حقوق التأليف والنشر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


رمز حقوق التأليف والنشر

حقوق النسخ والتأليف (بالإنجليزية: Copyright، بالفرنسية Droit d'auteur) مجموعة من الحقوق الحصرية (بالإنجليزية: exclusive rights) التي تنظم استعمال النصوص أو أي تعبير عملي (فني، أدبي، أكاديمي) عن فكرة أو معلومة ما. أي انه "حقوق نسخ واستخدام" عمل إبداعي جديد. تشكل هذه الحقوق نوع من الحماية للمبدع ليتقاضى أجرا عن إبداعه لفترة محددة تختلف حسب البلد. حسب قوانين الولايات المتحدة تبقى الأعمال الإبداعية محفوظة الحقوق بشكل عام مدة حياة المنتج وسبعين عاماً بعد ذلك. الأعمال التي تنتهي مدة حمايتها الفكرية تدخل ضمن ما يسمى ملكية عامة فتصبح في متناول استخدام الجميع.

تشكل الحماية الفكرية أهميّة كبيرة في عصرنا الحالي، حيث ضمن القانون حق خاص بالمفكّر والمبتكر يحفظ له حقوقه الفكرية ونسبها له والحفاظ أيضاً على حقوقه بالأرباح المالية، امتداداً لهذه الحقوق واستمراراً واستكمالاً للتكنولوجيا الحديثة وحقوق الملكية الفكرية الرقمية والتي تشمل المصنفات الرقمية والتي تحتاج إلى حماية في بيئة الإنترنت، والأداءات التشريعية لتنظيم وتوفير الحماية للمصنفات الرقمية في بعض الدول.

حقوق النسخ وحقوق التأليف[عدل]

مصطلح "حقوق النسخ" يعود في أصله إلى القانون الأنجلو-سكسوني، ولذلك فهو السائد في البلاد الناطقة بالإنجليزية مثل الولايات المتحدة. وهو لا يقيم اعتباراً خاصاً لحقوق المؤلف في العزو أو حقه في عدم تشويه أو تغيير عمله، لأن قانون حقوق النسخ في تلك البلدان نشأ وتطور بضغط من الناشرين وليس من المؤلفين.

أما ما يقابل حقوق النسخ في التراث القانوني الأوروبي (وخصوصاً الفرنسي)، فيسمى بحقوق التأليف (أو "حقوق المؤلفين" droit d'auteur)، ويعكس حرصاً على حماية حقوق المؤلف في أن ينسب عمله إليه وأن لا يستغل بغير إذنه ("حقوق أخلاقية" Moral Rights).

ولأن معاهدة بيرن—وهي الاتفاقية الدولية الرئيسية المعنية بحقوق النسخ—قد نشأت في أوروبا ولم تنضم إليها الولايات المتحدة إلا في وقت متأخر، فإن تلك الاتفاقيات تحتم على الدول احترام حقوق المؤلفين الأخلاقية (مثل حق العزو). وقد رفضت الولايات المتحدة عند انضمامها لمعاهدة بيرن أن تعدل قانون حقوق النسخ لديها ليشمل الحقوق الأخلاقية، بحجة أن تلك الحقوق محمية أصلاً في القانون الأمريكي بطرق أخرى.

مجال الحماية[عدل]

كان مفهوم حقوق النسخ أو التأليف في بداياته معنياً بحماية حقوق مؤلفي الأعمال الأدبية والفكرية (أي حقوق الكتّأب)، لكنه الآن يستوعب مجالات أخرى واسعة [1]. فمعظم الدول تعطي حقوق النسخ في الأعمال الموسيقية والدرامية والسينمائية والفوتوغرافية، وكذلك الفنون الجميلة[2]. من رسوم ونحوت، والأعمال المعمارية (من الجانب الفني أو الجمالي فقط)، وبرامج الكمبيوتر وتصاميم الأزياء.

من أهم مبادئ حقوق النسخ أنها لا تحمي الأفكار وإنما تحمي تعبير المؤلف عن الأفكار. فمثلاً لو اكتشف أحدهم نظرية فيزيائية، فإنه لا يستطيع أن يخضع النظرية لحقوق النسخ، لكن لو ألف مقالاً أو كتاباً يشرح فيه النظرية، فإن نص المقال أو الكتاب يصبح خاضعاً لحقوق النسخ.

