حدث ذات مرة في أمريكا (فيلم)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حدث ذات مرة في أمريكا
Once Upon a Time in America
صورة معبرة عن الموضوع حدث ذات مرة في أمريكا (فيلم)
ملصق الفيلم

المخرج سرجيو ليون
الإنتاج Arnon Milchan
الكاتب Harry Grey
Leonardo Benvenuti
Piero De Bernadi
Enrico Medioli
Franco Arcalli
Franco Ferrini
Sergio Leonebr/>Stuart M. Kaminsky
Ernesto Gastaldi
البطولة روبرت دي نيرو
جيمس وودز
Elizabeth McGovern
Burt Young
Tuesday Weld
Joe Pesci
Treat Williams
الموسيقى إنيو موريكوني
توزيع The Ladd Company من خلال وارنر برذرز (الولايات المتحدة)
Producers Sales Organization(خارج الولايات المتحدة)
مدة العرض النسخة الأصلية
322 دقيقة
(Shooting Script)
Definitive Version
289 دقيقة
النسخة الأوروبية
229 دقيقة
النسخة الأمريكية
140 Mins
اللغة الأصلية الإيطالية
الإنجليزية
الميزانية $20 مليون (تقديرية)
معلومات على ...
IMDb.com صفحة الفيلم

حدث ذات مرة في أمريكا (بالإنجليزية: Once Upon a Time in America) فيلم أمريكي هو الأخير من إخراج سرجيو ليون من بطولة روبرت دي نيرو عام 1984 إضافة ل جيمس وودز كشاب غيتو يهودي نشأ في عالم نيويورك سيتي للجريمة المنظمة، ويكشف الفيلم موضوع صداقات الطفولة والحب والشهوة والجشع والخيانة والخسارة، والعلاقات المقطوعة، وظهور عصابات في المجتمع الأميركي.

شخصيات الفيلم الرئيسية :

يسرد علينا سيرجيو ليوني قصة بارعة الجمال عن ديفيد آرونسون ( نودلز ) صبي العصابة الإيطالية الصغيرة ورفاقه اليهود مؤرخاً لطفولتهم في عشرينيات القرن الماضي في الجانب الشرقي من نيويورك ثم يتتبع مسيرتهم الإجرامية في الثلاثينيات .. قبل أن يقف مراقباً عودة نودلز العجوز من منفاه الاختياري في بوفالو ليخبره الحقيقة عن مصير أصدقاءه ويهيل عليه أكواماً من الغبار حملتها ذكريات الماضي ..

ليوني يبدأ قصته هذه من منتصفها عام 1933 عندما نلتقي نودلز الشاب لأول مرة في وكر لمدخني الحشيش في المسرح الصيني .. اللقاء الأول يبدو مثيراً للتساؤلات : ماالذي يجعل رجلاً يشارف الثلاثين من عمره تقريباً يحمل كل هذا القلق .. وكل هذا الخوف ؟ .. وماسبب هذا الانهيار النفسي؟ .. وبدلاً من الإجابة يفضل ليوني الانزلاق بنا إلى المستقبل لنقابل نودلز العجوز يعود إلى الحي الذي شهد أحلى لحظات حياته وأمرها قبل قرابة خمسين عاماً .. قبل أن يقفز بنا إلى الماضي البعيد ليقص علينا الحكاية كلها كما بدأت قبل نصف قرن ،، رحلتنا مع نودلز لا تقودنا مثلاً إلى والديه .. إلى رجال الحي .. إلى مشاكل الحي .. إلى الازمات التي ولدت الانحراف لدى هؤلاء الصبية .. المهم لدينا هو أننا سنكون شاهدين على حياة خمسة صبية وجدوا الانحراف طريقاً لحياتهم .. لايصعب علينا لاحقاً – من خلال رنين هاتف متواصل تجعله سلسلة مونتاجية ذكية شلالاً من الذكريات القريبة – إدراك أن الرجل لا يختبيء من مطارديه فحسب .. بل هو يختبيء من حياته كلها .. من العفن الذي كان يعيش فيه .. ضائعاً بين الوضاعة والعدم ..

