جوسون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 37°32′N 126°59′E / 37.533°N 126.983°E / 37.533; 126.983

سلالة / مملكة جوسون
조선국 / 朝鮮國
الموقع
أراض جوسون بعد السيطرة على الجورشن
الشعار الوطني 대명천지
(بالعربية: الأرض المجيدة)
النشيد الوطني 제례악
(جيري آك) (بحكم القانون)
العاصمة هانسونگ (هانيانگ، وسول في وقتنا الحاضر)
اللغة الكورية
الدين الكونفشيوسية الجديدة (الدين الرسمي)
البوذية الكورية
الشامانية الكورية
المسيحية (ابتداء من 1886)
الحكم

ملكي

ملك
الملك تايجو (الأول) 1392 ~ 1398
الملك سيجونگ 1418 ~ 1450
الملك جونگجو 1776 ~ 1800
الملك گوجونگ (الأخير) 1863 ~ 1897
رئيس الوزراء
جونگ دو جون 1392 ~ 1398
هوانگ هي 1431 ~ 1449
ريو سونگ ريونگ 1592 ~ 1598
تشاي جي گونگ 1793 ~ 1801
الحقبة أوائل العصر الحديث
التأسيس 1392
أحداث
تأسيس نظام الكتابة الهانگل (هنمنجونگوم) 1446
الغزو الياباني لكوريا 1592 إلى 1598
غزو المانشو الثاني 1636 إلى 1637
معاهدة گانگهوا 1876
السقوط إعلان الإمبراطورية الكورية في 1897
المساحة
222,300
السكان
18,660,000 1753
العملة المن / اليانگ
الدول قبلها گوريو
الدول بعدها الإمبراطورية الكورية
الدول الآن علم كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية
علم كوريا الشمالية كوريا الشمالية
علم الصين الصين

جوسون[1] أو تشوسون أو سلالة إي[2] هي مملكة كورية أسسها الجنرال إي سونگ گي المعروف باسم الملك تايجو في سنة 1392 في أعقاب سقوط گوريو واستمرت لخمسة قرون[1] حتى أعلن آخر ملوكها الملك گوجونگ تحويلها إلى إمبراطورية عرفت باسم إمبراطورية كوريا وذلك في سنة 1897.

تأسست المملكة بعد أن أطاح تايجو بمملكة گوريو السابقة ونقل العاصمة إلى مدينة هانيانگ (مدينة سول في وقتنا الحاضر).[2] ساهم ملوك المملكة فيما بعد بتوسيع حدودها حتى وصلت إلى نهر يالو (نهر أمنوك) ونهر تومين وذلك بعد إخضاع شعب الجورشن. مملكة جوسون هي آخر ممالك كوريا والتي اتخذت التعاليم الكونفشيوسية نظاماً للحكم وللمجتمع.[2]

اتخذ ملوك جوسون نظام الملكية المطلقة للحكم، بالإضافة إلى ذلك فقد استوردوا الثقافة الصينية وكيفوها لتناسب مجتمعهم، كما أصبحت الثقافة الكورية الكلاسيكية والتجارة والعلوم والأدبيات والتقنيات في أوجها. تعرضت المملكة لاحقاً في القرنين السادس والسابع عشر إلى عدد من الغزوات من جارتيها اليابان وتشينگ واللتان سيطرتا على أجزاء من شبه الجزيرة أدت في النهاية إلى سياسة انعزالية شديدة لتصبح جوسون تسمى في ذلك الوقت باسم مملكة الراهب (تشبيهاً لانعزال الراهب في الدير للعبادة).[3] شهدت الفترة التي تلت الحروب مع تشينگ فترة سلام امتدت لمئتي سنة.

رغم كل ما استعادته المملكة من القوة أثناء عزلتها إلا أنها واجهت العديد من الاضطرابات الداخلية والصراعات على السلطة بالإضافة للضغط الدولي والتمردات في أنحاء البلاد. عانت جوسون في نهايات القرن التاسع عشر وكانت في حالة ضعف شديد.

تركت مملكة جوسون تراثاً عظيما لكوريا الحديثة مثل: الأدبيات الكورية الحديثة، والأعراف الثقافية، والمواقف الاجتماعية تجاه القضايا الحالية، ونظام كتابة اللغة الكورية المعروف بالهانگل، ولهجات اللغة الكورية المختلفة التي نشأت من ثقافة وتقاليد جوسون.

محتويات

التاريخ[عدل]

العهد المبكر[عدل]

تاريخ كوريا
تاريخ كوريا (التسلسل الزمني)
ع · ن · ت
(كوريا قبل التاريخ)
عصر حجري قديم
عصر حجري حديث
عصر برونزي
(عصر جلمن,عصر ممن)
التحقيب

الدول
الثلاث
البدائية

|
الدول
الثلاث

|
دولتي
الشمال
والجنوب

|
الدول
الثلاث
الأخيرة
  غوجوسون
دانغن جوسون
・ (غجا جوسون)
ومان جوسون
جن

(سامهان)
جن
هان
بيون
هان
ما
هان
أوك
جو
دونغ
يي
مملكة
بيو

غا
يا
بايك
تشي
  غو
غو
ريو
مملكة شلا
شلا الموحدة
 
بال
هاي


جونغآن
بايك
تشي
الأخيرة
تاي
بونغ
غوريو
سجلات ملوك غوريو
حرب غوريو مع ختان
نظام غوريو العسكري, نظام تشوي العسكري
الغزو المغولي لكوريا
جوسون
سجلات ملوك جوسون
الملك العظيم سيجونغ يؤسس الهانغل
غزو اليابان لكوريا (1592-1598)
غزو المانشو الأول·غزو المانشو الثاني
انقلاب غابشن·ثورة فلاحي دونغهاك
الإمبراطورية الكورية
الفترة الاستعمارية
(الحاكم العام لكوريا / الحكومة المؤقتة)
الجيش النظامي

تاريخ جمهورية كوريا
 
تاريخ كوريا
الديمقراطية الشعبية

Korea Map.svg بوابة كوريا

التأسيس[عدل]

الملك تايجو

عانت مملكة گوريو خلال آخر سنواتها وخصوصاً بعد وفاة الملك گونگمن حيث تولى ابنه الملك وو والذي أمر الجنرال تشوي يونگ والجنرال إي سونگ گي بمهاجمة سلالة مينگ.[4] ما إن وصل الجنرالين إلى نهر يالو حتى انسحب إي سونگ گي بأتباعه وقفل عائداً إلى العاصمة ثائراً ومنقلباً على الملك ليعزله ثم يقتل الجنرال الموالي له تشوي يونگ ولكن بدلاً من الاستيلاء على الدولة فقد أعلن أن الأمير تشانگ الابن الصغير للملك أصبح ملكاً على البلاد.[4]

بعد أقل من سنة قام الجنرال إي سونگ گي وأتباعه بعزل الملك تشانگ وتعيين الأمير گونگيانگ ملكاً على البلاد.[4] في سنة 1390 قام الجنرال وأتباعه بإحراق سجلات الأراضي وفي السنة التي تلتها قام بإصدار قانون جديد للأراضي يعتمد على الرتب الاجتماعية.[4] بعد قتل جونگ مونگ جو آخر أتباع گوريو قام الجنرال إي بعزل الملك گونگيانگ ثم أعلن توليه للعرش وتسمى باسم الملك تايجو،[4] منهياً بذلك المملكة التي استمرت لمدة 475 سنة.[5]

استمر الملك تايجو باستخدام اسم المملكة السابقة حتى سنة 1393 حيث قام حينها بتسمية المملكة "جوسون" مما يعني أنها ستصبح الخلف لدولة گوجوسون (گو تعني قديم، جوسون القديمة) السابقة.[4] وفي السنة التي تلتها نقل الملك تايجو العاصمة إلى مدينة هانيانگ ثم بنى القصر الملكي والأضرحة وسوراً منيعاً حول المدينة.[4]


تمرد الأمراء: خلفية تاريخية[عدل]

كان إي بانگ وون (الملك تايجونگ لاحقاً) واحداً ممن ساعد والده إي سونگ گي في انقلابه على گوريو، وتوقع إي والذي أصبح يعرف باسم جونگان داي گن (الأمير العظيم جونگان) أن يتم تعيينه ولياً للعهد.[6] طبيعة الأمير جونگان العسكرية جعلت رئيس وزراء جوسون جونگ دو جون ومعه نام أون (اثنان من أتباع الملك تايجو) يرفضان أن يتولى العرش وقاما بالتأثير على الملك تايجو لاختيار أصغر أبنائه إي بانگ سوك المعروف باسم ويان داي گن (الأمير العظيم ويان) ولياً للعهد.[6]

أصيب الملك تايجو أيضاً بالمرض وزادت حالته سوءاً خصوصاً بعد موت زوجته الثانية الملكة شندوك في سنة 1396.[7] صراع الأمراء أثر كثيراً في الملك ودعاه إلى التنازل عن العرش بعد ذلك.

تمرد الأمراء الأول[عدل]

حاول جونگ دو جون أن يستفيد من وضع الملك تايجو الحزين على وفاة زوجته الثانية والدة ولي العهد ولذلك قام بتدبير مؤامرة لقتل جميع أبناء الملك تايجو ما عدا ولي العهد ليضمن بقائه وبقاء ولي العهد.[6] عندما سمع الأمير جونگان بهذا الأمر بدأ بجمع جيشه والتجهيز للهجوم هو وإخوته.[6] قام الأمير جونگان بمهاجمة القصر وقتل جونگ دو جون ونام أون وأتباعهما، بعد ذلك قام بقتل أخويه غير الشقيقين ولي العهد الأمير ويان والأمير موان ثم قام بترشيح شقيقه الأكبر الأمير يونگان ولياً للعهد.[6][8]

عندما سمع الملك تايجو بهذا الأمر ازداد مرضه سوءاً وخاف من استعداد أبنائه على قتل بعضهم البعض من أجل العرش، ولهذا قام بعد عشرة أيام من هذه الحادثة بالتنازل عن العرش وتعيين الأمير يونگان ملكاً لجوسون والذي أصبح يعرف باسم الملك جونگجونگ.[6][8]

تمرد الأمراء الثاني[عدل]

بعد تعيين الأمير يونگان ملكاً أصبح الأمير جونگان يراقب كل أفعاله كما كان المسيطر الفعلي على موازين القوى.[6][7][8] أحد جنرالات الأمير يونگان واسمه باك بو أصبح حاقداً عليه لأن الأمير لم يكافئه فقام بخدع الأخ الأكبر للأمير يونگان وهو هويان داي گن (الأمير العظيم هويان) لتجهيز جيش هاجم قوات الأمير.[7][8] فشلت قوات الأمير هويان في قتل الأمير يونگان، حيث قام هذا الأخير بنفي أخيه وأسرته بالإضافة لقتل من كان تحت إمرته.[6][7][8]

هذا الصراع الثاني الذي حدث في سنة 1400 ساهم في زيادة مخاوف الملك جونگجونگ والذي لم يحكم إلا لسنتين، حيث قام بتعيين أخيه الأمير جونگان ولياً للعهد ثم تنازل عن الحكم لصالحه.[6][7][8] تسبب الصراع الثاني بحزن كبير للملك السابق تايجو حيث قرر العودة إلى مسقط رأسه.[8]

تقوية السلطة المطلقة[عدل]

الملك تايجونگ

رفض الملك تايجو تسليم الختم الملكي لتايجونگ، لكن تايجونگ حاول إثبات أهليته للحكم بعمل إصلاحات عديدة لتقوية السلطة الملكية.[9] في نهاية الأمر وبعد إصلاحاته حاول تايجونگ أن يطلب السماح من والده، لكن والده كان غاضباً بشدة حيث قتل رسل ابنه إليه. حاول تايجونگ مرة أخرى واستطاع مقابلة أبيه لكن تايجو رمى بالختم الملكي لابنه ثم غادر ليقيم في قرية أخرى بعيداً عن ابنه.[9] بدأ تايجونگ إصلاحاته عندما سيطر على الحكومة في عهد أخيه حيث قام بتحويل الجيش إلى نظام مركزي بإلغاء الجيوش الخاصة والتي كان النبلاء والوزراء وأفراد من الأسرة المالكة يستخدمونها، ثم قام بضمهم إلى مقرات الجيوش الثلاثة.[10]