ويزداد الأمر تعقيداً في مسألة الصور والرسوم. فمثلاً خلق نسخة طبق الأصل من صورة فوتوغرافية لمنظر معين (عن طريق ماسح ضوئي مثلاً أو من خلال إعادة التحميض) هو خرق لحقوق النسخ، لكن محاولة تصوير نفس المشهد من قبل شخص آخر ليس خرقاً لحقوق النسخ. لكن عندما يبذل المصور جهداً لتصميم المشهد بنفسه (كاختيار كمية الضوء ولون الخلفية وترتيب أجزاء المشهد)، فإن محاولة مصور آخر أن يصنع مشهداً مشابهاً ويصوره بنفسه قد يصبح خرقاً لحقوق النسخ.

وكذلك لا تحمي حقوق النسخ الجوانب العملية أو العلمية وإنما تحمي الجانب الفني أو الجمالي، أو طريقة التعبير. وتأتي أهمية ذلك في مجال برامج الكمبيوتر والهندسة المعمارية والتصنيع. لو اخترع مهندس جهازاً ما فلا يمكنه يحمي اختراعه بحقوق النسخ (وإنما عليه أن يلجأ إلى براءة الاختراع)، ولكن لو قام بتصنيع اختراعه بشكل ما، فإن الجوانب الجمالية التي لا علاقة لها بعمل الجهاز قد تخضع لحقوق النسخ. أيضاً لو كتب أحدهم برنامج معالج نصوص، فإن الخوارزمية لا تخضع لحقوق النسخ ولا يمكنه الحصول على حقوق النسخ في برامج معالجات النصوص عموماً، لكن التصميم العام واختيار الألوان وغيرها من الأمور التي تخضع للذوق الشخصي وما شابه قد تصبح محمية بحقوق النسخ.

الحقوق الحصرية[عدل]

من عام حزمة من الحقوق الحصرية هي:

  1. حق النسخ (أو حق إعادة الإنتاج): وهو لا يقتصر على إعادة نسخ أو إنتاج كامل العمل، وإنما يكفي لخرق هذا الحق نسخ أو اقتباس جزء صغير جداً من العمل في بعض الأحيان (مثل صفحة من كتاب أو مشهد من فيلم). في القانون الأمريكي يسمح بنسخ جزء من العمل تحت ضوابط معينة ضمن مفهوم الاستخدام العادل.
  2. حق الاشتقاق (أو حق التكييف): ويعني ذلك إنتاج عمل جديد مبني على العمل، مثل تحويل رواية إلى فيلم، أو ترجمة كتاب، أو تحويل كتاب مقرووء إلى كتاب مسموع، أو تجميع اقتباسات من أعمال مختلفة ووضعها في عمل واحد، أو استخدام شخصيات من رواية في تأليف رواية جديدة
  3. حق التمثيل (performance right): مثل عزف عمل موسيقي أمام الجمهور، أو عرض مسرحية، وتدخل ضمنه حقوق البث
  1. حق العرض: مثل عرض فيلم أمام الجمهور
  2. حق النشر أو التوزيع: أي بيع نسخ من العمل بشكل تجاري أو توزيعها على العامة بشكل غير تجاري
  3. الحقوق الأخلاقية (أو حقوق التأليف): وتعني حق المؤلف في أن يوضع اسمه على العمل، وأن لا ينسب العمل إلى مؤلف آخر، وأن لا يتعرض العمل للتشويه أو التغيير. وهو من العلامات الفارقة بين قوانين الملكية الفكرية الأوروبية ونظيرتها الأمريكية، إذ لا تعترف الحكومة الأمريكية بمثل هذه الحقوق ضمن قانون حقوق النسخ إلا في مجال الصور والرسوم، ولكن القانون الأمريكي يحمي هذه الحقوق من خلال قوانين أخرى كقوانين المنافسة التجارية.

