جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
إحداثيات: 12°48′ش 45°02′ق / 12.8°ش 45.033°ق
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية أو اليمن الجنوبي، كانت دولة اشتراكية سابقة بنظام الحزب الواحد في المحافظات الجنوبية والشرقية في الجمهورية اليمنية، وكان يطلق عليها في الفترة بين 30 نوفمبر 1967 و1 ديسمبر 1970 جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية حتى غُيِر إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. اتحدت مع الجمهورية العربية اليمنية التي تعرف أيضًا باسم اليمن الشمالي لتكوين الجمهورية اليمنية في 22 مايو، 1990. قامت الدولة فترة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفييتي وسقطت بسقوط السوفييت.
محتويات |
نبذة [عدل]
قامت ثورة 14 أكتوبر الشعبية ضد الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن في 1963م، وبدعم من نظام الشمال وبمشاركة يمنيين شماليين. وعقب تضحيات كبيرة وجهاد متواصل نال الجنوب استقلاله في 30 نوفمبر 1967م، بعد احتلال بريطاني دام لأكثر من 120 عاما.
مع إعلان الاستقلال الذي شاركت فيه قوى سياسية وفكرية مختلفة أعلن عن قيام "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" وعاصمتها عدن. إلا أن البلاد دخلت في صراعات دامية بين تياري الثورة: "الجبهة القومية" و"جبهة التحرير"، حُسمت لصالح الأولى، حيث عملت حكومة بريطانيا على تسلميها مقاليد الحكم وتهميش جبهة التحرير.
أدارت "الجبهة القومية" البلاد بفكر يساري، لكن سرعان ما دبَّ الصراع داخلها وأطيح بأول رئيس للبلاد (قحطان الشعبي) في 22 يونيو 1969م، بقيادة سالم ربيع علي (سالمين). بعد ذلك بسنوات قُتل (سالمين) من قبل الرفاق في 26 يونيو 1978م؛ وهو العام ذاته الذي أعلن فيه عن قيام الحزب الاشتراكي اليمني. ولم ينته الصراع بين الرفاق على السلطة حتى توج بأحداث 13 يناير 1986م الدموية (حرب 1986 الأهلية في جنوب اليمن)، والتي قُتل فيها الآلاف من قيادة الحزب وكوادره، في مقدمتهم عبد الفتاح إسماعيل وعلي عنتر وعلي شايع هادي، في حين غادر علي ناصر محمد وزمرته الجنوب نازحا مع كافة العناصر الموالية له إلى الشمال الذي استضافهم وقدم لهم التسهيلات. وكانت التصفيات الدموية خلال الأحداث تتم وفق فرز مناطقي. ولا يزال أبناء الجنوب في عدن يحتفظون بصور في ذاكرتهم لهذه المجزرة الوحشية التي قتل فيها ما يزيد عن 12 ألف قتيل بمن فيهم المدنيين! [1]
ونجا في هذه المواجهات الدامية علي سالم البيض وحيدر أبو بكر العطاس وسالم صالح محمد[2]؛ وآخرون.
لم يكن الصراع فقط على مستوى الداخل بل كان التيار اليساري يسعى إلى تصدير الثورة في المنطقة، من ذلك عُمان والسعودية، الأمر الذي وتَّر علاقة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بدول الجوار وعزز من قبول المملكة العربية السعودية بنظام صنعاء الجمهوري والاعتراف به.
يقول سالم صالح محمد إن الاتحاد السوفيتي كان ينصح قيادات الحزب الاشتراكي اليمني اليسارية الراغبة في تصدير الثورة إلى السعودية بتحسين العلاقة معها، وأنهم كانوا يقولون لهم: "أنتم على مقربة من مكة.. فين رايحين بهذا التشدد وهذا التطرف؟!!".[3]
الأمر ذاته لم يتوقف على دول الخليج بل توسع ليشمل نظام صنعاء الشمالي الذي تربطه بالجنوب عوامل بيئية واجتماعية وجغرافية مشتركة وتاريخ مشترك من النضال!