بعد ذلك قام تايجونگ بإنشاء ويجونگبو (مجلس الدولة) حيث كانت القرارات السياسية في عهد گوريو تمر على المسؤولين أولاً بدل الملك، لكن تايجونگ ألغى هذا الأمر وأجبر الجميع على عرض الأمور السياسية في المجلس ليطلع عليها الملك ويتخذ هو القرار، وقد ساهم هذا الأمر في تقوية السلطة المطلقة للملك وإنشاء حكومة مركزية.[9] كما قام تايجونگ أيضاً بإصدار قانون لاستخدام العملات الورقية في سنة 1401.[11] لكن تايجونگ تخلى عن فكرة العملات الورقية بعد شهرين فقط ثم عاد ليحاول تطبيقها مرة أخرى في سنة 1410، ولكنه فشل أيضاً في هذه المرة لأن التجار والأغنياء أرادوا إبقاء نظام المقايضة.[12]

قام تايجونگ أيضاً بإنشاء قانون هوباي (الهوية الشخصية).[13] حيث يلزم القانون جميع الذكور بين سن الخامسة عشر والسبعين أن يصنع شارته الخاصة ويحفر عليها تاريخ ومكان ولادته ثم يصدقها لدى المكاتب الحكومية.[13] كما قام بمراجعة قانون ضرائب ملكية الأراضي مما مكنه من اكتشاف أملاك الآخرين المخفية عن الحكومة.[14]

قام تايجونگ أيضاً بقتل أقاربه ومساعديه في سبيل تعزيز السلطة الحاكمة.[14][15] حيث قام بإبعاد الملازمين العسكريين وجميع أصهاره من الملكة وونگيونگ والذين لعبوا دوراً مهماً في حصوله على العرش.[14][15] قام تايجونگ أيضاً بعد تنازله عن العرش بقتل أصهار ابنه الملك سيجونگ خوفاً من أثر سلطة الأصهار على الحكومة.[14][15]

قام تايجونگ باختيار ابنه الثالث الأمير تشنگنيونگ كولي عهده بدلاً من ابنيه الأولين.[16] وفي سنة 1418 تنازل تايجونگ عن عرشه لصالح ابنه ليبقى بعدها كمساعد شخصي لولي العهد حتى وفاته في سنة 1422. ولي العهد أصبح يعرف باسم الملك سيجونگ العظيم.[16]

الملك العظيم سيجونگ[عدل]

تمثال الملك سيجونگ في كوريا الجنوبية

أول أعمال الملك بعد صعوده للعرش هي حملة گِهَاي الشرقية في سنة 1419 بقيادة الملك السابق تايجونگ والذي هدف لتأديب القراصنة اليابانيين، حيث توجهت الحملة نحو جزيرة تسوشيما،[15] وانتهت بتوقيع معاهدة گِهَاي. بعد ذلك قام الملك بتوسيع الحدود الشمالية لما يعرف اليوم بنهر دومان ونهر أمنوك.[17] ولتأديب الجورشن، قام الملك بإرسال كم جونگ سو (بالهانگل: 김종서 / بالهانجا: 金宗瑞) لإنشاء ست حاميات وحصون (بالهانگل: 사군육진 / بالهانجا: 四郡六鎭) وهي حصن جونگسونگ، وحصن أونسونگ، وحصن هويريونگ، وحصن گيونگوون، وحصن گيونگهنگ، وحصن بريونگ، وذلك في حوض نهر دومان في مقاطعة هامگيونگ الشمالية الشرقية.[17] كما قام الملك بمنع غزوة من الجورشن عندما أمر تشوي ين دوك ببناء أربع قيادات عسكرية في منتصف روافد نهر أمنوك وهي قيادة يويون، وقيادة جاسونگ، وقيادة متشانگ، وقيادة وويي.[17]

إحدى صفحات كتاب هنمنجونگوم

كعالِم هو أيضاً، فإن سيجونگ دعم المعرفة والتعليم، وقام بالعديد من البحوث حول الإرث الثقافي والاقتصادي والسياسي لكوريا. ويمثل اختراع الألفبائية الكورية الهانگل ووصفها في هنمنجونگوم (بالهانگل: 훈민정음 / بالهانجا: 訓民正音 / وتعني: الأصوات الصحيحة لتعليم الناس) قمة الإنجازات في عهده.[18] أراد الملك باختراعه هذا أن يساعد شعبه في التواصل عبر طريقة سهلة بدلاً من نظام الكتابة الصيني المعقد.[18] انتهت بحوث الملك مع العلماء في سنة 1443.[18] ورغم المعارضة الشديدة من العلماء الكونفشيوسيين الذين رأوا في الهانگل خطراً على التعليم القائم على نظام الكتابة الصينية، رغماً عن المعارضة أمر الملك بكتابة الأشعار الشهيرة والعبارات الدينية والأمثال المعروفة بواسطة الهانگل للمساعدة في نشرها بصورة أسرع.[18]

دعم الملك العديد من الاختراعات مثل الممطار، والساعة المائية.[15] كما قام في سنة 1420 بإنشاء تشِبهيونجون (قاعة المستحقين)، والتي من خلالها كان يناقش السياسات مع العديد من المسؤولين. وفي عهده ازدهر نشر الكتب بشكل كبير نتيجة تطور الطباعة.[15]

كنتيجة للإنجازات التي قام بها الملك فقد قامت اليونسكو بتسمية جائزتها لمحو الأمية باسمه في سنة 1989، "جائزة الملك سيجونگ لمحو الأمية التابعة لليونسكو".[19] أصبح سيجونگ واحداً من ملكين من ملوك كوريا اللذين أعطيا لقب الملك العظيم (داي وانگ / بالهانگل: 대왕) من قبل المؤرخين.

انقلاب الأمير سيانگ[عدل]

الملك سيجو

بعد وفاة الملك سيجونگ العظيم في سنة 1450 أصبح ولي عهده منجونگ ملكاً على جوسون. لكن الملك مات بعد سنتين فقط ليصبح ابنه دانجونگ ذو الاثني عشر عاماً ملكاً.[20] كان هوانگ بو إن وكم جونگ سو مسؤولين عن نصح الملك دانجونگ بطلب من الملك السابق وهو على فراش موته، حيث سيطر الاثنان على السلطة في حين كان دانجونگ ملكاً بالاسم.[20]

كان الأمير أنبيونگ والأمير سيانگ أعداء وقادرين على الإدارة بشكل فعال. الأمير أنبيونگ كان متعلقاً بالعلوم ومعلماً للخط، في حين كان الأمير سيانگ مهتماً بالشؤون العسكرية لدرجة إكماله لكتاب "يوكداي بيونگيو" (أجيال من الأساسيات العسكرية) مع گوون نام وأظهر رغبة قوية في الحصول على السلطة.[20] كان الأمير سيانگ أكبر أبناء الملك سيجونگ الأحياء آنذاك ولم يستطع ترك الأمور السياسية تضعف سلطة الأسرة الملكية.[20]

خوفاً من قوة الأمير سيانگ، فام هوانگ بو إن وكم جونگ سو بالتقرب من الأمير أنبيونگ.[20] لكن في سنة 1453 قام الأمير سيانگ بانقلاب استطاع من خلاله قتل الوزيرين ثم نفي أخيه ليستصدر أمراً ملكياً فيما بعد يجبر الأمير أنبيونگ على شرب السم بدعوى أنه حاول الانقلاب على الملك دانجونگ.[20] هذا الانقلاب سمي "مذبحة سنة گي يو". قوة الأمير سيانگ التي اكتسبها من خلال الانقلاب دعت الملك دانجونگ ليتنازل عن عرشه في سنة 1455 لصالح عمه الذي أصبح يعرف باسم الملك سيجو.[20]

بعض علماء "قاعة المستحقين" رأوا أن أفعال الملك سيجو غير عادلة لذلك دبروا عملية عسكرية لإعادة الملك دانجونگ على عرشه.[20] هذه المجموعة ضمت خمسة علماء ومسؤولاً عسكرياً هم سونگ سام من، وباك باينگ نيون، وإي گاي، وها وي جي، ويو سونگ وون، ويو أنگ بو.[20] أشير إلى هؤلاء الستة لاحقاً باسم "الوزراء الستة الشهداء".[20] كشفت المؤامرة مبكراً وأعدم جميع المدبرين وبالإضافة إلى ذلك فقد قام الملك سيجو بتخفيض رتبة الملك دانجونگ إلى أمير وأصبح يعرف باسم نوسان گن (الأمير نوسان) ثم نفاه إلى مكان بعيد في سنة 1457 ليمنعه من العودة، ولكن في نهاية المطاف أصدر الملك أمراً للملك المخلوع بشرب السم حيث توفي في 24 ديسمبر من نفس السنة.[20]

تنظيم المؤسسات والازدهار الثقافي[عدل]

بعد وفاة الملك سيجو، تولى ابنه ييجونگ ذو الثمانية عشر عاماً عرش المملكة وحكمت والدته الملكة جونگهي كوصية على العرش.[21] بعد أن استلم الملك الحكم كشف وزير الحرب الرابع عن مؤامرة ضد الملك واتهم بها نام إي أحد الوزراء السابقين وابن عمة الملك، وأنه كان يخطط لوضع ابن أحد أحفاد الملك تايجونگ على العرش، وانتهت هذه الاتهامات بإعدام أربعين رجلاً.[21] لم يستمر ييجونگ في الحكم وتوفي بعد أربعة عشر شهراً من توليه الحكم، وذلك في سنة 1469.[21] بعد وفاة ييجونگ قامت الملكة جونگهي باختيار حفيدها سونگجونگ ليصبح ملكاً وهو في سن الثالثة عشر.[21] في عهد سونگجونگ ازدهر نشر الكتب بسبب الطرق الحديثة التي أوجدت للطباعة.[21] وفي سنة 1478 أنشأ الملك مكتب المستشارين الخاص ليتناقش معهم حول سياسات ومبادئ الملك.[21] قام الملك سونگجونگ بمحاولات لزيادة القوة الملكية عن طريق إضعاف قوة طبقة النخبة السياسية بإدخال فصيل سياسي يدعى سارم إلى الحراك السياسي، ورغم أن أعضاء الفصيل فقدوا قوتهم أحياناً إلا أنهم سرعان ما استعادوها مرة أخرى.[22] دخلت جوسون خلال عهد الملك عصراً ذهبياً وخصوصاً عندما انتهت كتابة الدستور الوطني گيونگُك دايجون (بالهانغل: 경국대전 / بالهانجا: 經國大典)، وذلك في سنة 1485.[22]

يونسان، وجنگجونگ، ومذابح العلماء[عدل]

كم تشون جك والذي شكلت كتاباته أساساً للمذبحة الأولى.