يستطيع مالك حقوق النسخ أن يجمع الرسوم (royalties) من مستخدمي العمل، كأن يحصل مؤلف أغنية على رسوم من محطات الإذاعة مقابل بثها لأغنيته. ويمكن لمالك حقوق النسخ أن يبيع الحقوق كاملةً لشخص آخر (قد يكون الشخص الآخر شركة)، أو أن يهدي أو يبيع الرسوم التي يحصل عليها من هذه الحقوق إلى شخص آخر. لكن يمكنه أيضاً أن يبيع الحقوق أو يعطيها للآخرين بشكل مجزء، وتسمى في هذه الحالة رخصة أو ترخيص. وتكون الرخصة إما حصرية أو غير حصرية. فيعطي مثلاً لشخص ما رخصة اشتقاق، ولشخص آخر رخصة عرض، ولشخص ثالث رخصة توزيع. في كثيرٍ من الأحيان لا يمكن سحب الرخصة الحصرية إلا تحت شروط معينة.

الخرق أو التعدي على حقوق النسخ[عدل]

وفي العادة ما يسمى التعدي على حقوق النسخ بالخرق، ويسمى أيضاً التعدي أو التجاوز (infringement). وتتم معالجة الخرق باللجوء إلى القضاء المدني في الأغلب، فإما أن يمنع القضاء الشخص المتعدي من مواصلة المخالفة، أو أن يفرض عليه تعويضات مالية يؤديها إلى صاحب الحقوق، أو الاثنين معاً. في السنين الأخيرة تمت إضافة العقوبات الجنائية إلى قانون حقوق النسخ بضغط أساسي من شركات تسجيل الموسيقى نظراً لانتشار ظاهرة تبادل الملفات عبر الإنترنت. ولكن العقوبات الجنائية لا تفرض في العادة إلا في حالات النسخ التي تتم على نطاق واسع بهدف التوزيع على عدد كبير من الناس.

ويشترط في الخرق أو التعدي حصول نوع من النسخ الفعلي، بمعنى لو وصل شخصان إلى نفس التعبير بشكل مستقل، فلن يوجد خرق ما دام ليس هناك ما يثبت أن أحدهما رأى عمل الشخص الآخر. ولكن هذا لا يعني اشتراط النية أو العلم لحدوث التجاوز، فاستعمال نسخة غير مرخصة من برنامج كمبيوتر دون علم بمخالفتها لحقوق النسخ لا يعني بالضرورة حصانة المستخدم من التبعات القانونية. يوجد في القانون الأمريكي مفهوم "المتعدي البريء،" لكنه لا ينطبق إلا في حال أهمل صاحب العمل وضع إخطار بحقوق النسخ على أعماله.

ولا يشترط نسخ العمل كاملاً لحدوث خرق، فطباعة فصل أو حتى صفحة من كتاب بدون إذن صاحب الحق يعدّ خرقاً في أغلب الأحيان، وكذلك عرض مقطع من فيلم. كما أن القيام بعمل ما بناءً على عمل آخر قد يكون خرقاً، ويسمى ذلك بالاشتقاق (derivation). من الأمثلة على الاشتقاق أخذ صور ثابتة من فيلم ونشرها، أو تحويل رواية إلى مسرحية، أو ترجمة كتاب من لغة إلى أخرى، أو استخدام شخصيات من رواية في كتابة رواية أخرى. أيضاً القيام بعمل مشابه للعمل الأصلي بشكل كبير قد يشكل تعدياً على حقوق النسخ.

مدة حقوق النسخ[عدل]

تتفاوت المدة حسب الدولة، ولكن الاتجاه العام هو إلى توحيد المدة من خلال اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. حالياً تنص الاتفاقيات على أن لا تقل مدة الحماية في الدول الأعضاء عن حياة المؤلف وخمسين عاماً بعدها، والمدة الأكثر شيوعاً هي حياة المؤلف مع سبعين عاماً.

في القانون الأمريكي، تتفاوت مدة الحقوق حسب الفترة التي أنتج فيها العمل (أي قبل عام 1978 م أو بعده)، ولكن الأعمال الجديدة تخضع لحياة المؤلف وسبعين عاماً. إذا كانت حقوق النسخ مملوكة لشركة أو كان المؤلف مجهولاً تصبح المدة 95 عاماً بعد النشر أو 120 عاماً بعد الإنتاج، أيهما أقل.

الأعمال التي تنتهي مدة حمايتها تدخل ضمن ما يسمى الملكية العامة فتصبح في متناول استخدام الجميع. وبعد دخول العمل في الملكية العامة، لا يشترط قانون حقوق النسخ الأمريكي العزو إلى صاحب العمل حين إعادة استخدام العمل، أما القوانين الأوروبية فتنصح بالاستمرار في العزو حتى بعد انتهاء مدة الحماية حفاظاً على "حقوق المؤلف."