فقد سعت قيادة الجنوب لدعم الثورة ضد النظام الجمهوري الذي تشكل في الشمال باعتباره عميلا لليبرالية الغربية بغية إسقاطه وضم الشمال إلى الجنوب في كيان يساري واحد؛ وهذه كانت نظرة قادة الحزب الاشتراكي اليمني للوحدة وحدة ضم وإلحاق. وهو ما ينتقدونه اليوم على حرب 1994م!
بدأ الصراع منذ عام 1972م واستمر إلى منتصف الثمانينات، رغم محاولات الوساطة العربية في أكثر من مرة لحل الأزمة والعمل على لقاء النظامين في دولة واحدة. وعاشت المناطق الوسطى خلال تلك الفترة فصول صراع دموي راح –ويروح- ضحيته عدد كبير من الأبرياء. حيث عملت القوى اليسارية في الشمال بدعم من النظام الجنوبي بأعمال تخريب وتفجير وقتل روعت الآمنين وقوضت استقرار الأمن وهددت في فترة من فترات عنفوانها العاصمة صنعاء ومن ثمَّ السلطة الحاكمة. (انظر حرب الجبهة)
فقد بلغ الأمر أن هددت القوى اليسارية مدعومة بقوات جنوبية العاصمة صنعاء عام 1979م حيث استطاعت هذه الميليشيات والقوات المسلحة التوغل في عدد من المحافظات والوصول إلى قرب العاصمة، إلا أنَّ تدخل دول عربية وتوسطها حال دون ذلك، فجرى إيقاف الحرب واستضافة قيادة البلدين في الكويت عام 1981 م، حيث وُقِّعَت اتفاقية على توحيد البلدين بين علي عبد الله صالح وعبد الفتاح إسماعيل. وهو الاتفاق الثاني عقب اتفاق طرابلس 1972م بهذا الشأن. (انظر حرب 1979 اليمنية)
وكان البلدان قد شهدا محاولات تقارب بينهما في عهد الرئيس إبراهيم الحمدي –وهو ناصري الانتماء- الذي وصل إلى الحكم بانقلاب أبيض عام 1974م. إلا أن الحمدي اغتيل في ملابسات غامضة، يشير البعض بأنَّ الدافع وراءها كان تقاربه مع الحزب الاشتراكي اليمني في الجنوب والقوى اليسارية في الشمال على حساب القوى القبلية والمحافظة. وقد ردَّ نظام الجنوب في حينه على اغتيال الحمدي باغتيال الرئيس أحمد الغشمي عبر حقيبة دبلوماسية مفخخة أرسلت له مع مبعوث خاص من عدن، عقب توليه السلطة بأشهر.
لقد كان الحزب الاشتراكي اليمني يبشر بحراك ثوري على صعيد الجزيرة العربية، وبِقُربِ سقوط الأنظمة (الرجعية) (البائدة) المتمثلة في الإمارات والممالك والسلطنات، وقيام ثورات شعبية مسلحة هنا وهناك. وهذا ما حدا بالمملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج بمساندة اليمن الشمالي في صراعه مع نظام الجنوب الاشتراكي والقوى اليسارية الشمالية الموالية له. خاصة مع ارتماء الحزب الاشتراكي اليمني في أحضان المعسكر الشرقي وإنشاء أكبر قاعدة عسكرية في المنطقة في حينه قرب عدن (قاعدة العند)، والتي مثلت تهديدا لأمن الدول المجاورة.
أما الأوضاع في الجنوب فقد كانت غاية في السوء من حيث البنى التحتية وحركة التنمية، فقد عمل الحزب الاشتراكي اليمني وفقا لمبادئه وفلسفته السياسية والاقتصادية على محاربة ما يوصف بالطبقة البرجوازية، والقضاء على رجال الدِّين ومشائخ القبائل باعتبارهم يمثلون زعامات "رجعية"، كما أمم الممتلكات الخاصة والعقارات والأراضي وحارب الملكية الخاصة. هذه الظروف دفعت بأبناء الجنوب للهروب والفرار باتجاه اليمن الشمالي الذي كان أفضل حالا فقد شهد نموا اقتصاديا وتغيرا في تطور البنى التحتية وحراكا اجتماعيا ودينيا وتنوعا في المناشط الاقتصادية لعوامل مختلفة كان من أبرزها مورد الحوالات المالية للمغتربين في دول الخليج؛ والبعض منهم باتجاه دول الخليج وفي مقدمتهم السعودية.
