حرب باردة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الاتحاد السوفيتى
الولايات المتحدة

الحرب الباردة هي مصطلح يستخدم لوصف حالة الصراع والتوتر والتنافس التي كانت توجد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وحلفائهم من الفترة في منتصف الاربعينيات حتى أوائل التسعينيات.

خلال هذه الفترة، ظهرت الندية بين القوتين العظيمتين خلال التحالفات العسكرية والدعاية وتطوير الأسلحة والتقدم الصناعي وتطوير التكنولوجيا والتسابق الفضائي. و لقد اشتركت القوتين في انفاق كبير على الدفاع العسكري والترسانات النووية وحروب غير مباشرة – باستخدام وسيط.

في ظل غياب حرب معلنة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي قامت القوتان بالاشتراك في عمليات بناء عسكرية وصراعات سياسية من أجل المساندة. على الرغم من أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى كانا حلفاء ضد قوات المحور إلا أن القوتين اختلفتا في كيفية إدارة ما بعد الحرب وإعادة بناء العالم. خلال السنوات التالية للحرب, انتشرت الحرب الباردة خارج أوروبا إلى كل مكان في العالم. حيث سعت الولايات المتحدة إلى سياسات المحاصرة والاستئصال للشيوعية وحشد الحلفاء خاصة في أوروبا الغربية والشرق الأوسط. خلال هذه الأثناء، دعم الاتحاد السوفيتى الحركات الشيوعية حول العالم خاصة في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية ودول جنوب شرق آسيا.

صاحبت فترة الحرب الباردة عدة أزمات دولية مثل أزمة حصار برلين 1948-1949 والحرب الكورية 1950-1953 وأزمة برلين عام 1961 وحرب فيتنام 1956-1975 والغزو السوفييتي لأفغانستان وخاصة أزمة الصواريخ الكوبية 1962 عندها شعر العالم أنه على حافة الانجراف إلى الحرب العالمية الثالثة. آخر أزمة حدثت خلال تدريبات قوات الناتو 1983. شهدت الحرب الباردة أيضا ً فترات من التهدئة عندما كانت القوتين تسعيان نحو التهدئة. كما تم تجنب المواجهات العسكرية المباشرة لأن حدوثها كان سيؤدى إلى دمار محتم لكلا الفريقين بسبب الأسلحة النووية.

اقتربت الحرب الباردة من نهايتها في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات. بوصول الرئيس الأمريكي روناد ريجان إلى السلطة ضاعفت الولايات المتحدة ضغوطها السياسية والعسكرية والاقتصادية على الاتحاد السوفيتى. في النصف الثاني من الثمانينيات، قدم القائد الجديد للاتحاد السوفيتى ميخائيل غورباتشوف مبادرتى بيريستوريكا - إصلاحات اقتصادية – وجلاسنوت – مبادرة اتباع سياسات أكثر شفافية وصراحة -. ثم انهار الاتحاد السوفيتى عام 1991 تاركا ً الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة في عالم أحادى القطب.

أصل المصطلح[عدل]

هي حالة من الصراع والتوتر بين المعسكرين بقيادة الأمريكان من جهة والسوفييت من جهة أخرى، وقد أستخدم اللفظ لأول مرة من طرف الملك الإسباني خوان إيمانويل في القرن 14 ثم الاقتصادي الأمريكي برنارد باروش في بداية 1947 ثم أصبح شائع مع الصحفي ولتر ليمان. لا يوجد توافق بين المؤرخين فيما يتعلق ببداية الحرب الباردة. فبينما يقول معظم المؤرخون أنها بدأت بعد الحرب العالمية الثانية فورا، يقول بعض المؤرخون أنها بدأت في نهاية الحرب العالمية الأولى. على الرغم من أن المشكلات بين الإمبراطورية الروسية والإمبراطورية البريطانية والولايات المتحدة تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، إلا أن الخلاف في وجهات النظر بين الشيوعية والرأسمالية يعود إلى عام 1917، عندما انطلق الاتحاد السوفيتى من الثورة الروسية كأول دولة شيوعية في العالم. هذا أدى إلى جعل العلاقات الأمريكية الروسية مصدر قلق ومشكلات لفترة طويلة.