سقط الملك سونگجونگ مريضاً ومات في سنة 1494 ليخلفه ابنه يونسان.[23] واجه يونسان العديد من المشاكل بعد توليه الحكم فواجهته بعد توليه العرش مباشرة مشكلة الشعائر البوذية لوفاة الملك والذي لم يترك أثراً لما يجب فعله وخصوصاً أن الملك سونگجونگ لم يكن بوذياً، لكن هذا الأمر أنهته الملكة تشونگهيون زوجة سونگجونگ الثالثة بأن الملك كمن سبقه من الملوك يجب أن تقام له الشعائر.[23] نتيجة لما سبق، قام تشو يو هيونگ بقيادة مئة طالب من المعهد الوطني وهاجم البوذية لاختلافها عن أسس المعهد، وبعد انتهاء الشعائر أمر يونسان بحبس تشو يو هيونگ والطلاب معتبراً إياهم طامعين في السلطة وعاقبهم.[23]

أول الصراعات الكبرى حدثت في عام 1498 عندما أعدم الكثير من العلماء، والسبب في ذلك أن أحد المؤرخين الملكيين ويدعى كم إل سون قام باتهام إي گك تون بسوء التصرف والتحزب السياسي.[24] إي بدأ في التخطيط لانتقامه بمراجعة جميع ما كتبه كم إل سون حتى وجد عبارات عن الملك سيجو، اعتبرها إي كافية للتهم وبدأ بعدها بتجهيز تهمه.[24] في يوليو من عام 1498 اجتمع المتآمرون مع يونسان في اجتماع خاص، انتهى الاجتماع وأمر يونسان بإحضار جميع كتابات كم إل سون إليه.[24] لعشرة أيام كان الملك يراجع السجلات التاريخية وذلك أثناء إحضار كم إل سون من موطنه.[24] بعد إحضار كم بدأت المحاكمة بمراجعة السجلات قطعة قطعة، اعترف خلالها كم بأنه كتب أفعال الملك سيجو الصحيحة والخاطئة، وعندما اتُهم كم بأنه كتب عن الوزراء الستة الشهداء بشكل يجعلهم مستحقين للمدح، لم يزد القول على أنهم كذلك بالفعل.[24] استمرت التحقيقات وبدأ كم يظهر مصادره التي اعتمد عليها عند كتابة السجلات.[24] بعد انتهاء التحقيقات طلب القائم على التحقيق من الملك معاقبة جميع من لهم صلة بهذه القضية وحتى الأموات منهم على أنها تهمة خيانة عظمى، كما طلب أيضاً إحراق جميع كتب كم تشون جك، أحد مصادر كم إل سون في سجلاته وهو ما وافق عليه الملك.[24] أصدر الملك بعد ذلك عقوبة على كم تشون جك الميت، حيث أخرجت عظامه وكسرت.[24] بعد ذلك أمر الملك بإحضار جميع أتباع كم وسجنهم ثم معاقبتهم إما بالإعدام أو الطرد من مناصبهم، وفي نهاية الأمر انقلب الأمر حتى على إي گك تون حيث أبعد من منصبه لأنه لم يبلغ الحكومة مباشرة بما وجده.[24] بعد ذلك تجمع الطلبة في المناطق البعيدة عن العاصمة مدعين أن كم وأتباعه كانوا بريئين فأعدم ثلاثة منهم وعذب البقية.[24] عرفت هذه المذبحة باسم "مذبحة التاريخ" أو "مذبحة التطهير الأولى".[24]

أفعال الملك يونسان أصبحت غير متوقعة، ففي سنة 1503 قام إي سي جوا وزير الشعائر بسكب شرابه على الملك خطأ أثناء أحد الاحتفالات فاعتبرها الملك جريمة وطرده مع ثلاثة من أبنائه من منصبهم ونفاهم.[25] بعد هذه الحادثة بستة أشهر طلب الملك من هونگ گوي دال حاكم مقاطعة گيونگي أن يرسل إحدى حفيداته لتصبح ضمن نسائه، وعندما لم يستطع ابنه أن يرسل إحدى بناته وحاول الدفاع عن ابنه قام الملك بإبعاده عن منصبه ونفيه مع أهله.[25] وفي يناير من عام 1504 أزال الملك جميع العقوبات عن إي سي جوا، وما أن وصل إي إلى القصر ليشكر الملك حتى عاقبه مرة أخرى ثم عاقب مسؤولين آخرين لأنهم لم يستطيعوا الدفاع عن حرية إي، وبعد ذلك أمر الملك الوزير بشرب السم، وعندما مات أمر الملك بقطع رأسه وأن يطاف به في أنحاء المملكة ثم تطحن عظامه وتفرق مع الريح.[25]

لوحة مرسومة لجو گوانگ جو.

بعد فترة غير طويلة علم الملك بأمر كان له الأثر الشديد على الحكومة، حيث قدم أحد أصهار الملكين السابقين تقارير للملك حول وفاة والدته.[25] الملك كان عمره آنذاك 4 سنوات ولم يعلم أن والدته في الواقع طردت من منصب الملكة لتخفض رتبتها إلى رتبة العوام ثم لتموت بشرب السم.[25] هذا الأمر أغضب الملك بشدة وأمر بمعاقبة جميع من له صلة قريبة أو بعيدة بوفاة والدته سواء أكان حياً أو ميتاً.[25] قام يونسان في البداية بمعاقبة اثنتين من محظيات والده وأبنائهما وبناتهما وأزواجهم وعائلاتهم، حيث أمر الملك بضربهم حتى الموت، وساهم هو في ذلك بنفسه، ثم قطع جثثهم وتمليحها ورميها بالخارج.[25] أعدم يونسان وعاقب المئات من المسؤولين وأهاليهم وكل من له صلة بوالدته بأشد العقوبات.[25] لم تتوقف هذه المذبحة عند هذا الحد بل قام الملك بمعاقبة كل من انتقده سابقاً.[25] عرفت هذه المذبحة باسم "مذبحة 1504".[25] في سبتمبر من عام 1506 قام من تبقى من المسؤولين بجمع قواتهم ثم خلع الملك ومعاقبته ونفيه لخارج العاصمة ثم تعيين أخيه غير الشقيق الأمير يوك كملك باسم الملك جنگجونگ.[25]

بعد تولي جنگجونگ العرش طالبه الذين ولوه على العرش بإبعاد زوجته الأولى وهي إحدى قريبات زوجة المخلوع يونسان حيث وافق الملك على ذلك. مضت سنوات حكم الملك وظهر خلالها جو گوانگ جو كمصلح في الدولة.[26] وفي سنة 1518 أراد الملك بدعم من المسؤولين إرسال حملة عسكرية لمعاقبة قبائل الجورشن التي أخافت سكان المناطق الشمالية، ولكن جو أصاب الجميع بالدهشة عندما قال أن هذا الأمر ما هو إلا شيء مخجل أن يفعله الحاكم، ورغم معارضة المسؤولين ووزير الحرب إلا أن الملك ألغى الحملة العسكرية.[26] بحلول منتصف سنة 1519 كان جو قد استطاع وضع الكثير من أتباع فصيله السياسي داخل الحكومة، واستطاعوا إصلاح العديد من الأمور السياسية بشكل سريع.[26] آخر محاولات الإصلاح التي قاموا بها هي طمس السجلات التي تظهر الخدمات التي قام بها المسؤولون الذين عينوا الملك.[26]

لعب معارضوا جو ممن عينوا الملك دورهم ونشروا الإشاعات في أنحاء القصر أن الرأي العام أصبح يتجه ناحية جو، ثم أخبروا الملك والذي أصبح بالفعل خائفاً على نفسه بأن هناك مؤامرة عسكرية تحاك ضده.[27] وفي 15 نوفمبر 1519 قدم المسؤولون المعارضون لجو اتهاماتهم للملك، وفي نهاية الأمر أصدر الملك أمره بأن يقتل جو نفسه، وأن يعاقب أتباعه، وبحلول سنة 1521 كانت إصلاحات جو قد ألغيت أو أوقفت.[27] عرفت هذه المذبحة باسم "مذبحة 1519".[27]

مضى عهد الملك جنگجونگ بعد ذلك بدون شيء يذكر، سوى أن الملك قام بتعيين جانگ گم كالطبيبة الملكية الأولى والوحيدة.[28] توفي الملك في سنة 1545.

العهد الأوسط للمملكة[عدل]

الصراع السياسي بين الفصائل[عدل]

جونگ تشول رئيس الفصيل الغربي.

بعد وفاة الملك جنگجونگ تولى ابنه إنجونگ - ابن الملكة جانگيونگ - الحكم، لكنه لم يستمر طويلاً حيث توفي بعد عدة أشهر ليتولى أخوه غير الشقيق ميونگجونگ الحكم وتكون والدته الملكة منجونگ وصية عليه.[29] قبل وفاة الملك جنگجونگ انقسم السياسيون إلى فصيلين، تمركز كل منهما حول إخوة إحدى الملكتين.[29] عندما تولى إنجونگ الحكم سيطر خاله ين إم وفصيل ين الكبار - من علماء الكونفشيوسية البعيدين عن العاصمة - على السلطة، ولكن وفاة إنجونگ المفاجئة وتولي أخاه ميونگجونگ جعلت فصيل ين الصغار - ممن نشأ في العاصمة - بقيادة ين وون هيونگ يسيطرون على السلطة.[29] قام فصيل ين الصغار باتهام ين إم وفصيله بمحاولة اغتيال الملك ميونگجونگ، حيث قتل الكثير من علماء الكونفشيوسية فيما عرف باسم مذبحة سنة 1545.[29]

إي سان هاي المخطط لإبعاد الفصيل الغربي.

عانى علماء الكونفشيوسية من هزائم سياسية عديدة، ولكنهم استطاعوا بعد ذلك أن يعيدوا أنفسهم إلى السلطة.[29] لكن جوسون عانت من الصراع السياسي بين فصائلها، حيث أصبحت الفصائل المحرك الأساسي للسياسات.[29] بدأ الصراع السياسي في عهد الملك سونجو خليفة ميونگجونگ، حيث انقسم السياسيون في وقته إلى فصيلين الأول باسم الغربيين بقيادة شم ووي گيوم والذي عاش في غرب العاصمة، والثاني باسم الشرقيين بقيادة كم هيو وون والذي عاش في شرق العاصمة.[29] بدأ الصراع بين الاثنين حول منصب تشولانگ الحكومي - من المستوى الخامس والسادس - والذي يتيح لصاحبه أن يرشح ويختار أصحاب المناصب من مستويات أقل.[29] كان كم في البداية حاملاً لهذا المنصب وعارض تعيينه شم لكنه استطاع البقاء في منصبه، بعد ذلك أصبح الأخ الأصغر لشم حاملاً لهذا المنصب وعارض كم هذا الأمر ونجح في إبعاد شم الأصغر وبذلك بدأ المسؤولون الحكوميون بالانقسام حول هذين الرجلين.[29] استمر التوازن السياسي بين الفصيلين حتى سنة 1589 حين قام الغربيون بقيادة جونگ تشول باتهام جونگ يو رب أحد أعضاء الفصيل الشرقي بالخيانة العظمى، والتي أدت لقتل الكثير من أعضاء الفصيل فيما عرف باسم تمرد جونگ يو رب.[29]

بعد سنتين من الحادثة السابقة وبخطة من إي سان هاي من الفصيل الشرقي لإبعاد جونگ تشول، طلب الغربيون من الملك أن يعين ولياً للعهد وهو ما أغضبه وجعله يبعدهم عن السلطة، ولكن الشرقيين انقسموا حول طريقة معاقبة جونگ تشول وأتباعه، فقد انقسموا هم أيضاً إلى فصيلين سياسيين هما الفصيل الشمالي والذين طالبوا بعقوبة صارمة والفصيل الجنوبي الذي رأى أن عقوبة معتدلة ستكون كافية، واستطاع أن يبرز الفصيل الشمالي على حساب الجنوبي لكنه انقسم مرة أخرى حول مسألة تعيين هونگ يو شُن كمفتش عام، حيث انقسموا إلى فصيلين هما الفصيل الشمالي الأكبر والفصيل الشمالي الأصغر.[29] صراع الفصائل كان صراع حياة أو موت بين الفصائل السياسية المتحاربة، حيث ينقسم المنتصرون بينهم في حين يتجه المهزومون إلى المناطق البعيدة لتقوية أنفسهم وإحاطتها بالأقارب والأتباع من أجل الدعم.[29] كان هذا الصراع سبباً في هزائم جوسون خلال حرب السنوات السبع مع اليابان.[29]

الغزوات اليابانية المبكرة[عدل]

تمثال أمير البحر إي سن شن في مدينة بُسَان.
نموذج للسفينة السلحفاة.

