جون آدامز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جون آدامز
John Adams
Johnadamsvp.flipped.jpg
الرئيس الثاني للولايات المتحدة
في المنصب
4 مارس 17974 مارس 1801
نائب الرئيس توماس جفرسون
سبقه جورج واشنطن
خلفه توماس جفرسون
نائب رئيس الولايات المتحدة
في المنصب
21 أبريل 1789 – 4 مارس 1797
سبقه لا أحد
خلفه توماس جفرسون
المعلومات الشخصية
مسقط رأس كوينسي، ماساتشوستس
الوفاة 4 يوليو 1826 (العمر: 90 سنة)
كوينسي، ماساتشوستس
الحزب السياسي الحزب الفيدرالي
الزوج / الزوجة أبيقايل آدمز
الأبناء أبيقايل (نابي)
جون كوينسي
سوزانا
تشارلز
توماس
إليزابيث (ولدت ميتة)
التوقيع


جون آدامز (30 أكتوبر 1735 - 4 يوليو 1826). هو أول من تقلد منصب نائب الرئيس في الولايات المتحدة ما بين الأعوام 1789- 1797. كما أنه ثاني رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية والتي تولى رئاستها من عام 1797 إلى عام 1801. ينتمي جون آدامز إلى الحزب الفيدرالي. وقد كان جون آدامز هو أول رئيس أمريكي يقيم في البيت الأبيض ومارس من خلاله عمله منذ عام 1800.

الرئيس جون آدامز هو والد الرئيس الأمريكي السادس جون كوينسي آدامز لعل من أبرز أعمال جون آدامز هو نضاله من أجل استقلال بلاده، فضلا ً عن مشاركته في صياغة وثيقة الاستقلال (Declaration of Independence) وذلك عام 1776.

كان جون آدامز قد عُيّن وزيرا ً مفوضا ً لدولته الناشئة لدى البلاط البريطاني عام 1785، قبل أن يصبح نائبا ً للرئيس الأمريكي عام 1789. فكان بذلك أول من تولى هذين المنصبين في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

بدايات حياته[عدل]

كان قد ولد في 30 أكتوبر 1735 في المنطقة التي هي الآن بلدة كوينسي، ماساتشوستس. وأبوه كان مزارعا واسمه أيضا جون، كان من الجيل الرابع المنحدر من هنري أدامز، الذي هاجر من ديفون في إنجلترا إلى ماساتشوستس حوالي 1636؛ وأمه كان اسمها سوزان بويلستون أدامز. تخرج أدامز الشاب من جامعة هارفارد في 1755، ولفترة من الوقت درس في مدرسة في ورسستر ودرس القانون في مكتب روفوس بوتنام. وفي 1758 دخل سلك المحاماة. في عمر مبكر نمت لديه عادة لكتابة أوصاف للأحداث وانطباعات الناس. والأقدم بينها كان تقريره عن مناقشة جيمس أوتيس في المحكمة العليا لماساتشوستس بالنسبة إلى دستورية أوامر المساعدة وهي أوامر أصدرتها المحكمة الاستعمارية العليا في أمريكا وتخول لضباط التاج البريطاني لأن يجلبوا الدعم ويدخلوا ويفتشوا أي عقار. وكان هذا في 1761، والمناقشة ألهمته بالحماس لقضية المستعمرات الأمريكية.

