.159 Blautopf Publishing, 2011 ISBN 1466391464
  73. ^ St John Philby.The Background of Islam: being a sketch of Arabian history in pre-Islamic times (Alexandria: Whitehead Morris) 1947. p.11
  74. ^ يقول جواد علي :ويظهر من عثور الباحثين على كتابات مدونة بالمسند في مواضع متعددة من جزيرة العرب, ومنها سواحل الخليج العربي, بعض منها قديم وبعض منها قريب من الإسلام, إن قلمالمسند, كان هو القلم العربي الأصيل والأول عند العرب. وقد كتب به كل أهل جزيرة العرب, غير أن التبشير بالنصرانية الذي دخل جزيرة العرب, وانتشر في مختلف الأماكن, أدخل معه القلم الإرمي المتأخر, قلم الكنائس الشرقية, وأخذ ينشره بين الناس؛ لأنه قلمه المقدس الذي به كان يكتب رجال الدين. ولما كان هذا القلم أسهل في الكتابة من المسند, وجد له أشياعًا وأتباعًا بين من دخل في النصرانية وبين الوثنيين أيضًا, لسهولته في الكتابة, غير أنه لم يتمكن مع ذلك من القضاء على المسند إذ بقي الناس يكتبون به. فلما جاء الإسلام, وكتب كتبة الوحي بقلم أهل مكة لنزول الوحي بينهم. صار قلم مكة هو القلم الرسمي للمسلمين, وحكم على المسند بالموت عندئذ، فمات ونسيه العرب, إلى أن بعثه المستشرقون, فأعادوه إلى الوجود مرة أخرى, ليترجم لنا الكتابات العادية التي دونت به. جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ١٥٣
  75. ^ المصدر السابق ونفس الصفحة
  76. ^ AFL Beeston. foreign loanwords in Sabaic 1994 pp.39-45
  77. ^ Janet C E Watson; ʻAbd al-Salām ʻAmri.Wasf San'a : texts in San'ani Arabic Wiesbaden : Harrassowitz, 2000. p.324
  78. ^ A. Al-Saqqaf (2006): Co-referential devices in Hadramî Arabic, pp. 75-93
  79. ^ Adolf Grohmann, Arabia Volume 3, Issue 1, Part 3 p.122
  80. ^ A. R. Agwan, N. K. Singh Encylopedia of the holy Quran p.846 Global Vision, 5 v., 2002 ISBN 8187746009
  81. ^ Israel Ephʻal,The ancient Arabs: nomads on the borders of the fertile crescent, 9th-5th century B.C. Magnes Press, Hebrew University, 1982 p.82
  82. ^ Walter W. Müller, M. C. A. Macdonald, C. S. Phillips A. F. L. Beeston at the Arabian Seminar and other papers ; including a personal reminiscence by W. W. Müller p.61 Archaeopress, 2005 ISBN 0-9539923-9-X,
  83. ^ David Hatcher Childress Lost Cities & Ancient Mysteries of Africa & Arabia p.223
  84. ^ سفر الملوك الأول 10 :1-13
  85. ^ Francesca Davis DiPiazza Yemen in Pictures p.72 Twenty-First Century Books, 2007 ISBN 0822571498
  86. ^ Handbuch der arabischen Dialekte Wiesbaden: Harrassowitz by Fischer, Wolfdietrich & Otto Jastrow p.77
  87. ^ Day، Steven (2012). Regionalism and Rebellion in Yemen. Cambridge Universty Press. صفحة 24. ISBN 1107022150. 
  88. ^ AGRICULTURE IN PRE-ISLAMIC ARABIA: Introduction MUḤAMMAD REZA-UR-RAḤĪM Islamic Studies Vol. 10, No. 1 (MARCH 1971), pp. 53-65 Published by: Islamic Research Institute, International Islamic University, Islamabad
  89. ^ Yoel Natan Moon-o-theism, Volume I of II p.460
  90. ^ Naomi Lucks Queen Of Sheba p.39
  91. ^ A Companion to the Archaeology of the Ancient Near East p.1047 John Wiley & Sons ISBN 1-4051-8988-6
  92. ^ Yoel Natan Moon-o-theism Volume I of II p.343 Yoel Natan, 2006 ISBN 1-4382-9964-8
  93. ^ Conti Rossini, Carlo, Chrestomathia Arabica meridionalis epigraphica edita et glossario instructa (1931) Pubblicazioni dell'Instituto per l'Oriente p.76
  94. ^ Nicholas Clapp Sheba: Through the Desert in Search of the Legendary Queen p.204 Houghton Mifflin Harcourt, 2002 ISBN 0-618-21926-9
  95. ^ Alois Musil. The Northern Hegaz, A Topographical Itinerary. Published Under the Patronage of the Czech Academy of Sciences and Arts and of Charles Rp.228 Crane
  96. ^ Albert Jamme,Inscriptions from Mahram Bilqis p.279
  97. ^ St. John Simpson Queen of Sheba: treasures from ancient Yemen p.165 British Museum Press, 2002 ISBN 0714111511
  98. ^ Kenneth Kitchen : . Documentation for ancient Arabia Volume 1 Chronological Framework and Historical Sources. p.184 Liverpool University Press, Liverpool 1994, ISBN 0-85323-359-4
  99. ^ Lionel Casson The Periplus Maris Erythraei: Text with Introduction, Translation, and Commentary p.150 Princeton University Press, 2012 ISBN 1-4008-4320-0
  100. ^ Hârun Yahya Perished Nations p.115 Global Yayincilik, 1999 ISBN 1-897940-87-4
  101. ^ Jan Retso The Arabs in Antiquity: Their History from the Assyrians to the Umayyads p.402 Routledge 2013 ISBN 1-136-87282-5
  102. ^ Clifford Edmund Bosworth The Encyclopedia of Islam, Volume 6, Fascicules 107-108 p.561 Brill Archive, 1989 ISBN 90-04-09082-7
  103. ^ Albert Jamme Inscriptions From Mahram Bilqis (Marib) p.392 Baltimore 1962
  104. ^ Fischer, Wolfdietrich & Otto Jastrow (1980) Handbuch der arabischen Dialekte. Wiesbaden: Harrassowitz p.125
  105. ^ A. V. Korotaev Pre-Islamic Yemen: Socio-political Organization of the Sabaean Cultural Area in the 2nd and 3rd Centuries AD p.95 Otto Harrassowitz Verlag, 1996 ISBN 3447036796
  106. ^ Angelika Neuwirth; Nicolai Sinai; Michael Marx The Qurʼān in context : historical and literary investigations into the Qurʼānic milieu p.35
  107. ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٦ ص ٣٨
  108. ^ Beeston ,A.F.L : Himyarite Monotheism 1984 ,P.152
  109. ^ The Oxford Handbook of Late Antiquity edited by Scott Johnson p.270
  110. ^ Scott Johnson The Oxford Handbook of Late Antiquity p.263
  111. ^ اصل اليهود المجلس اليهودي الاميركي تاريخ الولوج ٢٨ أكتوبر ٢٠١٣
  112. ^ Shlomo Sand The Invention of the Jewish People p.193 London ; New York : Verso, 2010. ISBN 978-1-84467-623-1
  113. ^ Y. M. Abdallah, "The Inscription CIH 543: A New Reading Based On The Newly-Found Original" in C. Robin & M. Bafaqih (Eds.), Sayhadica: Recherches Sur Les Inscriptions De l’Arabie Préislamiques Offertes Par Ses Collègues Au Professeur A.F.L. Beeston, 1987, Librairie Orientaliste Paul Geuthner S.A.: Paris, pp. 4-5
  114. ^ The Invention of the Jewish People By Shlomo Sand p.193
  115. ^ Anton Knitl , Sabine Müller Beiträge zu Kult und Religion der Bronze- und Urnenfelderzeit (Materialien zur Bronzezeit in Bayern) S.190
  116. ^ Joan Comay Who's who in Jewish History: After the Period of the Old Testament p.391
  117. ^ Scott Johnson he Oxford Handbook of Late Antiquity p.268
  118. ^ Jhon Philby Background Of Islam P.143
  119. ^ Angelika Neuwirth; Nicolai Sinai; Michael Marx The Qurʼān in context : historical and literary investigations into the Qurʼānic milieu p.40
  120. ^ Scott Johnson The Oxford Handbook of Late Antiquity p.282 Oxford University Press, 1 November 2012 ISBN 0-19-533693-3
  121. ^ Irfan Shahîd Byzantium and the Arabs in the Fifth Century p.65 Dumbarton Oaks, 1989 ISBN 0-88402-152-1
  122. ^ Scott Fitzgerald Johnson The Oxford Handbook of Late Antiquity p.290
  123. ^ Ken Blady Jewish Communities in Exotic Places p.9 Jason Aronson, 2000 ISBN 1-4616-2908-X
  124. ^ Angelika Neuwirth; Nicolai Sinai; Michael Marx The Qurʼān in context : historical and literary investigations into the Qurʼānic milieu p.43
  125. ^ Angelika Neuwirth; Nicolai Sinai; Michael Marx The Qurʼān in context : historical and literary investigations into the Qurʼānic milieu p.45
  126. ^ Joan Comay Who's who in Jewish History: After the Period of the Old Testament p.391
  127. ^ Eric Maroney The Other Zions: The Lost Histories of Jewish Nations p.94
  128. ^ Angelika Neuwirth; Nicolai Sinai; Michael Marx The Qurʼān in context : historical and literary investigations into the Qurʼānic milieu p.49
  129. ^ Glaser, Zwei Inschriften uber den Dairimbruch von Mareb, in Mlttellungen der Vorderasiatlschen Gesellschaft, , 1897, S. 390
  130. ^ Scott Fitzgerald Johnson The Oxford Handbook of Late Antiquity p.287
