جونو (مسبار)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مسبار جونو الفضائي إلى المشتري.

مهمة جونو Juno هي بعثة جديدة تابعة لوكالة ناسا ضمن برنامج نيو فرونتيرز لاستكشاف كوكب المشتري. وقد أقترح بأن تكاليف المهمة ستبلغ حوالي 700 مليون دولار حتى يتم إطلاقه في سنة 2009. لكن أعادت ناسا هيكلة الميزانية ليتم إطلاقة في 5 أغسطس سنة 2011 على متن صاروخ أطلس 5.[1]

سيضع المسبار في مدار قطبي حول المشتري ليدرس تركيب الكوكب وحقل الجاذبية والحقل المغناطيسي و الغلاف المغناطيسي في المنطقة القطبية و سيبحث عن الأدلة حول تكوين كوكب المشتري ، بما في ذلك فيما إذا كان للكوكب نواة صلبة ، ونسبة المياه الموجودة داخل الغلاف الجوي ، وكيفية توزيعها داخل كتلة الكوكب . وسوف يدرس رياح المشتري القوية، والتي يمكن أن تصل إلى سرعة 600 كيلومتر في الساعة. و جاء اسم المركبة تيمنا بزوجة الاله جوبيتر ( المشتري ) جونو التي كانت هي الوحيدة القادره على مشاهدته خلف الغيوم التي كان يتستر بها عن انظار الاخرين وفق اساطير الرومان و الاغريق .

قام المسباران فوياجر 1 و فوياجر 2 بالمرور عبر المشتري من قبل وتصويره. انطلقا المسباران عام 1977 ووصلاه في ابريل 1979 ، ثم عبراه إلى كوكبنبتون ، ثم مواصلة الرحلة لدراسة الغلاف الكروي الشمسي الذي يحد المجموعة الشمسية من الخارج .

سير البعثة[عدل]

خطة مسار جونو ليصل المشتري بعد سنتين .

أقلع الصاروخ الحامل للمرصد جونو يوم 5 أغسطس 2011 في تمام الساعة 16:25 توقيت عالمي منسق [2] على رأس صاروخ أطلس 5 من كيب كانافيرال . سيوضع المرصد في فلك ابتدائي حول الشمس خارج مدار الأرض . ثم تجرى تصحيحات على مسار المرصد سوف تتم في سبتمبر 2012 . وعن طريق ذلك فسوف يقترب المرصد في ميار نحو الأرض التي تقذفه مثل المقلاع بفعل الجاذبية في أكتوبر 2013 ويكتسب بذلك سرعة إضافية تكفي استمرار مساره في اتجاهه المشتري.

يبلغ زمن الرحلة بالكامل إلى المشتري 1و5 سنوات بحيث يصل المرص الفضائي جونو إلى المشتري في يوليو 2016 .[3] وعندما يصله سيتخذ الرصد مدارا قطبيه حول المشتري وتكون أقرب نقطة للمدار إلى المشتري على بعد 5000كيلومتر منه ، ويكون دورته حول المشتري في 11 يوم. في ذلك المدار لن يدخل المرصد ويختفي في ظلام المشتري ، بذلك تستطيع خلاياه الشمسية إمداده بالتيار الكهربائي. سيحصل جونو عل أكبر طاقة خلال الستة ساعات التي يكون فيها قريبا من المشتري في كل دورة ، حيث تجرى القياسات الرئيسية خلالها . [4]

و ستختتم المهمة في اكتوبر 2017 بعد ان يكمل المسبار ثلاثه و ثلاثين دورته حول المشتري حيث سيحطم في غلاف الجوي للكوكب لمنع ارتطامه باقماره .

الأغراض العلمية[عدل]

سيقوم مرصد الفضاء جونو بإجراء القياسات التالية:

  • استكشاف احتمال وجود نواة صلبة في قلب المشتري،
  • تقدير نسبة الماء ، و الأمونيا ، و الميثان في جو المشتري ،
  • دراسة الحمل وترسيم الرياح في جو المشتري،
  • تعيين مصدر المجال المغناطيسي للمشتري ،
  • اجراء قياسات على الغلاف المغناطيسي عند قطبيه .

