حرب 1812

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حرب 1812
War of 1812 Montage.jpg
في اتجاه عقارب الساعة من أعلى: الأضرار التي لحقت مبنى كابيتول الولايات المتحدة بعد حريق واشنطن. إسحق بروك اصيب بجروح قاتلة في معركة مرتفعات كوينزتون. السفينة(HMS Guerriere) تقابل السفينة (USS Constitution). وفاة تيكومسيه عام 1813 تنتهي التهديد الهندي للغرب الأوسط الأمريكي. أندرو جاكسون يهزم الاعتداء البريطاني في معركة نيو أورليانز.
التاريخ 18 يونيو 1812 - 18 فبراير 1815. استمرت (سنتين وثمانية شهور)
الموقع شرق ووسط أمريكا الشمالية والمحيط الأطلسي والهادئ
النتيجة الوضع قبل الحرب (Status quo ante bellum) مع عدم وجود تغييرات حدودية* الجمود العسكري* هزيمة كونفدرالية تيكومسيه
المتحاربون
الولايات المتحدة والحلفاء الإمبراطورية البريطانية وحلفائها
القادة
علم الولايات المتحدة جيمس ماديسون علم المملكة المتحدة جورج، أمير ريجنت
علم المملكة المتحدة روبرت جنكنسون
القوى
علم الولايات المتحدةالولايات المتحدة علم المملكة المتحدة الإمبراطورية البريطانية
الخسائر
2,200 قتلوا في المعارك
  • 4,505 أصيب
  • 15,000 (تقريبا.) وفيات بأسباب مختلفة[a]
1,600 قتلوا في المعارك
  • 3,679 أصيب
  • 3,321 وفيات من الأمراض
     *  بعض الميليشيات تعمل فقط في مناطقها
  قتلوا في المعارك: ‡ حماية السواحل وقوة شبه بحرية في البحيرات العظمى.

حرب 1812 (بالإنجليزية: War of 1812)، كانت بين الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى ومستعمراتها في أمريكا الشمالية بالإضافة إلى الحلفاء من الهنود الحمر. كانت حربًا غريبة يمكن تسميتها أيضًا بحرب الاتصال. فقبل يومين من إعلان الحرب كانت الحكومة البريطانية قد صرّحت بأنها ستلغي القوانين التي كانت السبب الرئيسي في القتال. فلو كان هنالك اتصال برقي بين أمريكا وأوروبا، لكان من الممكن جدًا تجنب الحرب.

كانت شكوى الولايات المتحدة الرئيسية ضد بريطانيا تتمثل في اعتراضها للسفن. ولكن ولايات إنجلترا الجديدة ـ مركز السفن الكبير في الولايات المتحدة ـ عارضت بشدة فكرة اللجوء إلى الحرب. وقد جاءت المطالبة بالحرب بصفة رئيسية من الولايات الموجودة في الغرب والجنوب.

ادّعى الجانبان النصر في حرب عام 1812 وكان النزاع برمته مجموعة من التناقضات بين الولايات المتحدة الفتية وبريطانيا القوية.

Push on, brave York volunteers.jpg

أسباب الحرب[عدل]

تولى نابليون بونابرت رئاسة الحكومة الفرنسية بعد عام 1799، وأصبح إمبراطورًا بعد عام 1804، ثم جعل من نفسه سيد أوروبا القارية. ظلت بريطانيا تقاتل فرنسا منذ عام 1793 ما عدا فترة يسيرة لالتقاط الأنفاس فقط (1801 ـ 1803). كان نابليون يأمل لمدة طويلة في غزو بريطانيا واحتلالها، ولكن في عام 1805 دمر الأميرال هوراشيو نيلسون البريطاني أسطوله في معركة الطرف الأغر، مما اضطر نابليون إلى التخلي عن تسيير جيش عبر القنال الإنجليزي، ولذلك شرع عوضًا عن ذلك في تدمير بريطانيا بالقضاء على التجارة البريطانية. وأصدرت بريطانيا، بدورها مجموعة من الأوامر في مجلس العموم تفرض حصارًا على الموانئ الفرنسية وأي موانئ في أوروبا، أو أي مكان آخر تحت السيطرة الفرنسية.