في خضم الخلاف السياسي في جوسون، استطاع تويوتومي هيده-يوشي أن يصل إلى القوة وأن يكون أحد موحدي اليابان. لم تتوقف أطماع هيده-يوشي إلى هذا الحد فقرر غزو القارة الآسيوية عابراً من جوسون إلى مينگ الصين. بدأت الغزوة الأولى في 23 مايو 1592 وصل اليابانيون إلى مدينة بسان واستطاعوا السيطرة عليها وقتل الكثير من سكانها.[30]

استطاع اليابانيون بعد الذلك الزحف باتجاه العاصمة هانسونگ (مدينة سول في وقتنا) وقاموا بفتح أسوارها لكنها كانت خالية، حيث هرب أتباع الملك أولاً بعد أن سرقوا الخيول من الإسطبل الملكي تاركين الملك مع خيول المزارع ليهرب قبل ليلة واحدة، كما أن المزيد من القوات اليابانية دخلت للبر الكوري في نفس الوقت.[31] بعد سقوط العاصمة توجهت القوات اليابانية صوب بيونگيانگ لكنهم لم يستطيعوا عبور نهر تايدونگ، وفي الليل قام الكوريون بمهاجمة اليابانيين ولكن اليابانيين هاجموا مؤخرة الجيش الكوري والذي هرب اتجاه المدينة، الجيش الياباني بدأ بمراقبة طريقة الكوريين في عبور النهر وعندما أتى صباح الثالث والعشرين من يوليو هاجموا المدينة ودخلوها ليجدوا أن الجيش الكوري وسكان المدينة هربوا منها تاركينها بما فيها، حيث وجدوا ما يقارب من 100 ألف طن من الحبوب والإمدادات العسكرية بها.[32]

بعد أن ضمن اليابانيون بيونگيانگ، حاولوا الوصول إلى أراضي الجورشن شمال جوسون مياه نهر يالو كخط إمداد لهم، لكن إي سن شن استطاع تدمير السفن الناقلة للقوات والإمدادات، مما جعل اليابانيين يغيرون رأيهم بشأن احتلال الصين.[33] بعد ذلك استطاع إي سن شن باستخدام سفينة السلحفاة وغيرها من تدمير العديد من السفن اليابانية وسفن الإمدادات.[34] استطاعت القوات الكورية طرد اليابانيين من بيونگيانگ وسول وإرجاعهم إلى بُسَان بمعاونة القوات الصينية.

الغزوة الثانية بدأت في 1597 بهدف احتلال كوريا، حيث وقعت بعض المعارك بين الجيشين الياباني والكوري، لكن مجلس الشيوخ الخمسة أمر بانسحاب جميع القوات اليابانية لوفاة هيده-يوشي في 18 سبتمبر 1598. بدأت أسرة سو المسيطرة على جزيرة تسوشيما محاولة لإعادة العلاقات مع كوريا حيث نجح المبعوثون في سنة 1601 في طلب إعادة العلاقات مع كوريا والتي وافقت بشرط إعادة جميع الأسرى الكوريين.[35]

غزوتا المانشو (الجورشن)[عدل]

لوحة تظهر الملك إنجو مستسلماً.

بعد وفاة الملك سونجو وخلع ابنه الملك غوانغهاي وتعيين إنجو ملكاً على البلاد، أصبحت جوسون في أزمة سياسية بسبب توتر العلاقات بين سلالتي تشينغ ومينغ الصينيتين. بعد وفاة نورهس في سنة 1626 تولى ابنه هونگ تاي تشي حكم شعب الجورشن (المانشو لاحقاً) ثم أمد أحد أقربائه يدعى آمين بجيش قوامه 30 ألف رجل للهجوم على جوسون في يناير من عام 1627.[36] عبرت قوات آمين نهر أمنوك أثناء تجمده ثم دمرت قوات جوسون والجنرال ماو وينلونگ أحد جنرالات سلالة مينگ الموجودة في مقاطعة بيونگان.[36] نتيجة للهجوم السريع فقد هرب الملك إنجو إلى جزيرة گانگهوا ثم أرسل طلب سلامٍ إلى آمين والذي قبل أن تتراجع قوات المانشو مقابل توقيع اتفاقية أخوة بين الدولتين.[36] في 1336 أعلن هونگ تاي تشي نفسه امبراطوراً وأعاد تسمية دولته باسم تشينگ العظمى بدلاً من جِن الأخيرة، لكن الملك إنجو لم يرسل مبعوثين لتهنئة هونگ حاكم "الدولة الشقيقة" لجوسون مما أغضب هونگ وجعله يرسل لجوسون أن تتصرف كدولة تابعة.[36]

تجاهل الملك إنجو رسالة هونگ ولم يقابل مبعوث تشينگ مما أعتبر تحدياً لهم. قام هونگ بقيادة جيش قوامه 100 ألف رجل لغزو جوسون.[36] هربت الأسرة الملكية مع عائلات أتباع الملك إلى جزيرة گانگهوا، لكن الملك وأتباعه لم يستطيعوا الهرب فتحصنوا داخل قلعة جبل نامهان مع مؤن تكفي لخمسين يوماً.[36] لم تبدأ قوات تشينگ بالهجوم بل انتظرت حتى تنتهي المؤن، وفي نفس الوقت أُرْسِلَ جزء من الجيش إلى الجزيرة حيث أسر جميع أفراد الأسرة الملكية وعائلات أتباع الملك.[36] بعد 45 يوماً من الحصار، خرج الملك إنجو وأعلن الطاعة إلى دولة تشينگ، حيث ركع ثلاث مرات والانحناء تسع مرات أمام هونگ.[36] كتبت تشينگ شروط الصلح، حيث أوجبت أن تقطع جوسون علاقتها مع سلالة مينگ، وأن تعلن أنها دولة تابعة لتشينگ، وأن ترسل أميرين من أمرائها كرهائن، وأن تشارك قوات جوسون كقوة مساندة أثناء الحروب، وأن ترسل جوسون جزية سنوية إلى تشينگ.[36] أرسلت جوسون الأمير بونگرم وولي العهد سوهيون كرهائن.[36] اعتبر الكونفشيوسيون في جوسون أن خدمة تشينگ البربريين هو أمر مخز.[36]

العهد الأخير للمملكة[عدل]

لوحة لكيم يوك أحد فلاسفة سلهاك المبكرين

عاشت جوسون 200 عامٍ من السلام بعد انتهاء غزوات اليابان ومنشوريا، كما شهدت ظهور سلهاك (التعليم العملي) . دعت المجموعة الأولى من علماء سلهاك إلى إجراء إصلاحات شاملة لامتحان الخدمة المدنية وإصلاحات للضرائب والعلوم الطبيعية والتقنيات الزراعية والإدارية . ووضعت هدفاً وهو إعادة بناء مجتمع جوسون بعد تعرضه للغزوات . وتحت قيادة رئيس وزراء الملك هيونجونغ، كيم يوك أثبتت الإصلاحات التي تم تنفيذها فائدتها العظيمة لكل من إيرادات الدولة والمزارعين .

في عهد الملك سكجونغ وابنه الملك يونغجو واصل الملكان سياسة صارمة من المساواة وعدم تفضيل أي فصيل سياسي على آخر، هادفين بذلك إلى حل المشكلات الناجمة عن محاولة الأحزاب السياسية أو إحدى فصائلها للسيطرة على الحكومة .

قاد الملك يونغجو والملك جونغجو نهضة مملكة جوسون . حفيد الملك يونغجو، الملك المتنور جونغجو وضع إصلاحات مختلفة طوال فترة حكمه ولا سيما لتأسيس كيوجانجاك (المكتبة الملكية .) بهدف تحسين الوضع الثقافي والسياسي في جوسون وتجنيد الضباط الموهوبين لخدمة الأمة . قاد الملك جونغجو مبادرات اجتماعية جريئة حيث فتح المناصب الحكومية أمام الممنوعين بسبب طبقتهم الاجتماعية . كان الملك مدعوماً من قبل العديد من علماءسلهاك والذين أيدوا سلطته . شهد عصر الملك جونغجو نمو وتطور الثقافة الشعبية لجوسون . في ذلك الوقت شجعت مجموعة من علماء سلهاك الأفراد على التفكير في تقاليد الدولة وأسلوب الحياة . كما شرعوا في إنشاء دراسات حول كوريا في التاريخ والجغرافيا والنقوش واللغة .

السقوط[عدل]

في عام 1863 تولى الملك غوجونغ العرش . حكم والده هينغسون دايوونغن كوصي عليه حتى وصل لسن البلوغ. خلال منتصف ستينات القرن الثامن عشر كان الوصي المؤيد الرئيسي لسياسة الانعزال ووثيقة اضطهاد الكاثوليك الكوريين والأجانب. هذه السياسة أدت إلى شن حملة فرنسية ضد كوريا عام 1866 . كما شهدت سنوات حكمه الأولى محاولة إعادة إصلاح قصر جيونغبوك مقر السلطة الملكية. خلال عهد هينغسون دايوونغن اختفت جميع السياسات والأحكام التي نفذذت بوساطة عشيرة أندونغ كيم تماماً. في عام 1871 اشتبكت القوات الأمريكية والكورية في محاولة الولايات المتحدة الاعتداء على دبلوماسية البوارج حول حادثة الجنرال شيرمان.

في عام 1873 أعلن الملك غوجونغ توليه الحكم الملكي واستقالة هينغسون دايوونغن. الملكة المستقبلية مين (عرفت باسم الإمبراطورة ميونجسونغ فيما بعد) استطاعت السيطرة بالكامل على البلاط ووضعت أفراد عائلتها في مناصب عالية. بعد استعراش مييجي استطاعت اليابان الحصول على تكنولوجيا عسكرية غربية أجبرت جوسون على التوقيع على معاهدة كانغهوا في عام 1876. وفتح ثلاث موانئ للتجارة ومنح اليابانيين حق تجاوز الحدود الإقليمية. في 1885 احتلت البحرية البريطانية ميناء هاميلتون.

احتقر العديد من الكوريين الاحتلال الياباني والأجنبي لأراضيهم وكذلك الحكم الفاسد لمملكة جوسون. في عام 1894 استطاعت ثورة فلاحي دونغهاك أن تصبح تمرداً جماعياً . استطاع زعيم الفلاحين جيون بونغ-جون هزيمة القوات المحلية بقيادة جو بيونغ-جاب في معركة جو-بو وبعد المعركة سلمت ممتلكات جو للفلاحين . بحلول شهر مايو وصل جيش الفلاحين إلى جيونجو . ولذا طلبت حكومة جوسون المساعدة من مملكة تشينغ لوضع حد للتمرد . أرسلت مملكة تشينغ 3000 جندي للتفاوض على هدنة . ولكن الحكومة اليابانية اعتبرت الأمر تهديداً لها وأرسلت 8000 جندي في 8 يونيو 1894 للاستيلاء على القصر الملكي في سيول ووضع حكومة موالية لها . بعد مدة قصيرة تصاعدت وتيرة المشكلة في الحرب اليابانية الصينية الأولى (1894 - 1895) بين اليابان ومملكة تشينغ الصينية .

كانت الإمبراطورة ميونجسونغ تحاول إيقاف التدخل الياباني في كوريا، لذا فقد فكرت بروسيا والصين لتحصل على الدعم . في عام 1895 تم اغتيال الإمبراطورة ميونجسونغ (الملكة مين) من قبل عملاء يابانيين . دبر ميورا غورو مؤامرة ضد الإمبراطورة ميونجسونغ . حيث قامت مجموعة من العملاء اليابانيين جنباً إلى جنب مع جيش هوليونداي بالدخول إلى قصر جيونغبوك في سيول -كان تحت السيطرة اليابانية- وقتل الملكة في الجناح الشمالي من القصر وتدنيس جسدها .

اعترفت مملكة تشينغ بالهزيمة في معاهدة شيمونوسيكي (17 أبريل 1895) والذي ضمن رسمياً استقلال كوريا من الصين، ولكن اليابان تقدمت في السيطرة الإقليمية في كوريا . شعر البلاط الملكي بأن عليه تعزيز الوحدة الوطنية -خصوصاً بسبب تعدي أكبر القوى على الدولة- ولذا تم إعلان الإمبراطورية الكورية وإصلاحات كوانجمو في سنة 1897 . تلقب الملك غوجونغ بلقب الإمبراطور ليؤكد على استقلالية كوريا . بالإضافة إلى أن القوى الأجنبية كانت تسعى للتكنولوجيا العسكرية وخصوصاً روسيا للتغلب على اليابان . من الناحية الفنية فإن عام 1897 تعد نهاية مملكة جوسون ؛ بسبب تغيير اسم المملكة . لكن أسرة إي ما زالت هي الحاكمة على الرغم من اضطرابها بسبب اليابان وروسيا .

