حسن البنا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Applications-development current.svg هذه المقالة قيد التطوير. الرجاء الاطلاع على صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها.
حسن البنا
ولادة 17 أكتوبر 1906
مدينة المحمودية، محافظة البحيرة
وفاة 12 فبراير 1949 (العمر: 44 سنة)
القاهرة
سبب وفاة عملية اغتيال
إقامة الإسماعيلية
أسماء أخرى الإمام البنا
مواطنة مصري
مدرسة أم دار العلوم
عمل معلم للغة العربية
أعمال بارزة المرشد الأول للإخوان
تأثر عبد الوهاب الحصافي · محمد رشيد رضا · جمال الدين الأفغاني · محمد عبدة
تأثير سيد قطب · يوسف القرضاوي
محمد الصواف · محمد أحمد الراشد · يوسف العظم
لقب حسن البناء · الرجل القرآني
حزب الإخوان المسلمين
دين مسلم
مذهب أهل السنة
أنسباء عبد الرحمن البنا (شقيق)
جمال البنا (شقيق)


حسن البنا وبالكامل حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنا الساعاتي (17 أكتوبر 1906[1] - 12 فبراير 1949م [2]) (1324هـ - 1368هـ) هو مؤسس حركة الإخوان المسلمين سنة 1928 في مصر والمرشد الأول لها، وهي منظمة سياسية إسلامية مكافحة تهدف إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في الحياة اليومية، وإعادة الحكم الإسلامي كما كان زمن الخلفاء الراشدين. قال حسن البنا«إن الإسلام عقيدة وعبادة ووطن وجنسية ودين ودولة وروحانية ومصحف وسيف.» في ظل تشتت الأمة الإسلامية ووقوعها تحت الاستعمار البريطاني والفرنسي والإيطالي والغزو الفكري الأوروبي للوطن العربي أخذ حسن البنا يدعو الناس إلى العودة إلى السلام ونشر مبادىء الإسلام في جميع المدن المصرية والريف. نشأ البنا في أسرة متعلمة، حيث كان والده الشيخ أحمد عبد الرحمن من علماء الحديث الأفذاذ وهو مؤلف كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل. وأوّل مقال نشره حسن البنا كان سنة 1928 في جريدة الفتح تحت عنوان الدعوة إلى الله. وآخر مقال نشره قبل قتله كان بين المنعة والمحنة ونشر في كانون أول عام 1948 في جريدة الإخوان اليومية قبيل صدور قرار بحل جماعة الإخوان المسلمين في نفس الشهر.[3]

أخذ البنا التصوف عن الشيخ عبد الوهاب الحصافي شيخ الطريقة الحصافية الشاذلية في عام 1923 حيث كان للشيخ الحصافي أثر كبير في تكوين شخصية البنا.[4] تخرج البنا من دار العلوم عام 1927 ثم عين مدرساً في مدينة الإسماعيلية عام 1927 ونقل إلي مدينة قنا بقرار إداري عام 1941 ثم ترك مهنة التدريس في عام 1946 ليتفرغ لإدارة جريدة الشهاب. توفي البنا في مساء يوم السبت 14 من ربيع الآخر 1368هـ الموافق 12 فبراير 1949 وذلك أمام جمعية الشبان المسلمين بشارع رمسيس بالقاهرة، حيث رمي هناك برصاصات وُجهت إليه حمل على إثرها إلى المستشفى، وترك فيه ينزف حتى مات.[1]

تأثر البَنّا بعدد كبير من الشيوخ والأساتذة؛ منهم والده الشيخ أحمد، والشيخ محمد زهران - صاحب مجلة الإسعاد وصاحب مدرسة الرشاد التي التحق بها حسن البَنَّا لفترة وجيزة بالمحمودية - ومنهم أيضًا الشيخ طنطاوي جوهري صاحب تفسير القرآن (الجواهر)، ورَأَس تحرير أول جريدة أصدرها الإخوان المسلمون سنة 1933. كما كان للبنا نتاج أدبي ومؤلفات منها رسائل الإمام الشهيد حسن البنا، وهي تعتبر مرجعًا أساسيًّا للتعرُّف على فكر ومنهج جماعة الإخوان بصفة عامة،ومذكرات مطبوعة عدة طبعات أيضًا بعنوان مذكرات الدعوة والداعية ولكنها لا تغطِّي كل مراحل حياته، وتتوقف عند سنة 1942 وله عدد كبير من المقالات والبحوث القصيرة، وجميعها منشورة في صحف ومجالات الإخوان المسلمين التي كانت تصدر في الثلاثينيات والأربعينيات، إضافةً إلى مجلة الفتح الإسلامية التي نشر بها أول مقالة له بعنوان الدعوة إلى الله.[5]

النشأة[عدل]

الأسرة[عدل]

وُلِد البنا في المحمودية من أعمال محافظة البحيرة بدلتا النيل وذلك يوم الأحد 25 من شعبان سنة 1324 هـ وهو ينتسب إلى أسرة ريفية متوسطة الحال من صميم الشعب المصري، كانت تعمل بالزراعة في إحدى قرى الدلتا هي قرية شمشيرة قرب مدينة رشيد الساحلية، ومطلَّة على النيل في مواجهة بلدة إدفينا، تابعة لمركز فُوَّة بمحافظة البحيرة. كان جَدُّه عبد الرحمن فلاحًا ابن فلاح من صغار الملاّك، وقد نشأ الشيخ أحمد - أصغر أبنائه ووالد حسن البَنَّا - نشأةً أبعدته عن العمل بالزراعة؛ تحقيقًا لرغبة والدته، فالتحق بكُتَّاب القرية حيث حفظ القرآن الكريم وتعلَّم أحكام التجويد، ثم درس بعد ذلك علوم الشريعة في جامع إبراهيم باشا بالإسكندرية، والتحق أثناء دراسته بأكبر محلٍّ لإصلاح الساعات في الإسكندرية حيث أتقن الصنعة، وأصبحت بعد ذلك حرفة له وتجارة، ومن هنا جاءت شهرته بـالساعاتي، وقد أهَّل الشيخ نفسه ليكون من علماء الحديث، فبَرَع فيه، وله أعمال كثيرة خدم بها السنة النبوية أشهرها كتابه الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني وفي كنفه نشأ حسن البَنَّا فتطبع بالكثير من طباعه، وتعلَّم على يديه حرفة إصلاح الساعات وتجليد الكتب أيضًا.[5]

