حضارة هندية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الحضارة هي نظام اجتماعي يعين الإنسان على الزيادة من إنتاجه الثقافي، وإنما تتألف الحضارة من عناصر أربعة: الموارد الاقتصادية، والنظم السياسية، والتقاليد الخلقية، ومتابعة العلوم والفنون؛ وهي تبدأ حيث ينتهي الاضطراب والقلق، لأنه إذا ما أمِنَ الإنسان من الخوف، تحررت في نفسه دوافع التطلع وعوامل الإبداع والإنشاء، وبعدئذ لا تنفك الحوافز الطبيعية تستنهضه للمضي في طريقه إلى فهم الحياة وازدهارها . الفن والعلم هما عنصران متكاملان يقودان أي حضارة .

أصل التسمية[عدل]

الهند " اصل الكلمة " من "هندو" و هو ما اطلقه الفرس نسبه لنهر الهندوستان و أخذها اليونانيون علي انها " الهند " .

عناصر الحضارة الهندية[عدل]

طرق العيش والظروف الطبيعية[عدل]

الظروف الطبيعيه : تبلغ مساحه الهند القديمه قرابة 3 مليون كيلو متر مربع ، التضاريس : تنقسم الهند لمناطق عدة و جغرافيا منوعه فهي تحمل علي ارضها الجبال كالهمالايا ، و انهار كنهر الجانج المقدس و كذلك نهر الدكن و كذلك بحر العرب من الغرب ، و من الشرق خليج البنغال ، و الصين من الشمال ، و اطلالة واسعة علي المحيط الهندي من الجنوب ، تطلق علي الهند في الوقت الحالي " شبه القارةالهندية " هذا المسمي يعود للمساحة الشاسعة لهذه الدولة علي خريطة القارة الأسيوية التي تعد أكبر قارات العالم من حيث المساحه .

كان لهذا الموقع تأثيره علي تضاريس و مناخ البلاد فتأتي الرياح البارده من الشمال من جبال الهمالايا ، و تدفء شمس الجنوب البلاد ،إلي جانب السهول الخصبه بالبنغال ، هذه السهول كانت حقول غنيه بالمنتجات الكثيفه ، التي لم يسمح مناخ الجنوب بزراعتها نتيجه للجفاف هناك ، كذلك هناك غابات تحوي بداخلها حيوانات مفترسه كالأسود" حيوان مقدس " و الثعابين و الذئاب .

هذا من الناحية الجغرافية أم علي المستوي المعيشي فنتيجة لهذه الظروف البيئية تقسمت الهند و تنوعت بها سبل الحياة و المعيشة فهناك العديد من المهام لديهم الزراعة و كذلك الصناعة و التجارة ، لنتحدث عن الزراعة، نمت الزراعة بالشمال أكثر من الجنوب نتيجه للظروف البيئية المذكورة مسبقا ، في العهد الفيدي لم يكن معروف لديهم الأرز و استعاضوا عنه بالشعير و كانت الحقول تقسم حسب مالكيها ، فحسب المعتقدات القديمه لا يجوز بيع الأرض لأجنبي أو غريب فهي ملك لأصحابها تتوارثها الأجيال في العائلات ، كذلك من العار أن يعمل شخص في أخر شخص أخر لهذا كان لابد من امتلاك الأراضي . أما عن حياتهم فلم يكون الفلاحون من أصحاب الملايين أو من الملوك مثلا و إيضا لم يكونوا متسوليين أو معدمين فكانوا بحال وسط . هذا في الزراعة التي انتشر في الحقول .

أما عن الصناعة التي انتشرت بالمدن فيعد العمل بها من النقائص لأنه يتقاضي أجر علي ما يفعل و لا يملكه ، شهدت الصناعة ازدهار واضح و ملحوظ فبرع الهنود في العديد و العديد من الصناعات و منها " الأخشاب و العاج ، صناعات المعادن و الذهب و الفضة و الزجاج و الصباغة و الطهاه و الصيادين و صناعة الجلود و الحرير و المتجات القطنية و الثياب بمختلف انواعها و التوابل و العطور بأنواعها ، فكما جاء في وصف الرحالة " برتييه" الذي جاب الهند بالقرن 17 يقول ان الهند تطن بأصوات الصناعة طنينا .