  131. ^ يقول صاحب المفصل :" أستطيع أن أقول: إن حكم الفرس كان حكمًا شكليًّا، مقتصرًا على بعض المواضع، أما الحكم الواقعي فكان للأقيال. ولا عبرة لما نقرأه في الموارد الإسلامية من استيلاء الفرس على اليمن، لأن هذه الموارد تناقض نفسها حين تذكر أسماء الأقيال الذين كانوا يحكمون مقاطعات واسعة في أيام حكم الفرس لليمن، وكان منهم من لقب نفسه بلقب ملك، وكان له القول والفعل في أرضه، ولا سلطان للعامل الفارسي عليه" المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٢ ص 609
  132. ^ Richard Frye,The History of Ancient Iran p.325
  133. ^ The Oxford Handbook of Late Antiquity edited by Scott Fitzgerald Johnson p.298
  134. ^ حمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري ، كتاب المغازي ص ٦٦٤ حاشية رقم واحد
  135. ^ معرفة السنن والآثار للبيهقي،كِتَابُ الصَّلاةِ باب سُجُودُ الشُّكْرِ رقم الحديث: 1125
  136. ^ سيرة بن هشام ص ٥٩١
  137. ^ Abd al-Muhsin Madʼaj M. Madʼaj The Yemen in Early Islam (9-233/630-847): A Political History p.12
  138. ^ Abd al-Muhsin Madʼaj M. Madʼaj The Yemen in Early Islam (9-233/630-847): A Political History p.11
  139. ^ Abd al-Muhsin Madʼaj M. Madʼaj The Yemen in Early Islam (9-233/630-847): A Political History p.12-13
  140. ^ Butler,Alfred J. The Arab Conquest Of Egypt (1902) p.431
  141. ^ المصنف ابن أبي شيبة الكوفي ج ٨ ص ١٥
  142. ^ اهل اليمن في صدر الإسلام الحديثي، عبد اللطيف ص ١١٠
  143. ^ Strange, Guy (1890), Palestine Under the Moslems: A Description of Syria and the Holy Land from A.D. 650 t 1500, Committee of the Palestine Exploration Fund, London p.25
  144. ^ سير أعلام النبلاء ج 3 ص 346
  145. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1322
  146. ^ Ziyadids, G.R. Smith, The Encyclopaedia of Islam, Vol. XI, ed. P.J. Bearman, T. Bianquis, C.E. Bosworth, E. van Donzel and W.P. Heinrichs, (Brill, 2002), p. 523
  147. ^ Kamal Suleiman Salibi A History of Arabia p.108 Caravan Books, 1980 OCLC Number: 164797251
  148. ^ R.B. Serjeant & R. Lewcock, San'a'; An Arabian Islamic City, London 1983 p.55
  149. ^ Clifford Edmund Bosworth The New Islamic Dynasties: A Chronological and Genealogical Manual p.99
  150. ^ Paul Wheatley The Places Where Men Pray Together: Cities in Islamic Lands, Seventh Through the Tenth Centuries p.128 University of Chicago Press, 2001 ISBN 0-226-89428-2
  151. ^ Stephen W Day Regionalism and Rebellion in Yemen p.31
  152. ^ Encyclopaedia of Islam, Vol. II. Leiden 1913-36, p. 1126
  153. ^ ابن حجر العسقلاني انباء الزمن في اخبار اليمن ص ١١ تحقيق محمد عبد الله ماضي ط ١٩٩٨ عن دار الناشر العربي
  154. ^ R.B. Serjeant & R. Lewcock, San'a'; An Arabian Islamic City. London 1983, p. 55
  155. ^ Enzyklopädie des Islam, Vol. III, Leiden 1936, p. 155
  156. ^ E. Arnold Yaman: Its Early Mediaeval History p.224
  157. ^ G. Rex Smith, "Politische Geschichte des islamischen Jemen bis zur ersten türkischen Invasion" in Werner Daum, Jemen, Frankfurt am Main, p. 137
  158. ^ E. Arnold Yaman: Its Early Mediaeval History p.227
  159. ^ Lynne S. Newton A Landscape of Pilgrimage and Trade in Wadi Masila, Yemen: The Case Ofal-Qisha and Qabr Hud in the Islamic Period p.112 ProQuest, 2007 ISBN 0-549-30850-4
  160. ^ Clifford Edmund Bosworth The New Islamic Dynasties: A Chronological and Genealogical Manual p.100
  161. ^ Mohammed Abdo Al-Sururi (1987). political life and aspects of civilization in Yemen during the reign of Independent States . University of Sana'a. p. 36.
  162. ^ Mohammed Abdo Al-Sururi (1987). political life and aspects of civilization in Yemen during the reign of Independent States . University of Sana'a. p. 31
  163. ^ Mohammed Abdo Al-Sururi (1987). political life and aspects of civilization in Yemen during the reign of Independent States . University of Sana'a. p. 39
  164. ^ Mohammed Abdo Al-Sururi (1987). political life and aspects of civilization in Yemen during the reign of Independent States . University of Sana'a. p. 40
  165. ^ ابن الدبيع قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ص ٢٤٦
  166. ^ Clifford Edmund Bosworth The New Islamic Dynasties: A Chronological and Genealogical Manual p.102
  167. ^ Farhad Daftary Ismailis in Medieval Muslim Societies: A Historical Introduction to an Islamic Community p. 92 I.B.Tauris, 2005 ISBN 1-84511-091-9
  168. ^ Farhad Daftary The Isma'ilis: Their History and Doctrines p. 199 Cambridge University Press, 2007 ISBN 1-139-46578-3
  169. ^ Fatima Mernissi The Forgotten Queens of Islam p.14 U of Minnesota Press, 1997 ISBN 0-8166-2439-9
  170. ^ Farhad Daftary Ismailis in Medieval Muslim Societies: A Historical Introduction to an Islamic Community p. 93 I.B.Tauris, 2005 ISBN 1-84511-091-9
  171. ^ Ghada Talhami Historical Dictionary of Women in the Middle East and North Africa p.39 Rowman & Littlefield, 2013 ISBN 0-8108-6858-X
  172. ^ Steven C. Caton (2013). Yemen. ABC-CLIO. صفحة 51. ISBN 159884928X,. 
  173. ^ Steven C. Caton (2013). Yemen. ABC-CLIO. صفحة 51. ISBN 159884928X,. 
  174. ^ Mohammed Abdo Al-Sururi (1987). political life and aspects of civilization in Yemen during the reign of Independent States . University of Sana'a. p. 141
  175. ^ Bonnie G. Smith (2008). The Oxford Encyclopedia of Women in World History . Oxford University Press. p. 163. ISBN 0-19-514890-8.
  176. ^ Mohammed Abdo Al-Sururi (1987). political life and aspects of civilization in Yemen during the reign of Independent States . University of Sana'a. p. 303
  177. ^ Alexander Mikaberidze (2011). Conflict and Conquest in the Islamic World: A Historical Encyclopedia: A Historical Encyclopedia. ABC-CLIO. p. 159. ISBN 1-59884-337-0.
  178. ^ G. Rex Smith, "Politische Geschichte des islamischen Jemen bis zur ersten türkischen Invasion". In: Werner Daum: Jemen. Umschau-Verlag Frankfurt am Main 1987, ISBN 3-7016-2251-5, pp. 136–154
  179. ^ بن شداد سيرة صلاح الدين ص ٤٦
  180. ^ امين صالح دولة الخوارج في اليمن ص ١٤١
  181. ^ Houtsma, Martijn Theodoor; Wensinck, A.J. (1993), E.J. Brill's First Encyclopaedia of Islam, 1913-1936
  182. ^ Farhad Daftary (2007). The Isma'ilis: Their History and Doctrines. Cambridge University Press. p. 260. ISBN 1-139-46578-3.
  183. ^ Farhad Daftary (2007). The Isma'ilis: Their History and Doctrines. Cambridge University Press. p. 260. ISBN 1-139-46578-3.
  184. ^ Josef W. Meri (2004). Medieval Islamic Civilization. Psychology Press. p. 871. ISBN 0-415-96690-6.
  185. ^ Mohammed Abdo Al-Sururi (1987).political life and aspects of civilization in Yemen during the reign of Independent States . University of Sana'a. p. 350.
  186. ^ Mohammed Abdo Al-Sururi (1987).political life and aspects of civilization in Yemen during the reign of Independent States . University of Sana'a. p. 354.
  187. ^ Mohammed Abdo Al-Sururi (1987).political life and aspects of civilization in Yemen during the reign of Independent States . University of Sana'a. p. 398.
  188. ^ Mohammed Abdo Al-Sururi (1987). political life and aspects of civilization in Yemen during the reign of Independent States. University of Sana'a. p. 407.
  189. ^ Abdul Ali (1996). slamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times. M.D. Publications Pvt. Ltd. p. 84. ISBN 81-7533-008-2.
  190. ^ Abdul Ali (1996). slamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times. M.D. Publications Pvt. Ltd. p. 84. ISBN 81-7533-008-2.
  191. ^ Abdul Ali Islamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times p.84
  192. ^ G. Rex Smith (1988). The Rasulids in Dhofar in the VIIth–VIIIth/XIII–XIVth centuries. Journal of the Royal Asiatic Society (New Series), 120, pp 26-44
  193. ^ Abdul Ali (1996). slamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times. M.D. Publications Pvt. Ltd. p. 85. ISBN 81-7533-008-2.