المولد والصبا[عدل]

نشأ البنا في بيت علم ودين، فوالده من علماء الحديث وله فيه مصنفات عديدة أهمها ترتيب مسند الإمام أحمد مع مفتاح له يسهل الوصول إلى أحاديثه، وله أيضاً كتاب بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي وقد اشترك حسن البنا منذ وقت مبكر من عمره في بعض الجمعيات الدينية، مثل جماعة السلوك والأخلاق، وجماعة النهي عن المنكر، وتأثر بطريقة صوفية تُعرف بالطريقة الحصافية، حتى صار سكرتيراً للجمعية الحصافية للبر وهو في الثالثة عشرة من عمره.[1]

كان والد حسن البنا عالمًا محققًا، إمام عصره في علم الحفظ والرواية والحديث والمعرفة بأصول الضبط والتقييد والإجازة، ذا همةٍ عاليةٍ وثقافة واسعة، وكان والده دائم التفقد لأحوال ولده، مهتمًّا بتربيته وتهذيبه، وبذْل النصيحة له في مختلف مراحل عمره، وقد كان لهذه النشأة الأثر البالغ في تكوين شخصية البنا. تميز حسن البنا بفهم واسع، وذكاء متقد، وذاكرة قوية، وقدرة على الحفظ، وجدارة في تحصيل العلم، وكان حريصًا على الصلاة وأدائها في المسجد، مداومًا على تلاوة القرآن الكريم، يهتم بأداء الشعائر الدينية ويدعو زملاءه إليها، يُجيد فنَّ الحوار والإقناع، ويتميز بالشجاعة الأدبية واللباقة في الأسلوب الذي يُجبِر الآخرين على احترامه والاستجابة له، ولديه الطموح لتغيير النظم بما يتوافق مع الإسلام.[6]

التعليم[عدل]

دخل حسن البنا الكتاب في الثامنة من عمره، فحفظ نصف القرآن الكريم، كما تعلم القراءة والكتابة على يد معلمه الشيخ محمد زهران قبل الإلتحاق بالمدرسة الإعدادية،[7] كما حفظ البنا كثيرًا من أحاديث رسول الله Mohamed peace be upon him.svg وتأثر بشيخه محمد زهران المحمودي، صاحب مدرسة الرشاد الدينيَّة. وقد وصف والد الشيخ حسن البنا الشيخَ محمد زهران بقوله: «العالم المحقق، والبحاثة المدقق، محيي السنة ومعيدها، ومميت البدعة ومبيدها، خادم السنة والقرآن، الأستاذ الشيخ محمد زهران.» كما درس البنا على أبيه العلوم الشرعيَّة، وقد كان والده يدرك الأهميَّة الإيجابيَّة للاختلافات الفقهيَّة بين أصحاب المذاهب المتعددة، فانعكس ذلك في تدبُّره لتثقيف أبنائه وتفقيههم في الدين، إذ جعل كل واحد منهم يدرس ويتمذهب على مذهب من المذاهب الفقهيَّة، فكان المذهب الحنفي من نصيب الشيخ حسن، وكان يعلمه دروس الفقه في المنزل، وكان يحثُّه على حفظ المتون في فروع العلوم الشرعيَّة، ويشجعه على القراءة واقتناء الكتب، وبالإضافة إلى هذا فقد علَّمه صنعة الساعات، وحرفة تجليد الكتب.[6] قسم البنا وقته اليومي بين حفظ القرآن الكريم وعلوم المدرسة، وانشغل الطفل الصغير بالتفكير في ملكوت الله واسترجع بذاكرته حياة رسول الله Mohamed peace be upon him.svg والمسلمين الأوائل، وعزم بينه وبين نفسه وهو في هذه السن أن يكون مثلهم يأمر بالمعروف، وينهي عن المنكر.[7]

أما الدراسة النظامية فقد درس البنا في مدرسة الرشاد الدينية حيث بدأ تعليمه في مكتب تحفيظ القرآن بالمحمودية، وتنقل بين أكثر من كُتَّاب حتى إن أباه أرسله إلى كتّاب في بلدة مجاورة للمحمودية، وكانت المدة التي قضاها في الكتاتيب وجيزة لم يتم حفظ القرآن خلالها؛ إذ كان دائم التبرُّم من نظام الكُتّاب، ولم يُطِق أن يستمر فيه، فالتحق بالمدرسة الإعدادية رغم معارضة والده الذي كان يحرص على أن يحفِّظه القرآن، ولم يوافق على التحاقه بالمدرسة إلا بعد أن تعهّد له حَسَن بأن يُتِمَّ حفظ القرآن في منزله، وبدأ يدرك أن عليه واجبًا نحو زملائه، فأخذ يعلمهم ما لا يعلمون من أمور دينهم، ولأن حسن البنا كان يعلم أن من دل على خير فله مثل أجر فاعله، فقد كان يدعو زملاءه للصلاة في المسجد، واختاره التلاميذ للإمامة، كون حسن البنا مع زملائه الذين كانوا يشتركون معه في الصلاة جمعية سماها جمعية محاربة المنكرات مهمتها الدعوة إلى الله من أجل التعاون والترابط وفعل الخيرات، ومحاربة البدع والخرافات، فكانوا يرسلون خطابات للمخطئين لنصحهم وإرشادهم بالحكمة والموعظة الحسنة حتى يعودوا إلى الطريق الصحيح، ظل حسن البنا يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويذكر تلاميذ مدرسته بمبادئ الإسلام وتعاليمه إلى أن أنهى دراسته في هذه المدرسة، وبعد إتمامه المرحلة الإعدادية التحق بمدرسة المعلمين الأولية بدمنهور وهو في الرابعة عشرة من عمره، وفي سنة 1923 حيث واصل دعوته إلى التمسك بالإسلام، فكان يوضح لزملائه في المدرسة فضل الصلاة المفروضة، ويدير حلقة لقراءة القرآن الكريم قبل دخول التلاميذ لفصولهم، ولم يمنعه ذلك من الاهتمام بدروسه بل كان متفوقًاً في دراسته.[1][5][6][7]