و نتيجة لهذه التعددية بالعمل ظهرت النقابات حسب كل مجال ، و هذا يدل علي التطور الوظيفي و الوعي بالحقوق الممتهنين ، مما يعكس تمدين هذا الشعب ، كذلك لم تكن هذه النقابات لحل النزاعات المهنية فحسب و انما كل نقابة كانت مجتمع في ذاتها ، يتضافر افراده ، حتي في حل المشكلات الزوجية .

أما عن التجارة و نبدأها بتحديد الأسعار لم يكن السوق يخضع لسياسةسياسة العرض و الطلب و إنما يتم تحديد و تسعير المنتجات من قبل القصر المكلكي و هناك فرد منوط بهذا العمل و يسمي " المثمن " و هو يضع الأسعار و يكون حلقة الوصل بين الصناع و التجار .

ازدهرت التجارةالتجارة بالتباعية خاصة التجارة الخارجية و هذا مع تطور سبل المواصلات و استخدام العربة ذات العجلات ، ففي 860 كان هناك سفن تتحرك من الهند لشبه الجزيرة و مصر و تحمل معها منتجات الهند كالعطور و الاقمشة و التوابل و المجوهرات ، كذلك كانت تجارتهم متينه بدول الشرق الأدني كالعراق و حضارة بابل و كذلك الفرس و الدليل علي ذلك العثور علي اختام و هدايا هندية باللغة الهندية في قبور الفرس و غيرهم ، الي جانب المزخرفات ، مما يدعم العلاقات الفنية و التجارية.

كذلك هناك ملامح دينية مشتركة من خلال طقس "عصير السوما " و الذي يتوافق مع طقس "عصير الهوما " كذلك فهو يجمل نفس الاسم لان في اللغة الفارسية حرف ال"س " ينطق " ه " و هذا هو الحال مع كلمة " الهند " فالفرس من اطلقوا عليها هذا لكنها كانت " السند " .

هذه القوافل كانت تدفع الضرائب و كذلك كانت تتعرض للهجمات و السرقة لهذا كان السفر بحرا أرقي و آمن .

كذلك كانوا يستخدموا ما يعرف ألان بالشيكات و هو صك مكتوب به المبلغ المدفوع و الباقي ، و كانت أغلب العهود شفهيه فلدي الهنود لا يمكن برم اتفاق و العوده به .

الوضع الاقتصادي[عدل]

بدأ النظام الأقتصادي عن طريق المقايضة فبدأت بالسلع و بعدها أستخدموا الماشية كعملة متداولة و هذا لرخص ثمنها خاصة انها لا تـأكل و هناك وفره في الثروة الحيوانية ، حتي ان الأبقار كانت تستخدم كمهر لشراء الزوجة ، مع التطور ظهرت العملات المعدنية خاصة أنه كما ذكرنا سابقا تميزوا في التعدين و صناعةالمعادن ، و كما هو مذكور في العديد من المراجع أن في عصر " أكبر و جهان كير" كانت العملة الهندية هي الأرقي بين اقرانها من العملات الخاصة للبلاد الأخري .

تطورت الزراعة و تنوعت نتيجة لظروف الطبيعة الهندية ظهرت لديهم صناعة القطن و توريده للمجتمعات المحيطة ، كذلك كانوا أول من نقب عن الذهب .

رفض الهنود الربا بكل أشكاله حتي أن تم السلف للمال فالربا من الخطايا التي تحرمها الأديان لديهم بأختلافها .

كما كان هناك اهتمام بالقمار كنوع من التربح و كان مدروس فهو يقام بالقصر الملكي و كان للقصر و الخزانةالملكية جزء ربحي مما ينتج من هذه اللعبة .

العلاقات الاجتماعية بين فئات المجتمع[عدل]

تروي أسطورةالخلق أن الخالق الأكبر لحظة تكوين الرجل نفذت منه كل المواد في صياغته و لم يتبقَ شئ لصياغه المرأء لهذا استعان بالفضلات و القصاصات لهذا فالمجتمع الهندي ينظر للرجل علي أنه الأسمي و الأفضل ، مما كان له تأثير كبير علي كل مظاهر الحياة ، لهذا كان مجتمع أبوي من الدرجة الأولي ، فالرجل هو مالك كل شئ و سيد كل شئ فهو يملك أسرته و أولاده و زوجته بالمعني الحرفي للكلمه فيحق له بيعهم .