ومع نهاية الثمانينات وسقوط الاتحاد السوفييتي وتفكك المعسكر الشرقي وجد الحزب الاشتراكي اليمني نفسه مكشوفا في العراء، فهو منبوذ اجتماعيا وإقليميا ولا يمتلك الموارد الكافية لإدارة الدولة ومعالجة الأوضاع التي بدت متأخرة بالنسبة للشمال. كما أنه خرج من أحداث 1986م الدموية خائر القوى ومحملا بثارات قبلية واجتماعية نتيجة موجات الصراع التي أدارها في البلاد.
هذا الحال عزز رغبة قيادة الحزب في التعجيل بوحدة سياسية مع الشمال الذي كانت قيادته السياسية ترغب في تحقيق منجز تاريخي ظل العرب يحلمون به ويُغَنُون له! فقد كان الشمال البيئة الملائمة للاندماج وجسر العبور إلى دول الخليج والمعسكر الغربي بقيادة واشنطن. وهو ما دفع بالقيادة السياسية في الشمال للتواصل مع واشنطن والرياض لتفهم مواقفهم ونقل رؤية الشمال لمستقبل اليمن الجديد –كما صرح بذلك الرئيس صالح.
وقامت الوحدة في 22 مايو 1990 م، في حين كانت القوى المحافظة والدينية والقبلية تمانع من قيام وحدة كهذه مع نظام دموي بحجم الحزب الاشتراكي اليمني دون أن يقدم أي تراجع عن أفكاره اليسارية ومبادئه الشيوعية ويبدي اعتذارا عن تاريخه، إلا أن الرئيس علي عبد الله صالح ضرب صفحا عن هذا الرأي.
أقدم الحزب الاشتراكي اليمني على الوحدة بقرار سياسي ودون استفتاء شعبي –كما بدأ يصرح بهذا مؤخرا حيدر أبو بكر العطاس في مقابلات صحفية وتلفزيونية، في إشارة منه إلى أن الوحدة لم تكتسب شرعية شعبية، وبالتالي فللشعب الجنوبي حاليا حق تقرير مصيره! وقد صرح سالم صالح محمد أن الحزب الاشتراكي اليمني لم يكن يرى بالوحدة الاندماجية مباشرة بل بمرحلة تنسيق في الهيئات السياسية الخارجية تستمر من خمس إلى عشر سنوات، ثمَّ يتم إعلان وحدة فيدرالية بين الشطرين!
إذن كانت الوحدة للحزب الاشتراكي بمثابة استراحة المحارب الذي لا تزال في جعبته بقايا تآمر وفي صدره تعطش للدماء؛ فلم تمض ثلاث سنوات على الوحدة حتى شهدت الساحة اليمن ية مجددا صراعا بين أطراف الحكم، وأزمة سياسية حادة انتهت بمؤامرة للانفصال والعودة بالجنوب إلى قيادة الحزب، التي مثلت قوة علمانية بإمكانها الوقوف أمام المدِّ الإسلامي الأصولي الذي بات يتنامى في اليمن على خلاف قيادة الشمال التي ظهرت كحليف معه!