ثم التحق البنا سنة 1923 وهو في السادسة عشرة من عمره بكلية دار العلوم بالقاهرة بعد أن حصل في السنة النهائية من مدرسة المعلمين على المركز الأول، فكان ترتيبه الخامس بين جميع طلاب مصر، وعندما دخل دار العلوم، وتقدم لامتحانها كان يحفظ 18 ألف (ثمانية عشر ألف) بيت من الشعر، وكثيرًا من النثر، وقد أعجب حسن البنا بالدراسة في دار العلوم وأساتذتها، وأخذ يذاكر بجد ونشاط ويجتهد في دراسته، فكان الأول فيها، وفي سنة 1927 تخرَّج فيها، وقد قُدّر له أن يلتحق بها وهي في أكثر أطوارها تقلبًا وتغيرًا، خاصةً في مناهجها الدراسية التي أضيفت إليها آنذاك، دروس في علم الحياة، ونظم الحكومات، والاقتصاد السياسي، فكان نصيبه أن يتلقى تلك الدروس إلى جانب الدروس الأخرى في اللغة والأدب والشريعة، وفي الجغرافيا والتاريخ، وفي هذه الفترة اتصل البنا بالشيخ محب الدين الخطيب، ورشيد رضا، وكان لدى البنا مكتبة ضخمة تحتوي على عدة آلاف من الكتب في المجالات المذكورة، إضافةً إلى أعداد أربع عشرة مجلة من المجلات الدورية، التي كانت تصدر في مصر مثل مجلة المقتطف، ومجلة الفتح، ومجلة المنار وغيرها، ولا تزال مكتبته إلى الآن في حوزة ولده الأستاذ سيف الإسلام.[1][5][6][7]

العمل[عدل]

عُين البنا مدرساً للغة العربية بإحدى المدارس الإبتدائية بالإسماعيلية، ومنها انطلق البنا من الإسماعيلية بدعوة الإخوان المسلمين، ثم عاد البنا في عام 1932 إلى القاهرة مرة أخرى ليزاول عمله كمدرس بمدرسة عباس بالسبتية، وأخذ يؤسس لجماعته تأسيساً واسع النطاق، وينتقل بها من مرحلة إلى مرحلة.[1] أمضى البَنّا ما يقرب تسعة عشر عامًا مُدرِّسًا بالمدارس الابتدائية؛ في الإسماعيلية، ثم في القاهرة، وعندما استقال من وظيفته كمدرس في سنة 1946 كان قد نال الدرجة الخامسة في الكادر الوظيفي الحكومي، وبعد استقالته عمل لمدة قصيرة في جريدة الإخوان المسلمون اليومية، ثم أصدر مجلة الشهاب الشهرية ابتداءً من سنة 1947؛ لتكون مصدرًا مستقلاًّ لرزقه، ولكنها أغلقت بحل جماعة الإخوان المسلمين في 8 من ديسمبر 1948.[5]

المساهمة في العمل الخيري والدعوي[عدل]

بدى أن مقومات الزعامة والقيادة كانت متوفرة لدى البنا منذ صباه، ففي مدرسة الرشاد الإعدادية كان متميزًا بين زملائه، ومرشحًا لمناصب القيادة بينهم، حتى أنه عندما تألفت جمعية الأخلاق الأدبية وقع اختيار زملائه عليه ليكون رئيسًا لمجلس إدارة هذه الجمعية. غير أن تلك الجمعية المدرسية لم ترض فضول هذا الناشئ وزملائه المتحمسين فأنشأوا جمعية أخرى خارج نطاق مدرستهم سموها جمعية منع المحرمات، وكان نشاطها مستمدًا من اسمها عاملاً على تحقيقه بكل الوسائل، وطريقتهم في ذلك هي إرسال الخطابات لكل من تصل إلى الجمعية أخبارهم بأنهم يرتكبون الآثام أو لا يحسنون أداء العبادات. ثم تطورت الفكرة في رأسه بعد أن التحق بمدرسة المعلمين بدمنهور فأنشأ الجمعية الحصافية الخيرية التي زاولت عملها في حقلين مهمين هما: نشر الدعوة إلى الأخلاق الفاضلة ومقاومة المنكرات والمحرمات المنتشرة، والثاني: مقاومة الإرساليات التبشيرية التي اتخذت من مصر موطنًا تبشر فيه بالمسيحية تحت ستار التطبيب، وتعليم التطريز، وإيواء الطلبة.

بعد انتهائه من الدراسة في مدرسة المعلمين انتقل إلى القاهرة وانتسب إلى مدرسة دار العلوم العليا. ثم اشترك في جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية، وكانت الجمعية الوحيدة الموجودة بالقاهرة في ذلك الوقت، وكان يواظب على حضور محاضراتها، كما كان يتتبع المواعظ الدينية التي كان يلقيها في المساجد حينذاك نخبة من العلماء العاملين. ويبدو أن فكرة الإخوان قد تبلورت في رأسه أول ما تبلورت وهو طالب بدار العلوم، فقد كتب موضوعًا إنشائيًا كان عنوانه ما هي آمالك في الحياة بعد أن تتخرج؟ فقال فيه:

«إن أعظم آمالي بعد إتمام حياتي الدراسية أمل خاص وأمل عام. فالخاص: هو إسعاد أسرتي وقرابتي مااستطعت إلى ذلك سبيلاً. والعام: هو أن أكون مرشدًا معلمًا أقضي سحابة النهار في تعليم الأبناء وأقضي ليلي في تعليم الآباء أهداف دينهم ومنابع سعادتهم، تارة بالخطابة والمحاورة، وأخرى بالتأليف والكتابة، وثالثة بالتجول والسياحة.»