كما جاء علي لسان أحد المؤرخون أن الهنود هم أكثر شعوب الأرض تهذيبا ، فالأخلاق لديهم من أهم السمات التي يتميزون بها و من أساسيات هذه الأخلاق هو احترام براهما و تقديس البقر و تأتي بعدها أهمية النسل و أنه من الأخلاق و يعد مهمة يحملها كل فرد علي كتفه لزيادة البشرية ، فكما جاء في تشريع "مانو" فالنسل وحده يعمل الرجل " ، فالزواج أجباري لدي الهنود و أن سب الصبي دون زواج يعد هذا خطأ فادح و كذلك حال الفتاه و يعتبر عارا علي الأهل ، لهذا مثلت العقيدة البوذية شرخا كبيرا في أسس العقيدة الهندية القديمة حيث أن البوذية دعت للرهبنة ، حيث أن الأعزب لدي الهنود هو من الطريد من الطبقات .

و من قواعد الزواج أنه لا يخضع للحب فهي عملية حيوية لازمة و هي في ذاتها عبادة و لا يتطلب الحب و إنما الرفق بالزوجة من قبل الزوج و كذلك الطاعة الواجبة من الزوجة لزوجها . حيث يبدأ الأب بالبحث علي زوجة لولده الذي يمكن إلا يتعدي عمره الخامسة عشر عام و بعد تأمين الزوجة تبقي في بيت أهلها حتي مرحلة النضج الكامل و بعدها تنتقل للعيش مع الأسرة الجديدة و تصبح هذه عائلتها و يمكن ان تنفصل بشكل كامل عن اسرتها الأصلية ، كل هذا لحماية الأبناء من خطر علاقات قبل الزواج لأن هذا خطيئة كبيرة يمكن ان تؤدي بدمار المجتمع ككل .

و إيضا من قواعد الزواج أنه لابد أن يتزوج من داخل طبقته لكن يمكن أن يتزوج من خارج العائلة ، و كما جاء في التشريعات القديمة أن زوجة واحدة كافية و لكن هذا لا ينفي التعددية بالزوجات ، فالزواج هو حماية أبوية للزوجه و راحه للزوج ، و كما هو معروف أن الزوج تقوم بالتضحيه بنفسها مع زوجها فتحرق معه حتي تصير رمادا و تدفن معه في النهاية و هذا يسمي بالسوتي " و هي تعني الزوجة المخلصة لزوجها " .

هذه الطقس السوتي لم يكن في الهند القديمة حيث أن الفيدا الشريعه الأولي كانت تحترم المرأه و تكن لها مكانة عظيمة فكانت تحي من بعد زوجها حياة كريمة بها رفاهية و حرية حتي أنها كانت تشارك في المناظرات الفلسفية و من اشهرهن " جانتي " فهذه الأرمله تفرغت بعد وفاه زوجها للفلسفه و التعبد ،علي عكس ما جاء بعد ذلك فأنحطط مكانة المرأه لتصل لكونها مجرد ظلا للرجل حتي أنه لا يجب لها ان تجيد القرأة و من تفعل تكون من المحظيات أو الدافيداس " العاهرات " . تدهور وضع المراه حتي انها في البوذيه لا يجوز لها التعبد مثلهم و الرهبنه و انها شيطان يوسوس للعابد و يتضح هذا في خطاب اناندا أحد العباد و بوذا نفسه .

لكن أيضا في مسؤله تعدد الزوجات يقال في التشريعات أن زوجة واحدة كافية و ذلك حتي لا يقلب شرور العالم نتيجة لغضب الزوجة ، ففي التشريعات الجديدة بالمقارنة بالفيدا بنظر للمرأه انها ظل و لكن يحترم فأن جاز للرجل الزواج لا يجوز له ضرب الزوجه حتي في اسوء اسوء الظروف حتي و لو بزهره ، و لا بد من احترام المرأه في الطرقات و افساح المجال لها و غض البصر عنها حتي انه يمكن لها السير عارية و لا أحد يتعرض لها ، و في الموائد لابد من اطعام النساء قبل الضيوف انفسهم .

