جون كينيدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جون كينيدي
John F Kennedy.jpg
الرئيس الخامس والثلاثون
للولايات المتحدة
في المنصب 20 يناير 1961 - 22 نوفمبر 1963
سبقه دوايت أيزنهاور
خلفه ليندون جونسون
تاريخ الميلاد 29 مايو 1917(1917-05-29)
مكان الميلاد بروكلين، ماتسوشستس
تاريخ الوفاة 22 نوفمبر 1963 (العمر: 46 سنة)
مكان الوفاة دالاس، تكساس
التوقيع John F Kennedy Signature 2.svg


جون كينيدي (يسمى أيضًا جون فيتزجيرالد كينيدي أو جون إف. كينيدي) رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون. كان جون كينيدي الابن الثاني لجوزيف كينيدي المليونير الأمريكي ذوالأصل الإيرلندي وسياسي ناجح . حصل كينيدي على كل ما يمكن أن يحصل عليه أولاد الأغنياء عندما كان طفلاً ، وبعد أن أنهى تعليمه الأكاديمي ، تخرّج من جامعة هارفارد عام 1940م ، وتطوع عام 1943م في الاسطول الأمريكي ، كما مُنح وسام الشجاعة في الحرب العالمية الثانية ، خدم في الحرب العالمية الثانيةكقائد لطوربيد الذي أنقذ حياة ملاّحيه ، ومقاتل حيث عرفت عنه الشجاعة ، ثم عمل مراسلاً صحفياً للأخبار .
تولى الرئاسة خلفًا للرئيس دوايت أيزنهاور وقد خلفه نائبه ليندون جونسون ولد في 29 مايو، 1917 في بوسطن ، ماسيتشوسيت ، وتوفي مقتولاً في 22 نوفمبر، 1963 في دلاس، تكساس وقد أُتّهم لي هارفي اوسولد باغتياله.

رئاسته[عدل]

انضم حون كينيدي إلى السياسة كرجل ديموقراطي عندما انتهت الحرب ، وكانت بدايته عضو في مجلس النواب عام 1946م ، ولاحقًا في مجلس الشيوخ عام 1952م .
انتخب لرئاسة أمريكا كمرشح عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عامًا وذلك في انتخابات عام 1960 والتي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح في تلك الانتخابات بفارق ضئيل. وهو أول رئيس أمريكي كاثوليكي روماني يصل لكرسي الرئاسة بينما جميع رؤساء الولايات المتحدة من المذهب البروتستانتي ، وهو أصغر رئيس أمريكي منتخب.[1]

تولى الرئاسة في فترة رهيبة وحرجة من الصراع في الحرب الباردة، وكان صاحب مواقف قوية في مواجهة السوفيت في كافة المجالات سواء العسكرية منها (بشكل غير مباشر) أو السياسية من خلال مجلس الأمن أو الإعلام أو القنوات الدبلوماسية، وهو الأمر الذي جعله أحد أكثر رؤساء أمريكا شعبية وأحد أكثرهم أهمية.
على صعيد المال ، اقترح كينيدي إجراءات وفرض ضرائب عللى أصحاب الثروات الخيالية فأغضبهم ، وعلى صعيد الاجتماعي ساند حركة الحقوق المدنية ، فاغضب الولايات الجنوبية ، وبعض السود شعروا بأنه معتدل زيادة عن اللزوم ، مثّل كينيدي أمل الشباب والشابات وطموحاتهم ، وكانت شهر ته بين الشباب أكثر من غيرها ، كما مثّل الملونين الذين كانوا يتطلعون إليه من أجل بناء عالم جديد ، وفاعليّة المخابرات المركزية ، وإمكانية انتشار الإحساس بالفنون في أوساط أصحاب المناصب الرفيعة ، وقيام القوانين والدساتير بحماية حقوق الإنسان والأفراد مهما كان مستوى الدخل السنوي أو المركز الاجتماعي أو العرق أو التطلّعات ، وذلك تماماً كما طمح واضعوا الدستور .
تنفس معظم الأمريكيين مع دخول كينيدي البيت الأبيض ، فقد تبنّى برامج الجبهة الجديدة التي ترمي إلى تقليص العوز والفقر والتمييز العنصري ، وإلى خلق المزيد من فرص العمل لأصحاب الأفكار الخلاّقة .
وكان من أهم الأحداث في فترة ولايته عملية اقتحام خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية ، وبناء جدار برلين والإرهاصات الأولى لحرب فيتنام وحركة الحقوق المدنية الأمريكية وسباق غزو الفضاء حيث أنه صاحب الوعد الشهير بإنزال إنسان على القمر. كما كان معارضاً لانتشار الشيوعية .
وقد ألّف كينيدي عدّة كتب أشهرها كتاب (( لماذا نامت إنجلترا )) و (( صورة عن الشجاعة )) ، كما نال شرف جائزة (( بوليتزر )) .