المثل الأعلى[عدل]

ومن الأساتذة الذين أخذ عنهم البنا وكان على علاقة طيبة بهم: والده الشيخ أحمد البنا، والشيخ محمد زهران، والشيخ أبو شوشة، والشيخ عبد الوهاب الحصافي، والشيخ موسى أبو قمر، والشيخ أحمد بدير، والشيخ محمد عبدالمطلب، وغيرهم.

الأسرة[عدل]

لحسن البنا أربعة أشقاء ذكور، عبد الرحمن البنا قيادي ومن الرعيل الأول للإخوان وكان عضواً بمكتب الإرشاد ومن أشقائه جمال البنا. ومن جهة أسرته الخاصة فقد أنجب حسن البنا ست بنات هن وفاء، سناء، رجاء، صفاء، هالة، واستشهاد - توفيت صفاء في حياته - وولدين أحمد سيف الإسلام ومحمد حسام الدين - توفي في حياته -.[8]

جماعة الإخوان المسلمين[عدل]

بعد إلغاء الخلافة الإسلامية سنة 1924 انتشرت أخلاق تخالف تعاليم الإسلام وأصبح الدين من وجهة نظر البعض علامة على الجهل والتأخر والبعد عن الحضارة، وخلع الكثير من نساء مصر الحجاب، فعمل حسن البنا على تكوين جماعة من الدعاة المتحمسين الراغبين في الإصلاح من طلبة دار العلوم والأزهر، وخرجوا إلى الناس في المساجد والمقاهي يخاطبونهم بأسلوب بسيـط، ويرشدونهم إلى التمسك بدينهم واتباع سنــة رسول الله Mohamed peace be upon him.svg، حتى عندما تم تعيينه مدرساً عام 1927 بمدارس الإسماعيلية للبنين، لم يتوقف عن دعوته، واختار أن يتوجه بالدعوة للناس في المقاهي التي تزدحم بهم فكان يصور لهم الحياة الإسلامية على أنَّها بناء يقوم على أربعة عمد؛ الحكومة، والأمة، والأسرة، والفرد. وتأثر بدعوته الكثيرون، وأسس البنا جمعية الإخوان المسلمون في الإسماعيلية، ثم انتقل حسن البنا ليعمل مدرسًا في القاهرة، وأخذ يدعو المسلمين إلى العودة إلى كتاب الله وسنة رسوله Mohamed peace be upon him.svg ثم عظم أمر الإخوان المسلمون وبلغ عددهم في ذلك الوقت أكثر من نصف مليون فرد، فأعلنت السلطات حينها حل جماعة الإخوان المسلمين في أوائل ديسمبر سنة 1948 واعتقلوا عددًا كبيرًا من أفرادها، وتعرض بعد ذلك البنا لحادثة اغتياله سنة 1949.[7]

سبب التأسيس والنواة[عدل]

تأسست جماعة الإخوان في مارس / آذار سنة 1928، حيث زار حسن البنا في منزله، حافظ عبد الحميد، أحمد الحصري، فؤاد إبراهيم، عبد الرحمن حسب الله، إسماعيل عز، وزكي المغربي، الذين تأثّروا من محاضراته، وقالوا له - كما يروي في مذكراته - "لقد سمعنا ووعينا، وتأثّرنا ولا ندري ما الطريق العملية إلى عزة الإسلام وخير المسلمين. لقد سئمنا هذه الحياة، حياة الذلة والقيود. وها أنت ترى أنّ العرب والمسلمين في هذا البلد لا حظّ لهم من منزلة أو كرامة، وأنهم يعدّون مرتبة لأجراء التابعين لهؤلاء الأجانب... وكل الذي نريده الآن أن نقدّم لك ما نملك لتبرأ من التبعة بين يديّ الله. وتكون أنت المسؤول بين يديه عنا. كما يجب أن نعمل جماعة تعاهد الله مخلصة على أن تحيا لدينه وتموت في سبيله، لا تبغي بذلك إلا وجهه وجديرة أن تنصر، وإن قلّ عددها وقلّت عُدَّتها".[3]

فوافق البنا، وكانت البيعة. ثم تمَّ تأسيس مدرسة التهذيب لحفظ القرآن وشرح السور، وحفظ وشرح الأحاديث النبوية وآداب الإسلام. وصارت المدرسة مقراً للإخوان. وخرّجت هذه المدرسة الدفعة الأولى من الإخوان وكان عددهم أكثر من سبعين، وبدأ عمل الإخوان ينتشر في نواحي حياتية واسعة مثل بناء المساجد ونشر العلم ومساعدة المحتاجين، وكان للبنا ولأصحابه أعداء حاولوا دسّ الدسائس بواسطة تقديم عرائض إلى رئيس الحكومة آنذاك، صدقي باشا، تتهمه بأنّه مدرّس شيوعي، يتصل بموسكو، أو وفدي يسعى للإطاحة بالحكومة، أو يتفوّه ضد الملك فؤاد، أو يجمع المال بصورة غير قانونية.[3]

حسن البنا في مؤتمر عام 1947.