كذلك لا يمكن رفع الكلفة بين الرجل و المرأه. لابد للمراه أن تتزين و تكون في أبهي مظهرها لزوجها حيث أنه يعتقد أنها حينما تكون جميله سيكون بيتها جميلا مما يعود بالسعاده علي الأسره و كذلك الزوج لذاته و لزوجته ، لهذا كانوا يرتدوا أفضل الأثواب و أفضل الحلي ، فالزوجه ترتدي كل حلتها ، ففي الهند يعتقد أن الزوجه عاريه ما أن ارتدت حليها كاملا .

تعد النظافه من أهم عناصر الأخلاق فهي بمنزله بعد العباده مباشره فلا يجوز للهندي أن يرتدي ملابسه مرتين دون غسيل ، كذلك لابد أن يستحم كل يوم و يتطهر لبيقي متطهرا دائما ، كذلك لابد له من غسيل يديه و رجليه و غرغره فمه عقب الطعام ، فلا يمكن ان يظل دون نظافه .

في العام اتسم الهنود بصفات حميده ما بين الكرم و الشجاعه و كذلك هم حساسون وخياليون و يحبون التأمل كثيرا و لا يهون الأداره ، و هذا ينبع من فكره زوال الحياه فهم لا يهتمون للأمور الدنيويه كثيرا و يفضلون جياه العباده لهذا تفوقوا في الفلسفه و الديانات فالأله كان يشغلهم كثيرا هذا المحرك للكون العليم بكل شي لهذا حتي الشخصيات الحكيم كانت بمنزله الأله و إيضا الأجداد كانوا يقدسون أجدادهم لدرجه العباده فالأسره هي أصل كل شئ ، لهذا لا يضعوا حدا للنسل ، فالحياه لابد أن تستمر ، لهذا حرموا الاجهاض و يعتبر جريمه توازي في فداحتها قتل براهمي . فالروح لا يمكن منعها من الحياه .

أنظمة الحكم السائدة[عدل]

مر علي الهند العديد من محاولات الغزو و الاحتلال ، حيث أنها أرض مليئة بالخيرات و أهلها لا يهون الأدارة لهذا أنتقل ما بين الغزو الأري ، اليوناني ، الهون ، العرب و المسلمين ، أكبر ، الأتراك . " هذا الرصد للهند القديمة بعيدا عن التغول البريطاني في العصر الحديث بعد الثورة الصناعيه " .

رغم هذا كانت لهم حضاره مستقلة لها لحظات ضعف و اضمحلال مما يسنح لهذه القوي بالتفوق ، فكان للهنود اختام و وضح هذا " في استعراض العلاقات التجارية بينها و بين البلادان الأخري أعلاه " اتسمت بالمدنية و القدرة علي مجاراه الجميع و أرضائهم فمن امتلاك الفلاحين أراضيهم " هو له بعد ديني لكن له مردود علي هيكلة الدولة " و كذلك التنسيق بين الصناع و التجار و مجاراه القصر لكل هذا و أدارته و إيضا صالات القمار لزياده خزانه القصر . رغم هذا لم يصل الهنود للديمقراطيه التي شهدتها بلاد الأغريق و هذا يعود لسبب واضح و هو أن مقاليد الحكم كلها في يد رجل واحد و هو الملك فمثلا رغم الرخاء الشديد الذي شهدت بلاد الهند بأطرافها في عهد أكبر إلا أنها تعرضت للمجاعه القاحطه التي أودت بأرواح العديدن لأن لم يكن من بعده م يجيد أداره هذه القاره الشاسعه كما فعل هو ، فالحكم الديكتاتوري و عزف الهنود بطبعهم عن الحكم خلق أزمه كبيرة .

لا يمكن الحديث عن نظم الحكم دون أدراك الغزاه فبدأ الأمر بالآريين حيث قسموا البلاد لكبر حجمها لدويلات و كان يحكمها ما يعرف بال" أجا" أي رئيس و كانت المجالس كبار أفراد العائلات . تبع ذلك ما يعرف بعصور البطولات أو عصر البطوله " حيث جاء علي البلاد الكشاتريه " و هم المقاتلون حيث أن من الخطيئه أن يموت الواحد منهم علي فراشة او في مكان غير ساحه الحرب ، في وقت الكشاتريه لم يكن للبراهمه " الكهنه " الكلمه العليا أو مكانة كبيرة ، و لكن ما ان استقرت البلاد حتي اعاد البراهمه مكانتهم مره أخري و هذا لقيامهم بالطقوس خاصه الطقو الزراعية لتفادي الكوارث الطبيعية ، حيث أصبح البراهمة هم الوسطاء بين الناس و ألهتهم ، و كذلك كانت لهم المهمه الأولي في تعليم النشأ و بهذا رسخوا في عقولهم أهمية و قيمة البراهمة . استغل البراهمة هذا المكانة و الأهمية في المجتمع لهذا بالغوا في أجورهم حتي أنهم في اوقات عدة رفضوا تأدية الطقوس اللازمة حتي يحصلون علي أجورهم كاملة .