أدت العديد من الأحداث إلى نمو الشك وعدم الثقة بين (الولايات المتحدة) والاتحاد السوفيتى مثل: التحدى البلشيفكى للرأسمالية –من خلال عمليات إسقاط عنيفة للنظم الرأسمالية واستبدالها بنظم شيوعية-، وانسحاب روسيا من الحرب العالمية الأولى عن طريق عقد معاهدة بريست ليتوفسك مع ألمانيا، وتدخل الولايات المتحدة في روسيا لدعم الحركة البيضاء خلال الحرب الأهلية الروسية، ورفض الولايات المتحدة الاعتراف بالاتحاد السوفيتى حتى عام 1933.

أحداث أخرى حدثت في الفترة ما بين الحربين أدت إلى تعميق مناخ عدم الثقة المتبادل مثل: معاهدة رابللو والاتفاق على عدم الاعتداء بين ألمانيا والاتحاد السوفيتى.

الحرب العالمية الثانية وما بعدها[عدل]

خلال جهودهم المشتركة في المجهود الحربي من 1941، بدأ السوفيت يشتبهون بقوة في أن البريطانيين والأميركيين قد تآمروا لترك السوفييت يتحملون العبء الأكبر من المعركة ضد ألمانيا النازية. ووفقا لهذا الرأي، فإن الحلفاء الغربيين اشتركوا في الصراع في آخر لحظة من أجل التأثير على التسوية السلميه والسيطرة على أوروبا. وهكذا فإن العلاقات بين الاتحاد السوفياتي والغرب تحولت إلى حالة من العداء الخفى.

بعد الحرب، توافق الحلفاء على الشكل الذي يجب أن تكون عليه خريطة أوروبا، وطريقة ترسيم الحدود. كل من الجانبين، كان يحمل آراء مختلفة عن طرق التأسيس وحماية السلام الدولي في فترة ما بعد الحرب. مفهوم الأمريكان عن الأمن يعتبر أنه في حالة انتشار النموذج الأمريكي سياسيا واقتصاديا فإن الدول في هذه الحالة تستطيع حل خلافاتها في سلام عن طريق المنظمات الدولية. بينما اعتمد النموذج السوفيتى على التكامل مع حدودهم. تبنت روسيا هذا المفهوم بناء على تجاربها التاريخية حيث ظلت تتعرض للغزو من الغرب على مدى 150 سنة. الدمار الضخم الذي خلفه الألمان على الإتحاد السوفييتي لم يكن له مثيل سواء في خسائر الأرواح (حوالي 27 مليون شخص) أو مدى الدمار. اهتمت موسكو بأن يضمن النظام الجديد في أوروبا الأمن السوفيتى لفترة طويلة وسعت إلى القضاء على أي فرصة لقيام حكومة معادية على حدودها الغربية عن طريق التحكم في حكومات هذه الدول. بولندا بالذات كانت مشكلة مقلقة. في أبريل عام 1945، قام تشرشل والرئيس الأمريكي الجديد ترومان بالاعتراض على قرار السوفيت لدعم حكومة لبلن والتي كان يتحكم فيها السوفيت ضد الحكومة البولندية في المنفى التي كانت على علاقة سيئة بالاتحاد السوفيتى.

ستالين وروزفلت وتشرشل في مؤتمر يالتا

في فبراير 1945، عقد الحلفاء مؤتمر (يالتا) ليحاولوا تجديد مسار عمل لتسوية ما بعد الحرب في أوروبا لكنهم فشلوا في إيجاد توافق حقيقى فيما بينهم. في أبريل 1945 حذر وزير الدعاية الألمانى جوزيف غوبلز من أن " ستار حديدى " سينتشر في أوروبا. بعد انتصار الحلفاء في مايو، احتل السوفيت أوروبا الشرقية، بينما احتلت الولايات المتحدة وحلفاؤها أوروبا الغربية. في ألمانيا المحتلة، قامت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى بالاشتراك مع بريطانيا وفرنسا بإقامة أربعة مناطق تحكم كل دولة منطقة من هذه المناطق. قام الحلفاء بإنشاء الأمم المتحدة للحفاظ على السلام الدولي لكن مجلس الأمن لم يكن فعالا ً بما فيه الكفاية بسبب استخدام القوى العظمى الفيتو، مما جعل الأمم المتحدة تتحول إلى مجرد مكان للجدال وإلقاء الخطابات وهذا ما فهمه السوفيت.

