حجة الوداع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-copyedit.svg هذه المقالة بها ألفاظ تفخيم تمدح بموضوع المقالة، مما يتعارض مع أسلوب الكتابة الموسوعية. يرجى حذف ألفاظ لتفخيم والاكتفاء بالحقائق لإبراز الأهمية. (أكتوبر 2010

حجة الوداع هي أول وآخر حجة حجها الرسول محمد صلى الله عليه و سلم بعد فتح مكة، وخطب فيها خطبة الوداع التي تضمنت قيمًا دينية وأخلاقية عدة سميت حجة الوداع بهذا الاسم لأن النبي ودع الناس فيها، وعلمهم في خطبته فيها أمر دينهم، وأوصاهم بتبليغ الشرع فيها إلى من غاب عنها. [1]

الحج والعمرة[عدل]

في الخامس من شهر ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة أعلن الرسول محمد صلى الله عليه و سلّم عن عزمه زيارة بيت الله الحرام حاجاً، فخرج معه حوالي مئة ألف من المسلمين من الرجال والنساء، وقد استعمل على المدينة أبا دجانة الساعدي الأنصاري، وأحرم للحج ثم لبّى قائلاً : "لبيكَ اللهم لبيك، لبيك لا شريكَ لك لبيك، إن الحمدَ والنعمةَ لك، والملك، لاشريك لك " (صحيح بخاري، كتاب الحج، باب التلبية.)

وبقي ملبياً حتى دخل مكة المكرمة، وطاف بعدها بالبيت سبعة أشواط واستلم الحجر الأسود وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وشرب من ماء زمزم، ثم سعى بين الصفا والمروة، وفي اليوم الثامن من ذي الحجة توجه إلى منى فبات فيها، وفي اليوم التاسع توجه إلى عرفة فصلى فيها الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر، ثم خطب خطبته الشريفة التي سميت فيما بعد خُطبة الوداع. وبعد غروب شمس يوم عرفة نزل الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم، والمسلمون إلى مزدلفة وصلى المغرب والعشاء فيها جمع تأخير، ثم نزل إلى منى وأتم مناسك الحج من رمي الجمار والنحر والحلق وطواف الإفاضة، وعندما كان الصحابة يسألون الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم عن بعض أعمال الحج مثل الترتيب بين الرمي والحلق والتحلل وغيرها، لا يجدون منه إلا التيسير عليهم، وهو يقول لهم: افعلوا ولا حرج. وقد قدم النبي محمد صلى الله عليه وسلّم في مكة المكرمة بعد الانتهاء من مناسك الحج عشرة أيام، ثم عاد إلى المدينة المنورة.

نص الخطبة[عدل]

يمكن قراءة نص خطبة الوداع وظروفها بالتفصيل على ويكي مصدر.

استيعاب وفهم[عدل]

من خلال هذه الخطبة الجامعة أشار الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم إلى الكثير من القضايا المهمة كحرم دماء المسلمين وأموالهم إلا بحقها، وهذا يؤكد مبدأ راسخاً في الإسلام وهو حرمة اعتداء المسلم على أخيه المسلم، سواء بالقتل أو الطعن أو الشتم، أو الإهانة وغيرها من الأمور المخلة بآداب الإسلام وتعاليمه.

  1. حُرمة الربا وخطورة التعامل به، وأن اللعن يصيب كلاً من آكله وشاهده وكاتبه ومن له علاقة به من قريب أو بعيد، نظراً لآثاره السلبية على الفرد والمجتمع.
  2. إبطال ما كان من عادات قبيحة عند العرب في الجاهلية ومنها الثأر.
  3. الدعوة إلى احترام النساء وإعطائهن حقوقهن، ودعوتهن للقيام بما عليهن من واجبات تجاه أزواجهن.
  4. دعوة المسلمين إلى أن يتمسكوا في كل زمان ومكان بكتاب الله وسنه نبيه.
  5. التأكيد على أخوة المسلمين ووحدتهم.
  6. حذر المسلمين من الإختلاف والتناحر بهم أن يعرفوا أن قيمة الإنسان تقررها تقواه، وقربه إلى الله، وليس عنصره فجميع الناس اخوان وأبناء آدم، وآدم خُلِقَ من تراب، فلا عجرفة ولا غرور ولا تعصب عنصري .

ملحوظة: يضاف إلى هذا بالنسبة للشيعة أنهم يعتقدون أن هذه الخطبة قد تضمنت أيضا دليلا على أولوية آل بيت الله وبالخصوص علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) بالخلافة وقيادة الأمة.

الاختلافات بين الفرق[عدل]

تعرف الخطبة اختلافا عميقا بين كل من السنة والشيعة، ويتمحور الاختلاف حول جملة "قد تركت فيكم "

فالسنة يقولون أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال في هذه الجملة " قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، أمرا بينا، كتاب الله وسنة نبيه" وهذا في رأيهم دليل على وجوب التمسك بالسنة النبوية بعد القرآن لمعرفة أمور الدين [2]

بينما الشيعة يذهبون إلى أن الفرق السنية قد حرفت الخطبة، وأن النص الأصلي كان يقول فيه صلى الله عليه وسلم "يَا أَيُّهَا النَّاس ، إِنِّي تَركتُ فيكُم الثَّـقَلين ، كِتابَ اللهِ وَعِترَتِي أهلَ بَيتي " مما يدعم أقوالهم حول أن آل بيت الله أولى بخلافته وأولى بقيادة الأمة من سائر أصحابه " [3]

بينت دراسة من خلال البحث الحديثي حقيقة الوصية بالثقلين[4] – كتاب الله وعترته الطاهرة – وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالتمسك بكتاب الله تعالى، وأوصى بعترته خيرا. ولم يصح في أي من طرق حديث غدير خم – حديث الثقلين – ولا في غيره من الأحاديث ورود جملة "ما إن تمسكتم به لن تضلوا". وخلصت الدراسة ان جملة "ما إن تمسكتم به لن تضلوا" لم تثبت إلا في حديث حجة الوداع، حيث وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بكتاب الله فقط.[4] روي حديث حجة الوداع بثلاثة ألفاظ هي: 1-الوصية والاعتصام بكتاب الله تعالى فقط، وهو الصحيح دون سواه. 2-الوصية والاعتصام بكتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأسانيده لا تخلو من ضعف. 3-الوصية والاعتصام بكتاب الله تعالى، وعترة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا حديث معلول، بعلة دخول حديث في حديث، فقد أدخل بعض الرواة وهما منه حديث غدير خم في حديث حجة الوداع.

المراجع[عدل]

  1. ^ http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=14112%7C%7C موقع إسلام ويب
  2. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع abc1
  3. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع abc2
  4. ^ أ ب منصور الشرايري"حديث الوصية بالثقلين : دراسة حديثية". مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية 51: 114. محرم 1432هـ/ يناير 2011م. 

وصلات خارجية[عدل]