يأتي بعد البراهمة في الهرم الطبقي طبقة التجار " الفيزيا" قبل بوذا لم يكن لهم مكانة و يأتي بعدهم الصناع و هم في الأغلب من السكان الأصلييون و أخيرا في قاع الهرم يأتي المنبوذين " الباربا" و هم في الأغلب أسري الحرب و العبيد و من استحق العقاب و المغضوبين عليهم .

و حينما اشتد الهنود و صار لهم ملوكهم الأقوياء و كانوا يحملون اسم "تامبل " يبعثون بالجنود لفتح مجالات للتجارة و بالفعل توسعت رقعه البلاد و بالتبعيه بعثوا التجار ، هؤلاء كان لهم بالغ التأثير فبعثوا لكهنتهم ليأتون و استقروا في هذا الأرض الجديدة التي تعرف اليوم بجنوب شرق اسيا " اندونيسيا ، كمبوديا ، ملايو و غيرها .. و بهذا استقرت دياناتهم و حياتهم بل عمل السكان الاصليون لهذا البلاد في الصناعات الهنديه دون تطويريها و كذلك استحضروا جميع فنونهم و شعرهم و سبلهم في القتال . ووصل التجار للطبقات الحاكمه و تزوجوا منهم ليصنعوا في النهايه نسيج موحد ، علي سبيل توضيح التأثير " ان اسم اندونيسيا يعني حرفيا جزر الهند " .

اتي بعد ذلك الغزو الإسلامي او الفتح الأسلامي رغم براعة المسلمين في أدارة البلاد و تسيرها بشكل مميز افاد البلاد علي الصعيد الاقتصادي و السياسي و الجغرافي إيضا لكنه ضربهم في مقتل " في الدين و الفنون " فالدين لدي الهنود أهم من أي شئ أخر فهو ما تقوم عليه الحياة و الالدين يترجم بالفلسفة " التعدديه " و كذلك بالفنون بمختلفها ، و كانت الفنون بالنسبه للمسلمين مخله علي المستوي الأخلاقي لأنها معتده علي حركه الجسد ، و كذلك منافي للعقيده لأنه طقوس لألهه ، فالهنود كانوا ينظرون للفنون انها تعبر عن بهجه الحياه لا لشئ شهواني في ذاتها .

هذا الأختلاف خلق فجوه بين الهنود و فنونهم .

الأديان :

لا يمكن ذكر الهند دون ذكر الأديان التي تحملها هذا الأرض و في نفوس ابنائها فالدين هو أصل كل شي لهذا تفكروا كثيرا ليصلوا لماهيه الأله و تعددت الأديان و الفلسفات ، قدس الهنود كل شي تقريبا فمن الفيدا و حياة التحرر العادية وصولا للبراهمية و التقديس و الحدود و ترسيخ الاله في العقول و الهي الروحاني و فكره تناسخ الأرواح و ان روح الإنسان طوافه في الملكوت لا تهدأ و لا تستكين و ان الروح تسير علي درب واحد فلو كانت طيبه تبقي طيبه في حيواتها القادمه و العكس ، حتي ظهرت الجانتيه و هي ديانه تنفي فكره الاله و تدعم الماديات و ترسخهاهذه الديانه الهدامه ذات الأفكار الألحادية تري ان الكون موجود منذ الأزل و لا يجب تقديم قرابين او ما إلي ذلك و لكنها ديانة لم يفضلها الهنود كثيرا لاهتمامهم بالروحانيات و الشعور ان هناك اله ملجئ للجميع في النهاية نسير اليه ، حتي البوذيه لم تستمر في بقاع الهند أكثر من 100 عام و تطرقت لأنحاء شرق آسيا و هذا لأنها فلسفه اكثر منها ديانه ، فبوذا يقول لا تعبدونا و انما اعبدوا الالهه ، رغم هذا قدس الهنود بوذا ، كذلك فأن بوذا دعا للرهبنه و هذا منافي للعقيده الهنديه . لان فكرة الوسيط هامه لديهم لانهم يروا أن الله حمل شخص بعينه رسالته ليجوب بها الارض و يطلع الجميع عليها للهدايه .