شعر رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل بالقلق بسبب ضخامة حجم القوات السوفيتية المنتشرة في أوروبا في نهاية الحرب، وتصور ان الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين لا يمكن الاعتماد عليه، مما أدى إلى تواجد التهديد السوفيتي إلى أوروبا الغربية. في نيسان / أبريل - ايار / مايو 1945، وضعت اللجنة البريطانية لشؤون الحرب والتخطيط خطة أطلقت عليها " عملية الغير متوقع "تقضى هذه الخطة "أن يتم فرض إرادة الولايات المتحدة وبريطانيا على روسيا"، إلا أنه تم رفض الخطة لأنها غير ممكنة عسكريا.

وصلات خارجية[عدل]

طالع أيضًا[عدل]


الحرب الباردة[عدل]

الحرب الباردة هي حالة من التوتر السياسي والعسكري بعد الحرب العالمية الثانية بين قوات الكتلة الغربية (الولايات المتحدة وحلفائها في حلف الناتو وغيرهم) وقوات الكتلة الشرقية (الأتحاد السوفيتي وحلفائها في حلف وارسو). لم يتفق المؤرخون كليا على التواريخ ولكن من المتداول انه بين عامي 1947-1991 وصفت بالباردة بسبب عدم وجود قتال مباشر على نطاق واسع بين الطرفين قسمت الحرب الباردة تحالف ضد ألمانيا النازية تقسيما مؤقت في زمن الحرب وترك الأتحاد السوفيتي والولايات المتحدة القوتين العظيمتين مع اختلافات اقتصادية وسياسية ذات أثر. الحزب الواحد آنف الذكر طبقة الماركيسية الينينية وماسيذكر لاحقا طبقة الرأسمالية بانتخابات رئاسية عامة. نشأت المجموعة المحايدة التي نصبت نفسها مع حركة عدم الانحياز التي اسستها مصر والهند واندونيسيا ويوغسلافيا وهذة المجموعة رفضت الشراكة سواء مع الغرب بقيادة الولايات المتحدة او الشرق بقيادة الأتحاد السوفيتي. كلا القوتين العظيمتين لم تشارك مباشرة في القتال المسلح واسع النطاق ولكن كل المدججين بالسلاح متحضرون لأحتمالية إندلاع حرب نووية عالمية. كان لدى كل جانب رادع نووي يردع اي هجوم يشنه الجانب الآخر على أساس أن مثل هذا الهجوم يؤدي إلى التدمير الكامل للمهاجمين.

عقيدة الدمار المتبادل المؤكد (MAD)[عدل]

بغض النظر عن تطوير الترسانة النووية بين كلا الجانبين ونشر القوات العسكرية التقليدية وأعرابها عن النضال للهيمنة من خلال الحروب بالوكالة في جميع انحاء العالم والحرب النفسية والدعائية والمسابقات التكنلوجية مثل سباق الفضاء.

بدأت المرحلة الأولى من الحرب الباردة في أول عامين بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945. عززت الإتحاد السوفيتي سيطرتها على دول الكتلة الشرقية في حين بدأت الولايات المتحدة أستراتيجية الأحتواء العالمي لتحدي السلطة السوفيتية, بتمديد المساعدات العسكرية والمالية لبلدان أوربا الغربية (على سبيل المثال, دعم الجانب المناهض للشيوعية في الحرب اليونانية الأهلية) وخلق حلف شمال الأطلسي. وكان حصار برلين (1948-49) أول أزمة كبرى في الحرب الباردة. مع أنتصار الجانب الشيوعي في الحرب الأهلية الصينية وإندلاع الحرب الكورية عام (1950-53) فقد توسع الصراع. يتنافس الأتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية على النفوذ في امريكا الاتينية ودول تصفية الأستعمار الأفريقية والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. وفي الوقت نفسه أوقف السوفيت الثورة الهنقارية عام 1956. ان أثار التوسيع والتصعيد ادت إلى المزيد من الأزمات مثل أزمة السويس (1956) وأزمة برلين لعام 1961 وأزمة الصواريخ الكوبية 1962, وبعد هذه الازمة الأخيرة بدات مرحلة جديدة شهدت انقسام بين الصين والاتحاد السوفيتي وتعقيد العلاقات داخل المجال الشيوعي في حين اظهر حلفاء الولايات المتحدة خاصة فرنسا استقلالية أكبر للعمل. سحق الأتحاد السوفيتي برنامج تحرير ربيع براغ عام 1968 في تشيكوسلوفاكيا وحرب فيتنام (1955-1975) التي أنتهت بهزيمة الجمهورية المدعومة من الولايات المتحدة فيتنام الجنوبية مما دفع لمزيد من التعديلات.

