جنة الخلد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

في سطور جَنَّةُ الخُلْد تعبير يتكون من كلمتين وهو تعبير إسلامي

تعريف[عدل]

الجَنَّةُ لغةً[عدل]

الجَنَّةُ - جَنَّةُ : والجَنَّةُ : الحديقةُ ذاتُ النَّخْلِ والشَّجرِ . و الجَنَّةُ البُسْتانُ . و الجَنَّةُ دارُ النعيم في الآخرة . والجمع : جِنانٌ . المعجم الوسيط

الخُلْدُ لغة[عدل]

الخُلْدُ - خُلْدُ: و الخُلْدُ السِّوَارُ . و الخُلْدُ القُرْطُ . ودار الخُلْدِ : الجَنَّة .

اصطلاحاً[عدل]

جَنَّةُ الخُلْد دارُ النعيم في الآخرة

رأي ائمة المسلمين في جَنَّةُ الخُلْد[عدل]

فقد ذكر هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في [مجموع الفتاوى] 4/346، فقال: والجنة التي أسكنها آدم وزوجته عند سلف الأمة وأهل السنة والجماعة هي: جنة الخلد، ومن قال: إنها جنة في الأرض بأرض الهند أو بأرض جدة، أو غير ذلك ، فهو من المتفلسفة والملحدين، أو من إخوانهم المتكلمين المبتدعين، فإن هذا يقوله من يقوله من المتفلسفة والمعتزلة.[1] و«الكتاب والسنة» يرد هذا القول، وسلف الأمة وأئمتها متفقون على بطلان هذا القول، قال تعالى:سورة البقرة Ra bracket.png وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ Aya-34.png La bracket.png إلى قوله:

Ra bracket.png فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ Aya-36.png La bracket.png

فقد أخبر سبحانه أنه أمرهم بالهبوط ، وأن بعضهم عدو لبعض ، ثم قال: (وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) وهذا يبين أنهم لم يكونوا في الأرض ، وإنما أهبطوا إلى الأرض ، فإنهم لو كانوا في الأرض وانتقلوا إلى أرض أخرى كانتقال قوم موسى من أرض إلى أرض ، لكان مستقرهم ومتاعهم إلى حين في الأرض قبل الهبوط وبعده. وكذلك قال في الأعراف لما قال إبليس: Ra bracket.png قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ Aya-13.png La bracket.png

فقوله: (فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا) يبين اختصاص السماء بالجنة بهذا الحكم، فإن الضمير في قوله: (مِنْهَا) عائد إلى معلوم غير مذكور في اللفظ، وهذا بخلاف قوله:

Ra bracket.png وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ Aya-61.png La bracket.png .

فإنه لم يذكر هناك ما أهبطوا فيه، وقال هنا: (اهْبِطُوا) لأن الهبوط يكون من علو إلى سفل، وعند أرض السراة حيث كان بنو إسرائيل حيال السراة المشرفة على المصر الذي يهبطون إليه، ومن هبط من جبل إلى وادٍ قيل له: هبط. وأيضاً، فإن بني إسرائيل كانوا يسيرون ويرحلون، والذي يسير ويرحل إذا جاء بلدة يقال: نزل فيها، لأن في عادته أنه يركب في سيره، فإذا وصل نزل عن دوابه، يقال: نزل العسكر بأرض كذا، ونزل القفل بأرض كذا، لنزولهم عن الدواب.

ولفظ النزول كلفظ الهبوط، فلا يستعمل هبط إلا إذا كان من علو إلى سفل، وقوله:

Ra bracket.png قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ Aya-23.png قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ Aya-24.png La bracket.png .

فقوله هنا بعد قوله: (اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) يبين أنهم هبطوا إلى الأرض من غيرها، وقال:

Ra bracket.png قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ Aya-25.png La bracket.png.

دليل على أنهم لم يكونوا قبل ذلك بمكان فيه يحيون وفيه يموتون ومنه يخرجون، وإنما صاروا إليه لما أهبطوا من الجنة، والنصوص في ذلك كثيرة، وكذلك كلام السلف والأئمة. وقد ذكر المسألة العلامة ابن القيم في كتابيه (حادي الأرواح، ومفتاح دار السعادة) وأطال فيها،

وهذا ملخص ماذكر في مفتاح دار السعادة 1/14 قال رحمه الله: فنقول: أما ما ذكرتموه من كون الجنة التي أهبط منها آدم ليست جنة الخلد، وإنما هي جنة غيرها، فهذا مما قد اختلف فيه الناس، والأشهر عند الخاصة والعامة الذي لا يخطر بقلوبهم سواه أنها جنة الخلد التي أعدت للمتقين، وقد نص غير واحد من السلف على ذلك. [1]

ذكر جنة الخلد ونعيم أهل الجنة في القرآن الكريم[عدل]

قال تعالى: سورة الفرقانRa bracket.png قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا Aya-15.png La bracket.png

فهذا وصف بين للجنة من الله تعالى بأنها جنة الجلد. نجد في تفسير بن كثير يقول تعالى: يا محمد هذا الذي وصفناه لك من حال الأشقياء، الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم، فتلقاهم بوجه عبوس وتغيظ وزفير، ويلقون في أماكنها الضيقة مقرنين، لا يستطيعون حراكاً ولا استنصاراً ولا فكاكاً مما هم فيه، أهذا خير أم جنة الخلد التي وعدها الله المتقين من عباده، التي أعدها لهم جزاء ومصيراً على ما أطاعوه في الدنيا وجعل مآلهم إليها؟! { لهم فيها ما يشاءون} من الملاذ من مآكل ومشارب، وملابس ومساكن، ومراكب ومناظر وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب أحد، وهم في ذلك خالدون أبداً دائماً سرمداً، بلا انقطاع ولا زوال ولا انقضاء، ولا يبغون عنها حولاً، وهذا من وعد اللّه الذي تفضل به عليهم وأحسن به إليهم، ولهذا قال: { كان على ربك وعدا مسؤولا} أي لا بد أن يقع وأن يكون أي وعداً واجباً. [2] [3]

حال اصحاب الجنة[عدل]

أما الجنة فأكثر حال أصحابها ما يبينه

قوله تعالى: في سورة الإنسانRa bracket.png مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا Aya-13.png La bracket.png

وقوله تعالى : في سورة صRa bracket.png مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ Aya-51.png La bracket.png

وقوله تعالى : في سورة الحجرRa bracket.png وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ Aya-47.png La bracket.png

وقوله تعالى : في سورة الواقعةRa bracket.png عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ Aya-15.png مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ Aya-16.png يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ Aya-17.png بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ Aya-18.png La bracket.png


[4]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]