حادثة الحرم المكي الثانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حادثة الحرم المكي الثانية
المكان مكة، علم السعودية السعودية
التاريخ 10 يوليو 1989
نوع الهجوم قتل جماعي، تفجيرات
القتلى 1

الحادثة الثانية للحرم المكي تمت في حج سنة 1409هـ /1989م في الساعة العاشرة مساءٍ، حيث حدث انفجارين الأول في أحد الطرق المؤدية للحرم المكي والآخر فوق الجسر المجاور للحرم المكي، ونتج عن ذلك وفاة شخص واحد وإصابة ستة عشر آخرين.[1]، ثم القت الشرطة السعودية القبض على 20 حاجا كويتيا، اتهم منهم 16 بتدبير التفجير وعرضت "اعترافات" لهم على التلفزيون السعودي ثم عرضوا على المحكمة في جلسة واحدة لتلقي الحكم ولم يحضر تلك الجلسة ممثلون من السفارة الكويتية كما هي العادة لضمان سير الأمور بشكل سليم، ولم يسمح للمتهمين بتعيين محامين، كما لم يسمح إلا لبعضهم بالتحدث ذويهم في مكالمات قصيرة مدتها دقيقتين. وبعد بضع أيام أمر الملك فهد بن عبد العزيز "بضرب أعناقهم بالسيف"، وتم تنفيذ الحكم في 21 سبتمبر 1989.

الأحداث[عدل]

الرواية الرسمية[عدل]

تقول الرواية السعودية الرسمية بأن المتهمين تلقوا تعليمات من قبل محمد باقر المهري وبالتنسيق مع دبلماسيين إيرانيين في السفارة الإيرانية للتدبير للتفجير وقاموا باستلام متفجرات من نوع حربي تي ان تي من الباب الخلفي للسفارة الإيرانية بالكويت ثم نقلها إلى داخل السعودية حيث قاموا بزرعها وتفجيرها، وكان التلفزيون السعودي قد عرض تقريرا قصيرا عن تلك الحادثة في نشرات الأخبار اعيد عرضه عدة مرات.

وجهة نظر المعارضين[عدل]

على الجانب الآخر يؤمن أبناء الطائفة الشيعية ببراءة المعدومين من هذه التهمة باعتبار هؤلاء الستة عشر الذين تم إعدامهم ينتمون إلى العديد من الأسر الكويتية ويعرفونهم حق المعرفة واستحالة تنظيمهم لمثل هذه التفجيرات الإرهابية مع اعتبار أن المذهب الشيعي يحرم في أثناء الحج حتى قتل الحشرات وصيد الطيور. الجدير بالذكر أن الحادثة كانت ضمن فترة أقصى توتر علاقات بين إيران الشيعية والسعودية السنية وكانت السلطات السعودية قد نفذت حكم القصاص على 400 حاج إيراني بحجة العبث بأمن المسجد الحرام قبل ذلك الحدث بعامين.

وبحسب المشككين في الرواية الرسمية فإن الإتهامات انتزعت بالقوة بدليل وجود انتفاخات من أثر الضرب على وجوه بعض المتهمين أثناء ظهورهم بالتلفزيون، وتصريح زوجة أحد المتهمين بأنه كان يلهث أثناء تحدثه معها بالهاتف. وأن "الباب الخلفي" الذي يفترض تسلم المتهمين المتفجرات منه غير موجود أصلا في السفارة الإيرانية. ويطرح المشككون تساؤلات عن سبب عدم عرض اثنين من المتهمين على شاشات التلفزيون مما قد يعني أما انهم رفضوا التحدث بما أملي عليهم، أو أنهم ماتوا تحت سياط التعذيب.

ويرى الطاعنون في الرواية الرسمية أن هناك تناقضات في اعترافات المتهمين فقد قال منصور حسن المحميد أن الدبلماسيين الإيرانيين الذين دبروا معهم التفجيرين هما صادق علي رضا ومحمد رضا غلام وفي اعترافات عبد الوهاب البارون قال ان الإيرانيين هما محمد رضا وصادق رضا واما في اعترافات عبد العزيز حسين محمد شمس فقد قال هما محمد رضا غنيم وصادق علي رضا ثم عاد وقال انهما محمد علي غنيم وصادق علي رضا، وقد نفت إيران ان يكون هذان الاسمان ضمن الدبلوماسيين الإيرانيين في الكويت. كما برأت السلطات الكويتية المهري بعد اعتقاله للتحقيق معه من جميع التهم المنسوبة إليه.