استطاعت اليابان في سنة 1905 هزيمة روسيا في معركة ميناء آرثر . مع نهاية الحرب الروسية اليابانية (1904-1905) بتوقيع معاهدة بورتسموث امتلكت اليابان طرقاً عديدة للسيطرة الكاملة على روسيا . بعد التوقيع على معاهدة الوصاية في عام 1905 ، أصبحت كوريا محمية من اليابان . كان إيتو هيروبومي أول قائد عام لكوريا . على الرغم من اغتياله على يد حركة الاستقلال الكورية، على يد آن جونجين في 1909 في محطة القطار في مدينة هاربين . في سنة 1910 ضمت الإمبراطورية اليابانية كوريا إليها .

الحكومة[عدل]

كانت مملكة جوسون على درجة عالية من المركزية والبيروقراطية الكونفوشيوسية الجديدة كما نص على كيونج-جوك دايجون .

الملك[عدل]

عرش العنقاء عرش ملك جوسون في قصر جيونغبوك

امتلك الملك سلطة مطلقة، لكنها تتأثر بالأحوال السياسية . كان الملك ملزماً باتباع العادات والتقاليد التي وضعها الملوك السابقون والتي لخصت في كيونج-جوك دايجون والتعاليم الكونفوشيوسية . أوامر الملك كانت تقابل بكل ولاء إلا إذا رأى المسؤولون أن الأمر خطأ . كما كان يعتقد بأن الكوارث الطبيعية تشير إلى تقصير الملك، ولذلك كان ملوك جوسون حساسين للغاية تجاه حدوثها . وعندما يحدث جفاف شديد أو سلسلة من الكوارث، كان الملك يأمر بإنتقاد المسؤولين والمواطنين له على حد سواء، وكل ما يقولونه يكون محمياً من الملاحقة القضائية (هناك بعض الاستثناءات) .

المسؤولون[عدل]

المسؤولون الحكوميون صنفوا إلى 18 مرتبة، بدءاً من كبار المرتبة الأولى (정1품 | 正一品) وصولاً إلى صغار المرتبة التاسعة (종9품 | 從九品) على أساس الأقدمية والترقية من خلال مرسوم ملكي مبني على الفحوصات أو التوصيات . المسؤولون من كبار المرتبة الأولى إلى كبار المرتبة الثالثة ارتدوا ملابس حمراء . في حين ارتدى صغار المرتبة الثالثة إلى صغار المرتبة السادسة ارتدوا ملابس زرقاء ومن في مرتبة أقل ارتدى ملابس خضراء .

تشير كلمة "مسؤول حكومي" إلى من شغل أحد المكاتب التي جعلت صاحبها من طبقة اليانغبان أي من النبلاء لثلاثة أجيال . ليصبح الشخص من هؤلاء المسؤولين كان عليه أن يمر بسلسلة من اختبارات كواجو والتي تقسم إلى ثلاثة أقسام هي القسم الأدبي والعسكري والمتنوع . القسم الأدبي يعتبر الأكثر شهرة (العديد من المناصب الرئيسية بما في ذلك وظائف المكاتب الثلاثة تشغل فقط من المسؤولين الذين تقدموا للاختبار الأدبي) . المسار الأدبي مقسم لأربعة اختبارات يجب النجاح في كل واحد منها للتأهل ليصبح مسؤولاً حكومياً . المرشحون الثلاث والثلاثون الذين يتم اختيارهم هكذا يخضعون لاختبار أمام الملك ليتم نشر النتائج . المرشح الذي يحصل على أعلى الدرجات يعين في صغار المرتبة السادسة (يرتفع ستة رتب) . ثاني أعلى مرشحين يعينان سوية كصغار المرتبة السابعة . المرشحون السبعة الذين يلونهم يعينون كصغار المرتبة الثامنة . بينما بقية المرشحين (عددهم 23) يعينون كصغار المرتبة التاسعة . وهي أدنى الرتب .

منح المسؤولون الحكوميون من كبار وصغار المرتبة الأولى وكبار المرتبة الثانية اللقب التشريفي "دايگام" (대감، 大 监) بينما منح صغار المرتبة الثانية وكبار المرتبة الثالثة اللقب التشريفي "يونغ - گام" (영감، 令 监) وهؤلاء الذين ارتدوا الملابس الحمراء أطلق عليهم "دانگسانگ - گوان" (당상관، 堂上 官) كما شاركوا في تحديد سياسات الحكومة من خلال اجتماعات مجلس الوزراء. بقية الرتب دعيت "دانگهاگوان" (당하관، 堂 下官).

الحكومة المركزية[عدل]

مجلس الدولة[عدل]

لوحة لرئيس مستشاري الدولة تشاي جيجونغ

مجلس الدولة (وِجينگبو|의정부|議政府) هو الهئية التداولية العليا في المملكة، والذي انخفضت سلطته بمرور السنين . مستشار الملك (يونُ- ِجيونگ|영의정|領議政)، ورئيس الوزراء الأيسر (جواُيِجيونگ|좌의정|左議政)، ورئيس الورزاء الأيمن(وِيجونگ|우의정|右議政) تعتبر أعلى الرتب في الحكومة (الثلاثة كانوا من كبار المرتبة العليا) . يساعدهم كل من الوزير الأيسر (جواتشانسيونگ|좌찬성|左贊成) والوزير الأيمن (أُتشانسونگ|우찬성|右贊成) (كلاهما من صغار المرتبة الأولى) وسبعة مسؤولين (من باقي المراتب) . كانت سلطة الملك تتناسب عكسياً مع سلطة المجلس . كانت هناك فترات يحكم فيها المجلس مباشرة لضعف الملك، ولكن عندما يكون الملك قوياً فإنهم يكونون تحت إدارته .

الوزارات الستة[عدل]

الوزارات الستة (يوكجو|육조|六曹) تشكل الهيئة التنفيذية الرئيسية . الوزيران (بانسيو|판서|判書) يعتبران من كبار الرتبة الثانية، ولهم نواب مساعدون (تشامبان|참판|參判) من صغار المرتبة الثانية . وزارة شؤون الموظفين هي الوزارة ذات المناصب العليا من بين الوزارات الستة . وبسبب تضاؤل نفوذ مجلس الدولة، فإن وزير شؤون الموظفين كان في الغالب هو رئيس الوزراء . وتشمل ستة وزارات من حيث الأقدمية وهي :

الوزارة النطق العربي الهانغول الهانجا الإختصاص
وزارة شؤون الموظفين إِجو 이조 吏曹 اختيار المسؤولين الحكوميين
وزارة الضرائب هوجو 호조 戶曹 فرض الضرائب المالية، إحصاء السكان، سياسات الأراضي، الزراعة
وزارة المناسك ييجو 예조 禮曺 الطقوس ، الثقافة، الدبلوماسية، امتحانات گواگيو
وزارة الدفاع بيونگجو 병조 兵曺 الشؤون العسكرية
وزارة العدل هيونگجو 형조 刑曺 إدارة القوانين، العبودية، العقوبات
وزارة الأشغال گونگجو 공조 工曹 الصناعة، التصنيع، الأشغال العامة، الصناعات التحويلية

المكاتب الثلاثة[عدل]

المكاتب الثلاثة أو سامسا (삼사) هو اسم لثلاث مكاتب تعمل بوصفها الهيئة الرئيسية للضغط والتحقق على الملك والمسؤولين . وعلى غرار النظام الصيني فإنهم لعبوا دوراً أكثر بروزاً في الحكومة من نظرائهم الصينيين . بسبب كونها مجرد هيئة للضغط والتحقق ؛ لم يكن لها سلطة فعلية لاتخاذ قرارات أو تطبيق السياسات، ولكن كان لها صوت مؤثر في المناقشات . أغلب المسؤولين الذين خدموا في هذه المكاتب كانوا من صغار السن والأقل ربتة مقارنة بالمكاتب الأخرى، ولكن سمعتهم الأكاديمية قوية للغاية حيث تمتعوا بامتيازات خاصة ومكانة كبيرة (على سبيل المثال كان بإمكان العاملين في مجال انتقاد الملك الشرب خلال ساعات العمل) . وليتم تعيينهم في هذا المجال يتم استعراض شخصياتهم والبيانات العائلية بكل دقة . قدمت المكاتب الثلاثة أسرع معدلات في الترقية للمناصب الرفيعة وكان العمل في هذه المكاتب غالباً مطلباً ليصبح الشخص مستشاراً في الدولة .

  • مكتب المفتش العام (ساهيونبو|사헌부) : يراقب هذا المكتب إدارة الحكومة والمسؤولين على جميع المستويات في كل من الحكومة المركزية والمحلية لرصد الفساد، وسوء التصرف، وعدم الكفاءة . وهو أيضاً مسؤول عن تعزيز الآداب العامة والأعراف الكونفوشيوسية ورفع المظالم عن الشعب . يرأس هذا المكتب مفتش عام (دايساهيون|대사헌) وهو منصب لصغار المرتبة الثانية . ويشرف على 30 مسؤولاً مستقلين .
  • مكتب الرقابة (ساگان-وون|사간원) وظيفته الأساسية الإحتجاج على الملك إذا كان هناك عمل خاطئ أو غير لائق أو سياسات خاطئة . تراجع قرارات الملك أولاً من قبل المراقبين والذين بإمكانهم المطالبة بسحب القرار إذا اعتبر غير مناسب . كما يقوم بتصدير الآراء حول شؤون الوضع العام . يتألف المكتب من 5 مسؤولين بقيادة رئيس المراقبين (دايساگان|대사간) . وهو من كبار المرتبة الثالثة .

في حين أن التركيز يكون على المسؤولين الحكوميين من قبل مكتب المفتش العام، وعلى الملك من قبل مكتب الرقابة، إلا أنهم وفي كثير من الأحيان يقومون بالأعمال بينهم، ويكون هناك تداخل كبير . سمي المكتبان معاً (يانگسا|양사) والتي تعني حرفياً (كلا المكتبين) ويعملان في كثير من الأحيان مشتركين خصوصاً إذا قررا عكس قرار الملك .

  • مكتب المستشارين الخاص (هونگمونگوان|홍문관 |弘文館) يشرف على المكتبة الملكية وكان بمثابة معهد للبحوث لدراسة الفلسفة الكونفوشيوسية وإجابة أسئلة الملك . يشارك مسؤولوا المكتب في الدروس التي تسمى (گيونگ-يون|경연) والذي يتم فيها مناقشة التاريخ والفلسفة الكونفوشيوسية مع الملك . وبسبب كون هذه الدروس تؤدي للتعليق على القضايا السياسية الراهنة، فإن المسؤولين يكون لهم نفوذ كبير كمستشارين . يرأس هذا المكتب رئيس العلماء (دايجيهاگ|대제학) وهي وظيفة بدوام جزئي ويكون صاحبها من كبار المرتبة الثانية . والذي يخدم في منصب آخر (كمستشار الدولة )، ونائب رئيس العلماء (بُجيهاگ|부제학) ويدير المنصب كبار المرتبة الثالثة . كان لمنصب رئيس العلماء مكانة كبيرة في المجتمع الكونفوشيوسي بدرجة كبيرة . أنشئ المكتب ليحل محل قاعة المهمون (جِبهيونجيون|집현전) بعد أن قام الملك سيجو بإلغائها في أعقاب استشهاد الوزراء الستة .

