حادثة دمشق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

حادثة دمشق هي حادثة وقعت في مدينة دمشق عام 1840 ايام حكم محمد علي . فقد اتُهم يهود دمشق بقتل راهب من الفرنسيسكان يُدعَى الأب توماس الكبوشي وخادمه المسلم إبراهيم عمارة لاستخدام دمائهما في أغراض شعائرية وفي صنع خبز عيد الفصح غير المخمر (ماتزوت).وتتعلق هذه التهمة بمعاداة السامية التقليدية لدى الشعوب الأوروبية, كما قد اتهمت عامة الناس غير المتعلمة اليهود بجرائم خيالية شبيهة بقتل القسيس توماس منذ أوائل القرون الوسطى. واستغل الأوروبيين هذه التهمة تبريرا لقهر اليهود في بلادهم ولسرقة أراضي اليهود وأموالهم.

وقد كان الصراع السياسي الأوربي للحصول على النفوذ في الشرق الأوسط هو الوقود الذي أزكى وقود هذه الحادثة. إذ كانت كل دولة تحمي أعضاء جماعة دينية بعينها، فكان الروس يحمون الأرثوذكس وكان الفرنسيون يحمون الكاثوليك. وربما لعدم وجود عدد كبير من البروتستانت، قام الإنجليز «بحماية» اليهود.

ومن هنا، يُعَد الصراع بين الكاثوليك المحليين (بزعامة القنصل الفرنسي) واليهود تعبيراً عن الصراع على النفوذ. ومما له دلالته أن احتجاج يهود فرنسا ومناشدتهم لحكومتهم لم يأت بنتيجة، في حين أدى احتجاج يهود إنجلترا إلى تحرك بالمرستون ومطالبته محمد علي بأن يعامل اليهود معاملة حسنة، وأدى تدخُّل أدولف كريميه وموسى مونتفيوري ومقابلتهما لمحمد علي ، ثم لقاؤهما مع السلطان عبد الحميد في إستنبول إلى الإفراج عن المتهمين وإسقاط التهمة عنهم.

وقد أصدر السلطان العثماني فرماناً يدين تهمة الدم ويعتبرها قذفاً في حق اليهود.

المراجع[عدل]