التاريخ [عدل]
موجز [عدل]
في 14 أكتوبر 1963 م، اندلعت الشرارة الأولى لثورة 14 أكتوبر ضد الاستعمار البريطاني من جبال ردفان، وانتشرت الثورة بسرعة إلى المناطق الأخرى، ومنذ اندلاع الثورة حاولت بريطانيا القضاء على الثورة، وقامت بقصف عدد من المناطق اليمنية بقنابل الطائرات والمدفعية الثقيلة. من جانب آخر تمكن الثوار من إسقاط السلطنات التابعة للمستعمر الواحدة تلو الأخرى، وتوجت الثورة بالنصر وخروج آخر جندي بريطاني من عدن في 30 نوفمبر 1967 م، أي بعد يومين من بدء حصار السبعين على صنعاء؛ الأمر الذي أدى إلى عدم إعلان الوحدة اليمنية فور استقلال المناطق الجنوبية، خوفاً من سقوط صنعاء في أيدي القوات الملكية. وكان من نتائج ذلك أن اتجه كل شطر في اتجاه مختلف عن الآخر. وبدأت القوى الإقليمية والدولية في التدخل في الشئون الداخلية لشطري اليمن؛ الأمر الذي أدى إلى الحرب بين الشطرين في 1972 وحرب 1979 اليمنية وبعد الحرب أخذت مسألة الوحدة اليمنية طريقها نحو التحقيق من خلال عدد من الاتفاقات الوحدوية بين الشطرين. ومنذ الاستقلال تعرض جنوب اليمن لهزات سياسية عنيفة نتيجة للصراع الداخلي بين مختلف أجنحة الحكم، كان أعنفها أحداث 13 يناير في حرب 1986، وبعد تلك الأحداث تسارعت الجهود الوحدوية والتي تمخضت عن التوقيع على اتفاقية عدن في 30-11-1989 م، التي مهدت الطريق إلى إعلان الوحدة بين الشطرين في 22 مايو 1990.[4]
التسلسل التاريخي للتطورات السياسية [عدل]
| التسلسل التاريخي للتطورات السياسية في اليمن الجنوبي (1963 - 1990) | ||
| التاريخ | الحدث | |
|---|---|---|
| 1963 | بداية ثورة 14 أكتوبر في جنوب اليمن ضد الاحتلال البريطاني. | |
| 1967 | قيام دولة اليمن الجنوبي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (1967-1990) التي تضم اتحاد الجنوب العربي ومحمية الجنوب العربي وسلطنة المهرة. وفي نفس العام تبدأ الدولة الجديدة برنامجا للتأميم. | |
| 1971 | فرار آلاف اليمنيين إلى الشمال إثر حملة حكومية ضد المنشقين، وتشكيل جماعات مسلحة للاطاحة بالحكومة. | |
| 1972 | اشتباكات حدودية بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بواسطة الجامعة العربية. | |
| 1979 | تجدد القتال بين شمال اليمن وجنوبة، وتجدد الجهود لتوحيد البلدين. (انظر حرب 1979 اليمنية) | |
| 1986 | مقتل آلاف اليمنيين الجنوبيين في حرب 1986 بهدف التنافس على السلطة، والرئيس علي ناصر محمد يفر من البلاد وتشكيل حكومة جديدة في البلاد. | |
| 22 مايو 1990 | الوحدة مع اليمن الشمالي | |
الحكم البريطاني [عدل]
تخلى السلطان محسن بن فضل سلطان لحج عن ولاية لحج وعدن للبريطانيين. في 19 يناير، 1839، أنزلت شركة الهند الشرقية البريطانية جنود مشاة البحرية الملكية في عدن لاحتلال الأرض ولإيقاف هجمات القراصنة ضد سفن الشحن البريطانية. ثم أصبحت محور تجارة مهم بين الهند البريطانية والبحر الأحمر. وبعد افتتاح قناة السويس عام 1869، أصبح محطةً للسفن المتجهة ل الهند. حكمت عدن على أنها جزء من الهند البريطانية حتى عام 1937 عندما أصبحت المدينة مستعمرة عدن. منطقة عدن الداخلية وحضرموت وحتى الشرق شكلوا ما يعرف محميات عدن الشرقية Aden Eastern Protectorates ولم تتم إدارتهم من قبل مستعمرة عدن. لكنها ربطت إلى بريطانيا بمعاهدات حماية مع حكومات تلك المناطق. ثم أصبحت تعرف لاحقًا بمحمية عدن. ازدهرت عدن في تلك الفترة بسبب كثرة التنمية الاقتصادية فيها بينما ركدت التنمية في المناطق الأخرى.