أهم الاحداث والقرارات[عدل]

أزمة سقوط طائرة التجسس الأمريكية يو-2 في كوبا والاتحاد السوفيتي أبرز القضايا يتناول الرئيس كينيدي مع خروشوف.
كينيدي يلتقي نيكيتا خرتشوف عام 1961

ازمة الصواريخ الكوبية[عدل]

في تاريخ 14 أكتوبر 1962, التقطت طائرات U-2 للتجسس التابعة للـ CIA صور لصواريخ يتم تركيبها في كوبا من قبل الاتحاد السوفيتي. و بعد يومين بتاريخ 16 أكتوبر بدأت ما يعرف بأزمة الصوايخ الكوبية حيث كانت موجهة باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية وقادرة على حمل رأس نووي مما يشكل خطر على الولايات المتحدة الأمريكية. أما الرئيس جون كندي فقد واجه أصعب قرارات حياته وهو الخيار بين مهاجمة الصواريخ أو عدم الهجوم. أما في حالة الهجوم على الصواريخ, ربما يكون لها عواقب كارثية وتندلع حرب عالمية نووية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي قد تنهي العالم أو دول كثيرة وحياة الملايين قد تكون بخطر. والخيار الثاني هو عدم فعل أي شي مما قد يكون خطيراً جداً على الولايات المتحدة الأمريكية وأيضاً قد تظهر أمريكا بمكانة اقل للعالم إذا لم يقرر الجواب لهذه الصوايخ. في تاريخ 22 أكتوبر قرر جون كندي وعلى الهواء مباشرة إرسال قوات البحرية الأمريكية لمنع السوفيت من اكمال المشروع لبناء الصواريخ. وبعدها طلب من الرئيس السوفيتي نيكيتا خروتشوف ووافق الطرفان على رفع الصوايخ السوفيتية من كوبا مقابل وعد أمريكي بعدم غزو كوبا.
بعد الحادثة اتهم بعضهم كينيدي بانعدام المسوؤلية ، وعندما طوّر العلاقات مع الاتحاد السوفيتي نظر السياسيين اليمينيين إلى ذلك التصرف كنوع من التعاطف مع الشيوعية .
تعد هذه الاحداث هي أقرب ما وصلت إليه البشرية من حرب نووية قاتلة. وأيضا جعلت قوة الارادة الأمريكية امام العالم أقوى. اما على الصعيد الداخلي فقد ارتفعت نسبة شعبية ومؤيدي الرئيس جون كندي من 66% إلى 77% بعد هذه الحادثة ، وقدّمت وسائل الإعلام صورة جذّابة عنه وعن زوجته .

سباق الفضاء[عدل]

جون كندي هو الرئيس المعروف عنه انه قال يجب وضع إنسان على القمر وارجاعه بسلامة إلى الأرض. وأصر كينيدي على هذا المسار بعد أن التقى رئيس ناسا جيمس ويب حيث أطلعه ويب على أن تكلفة مشروع أبولو إلى القمر قد تصل إلى 40 مليون دولار أمريكي . في شهر سبتمبر سنة 1963 دعى جون كينيدي السوفيت إلى مشروع مشترك للوصول إلى القمر ولكن السوفيت رفضوا ذلك .

زيارته لولاية تكساس[عدل]

في السنة الثالثة من رئاسته ، قرّر كينيدي زيارة ولاية تكساس تلك الولاية التي تعمل روح الثورة ضد كينيدي في نفوس أكثر مواطنيها ، لكن كينيدي يحتاج إلى أصوات مواطينها ليفوز في انتخابات عام 1964م ، فخطّط للقيام بزيارة تستمر يومين بحيث يتوقف في سان أنطونيو، تكساس وهيوستن، تكساس وفورتاليزا ثم مدينة دالاس .
وصل الكثير من التهديدات قبل أن يغادر الرئيس البيت الأبيض ، وألح بعض المستشارين عليه كي لا يذهب إلى ولاية تكساس ، لكنه ظلّ يشعر أنّه سيعيش حياة مديدة .

الإغتيال[عدل]

جون كينيدي وزوجته جاكلين في المقعد الخلفى للسيارة التي تعرض للاغتيال فيها، جون كونالي يجلس أمامه في المقعد الأمامي وقد أصيب في الحادثة
البلدان التي زارها كندي خلال فترة رئاسته

في يوم الزيارة ، تحولّ المناخ فجأة من الجو الماطر إلى الجو المشمس مما جعل الرئيس يرفع غطاء السيارة المضادة للرصاص وهكذا سار الموكب الرئاسي عبر شوارع دالاس ، تكساس بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي.

كان لي هارفي اوسولد وعمره 24 سنة ، يقبع في مستودع كتب مدرسة تكساس ، ويحضّر بندقيته ليستخدمها في إغتيال كينيدي . عمل اوسولد فنياً للرادار في المارينز ، ثم تنقل من عمل إلى عمل ، ومن مكان إلى مكان آخر ، خاصة بعد فشل زواجه.