  194. ^ Abdul Ali (1996). Islamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times. M.D. Publications Pvt. Ltd. p. 86. ISBN 81-7533-008-2.
  195. ^ Abdul Ali (1996). slamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times. M.D. Publications Pvt. Ltd. p. 86. ISBN 81-7533-008-2.
  196. ^ Josef W. Meri, Jere L. Bacharach (2006). Medieval Islamic Civilization: L-Z, index. Taylor & Francis. p. 669. ISBN 0-415-96692-2.
  197. ^ the Unity of the Rasulid State under al-Malik al-Muzaffar p.13
  198. ^ Abdul Ali (1996). slamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times. M.D. Publications Pvt. Ltd. p. 86. ISBN 81-7533-008-2.
  199. ^ Robert W. Stookey, Yemen: The politics of the Yemen Arab Republic, 1978, p. 116
  200. ^ El-Khazraji, The pearl-strings: A history of the Resuliyy Dynasty of Yemen, Vols. I-V, Leiden & London 1906-1918.
  201. ^ Abdul Ali Islamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times p.90
  202. ^ Josef W. Meri, Jere L. Bacharach (2006). Medieval Islamic Civilization: L-Z, index. Taylor & Francis. p. 669. ISBN 0-415-96692-2.
  203. ^ David J Wasserstein, Ami Ayalon (2013). Mamluks and Ottomans: Studies in Honour of Michael Winter. Routledge. p. 201. ISBN 1-136-57917-6.
  204. ^ David J Wasserstein, Ami Ayalon (2013). Mamluks and Ottomans: Studies in Honour of Michael Winter. Routledge. p. 201. ISBN 1-136-57917-6.
  205. ^ Alexander D. Knysh (1999). Ibn 'Arabi in the Later Islamic Tradition: The Making of a Polemical Image in Medieval Islam. SUNY Press. p. 230. ISBN 1-4384-0942-7.
  206. ^ Abdul Ali Islamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times p.91
  207. ^ Alexander D. Knysh (1999). Ibn 'Arabi in the Later Islamic Tradition: The Making of a Polemical Image in Medieval Islam. SUNY Press. p. 230. ISBN 1-4384-0942-7.
  208. ^ Steven C. Caton Yemen p.51 ABC-CLIO, 2013 ISBN 1-59884-928-X
  209. ^ Abdul Ali Islamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times p.94
  210. ^ Daniel Martin Varisco (1993). the Unity of the Rasulid State under al-Malik al-Muzaffar . Revue du monde musulman et de la Méditerranée P.21 Volume 67
  211. ^ Josef W. Meri, Jere L. Bacharach (2006). Medieval Islamic Civilization: L-Z, index. Taylor & Francis. p. 669. ISBN 0-415-96692-2.
  212. ^ Alexander D. Knysh (1999). Ibn 'Arabi in the Later Islamic Tradition: The Making of a Polemical Image in Medieval Islam. SUNY Press. p. 231. ISBN 1-4384-0942-7.
  213. ^ David J Wasserstein, Ami Ayalon (2013). Mamluks and Ottomans: Studies in Honour of Michael Winter. Routledge. p. 201. ISBN 1-136-57917-6.
  214. ^ أ ب Abdul Ali Islamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times p.95
  215. ^ Halil İnalcık, Donald Quataert (1994). An Economic and Social History of the Ottoman Empire, 1300-1914. Cambridge University Press. p. 320. ISBN 0-521-34315-1.
  216. ^ Halil İnalcık, Donald Quataert (1994). An Economic and Social History of the Ottoman Empire, 1300-1914. Cambridge University Press. p. 320. ISBN 0-521-34315-1.
  217. ^ Steven C. Caton Yemen p.51 ABC-CLIO, 2013 ISBN 1-59884-928-X
  218. ^ Halil İnalcık, Donald Quataertn An Economic and Social History of the Ottoman Empire, 1300-1914 p.326 Cambridge University Press, 1994 ISBN 0521343151
  219. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī (2002). Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71. OI.B.Tauris. p. 2. ISBN 1-86064-836-3.
  220. ^ Lynne S. Newton (2007). A Landscape of Pilgrimage and Trade in Wadi Masila, Yemen: The Case Ofal-Qisha and Qabr Hud in the Islamic Period. ProQuest. صفحة 172. ISBN 0549308504. 
  221. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.81
  222. ^ Jane Hathaway A Tale of Two Factions: Myth, Memory, and Identity in Ottoman Egypt and Yemen p.82
  223. ^ Halil İnalcık, Donald Quataertn An Economic and Social History of the Ottoman Empire, 1300-1914 p.326 Cambridge University Press, 1994 ISBN 0521343151
  224. ^ Giancarlo Casale (2010). The Ottoman Age of Exploration. Oxford University Press. p. 43. ISBN 0-19-979879-6.
  225. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.88
  226. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.91
  227. ^ Robert W. Stookey Yemen: the politics of the Yemen Arab Republic p.134
  228. ^ Jane Hathaway A Tale of Two Factions: Myth, Memory, and Identity in Ottoman Egypt and Yemen p.83
  229. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.2 Translated by Clive Smith. I.B.Tauris, 2002 ISBN 1860648363
  230. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.95
  231. ^ Robert W. Stookey Yemen: the politics of the Yemen Arab Republic p.136
  232. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.101
  233. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.132
  234. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.132
  235. ^ Halil İnalcık, Donald Quataert (19894). An Economic and Social History of the Ottoman Empire, 1300-1914. Cambridge University Press. p. 333. ISBN 0-521-34315-1.
  236. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.159
  237. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.180
  238. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.190
  239. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.198
  240. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.198-200
  241. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.204
  242. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.208
  243. ^ Abdul Ali slamic Dynasties of the Arab East: State and Civilization During the Later Medieval Times P.103 M.D. Publications Pvt. Ltd., 1996 ISBN 8175330082
  244. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.210
  245. ^ Robert W. Stookey, Yemen; The Politics of the Yemen Arab Republic p.139
  246. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.164
  247. ^ Robert W. Stookey, Yemen; The Politics of the Yemen Arab Republic. Boulder 1978, pp. 139-41
  248. ^ Michel Tuchscherer, 'Chronologie du Yémen (1506-1635)', Chroniques yémenites 8 2000
  249. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.9
  250. ^ Harold F. Jacob,Kings of Arabia : the rise and set of the Turkish Sovereignty in the Arabian Peninsula p.70
  251. ^ Muḥammad ibn Aḥmad Nahrawālī Lightning Over Yemen: A History of the Ottoman Campaign in Yemen, 1569-71 p.297
  252. ^ Ahmed Akgündüz, Said Öztürk Ottoman History: Misperceptions and Truths p.558
  253. ^ R.B. Serjeant & R. Lewcock, San'a' :An Arabian Islamic City. London 1983, p. 72
  254. ^ RB Serjeant, R. Lewcok, San'a' :An Arabian Islamic City 1983. p.375
  255. ^ Abd al-Samad al-Mawza'i Dukhul al-'Uthmdniyyin al-awwal 1986 p.116
  256. ^ Serjeant, R. Lewcok San'a An Arabian islamic city p.73
  257. ^ Abd al-Samad al-Mawza'i Dukhul al-'Uthmdniyyin al-awwal 1986 p.152-169
  258. ^ C. G. Brouwer and A. Kaplanian, Early Seventeenth-Century Yemen: Dutch Documents Relating to the Economic History of Southern Arabia, 1614–1630 p.173
  259. ^ C. G. Brouwer and A. Kaplanian, Early Seventeenth-Century Yemen: Dutch Documents Relating to the Economic History of Southern Arabia, 1614–1630 p.50-51
  260. ^ C. G. Brouwer and A. Kaplanian, Early Seventeenth-Century Yemen: Dutch Documents Relating to the Economic History of Southern Arabia, 1614–1630 p.53
  261. ^ Yahya b. al-Husayn al-Amani Ghayat fî akhbâr qutr al-al-Yamani,Vol 2 p,829
  262. ^ R.B. Serjeant & R. Lewcock, San'a'; An Arabian Islamic City. London 1983, p. 74; R.W. Stookey, p. 146
  263. ^ Musflafâ Sayyid Salim Al-fath al-'Uthmani Awal li-l-Yaman, 1538-1635 p.357
  264. ^ Robert W. Stookey, Yemen; The Politics of the Yemen Arab Republic. Boulder 1978 p.73
  265. ^ R.B. Serjeant & R. Lewcock, San'a'; An Arabian Islamic City. London 1983, p. 74; R.W. Stookey, p.79
  266. ^ Jane HathawayA Tale of Two Factions: Myth, Memory, and Identity in Ottoman Egypt and Yemen
  267. ^ Yahya b. al-Husayn al-Amani Ghayat fî akhbâr qutr al-al-Yamani,Vol 2 p,813
  268. ^ Accounts and Extracts of the Manuscripts in the Library of the King of France 2. R. Faulder. 1789. صفحة 75. 
  269. ^ أ ب Accounts and Extracts of the Manuscripts in the Library of the King of France 2. R. Faulder. 1789. صفحة 77. 