التحرير من الاستعمار [عدل]
في عام 1963، اتحدت عدن ومعظم المحمية إلى اتحاد الجنوب العربي مع عدم انضمام عدة محميات أخرى ومن ضمنها حضرموت حيث شكلت محمية الجنوب العربي. وعدت بريطانيا كلا المجموعتان بالاستقلال الكلي في 1968. في 14 أكتوبر، 1963، بدأت مجموعتان قوميتان هما: جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل، والجبهة القومية للتحرير كفاحاً مسلحاً ضد السيطرة البريطانية. وبعد الإغلاق المؤقت لقناة السويس عام 1967، بدأ البريطانيون بالانسحاب. في 30 نوفمبر، 1967، أصبح الجنوب العربي مستقلا وأصبح يعرف باسم جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية مع سيطرة الجبهة القومية للتحرير على الحياة السياسية في البلاد. وكانت بريطانيا قد وقعت سابقا اتفاقيات حماية مع سلطنات ومشيخات الجنوب العربي بالإضافة إلى السلطنة الواحدية والسلطنة القعيطية والسلطنة الكثيرية وسلطنة المهرة، إلا ان بريطانيا، ولأسباب لم يكشف النقاب عنها بعد، لم ترجع إلى مواطني تلك السلطنات والمشيخات او حكامها، وسلمت السلطة إلى إحدى الفصائل - الجبهة القومية للتحرير (وهي احدي الجبهتين اللتين تعتبران الجنوب جزءا من اليمن) - في إتفاقية وقعت بجنيف في نوفمبر 1967[بحاجة لمصدر]
في يونيو 1969، كسب الجناح الماركسي من الجبهة القومية للتحرير القوة في البلاد. وفي1 ديسمبر، 1970، عدل اسم الدولة ليصبح جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. بعدها، دمجت جميع الأحزاب السياسية في الدولة في الجبهة القومية للتحرير وتغير اسم الجبهة ليصبح الحزب الاشتراكي اليمني والحزب الوحيد في الدولة. أسست جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية علاقات وثيقة مع الإتحاد السوفيتي، وجمهورية الصين الشعبية، وكوبا، وألمانيا الشرقية، ومنظمة التحرير الفلسطينية.
كما تلقى جيش اليمن الجنوبي دعما من القوى الشيوعية لبناء جيشه المسلح خصوصًا من الاتحاد السوفيتي الذي قام دعمه بقوة وأرسل القوات البحرية السوفيتية إلى قوات البحرية اليمنية الجنوبية من أجل التدريب[بحاجة لدقة أكثر]
النزاعات مع اليمن الشمالي [عدل]
على خلاف ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، أو كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، فإن علاقات جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية مع اليمن الشمالي الذي كان يعرف باسم الجمهورية العربية اليمنية كانت وديةً نسبيًا، ومع ذلك كانت العلاقات تشوبها بعض التوترات. في عام 1972، أعلن عن مفاوضات لتوحيد اليمن.
على أية حال، تأجلت خطوات الاندماج في عام 1979 بسبب التوتر الذي شاب علاقات الجنوب بالشمال والذي كاد أن يؤدي إلى حرب بين الطرفين، بسبب دعم النظام في الجنوب لما يسمى "الجبهة الوطنية" وهي حركة تمرد واسعة قامت من 1979 لمدة خمس سنوات، أعيد طرح هدف الوحدة مرة أخرى في اجتماع القمة العربية في الكويت في مارس 1979.
في عام 1980، استقال رئيس جنوب اليمن عبد الفتاح إسماعيل من منصبه كرئيس وغادر إلى المنفى في موسكو بعد أن فقد ثقة ضامنيه في الإتحاد السوفييتي.[5] وريثه الذي خلفه في المنصب، علي ناصر محمد، اتخذ موقفًا أقل تدخلا في شؤون عمان واليمن الشمالي.
الحرب الأهلية [عدل]
في 13 يناير، 1986، أدت أعمال عنف مسلحة في عدن بين مؤيدي علي ناصر ومؤيدي إسماعيل الذي عاد من منفاه طالبًا استعادة الحكم، أدت إلى اندلاع حرب أهلية استمرت لمدة شهر أدت بدورها إلى مقتل اكثر من 13الف يمني، وإبعاد علي ناصر من السلطة ومقتل إسماعيل وهروب 6000 شخص إلى الجمهورية العربية اليمنية. علي سالم البيض، حليف إسماعيل، نجا من الهجوم ثم أصبح الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني.[6]
الاندماج مع اليمن الشمالي [عدل]
في مايو 1988، أدت العديد من التفاهمات بين شطري اليمن التي كان من ضمنها السماح بالدخول والخروج من كلا الطرفين بالبطاقة الوطنية (بطاقة التعريف)، وتأسيس منطقة استكشاف نفط مشتركة، ونزع سلاح الحدود إلى تقليل التوترات وإعادة طرح الوحدة بين الشطرين.