التراخيص الحرة[عدل]

نتيجة تزايد حقوق الطبع والأجور المتقاضاة عنها في الولايات المتحدة نشطت حركات تدعو لإتاحة المعرفة للجميع عن طريق وضع الأعمال الإبداعية تحت رخص تسمح بحرية الاستخدام غير التجاري أهم هذه المنظمات تدعى جنو صاحبة رخصة جنو للوثائق الحرة ومؤخرا ظهرت منظمة التشارك الإبداعي.

التشريعات[عدل]

يقصد بها القواعد والأحكام التي تنص عليها قوانين حماية حق المؤلف الخاصة بالبيئة الرقمية. ويعد قانون حق المؤلف للألفية الرقمية (DMCA) Digital Millennium Copyright Act أحد النماذج البارزة على تلك القوانين، وقد صدر في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1998 م، وحدد هذا القانون الكثير من القيود التي تضمن تحقيق مستوى أكبر من الحماية للمصادر الرقمية.

أسباب ظهور قوانين حقوق النشر[عدل]

  1. ضعف القوانين في الفترة مثلا نقول بداية انتشار التقنية في العالم.
  2. انخفاض معدل مبيعات المنتجات التقنية من الملاك.
  3. ضمان حق المؤلف والحدث من عبث مستخدمي التقنيات الحديثة.

أهداف نظام حماية الحقوق الفكرية[عدل]

الهدف من نظام حماية الحقوق الفكرية تنمية البحث والتطوير وتقديم المعلومات لأجل تقدم المعلوفة وزيادة الحوافز الاستثمارية في وتشجيع الابتكارات والتميز العلمي...الخ

حقوق الطبع والنشر الرقمية في الولايات المتحدة الأمريكية[عدل]

في 12 تشرين الأول، 1998، أقر الكونغرس الأميركي على قانون حقوق الطبع والنشر الرقمية للألفية الجديدة DMCA Digital Millennium Copyright Act، والذي تم بع إنهاء شهور طويلة من المفاوضات المضطربة فيما يتعلق بأحكامه. بعد ذلك بأسبوعين وفي أكتوبر، وقع الرئيس كلينتون القانون ليصبح قانونا يتم العمل به.

الحماية الفكرية التقنية والحماية الفكرية العادية "DMCA"[عدل]

حسب المصادر العلمية المستند عليها فإن مفهوم الملكية الفكرية هي كل ما يخلقه عقل أو ذهن الإنسان وتحويله إلى نتائج ملموسة يمكننا من حمايتها وحفظها. فالهدف من نظام حماية الحقوق الفكرية تنمية البحث والتطوير وتقديم المعلومات الاستثمارية في وتشجيع الابتكارات والتميز العلمي...الخ

تعريف الملكية الفكرية التقنية لا يختلف من ناحية المبدأ عن أي نوع آخر من الحقوق العلمية الفكرية، فهي تعتبر من أحد فروع الفكر الإنساني. ولكن الاختلاف في ما يسمى بالبيلها قوانين خاصة لأنها تنصف من الحقوق المادية.

المراجع[عدل]

  1. ^ راجع في هذا المعنى: ياسر عمر أمين أبو النصر، الحماية القانونية للعطور وفقًا لقانون حق المؤلف الفرنسى في ضوء آراء الفقه وأحكام القضاء، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الأولى 2011، تقديم الأستاذ الدكتور/ حسام الدين عبد الغنى الصغير.
  2. ^ راجع في هذا الموضوع: ياسر عمر أمين أبو النصر، موسوعة ˮالجامع الياسر في حق المؤلف وقانون سوق الفن في مصر وفرنسا‟، الجزء الأول، دراسة تحليلية وتأصيلية للنظام القانوني للأعمال الفنية (مصنفات الفنون الجميلة والفن المعاصر) في ضوء القانون المدني وقانون حق المؤلف، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الأولى 2013، تقديم المستشار الدكتور/ حسن عبد المنعم البدراوي والوزير المفوض الدكتورة/ مها بخيت زكي، 957 صفحة.

انظر أيضا[عدل]