  270. ^ Kjetil Selvik, Stig Stenslie Stability and Change in the Modern Middle East p.90
  271. ^ Anna Hestler, Jo-Ann Spilling yemen p.23
  272. ^ Richard N. Schofield Territorial foundations of the Gulf states p.54
  273. ^ Dieter Vogel, Susan James Yemen p.43 APA Publications, Oct 1, 1990
  274. ^ James Hastings Encyclopaedia of religion and ethics, Volumes 11-12 p.844
  275. ^ Robert W. Stookey, Yemen; The Politics of the Yemen Arab Republic Boulder 1978, p. 147
  276. ^ Roman Loimeier Muslim Societies in Africa: A Historical Anthropology p.193
  277. ^ T. Klaric, 2000: Power and successions within the qâsimide Dynasty (seventeenth century): The beginning of the reign of Imam al-Nasir Muhammad, memory for obtaining mastery of Arabic, University of Aix-Marseille I .
  278. ^ Carsten Niebuhr Beschreibung von Arabien: aus eigenen beobachtungen und im Lande P.249 Princeton University Press 2008
  279. ^ Paul Dresch A History of Modern Yemen P.21 Cambridge University Press, 2000 ISBN 0-521-79482-X
  280. ^ RB Serjeant sana'a: an Arabian islamic city p.83
  281. ^ أمين الريحاني ملوك العرب ج١ ص ١٤٥
  282. ^ J. La Roque, 1716: Travel to Happy Arabia, Amsterdam p.192
  283. ^ Sir Robert Lambert Playfair,A History of Arabia Feilx or Yemen p.159 -161
  284. ^ Sir Robert Lambert Playfair,A History of Arabia Feilx or Yemen p.163
  285. ^ Caesar E. Farah The Sultan's Yemen: 19th-Century Challenges to Ottoman Rule p.118
  286. ^ Caesar E. Farah The Sultan's Yemen: 19th-Century Challenges to Ottoman Rule p.120
  287. ^ Caesar E. Farah The Sultan's Yemen: 19th-Century Challenges to Ottoman Rule p.14
  288. ^ Caesar E. Farah The Sultan's Yemen: 19th-Century Challenges to Ottoman Rule p.55
  289. ^ أمين الريحاني ملوك العرب ج ١ ص ٤٤٦
  290. ^ أمين الريحاني ملوك العرب ج ١ ص ٤٥٥
  291. ^ أمين الريحاني ملوك العرب ج ١ ص ٤٥٥
  292. ^ Caesar E. Farah The Sultan's Yemen: 19th-Century Challenges to Ottoman Rule p.124
  293. ^ John M. Willis Unmaking North and South: Spatial Histories of Modern Yemen p.88
  294. ^ John M. Willis Unmaking North and South: Spatial Histories of Modern Yemen p.89
  295. ^ John M. Willis Unmaking North and South: Spatial Histories of Modern Yemen p.91
  296. ^ John M. Willis Unmaking North and South: Spatial Histories of Modern Yemen p.28
  297. ^ Caesar E, Farah, The Sultan's Yemen; 19th-Century Ottomane Rule London 2002, pp. -54
  298. ^ Caesar E. Farah (2002). The Sultan's Yemen: 19th-Century Challenges to Ottoman Rule. I.B.Tauris. صفحة 59. ISBN 1860647677. 
  299. ^ Reeva S. Simon, Michael Menachem Laskier, Sara Reguer (2013). The Jews of the Middle East and North Africa in Modern Times. Columbia University Press. صفحة 390. ISBN 0231507593. 
  300. ^ Thomas Kuehn Empire, Islam, and Politics of Difference: Ottoman Rule in Yemen, 1849-1919 p.88
  301. ^ Ari Ariel (2013). Jewish-Muslim Relations and Migration from Yemen to Palestine in the Late Nineteenth and Twentieth Centuries. BRILL. صفحة 37-38. ISBN 9004265376. 
  302. ^ Tudor Parfitt (1996). The Road to Redemption: The Jews of the Yemen, 1900-1950. BRILL. صفحة 88. ISBN 9004105441. 
  303. ^ Doğan Gürpınar Ottoman/Turkish Visions of the Nation, 1860-1950 p.71 Palgrave Macmillan, 2013 ISBN 1137334215
  304. ^ Doğan Gürpınar Ottoman/Turkish Visions of the Nation, 1860-1950 p.71 Palgrave Macmillan, 2013 ISBN 1137334215
  305. ^ Caesar E. Farah The Sultan's Yemen: 19th-Century Challenges to Ottoman Rule p.107-108
  306. ^ Doğan Gürpınar Ottoman/Turkish Visions of the Nation, 1860-1950 p.71 Palgrave Macmillan, 2013 ISBN 1-137-33421-5
  307. ^ Caesar E. Farah (2002). The Sultan's Yemen: 19th-Century Challenges to Ottoman Rule. I.B.Tauris. صفحة 151. ISBN 1860647677. 
  308. ^ Caesar E. Farah (2002). The Sultan's Yemen: 19th-Century Challenges to Ottoman Rule. I.B.Tauris. صفحة 152. ISBN 1860647677. 
  309. ^ B. Z. Eraqi Klorman The Jews of Yemen in the Nineteenth Century: A Portrait of a Messianic Community p.11
  310. ^ Eugene L. Rogan Frontiers of the State in the Late Ottoman Empire: Transjordan, 1850-1921 p.16
  311. ^ paul dresch tribes government and history in yemen p.219
  312. ^ Bernard Reich Political Leaders of the Contemporary Middle East and North Africa p.508 Greenwood Publishing Group, Jan 1, 1990
  313. ^ Randall Baker (1979). King Husain and the Kingdom of Hejaz. The Oleander Press. صفحة 27. ISBN 0900891483. 
  314. ^ Clive Leatherdale Britain and Saudi Arabia 1925-1939 The Imperial Oasis, 1983 p. (London, Frank Cass
  315. ^ "Yemen". Encyclopædia Britannica. Encyclopædia Britannica Online. Encyclopædia Britannica Inc., 2013. Web. 22 Sep. 2013
  316. ^ Harold F. Jacob,Kings of Arabia : the rise and set of the Turkish Sovereignty in the Arabian Peninsula p.83-84
  317. ^ Paul Dresch A History of Modern Yemen p.30
  318. ^ Nikshoy C. Chatterji Muddle of the Middle East, Volume 1 p.198
  319. ^ "Yemen". Encyclopædia Britannica. Encyclopædia Britannica Online. Encyclopædia Britannica Inc., 2013. Web. 22 Sep. 2013
  320. ^ John M. Willis (2012). Unmaking North and South: Cartographies of the Yemeni Past, 1857-1934. Columbia University Press. صفحة 143. ISBN 0231701314. 
  321. ^ Stephen W. Day Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.40
  322. ^ John M. Willis (2012). Unmaking North and South: Cartographies of the Yemeni Past, 1857-1934. Columbia University Press. صفحة 143. ISBN 0231701314. 
  323. ^ أ ب Bernard Reich Political Leaders of the Contemporary Middle East and North Africa p.509 Greenwood Publishing Group, Jan 1, 1990
  324. ^ أمين الريحاني ملوك العرب ج١ ص ٢١٤ و ٢١٥ و٢١٦
  325. ^ Paul Dresch A History of Modern Yemen p.34
  326. ^ Nikshoy C. Chatterji Muddle of the Middle East, Volume 1 p.199
  327. ^ Dictionary Of Modern Arab History p.379
  328. ^ Paul Dresch A History of Modern Yemen p.42
  329. ^ Michael Quentin Morton (2006). In the Heart of the Desert: The Story of an Exploration Geologist and the Search for Oil in the Middle East. Green Mountain Press. صفحة 104. ISBN 095522120X. 
  330. ^ Glen Balfour-Paul The end of empire in the Middle East : Britain's relinquishment of power in her last three Arab dependencies p.57
  331. ^ The Living Age, Volume 333 p.754
  332. ^ Massimiliano Fiore Anglo-Italian Relations in the Middle East, 1922-1940 p.22
  333. ^ Paul dresch,A History Of Modern Yemen p.35
  334. ^ "Saudi Arabia p.129">Saudi Arabia: The Coming Storm By Peter W. Wilson p.129
  335. ^ Bernard Reich Political Leaders of the Contemporary Middle East and North Africa p.510
  336. ^ Isa Blumi Chaos in Yemen: Societal Collapse and the New Authoritarianism p.108
  337. ^ Steven Charles Caton "Peaks of Yemen I Summon": Poetry as Cultural Practice in a North Yemeni Tribe p.308
  338. ^ Roy Licklider Stopping the Killing: How Civil Wars End p.96
  339. ^ Kiren Aziz Chaudhry The Price of Wealth: Economies and Institutions in the Middle East p.109
  340. ^ Kiren Aziz Chaudhry The Price of Wealth: Economies and Institutions in the Middle East p.110
  341. ^ Clive Jones 'Britain and the Yemen civil war, 1962-1965 : ministers, mercenaries and mandarins : foreign policy and the limits of covert action p.22
  342. ^ John Peterson Yemen: The Search for a Modern State P.81
  343. ^ Steven Charles Caton "Peaks of Yemen I Summon": Poetry as Cultural Practice in a North Yemeni Tribe p.308
  344. ^ F. Gregory Gause Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.58
  345. ^ Robert D. Burrowes Historical Dictionary of Yemen p.261
  346. ^ أ ب Clive Jones 'Britain and the Yemen civil war, 1962-1965 : ministers, mercenaries and mandarins : foreign policy and the limits of covert action p.24
  347. ^ Roy Licklider Stopping the Killing: How Civil Wars End p.96,97
  348. ^ Kiren Aziz Chaudhry The Price of Wealth: Economies and Institutions in the Middle East p.114
  349. ^ أ ب Kiren Aziz Chaudhry The Price of Wealth: Economies and Institutions in the Middle East p.117
  350. ^ Kiren Aziz Chaudhry The Price of Wealth: Economies and Institutions in the Middle East p.118
  351. ^ Ulrike Freitag Indian Ocean Migrants and State Formation in Hadhramaut: Reforming the Homeland p.467
  352. ^ Don Peretz The Middle East Today p.490
  353. ^ The Middle East Today By Don Peretz p.491
  354. ^ Reuben Ahroni Jewish Emigration from the Yemen, 1951-98: Carpet Without Magic P.68
  355. ^ Peter Hinchcliffe Without Glory in Arabia: The British Retreat from Aden p.27
  356. ^ Noel Brehony Yemen Divided: The Story of a Failed State in South Arabia p.10
  357. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.39
  358. ^ Avi Shlaim, William Roger Louis The 1967 Arab-Israeli War: Origins and Consequences p.160
  359. ^ Noel Brehony Yemen Divided: The Story of a Failed State in South Arabia p.11
  360. ^ Sheila Carapico Civil Society in Yemen: The Political Economy of Activism in Modern Arabia p.104
  361. ^ Human Rights Human Wrongs By M. S. Gill p.48
  362. ^ أ ب Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence By F. Gregory Gause p.21
  363. ^ Avi Shlaim; William Roger Louis The 1967 Arab-Israeli war : origins and consequences p.149
  364. ^ U.S. Foreign Policy and Middle East Studies Council on Foreign Relations Warren Bass Senior Fellow Support Any Friend : Kennedy's Middle East and the Making of the U.S.-Israel Alliance: Kennedy's Middle East and the Making of the U.S.-Israel Alliance p.104
  365. ^ Clive Jones Britain and the Yemen civil war, 1962-1965 : ministers, mercenaries and mandarins : foreign policy and the limits of covert action p.60
  366. ^ Benjamin Beit-Hallahmi The Israeli Connection: Who Israel Arms and why p.18
  367. ^ Clive Jones Britain and the Yemen civil war, 1962-1965 : ministers, mercenaries and mandarins : foreign policy and the limits of covert action p.136
  368. ^ Nadav Safran (2009). Israel--The Embattled Ally. Harvard University Press. صفحة 582. ISBN 0674043030. 
