جيو 600

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

جيو 600 أو غيو 600 في علم الفلك (بالإنجليزية: Geo 600) هو جهاز ضخم بني بغرض تسجيل الموجات الثقالية ، وهو مبني على أساس مقياس ميكلسون للتداخل . يتكون من أنبوبين كبيرين متعامدين أفقيا مع بعضهما البعض ، طول كل أنبوب 600 متر . التجربة مبنية في قرية "روته" بالقرب من مدينة هانوفر الألمانية . وتعتبر التجربة جيو 600 هي جزء من خمسة أجهزة علمية دولية في مشروع علمي كبير يسمى ليغو. يشترك في مشروع ليجو مؤسسات علمية وجامعات في جميع انحاء من الولايات المتحدة و المملكة المتحدة وغيرها .


تاريخ التجربة[عدل]

قام بإنشاء تجربة جيو600 ورعايتها معهد ماكس بلاك لفيزياء الجاذبية بـ بوتسدام و هانوفر في عام 1995 بمشاركة مع جامعة لايبنتز هانوفر ، وجامعة جلاسكو و جامعة كارديف ، وجامعة برمنجهام و جامعة الباليار في مايوركا ، أسبانيا. تصل ميزانية البحث العلمي للمشروع نحو 10 مليون يورو (وهذه الميزانية صغيرة وتبلغ مجرد عـُشر تكلفة مشروعات مثيلة).

وبعد أداء الاختبارات الأولية في عامي 2002 /2003 بدأ في أخذ القياسات خلال 2006/2006 . وحتى الآن لم تسجل أي موجات جاذبية .

يشرف على ال" تجربة "كارستن دانزمان" و "جيمس هو " ، كما يختص بالجزء النظري الفيزيائي " برنارد شولتز". [1]

مصادر الموجات الثقالية[عدل]

طبقا لنظرية النسبية العامة لأينشتاين يمكن نشأة موجات ثقالية عند إلتحام جرمين سماويين ثقيلين بعضهما ، مثل التحام نجمين نيوترونيين و التحام ثقوبا سوداء . مصدر آخر مكن هو انكفاء نجم كبير على نفسه عند نهاية عمره تحت قوة الجاذبية ، وهذا ما يعرف ب مستعر أعظم. كما ترجح بعض النظريات التي تهتم بالمرحلة الأولى من نشأة الكون بأن المرحلة الأولي لـ الانفجار العظيم لابد وأن تظهر فيها موجات ثقالية ، وربما تكتشف مستقبلا مصادر أخرى لها لا نعرفها الآن .

طريقة عمل التجربة[عدل]

تتكون تجربة جيو 600 من تسعة حاويات تحوي أجهزة ليزر عالية الأداء وفرعين من الأنابيب ، يبلغ طول كل منها 600 متر . يوجد الأنبوبان في خندق محفور ومغطي بألواح من الصفيح المموج ، كما يوجد أيضا جهاز ليزر قوي و مرشح. يصدر جهاز الليزر شعاعا ضوئيا شدته 3 واط يتفرع بواسطة مقسم للشعاع إلى شعاعين في أنبوبين أفقيين بينهما زاوية 93 درجة .

يوجد عند نهاية كل انبوب عاكس يعكس الشعاع الساقط ، فيتقابل الشعاعان المعكوسان عند مقسم الشعاع مرة ثانية ، ثم يسقطان على الدايود الضوئي لجهاز التداخل حيث يتم تسجيلهما بمكشاف . إذا اختلف زمني طيران الشعاع في الأنبوبين فيكون هذا الاختلاف ممثلا لاختلاف في الزمكان (انحناء أو تضاغط أو تمدد) . تتطلب التجربة قدرا عاليا من الدقة حتى يستطيع الجهاز تسجيل أي أختلاف يحدث للزمكان ، لأن هذا التأثير يكون ضعيفا جدا جدا.

من التحديات الكبيرة في تلك التجربة هي تفادي جميع مصادر الضوضاء التي قد تطغى على إشارة . فمن مصادر الضوضاء والشوشرة يؤثر على سبيل المثال تغيرات ضغط الهواء و تغيرات درجة الحرارة ، وكذلك تؤثر أيضا الاهتزازات الأرضية على اختلاف أنواعها . وقد روعي لهذا الغرض تزويد التجربة بأجهزة لاستقرار الليزر ، وبصريات منخفضة الامتصاص ، وتقنية العمليات ، وتقنية تهدئة الاهتزاز ، علاوة على تطوير كبير لحاسوب العمليات للتعامل مع نحو 80 جيجابايت يوميا . كما تستخدم مرايا إضافية للمعالجة شعاع الليزر والإشارات بحيث تتطابق مع بعضها البعض وتزداد شدتها فيما يسمى "تدوير مزدوج " Dual Recycling. وتبلغ القدرة الضوئية لمقسم الشعاع نحو 3 كيلوواط . [2].

ومن المستحدثات المتطورة في تجربة جيو 600 التي تستحق الذكر هو تعليق المرايا على ألياف زجاجية . كما عزلت مرايا المؤخرة بواسطة ثلاثة مراحل لتعليقات بندولية عن أي هزات أرضية مشوشرة .

المواصفات التقنية[عدل]

  • أنبوب مفرغ : 2 × 600 متر طول, 60 سنتيمتر قطر, 0,8 مليمتر سمكن
  • التفريغ: ضغط ~ 10−8 ملي بار
  • الليزر: نوعه [Nd:YAG-Laser] عند 1064 نانومتر
  • قدرة الليزر: 10 واط قدرة الخروج (يشتغل بنمط واحد )
  • مضخم القدرة: حتى 10 كيلوواط
  • مضخم الإشارة : تضخيم حتى 100 مرة
  • البصريات: مرآة من الزجاج الكوارزي ، بقطر 25 سنتيمتر
  • نطاق التردد: 50 هيرتز حتى 2 كيلوهيرتز, اتساع الحيز 60 هيرتز حتى 1 كيلوهيرتز
  • الحساسية النسبية : 10−21 للإشارات النبضية

المراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

اقرأ أيضا[عدل]