الإنتشار والهدف[عدل]

نمت جماعة الإخوان وتطورت وانتشرت في مختلف فئات المجتمع، حتى أصبحت في أواخر الأربعينيات أقوى قوة اجتماعية سياسية منظمة في مصر، كما أصبح لها فروع في كثير من البلدان العربية والإسلامية. وكان البَنّا يؤكِّد دومًا على أن جماعته ليست حزبًا سياسيًّاٍ، بل هي فكرة تجمع كل المعاني الإصلاحية، وتسعى إلى العودة للإسلام الصحيح الصافي، واتخاذه منهجًا شاملاً للحياة، ويقوم منهجه الإصلاحي على التربية، والتدرج في إحداث التغيير المنشود، ويتلخص هذا المنهج في تكوين الفرد المسلم والأسرة المسلمة، ثم المجتمع المسلم، ثم الحكومة المسلمة، فالدولة، فالخلافة الإسلامية، وأخيرًا يكون الوصول إلى أستاذية العالم. قاد البَنّا جماعة الإخوان المسلمين على مدى عقدين من الزمان من سنة 1928 - 1949 وخاض بها العديد من المعارك السياسية مع الأحزاب الأخرى، وخاصةً حزب الوفد والحزب السعدي.[5]

فقد قاومت الأحزاب المصرية فكر حسن البنا وحالت دون توسع رقعة الإخوان المسلمين السياسية، ومن بين تلك الأحزاب: حزب الوفد - أكثر الأحزاب انتشارًا في ذلك الوقت - والحزب السعدي. وكان البنا قد خاض الانتخابات أكثر من مرة بدائرة الدرب الأحمر بالقاهرة، وكان بها المركز العام لجماعته وكان يقطن بها بـحي المغربلبن، لكنه لم يفز في أي مرة في أي دائرة لا هو ولا زملاؤه بما فيهم أحمد السكري سكرتير الجماعة وكان مرشحًا بالمحمودية مقر ولادته.

الإخوان وفلسطين[عدل]

في شهر رجب 1358هـ الموافق أغسطس 1939 كان الإخوان المسلمون على أهبَّة الاستعداد لنصرة فلسطين، وجعلوا من يوم 27 رجب يوم فلسطين ومن ذكرى الإسراء والمعراج منطلقًا لبدء حملة كبيرة من الحركة والجهاد لنصرة فلسطين. وفي هذه الأثناء كان حسن البنا يقوم بجولته ورحلته الصيفية الطويلة والمعتادة في مدن وقرى الصعيد، ومن هناك بعث إلى الإخوان يُذكِّرهم بهذه القضية الخطيرة، ويحملهم التبعية والمسؤولية، ويحفِّزهم للحركة والجهاد والتضحية.[9]

لو لم يكن للشيخ حسن البنا من الفضل على الشباب المسلم سوى أنه أخرجهم من دور الملاهي في السينمات ونحو ذلك والمقاهي، وكتَّلهم وجمَّعهم على دعوة واحدة، ألا وهي دعوة الإسلام؛ لو لم يكن له من الفضل إلا هذا لكفاه فضلاً وشرفًا. هذا نقوله معتقدين، لا مرائين، ولا مداهنين.
—الإمام العلامة الألباني[5]

أثرها وإرثها[عدل]

كان للإخوان المسلمين جهد كبير في حرب العام 1948ٍٍ دفاعاً عن فلسطين، وعلى أكثر من جبهة؛ من مصر والأردن وسورية. كما كان للجماعة فضل عظيم في التوعية وحفظ الهوية الإسلامية، والإسهام الكبير في بث روح الحرية والاستقلال؛ إذ كان الانتداب البريطاني بوقعه الهادئ يمكّن للغزو الفكري في مصر بالذات، ويهيئ الأرضية الكاملة لإقامة الكيان اليهودي وحمايته. وعلى إثر حرب 1948 وتنامي شعبية الإخوان المسلمين، كان قرار النقراشي باشا - رئيس وزراء مصر حينها - في كانون الأول (ديسمبر) 1948 بحل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة ممتلكاتها، واعتقال رجالها وزجهم في السجون. وتم التدبير لاغتيال المؤسس، وظن قاتلوه من أعوان الملك فاروق والإنجليز أنهم أنهوا دعوته. لكن سرعان ما تتابعت الأحداث، وكانت حركة الضباط الأحرار؛ فتم إنهاء حكم فاروق نفسه. لكن هذه الثورة ما لبثت أن انحرفت هي أيضاً عن مسارها، لتُدخل البلاد في نفق الاشتراكية، وتشدد من حربها على مخالفيها من الإخوان المسلمين الذين ساعدوا الضباط الأحرار على الثورة. ولكن كان ما كان، وكانت سجون التعذيب التي ما سمع بها التاريخ من قبل.[10]

اغتياله[عدل]

أعلن النقراشي باشا - رئيس وزراء مصر في ذلك الوقت - في مساء الأربعاء 8 ديسمبر 1948 قراره بحل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أموالها واعتقال معظم أعضائها وفي اليوم التالي بدأت حملة الاعتقالات والمصادرات. ولما هم حسن البنا أن يركب سيارة وضع فيها بعض المعتقلين اعترضه رجال الشرطة قائلين: لدينا أمر بعدم القبض على الشيخ البنا. ثم صادرت الحكومة سيارته الخاصة، واعتقلت سائقه وسحب سلاحه المرخص، وقبض على شقيقيه الذين كانا يرافقانه في تحركاته، وقد كتب إلى المسؤولين يطلب إعادة سلاحه إليه، ويطالب بحارس مسلح يدفع هو راتبه، وإذا لم يستجيبوا فإنه يحملهم مسؤولية أي عدوان عليه.

حسن البنا وسط أحبابه في إحدى الزيارات لإحدى قري مصر.

مما أدى إلى قيام أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين باغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي في 28 ديسمبر 1948 لقيام الأخير باتخاذ قرار حل جماعة الإخوان المسلمين في 8 ديسمبر 1948 فتآمر القصر مع الحكومة الجديدة برئاسة إبراهيم عبد الهادي للانتقام من الإخوان، ودبروا اغتيال حسن البنا المرشد العام للجماعة والمؤسس لها في 12 فبراير 1949 أمام مقر جمعية الشبان المسلمين في شارع رمسيس - الملكة نازلي سابقاً - بسبع رصاصات استقرت في جسد البنا، توفي بعدها بساعات في مستشفي قصر العيني. وعندما قامت الثورة في 23 يوليو من عام 1952 أخذت حكومة الثورة علي عاتقها محاكمة المتورطين في اغتيال حسن البنا، نظراً للتقارب الذي كان موجوداً بين قادة الثورة و قادة الإخوان في البداية، وبالفعل قُدم القتلة للعدالة، وصدرت أحكام ضدهم في 2 أغسطس 1954 ولكنها أحكام اقتصرت علي أصحاب الأيدي الملطخة بالدماء، ولم تطول أصحاب قرار الاغتيال. ولقد أُفرج عن القتلة في مدد متفرقة لأسباب صحية. ولم يقض أي منهم مدة الحكم بالسجن كاملة.[11]