أرتفع مستوى التوتر في أخر فترة, وذلك مع اسقاط السوفيت خطوط الطيران الكورية الرحلة 007 عام (1983) ومناورات الناتوالعسكرية (ايبل ارتشر) عام (1983) رفعت الولايات المتحدة المستويات الدبلوماسية والعسكرية والضغوط الأقتصادية على الأتحاد السوفيتي في الوقت اللذي كانت الدولة الشيوعية تعاني بالفعل من ركود أقتصادي. في منتصف عام 1980, قدم الزعيم السوفيتي الجديد ميخائيل غورباتشوف الإصلاحات لتحرير البروستريكا ("إعادة التنظيم"1985) و الغلاسنوست ("الإنفتاح" كاليفورنيا. 1975) وأنتهت بمشاركة الإتحاد السوفيتي في أفغانستان. فقد تنامت الضغوط بشكل قوي من أجل الأستقلال الوطني في اوروبا الشرقية, خاصة بولندا. حيث رفض غورباتشوف في الوقت نفسة استخدام القوات السوفيتيه لدعم انظمة حلف وارسو المتعثرة كما حدث في الماضي. وكانت النتيجة في عام 1989 موجة من الثورات السلمية (بأستثناء الثورة الرومانية) والإطاحة بكل الانظمة الشيوعية في اوربا الوسطى والشرقية. فقد الحزب الشيوعي للإتحاد السوفيتي السيطرة وحظر بعد محاولة انقلاب فاشلة في اغسطس عام 1991, وهذا بدوره ادى إلى تفكك رسمي للاتحاد السوفيتي في ديسمبر كانون الاول 1991 وانهيار الأنظمة الشيوعية في بلدان اخرى مثل منغوليا وكمبوديا وجنوب اليمن. وظلت الولايات المتحدة بأعتبارها القوى العظمى الوحيدة بالعالم.

خلفت الحرب الباردة واحداثها أثر كبير, وغالبا مايشار إليها في الثقافة الشعبية, وخاصة في وسائل الإعلام التي تضم موضوعات التجسس (مثل سلسة افلام جيمس بوند الناجحة عالميا) وخطر الحرب النووية.

نشأة المصطلح[عدل]

في نهاية الحرب العالمية الثانية استخدم الكاتب الانجليزي جورج اورويل الحرب الباردة كمصطلح عام, في مقال له "انت والقنبلة الذرية" نشر في 19 اكتوبر عام 1945 في صحيفة تريبيون البريطانية. تامل فالعالم يعيش في ظل تهديدات الحرب النووية, يتطلع أوريل إلى تنبؤات جيمس بورنوهام لإستقطاب العالم, وكتب: "أنظر إلى العالم بأسره, الانجراف لعدة عقود ليس من اجل الفوضى بل لإعادة فرض العبودية..."

وقد نوقشت نظرية جيمس برونوهام كثيرا ولكن قلة من الناس تناولت أثارها الإديولوجية, وهذا يعني نوع رؤية العالم ونوع معتقداتهم والبناء الإجتماعي اللذي ربما يسود في الدولة التي كانت لا تقهر وفي حالة "حرب باردة" دائمة مع جيرانها. 

عندما نلاحظ ففي 10 مارس من عام 1946 كتب اورويل التالي "بعد مؤتمر موسكو في ديسمير الماضي بدات روسيا حرب باردة على الأمبروطورية البريطانية جاء أول أستخدام لهذا المصطلح لوصف المواجهات السياسية بعد الحرب بين الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة في خطاب لبرنارد باروخ, وهو مستشار ذو نفوذ على الرؤساء الديموقراطيين , قال الصحفي هربرت بايارد في خطاب كتبه "دعونا لا نخدع نحن اليوم في خضم الحرب الباردة". قدم الكاتب الصحافي ولتر ليبمان المصطلح بشكل واسع النطاق في كتاب الحرب الباردة, وعندما سئل عام 1947 عن مصدر هذا المصطلح ارجعه الي مصطلح فرنسي ذكر عام 1930 la guerre froide.