  369. ^ F. Gregory Gause Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.67
  370. ^ F. Gregory Gause Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.23
  371. ^ أ ب Nathan J. Brown, Amr Hamzawy Between Religion and Politics p.138
  372. ^ F. Gregory Gause Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.67
  373. ^ Werner Ende, Udo Steinbach Islam in the World Today: A Handbook of Politics, Religion, Culture, and Society p.541
  374. ^ Tareq Y. Ismael, Jacqueline S. Ismael Politics and Government in the Middle East and North Africa p.430-431
  375. ^ Fred Halliday Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.121
  376. ^ Sarah Phillips Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective P.44 Palgrave Macmillan, 2008 ISBN 0-230-61648-8
  377. ^ أ ب Tareq Y. Ismael, Jacqueline S. Ismael Politics and Government in the Middle East and North Africa p.432
  378. ^ Ahmed Noman Almadhagi Yemen and the USA: A Super-Power and a Small-state Relationship, 1962-1992 p.98
  379. ^ Tareq Y. Ismael, Jacqueline S. Ismael Politics and Government in the Middle East and North Africa p.433
  380. ^ Abbas Kadhim Governance in the Middle East and North Africa: A Handbook p.308-309
  381. ^ Abbas Kadhim Governance in the Middle East and North Africa: A Handbook p.309
  382. ^ Sarah Philips Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective p.100
  383. ^ Sarah Phillips Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective P.45 Palgrave Macmillan, 2008 ISBN 0-230-61648-8
  384. ^ Stephen W. Day Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union P.65 Cambridge University Press, 2012 ISBN 1-107-02215-0
  385. ^ Stephen W. Day Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.94
  386. ^ Stephen W. Day Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.98
  387. ^ Sarah Philips Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective p.99-100
  388. ^ Andrew Mumford The Counter-Insurgency Myth: The British Experience of Irregular Warfare p.87
  389. ^ Andrew Mumford The Counter-Insurgency Myth: The British Experience of Irregular Warfare p.88
  390. ^ أ ب Noel Brehony Yemen Divided: The Story of a Failed State in South Arabia p.28
  391. ^ أ ب Noel Brehony Yemen Divided: The Story of a Failed State in South Arabia p.29
  392. ^ Fred Halliday Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.21
  393. ^ Al-Hawadess, 1977 Events, Issues 20-33 p.187
  394. ^ Noel Brehony Yemen Divided: The Story of a Failed State in South Arabia p.31
  395. ^ Ruud van Dijk Encyclopedia of the Cold War
  396. ^ Fred Haliday Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.23
  397. ^ أ ب Fred Haliday Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.24
  398. ^ Encyclopedia of the Cold Waredited by Ruud van Dijk, William Glenn Gray, Svetlana Savranskaya, Jeremi Suri, Qiang Zhai
  399. ^ Noel Brehony Yemen Divided: The Story of a Failed State in South Arabia p.32
  400. ^ Nadav Safran Saudi Arabia: The Ceaseless Quest for Security p.128
  401. ^ Noel Brehony Yemen Divided: The Story of a Failed State in South Arabia p.32-33
  402. ^ Noel Brehony Yemen Divided: The Story of a Failed State in South Arabia p.34
  403. ^ Fred Haliday Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.25
  404. ^ David Walker, Daniel Gray The A to Z of Marxism p. 329
  405. ^ David Walker, Daniel Gray The A to Z of Marxism p. 331
  406. ^ Norman Friedman The Fifty-Year War: Conflict and Strategy in the Cold War p.459
  407. ^ Galia Golan Soviet Policies in the Middle East: From World War Two to Gorbachev p.231
  408. ^ Mark N. Katz The USSR and Marxist Revolutions in the Third World p.72
  409. ^ Fred Halliday Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.27
  410. ^ Nadav Safran Saudi Arabia: The Ceaseless Quest for Security p.289
  411. ^ Sarah Phillips Yemen's democracy experiment in regional perspective : patronage and pluralized authoritarianism p.44
  412. ^ Peter J. Chelkowski, Robert J. Pranger Ideology and Power in the Middle East: Studies in Honor of George Lenczowski p.265
  413. ^ Yevgeny Primakov,Russia and the Arabs : behind the scenes in the Middle East from the Cold War to the present New York : Basic Books p.84
  414. ^ Halim Barakat The Arab World: Society, Culture, and StateUniversity of California Press, 1993 p.159 ISBN 0-520-91442-2
  415. ^ Peter J. Chelkowski, Robert J. Pranger Ideology and Power in the Middle East: Studies in Honor of George Lenczowski p.268
  416. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.73
  417. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.74
  418. ^ Christopher Boucek Yemen on the Brink p.63
  419. ^ أ ب I. William Zartman Preventive Negotiation: Avoiding Conflict Escalation p.100
  420. ^ Sheila Carapico Civil Society in Yemen: The Political Economy of Activism in Modern Arabia p.48
  421. ^ K. Enders Yemen in the 1990s: From Unification to Economic Reform p.3
  422. ^ Charles Dunbar The Unification of Yemen p.464-467
  423. ^ Gabriel Jonsson Towards Korean Reconciliation: Socio-cultural Exchanges and Cooperation p.46
  424. ^ Nadav Safran Saudi Arabia: The Ceaseless Quest for Security p.132
  425. ^ Gabriel Jonsson Towards Korean Reconciliation: Socio-cultural Exchanges and Cooperation p.46-47
  426. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.718
  427. ^ أ ب Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.721
  428. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.719
  429. ^ W. Andrew Terrill The Conflicts in Yemen and U.S. National Security
  430. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.723
  431. ^ Peter W. Wilson Saudi Arabia: The Coming Storm p.130
  432. ^ Daniel Pipes The Hidden Hand: Middle East Fears of Conspiracy p.21
  433. ^ العمالة اليمنية في السعودية: أداة ابتزاز سياسي فارع المسلمي لصحيفة السفير العربي تاريخ الولوج ١٢ نوفمبر ٢٠١٣
  434. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.724
  435. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.725
  436. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.717
  437. ^ Stephen W. Day Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.112
  438. ^ American Foreign Policy Council The World Almanac of Islamism: 2011 p.257
  439. ^ Richard D. Mahoney Getting Away with Murder: The True Story Behind American Taliban John Walker Lindh and What the U. S. Government Had to Hide p.150
  440. ^ أ ب Gregory D. Johnsen The Last Refuge: Yemen, Al-Qaeda, and the Battle for Arabia p.22
  441. ^ Peter Wilson Saudi Arabia: the Coming storm p.130
  442. ^ Christopher Boucek, Marina Ottaway Yemen on the Brink p.70
  443. ^ أ ب Lisa Blaydes Elections and Distributive Politics in Mubarak's Egypt p.214
  444. ^ Micah Zenko Between threats and war : U.S. discrete military operations in the post-Cold War world p.76
  445. ^ Eric Watkins, Success of Yemeni Elections Prompts Worries for Saudis, Financial Times, May 14, 1993, p. 4
  446. ^ Christopher Boucek; Marina Ottaway Yemen on the Brink p.65
  447. ^ Joseph A. Kechichian Oman and the World: The Emergence of an Independent Foreign Policy p.98
  448. ^ Stephen C Pelletiere, ARMY WAR COLL STRATEGIC STUDIES INST CARLISLE BARRACKS PA Yemen and Stability in the Persian Gulf: Confronting the Threat from Within p.34
  449. ^ ^ Sarah Philips Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective p.100
  450. ^ أ ب Nathan J. Brown, Amr Hamzawy Between Religion and Politics p.72
  451. ^ Christopher Boucek, Marina Ottaway Yemen on the brink p.67
  452. ^ Sarah Philips 'Yemen's democracy experiment in regional perspective : patronage and pluralized authoritarianism p.98
  453. ^ Sarah Philips 'Yemen's democracy experiment in regional perspective : patronage and pluralized authoritarianism p.99
  454. ^ Olivier Roy, Antoine Sfeir, Dr. John King The Columbia World Dictionary of Islamism p.415
  455. ^ Jihad in the Arabian Sea by Camille Pecastaing
  456. ^ Stuart Casey-Maslen The War Report: 2012 p.189
  457. ^ Daniel M. Corstange Institutions and Ethnic Politics in Lebanon and Yemen p.146
  458. ^ Thomas A. Johnson Power, National Security, and Transformational Global Events p.168
  459. ^ Laura Etheredge Saudi Arabia and Yemen p.137
  460. ^ William Mark Habeeb The Middle East in Turmoil: Conflict, Revolution, and Change p.209
  461. ^ Human Development Index 2010 report. last retrieved Nov 26 2012
  462. ^ Transparency International's 2009 corruption index: the full ranking of 180 countries last retrieved Nov 26 2012
  463. ^ Thomas A. Johnson Power, National Security, and Transformational Global Events: Challenges Confronting America, China, and Iran p.167
  464. ^ Yemen protests: 'People are fed up with corruption' BBC last retrived 18 nov 2013
  465. ^ Muriel Mirak-Weissbach Madmen at the Helm p.4
  466. ^ The Arab Revolts: Dispatches on Militant Democracy in the Middle East edited by David McMurray, Amanda Ufheil-Somers
  467. ^ أ ب James L. Gelvin The Arab Uprisings: What Everyone Needs to Know p.68
  468. ^ The Arab Revolts: Dispatches on Militant Democracy in the Middle East edited by David McMurray, Amanda Ufheil-Somers
  469. ^ James L. Gelvin The Arab Uprisings: What Everyone Needs to Know p.69
  470. ^ Muriel Mirak-Weissbach Madmen at the Helm p.2
  471. ^ ROYG INSIDERS INCREASINGLY FRUSTRATED WITH SALEH CLAN Wikileaks Cables last retrived 28 nov 2013
  472. ^ David A. McMurray, Amanda Ufheil-Somers (2013). The Arab Revolts: Dispatches on Militant Democracy in the Middle East. Indiana University Press. صفحة 122. ISBN 0253009685. 
