حقوق الإنسان في كندا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

منذ التوقيع على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948، حاولت الحكومة الكندية جعل حقوق الإنسان جزءًا من القانون الكندي. وهناك حاليًا أربع آليات رئيسية في كندا لحماية حقوق الإنسان، هي: الميثاق الكندي للحقوق والحريات وقانون حقوق الإنسان الكندي ولجنة حقوق الإنسان الكندية وتشريعات وقوانين حقوق الإنسان للمقاطعات.

ولم يثر موضوع حقوق الإنسان في كندا الكثير من الجدل مقارنة بالمشكلات التي تعلقت بحقوق الإنسان في الدول الأخرى. ويعتقد أغلب الكنديين أن الدولة مؤيد قوية ونموذج إيجابي يحتذى به فيما يتعلق بحقوق الإنسان لباقي دول العالم. على سبيل المثال، في عام 2005، أصبحت كندا الدولة الرابعة في العالم التي تفرض تشريعًا للزواج المثلي في مختلف أرجاء الدولة من خلال سن قانون الزواج المدني.

وقد توجب على كندا التعامل مع بعض المشكلات المرتبطة بحقوق الإنسان والتي أدت إلى الإدانة من جهات دولية، مثل الأمم المتحدة. على سبيل المثال، ما زالت بعض المقاطعات تسمح باستخدام المدارس المفصولة دينيًا. كما يستمر التعامل مع الأمم الأولى في كندا أو الكنديين الأصليين والمعاقين في جذب النقد.

معلومات تاريخية[عدل]

تتعلق حقوق الإنسان بالحقوق الخاصة وسلطات الأشخاص. ولهذا، بشكل نموذجي، معانٍ واسعة النطاق، تغطي كل حقوق الإنسان المحمية بموجب القانون خارج إطار سياق القانون الجنائي. وتدور الحقوق المدنية في الأساس حول مشكلات مثل التمييز والإقامة وحق التصويت (التصويت) وإلى حد أقل، حقوق الملكية. وتخضع حقوق الإنسان بشكل رئيسي للحماية بموجب قوانين حقوق الإنسان الفيدرالية والخاصة بالمقاطعات في السياقات الخاصة، وبموجب الميثاق الكندي للحقوق والحريات عندما تكون الدولة طرفًا في الأمر.[1]

وقد اشتملت مشكلات حقوق الإنسان المثيرة للجدل في كندا على حقوق براءات الاختراع وحرية التعبير وحرية الاعتقاد وحقوق الوالدين وحقوق الأطفال وحقوق الإجهاض مقابل حقوق الجنين وحقوق الأقليات وحقوق الأغلبيات وحقوق المعاقين وحقوق السكان الأصليين وحقوق المستأجرين والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.[2]

في عام 1960، قام رئيس الوزراء، ديفينبيكر بطرح وثيقة الحقوق الكندية، والتي تعتبر سلفًا للميثاق الكندي للحقوق والحريات.

ومنذ القرن التاسع عشر وحتى ظهور وثيقة الحقوق الكندية وأول قانون حقوق إنسان يصدر للمقاطعات، لم توفر قوانين كندا والمقاطعات الكثير فيما يتعلق بالحقوق المدنية، ولم تكن ذات أهمية كبيرة للمحاكم. وهذا لا يعني أن الكنديين لم تكن لهم حقوق. ولكن، لم تكون هناك قائمة مسرودة تحتوي على الحقوق التي يمكن أن يستخدمها المواطنون لرفع دعاوى ضد الحكومة، كما هو الحال في وثيقة الحقوق في الولايات المتحدة أو الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان. وبدلاً من ذلك، تبع القانون الكندي التقليد البريطاني الذي كان من خلاله تستخدم "حقوق المواطنين الإنجليز" (غير المسجلة) بشكل تلقيدي للدفاع أمام كل فروع الدولة (المحاكم، البرلمان، والتاج الملكي) بشكل إجمالي، وفي بعض الأحيان، عندما تتنافس مع بعضها البعض. وفي كندا، تم تفسير هذا المفهوم في ضوء الفيدرالية الكندية، حيث منعت المحاكم بشكل متكرر التشريعات الخاصة بالمقاطعات من التشريع بطرق تنعكس على الحقوق الفردية، حيث تم ترك السلطة للبرلمان الفيدرالي فقط. ويعرف هذا المفهوم باسم "وثيقة الحقوق المضمنة".

وخلال تلك الفترة المبكرة، كان هناك عدد من القضايا القانونية الناجمة عن السلوك التمييزي أو القمعي. وقد تعاملت المحاكم، بشكل نموذجي، مع هذه الحالات بصرامة كأمور قانونية بدون أخذ العنصر الاجتماعي للأمر في الاعتبار بشكل صريح.

وقد أثارت أول قضايا بشكل نموذجي مسألة الاختصاص القضائي الدستوري للقانون. وفي قضية يونيو كوليري كامبني في كولومبيا البريطانية ضد برايدن (1899)، اتهم برايدن، وهو مساهم في شركة يونيو كوليري، الشركة بانتهاك قانون التعدين في المقاطعة الذي كان يحظر توظيف "الصينيين". وقد عارضت الشركة بنجاح دستورية القانون على أساس أنه يشرع في إطار أمر يخص الاختصاص القضائي الفيدرالي. وفي قضية كانينغهام ضد هوما (1903)، تم التوصل إلى أن القانون الخاص بالمقاطعة الذي يحظر تصويت الأشخاص من أصل ياباني دستوري على أساس أن ذلك أمر يأتي في إطار اختصاص المقاطعة لإصدار تشريعات حوله. وبنفس الطريقة، في قضية كونج وينج في آر (1914)، تم التوصل إلى أن قانون ساسكاتشيوان الذي يحظر تعيين النساء البيض في الشركات التي يمتلكها "الصينيون" دستوري لأنه يتعلق بالاختصاص القضائي.

وفي حكم المرجع المتعلق بتشريعات ألبرتا، أقرت المحكمة العليا الكندية وثيقة حقوق ضمنية. وكانت المحكمة قد ألغت قانونًا ساريًا في ألبرتا حظر على الصحافة انتقاد الحكومة. وفي قضية المرجع المتعلق بالأشخاص من العرق الياباني (1946)، أيدت المحكمة العليا في كندا القرار الحكومي القاضي بترحيل المواطنين الكنديين من أصل ياباني. ومع ذلك، وفي معارضة لهذا الأمر، ناشد قاضيان بإصدار وثيقة الحقوق كأساس صالح لإبطال القانون.

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ See s. 32 of the Charter for discussion on its application
  2. ^ Human Rights Canada