مع مرور الوقت يظهر ( ماكس ) .. الفتى القادم من برونكس .. ظهوره الأول في الحي وإن حمل وقعاً سيئاً لـ (نودلز) بسبب إنقاذه للثمل .. لكننا لا نستطيع تجاهل نظرات الإعجاب التي تملأ عيني ( نودلز ) الممتعض من تصرف ( ماكس ) الذكي .. ومع قراءة أكثر في جوانب شخصيتيهما نكتشف أن الشخصيتين لا تنتميان لبعضهما مطلقاً .. وهنا ربما يكمن سر الانجذاب من اللقاء الأول .. ماكس في الواقع لم يكن يشبه نودلز في شيء لكنه في الحقيقة كان ( يكمله ) : جريء .. شجاع .. طموح للغاية .. يقف بتعقل إلى جوار أصدقاءه .. كما أنه ذكي ولا يغلب عاطفته ..

هنا تندلع شرارة العلاقة التي ستستمر لقرابة خمسين عاماً .. محملة بلحظات النصر وخيبات الهزيمة واختلاف الآراء وتناقض المصالح .. فكان قرارهما الاستقلال عن ( باغسي ) زعيم الحي نقطة تعكس إلى حد بعيد طبيعة العلاقة المتشكلة .. وإسلوب الانسجام ( التكاملي ) في أعمالهما الإجرامية .. وهو قرار يدفعان ثمنه غالياً على يد باغسي ورجاله لاحقاً ..

في الزاوية الأخرى من المثلث هناك ديبرا .. وديبرا لاتظهر في الصورة فجأة .. لأنها موجودة أصلاً حيث تدير مع والدها وشقيقها ( مو ) حانة الحي .. ديبرا هي حب نودلز الحقيقي ..

بعد تعرفنا المبدئي على شخصيات ليوني الثلاث يبدأ الانتقال التدريجي ( غير المحسوس ) من النصف الأول المليء بالعنف والدموية وأعمال الجريمة القذرة نحو النصف الثاني الذي ينسج فيه قصيدة حزينة للغاية عن صداقة مدمرة وحب ضائع .. وما يمنح هذا العمل فعلاً مذاق الملحمة لا يكمن فقط في مدته التي تقارب الساعات الأربع ولا يكمن فقط في العناية الفائقة التي أولاها ليوني للزمان والمكان وهو يجوب بنا قرابة نصف قرن من الأحداث .. بل تكمن أيضاً في قدرته على تجسيد الإنتقالات بين العصور .. الإنتقالات التي ترسم هنا من خلال الـ Flash-Back والـ Flash-Forward وكذلك عبر التخيلات والأحلام .. ليس هذا فحسب بل أنه يدغدغ أسماعنا مع كل مرحلة ننتقلها ومع كل جديد نصادفه في رحلتنا مع شخصياته .. ربما كان من الصعب تقديم سيرة كهذه مليئة بالغموض والتوتر على مدى ساعات أربع دون الوقوع في فخ الأحداث المفككة أو السيناريو التقليدي .. لكن مع إلغاء ليوني للتراتبية الزمنية في عمله هذا لم ينجح فقط في إعطائه الحيوية والديمومة اللتين تمنحانه المتعة الكافية أثناء إعادة مشاهدته .. بل نجح أيضاً في الحفاظ على أربع ساعات من الأحداث المتوترة والإنتقالات المتوازية والغليان النفسي لشخصياته دون إحداث خلل في البنية العامة للعمل .. وما أنتجه في الواقع لم يكن مجرد ملحمة مانلبث نشعر بالإرتياح بمجرد الفراغ منها.