  473. ^ Yemen Corruption, Capital Flight and Global Drivers of Conflict Chatham House's report last retrived Dec 8 2013
  474. ^ James L. Gelvin The Arab Uprisings: What Everyone Needs to Know p.70
  475. ^ Vijay Prashad Arab Spring, Libyan Winter p.70
  476. ^ Fawaz Gerges The New Middle East: Protest and Revolution in the Arab World P.7 Cambridge University Press, 2013 ISBN 1-107-02863-9
  477. ^ Fawaz Gerges (2013). The New Middle East: Protest and Revolution in the Arab World. Cambridge University Press. صفحة 295. ISBN 1107028639. 
  478. ^ "Yemen’s Many Factions Wait Impatiently for a Resolution". New York Times. Mar 23 2012. اطلع عليه بتاريخ Feb 26 2014. 
  479. ^ "الرئيس صالح مخاطبا المعتصمين المطالبين برحيله : الاختلاط حرام". التغيير نت. Apr 15 2011. اطلع عليه بتاريخ Mar 15 2014. 
  480. ^ "Yemen’s Many Factions Wait Impatiently for a Resolution". New York Times. Mar 23 2012. اطلع عليه بتاريخ Feb 26 2014. 
  481. ^ Farea al-Muslimi (Oct 24 2013). "In Yemen, Facebook, Qat, and Veil". al-Monitor. اطلع عليه بتاريخ Feb 26 2014. 
  482. ^ أطياف الوزير (May 2011). "ساحة التغيير في صنعاء ـ ترويض الأجنحة". 
  483. ^ "الإصلاحات العسكرية والأمنية في اليمن: بذور صراع جديد؟". مجموعة الأزمات الدولية. Apr 4 2013. اطلع عليه بتاريخ Apr 11 2014. 
  484. ^ Can Yemen Be A Nation United Stephen w day , Foreign Policy last retrived Dec 8 2013
  485. ^ Yemen Corruption, Capital Flight and Global Drivers of Conflict Chatham House's report last retrived Dec 8 2013
  486. ^ عادل الشرجبي (May 7 2013). إعادة هيكلة الجيش اليمني. المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية. 
  487. ^ عادل الشرجبي (May 7 2013). إعادة هيكلة الجيش اليمني. المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية. 
  488. ^ "البداوة السياسية للنظام القديم في اليمن". جريدة السفير اللبنانية. Jan 22 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 24 2014. 
  489. ^ Stephen W. Day (2012). Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union. Cambridge University Press. صفحة 284. ISBN 1107022150. 
  490. ^ "من لقاء تلفزيوني مع قناة معين الفضائية". Youtube. Jul 19 2013. اطلع عليه بتاريخ Apr 4 2014. 
  491. ^ "طلال: صراع أجنحة أم صراع إصلاح؟". مجلة الحجاز المعارضة. اطلع عليه بتاريخ Mar 29 2014. 
  492. ^ "شيخ قبلي يكشف لـ "اخبار الساعة" عن منطقة أخوال ولي العهد السعودي الجديد الأمير "مقرن بن عبدالعزيز" باليمن". موقع أخبار الساعة التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح. Mar 29 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 29 2014. 
  493. ^ Practical Aviation Security: Predicting and Preventing Future Threats By Jeffrey Price, Jeffrey Forrest p.85
  494. ^ WikiLeaks cable links defecting Yemeni general to smuggling rackets The Guardian last retrived 27 nov 2013
  495. ^ Nasser M. Beydoun The Glass Palace: Illusions of Freedom and Democracy in Qatar p.24
  496. ^ Yemen Death Toll: Over 2,000 Killed In Uprising Huffington Post last retrived 18 nov 2013
  497. ^ Muriel Mirak-Weissbach Muriel Mirak-Weissbach p.14
  498. ^ اليمن يمثل قصة نجاح من بين دول المنطقة التي شهدت اضطرابات لقاء السفير جيرالد فايرستين مع صحيفة الثورة اليمنية بتاريخ ٣٠ مارس ٢٠١٣. تاريخ الولوج ٢٦ نوفمبر ٢٠١٣
  499. ^ اشتباكات دماج وعجز الدولة اليمنية الجزيرة نت تاريخ الولوج ٢٠ نوفمبر ٢٠١٣
  500. ^ Yemen Corruption, Capital Flight and Global Drivers of Conflict Chatham House's report last retrived Dec 8 2013
  501. ^ جمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة يلوح باحتمال معاقبة معرقلي الحوار الوطني في اليمن بي بي سي تاريخ الولوج ٢٠ نوفمبر ٢٠١٣
  502. ^ Yemen Plagued by Assassinations Farea Al-Muslami last retrived Dec 7 2013
  503. ^ Saudi nationals responsible for brazen attack in Yemen that killed 56, wounded 215 New York Daily News last retrived 7 December 2013
  504. ^ CCTV of grenade and suicide bomb attack in Yemen released The telegraph last retrived Dec 13 2013
  505. ^ Chilling CCTV shows suicide bombers explode Yemen Defence Ministry compound Daily Mail last retrived Dec 18 2013
  506. ^ Barak A. Salmoni, Bryce Loidolt, Madeleine Wells Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon p.90 Rand Corporation, 2010 ISBN 0-8330-4974-7
  507. ^ Yemen Corruption, Capital Flight and Global Drivers of Conflict Chatham House's report last retrived Dec 8 2013
  508. ^ Yemen Corruption, Capital Flight and Global Drivers of Conflict Chatham House's report last retrived Dec 8 2013
  509. ^ Yemen Corruption, Capital Flight and Global Drivers of Conflict Chatham House's report last retrived Dec 8 2013
  510. ^ CIA operating drone base in Saudi Arabia, US media reveal BBC News last retrived 18 Dec 2013
  511. ^ Joe Wolverton, II, J.D. U.S. Drone Strike "Mistakenly" Murders 15 Wedding Guests in Yemen 14 December 201
  512. ^ Every Yemen Drone Strike Creates 40 To 60 New Enemies, Former U.S. Official Says Huffington post last retrived 19 Dec 2013
  513. ^ President Barack Obama defends US drone strikes - but moves to rein them in as Guantanamo Bay closure rears its head again The Independant last retrived 18 Dec 2013
  514. ^ Katherine Zimmerman (Feb 14 2014). "Yemen's Piovital Moment". اطلع عليه بتاريخ Mar 8 2014. 
  515. ^ "Inside Yemen's Shadow War Arsenal". Foreign Policy. Aug 7 2013. اطلع عليه بتاريخ Mar 8 2014. 
  516. ^ "Inside Yemen's Shadow War Arsenal". Foreign Policy. Aug 7 2013. اطلع عليه بتاريخ Mar 8 2014. 