تفاصيل الإغتيال[عدل]

في الساعة الثامنة من مساء السبت 12 فبراير 1949 كان حسن البنا يخرج من باب جمعية الشبان المسلمين ويرافقه رئيس الجمعية لوداعه ودق جرس الهاتف داخل الجمعية فعاد رئيسها ليجيب الهاتف فسمع إطلاق الرصاص فخرج ليرى صديقه الأستاذ البنا وقد أصيب بطلقات تحت إبطه وهو يعدو خلف السيارة التي ركبها القاتل، وأخذ رقمها وهو رقم "9979" والتي عرف فيما بعد أنها السيارة الرسمية للأميرالي محمود عبد المجيد المدير العام للمباحث الجنائية بوزارة الداخلية كما هو ثابت في مفكرة النيابة العمومية عام 1952.

لم تكن الإصابة خطرة بل بقي البنا بعدها متماسك القوى كامل الوعي وقد أبلغ كل من شهدوا الحادث رقم السيارة ثم نقل إلى مستشفى القصر العيني فخلع ملابسه بنفسه. لفظ البنا أنفاسه الأخيرة في الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل أي بعد أربع ساعات ونصف من محاولة الاغتيال بسبب فقده للكثير من الدماء. لم يكن هناك رجل غير والده ومكرم عبيد باشا والذي لم تعتقله السلطة لكونه مسيحياً وكانت تربطه علاقة صداقة بحسن البنا.

محاكمة المجرمين[عدل]

في الأيام الأولى من قيام ثورة 23 يوليو أعادت سلطات الثورة التحقيق في ملابسات مصرع حسن البنا وتم القبض على المتهمين باغتياله وتقديمهم أمام محكمة جنيات القاهرة حيث صدرت ضدهم أحكام ثقيلة في أغسطس 1954 حيث قال القاضي في حيثيات الحكم:

«إن قرار الاغتيال قد اتخذته الحكومة السعدية بهدف الانتقام لم يثبت تواطؤ القصر في ذلك لكن القاضي أشار إلى أن العملية تمت بمباركة البلاط الملكي، المتهم الأول أحمد حسين جاد الأشغال الشاقة المؤبدة المتهم السابع محمد محفوظ الأشغال الشاقة خمسة عشر عاماً المتهم الثامن الأميرلاي محمود عبد المجيد الأشغال الشاقة خمسة عشر عاماً البكباشي محمد الجزار سنة مع الشغل قضاها في الحبس الاحتياطي فأفرج عنه [12] إضافة لتعويض مادي كبير تمثل في دفع عشرة آلاف جنيه مصري كتعويض لأسرة البنا [13]»

الدفن[عدل]

يقول والد حسن البنا عن دفن ابنه:

« أبلغت نبأ موته في الساعة الواحدة، وقيل: إنهم لن يسلموا لي جثته إلا إذا وعدتهم بأن تدفن في الساعة التاسعة صباحًا بدون أي احتفال، وإلا فإنهم سيضطرون إلى حمل الجثة من مستشفى قصر العيني إلى القبر، واضُطررت إزاء هذه الأوامر إلى أن أعدهم بتنفيذ كل ما تطلبه الحكومة، رغبة مني أن تصل جثة ولدي إلى بيته، فألقي عليه نظرة أخيرة، وقبيل الفجر حملوا الجثة إلى البيت متسللين، فلم يشهدها أحد من الجيران ولم يعلم بوصولها سواي.

وظل حصار البوليس مضروبًا حول البيت وحده، بل حول الجثة نفسها، لا يسمحون لإنسان بالاقتراب منها مهما كانت صلته بالفقيد.

وقمت بنفسي بإعداد جثة ولدي للدفن، فإن أحدًا من الرجال المختصين بهذا لم يسمح له بالدخول، ثم أنزلت الجثة حيث وضعت في النعش، وبقيت مشكلة من يحملها إلى مقرها الأخير.

وطلبت إلى رجال البوليس أن يحضروا رجالًا يحملوا النعش فرفضوا، فقلت لهم: ليس في البيت رجال، فأجابوا: فليحمله النساء! وخرج نعش الفقيد محمولاً على أكتاف النساء.

ومشت الجنازة الفريدة في الطريق، فإذا بالشارع كله رصف برجال البوليس، وإذا بعيون الناس من النوافذ والأبواب تصرخ ببريق الحزن والألم والسخط على الظلم الذي احتل جانبي الطريق!

وعندما وصلنا إلى جامع «قيسون» للصلاة على جثمان الفقيد، كان المسجد خاليًا حتى من الخدم ، وفهمت بعد ذلك أن رجال البوليس قدموا إلى بيت الله وأمروا من فيه بالانصراف ريثما تتم الصلاة على جثمان ولدي.

ووقفت أمام النعش أصلي فانهمرت دموعي، ولم تكن دموعًا؛ بل كانت ابتهالات إلى السماء أن يدرك الله الناس برحمته.