خلفية المصطلح[عدل]

المقالة الأساسية منشا الحرب البارد هناك خلاف بين المؤرخين حول نقطة انطلاق الحرب الباردة. في حين ان معظم المؤرخين يعيدون اصولها إلى الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية مباشرة, فأخرون يقولون أنها بدأت في أواخر الحرب العالمية الأولى, هناك تاريخ يعود إلى أواسط القرن التاسع عشر رغم حدة التوتر بين الإمبروطورية الروسية وغيرها من الدول الاوروبية والولايات المتحدة الأمريكية. وجدت روسيا السوفياتية نفسها معزولة عن الدبلوماسية الدولية نتيجة للإستيلاء البلشفي عام 1917. صرح الرئيس فلاديمير لينين أن الإتحاد السوفيتي احيط "بالتطويق الرأسمالي المعادي" وينظر إلى الدبلوماسية كسلاح لأبقاء اعداء السوفيت منقسمين بدأ من إنشاء الكومنترون السوفيتي اللذي دعا إلى تقلبات ثورية في الخارج.. الزعيم الاحق جوزيف ستالين, اللذي نظر إلى الاتحاد السوفيتي بأنها "جزيرة الإشتراكية" وذكر أنه يجب أن نرى أن التطويق الرأسمالي الحالي أستبدل بالتطويق الإشتراكي. في وقت مبكر من عام 1925, أعلن ستالين أنه ينظر إلى السياسة الدولية كعالم ثنائي القطب فيه الإتحاد السوفيتي اللذي من شانه جذب الدول المنجذبة إلى الدول الإشتراكية او الرأسماليه التي ايضا من شانها جذب الدول المنجذبة نحو الرأسمالية, في حين كان العالم في فترة "استقرار مؤقت للرأسمالية سبقت انهياره في نهاية المطاف. أثبتت الأحداث المختلفة قبل الحرب العالمية الثانية انعدام الثقة المتبادله والشك بين القوى الغربية والإتحاد السوفيتي, بعيدا عن التحدي الفلسفي العام اللذي صنعه الشيوعيين نحو الرأسماليه هناك دعم غربي للحركة البيضاء المناهضة للبلشفية في الحرب الأهلية الروسية, أن التمويل السوفيتي عام 1926 تسبب بإضراب العمال البريطاني العام لقطع العلاقات البريطانية مع الإتحاد السوفيتي, وأعلن ستالين عام 1927 التعايش السلمي مع الدول الرأسمالية "تراجع إلى الماضي", اظهرت الإدعاءات التآمرية خلال عام 1928 ومحاكمة شاختي المخطط بقيادة بريطانية فرنسية لإنقلاب d'etat, ورفض أمريكي للإعتراف بالأتحاد السوفيتي حتى عام 1933 ومحاكمات موسكو الستالينية العضمى في موسكو مع ادعاءات تجسس بريطانية وفرنسية ويابانية وألمانية نازية .. مع ذلك كان كلا من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي منعزلتين بشكل عام مابين الحربيين العالميتين. وقع الاتحاد السوفيتي مع ألمانيا اتفاقية مبدئية بعدم الاعتداء. ولكن بعد عزو الجيش الألماني للاتحاد السوفيتي في يونيو 1941 والقصف الياباني لبيرل هاربور في ديسمير كانون الاول عام 1941 شكل الاتحاد السوفيتي والقوى المتحالفة تحالف الإئتلاف. وقعت بريطانيا على تحالف رسمي وقدمت الولايات المتحدة اتفاقية غير رسمية . في وقت الحرب, وفرت الولايات المتحدة لكل من بريطانيا والسوفيت طريق لبرنامج الإعارة والتأجير الخاص بها.. مع ذلك, ظلت ستالين مريب للغاية ويعتقد ان البريطانيين والأمريكان قد تأمروا لضمان تحمل السوفييت وطأت القتال على ألمانيا النازية. وفقا لوجهة النظر هذة, فأن الحلفاء الغربيون كانو يتعمدون فتح مواجهة ثانية ضد ألمانيا بهدف التدخل في آخر لحظة وتشكيل التسوية السلمية. وبالتالي, تركت المفاهيم السوفيتية في الغرب تيار خفي قوي من التوتر والعداء بين القوى المتحالفة.