يطالب ذوي المتهمين باستعادة رفاتهم لدفنهم في وطنهم الكويت[2]، وهناك تجمع يضم بعض أفراد أسر المتهمين ومعهم ناشطين آخرين يقوم هذا التجمع ببعض النشاطات والمساعي لإستعادة جثامين المتهمين ودفنهم في وطنهم الكويت.

المتهمون[عدل]

  • . سيد حسن عبد الجليل حسين محمد الحسيني
  • . سيد احمد علي عباس عبدالرسول الموسوي
  • . حمد عبد الله احمد عباس دشتي
  • . إسماعيل جعفر غلوم جعفر
  • . عبد العزيز حسين علي محمد شمس
  • . عبدالحسين كرم درويش ناصر
  • . عادل محمد خليفة حسين بهمن
  • . خالد خلف محمد احمد عسکری زاده
  • . علي عبد الله حسين الكاظمي
  • . علي احمد عباس باقر
  • . عبد الوهاب حسين علي البارون
  • . عبد الله أسد عبد الله علي رضا
  • . يوسف عبد الله النوخذه
  • . هاني حبيب طاهر حسن المسري
  • . ميثم عباس عباس غلوم حسين اشكناني
  • . منصور حسن عبد الله المحميد

ردود الأفعال[عدل]

كانت ردود الأفعال غاضبة في الوسط الشيعي على وجه التحديد، عند تلقي أهالي المتهمين الكويتيين خبر الإعدام قاموا بمظاهرات أمام وزارة الخارجية الكويتية منتقدين التعسف السعودي في حق المتهمين الكويتيين وصمت الحكومة الكويتية ثم قاموا بمسيرة إلى السفارة السعودية منددين بما اعتبروه جريمة نكراء متعمدة، وبعد اربعين يوما من إعدامهم عقد مجلس تأبيني في مسجد الإمام الحسين في الكويت حضره أهالي المتهمين وجمع من المواطنين الشيعة بالإضافة إلى ممثلين من السفارة الإيرانية، وقام إمام المسجد بإلقاء كلمة أبن فيها المتهمين.

  • استنكر المرشد العام للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي في إعدام "الحجاج الأبرياء" متهما نظام آل سعود: بتعمد ارتكاب الجرائم في صفوف المسلمين.
  • قام 150 عضوا من مجلس الشورى الإيراني بإصدار بيان يستنكرون فيه اعدام المتهمين الكويتيين وطالبوا بتسخير إمكانيات وزارة الخارجية في بلادهم لفضح هذه الجريمة على حد تعبيرهم.
  • ندد مهدي كروبي رئيس مجلس الشورى الإيراني بتصريح له بإعدام المتهمين الكويتيين.
  • قام الآراكي بإصدار بيان شديد اللهجة داعيا لإسقاط نظام آل سعود.
  • استنكر أحمد الخميني نجل المرشدالخميني قتل المتهمين الكويتيين، معتبرا ذلك جزءا من سلسلة خيانات واعتداء آل سعود على المسلمين.
  • استنكر حزب الله اللبناني قتل المتهمين الكويتيين، متهما نظام آل سعود بالعمالة لأمريكا.
  • قامت حركة فتح بإصدار بيان استنكرت فيه إعدام المتهمين الكويتيين.
  • توعدت جماعة ظهرت لأول مرة أسمت نفسها "حزب الله في الكويت" في ذكرى اربعينية إعدام الحجاج بالانتقام لهم.
  • تبنت جماعة "الجهاد الإسلامي" اللبنانية محاولة اغتيال دبلماسي سعودي يدعي "عبد الرحمن الشريوي" في انقرة عبر تفجير سيارته التي يستقلها أمام مبنى الملحق العسكري السعودي مما أدى إلى قذفه خارج السيارة وبتر ساقيه، وكانت الجماعة قد وصفت ذلك بأنه انتقام للمجزرة السعودية بحق المتورطين.


أنظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]