حظر التجول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

حظر التجول:Curfew كما يوحي الاسم هو حظر حركة الناس في سكك منطقة ما أو بلد لظروف استثنائية ضمن مدى زمني معين، كأن يفرض مثلا حظر التجوال من بعد المغرب إلى بعد الفجر.ويفرض حظر التجوال من الحكومة كما فعل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إبان الانتفاضة التونسية[1] أو قد تفرض من لدن القائد الأعلى للقوات المسلحة أو الحاكم العسكري للبلاد كما فعل الرئيس المصري حسني مبارك في خضم ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت به[2].وتلجأ السلطات إلى فرض حظر التجوال عند التهاب الموقف الميداني من أجل إعادة هيبة النظام والسماح لقوى الأمن بالتقاط أنفاسها.ويقترن حظر التجوال عادة بإعلان حالة الطوارئ وطلاق الأحكام العرفية.

تاريخياً[عدل]

يعد زياد بن أبيه والي مصر في عهد الخليفة الأموي يزيد بن معاوية أول من فرض حظر تجول في التاريخ الإسلامي[3]،حيث أعلن حالة الطوارئ في البصرة وهدد بقتل كل من تسول له نفسه خرق حظر التجول.حيث قال في خطبته البتراء لدى توليه مقاليد السلطة[4].

«لا أوتي بمدلج إلا سفكت دمه»

.وقام زياد بن أبيه بعدها بإعدام ثلاثة أشخاص نتيجة خرقهم لحظر التجوال.أحدهم كان أعرابيا وجدوه سائرا في الطريق. فسألوه ألم تسمع بحظر التجوال؟ فأجاب قائلا إنه من البدو ولم يسمع شيئا عن ذلك.وأن عنزته شردت منه فجرى وراءها يبحث عنها.فقال له زياد بن أبيه أصدقك في ذلك، ولكنه أمر بضرب عنقه ليكون عبرة لغيره.

حديثاً[عدل]

مصر[عدل]

فرض الرئيس المصري حسني مبارك بصفته الحاكم العسكري لمصر حظر التجوال في القاهرة والإسكندرية والسويس إبان ثورة 25 يناير وأمر بنزول الجيش[5]،لكن كان لافتاً الخرق التام للحظر في جميع المدن على مرأى ومسمع من قوى الجيش المصري التي أمر بنزولها للشوارع[6]،رغم تهديدات الجيش بمحاسبة مخترقي حظر التجول[7].

وفي يناير 2013 خرج الآلاف من أهالي محافظات القناة بداية من ساعات الحظر، ليعلنوا تحدي قرار الرئيس المصري محمد مرسي في تحدٍ واضح وصريح لقرارات مرسي بفرض حظر التجوال في محيط مدن القناة، وإعلان حالة الطوارئ. وبناء عليه فقد قام العشرات من شباب الألتراس في محافظة الإسماعيلية بتنظيم دورات كرة قدم جماعية في شوارع المحافظة في أوقات الحظر، وسط هتافات معادية للرئيس مرسي وحكومته، وكذلك للإعلان عن تحديهم لحالة الحظر التي فرضت عليهم، والتي اعتبروها سجناً كبيراً، بينما تجمهر المئات من أهالي المحافظة في مظاهرات جابت الشوارع، تنديداً بقرارات الرئيس المتعسفة.

وفي محافظة السويس، خرج الآلاف أيضاً للشوارع في مظاهرات حاشدة في طريقة احتفالية، تعبيراً منهم عن استهتارهم بقرار حظر التجوال، وأعلنوا عن بدء تلك المظاهرات يومياً مع بداية ساعات الحظر، وتنظيم دورات لعب كرة القدم بشكل جماعي في شوارع المحافظة، وفي محافظة بورسعيد، المنطقة الأكثر عنفاً في الفترة الأخيرة، خرج الآلاف من المواطنين وأعضاء الألتراس البورسعيدي والتجار المتضررين من قرار الحظر، وكذلك السيدات، للتنديد بقرار الحظر وإعلان حالة الطوارئ، والتي تسببت لهم في حالة من الكساد التجاري، نظراً إلى اعتماد المحافظة على النشاط التجاري في الأساس.

مشاركة الجيش

واعتمد المتظاهرون في مدن القناة على طريقة مبتكرة للتنديد والاعتراض على قرارات الرئيس، بعمل دورات كرة قدم جماعية من الساعات الأولى من فترة حظر التجوال إلى نهايته، وكذلك الخروج بالسيارات والأعلام والدراجات البخارية، لكسر حالة الحظر المفروضة عليهم، مع ترديد هتافات تنادي بسقوط النظام وعدم اعترافهم به.

والمفارقة أن حلقات الاحتفال ولعب الكرة، كان برعاية ومشاركة من قوات الجيش والشرطة، والتي من المفترض أن تفرض هي حالة الطوارئ وحظر التجول على المواطنين، وخاصة بعد تمرير قانون منح أفراد وضباط القوات المسلحة حق الضبطية القضائية ومساعدة أجهزة الشرطة في ضبط الأمن في الشارع وملاحقة الخارجين عن القانون، وهو ما اعتبره البعض عدم اعتراف قوات الجيش والشرطة بالقرارات الجديدة، لذلك شاركوا أهالي المنطقة في الاحتفال، أو أنها تعبير عن ضعفهم وقلة حيلتهم أمام جموع المتظاهرين.

الاحتلال الإسرائيلي[عدل]

في 29 أكتوبر 1956 أعلنت قيادة الجيش الإسرائيلي المرابطة على الحدود الإسرائيلية الأردنية نظام حظر التجول في القرى العربية داخل إسرائيل والمتاخمة للحدود: كفر قاسم.الطيره.كفر برا، جلجولية، الطيبة، قلنسوة، بير السكة وإبثان. أوكلت مهمة حظر التجول على وحدة حرس الحدود بقيادة الرائد شموئيل ملينكي. على أن يتلقى هذا الأوامر مباشرة من قائد كتيبة الجيش المرابطة على الحدود يسخار شدمي. أعطيت الاوامر أن يكون منع التجول من الساعة الخامسة مساء حتى السادسة صباحاً، كان مجموعة من العمال عائدون من العمل وإعتبرتهم القوات الإسرائيلية قد خرقوا حظر التجوال، فتم قتلهم بما عرف بمجزرة كفر قاسم.

في أثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى، قررت إسرائيل تطبيق إجراءات عقابية ورادعة لإعادة السيطرة للإدارة المدنية الإسرائيلة والحد من انتشار حركة العصيان المدني الفلسطيني. وتمت مراجعة القانون الجزائي ليسمح بالقيام بعمليات إيقاف موسعة. بالإضافة إلى بناء عدد من مراكز الإيقاف لاحتواء العدد الكبير من الموقوفين الفلسطنيين لفترات طويلة. وقرر الجيش كذلك المد من فترات حظر التجوال. وخلال العام الأول للانتفاضة تم إحصاء 1600 حظر تجوال منها 118 لفترة لا تقل عن خمسة أيام. وعاش جميع سكان قطاع غزة حالة منع تجوال وكذلك ما لا يقل 80% من القرى والمدن العربية بالضفة الغربية. كما تم إغلاق الجامعات والمدارس الفلسطينية وإبعاد 140 من قادة الانتفاضة إلى جانب هدم عدد من المنازل.[8]

مراجع[عدل]

المصادر[عدل]