المكاتب الأخرى[عدل]

المكاتب الكبرى تضم ما يلي :

  • مكتب الأمانة الملكية (سينگجونگ-وان | 승정원) يعمل كوسيلة اتصال بين الملك والوزارات الستة . يعمل ستة أمناء ملكيون (سينگجِ | 승지) (واحد لكل وزارة/جميعهم من كبار المرتبة الثالثة) . عملهم الأساسي هو : إرسال المراسيم الملكية للوزارات، وعرض إلتماسات المسؤولين والشعب على الملك، ولكنهم أيضاً ينصحون الملك ويعملون في مناصب رئيسية قريبة من الملك . خصوصاً الأمين العام الملكي (دوسينگجِ | 도승지) وهو وسيلة الاتصال مع وزارة شؤون الموظفين ، حيث يعتبر من أقرب المقربين إلى الملك وتمتع في كثير من الأحيان بقوة عظيمة مستمدة من تأييد الملك له . ممن تولى منصب الأمين العام الملكي : هونگ گوك-يونگ (خلال عهد الملك جونغجو)، و هان ميونگ-هوي (خلال عهد الملك سيجو) حيث كانا أقوى مسؤولين حكوميين في زمنهما .
  • مكتب العاصمة (هانسونگبو | 한성부) هو المكتب المسؤول عن إدارة العاصمة (هانيانگ أو سيول في الوقت الحاضر) . وهذا المكتب بقيادة (بان-يون | 판윤) وهو من كبار المرتبة الثانية ويقابله في زمننا عمدة سيول .
  • مكتب التحقيق الملكي (ويجومبو | 의금부) هو هيئة التحقيق والتنفيذ ويدار بوساطة الملك مباشرة . ويتعامل بشكل رئيسي مع الجرائم والحالات الخطيرة التي تهم الملك والأسرة الحاكمة ، حيث يقوم باعتقال والتحقيق وسجن وتنفيذ الأحكام على المجرمين المشتبه بهم ، الذين يكونون في كثير من الأحيان مسؤولين حكوميين .
  • مكتب السجلات (تشنتشگوان | 춘추관) يقوم المسؤولون في هذا المكتب بكتابة وجمع والحفاظ على السجلات الحكومية والتاريخية . يرأس هذا المكتب من قبل مستشاري الدولة والعديد من أصحاب المناصب الأخرى . يعمل في المكتب ثمانية مؤرخين رسميين وظيفتهم الوحيدة تسجيل الاجتماعات للتاريخ .
  • سونگكيونكوان أو الأكاديمية الملكية (성균관) هي جامعة ملكية وظيفتها إعداد الموظفين الحكوميين المستقبليين . من يقوم بإجتياز المرحلتين الأوليتين في امحانات گواگيو (الامتحان الأدبي) يستطيع دخول سونگكيونكوان . وتضم 200 طالب يعيشون في قاعة السكن ويتبعون روتينا صارما وقواعد مدرسية (الرسوم الدراسية وتكاليف الإقامة والطعام تدفع من قبل الحكومة) . وكانت مصدرا للكونفوشيوسية والحكم الكونفوشيوسية الكورية . آراء الطلاب بخصوص سياسيات الحكومة وخصوصا البيانات الجماعية والمظاهرات يمكن أن تشكل تأثيرا حيث أنها تمثل فكرا للعلماء الشباب الذين لم يتخلل الفساد بينهم . المسؤول على المكتب هو دايساسيونگ (대사성) وهو من كبار المرتبة الثالثة ، و 36 مسؤولا آخرا - بما فيهم من يعمل في المكاتب الأخرى - يعملون جميعا في إدارة الأكاديمية .

الحكومة المحلية[عدل]

لوحة لبارك مون-سو مفتش ملكي سري

يتم أحياناً إرسال المسؤولين ذوي الرتب العليا من الحكومة المركزية . وفي بعض الأحيان يعين الملك مفتشاً ملكياً سرياً (امهاينگ-يوسا|암행어사) ليسافر متخفياً ويراقب مسؤولي الأقاليم . هؤلاء المفتشون السريون غالباً ما يكونوا من ذوي الرتب الصغرى والذين يستفيد منهم الملك لإقالة المسؤولين الفاسدين .

  • المحافظات (دو | 도) : هناك ثمانية محافظات، كل منها يحكمها حاكم (گوانتشالسا | 관찰사) وهو من صغار المرتبة الثانية .
  • بو (부) : المكاتب الإدارية المسؤولة عن المدن الرئيسية في المحافظات . كل بو يكون برئاسة ( بويون | 부윤) وهو ما يعادل الحاكم .
  • موك (목) : هناك ما يقارب العشرين موك والتي تحكمها مقاطعات تسمى (جو | 주) . وتحكم من قبل (موكسا | 목사) وهو من كبار المرتبة الثالثة .
  • مقاطعة (گون | 군) : كان هناك ما يقارب 80 مقاطعة في جوسون كل واحدة حكمت من قبل (گونسو | 군수) وهو من صغار المرتبة الرابعة .
  • هيون (현) : هيون الكبيرة حكمت من قبل (هيونگريونگ | 현령) وهو من صغار المرتبة الخامسة ، في حين أن هيون الصغرى حكمت من قبل (هيونگگام | 현감) وهو من صغار المرتبة السادسة .

التقسمات الإدارية[عدل]

  • خلال جزء كبير من عصر مملكة جوسون ، قسمت كوريا لثمانية محافظات (دو | 도 | 道) .
  • ظلت حدود المحافظات الثمانية كما هي طوال خمسة قرون من 1413 إلى 1895 ، وشكلت نموذجا جغرافيا لا يزال ينعكس اليوم على التقسيمات الإدارية في شبه الجزيرة الكورية واللهجات والفروق الإقليمية .
  • ما تزال أسماء المحافظات الثمانية محفوظة لهذا اليوم .

الشؤون الخارجية[عدل]

العلاقات مع سلالة مينغ[عدل]

العلاقات مع سلالة تشينغ[عدل]

العلاقات مع اليابان[عدل]

المجتمع[عدل]

التركيبة الاجتماعية والسكانية[عدل]

عدد سكان كوريا خلال عهد مملكة جوسون مثير للجدل ، حيث لا يمكن الاعتماد أو الوثوق في سجلات الحكومة حول الأسر في هذه الفترة . أحد التقديرات تعطي العدد 6 مليون نسمة عند بداية المملكة في عام 1392 حيث أخذ بالتزايد حتى أصبح 18 مليون نسمة تقريبا بحلول عام 1750 بين عام 1810 وعام 1850 انخفض عدد السكان حوالي 10٪ وظلت النسبة مستقرة . قبل إدخال الطب الحديث من قبل حكومة [[الإمبراطورية الكورية في أوائل القرن العشرين كان متوسط العمر المتوقع للذكور هو 24 عاما وللإناث 26 عاما .

قامت جوسون بتركيب نظام إداري مركزي يسيطر عليه علماء الكونفوشيوسية الذين دعوا يانگبان . بنهاية القرن الثامن عشر اكتسب اليانگبان معظم الصفات من النبل الوراثي بإستثناء أن كان يستند في وضعه الاجتماعي على مزيج فريد من حالة الأسرة ، وامحتانات گواگيو لمتعلمي الكونفوشيوسية ، ونظام الخدمة المدنية . العائلة التي يفشل النبلاء فيها من الجيل الثالث في أن يصبحوا مسؤولين حكوميين يفقدون وضعهم كيانگبان ويصبحون من العامة . للكثير من النبلاء ، كان السبيل الوحيد ليصبحوا مسؤولين حكوميين هو النجاح في امتحانات گواگيو (كان على كل واحد النجاح في امتحان "گواگيو السهل" (소과) بمرحلتيه للتأهل لامتحان "گواگيو الصعب" والذي يجب أن ينجح فيه أيضا بمرحلتيه ليصبح مسؤولا حكوميا) . اليانگبان والملك دائما ما يكونون في توازن غير مستقر للسيطرة على الحكومة المركزية والمؤسسات العسكرية . حيث يعتقد أن نسبتهم وصلت إلى 30٪ بحلول عام 1800 على الرغم من وجود اختلافات كبيرة بينهم. وبما أن الحكومة كانت صغيرة، وكان النبلاء ذوي مكانة اجتماعية عالية ولكنهم ليسوا دائما ذوي دخل مرتفع.

كانت نسبة 30% إلى 40% من السكان عبيداً (نوبي) ، "مواليد وضيعون" (تشيونمين) أو منبوذين (بايكجيونگ) . تعتبر العبودية وراثية في جوسون ، وشكلا من أشكال العقاب في القانون . امتلكت الحكومة والنبلاء طبقة من العبيد ، كما أعطت الحكومة العبيد للمسؤولين ذوي الرتب العليا . امتلاك العبيد كملكية خاصة يمكن أن يكون وراثيا كممتلكات شخصية . خلال أوقات جفاف المحاصيل يعمد العديد من السانگمين لأن يصبحوا عبيداً من أجل البقاء على قيد الحياة . ومع ذلك كان بإمكان العبيد في جوسون شراء حريتهم .

لوحة من مملكة جوسون تصور تشونجين (حرفيا الطبقة المتوسطة) وهم ما يعادلون الطبقة البرجوازية الصغيرة .

نسبة 40% إلى 50% من السكان كانوا مزارعين بالتأكيد، ولكن هذا العمل أثار قضايا مهمة حول أعداد المجموعات الأخرى : التجار والبائعين والكتاب شبه الحكوميين (تشونجين)، والحرفيين والعمال والعاملين في المنسوجات إلخ . نظراً لعدد السكان المعطى، قد يكون لهؤلاء الأشخاص عدة أدوار، معظم المزارعين كانوا تجاراً ولا يكتفون بقوت يومهم . بالإضافة لتوليد دخل إضافي، مقدار معين من البراعة المهنية مطلوبة لتجنب الآثار السيئة المترتبة على نظام الضرائب السيء والفاسد .

خلال العصر المتأخر من مملكة جوسون، أخذت المثل المثل الكونفوشيوسية للياقة وطاعة الوالدين تتساوى مع المراعاة الدقيقة للتسلسل الاجتماعي المعقد، مع تدرجات دقيقة كثيرة . في بدايات القرن الثامن عشر شكا الاجتماعي الناقد (يي جونگهوان) (1690-1756) ساخراً أنه ومع كل هذه الرتب والمنازل التي تفصل بين الناس لن يكون للشخص أصدقاء كثيرون يحيطون به . ولكن حتى كما كتب (يي)، الفروق في المجتمع غير الرسمي في العصر المبكر لجوسون يتم تدعيمها من قبل التمييز القانوني كقانون الحد من النفقات، الذي نظم لباس مختلف الفئات الاجتماعية والقوانين المقيدة للإرث وملكية الممتلكات من قبل النساء .

حتى الآن، قد يكون تم إعلان هذه القوانين على وجه التحديد بسبب الحراك الاجتماعي الآخذ في الازدياد، ولا سيما خلال بدايات عام 1710 . التسلسل الاجتماعي لمملكة جوسون طور اعتماداً على التسلسل الاجتماعي لمملكة كوريو . في القرنين الرابع عشر والسادس عشر، كان هذا التسلسل صارماً وثابتاً . وبما أن الفرص المتاحة لتغيير الوضع الاجتماعي كانت محدودة لم تكن هناك حاجة لوضع قوانين لها .

في نهاية القرنين السابع عشر والتاسع عشر، ظهرت مجموعات تجارية جديدة وأخذ النظام الطبقي القديم يضعف بشدة . خاصة أن سكان منطقة ديغو من اليانگبان وصلوا إلى 70% في عام 1858 .

في عام 1801 عبيد الحكومة تم تحريرهم جميعا وتوقفت المؤسسة عن العمل في القرن التالي . ألغيت المؤسسة تماما كجزء من خطة الإصلاح الاجتماعي في إصلاحات گابو في 1894 .

الدين[عدل]

الإسلام[عدل]

المسيحية[عدل]

البوذية[عدل]

الثقافة[عدل]

ترأست مملكة جوسون النمو الحضاري الكبير خلال فترتين، استطاعت ثقافة جوسون خلالها إنشاء أول حفل شاي كوري، والحدائق الكورية والعديد من الأعمال التاريخية واسعة النطاق . كما قامت السلالة الملكية ببناء العديد من الحصون والقصور .