  517. ^ من يقف وراء الهجوم لماذا أخفى رئيس هيئة الأركان العامة هذه الحقائق على الرئيس هادي في تقريره عن الهجوم على وزارة الدفاع موقع مأرب برس تاريخ الولوج ٨ نوفمبر ٢٠١٣
  518. ^ انتقادات واسعة للتقرير الأولي عن أحداث الدفاع وتحذيرات من محاولة الوقيعة مع السعودية موقع يمن برس تاريخ الولوج ٨ نوفمبر ٢٠١٣
  519. ^ "Several key Al-Qaeda members escaped in Yemen prison assault – report". Russia Today. Feb 15 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 30 2014. 
  520. ^ Fawaz A. Gerges (2011). The Rise and Fall of Al-Qaeda. Oxford University Press. صفحة 141. ISBN 0199911711. 
  521. ^ "اليمن: القاعدة تحتفل بوصول فارين من السجن المركزي وزعيمها يتوعد". CNN Arabic. Mar 30 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 31 2014. 
  522. ^ "فيديو بعنوان أول الغيث من اصدار مؤسسة الملاحم". Youtube. اطلع عليه بتاريخ Mar 31 2014. 
  523. ^ "فيديو بعنوان أول الغيث من اصدار مؤسسة الملاحم". Youtube. اطلع عليه بتاريخ Mar 31 2014. 
  524. ^ "فيديو بعنوان أول الغيث من اصدار مؤسسة الملاحم". Youtube. اطلع عليه بتاريخ Mar 31 2014. 
  525. ^ "اليمن.. عملية "غير مسبوقة" لتصفية "القاعدة" و65 قتيلاً بينهم سعوديون". CNN Arabic. Apr 21 2014. اطلع عليه بتاريخ Apr 22 2014. 
  526. ^ "اليمن.. عملية "غير مسبوقة" لتصفية "القاعدة" و65 قتيلاً بينهم سعوديون". CNN Arabic. Apr 21 2014. اطلع عليه بتاريخ Apr 22 2014. 
  527. ^ "تعليق الهتاري على مقتل ابنه باحد مواقع التواصل الاجتماعي". Apr 22 2014. اطلع عليه بتاريخ Apr 22 2014. 
  528. ^ F. Gregory Gause Saudi Arabia in the New Middle East P.32 Council on Foreign Relations, 2011 ISBN 0876095171
  529. ^ Al Qaida pledges revenge against Al Houthis Gulf News last retrived DEC 7 2013
  530. ^ "تنظيم القاعدة يعلن الحرب على الحوثيين". CNN Arabic. Jan 29n 2010. اطلع عليه بتاريخ Apr 1 2014. 
  531. ^ David A. McMurray, Amanda Ufheil-Somers (2013). The Arab Revolts: Dispatches on Militant Democracy in the Middle East. Indiana University Press. صفحة 122. ISBN 0253009685. 
  532. ^ "مداخلة حسين الأحمر على قناة وصال السعودية". Youtube. Dec 22 2013. اطلع عليه بتاريخ Mar 29 2014. 
  533. ^ "أمين عام ‘الحوار اليمني’: لسنا مع تهجير السلفيين وعلى الجنوبيين أن يكونوا جزءاً من الحل". القدس العربي. Jan 24 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 29 2014. 
  534. ^ "الحرب في شمال اليمن: معارك ضارية بين الحوثيين وقبيلة حاشد". BBC Arabic. Feb 2 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 29 2014. 
  535. ^ "الحوثيون يعلنون ن سيطرتهم على ‘كتاف’ بشمال اليمن عقب مواجهات مع السلفيين". القدس العربي. Dec 28 2013. اطلع عليه بتاريخ Mar 29 2014. 
  536. ^ "Yemen: Corruption, Capital Flight and Global Drivers of Conflict". Chatham House. Dec 8 2013. اطلع عليه بتاريخ Mar 29 2014. 
  537. ^ Stephen W. Day (2012). Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union. Cambridge University Press. صفحة 284.
  538. ^ "مصدر محلي بحضرموت:التوصل لحل نهائي في قضية مقتل الشيخ سعد بن حبريش". موقع وزارة الدفاع اليمنية. Mar 5 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 6 2014. 
  539. ^ ""هادي" يحكم قبائل حضرموت بمليار ريال و200 بندق و12 صالون و8 شاصات". صحيفة الأولى اليمنية. Mar 7 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 21 2014. 
  540. ^ "اليمن: مصرع 20 جنديا بهجوم على نقطة أمنية بحضرموت". CNN Arabic. Mar 24 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 24 2014. 
  541. ^ فارع المسلمي (Oct 23 2013). "«قاعدة» اليمن «قواعد»". جريدة السفير اللبنانية. اطلع عليه بتاريخ Mar 24 2014. 
  542. ^ Gunmen kill 3 soldiers in south Yemen amid unrest Washington Post last retrived 22 Dec 2013
  543. ^ 2 killed in Yemen riots after tribal leader killed Washington Post last retrived Dec 27 2013
  544. ^ Artillery Shells Kill Mourners in Southern Yemen New York Times last retrived Dec 2 2013
  545. ^ عبدالله ضبعان يتحدث عما يجرى في الضالع و يدافع عن المجزرة التي ارتكبت بسناح نيوز يمن تاريخ الولوج ٦ يناير ٢٠١٣
  546. ^ المقاومة الجنوبية بالضالع تتحدث علانية عن أول عملياتها العسكرية ضد الجيش اليمني نقلا عن موقع عدن الغد المقرب من الحراك الجنوبي تاريخ الولوج ٦ يناير ٢٠١٣
  547. ^ تأكيداً لما قاله ضبعان .. كتائب شهداء الجنوب تعلن مسئوليتها عن الهجوم على اللواء33 مدرع بالضالع آي نيوز آرابيا تاريخ الولوج ٦ يناير ٢٠١٣
  548. ^ اختتام الحوار اليمني بإقرار الخطة الانتقالية نقلا عن جريدة النهار اللبنانية تاريخ الولوج ٢٢ يناير ٢٠١٤
  549. ^ اليمن: اختتام الحوار الوطني واتفاق على الفيدرالية نقلا عن بي بي سي عربي تاريخ الولوج ٢٥ يناير ٢٠١٤
  550. ^ Day، Steven (27 Jan 2014). "The 'non conclusion' of Yemen's national dialogue". Foreign Policy Magazine. اطلع عليه بتاريخ 29 Jan 2014. 
  551. ^ Day، Steven (27 Jan 2014). "The 'non conclusion' of Yemen's national dialogue". Foreign Policy Magazine. اطلع عليه بتاريخ 29 Jan 2014. 
  552. ^ "الحوثيون: صيغة الأقاليم الستة تقسم اليمن إلى 'أغنياء وفقراء'". الحرة. Feb 11 2014. اطلع عليه بتاريخ Feb 23 2014. 
  553. ^ "كلمة عبد الملك بدر الدين الحوثي في أربعينية الدكتور أحمد شرف الدين". موقع انصار الله الحوثيين. Mar 10 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 14 2014. 
  554. ^ Farea al-Muslimi (Mar 10 2014). "Yemen hit with plague of commissions". al-Monitor. اطلع عليه بتاريخ Mar 14 2014. 
  555. ^ "SECURITY COUNCIL ADOPTS RESOLUTION 2140 (2014), WELCOMING YEMEN’S PEACEFUL TRANSITION TOWARDS NEW CONSTITUTION, GENERAL ELECTIONS". United Nations. Feb 26 2014. اطلع عليه بتاريخ Feb 28 2014. 
  556. ^ الدكتور بن مبارك: قرار مجلس الأمن لا يستهدف اليمن بل يقف في صفه ويدعم تطلعات شعبه موقع مؤتمر الحوار الوطني اليمني تاريخ الولوج ٣ مارس ٢٠١٤
  557. ^ [7] CIA World Facts book
  558. ^ [8] Yemen's Consultative Council, 2001
  559. ^ أ ب [9] Arab Judicial Structures A Study Presented To The United Nations Development Program by Nathan J. Brown
  560. ^ The social politics of weddings in Yemen Farea Al-Muslami for Al-Monitor last retrived 27 Nov 2013
  561. ^ "The Repercussions of the GCC Tension in Yemen". Carnige Endowment for international peace. Apr 8 2014. اطلع عليه بتاريخ Apr 8 2014. 
  562. ^ Steven C. Caton (2013). Yemen. ABC-CLIO. صفحة 104. ISBN 159884928X. 
  563. ^ اليمني يصدر قرارات بإعادة تشكيل القوات المسلحة
  564. ^ راجع موقع ماستر نايشن - قسم التعداد الجنود الإجمالي
  565. ^ راجع موقع ماستر نايشن - قسم القوة البشرية
  566. ^ CIA World FactBook MILITARY SERVICE AGE AND OBLIGATION(YEARS OF AGE)
  567. ^ Nation Master
  568. ^ الشفافية الدولية تكشف فساد جيوش المنطقة
  569. ^ عادل الشرجبي (May 7 2013). إعادة هيكلة الجيش اليمني. المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية. 
  570. ^ عادل الشرجبي (May 7 2013). إعادة هيكلة الجيش اليمني. المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية. 
  571. ^ عادل الشرجبي (May 7 2013). إعادة هيكلة الجيش اليمني. المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية. 
  572. ^ عادل الشرجبي (May 7 2013). إعادة هيكلة الجيش اليمني. المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية. 