أعلنت الجمهورية اليمنية في 22 مايو، 1990. حيث أصبح علي عبد الله صالح رئيس الدولة وعلي سالم البيض نائب الرئيس.
السياسة والحياة الاجتماعية [عدل]
الحزب الوحيد المعترف به في البلاد هو الحزب الاشتراكي اليمني الذي أدار البلاد سياسيًا واقتصاديًا كحزب ماركسي على غرار الإتحاد السوفييتي.[بحاجة لمصدر]
تم اعتماد الدستور بناءً على اقتراع شعبي.
مجلس الشعب الأعلى عين من قبل القيادة العامة ل الجبهة القومية للتحرير في عام 1971.
في عدن، كان هناك نظامًا قضائيًا مع محكمة عليا.
يتم دفع ثمن التعليم عن طريق النظام الضريبي العام.
لم يكن هناك أي أزمة سكن في جنوب اليمن. عنت المساكن الفائضة التي بناها البريطانيون أن هناك بعض الناس بلا مأوى في عدن، فيما بنى من في المناطق الريفية بناء منازل خاصة بهم من اللبن والطين.
في العام 1976، شارك منتخب جنوب اليمن لكرة القدم في كأس آسيا حيث خسر أمام منتخب العراق لكرة القدم بنتيجة 1-0 ولمنتخب إيران لكرة القدم بنتيجة 8-0. لم يشارك المنتخب الجنوبي في كأس العالم طوال تاريخه حيث أقصي من الدور الأول للتصفيات على يد البحرين. لعب المنتخب الجنوبي أول مباراة دولية له ضد منتخب الجمهورية العربية المتحدة لكرة القدم في 2 سبتمبر، 1965 حيث خسر بنتيجة 14-0. آخر مباراة دولية له ضد منتخب غينيا لكرة القدم في 5 نوفمبر، 1989 حيث خسر بنتيجة 1-0. توقف الفريق عن المشاركة عندما اتحد شمال وجنوب البلاد عام 1990 لتشكيل الدولة الحديثة في اليمن.
أخيرًا، وعام 1988، ظهر فريق اليمن الجنوبي الأولمبي لأول مرة في سيؤول. حيث تكون الفريق من ثمانية رياضيين ولم يربح أي ميدالية. وكانت المرة الأولى والأخيرة التي ذهب بها فريق اليمن الجنوبي لأي أولمبياد حتى اندماج البلاد باليمن الشمالي عام 1990.
المحافظات [عدل]
بعد استقلال اليمن الجنوبي، قسمت الدولة إلى ست محافظات وأعطي لكل منها رقم وذلك من عام 1967 وحتى 1978. ومن عام 1979 وحتى 1990 تم تسميتها بأسماء عربية بضمن ذلك: جزر كمران (حتى عام 1972 عندما استولى عليها اليمن الشمالي).
| الرقم | الاسم | المساحة التقريبية (كم.²) | العاصمة |
| 1 | عدن | 6،980 | عدن |
| 2 | محافظة لحج | 12،766 | الحوطة |
| 3 | أبين | 21،489 | زنجبار |
| 4 | شبوة | 73،908 | عتق |
| 5 | حضرموت | 155،376 | المكلاء |
| 6 | المهرة | 66،350 | الغيضة |
الاقتصاد [عدل]
كانت مصادر الدخل الرئيسية في اليمن الجنوبي قبل اكتشاف النفط، كانت الزراعة أو المحاصيل الحبوبية أو الماشية والخراف وصيد السمك.
الميزانية الوطنية كانت 13.43 مليون دينار في 1976. والإنتاج القومي الإجمالي كان 150 مليون دولار أمريكي والدين الوطني الكلي بلغ 52.4 مليون دولار أمريكي.