ملابس[عدل]

في مملكة جوسون، أصبح (جيوگوري) الخاص بالنساء (الهانبوك) ضيقاً وأقصر بشكل تدريجي . في القرن السادس عشر كان (جيوگوري) فضفاضاً وطويلاً حتى الخصر، ولكن في نهاية عصر مملكة جوسون في القرن التاسع عشر أصبح (جيوگوري) قصيراً لدرجة أنه لا يغطي الصدر ولذا أضيفت قطعة أخرى من القماش (هيوريتّي) وكانت تستخدم كغطاء له . في نهاية القرن التاسع عشر دايوون-گون أدخل ماگوجا -سترة من تصميم المانشو- إلى كوريا والذي يتم ارتداؤه غالباً مع الهانبوك حتى يومنا هذا .

كانت (تشيما) لباساً كاملاً و(جيوگوري) قصير وضيق في نهاية عصر جوسون . العديد من الثياب كانت تلبس تحت (تشيما) مثل : داريسوكگوت، سوكسوكگوت، دانسوكگوت، وگوجينگي . بسبب كون جيوگوري قصيراً للغاية أصبح من الطبيعي رؤية (هيوريتّي) أو (هيوريماري) والذي يعمل كمشد .

ارتدت الطبقات العليا الهانبوك المنسوج من قماش رامي وغيره من المواد عالية الجودة وخفيفة الوزن في الطقس الحار، والحرير العادي المطرز في بقية السنة . فرض على العامة العديد من القوانين كاستخدام القطن في أحسن الأحوال . ارتدت الطبقة العليا العديد من الألوان، حيث يرتدي الأطفال والفتيات الألوان الزاهية، ويرتدي متوسطي العمر الألوان الهادئة . أما العامة فكان عليهم ارتداء اللون الأبيض بسبب القانون، أحياناً في المناسبات الخاصة كانوا يرتدون درجات قاتمة من الأخضر والوردي والرمادي والأسود . رسمياً عندما يخرج الرجال من منازلهم يكون عليهم ارتداء معاطف تعرف باسم (دوروماگي) تصل للركبتين .

الفن[عدل]

لوحة من نهاية عصر جوسون، تظهر بعض التأثر بتقنيات الرسم الغربية التي أدخلت على جوسون .

في منتصف عهد جوسون، أخذ أسلوب الرسم يصبح أكثر واقعية . بدأ أسلوب الرسم الوطني للمناظر الطبيعية المسمى "الصورة الصادقة" من الأسلوب التقليدي الصيني للمناظر الطبيعية المثالية العامة إلى مواقع معينة عينت . كان الأسلوب أكاديمياً بما فيه الكفاية ليصبح ثابتاً ومعتمداً في الرسم الكوري .

العصر الذهبي للرسم الكوري ابتدأ من بعد منتصف عهد المملكة إلى أواخره . وتزامن هذا مع صدمة انهيار الروابط بين مملكة مينغ ونهوض أباطرة المانشو في الصين، وإجبار الفنانين الكوريين على بناء نماذج فنية جديدة تقوم على بحوث حول مواضيع كورية داخلية خاصة . في هذا الوقت توقف تأثير الصين البارز، أخذ الفن الكوري منحناه الخاص وأصبح مميزاً على نحو متزايد عن الرسم الصيني التقليدي .

السيراميك أحد الأشكال المشهورة للفن خلال عصر جوسون .الأمثلة على السيراميك تشمل البورسلان الأبيض والبورسلان الأبيض المزخرف بالكوبالت والنحاس الأحمر المزجج والأزرق المزجج والحديد المزجج . الخزف في عهد جوسون يختلف عن باقي العصور حيث رأى الفنانون أن كل قطعة فنية تستحق الاهتمام الخاص بها كقطعة فريدة من نوعها .

جرار البورسلان الأبيض، القرن الثامن عشر، جوسون .

في بداية القرن العاشر، ركب البورسلان الأبيض في كوريا . وطغى عليه تاريخياً شعبية سيلادون، حتى أتى القرنين الخامس عشر والسادس عشر، حيث تم الاعتراف بالبورسلان الأبيض لقيمته الفنية الخاصة . وأكثر الأنواع ثمناً في الخزف الكوري، كانت الجرار البيضاء الكبيرة . حيث أن شكلها يرمز للقمر، ويرتبط لونها مع المثل العليا للنقاء والحياء في الكونفوشيوسية . خلال هذا العصر المكتب الذي أشرف على وجبات الطعام والولائم في البلاط الملكي لاحتفالات العائلة الملكية حكم بصرامة على إنتاج البورسلان الأبيض .

أحضر البورسلان إلى كوريا كهدية من الإمبراطور شنتها من الصين إلى مملكة جوسون . الكوبالت الذي استخدم من قبل الفنانين في البدء تم استيراده من الصين . في عام 1463 تم اكتشاف مصادر للكوبالت في كوريا، ولكنه كان أقل درجة من حيث الجودة وفضل الكوبالت المستورد عليه . البورسلان الكوري المزين بالكوبالت المستورد يتعارض تماماً مع الحياة المنظمة والمقتصدة والمعتدلة في الكونفوشيوسية الجديدة .

من الملفت للنظر أن الكوبالت والبورسلان والنحاس الأحمر المزجج هي أصعب المواد التي يتم صياغتها وتشكيلها . أثناء الإنتاج تحتاج هذه المواد لمهارة فائقة والاهتمام أو ستتغير إلى اللون الرمادي أثناء عملية الحرق . نشأت هذه المواد في القرن الثاني عشر في كوريا، على الرغم من الاختلاف في مكان نشأة الخزف والنحاس الأحمر المزجج، حيث أصبحت شعبيتها متزايدة خلال النصف الثاني من عصر جوسون . أشار بعض الخبراء إلى أفران بونوون-ري -في گوانگجو گيونگي، وهي مدينة لعبت دوراً هاماً في إنتاج الخزف في عصر جوسون- على أنها المهد الذي نشأت منه هذه الصناعات .

تحف البورسلان المطلية باللون الأزرق المزجج هي مثال آخر على الأواني الشعبية في عصر جووسن . العديد من هذه المواد صنعت من قبل فناني البلاط الذين يعملون لدة الأسرة الحاكمة . خلال هذا العصر انعكس الأسلوب الشعبي للوحات المناظر الطبيعية على زخرفة الخزف .

يتم تزيين البورسلان أحياناً بالحديد . هذه المواد تكون في العادة من الجرار أو القطع الأخرى المستخدمة .

العمارة[عدل]

يوصف تاريخ الهندسة المعمارية لجوسون (1392-1910) في ثلاث فترات هي : الفترة الأولى، الفترة الوسطى، الفترة الأخيرة، وفقاً للثقافة والفنون التنموية . في الفترة الأولى طورت الهندسة المعمارية على أنها إرث ثقافي من المملكة السابقة مع المبادئ التوجيهية السياسية الجديدة للكونفوشيوسية التي أخذت مكان البوذية .

من خلال تأثير الكونفوشيوسية، تم استبدال المذاق الأرستقراطي المكرر من الحقبة السابقة بالعديد من الصفات البدائية البسيطة ومتواضعة الجمال مع شيوعها . خلال عصر جوسون طورت الهندسة المعمارية مزيداً الإرادة الفريدة لإظهار التعبير عن أفكار وقيم تلك الفترة .

نظام الأقواس[عدل]

نظام الأقواس ـــ استخدمت الأقواس بين الأعمدة في نظام بناء الصروح في معظم المباني . نظام الأقواس العمودية المعينة ونظام الأقواس الانتقائية، والذي يتألف من عناصر معمارية من كل من نظام الأقواس العمودية والأقواس بين العمودين والتي تستخدم لبناء المعابد والمباني المهمة الأخرى . تم تطوير نظام شبكة الأقواس من الناحية الهيكلية والبصرية والعناصر المستخدمة للبناء لمتابعة الوظيفة البنيوية وللتعبير عن الجمال الفريد الرسمي في الهندسة المعمارية الكورية .

عناصر الديكور[عدل]

الحلي المعمارية ودلالتها الرمزية وتنوعها تدل الثراء . هدف معمارويو هذا العصر إلى التعبير عن إرادة قوية لتشكيل أسلوب شعبي في الهندسة المعمارية، واستخدام عناصر زخرفية من كل الأنواع . وحقق هذا نوعاً من الجودة السمفونية مع أساليب التنظيم المعماري التي تكشف بشدة عن الضوء والظلام، البساطة والتعقيد، وبعد ذلك في النهاية الوصول إلى ذروة الإبداع المعماري . هذا التوجه في التعبيرات المعمارية للفترة الأخيرة قد تذكرنا بانطباعات تشابه إلى حد ما عصر الباروك الغربي ونمط الروكوكو .

  • دانشيونگ ـــ زخرفة كورية تقليدية ملونة مرسومة على المباني الخشبية ، في كثير من الأحيان بألوان حيوية في مجموعات معقدة على الأسقف المغطاة و الطبلة و / أو كرانيش السقف ذو الطبقات بشكل متقن .

الأدب[عدل]

حوليات مملكة جوسون (تعرف أيضاً باسم السجلات الحقيقية لمملكة جوسون) هي السجلات السنوية لمملكة جوسون والتي تم الاحتفاظ بها من عام 1413 إلى 1865 . الحوليات (أو سيلّوك) تضم 1893 مجلداً، ويعتقد أنها أكبر سجلات لفترة متواصلة لأسرة واحدة . مع استثناء اثنين من (السلّوك) جمعت خلال الحقبة الاستعمارية، والسجلات هي الكنز الوطني الـ151 في كوريا وهي مسجلة في اليونسكو في ذاكرة البرنامج العالمي .

ويگوي هي مجموعة من البروتوكولات الملكية لمملكة جوسون والتي تسجل وتصف من خلال النص والأسلوب المنمق الواضح ، الاحتفالات والطقوس الهامة للعائلة الملكية .

العلم والتكنولوجيا[عدل]

العصر الذهبي للتقدم العلمي في مملكة جوسون كان في عصر الملك العظيم سيجونغ . سياسة تشيونمين الجديدة (الطبقات المنخفضة) التي طبقها الملك العظيم سيجونغ سمحت لأناس مثل جانگ يونگ -سيل بالعمل في الحكومة . عندما كان جانگ صغيرا قام بصنع آلات للمساعدة في تسهيل العمل ، وأشرف على بناء القنوات والترع . سمح لجانگ في نهاية المطاف بالعيش في القصر الملكي ، حيث قاد مجموعة من العلماء للعمل على تقدم العلوم في كوريا .

جهاز الأجرام السماوية الكوري صنع من قبل العالم جانگ يونگ-سيل خلال عصر الملك العظيم سيجونغ .

بعض من اختراعاته هي : ساعة ماء مكننة (ذاتية التشغيل) (تعرف باسم جاگيونّو)، والتي تعمل من خلال تفعيل حركات الأجسام الخشبية للدلالة على الوقت بشكل بصري (اخترعها جانگ في عام 1434 . هذه الساعة أكثر تعقيدا وأكبر حجماً وهي نموذج محسن وأفضل من السابق الذي اخترع في عصر مملكة كوريو . النوذج الجديد مصنوع من مواد أفضل، كما أنه أسرع بمرتين . من اختراعاته أيضاً الممطار ومقياس الماء .

وأيضاً في عهد مملكة جوسون كتب الطبيب هو جن العديد من النصوص الطبية . أهم إنجازاته هو كتاب دونگوي بوگام وهو كثيراً ما يعد المعرف بالطب الكوري التقليدي . انتشر الكتاب في الصين واليابان وما زال يعد أحد كلاسيكيات الطب الشرقي إلى اليوم .

أعلى معدل اهتمام بعلم الفلك كان في عصر مملكة جوسون ، حيث اخترع جانگ جهازا سماه بالأجرام السماوية والتي تشير لمنازل الشمس والقمر والنجوم . جهاز الأجرام السماوية (گيوبهيو | 규표) كان يتناغم مع تغيرات المواسم .