فكرة التطهير من أهم الأفكار الراسخة لدي الهنود و هناك طقوس للاتحاق بالبراهمة او التكفير عن الذنب و هو الهيام علي الوجه لمعرفه ماهيه الخالق الأعظم و دورنا بالحياه و بعدها يتوجه العابد لنهر النانج المقدس و يغتسل به و يتطهر من كل خطاياه السابقه ليولد من جديد .

الإنجازات العلمية والثقافية والعمرانية[عدل]

الفن و الشعر و المسرح و الرقص

نشأت المسرح و الرقص الهندي

ارتبطت النشأه مثل كل شئ بالهند ، ارتبطت بالعقيده فبرهما الاله الأكبر هو أول منن اخرج عملا مسرحيا و نقل خبرته كلها للحكيم " بهارتا موني " و هو مثل أرسطو باليونان ، تعرف هذه الأسرار بأسم " بهاراتا ناتيا ساسترا " أي قوانين بهاراتا في الرقص و الدراما .

تروي أحد الاساطير أن الاله براهما كان يشاهد عملا مسرحيا و شعر بنقصان ما فأمر الملائكه بتطوير فن الرقص و من يومها و الرقص ملاصق للدراما و لا ينفصلان حتي في اللغه السنسكراتيه الخاصه بفن الدراما لا نجد في الشرح ما يفصل بينهم فالرقص جزء من الدراما و الدراما جزء من الرقص .

كما ذكرنا اصله الالهي لهذا ارتبطت كل الحركات الراقصه متستمده من حركات الألهه فكما يري التراث الهندي أن الرقص مثل كل الفنون له اصول الهيه انشأه براهما ثم شارك فيه من بعده اللهه البراهمين كل بطريقه و بشخصيته و لان الهنود مهتمون بفكره الوسيط بين الاله و البشر فكانوا يفضلون تجسيده لهذا كان لكل اله و شخصيه وصفاتها و ملابسها و مكياجها و حركات المودرا الخاصه بها ، فالمسرح الهندي قائم علي ما يعرف بأسم " فيبهاناس " و هي تعني المفاهيم المحددة و المفهومه تماما ، فكل ما يقدم علس المسرح هو معروف و فهموم مسبقا و مخزن بالوعي الجمعي للهنود جميعا ، فالأيماءات رغم كثرتها لكنها مفهومه المعني و معبره عن الشخصيه فمن شغر الرأس حتي أخمص القدم و ما يحمله من دلالات ذات معاني مفهومه .

اتسم المسرح الهندي بتنظيم ملحوظ حيث يبدأ بقرع الطبول و بعدها ترفع الستار فتاتان و تكونان فائقات الجمال ، يم تبدأ الموسيقي بعد ذلك و الرقص إيضا ، و لا يسمح بقرع الطبول وقت الرقص و لا العكس .

الموسيقي بالنسبه للهنود هي تمرين تأملي ذهني يقوم به الجميع ، فمثلا استخدام الطبول غرضه ارتضاء الالهه ، فالرقص و الغناء يمثلان أقصر الطرق لارضاء الالهه .

اهتموا بالمعمار الهندسي و كان له تأثير بالغ علي المسرح فبراهما خالق المسرح و يعرف أيضا انه المهندس الأعظم لهذا نجد المسرح لديهم ، مكان له قداسه ، حيث غير مسموح لأي شخص ان يأسس و ينشأ مسرحا ، لا بد ان يحمل صفات بعينها لان اي خطا و لو صغير في حسابات هيكله هذا المكان الجليل يمكن ان تؤدي لغضب الألهه ، كذلك لا يحتمل نفقته إلا الملوك و الشخصيات من الطبقه العليا

المكان المسرحي هام و كذلك مساحته مدروسه فالمسرح قائم علي الاستماع للممثلين و الأداء و اصواتهم ، لهذا لم يكن المسرح ذو مساحات كبيرة ، تنقسم الاماكن به ما بين مكان الجمهور و ساحه التمثيل المنقسمه لطبقات للجوقه و الاداء الراقص و الرواي ، الذي كان له دور هام و معبر عن الدين فهناك دائما عليم بالامور و هو الرواي و لا يمثل جزء من الحقيقه المقدمه .