لسنوات بعد ذلك، عندما كان أدامز عجوزا تعهد بالكتابة بالتفصيل تذكره لهذا المشهد؛ ومن المهم مقارنة السجلين. لم يكن لدى جون أدامز مقومات القائد الشعبي التي كانت ملحوظة جدا لدى ابن عمه صاموئيل أدامز؛ فقد كان محاميا دستوريا وأثر على سير الأحداث. وكان متهورا وحادا وعنيفا في أغلب الأحيان، شجاعا لا يتردد، كرس نفسه بالكامل إلى قضية الاستقلال؛ لكن زهوه وكبرياءه ومخاصماته الغريزية كانت عوائق جدية له في مهنته السياسية. وهذه الصفات ظهرت خصوصا في فترات لاحقة، وعلى سبيل المثال، أثناء حكمه كرئيس. وجعل تأثيره محسوسا على نحو واسع وأصبح واضحا كزعيم لحزب الويغز (الأحرار) في ماسوتشوستس أثناء المناقشات فيما يتعلق بقانون رسوم الطوابع الأميرية عام 1765. وفي تلك السنة صاغ الأوامر التي أرسلت ببلدة برينتري إلى ممثليها في مجلس ماساتشوستس التشريعي، والتي عملت كنموذج للبلدات الأخرى في إيصال الأوامر إلى ممثليهم؛ في أغسطس 1765 ساهم بشكل مجهول في أربع مقالات بارزة إلى جريدة بوسطن الرسمية (نشرت ثانية بشكل منفصل في لندن عام 1768 بعنوان أطروحة على الشريعة والقانون الإقطاعي)، التي فيها جادل بأن معارضة المستعمرات إلى قانون الرسوم كان جزء من كفاح لا ينتهي بين الفردية والسلطة المتعلقة بالشركات؛ وفي ديسمبر 1765 ألقى خطابا أمام الحاكم والمجلس الذي فيه أعلن بطلان قانون الرسوم على أساس أن ماسوتشوستس التي لم يكن لها ممثل في البرلمان لم توافق عليه. في عام 1768 انتقل إلى بوسطن.

بعد سنتين دافع بشجاعة عن الجنود البريطانيين الذين اعتقلوا بعد مذبحة بوسطن واتهموا بالتسبب بموت أربعة أشخاص من سكان المستعمرات وساعده من قبل جوزايا كوينسي الابن. أدت المحاكمة إلى براءة الضابط التي قادوا المفرزة وأغلب الجنود؛ لكن جنديين أعلنا مذنبين بالقتل الخطأ. تصرف أدامز الوطني في أخذ الجانب المكروه في هذه الحالة أتى أكله في السنة التالية بانتخابه في مجلس نواب ماساتشوستس من قبل بأصوات 418 إلى 118.

المجلس القاري[عدل]

كان جون أدامز عضو الكونجرس القاري من 1774 إلى 1778. في يونيو 1775 ساند ترشيح واشنطن كقائد عام للجيش مع نظرة لترويج اتحاد المستعمرات. كان تأثيره في الكونجرس عظيما وكان تقريبا عجولا من البداية لانفصال المستعمرات عن بريطانيا العظمى. وفي 7 يونيو 1776 ساند القرار المشهور المقدم من قبل ريتشارد هنري لي بأن "تلك هذه المستعمرات لها الحق بأن تكون حرة ومستقلة"، ولا أحد دافع عن هذه القرارات (التي تم تبنيها في 2 يوليو) بشكل بليغ وعملي أمام الكونجرس مثل أدامز. وفي 8 يونيو تم تعيينه في لجنة مع جيفرسون وفرانكلين وليفنغستون وشيرمان لصياغة إعلان الاستقلال الأمريكي؛ وبالرغم من أن تلك الوثيقة كانت بطلب اللجنة قد كتبت من قبل توماس جيفرسون، فقد كان جون أدامز هو الذي احتل المكان الأول في النقاش على تبنيه. وقبل هذا وضع أدامز على رأس مجلس الحرب والمدفعية، وخدم أيضا في العديد من اللجان المهمة الأخرى.