آثار الحصارين[عدل]

كان للحصارين البريطاني والفرنسي آثار مدمرة على سفن الولايات المتحدة. فقبل عام 1806، تأثرت الولايات المتحدة من الحرب الأوروبية. وكانت سفن الولايات المتحدة تأخذ البضائع إلى بريطانيا وفرنسا، وزادت قيمة التجارة المحمولة أربعة أضعاف من عام 1791 إلى 1805. ثم تغيّر الحال فجأة. وكان على سفن الولايات المتحدة المتجهة نحو الموانئ الفرنسية أن تتوقف أولاً في ميناء بريطاني للتفتيش ولدفع الرسوم، وإلا صادر البريطانيون ـ على الأرجح ـ السفينة. ولكن نابليون أمر السفن المحايدة بعدم التوقف في الموانئ البريطانية للتفتيش وأعلن أيضًا أنه سيأمر قواته بمصادرة أي سفينة من سفن الولايات المتحدة تطيع أوامر مجلس الوزراء البريطاني.

سيطر الأسطول البريطاني على البحار، ولذلك كان أسهل شيء تفعله سفن الولايات المتحدة هو أن تتاجر مع المحايدين الآخرين، أو بريطانيا أو بترخيص بريطاني فقط. وخرقت قلة ممن لديهم روح المغامرة الحصار البريطاني، وذلك من أجل الأرباح الضخمة التي يمكن أن تحققها، واستمرت في التجارة المحفوفة بالمخاطر مع أوروبا القارية. اشتكت الولايات المتحدة من السياستين الفرنسية والبريطانية معًا بوصفهما حصارين على الورق فقط غير قانونيين، إذ أن أيًا من الجانبين لا يستطيع تنفيذ حصار واسع النطاق كهذا عمليًا.

إكراه البحارة على التجنيد[عدل]

كان الأسطول البريطاني دائمًا في حاجة إلى جنود بحرية، وكان أحد أسباب هذه الحاجة أن مئات الهاربين من الأسطول البريطاني قد وجدوا عملاً في سفن الولايات المتحدة. فادعت الحكومة البريطانية أن لها الحق في إيقاف السفن المحايدة في أعالي البحار كما قامت بنزع جنود البحرية بريطانيي المولد بإجبارهم على العودة إلى خدمة البحرية البريطانية. اعترضت الولايات المتحدة بشدة على هذا الإجراء لحد كبير؛ لأن الكثير من المواطنين الأمريكيين بالميلاد قد صودروا خطأ مع جنود البحرية البريطانيين.

حاولت حكومة الولايات المتحدة القيام بعدة إجراءات مابين عامي 1806 و1810، لحمل بريطانيا على تغيير سياستها تجاه السفن المحايدة وتجاه المصادرة. فقد حظرت البضائع البريطانية من الأسواق الأمريكية ومنعت الصادرات من الولايات المتحدة إلى بريطانيا. كما حاولت فتح الموانئ الأمريكية للجميع ماعدا السفن البريطانية والفرنسية.

أضرت هذه الإجراءات بالتجارة الأمريكية عبر البحار، فقد دمرت تقريبًا أصحاب السفن في الساحل الشرقي، والمزارعين في الجنوب، وفشلت في تغيير سياسة بريطانيا. وفي نوفمبر 1811، هيأ رئيس الولايات المتحدة جيمس ماديسون شعبه للحرب.

تحركات نحو الحرب[عدل]

ساند كثيرٌ من الناس في الولايات المتحدة خوض الحرب ضد بريطانيا، إلا أن التجار في نيوإنجلاند عارضوها خوفًا من دمار أسطولهم البحري إضافة إلى تعاطفهم مع بريطانيا في كفاحها ضد نابليون.

سير الحرب[عدل]

لم تكن حرب 1812 صراعًا مستخدمًا فيه كل الطاقات من أي من الجهتين، إذ لم تكن الولايات المتحدة مستعدة استعدادًا جيدًا، وكانت بريطانيا ترى الحرب جانبًا مزعجًا بالنسبة لصراعها مع فرنسا. وفي 18 يونيو عام 1812 أعلنت الولايات المتحدة الحرب على بريطانيا. وقبل يومين من ذلك، كانت الحكومة البريطانية قد أعلنت أنها ستلغي رسميًا أمر مجلس الوزراء، ولكن هذه الأخبار لم تصل أمريكا في الوقت المناسب.

اعتمدت الولايات المتحدة في المعارك البحرية على السفن الحربية الخاصة، وهي سفن مسلحة يملكها بعض الأشخاص، وتستأجرها الحكومة لتحارب بها. كان الأسطول البريطاني أكثر قوة، ولذا حاصر ساحل الولايات المتحدة مدمرًا بذلك التجارة الأمريكية بدرجة كبيرة. كسب الأمريكيون معركة بحرية في بحيرة إري في العاشر من سبتمبر عام 1813 عندما هزمت السفن التسع لأوليفر هازارد بيري، ست سفنٍ بريطانية. أما في البر، فقد فشلت خطة للأمريكيين من ثلاثة اتجاهات لغزو كندا، بسبب المقاومة البريطانية، وجزئيًا لأن بعض قوات المليشيا الأمريكية رفضت أن تساند فريقها نفسه.