هناك أيضا جانب هام لابد للهنود ان يراعوه و هو ان كل شخص مخول بوظيفه معينه لابد ان يحمل صفات الشخص ، فمثلا المؤلف لابد ان يحمل من صفات براهما خالق الكون لانه يخلق شخصيات جديده ، كذلك الفتيات الراقصات لابد ان يحملنا صفات " سفاتي " اله الرقص و كذلك ان يتقن التعامل مع الالات و يتقن الغناء مثلها .

هذا بالنسبه للشكل المسرحي أما عن المضمون و الناحيه الأدبيه ، اهتم الهنود بالشعر و الصور البلاغيه بشكل كبير حيث أن الشعر هو لغه الألهه و لابد ان يكون في أبهي الصور ، لهذا اغفلوا الأهتمام بوحده الزمان و المكان و حتي الحدث و اولي الأهتمام للصور البلاغيه و التكوينات اللغويه للشعر لهذا صعب ترجمه هذه الاشعار، كما حدث مع المخطوطات القديمه التي ترجمت للإنجليزية مما افقدها جمالها .

تعد المهاباهاراتا و الرامايانا هم اصل الادب السنسكريتي الهندي و كما ذكر العديد من المؤرخين انها أول و أكبر عمل ادبي عالم و كذلك تفوق في عدد ابياتها و صورها الشعريه الملحمتان الشهيرتان " الالياذه و الاوديسيه " الخاصه بالاغريق .

و كانت هذا الملحمتان داعما اساسيان للمجتمع الهندي فلم يقتصر الامر علي التسليه فحسب و انما كانت تمثل مثال لتعلم الفضيله و الاخلاق و الاخلاص للزوجه كما فعلت الاله شيفا ، كذلك تعد مرجع للاسم فتيمنا بالالهه يتم تسميه الابناء علي اسمائهم ، و في اعتقادهم هذا يجعل الصبي او الفتاه يحملن الصفات و الاخلاق الحميده التي تحملها الالهه و كذلك تضمن له الحمايه و الرعايه و الطمائنينه اكثر من غيره .

الي جانب هذا ، تعد الملحمتين مرجع تاريخيا حيث ان الرمايانا تعد تأريخ لسياده الجنس الأري علي الراضي الهنديه ، و القرده تمثل غزو القوقازين القادمين من شمال بلاد الهند .

و المهاباهراتا تعد تجسيد للاحداث و المؤامرات التي جرت في اقدم الاسر الحاكمه و التي كانت تعبد الكواكب .

حتي اليوم يمارس الجنوب فن الكاثاكالي مستخدما هذه الملحمتان كمرجع له ، و كذلد في الشمال يقدم " رام ليلا" و هي احتفالات سنويه تقدم تعتمد في موضوعاتها علي الرامايانا .

الحضاره الهنديه كانت حضاره منتجه ، كالبوتقه في ذاتها ، استثمرت ما لديها و لازالت متأثره به حتي اليوم .

المصادر[عدل]

  • قصة الحضارة " الهند و جيرانها " ، وول وايرل ديورانت ، الجزء الثالث من المجلد الأول ، ترجمة : د/ زكي نجيب محمود ، تونس ، بيرت .
  • المسرح في الشرق ، دراسة في الرقص و المسرح في آسيا ، تأليف : فوبيون باورز ، ترجمة : أحمد رضا محمد رضا ، مراجعة : محمود خليل النحاس ، دار الكاتب العربي للطباعة و النسر ، القاهرة ،
  • الفلسفة في الهند ، مع مقدمات عن الفلسفة الشرقية و الفلسفة بالصين ، الدكتور : علي زيعور ، مؤسسة عز الدين للطباعة و النشر ، ط 1 ، بيروت ، 1993 .
  • الرامايانا " ملحمة الإله راما " ، ترجمة : دار المعارف الهندية ، مراجعة و تقديم : محمد سعيد الطريحي ، دار نينوي للطباعة و النشر ، دمشق ، سوريا ، 2007 .