حركة أمة الإسلام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


تعتبر أمة الإسلام (بالإنجليزية: Nation of Islam) في الولايات المتحدة الأمريكية إحدى المنظمات أو المؤسسات أو القوى الفاعلة في صفوف السود الأمريكيين، وتكاد تكون أكثرهم نفوذا بما تملكه من تنظيم وإدارة فاعلة بين المسلمين السود. منظمة أمة الإسلام تعتبر القوة الأكبر في صفوف المسلمين السود وإن لم تتوافر معلومات شاملة عن عددهم، تبنت هذه المنظمة الإسلام بمفاهيم خاطئة، غلبت عليها الروح العنصرية، وأطلق عليها اسم أمة الإسلام، أسست سنة 1930 على يد رجل أسود غامض الأصل اسمه والاس فرد محمد ظهر في ديترويت سنة 1929 ثم اختفى كما ظهر فجأة، وحمل لواء الحركة بعده رجل اسمه إليجا محمد وعلى يديه تأصلت البدع والانحرافات في عقيدة هذه المنظمة.

العقيدة[عدل]

من أهم عقائد هذه المنظمة : اعتقاد تفوق الجنس الأسود على الأبيض، وأن الملاك أسود اللون وأن الشيطان أبيض اللون. يعتقدون أن الإله ليس شيءًا غيبيًا بل يجب أن يكون متجسدًا في شخص، وهذا الشخص هو فارد، لذلك الصلاة عندهم عبارة عن قراءة الفاتحة مع التوجه نحو مكة واستحضار صورة فارد في الذهن. يعتقدون أن إليجا محمد من ضمن رسل الله، وكان إليجا محمد لا يؤمن بالغيبيات كلها، وقد فرض عليهم الصوم في شهر ديسمبر - شهر احتفالات النصارى في الكريسمس - وألزم أتباعه بدفع 10% من كل ما يكسبونه لصالح الحركة.

دواعي التنظيم[عدل]

أمة الإسلام لم تحقق هذا النمو الكبير فقط لتاريخها الطويل فقد تأسست قبل أكثر من سبعين سنة، ولكن هناك جملة عوامل ساعدتها في هذا النهوض أبرزها ما يتعرض له الأمريكيون السود من اضطهاد وعسف وعنصريه وكراهيه من الأمريكيون. قيادة لويس فرخان محمد للمنظمة، فمنذ أن انشقّ عن المنظمة الأم عام 1977 التي تغير اسمها إلى البلاليون تحت قيادة وارث الدين محمد ابن إليجاه محمد وبدأ لويس فرخان محمد بإعادة هيكلتها حسب وصايا المعلم الأب إليجاه محمد واستطاع خلال الفترة الزمنية الماضية أن يقفز بمنظمته إلى الأمام خطوات كبيرة أجبرت معارضيه على التسليم له والانضواء تحت لوائه مع اختلافهم معه فكرياً وعقائدياً.

مالكوم إكس وأمة الإسلام[عدل]

توسم إليجا محمد في مالكوم إكس النباهة والثورية والقدرة الإقناعية فضمه لمجلس إدارة الحركة وجعله وزيرًا «أي إمامًا» لمعبد رقم 7 بنيويورك، أبدى مالكوم كفاءة دعوية فائقة وزار الجامعات والحدائق والسجون وأماكن تجمع الناس، وأسلم على يديه الكثيرون، منهم الملاكم العالمي «كلاي» وفتحت له قنوات التلفاز أبوابها وعقد المناظرات على الهواء وذاع صيته بقوة.

حدث تحول جذري في حياة مالكوم إكس، عندما ذهب للحج سنه 1962، وهناك التقى مع العلماء والمشايخ وقابل الملك فيصل والذي قال له: إن حركة أمة الإسلام خارجة عن الإسلام بما تعتقده من ضلالات، فطاف مالكوم بلاد الإسلام للاستزادة فدخل مصر والسودان والحجاز والتقى مع شيخ الأزهر ومع الشيخ حسنين مخلوف مفتي مصر، ثم عاد لأمريكا وأعلن إسلامه من جديد، وبدأ مرحلة جديدة وخطيرة وأخيره من حياته.

عاد «مالك شباز» لأمريكا سنة 1963 وأخذ في الدعوة للعقيدة الصحيحة، وحاول إقناع إليجا محمد بالحق والذهاب للحج، ولكن إليجا رفض بشدة وطرده من الحركة، فشكل «مالك» جماعة جديدة سماها «جماعة أهل السنة» وأخذ في الدعوة للدين الصحيح فانضم إليه الكثيرون أولهم والاس بن إليجا محمد نفسه، وأخذ إليجا محمد في تهديد مالك بالقتل، ولكنه لم يخف أو يتوقف فشن عليه إليجا حملة دعائية إعلامية شرسة لصرف الناس عنه، فلم تزد هذه التهديدات مالكًا إلا إصرارًا، واشتركت الصحف الأمريكية في التضييق على مالك، رغم أنها كانت من قبل تفتح له أبوابها لما كان يدعو للدين الباطل والعقيدة الفاسدة.

ظل مالك شباز يدعو للعقيدة الصحيحة غير عابئ بالتهديدات. اغتيل يوم 21 فبراير سنة 1965، حيث أطلق ثلاث من الشبان السود النار عليه أثناء إلقائه لمحاضرة في جامعة نيويورك فمات على الفور وقد كان في الأربعين من عمره، وقبض على أحد مطلقي النار.

أمة الإسلام بعد إليجا ومالكوم[عدل]

لقد كانت عملية اغتيال مالك شباز "مالكوم إكس" بما يلفها من غموض نقطة تحول فاصلة في سير حركة أمة الإسلام، حيث تركها الكثير من أتباعها والتحقوا بجماعة أهل السنة وعرفوا الدين الحق، وبعد وفاة إليجا محمد تغيرت أفكار الحركة، وتولى والاس بن إليجا محمد رياسة الحركة وتسمى بوارث الدين محمد وصحح أفكار الحركة، وغير اسمها إلى «البلاليين» نسبة إلى بلال بن رباح.

تولي لويس فركان إعادة هيكلة أمة الإسلام والاستمرار على نهج معلمه إليجا محمد متجاهلا وارث الدين محمد الذي انشق عن أمة الإسلام واسس جمعية خاصة به. توفي وارث الدين محمد سنة 2008، فيما لا يزال لويس فركان يرأس منظمة أمة الإسلام إلى يومنا هذا.

المراجع[عدل]