في أوروبا[عدل]

في عام 1778 أبحر جون أدامز لفرنسا ليحل محل سيلاس دين في اللجنة الأمريكية هناك. لكن بينما هو يستعد للرحيل ختمت تلك اللجنة المعاهدة المطلوبة للتحالف، ومباشرة بعد وصوله نصح بأن يكون عدد المفوضين مخفضا إلى واحد. وتم إتباع نصيحته ورجع لوطنه في الوقت المناسب لينتخب عضوا في المؤتمر الذي حدد دستور ماساتشوستس عام 1780، والذي ما زال القانون الحيوي للولاية. ومع جيمس باودوين وصموئيل أدامز، شكل لجنة فرعية رسمت المسودة الأولى للقرار، وأغلب المسودة أتت من قلم جون أدامز. وقبل أن ينتهي العمل كان قد أرسل ثانية إلى أوروبا، واختير في 27 سبتمبر 1779 كوزير مفوض للتفاوض في معاهدة للسلام وأخرى تجارية مع بريطانيا العظمى. ولم تكن الظروف عندها مناسبة للسلام؛ علاوة على ذلك فالحكومة الفرنسية لم توافق على الاختيار، بما أن أدامز لم يكن بالمرونة والسلاسة الكافية وكانوا في البداية مرتابين من الكونت فيرجين؛ وبعد ذلك تم تعيين بنجامين فرانكلين وتوماس جيفيرسن وجون جاي وهنري لورنز ليعاونوا أدامز. ولم يذهب جيفرسون، ولعب لورنز دورا صغيرا في المفاوضات. فترك هذا إدارة المفاوضات للثلاثة الآخرين. وكان جاي وأدامز قد شكا في حسن نوايا الحكومة الفرنسية. تجاوز بعدد الأصوات فرانكلين، قرروا كسر تعليماتهم التي تطلبت منهم أن يقوموا بكل ما يلزم من الاتصالات السرية الصريحة على كل المواضيع إلى وزراء حليفهم الكريم ملك فرنسا؛ ولا يتابعوا أي شيء من مفاوضات السلام أو الهدنة بدون معرفتهم أو التقائهم؛ وفي النهاية ليحكموا أنفسهم بنصيحة الملك ومشورته، وبدلا من ذلك، تعاملوا مباشرة مع المفوضين البريطانيين، بدون استشارة الوزراء الفرنسيين.

في خلال المفاوضات كان أدامز مصمما بشكل خاص على الاعتراف بحق الولايات المتحدة على الثروات السمكية في طول ساحل أمريكا البريطاني الأمريكي. والظروف السياسية في بريطانيا العظمى في ذلك الوقت جعلت إتمام السلام أمرا ضروريا تقريبا للوزارة البريطانية، وفي النهاية نجح المفاوضون الأمريكان في ضمان معاهدة مناسبة. هذه المعاهدة التمهيدية وقعت في 30 نوفمبر 1782. قبل بدء هذه المفاوضات، أمضى أدامز بعض الوقت في هولندا. في يوليو 1780 كان قد خول لتنفيذ الواجبات التي خصصت سابقا إلى هنري لورنز، وفي لاهاي كانت نجح في تنفيذها بتفوق، وضمن هناك الاعتراف بالولايات المتحدة كحكومة مستقلة (19 أبريل 1782)، وكان يتفاوض يضا على قرض، وفي أكتوبر 1782, على معاهدة الصداقة والتجارة، وهي الأولى من نوعها بين الولايات المتحدة وقوة أجنبية وبعد ذلك في فبراير 1778 مع فرنسا.

في 1785 عين جون أدامز كأول الوزراء الأمريكان بلاط سانت جيمس وعين كسفير الولايات المتحدة لدي بريطانيا. وعندما قدم إلى ملكه السابق جورج الثالث أعلن الأخير بأنه كان مدركا لقلة ثقة السيد أدامز في الحكومة الفرنسية. وأقر السيد أدامز بهذا عندما أجابه، وأغلق الحديث بشعور صريح عندما قال: "يجب أن أقر إلى فخامتك بأنه ليس لي أي ارتباط إلا لبلادي" - عبارة لا بد وأنها تنافرت مع أحاسيس الملك.

بينما كان في لندن نشر أدامز عملا بعنوان (دفاع دستور حكومة الولايات المتحدة) (1787). وفي هذا العمل حارب بكفاءة وجهات نظر تورغو وكتاب أوروبيين آخرين بالنسبة إلى وحشية إطار الحكومات الرسمية. ولكن لسوء الحظ، أثناء ذلك، استعمل عبارات تساند الأرستقراطية الأمر الذي أهان العديد من مواطنيه، كما في الجملة التي اقترح فيها "بأن الأغنياء، وكريمي النسب والقادرين" يجب أن يفصلوا جانبا عن الرجال الآخرين في مجلس الشيوخ.