ومضى النعش إلى مدافن الإمام، فوارينا التراب هذا الأمل الغالي، وعندما عدنا إلى البيت الباكي الحزين، ومضى النهار وجاء الليل لم يحضر أحد من المعزين؛ لأن الجنود منعوا الناس من الدخول، أما الذين استطاعوا الوصول إلينا للعزاء، فلم يستطيعوا العودة إلى بيوتهم، فقد قبض عليهم إلا شخصًا واحدًا هو مكرم عبيد باشا.[6]»

رثاءه[عدل]

وقد رثاه المجاهد المغربي عبد الكريم الخطابي وقال «يا ويح مصر والمصريين، مما سيأتيهم من قتل البنا، قتلوا وليًّا من أولياء الله، وإن لم يكن البنا وليًّا فليس لله ولي.[14]»

التربية السياسية عند البنا[عدل]

بين الصوفية والسلفية[عدل]

الإرث الثقافي[عدل]

موقفه من فلسطين[عدل]

كان البنا يرسل إلى الحكومة المصرية رسائل حول قضايا عديدة مثل السفراء والتعليم والقضاء وتعديل الدستور وإصلاح الأسرة وقضايا المرأة ومشاكل الشباب والقضية الفلسطينية وغيرها، ومما جاء في رسالة البنا إلى علي ماهر باشا، رئيس الحكومة المصرية:

«.... إن هذا المسعى الإنساني المشكور [قرار المعونة المصرية للشعب الفلسطيني] ليس هو كل شيء في القضية العربية، فإنّ الفلسطينيين الأمجاد ضحّوا بالأموال والأرواح في سبيل غاية سليمة معلومة وهي أن يصلوا إلى استقلالهم وحريتهم وأن ينقذوا وطنهم من خطر الطغيان اليهودي الصهيوني. وقد شاركهم المسلمون والعرب في كل أقطار الدنيا هذا الشعور وأيّدوهم فيه. وكان للحكومة المصرية، وكان لرفعتكم بالذات نصيب في الجهاد المبرور. وعلى هذا فالمسعى السياسي لحل قضية فلسطين أهمّ بكثير من هذا المسعى الإنساني على جلاله ورحمته. وليس عليكم يا رفعة الرئيس إلا أن تكاشفوا الساسة البريطانيين بوضوح وجلاء بحقيقة الموقف....[3] »

من أفكاره[عدل]

جاء في خطبته الأولى في مسجد الإخوان:

«إذا كان احدنا يحرص على محبة الكبراء وإرضاء الرؤساء، والأمة تجتلب مرضاة الدول، وتوثيق العلائق فيما بينها وبين الحكومات الأخر، وتنفق في ذلك الأموال، وتنشىء له السفارات والقنصليات، أفلا يجدر بنا ويجب علينا أن نترضّى دولة السماء، وعلى رأسها رب العالمين الذي له جنود السموات والأرض، وبيده الامر كله؟! نترضاه بإنشاء المساجد وعمارتها، وأداء الصلوات فيها لأوقاتها فيمدّنا بجنده الذي لا يغلب وجيشه الذي لا يقهر.[3]»

أسس الجماعة[عدل]

أسس البنا الفروع لجماعة الإخوان المسلمين ووضع النُّظُم والهيئات الإدارية للإخوان المسلمين، وهي:[3]

  • المرشد العام
  • مكتب الإرشاد العام
  • مجلس الشورى الذي يتكوّن من نواب المناطق
  • نواب المناطق والأقسام
  • نواب الفروع
  • مجالس الشورى المركزية
  • مؤتمرات المناطق
  • مندوبو المناطق
  • مندوبو المكتب
  • فرق الرحلات
  • فرق الأخوات

وصايا البنا العشر[عدل]

  • قم للصلاة متى سمعت النداء مهما تكن الظروف.
  • أُتْلُ القرآن وطالع أو استمع أو اذكر الله، ولا تصرف جزءاً من وقتك في غير فائدة.
  • اجتهد أن تتكلّم العربية الفصحى فإنّ ذلك من شعائر الإسلام.
  • لا تكثر الجدل في أيّ شأن من الشؤون أيّا كان، فإنّ الهراء لا يأتي بخير.
  • لا تكثر من الضحك فإنّ القلب الموصول بالله ساكن وقور.
  • لا تمازح فإنّ الأمة المجاهدة لا تعرف إلا الجد.
  • لا ترفع صوتك أكثر مما يحتاج إليه السامع فإنه رعونة وإيذاء.
  • تجنّب غيبة الأشخاص وتجريح الهيئات ولا تتكلّم إلا بخير.
  • تعرّف إلى من تلقاه من إخوانك وإن لم يطلب منك ذلك.
  • الواجبات أكثر من الأوقات فعاون غيرك على الانتفاع بوقته. وإن كان لك مهمة فأوجِز في قضائها.[3]

مؤلفاته[عدل]

يتناول المؤلف سيرة الامام حسن البنا من الميلاد الى الاستشهاد ومراحل تاسيس جماعة الاخوان المسلمين متناولا حرب فلسطين عام 1948 ودور الاخوان المسلمين فيها.[15] (صدر في 2007)

الرسائل[عدل]

مؤلفات عنه[عدل]

قالوا عنه[عدل]