نهاية الحرب العالمية الثانية (1945-47)[عدل]

مؤتمرات زمن الحرب مابعد حرب أوروبا[عدل]

اخلتف الحلفاء حول كيف ينبغي ان تبدو الخريطة الاوربية وكيفية وضع حدودها عقب الحرب. حيث عقد كل جانب افكار متباينة فيما يتعلق بإنشاء الأمن والحفاض علية فيما بعد الحرب. أراد الحلفاء الغربيين نظام امن انشائته الحكومات الديموقراطية على اوسع نطاق ممكن فأن البلدان التي تسمح لحل سلمي للخلافات عن طريق المنظمات الدولية. وبالنظر ايضا إلى التجارب التاريخية الروسية للغزوات المتكرره وحصيلة القتلى الهائلة (تقدر بنحو 27 مليون) وتدمير الإتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية, فقد سعى الإتحاد السوفيتي لزيادة الأمن وذلك من خلال الهيمنة على الشؤون الداخلية للدول التي تحدها.. خلال الحرب انشاء ستالين مراكز تدريبية خاصة للشيوعيين من مختلف البلدان حتى يتمكنوا من إقامة قوات الشرطة السرية الموالية لموسكو في أقرب وقت وتولي الجيش الأحمر السيطرة. أستغرق وكلاء السوفيت في السيطرة على وسائل الإعلام ولاسيما الإذاعة بمضايقات سريعة ثم حظر لجميع المؤسسات المدنية المستقلة من مجموعات الشباب إلى المدارس والكنائس والأحزاب السياسية المتنافسة. وسعى ستالين أيضا لأستمرار السلام مع بريطانيا والولايات المتحدة, أملا في التركيز على إعادة البناء الداخلي والنمو الإقتصادي. أنقسم الحلفاء الغربييون في رؤيتهم للعالم الجديد عقب الحرب.

اهداف روزفيلت: وهي تحقيق الإنتصار العسكري في كل من أوروبا وأسيا والتفوق العالمي للإقتصاد الأمريكي على الأمبروطورية البريطانية وإنشاء منظمة السلام العالمي, كانت اكثر عالمية من أهداف تشرشل والتي ركزت بشكل اساسي بضمان السيطرة على البحر الأبيض المتوسط وضمان بقاء الامبروطورية البريطانية واستقلال دول اوروبا الوسطى والشرقية كقوى عازلة بين السوفييت والمملكة المتحدة.

في وجهة نظر أمريكية بدا ستالين حليفا محتملا في تحقيق أهدافها في حين انه في النهج البريطاني ظهر ستالين أكبر تهديد لتحقيق أجندتها. ومع الإتحاد السوفيتي اللذي احتل معظم أوروبا الوسطى والشرقية فأن ستالين كان ميزة ينافس عليها اثنين من القادة الغربيين للحصول على امتيازاته. ادت الخلافات بين روزفيلت وتشارشل لعدة صفقات منفصلة مع السوفييت. في اكتوبر عام 1944, سافر تشرشل إلى موسكو ووافق على تقسيم البلقان إلى ميادين لكل منها تأثيرها اما في يالطا فقد وقع روزفلت اتفاق منفصلا مع ستالين فيما يخص أسيا ورفض دعم تشرشل بشأن قضايا بولندا والتعويضات. بالإضافة إلى, دخول التحالف في مفاوضات بشأن مكانة التوازن عقب الحرب في مؤتمر يالطا في فبراير عام 1945 وإن كان هذا المؤتمر فشل ايضا في التوصل لإتفاق راسخ على إيطار التسوية فيما بعد الحرب في اوروبا.. في ابريل عام 1945, توفي الرئيس روزفيلت وخلفه هاري ترومان اللذي لايثق في ستالين واتجه للحصول على المشورة لنخبة من مثقفين السياسة الخارجية. عارض كلا من تشارشل وترومان بين أمور أخرى قرار السوفييت في دعم حكومة لوبلان والسيطرة السوفييتيه لمنافسة منفى الحكومة البولندية في لندن والعلاقات المنقطعة مع السوفيت. بعد أنتصار الحلفاء في مايو عام 1945, احتل السوفيت أوروبا الوسطى والشرقية بفعالية, بينما بقيت الولايات المتحدة وقوات التحالف الغربية القوية في أوروبا الغربية. أنشاء الأتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في المانيا التي يحتلها الحلفاء مناطق الإحتلال ووضع ايطار فضفاض لتتوزع السيطرة بين القوى الأربعة. أنشاء مؤتمر الحلفاء في سان فرانسيسكو عام 1945 الأمم المتحدة متعددة الجنسيات (UN) للحفاظ على السلام العالمي ولكن القدرة على تطبيق مجلس الأمن الدولي كان مشلولا بفعالية من امكانية أفرادها على استخدام حق النقيض.. وبناء عليه, جرى تحويل اساسي للأمم المتحدة إلى منتدى خاص لتبادل الخطاب, والتي ينظر اليها السوفيتين بمثابة منصة دعائية.