الخطوط الجوية [عدل]
شركات الطيران التالية عملت في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية:[7]
- خطوط عدن الجوية[8] (1949-1967). توقفت عن العمل في 30 يونيو/حزيران بعد الانسحاب البريطاني من اتحاد الجنوب العربي ومحمية الجنوب العربي.
- اليمدا - الخطوط الجوية اليمنية الديمقراطية (1961-1996) انضمت إلى ينميا (أو اليمنية) وهي خطوط جوية كانت تتبع الجمهورية العربية اليمنية
- الخطوط الجوية اليمنية (1989-1990)
حقائق حتى عام 1990 [عدل]
- نسبة المتعلمين: الإناث 30% والذكور 70.5%[بحاجة لمصدر]
- معدل النمو: 3.2%
- معدل الولادة: 48 حالة ولادة بين كل 1000 نسمة
- معدل الوفيات: 14 حالة وفاة بين كل 1000 نسمة
- نسبة الهجرة الصافية: مهاجران من بين كل 1000 نسمة
- معدل وفيات الأطفال: 110 حالة وفاة بين كل 1000 وليد حي
- متوسط عمر الإنسان: 50 سنة للذكور، 54 سنة للإناث
- معدل الخصوبة الكلي: 7.0 طفل
- حق التصويت: لكل من هو في سن 18
- نسبة التضخم: 2.5%
- المطارات: 42 مطار. الصالح للاستعمال 29 مطار
- عضو في: جامعة الدول العربية، مجموعة ال77، الاتفاقية الدولية للتجارة والتعرفة الجمركية، البنك الدولي لإعادة الأعمار والتطوير، البنك الدولي للإنشاء والتعمير، الإتحاد الدولي للتنمية، بنك التنمية الإسلامي، منظمة العمل الدولي، صندوق النقد الدولي، منظمة البحرية الدولية، الأمم المتحدة، الإتحاد الدولي للطباعة، حركة عدم الانحياز، منظمة التعاون الإسلامي، الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية، يونسكو، اتحاد البريد العالمي، منظمة التجارة العالمية، الإتحاد العالمي لنقابات العمال
- أكثر شركاء التصدير: اليابان، اليمن الشمالي، سنغافورة
- أكثر شركاء الاستيراد: الإتحاد السوفيتي، المملكة المتحدة، أستراليا
- الدين الخارجي: 2.25 مليار دولار أمريكي
- القوة الجوية: 8 طائرات نقل رئيسية
- قوات الدفاع: خمس فروع (الجيش، البحرية، القوات الجوية، الجيش الشعبي، الشرطة الشعبية)
- القوة البشرية العسكرية: 544،149 (ذكور 15-49)
- الملائم للخدمة العسكرية: 307،005
الحكام [عدل]
| م | اسم الحاكم | مدة حكمه |
|---|---|---|
| 1 | الرئيس / قحطان الشعبي | 30-11-1967 / 22-6-1969 م |
| 2 | الرئيس /سالم ربيع علي | 22-6-1969 / 23-6-1979 م |
| 3 | الرئيس /عبد الفتاح إسماعيل | 23-6-1979 / 20-4-1980 م |
| 4 | الرئيس /علي ناصر محمد | 20/4/1980- 13/1/1986 م |
| 5 | الرئيس / حيدر أبو بكر العطاس | 28/1/1986-22/5/1990 م |
انظر أيضًا [عدل]
مراجع [عدل]
- ^ تصريح سالم صالح محمد لبرنامج زيارة خاصة، الجزيرة، في 13/1/2004 م.
- ^ (صحيفة النداء، في 25/1/2008 م)
- ^ برنامج زيارة خاصة، الجزيرة، في 13/1/2004 م.
- ^ المركز الوطني للمعلومات العرض التاريخي لجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية
- ^ Halliday، Fred، Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen، 1967-1987، Cambridge University Press، 2002، page 35
- ^ ^ Katz، Mark، Civil Conflict in South Yemen، Middle East Review، Fall 1986
- ^ "Airlines - South Yemen". http://www.airlinehistory.co.uk/RestofWorld/South%20Yemen/Airlines.asp.
- ^ "Aden Airways - History". http://www.adenairways.com/Aden%20Airways/index.htm.