  573. ^ Human Rights Watch World Report 2013 last retrieved Feb 6 2013
  574. ^ أطفال اليمن: إلى أين؟! أطفال يواجهون حياة صعبة وبيئة غير آمنة مركز الجزيرة العربية للدراسات والبحوث تاريخ الولوج ١١ أكتوبر ٢٠١٣
  575. ^ [10]|Yemen: Amnesty for Saleh and Aides Unlawful
  576. ^ Yemen: 'Nothing much has changed for women BBC News last retrived Dec 25 2013
  577. ^ Yemen: 'Nothing much has changed for women BBC News last retrived Dec 25 2013
  578. ^ Front Line Defenders. Apr 10 2014 https://www.frontlinedefenders.org/ar/node/18172 |url= تحتاج عنوانا (help). اطلع عليه بتاريخ Apr 12 2014. 
  579. ^ "Yemen Report 2013". Human Rights Watch. اطلع عليه بتاريخ Apr 12 2014. 
  580. ^ Yemen country profile. Library of Congress Federal Research Division (December 2006). This article incorporates text from this source, which is in the public domain.
  581. ^ ""طائرات العيانين" للعلاج بالخارج بسبب تردي القطاع الصحي في اليمن". France 24. Mar 25 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 28 2014. 
  582. ^ التعليم في اليمن: حقل طوارئ غير معلن فارع المسلمي السفير العربي تاريخ الولوج ٧ اكتوبر ٢٠١٣
  583. ^ التعليم في اليمن: حقل طوارئ غير معلن فارع المسلمي السفير العربي تاريخ الولوج ٧ اكتوبر ٢٠١٣
  584. ^ التعليم في اليمن: حقل طوارئ غير معلن فارع المسلمي السفير العربي تاريخ الولوج ٧ اكتوبر ٢٠١٣
  585. ^ التعليم في اليمن: حقل طوارئ غير معلن فارع المسلمي السفير العربي تاريخ الولوج ٧ اكتوبر ٢٠١٣
  586. ^ "تفخيخ عقول الأطفال في مدارس صعدة". المصدر أونلاين التابع للتجمع اليمني للاصلاح. Mar 28 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 28 2014. 
  587. ^ The world's worst economies Alexander E.M. Hess and Thomas C. Frohlich, 24/7 Wall St USA TODAY last retrived 21 SEB 2013
  588. ^ أ ب "Yemen". Encyclopædia Britannica. Encyclopædia Britannica Online. Encyclopædia Britannica Inc., 2013. Web. 23 Sep. 2013
  589. ^ اقتصاد اليمن يتعافى ببطء وسط صعوبات سياسية رويترز تاريخ الولوج ٢٥ ديسمبر ٢٠١٣
  590. ^ Corruption Perceptions Index 2012 Transparency International last retrived 21 SEB 2013
  591. ^ Yemen wastes time Al-Monitor Farea Al-Muslami last retrived Dec 25 2013
  592. ^ اليمن ينضم رسميا لمنظمة التجارة بعد 13 عاما من المفاوضات رويترز تاريخ الولوج ٢٥ ديسمبر ٢٠١٣
  593. ^ "CRITICS SAY 2014 BUDGET NOT IN LINE WITH COUNTRY’S TRAJECTORY". Yemen Times. Jan 16 2014. اطلع عليه بتاريخ Mar 15 2014. 
  594. ^ U.S Energy Information Adminstration
  595. ^ Amy Romano A Historical Atlas of Yemen p.47
  596. ^ Could al-Qaeda have helped Yemen kick its oil habit? Johnny West Al-Jazeera English last retrived 21 SEB 2013
  597. ^ Total, the French Oil Company, Places Its Bets Globally NYT last retrived 21 SEb 2013
  598. ^ Peter Wilson Saudi Arabia the coming storm p.129 M.E. Sharpe, 1994 ISBN 0765633477
  599. ^ K. Enders Yemen in the 1990s: From Unification to Economic Reform p.5 International Monetary Fund, 2002 ISBN 1452785333
  600. ^ K. Enders Yemen in the 1990s: From Unification to Economic Reform p.5 International Monetary Fund, 2002 ISBN 1452785333
  601. ^ Economic Growth in the Republic of Yemen: Sources, Constraints, and Potentials World Bank Publications, Jan 1, 2002 p.31 ISBN 0821352105
  602. ^ K. Enders Yemen in the 1990s: From Unification to Economic Reform p.5 International Monetary Fund, 2002 ISBN 1-4527-8533-3
  603. ^ U.S. Energy Information Administration last retrived Dec 26 2013
  604. ^ Economic Growth in the Republic of Yemen: Sources, Constraints, and Potentials World Bank Publications, Jan 1, 2002 p.31 ISBN 0821352105
  605. ^ Economic Growth in the Republic of Yemen: Sources, Constraints, and Potentials World Bank Publications, Jan 1, 2002 p.33 ISBN 0-8213-5210-5
  606. ^ U.S. Energy Information Administration last retrived Dec 26 2013
  607. ^ U.S. Energy Information Administration last retrived Dec 26 2013
  608. ^ U.S. Energy Information Administration last retrived Dec 26 2013
  609. ^ U.S. Energy Information Administration last retrived Dec 26 2013
  610. ^ Militants blow up major oil pipeline in Yemen CNN last retrived Jan 4 2013
  611. ^ U.S. Energy Information Administration last retrived Dec 26 2013
  612. ^ "حكومة اليمن تتهم صالح بـ"الفساد" في بيع الغاز". سكاي نيوز. اطلع عليه بتاريخ 28 January 2014. 
  613. ^ أ ب "صحيفة: فرنسا تعيق قراراً أممياً يفرض عقوبات على صالح والبيض بسبب مطالبة صنعاء تعديل سعر الغاز". المصدر اونلاين. اطلع عليه بتاريخ 28 January 2014. 
  614. ^ Yemen (2012). In Encyclopædia Britannica, Inc. Retrieved November 25, 2012,
  615. ^ Library Of Congress, Yemen Last retrived nov.25 2012
  616. ^ Economic Growth in the Republic of Yemen: Sources, Constraints, and Potentials P. 22 World Bank Publications, Jan 1, 2002 ISBN 0-8213-5210-5
  617. ^ Economic Growth in the Republic of Yemen: Sources, Constraints, and Potentials P. 24 World Bank Publications, Jan 1, 2002 ISBN 0-8213-5210-5
  618. ^ Economic Growth in the Republic of Yemen: Sources, Constraints, and Potentials P. 24 World Bank Publications, Jan 1, 2002 ISBN 0-8213-5210-5
  619. ^ Economic Growth in the Republic of Yemen: Sources, Constraints, and Potentials P. 25 World Bank Publications, Jan 1, 2002 ISBN 0-8213-5210-5
  620. ^ Economic Growth in the Republic of Yemen: Sources, Constraints, and Potentials P. 25 World Bank Publications, Jan 1, 2002 ISBN 0-8213-5210-5
  621. ^ YEMEN: Time running out for solution to water crisis IRIN News last retrived Dec 27 2013
  622. ^ The Water Crisis in Yemen: Causes, Consequences and Solutions Global Majority E-Journal, Vol. 1, No. 1 (June 2010), pp. 17-30
  623. ^ The Water Crisis in Yemen: Causes, Consequences and Solutions Global Majority E-Journal, Vol. 1, No. 1 (June 2010), pp. 17-30
  624. ^ The Water Crisis in Yemen: Causes, Consequences and Solutions Global Majority E-Journal, Vol. 1, No. 1 (June 2010), pp. 17-30
  625. ^ The Water Crisis in Yemen: Causes, Consequences and Solutions Global Majority E-Journal, Vol. 1, No. 1 (June 2010), pp. 17-30
  626. ^ The Water Crisis in Yemen: Causes, Consequences and Solutions Global Majority E-Journal, Vol. 1, No. 1 (June 2010), pp. 17-30
  627. ^ The Water Crisis in Yemen: Causes, Consequences and Solutions Global Majority E-Journal, Vol. 1, No. 1 (June 2010), pp. 17-30
  628. ^ The Water Crisis in Yemen: Causes, Consequences and Solutions Global Majority E-Journal, Vol. 1, No. 1 (June 2010), pp. 17-30
  629. ^ Travel and Tourism in Yemen
  630. ^ Tourism and the Poor: Analysing and Interpreting Tourism Statistics from a Poverty Perspective
  631. ^ Tourism in Yemen: a view JACK JACKSON The British yemeni Society last retrived July 11 2013
  632. ^ نبذة تاريخية موقع وزارة النقل اليمنية تاريخ الولوج ٢١ أكتوبر ٢٠١٣
  633. ^ 2013 WORLD PRESS FREEDOM INDEX: DASHED HOPES AFTER SPRING last retrived OCT 27 2013
  634. ^ Free Abdulelah Shaye The Nation last retrived 27 oct 2013
  635. ^ Yemen: Moving forward through cooperation International Media Support last retrived Jan 8 2013
  636. ^ YEMEN’S MEDIA 'MISLEAD' PEOPLE Yemen Times last retrived Dec 25 2013
  637. ^ YEMEN’S MEDIA 'MISLEAD' PEOPLE Yemen Times last retrived Dec 25 2013
  638. ^ YEMEN’S MEDIA 'MISLEAD' PEOPLE Yemen Times last retrived Dec 25 2013
  639. ^ YEMEN’S MEDIA 'MISLEAD' PEOPLE Yemen Times last retrived Dec 25 2013
  640. ^ Yemeni journalists work to establish code of ethics Al-Shorfa.com last retrived Dec 26 2013
  641. ^ "تقديم الناشطة سماء الهمداني في تيدكس صنعاء عن واقع الصحافة اليمنية". Youtube. Dec 23 2013. اطلع عليه بتاريخ Mar 24 2014. 
  642. ^ من لقاء أحمد عوض بن مبارك مع جريدة القدس العربي تاريخ الولوج ٢٧ يناير ٢٠١٤