في أبريل 1813، استولى الأمريكيون على يورك (تورنتو حاليًا)، عاصمة كندا لفترة قصيرة. هزم البريطانيون وحلفاؤهم الهنود بقيادة تيكومسيه عند تقهقرهم من ديترويت. وبعد انتصار بيري البحري في بحيرة إيري، وذلك في معركة نهر التيمز في أونتاريو في الخامس من أكتوبر 1813، قُتل تيكومسيه ونقض قتله حِلف القبائل الهندية المتحالفة مع البريطانيين.

بحلول عام 1814، كان نابليون قد انهزم في أوروبا، واستطاعت بريطانيا أن ترسل ما يزيد على 15,000 جندي للدفاع عن كندا. وقامت الولايات المتحدة بمحاولة أخيرة للغزو. وقد أصبح الأمريكيون آنذاك يملكون قوات مدربة تدريبًا جيدًا ومنضبطة، وهزموا البريطانيين في معركة شيبيوا (en)‏ ومع ذلك ادعى كلا الجانبين انتصاره في معركة لندي لين (25 يوليو 1814).

انسحبت قوات الولايات المتحدة من كندا. وانتهت المحاولات البريطانية للاستيلاء على نيويورك عن طريق بحيرة شامبلين بتقهقر سريع، عندما حطم أسطول بريطاني في البحيرة، مما هدد خطوط الإمدادات البريطانية عند العودة إلى كندا. نزلت قوة عسكرية بريطانية أخرى في خليج تشيزبيك، واحتُلت العاصمة الأمريكية واشنطن في أغسطس، مشعلة النار في مبنى الكابيتول والبيت الأبيض وقد سميت هذه الحادثة بحريق واشنطن.

كانت المعركة الأخيرة في الحرب هي معركة نيو أورليانز التي جرت في الثامن من يناير عام 1815، ومثلها مثل إعلان الحرب فإن هذه الحرب كان بالإمكان تلافيها لو كان هناك اتصال سريع، فقد وقُعت معاهدة سلام في غنت ببلجيكا قبل 15 يومًا من نشوب المعركة.

كان البريطانيون قد أرسلوا جيشًا من أكثر من8,000 رجل للاستيلاء على نيو أورليانز وساروا مباشرة نحو الحصون التي كان قد أعدها القائد الأمريكي، اللواء أندرو جاكسون. وأصابت المدفعية الأمريكية والرماة المهرة نحو 1,500 جندي بريطاني ما بين قتيل وجريح بما فيهم القائد، اللواء السير إدوارد باكنهام، وخسر الأمريكيون القليل من الرجال في هذه المعركة.

معاهدة غنت[عدل]

قاسى الشعب البريطاني من الحرب وخصوصًا من ضرائبها، وخشي عدد متزايد من الأمريكيين من حدوث كارثة إذا استمرت الحرب. اجتمع مندوبا البلدين في غنت ببلجيكا في أغسطس عام 1814. وأخيرًا وُقِّعت معاهدة في 24 ديسمبر عام 1814م، في غنت. ووفقًا لشروط هذه المعاهدة، تسلم كل الأراضي التي كان قد استولى عليها كل طرف، ويعود كل شيء إلى ما كان عليه قبل الحرب تمامًا. وتسوِّي لجان من البلدين أي نقاط خلاف حول الحدود. ولم يُذكر أي شيء مطلقًا في المعاهدة عن المصادرات أو الحصارات أو أوامر مجلس الوزراء البريطاني على الرغم من أنها كانت كما كان معتقدًا سببًا في نشوب الحرب.

نتائج الحرب[عدل]

لم تحل الحرب أيًا من القضايا التي كانت الولايات المتحدة قد اشتبكت بشأنها مع بريطانيا. ولكن معظم هذه القضايا تلاشت خلال السنين التالية. وأثناء الحرب اكتسب أمريكيان، هما أندرو جاكسون وويليام هنري هاريسون، شهرة عسكرية لما قاما به من دور كبير في هذه الحرب أهلتهما للدخول في انتخابات الرئاسة بالولايات المتحدة الأمريكية.

حصيلة الحرب[عدل]

حصيلة هذه الحرب من الجانب البريطاني هي وفات 1,600 جندي، ومن الجانب الأمريكي وفات 2,260 جندي.

مراجع[عدل]

  1. ^ Upton 2003.
  2. ^ Allen 1996, p. 121.



وسوم <ref> موجودة لمجموعة اسمها "lower-alpha"، ولكن لم يتم العثور على وسم <references group="lower-alpha"/> أو هناك وسم </ref> ناقص