نيابة الرئاسة[عدل]

لهذا السبب جزئيا، كان لدى واشنطن عندها صوت كل ناخب في الانتخابات الرئاسية الأولى 1789، بينما حصل أدامز فقط على 34 من 69. هذا كان ثاني أكبر عدد وأعلن نائب الرئيس، لكنه بدأ سنواته الثمانية في المكتب (1789-1797) مع إحساس بالشكوى والشك من العديد من الرجال البارزين. اختلافات الرأي فيما يتعلق بالسياسات التي ستتبعها الحكومة الجديدة أدت إلى تشكيل مجموعتين سياسيتين واضحتي المعالم - الاتحاديون والجمهوريون الديمقراطيون - وأدامز أصبحا معترفا به كأحد الزعماء ثانيا إلى ألكسندر هاميلتون زعيم الفدراليين.

الرئاسة[عدل]

في 1796، عندما رفض واشنطن الترشح، اختير أدامز رئيسا وهزم توماس جيفيرسن؛ مع ذلك طلب ألكساندر هاملتون والإتحاديون الآخرون بأنه يجب إعطاء صوت لأدامز وتوماس بينكني، الإتحادي الآخر في الترشح، لكي يتم إقصاء جيفرسون الذي انتخب نائب رئيس، وأيضا على ما يبدو على أمل أن يحصل بينكني أصوات أكثر من أدامز، وهكذا بموجب النظام المتبع آن ذاك ينتخب رئيسا، مع أنه كان من المخطط أن يكون في المركز الثاني في الحزب الاتحادي.

سنوات أدامز الأربع كرئيس (1797-1801) تميزت بتعاقب الدسائس التي نغصت حياته لاحقا؛ وتميزت أيضا بأحداث مثل إقرار قوانين العصيان والأجانب اللذان لطخا سمعة على الحزب الاتحادي. علاوة على ذلك، فالنزاع الفئوي قام داخل الحزب بنفسه؛ أصبح أدامز وهاملتون معزولين، ونظر أعضاء وزارة أدامز الخاصة عمليا إلى هاملتون بدلا من الرئيس كزعيمهم السياسي. كانت الولايات المتحدة في هذا الوقت قد سحب إلى دوامة التعقيدات الأوروبية، وأدامز، بدلا من أن يستغل الروح الفدائية التي أثيرت، كرس نفسه بوطنية لضمان السلام مع فرنسا، وكان هذا ضد رغبات هاملتون وأتباعه في الوزارة. في عام 1800، كان أدامز المرشح الاتحادي للرئاسة ثانية، لكن عدم الثقة به وبحزبه، والرفض الشعبي لقوانين العصيان والأجانب وشعبية معارضة توماس جيفرسون الكبيرة، كلها اجتمعت لتسبب هزيمته.

أواخر حياته[عدل]

تقاعد إلى الحياة الخاصة. وفي 4 يوليو 1826، عند الذكرى الخمسين لإعلان الاستقلال، مات في كوينسي، ماساتشوستس. جيفرسون مات في نفس اليوم. في 1764 تزوج أدامز الآنسة أبيجيل سميث (1744-1818)، ابنة كاهن تجمعي في ويموث، ماساتشوستس. هي كانت امرأة ذات مهارة كبيرة، ورسائلها المكتوبة بأسلوب إنجليزي ممتاز هي ذات قيمة عظيمة إلى طلاب الفترة التي عاشت فيها. الرئيس جون كوينسي آدامز كان إبنهم الأكبر سنا وهو جد السياسي الأمريكي تشارلز فرانسيس آدمز. تحوي هذه المقالة معلومات مترجمة من الطبعة الحادية عشرة لدائرة المعارف البريطانية لسنة 1911 وهي الآن من ضمن الملكية العامة.