انطلق الموكب الرئاسي من المطار ، شق الموكب طريقه ، وراح الرئيس يلوّح للجمهور.

وفي الساعة 12:30 انطلقت الرصاصة الأولى لتخترق عنق الرئيس من الخلف ، وتمرّ عبر حنجرته .. وتصيب حاكم ولاية تكساس ، ثم انطلقت الرصاصة الثانية لتصيب جمجمة الرئيس وتلطخ جاكلين بالدماء ، وهنا انطلقت الرصاصة الثالثة ، ثم اندفع رجل الأمن المرافق ودفع زوجة كينيدي إلى مقعدها ورمى نفسه فوقها كي لا تُصاب بالرصاص ، توقفت سيارة الرئيس وأصيب السائق بالتجمد ، واندفعت سيارة الرئيس باتجاه مشفى باركلاند ، وهناك فتح الجراحون القصبة في عنق الرئيس لتسهيل عملية التنفّس ، وقاموا بإجراء عملية نقل الدم ، وعند الواحدة ظهراً توفي الرئيس جون كينيدي .

جاء رجال المباحث السريّة لإخراج الجثة من المشفى ، لكن سلطات إدارة المشفى رفضت تسليمها ، وهنا استعمل رجال المباحث أسلحتهم ، وأخرجوا الجثة بقوة السلاح .

بعد ربع ساعة ، شاهد أحد رجال الشرطة رجلاً تنطبق عليه أوصاف اوسولد وحاول إيقافه ، ولكن اوسولد حاول اطلاق النار من مسدسه ، وقتل شرطي . هنا تبعه رجال شرطة آخرون وتمكنوا من القبض عليه ، وتبيّن انه اوسولد .

أصيبت البلاد بالصدمة لدى سماع النبأ ، بل أن العالم كله أصيب بالصدمة .

أدين لي هارفي اوسولد بارتكاب الجريمة، وقد قتل هو نفسه بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي أمام مرأى من الملايين الذين كانوا يشاهدون التلفاز ، وذلك قبل أنعقاد المحكمة، وقد توفي روبي في فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر. وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلى أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفردًا، بينما توصلت لجنة أخرى إلى أن هناك احتمال وجود مؤامرة. وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام على الدوام. وما تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي.آي.إيه (CIA)، أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي جي بي) يد في مقتله، كما ان رفضه للجماعات السريه مثل الماسونيه والمتنورون (illuminati) اثار الشبهه بان لافرادها يد في ذلك، وتثار شكوك أيضا أن اغتياله كان بإيعاز إسرائيلي خاصة بعد اصراره على تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي والتأكد ما إذا كان يحتوى على قنابل ذرية أم لا.

كما يعتقد أن السائق هو القاتل كما تظهر بعض مقاطع الفيديو شاهد هذا الفيديو على يوتيوب. ولكن مقتل كينيدي يبقى لغزا تختلف حوله الحقائق والإثباتات.

استمرت التحقيقات تسعة شهور ، وشملت 25000 مقابلة قام بها رجال مكتب التحقيقات الفدرالية ، وملأت 26 مجلّداً ، أما الجنازة فقد حضرها كل زعيم من زعماء دول الغرب ، كما شاهدها الملايين على شاشات التلفاز .

عادت آلة الحكومة إلى الدوران ، وتابع الرئيس الجديد ليندون جونسون المسيرة ، لكنه غيّر سياسة كينيدي تجاه حرب فيت . الاقتباس الشهير، "لا تسأل عما يمكنك القيام به لبلدك، نسأل ما يمكن أن يفعله بلدك لك."

المصادر[عدل]

  1. ^ ثيودور روزفلت كان أصغر رئيس على الإطلاق عند توليه الحكم عام 1901، لكنه لم يصل إلى الحكم عن طريق الانتخاب، وإنما ورثه عن سلفه المتوفي ويليام مكينلي.

المراجع[عدل]

  • [1] المكتبة الرئاسية للرئيس جون كندي
  • [2] الموقع الرسمي للبيت الأبيض
  • عشرون إغتيالاً غيرت وجه العالم - لي ديفيز .
  • 1000 شخصية عظيمة - ترجمة د.مازن طليمات .
  • مشاهير العالم في العلوم والفنون والأدب والسياسة - دار الرشيد .
  • مشاهير العالم الجزء الثاني - هيثم هلال .

وصلات خارجية[عدل]

  1. الصفحة الخاصة بالرئيس جون كينيدي في موقع البيت الأبيض
  2. الرئيس جون كينيدي، اصغر رئيس أمريكي
  3. اغتيال جون كينيدي
  4. رابط لصورة حادثة الاغتيال (صورة عنيفة)