المدار[عدل]

خطط ان يكون المدار القطبي للمسبار ممتد إلى درجه كبيره و ياخذ موقعا قريبا من اقطاب الكوكب ( بحدود 4300 كيلومتر ) و في نفس الوقت ابعد حتى من مدار كاليستو . هذا النوع من المدار سيساعد المركبة في تجنب التعرض لفترات طويله بحزام الاشعاعي للمشتري الذي يمكن ان يسبب ظررا لالكترونيات المركبة و الواحه الشمسية . القبة الاشعاعيه لجونو مع جدار من التايتانيوم بسمك سانتيمتر واحد سوف يساعد في حماية الكترونيات جونو . من المتوقع ان يقطع المسبار على الاقل ثلاثه و ثلاثين دوره حول المدار القطبي كل واحده منها تاخذ 11 إلى 14 يوما .

مدار جونو القطبي الممتد .

الاجهزه العلمية[عدل]

M W R : الهدف الرئيسي لهذا الجهاز البحث في اعماق غلاف الجوي للمشتري عن الاطوال الموجيه الراديويه في مدى 1,5 سانتيمتر إلى 50 سانتيمتر مستخدما ستة اجهزه من مقايس الاشعاع المنفصله لقياس الانبعاث الحراري للكوكب .

J I R A M : جهاز يبحث في الطبقة العليا من الغلاف الجوي للمشتري نزولا حتى ضغط 5 إلى 7 بار عن الاشعاعات تحت الحمراء بطول موجي ما بين 5 إلى 2 цм مستخدما المصور و منظار الطيف .

M A G : هو عباره عن مقياس للمغناطيسيه و سيحقق الاهداف االثلاثه االتاليه : اولا تكوين خريطه للحقل المغناطيسي ، ثانيا تقدير الديناميكيه الباطنيه للمشتري ، تحديد البعد الثالث لتركيب الغلاف المغناطيسي في المنطقة القطبيه . يتركب هذا الجهاز من وحدة ( F G M ) : التي سوف تقيس قوه و اتجاه خطوط حقل المغناطيسي، و وحدة ( A S C ) : التي سوف تظبط توجيه مستشعرات مقياس المغناطيسية .

G S : يكشف عن خواص كتلة المشتري عن طريق استخدام نظام الاتصال الثانوي له لتتبع دوبلر و يتظمن مستلم ترددات X-band و Ka-band في المركبة و هوائي الفضاء السحيق ذات 34 مترا في كولدستون في كاليفورنيا .

J A D E : هذا الجهاز سيحلل تركيب البلازما ( للشفق القطبي ) عن طريق قياس زاويه و طاقه و توزيع الاجسام المكونة للبلازما في غلاف المغناطيسي المشتري .

J E D I  : سوف يقيس الطاقة و توزيع ايونات الهيدروجين ، الهيليوم ، الاكسجين ، سولفور و الايونات الاخرى في غلاف المغناطيسي في المنطقة القطبيه للمشتري .

Waves ; هذا الجهاز سوف يحدد مناطق التيارات شفقيه القطبيه التي تعرف بانبعاثات جوفيان و التي تعمل على تسريع جسيمات الشفق ، القطبي عن طريق قياس الموجات الراديويه و طيف البلازما في منطقة الشفق .

U V S  : سوف يسجل الاطوال الموجيه للفوتونات الاشعة فوق البنفسجية و موقع و وقت وصولها عندما يشق الجهاز منظرا طوليا للمشتري اثناء استدارة المركبة ، حيث سيزودنا بصوره طيفيه للاشعاعات الفوق البنفسجيه للشفق المتكون في الغلاف المغناطيسي للمنطقه القطبيه .

JunoCam : هي عباره عن كاميرا و تلسكوب للضوء المرئي حيث ستعمل فقط في الدورات السع الاولى حول المشتري و ذلك لان اشعاعات حقل المغناطيسي للكوكب ستعطلها .