  • الشيخ محمد مصطفى المراغي:إن الأستاذ البنا رجل مسلم غيور على دينه، يفهمالوسط الذي يعيش فيه، ويعرف مواضع الداء في جسد الأمة الإسلامية، ويفقه أسرارالإسلام، وقد اتصل بالناس اتصالًا وثيقًا على اختلاف طبقاتهم، وشغل نفسه بالإصلاح الديني والاجتماعي على الطريقة التي كان يرضاها سلف هذه الأمة.
  • الشيخ حسنين مخلوف - مفتي مصر الأسبق: الأئمة في مختلف العهود كانوا أعلام دينوسياسة، والشيخ حسن البنا -أنزله الله منازل الأبرار- من أعظمالشخصيات الإسلامية في هذا العصر، بل هو الزعيم الإسلامي الذي جاهد في الله حقَّالجهاد، واتَّخذ لدعوة الحق منهاجًا صالحًا، وسبيلًا واضحًا، واستمده من القرآنوالسنة النبوية، ومن روح التشريع الإسلامي، وقام بتنفيذه بحكمة وسداد، وصبر وعزم،حتى انتشرت الدعوة الإسلامية في آفاق مصر وغيرها من بلاد الإسلام، واستظلَّ برايتها خلقٌ كثير.
  • الشيخ أحمد حسن الباقوري - وزير الأوقاف المصري الأسبق: لقد عاش الأستاذ حسن البنا لغاية آمن بها إيمانًا شغله عن كل ما يشغل الناس سواه، شغله عن أهله وعن ولده وعن نفسه، فلوأنه سُئل عن مقدار التضحية التي بذلها في سبيل إيمانه هذا، لاستطاع أن يقول: ضحيت بمالي، وبولدي وراحتي، ولم أقْصُر حياة الشظف والخشونة على نفسى، حتى جاوزتُها إلى كل من لهم صلة بي، ثم أخيرًا ضحيت بنفسي. ولو أنه سُئل عن الغاية التيتحراها من كل هذا العناء العالي؟ لاستطاع أن يقول بارًّا صادقًا: لم أرد عرض الحياةالدنيا، وإنما أردتُ الله وابتغيتُ ثوابه العظيم، ومثل ذلك حق على الله أن يرضيهحتى يرضى، وأن يفتح له أبواب جنته يتبوأ منها حيث يشاء، إن شاء الله.
  • الشيخ علي الطنطاوي: عرفته هادئ الطبع رضي الخلق، صادق الإيمان طليق اللسان، آتاه الله قدرةً عجيبةً على الإقناع، وطاقةً نادرةً على توضيح الغامضات، وحل المعقَّدات، والتوفيق بين المختلفين، ولم يكن ثرثارًا؛ بل كان يحسن الإصغاء كما يحسن الكلام، وطبع الله له المحبَّة في قلوب الناس.[6]
  • الشيخ علي حسب الله -أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم: كانت غايته أن يُؤلِّف بين القلوب بالمحبة ويوجهها إلى الله، ويُعِدَّها للتضحية فيسبيل الحق، ويرى أن هذا كفيلٌ برفع أسباب النزاع؛ فإنَّ النفوس الطاهرة والقلوبالخالصة في منعةٍ من وساوس الشيطان وعوامل الفرقة والخذلان.
  • محمد يوسف موسى - الأستاذ بكلية أصول الدين: لقد كان صديقنا المغفور له الأستاذ حسن البنا داعية دينيًّا واجتماعيًّا من الطراز الأول، قد جمع الله تعالى له كل ما يجب لنجاح الدعوة، ولعل من أهم ذلك ما لمسته فيه منبصره النافذ بمَن يصلحون للقيام معه بدعوته، ثم عمله على ضمهم إليه بكل قلوبهم وعقولهم ومواهبهم، عرفتُ ذلك منه بخاصة، حين رغب إلي وآخرين معي في أن نكون رفقاء له في رحلةٍ من القاهرة إلى الإسكندرية ثم رشيد بعد الحرب الماضية.
  • عبد العظيم المطعني - الأستاذ بجامعة الأزهر: قد وهبالله الإمام الشهيد البيان الواضح والأسلوب الحكيم، إلى ما عمرت به شخصيته من أدبالنفس واستقامة السلوك، وفقهه بمقاصد الإسلام، وحفظه للقرآن الكريم، والوقوف علىأسراره ومعانيه، وروايته للحديث، وإلمامه بعبر التاريخ، وفهمه لسيرة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، ومعرفته بمواطن الضعف في الأمة، وبهذا قد استكمل الإمامالشهيد كل مقومات الداعية المؤثر، والمصلح المطاع، كان يعرف إلام يدعو، وكيف يدعو،ومن يدعو، ومتى يدعو، بقلب شجاع وسلوك طيب، ولسان فصيح، وحجة ساطعة، فلا غرابةَ أن يلتف الشباب كله في عزمٍ وثباتٍ حول ذلك المصلح المخلص.
  • الأستاذ أبهى الخولي: "فكرة تحيا في رجل".[3]

انظر أيضًا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح قبس من حياة الشيخ حسن البنا
  2. ^ اغتيال حسن البنا، برنامج الجريمة السياسية، وثائقي من إنتاج قناة الجزيرة - الجزء الثاني (3 فبراير 2006م)
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر الإمام حسن البنا
  4. ^ إخوان أون لاين : تاريخ الإخوان، الظروف السائدة بمصر قبل نشأة جماعة الإخوان (3) تاريخ الوصول 16 ديسمبر 2009.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ حسن البنا من موقع المكتبة الشاملة.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح الشيخ الإمام: حسن البنا موقع الصوفية.
  7. ^ أ ب ت ث ج حسن البنا: قسم أعلام المسلمين موقع المكتبة الإسلامية، مجالس الإقلاع.
  8. ^ "سناء" كريمة الإمام البنا في أول حديث صحفي عن والدها, إخوان أون لاين, 1 نوفمبر 2006م
  9. ^ حسن البنا... الرجل القرآني الملهم علامات أون لاين، بقلم أحمد شافعي.
  10. ^ في ذكرى استشهاد حسن البنا: الإخوان وسنة التجديد جريدة الغد، بقلم محمد الجمالي.
  11. ^ من قتل حسن البنا و كيف كانت نهاية سيد قطب موقع تاريخ مصر.
  12. ^ اغتيال حسن البنا ج2، برنامج الجريمة السياسية، 3 فبراير 2006
  13. ^ لماذا يكره الإخوان المسلمون جمال عبدالناصر؟ - جريدة 26 سبتمبر - تاريخ النشر 13 مارس-2008 - تاريخ الوصول 14 ديسمبر-2009
  14. ^ الأمير المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، قصة الإسلام، 12 مايو 2010
  15. ^ الامام حسن البنا مجدد القرن معرض الكتاب الإسلامي.
  16. ^ إخوان أون لاين
  17. ^ إخوان أون لاين

المراجع[عدل]

  • «مذكرات الدعوة والداعية» الشيخ حسن البنا.
  • «النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين» محمد رجب البيومي.
  • «أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين» جمعة أمين عبد العزيز.
  • «الإخوان المسلمون سبعون عامًا في الدعوة والتربية والجهاد» الدكتور يوسف القرضاوي.

وصلات خارجية[عدل]

فيديو


→ سبقه
[[]]
مرشدو جماعة الإخوان المسلمين
خلفه ←
حسن الهضيبي