ذروة التقدم في علمي الفلك والتقويم في عصر الملك العظيم سيجونغ كان تشيلجيونگسان، والذي جمع حسابات لدورات سبعة من الأجرام السماوية (خمسة كواكب، والشمس، والقمر)، والذي طور في عام 1442 . هذا الإنجاز سمح للعلماء بالتنبؤ بالظواهر السماوية الكبرى ككسوف الشمس وحركات النجوم . هونتشيونسيگاي هي ساعة فلكية اخترعها سونگ آي-يونگ في عام 1669 . كان للساعة جسم يبلغ قطره حوالي 40 سم . يتم تجهيز الجسم بوساطة ساعة آلية العمل، تظهر منازل الأجرام السماوية في أي وقت .

صممت خريطة العالم كورية الصنع كانگنيدو في عام 1402 بوساطة كيم سا-هيونگ (김사형 | 金士衡)، ويي مو (이무 | 李茂)، ويي هوي (이회 | 李撓) . صممت الخريطة في السنة الثانية من حكم الملك تايجونغ . الخريطة صنعت عن طريق جمع خرائط صينية وكورية ويابانية .

أول صدرة ضد الرصاص دعيت (ميونجي بايگاب) وصنعت في جوسون عام 1806 بعد وقت قصير من حملة فرنسا ضد كوريا . أمر هينغسون دايوونغن بتطوير دروع واقية من الرصاص بسبب التهديدات المتزايدة من جيوش الغرب . وجد كيم گي-دو وگانگ يون أن القطن إذا كان سميكاً بما فيه الكفاية، يمكنه أن يحمي ضد الرصاص، ولذا صنعت السترة الواقية من 30 طبقة من القطن . تم استخدام السترات الواقية في المعارك أثناء بعثة الولايات المتحدة لكوريا، عندما قامت البحرية الأمريكية بالهجوم على جزيرة كانغهوا في عام 1871 . أحد هذه السترات أخذت من قبل جيش الولايات المتحدة، وحفظت في متحف سميثسونيان حتى عام 2007، حيث أعيدت إلى كوريا وهي حالياً معروضة للجمهور .

الاقتصاد[عدل]

التجارة[عدل]

خلال عهد مملكة كوريو، كان لكوريا علاقات تجارية جيدة مع شبه الجزيرة العربية واليابانيين والصينيين و سكان منشوريا . من الأمثلة على الازدهار : ميناء التجارة الدولية بيونگنام . عرض الكوريون الأقمشة المطرزة والحلي والجنسنج والحرير والبورسلان في جميع أنحاء العالم . ولكن خلال عهد مملكة جوسون وبعد اعتماد الكونفوشيوسية كفلسفة وطنية وفي غمرة عملية القضاء على المعتقدات البوذية، بورسلان كوريو تشيونگجا وبيكجي الأبيض، فقدت لصالح الصين والعرب . أيضا أصبحت التجارة أكثر تقييداً من أجل تعزيز الزراعة . وبالإضافة لذلك ضغط طلب الصينين التوقف عن إنتاج العناصر الفاخرة (كالذهب والفصة) على السياسة الكورية وإستيراد ما يحتاجونه بكميات محددة من اليابان . لأن الفضة كانت تستخدم كعملة في الصين ولعبت دوراً هاماً بين كوريا والصين .

الألقاب والمسميات خلال مملكة جوسون[عدل]

الجيل السابق للملك[عدل]

اللقب الهانگل الهانجا المقابل نبذة
داي وانگ 대왕 大王 الملك العظيم لقب يستخدم للإشارة إلى ملك سابق.
داي بي 대비 大妃 الملكة الأرملة لقب يستخدم للإشارة إلى زوجة الملك الرسمية، وتخاطب بصفة "ماما" (마마 / 媽媽).
وانگ داي بي 왕대비 王大妃 الأرملة الملكية لقب يستخدم للإشارة إلى ملكة سبقت الملكة الحالية، كجدة الملك مثلاً.
داي وانگ داي بي 대왕대비 大王大妃 الأرملة الملكية الكبرى لقب يستخدم للإشارة إلى ملكة سبقت ملكتين، كوالدة جد الملكة مثلاً.
داي وون گن 대원군 大院君 الأمير الداخلي الأكبر لقب يستخدم للإشارة إلى والد الملك الحالي، والذي لم يحكم بنفسه.
بو داي بو إن 부대부인 府大夫人 الأميرة الداخلية الكبرى لقب يستخدم للإشارة إلى والدة الملك الحالي، والذي لم يحكم زوجها كملك.
بو وون گن 부원군 府院君 الأمير الداخلي لقب يستخدم للإشارة إلى والد الملكة.
بو بو إن 부부인 府夫人 الأميرة الداخلية لقب يستخدم للإشارة إلى والدة الملكة.
سانگ وانگ 상왕 上王 الملك السابق لقب يستخدم للإشارة إلى ملك حي لكنه تنازل عن العرش ويخاطب بصفة "تشونا" (전하 / 殿下).
داي سانگ وانگ 태상왕 太上王 الملك السابق الأكبر لقب يستخدم للإشارة إلى ملك حي تنازل خليفته أيضاً عن العرش.

الملك[عدل]

اللقب الهانگل الهانجا المقابل نبذة
وانغ الملك الملك الحاكم ويخاطب بصفة "تشونا".
وانغ بي 왕비 王妃 الملكة زوجة الملك الحاكم وتخاطب بصفة "ماما" وداخل البلاط تخاطب بصفة "تشنجون" (중전 / 中殿). الملكة التي تظل زوجة للملك حتى وفاتهما تعطى لقب "وانغهو" (الملكة / 왕후 / 王后).

الجيل التالي للملك[عدل]

اللقب الهانگل الهانجا المقابل نبذة
وانگ سيجي 왕세제 王世弟 الأخ الملكي الخلف الأخ الأصغر للملك والذي عين ولياً لعهده.
وونجا 원자 元子 الأمير الملكي الابن الأكبر للملك قبل أن يعين ولياً لعهده، ويكون مولوداً من الزوجة الرسمية مع بعض استثناءات يكون فيها الأمير الملكي مولوداً من محظية الملك كما حدث في عهد الملك سكجونگ.
داي گن 대군 大君 الأمير الأكبر الابن المولود للملك من الملكة ويخاطب بصفة "صاحب السمو الأصغر" (أگشي / 아기씨) وبصفة "صاحب السعادة" (داي گام / 대감 / 大監).
بو بو إن 부부인 府夫人 الأميرة القرينة الكبرى زوجة الأمير الأكبر.
گونگجو 공주 公主 الأميرة الملكية ابنة الملك من الملكة وتخاطب بصفة "صاحبة السعادة" (جاگا / 자가).
گن الأمير ابن الملك من محظياته، أو ابن الأمير الأكبر.
گن بو إن 군부인 郡夫人 الأميرة القرينة زوجة الأمير.
أونگجو 옹주 翁主 الأميرة ابنة الملك من محظياته.
وانگ سيجا 왕세자 王世子 الأمير الملكي الخلف ولي العهد المعين ويخاطب بصفة "صاحب السمو الملكي" (تشوها / 저하 / 邸下).
وانگ سيجا بن 왕세자빈 王世子嬪 قرينة الأمير الملكي الخلف زوجة ولي العهد وتخاطب بصفة "صاحبة السمو الملكية القرينة" (مانورا / 마노라).

جيلين بعد الملك[عدل]

اللقب الهانگل الهانجا المقابل نبذة
وانگ سي سون 왕세손 王世孫 الأمير الملكي السليل الخلف ابن الأمير الخلف وحفيد الملك، ويخاطب بصفة "صاحب السمو" (هابا / 합하 / 閤下).

أسرة إي[عدل]

التقطت هذه الصورة في عام 1915 (لم يسمح اليابانيون للعائلة الملكية بأن تجتمع في مكان واحد، واضطر البعض للهرب)، وتظهر الأمير جانغ والإمبراطور سنجونغ، ولي العهد الأمير إيومين، زوجة الإمبراطور سونجونغ الملكة يون. الطفلة في الأمام هي الأميرة دوكهي.

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب Kallie Szczepanski. The Joseon Dynasty in Korea. وصل لهذا المسار في 23 أغسطس 2014.
  2. ^ أ ب ت Britannica. Chosŏn dynasty. وصل لهذا المسار في 23 أغسطس 2014.
  3. ^ Wilson Strand. Opening the Hermit Kingdom. وصل لهذا المسار في 23 أغسطس 2014.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ Kim، Jinwung (March 1, 2012). A History of Korea: From "Land of the Morning Calm" to States in Conflict. Indiana University Press. صفحة 184~187. ISBN 0253000246. 
  5. ^ Kang، Jae-eun (November 25, 2005). The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 170. ISBN 1931907374. 
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Kallie Szczepanski. King Sejong the Great of Korea: Background - The Strife of Princes. وصل لهذا المسار في 23 أغسطس 2014.
  7. ^ أ ب ت ث ج Royal historiographers (May 12, 2014). Choi Byonghyon, الناشر. The Annals of King T’aejo, Translator's Introduction. Harvard University Press. صفحة xxiii. ISBN 0674281306. 
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ Kim، Jinwung (March 1, 2012). A History of Korea: From "Land of the Morning Calm" to States in Conflict. Indiana University Press. صفحة 188. ISBN 0253000246. 
  9. ^ أ ب ت Korean History Project: The Winds of Change. وصل لهذا المسار في 3 سبتمبر 2014.
  10. ^ Lee Ki Baik (1984). A New History of Korea. Ilchokak Publishers. صفحة 172،178. ISBN 8933702040. 
  11. ^ Peter H. Lee, الناشر (November 21, 1996). Sources of Korean Tradition: Volume One: From Early Times Through the Sixteenth Century. Columbia University Press. ISBN 0231105673. 
  12. ^ James B. Palais (May, 2014). Confucian Statecraft and Korean Institutions: Yu Hyongwon and the Late Choson Dynasty. University of Washington Press. ISBN 0295993782. 
  13. ^ أ ب Korean History Project: Status is Everything. وصل لهذا المسار في 3 سبتمبر 2014.
  14. ^ أ ب ت ث Kim Tae-gyu and Kevin N. Cawley. Joseon: Korea’s Confucian kingdom (First). وصل لهذا المسار في 11 سبتمبر 2014.
  15. ^ أ ب ت ث ج ح Kallie Szczepanski. King Sejong the Great of Korea. وصل لهذا المسار في 11 سبتمبر 2014.
  16. ^ أ ب Kang Jae-eun. The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 228. ISBN 1931907374. 
  17. ^ أ ب ت Kang Jae-eun. The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 228~230. ISBN 1931907374. 
  18. ^ أ ب ت ث King Sejong the Great and The Golden Age of Korea. asiasociety.org وصل لهذا المسار في 17 أكتوبر 2014.
  19. ^ The UNESCO King Sejong Literacy Prize. The UNESCO وصل لهذا المسار في 17 أكتوبر 2014.
  20. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Kang Jae-eun (2006). The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 237~240. ISBN 1931907374. 
  21. ^ أ ب ت ث ج ح Korean History Project: A Centralized Society: Setting New Foundations. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  22. ^ أ ب Shin Hyoung Sik (March 31, 2005). A Brief History of Korea. Ewha Womans University Press. صفحة 72 و83. ISBN 8973006193. 
  23. ^ أ ب ت Korean History Project: Political Turmoil: Yonsangun and the Censorate. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  24. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Korean History Project: Political Turmoil: The History Purge of 1498. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  25. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Korean History Project: Political Turmoil: Yonsangun and the Purge of 1504. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  26. ^ أ ب ت ث Korean History Project: Political Turmoil: Both Right ... Both Wrong. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  27. ^ أ ب ت Korean History Project: Political Turmoil: The Purge of 1519. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  28. ^ Filming Location Tours: Daejanggeum(Jewel in the Palace). وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  29. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش Kim، Jinwung (March 1, 2012). A History of Korea: From "Land of the Morning Calm" to States in Conflict. Indiana University Press. صفحة 224~226. ISBN 0253000246. 
  30. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 49~52. ISBN 0304359483. 
  31. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 63~68. ISBN 0304359483. 
  32. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 72~75. ISBN 0304359483. 
  33. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 82. ISBN 0304359483. 
  34. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 90~92. ISBN 0304359483. 
  35. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 235. ISBN 0304359483. 
  36. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Kang Jae-eun. The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 225~228. ISBN 1931907374.