الالواح الشمسية[عدل]

جونو هي المهمة الاولى من نوعه للمشتري التي تستخدم فيها الالواح الشمسية بدلا من المولدات الحرارية بالنظائر المشعه RTGs التي استعملت في بعثات فوياجر الاولى و الثانية و كاسيني-هويجنز . جونو سيستلم 4% فقط من من ضوء الشمس الذي نتلقاه من الارض ولكن التقدم المحرز في تقنية خلايا الشمسية و زيادة كفائتها في العقود الماضية جعلها مجديه اقتصاديا و عمليا في استخدامها كمصدر للطاقه في المسافات البعيده عن الشمس . مسبار جونو يستخدم ثلاثة الواح شمسيه متماثله مرتبه حول المركبة الفضائية ، حيث ستنشر بعد فترة وجيزه من تجاوز المسبار للغلاف الجوي . كل لوح من الالواح الشمسية مقسم إلى إلى اربعة قطع اخرى باستثناء احداهما التي تكون مقسمه إلى ثلاثه فقط حيث مقياس المغناطيسية سيحل محل القطعه الرابعة . يبلغ طول كل لوح شمسي 8,9 متر و 2,7 متر في العرض ليكون جونو بذلك أكبر المسابر التابعة لناسا قد ارسل إلى اعماق الفضاء . تقدر مجموع مساحة الالواح الشمسية 60 متر/ مربع . اذا عملت الالواح بشكل مثالي في مدار الارض فانها ستنتج 12 إلى 14 كيلووات من الطاقة ولكن عند و صول المسبار إلى المشتري ستكون الطاقة المنتجة بحدود 486 كيلو وات فقط و كنتيجه تظرر الخلايا الشمسية باشعاعات المشتري من المتوقع ان تنخفظ انتاج الطاقة إلى 420 وات . الطاقة التي انتجت بواسطت الالواح الشمسية ستتوزع إلى الاجهزه العلمية ، السخانات و المستشعرات بالاضافة إلى ان الطاقة الزائده ستستخدم لشحن البطاريات ، حيث زود جونو باثنان من بطاريات ليثيوم ايون 55 امبير لتزوده بالطاقه الكهربائية اثناء اختفاء الشمس خلف المشتري ، تستطيع هذه البطاريات الصمود في محيط الاشعاعي للكوكب .

نظام التواصل[عدل]

نظام جونو للاتصالات مشابه إلى درجه كبيره لنيوهورايزونز منها إلى كاسيني-هويجنز ، التواصل يتم بتردد X-band المباشر بين المركبة و الارض عن طريق هوائيات شبكة الفضاء السحيق ( D S N ) `ذات 70 مترا . كما ان النظلم التواصل الثانوي G S يستخدم ترددات X-band و Ka-band متتبع دوبلر. اما معالجت البيانات و الاوامر لمسبار جونو فتتم بواسطت حاسوب الطيران الذي قادر على تزويد ما يقارب 50 ميغابايت/ ثانيه من المعلومات الجهاز .

نظام الدفع[عدل]

جونو يستخدم لهذا الغرض نضام السيطرة للتفاعل احادي الاندفاع (R C S ) الذي يتكون من احدى عشر نفاثة مركبه على اربع وحدات من المحركات الصاروخيه . يستخدم الهيدرازين و رباعي اكسيد النايتروجين كوقود حيث سيتوفر نتيجة الحرق الرئيسي للوقود قوة دافعه تصل إلى 645 نيوتن . تثبت الصواريخ في جسم المركبة و تستعمل لتوجيه المسبار و اداء مناورات تصحيحيه لمساره . صمم نظام الدفع بواسطت AMPAC-ISP في فيسكوت ، المملكة المتحدة .

المراجع[عدل]

  1. ^ Cureton، Emily Jo (June 9, 2011). "Scientist with area ties to study Jupiter up close and personal". Big Bend Now. اطلع عليه بتاريخ 17 July 2011. 
  2. ^ Spaceflight Now - Atlas Launch Report - Mission Status Center. Spaceflight Now, 2011-08-05. Retrieved on 2011-08-05. (englisch)
  3. ^ Juno probe on target for 2011 departure to Jupiter
  4. ^ Juno Flight System & Payload

وصلات خارجية[عدل]

اقرأ أيضا[عدل]