تلخيص الفيلم : يفتتح الفيلم في العام 1933, تقتل صديقة نودلز تدعى إيف على يد النقابة الإجرامية, يبحث نودلز عن قتلة ايف ويجد أحد اصدقائه القدماء يدعى (فات موي) على شفير الموت من اثر التعذيب, واستطاع أن يقتل أحد اعضاء النقاية وإنقاذ صديقه… هنا يستخدم المخرج خاصية الارتجاع الفني ليرجع الى الوراء ويسرد سبب ونشوء نولدز ورفاقه. في فترة عقد العشرينيات, نودلز (اسمه الحقيقي ديفيد ويلقبونه بنودلز), فتى معدم تماما يعيش في الحي اليهودي في منطقة مانهاتن في مدينة نيورك سيتي, يبحث عن إفلات ما يرتكبه من الحماقات والهفوات, لديه عددا لا بأس من الاصدقاء الاشقياء: باتريك, فيليب و دومينيك, عملوا لدى باغزي Bugsy لفترة من الزمن ثم استقالوا منه بعد أن إلتقوا بـ ماكس بيركوفيكز. رغم كل ذلك احب نودلز ان يكون له استقلالية في حياته وبعض الخصوصيات رغم انه شريد, علم أن مضاجعة البغي لا تعني استقلاليه له فترك البغي بعد أن ادرك. يتجلى ذلك من خلال مغازلته لفتاة البريئة تدعى (ديبوراه جيللي) حيث كان يختلس النظر عليها من خلال ثقب الجدار عندما كانت ترقص الباليه. قام باغزي بمهاجمة على المجموعة المراهقة وقتل دومينك (واحد من اعضاء المجموعة المراهقة) بالطلقات النارية. بموت دومينك ,هاجم نودلز على باغزي وطعنه عدة طعنات بسكينة الجيب, لم يتمالك نفسه عندما كان يطعن باغزي فقتل أحد افراد الشرطة. ارسل نودلز الى السجن وبقى صاحبه ماكس في الخارج يترأس على ما تبقى من المجموعة المراهقة. في فترة عقد الثلاثينات, أي بعد عشر سنوات, يتم إطلاق سراح نودلز( هنا يلعب روبرت دي نيرو في دور نودلز) من السجن في عام 1932, ويجتمع مع اصدقائه القدماء: ماكس(جيمس وودس), باتسي, كوك-أي وفات موي , حيث يقومون بتهريب المشروبات الكحولية (في فترة الثلاثينات, منعت الولايات المتحدة الامريكية بيع المشروبات الكحولية). اخيرا التقى نودلز بالفتاة التي احبها من طفولته التي تدعى ديبوراه, لم تدوم العلاقة معها بسبب تصرفه كان غير لائقا عندما كانا في سيارة ليموزين. تحدث خلافات شديدة بين نودلز وصديقه ماكس, لأن نودلز كان على اعتراض تماما مع رأي ماكس الذي متلهفا في ارجاع هيبة وموقع لعصابة بعد أن الغي القانون الذي يحرض على منع المشروبات الكحولية, وهذا الالغاء سبب متاعب كثيرة لعصابات نيويورك. اقترح ماكس ان تقوم العصابة برئاسة نودلز في اقتحام البنك الفيدرالي, اعتبر نودلز ان هذا الرأي ضربا من الجنون… يقتنع نولدز بواسطة أحد اعضاء العصابة يدعى كارول واخبره انه سيعمل على إلهاء حراس البنك ليتسنى على العصابة سرقة البنك وبالفعل نجحت العملية. في فترة عقد الستينيات, أي تحديدا في عام 1968, نجد نودلز عجوزا, لا حول ولا قوة له, خسر اعز اصدقائه, صديقته إيف قتلت… خسر العظمة التي يحلم بها المرء, كنابليون الذي بنى مجده وعظمته في منتصف عمره وخسر كل شئ عندما أصبح كبيرا في السن, بل كانت نهايته في منفى بعيدا عن بلده. نرى نودلز نفس حالة: فقر مدقع في المراهقة _عظمة في منتصف عمره_ خسارة وشبه منفي. ينتهي الفيلم بعودة الى عام 1933 ( خطوة جريئة من المخرج سيرجيو ليون باختيار هذه النهاية لفيلم), يذهب نودلز الى إحدى الحجر مليئة بالناس يتعاطون الافيون ,المخدر المفضل لدى الصينين. يقوم الخادم الصيني بتدليكه ويعطيه الغليون, ويأخد نولدز منه الخشخاش ويبدأ يدخنها… من خلال هذا المشهد كأن الاحداث التي جرى له كابوس مزعج أو كل ذلك كان وهم كبير في حياته… مع كل ذلك, يبتسم نولدز ويصور وجه مبتسما من خلال قماش شفاف وينتهي الفيلم.

انظر أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]