حق الملوك الإلهي
حق الملوك الإلهي (بالإنجليزية: Divine right of kings) هو مفهوم ديني وسياسي يستمد من خلاله الملوك الذين يحكمون بسلطة مطلقة شرعيتهم ويعتبرون أي نوع من العصيان والخروج عليهم ذنبا بحق الله [1][2][3] وجد في أوروبا القرون الوسطى وفي الإسلام كذلك ولا يزال حاضرا في عديد من الدول الإسلامية[4][5] أشتهر المفهوم في أوروبا وكان قائما على أن الملك يستمد شرعيته من الله مباشرة ولا يحق لأي قوة أرضية أن تنازعه في حقه الإلهي من السماء ولايحق للمحكومين محاكمة الملك ومقاضاته فهذا من شؤون الله حسب المفهوم. تم التخلي عن المفهوم عقب الثورة المجيدة في بريطانيا (1688–1689) ونجاح الثورة الفرنسية والأمريكية قلل من جاذبية المفهوم إلى أن تم التخلي عنه تماما في أوروبا والأمريكيتين في القرن العشرين.
محتويات |
[عدل] لمحة تاريخية
يرجع أصل مفهوم أو نظرية حق الملوك الإلهى لأوروبا في العصور الوسطى، حيث كان يُشاع أن الرب يمنح سلطه مؤقتا للحاكم السياسي وهي نفس الفكرة التي يستعملها الكرسي الرسولي يعد جيمس الأول ملك إنجلترا وإبنه تشارلز الأول أشهر من أستمدوا شرعيتهم من خلال هذا المفهوم [6] ولم يتم التخلص من هذا المعتقد حتى بعد مقتل تشارلز الأول، إذ تم اعتباره شهيدا حسب ما جاء في كتاب كتاب الصلاة المشتركة الأنجيلي المذهب [7]
و كان روبيرت فيلمر أحد أشهر المدافعين عن هذا المفهوم وكتب ان الدولة عبارة عن اسرة وان الملك هو الأب، كما أكد عن طريق الشرح التوراتي بقوله أن آدم أُنزل كأول ملك على الأرض واضاف ان تشارلز الأول ملك إنجلترا يحكم إنجلترا كوريث شرعي لآدم [8] انتقده الفيلسوف جون لوك سنة 1689 في كتابه المعادي لاستبدادية بالحكم "المعالجة الأولى عن الحكومة المدنية الأراء الداعمة للحكم باسم الله أو الرب ونقضها [9]
[عدل] النصوص الدينية التي تم إستعمالها لتبرير المفهوم
إعتبرت الكنيسة جريا على مفاهيم قسطنطين أن الملك هو ممثل الله الأرضي وعلى هذا الأساس ليس موضعا لنقد ومعارضة من أي قوة أخرى. إلا أنها أعتبرت الملك أقل شأنا من القوانين الإلهية والتي يمثلها صاحب الكرسي الرسولي.
[عدل] في المسيحية
بدأ إستغلال هذا النص بعد إعتناق قسطنطين الأول للمسيحية وأعتبر الملوك صورة حكمة الله على الأرض [10] وأستعمل مارتن لوثر النص لتحريض السلطات على قمع حرب الفلاحين الألمانية [11]
[عدل] في الإسلام
|
|
"الأصل الثالث: إن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبداً حبشياً فبين النبي البيان شرعاً وقدراً" |
|
|
— محمد بن عبد الوهاب [12] |
||
الحاكمية في الإسلام أقل وضوحا من نظيرتها المسيحية فدول الخلفاء لم تعتبر الخليفة ممثلا لله بقدر ماهو خليفة للنبي محمد [13] وشهد التاريخ الإسلامي ثورات عديدة ضد الخلفاء لأسباب دينية مثل ثورة القرامطة و الحشاشين والخوارج وإجتماعية مثل ثورة الزنج وسياسية مثل ثورة عبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الأشعث و الحسين بن علي وأستعملت النصوص الدينية لقمع هذه الثورات وغيرها ولا يزال عدد من المدارس الفكرية يرى الخروج على الحاكم كفرا ومباعدة [5][14][15] ويشرطون عدم الخروج على الحاكم بعدم ظهور كفر بواح منه [16]
[عدل] مصادر
- ^ E. A. LIVINGSTONE. "Divine Right of Kings." The Concise Oxford Dictionary of the Christian Church
- ^ "Divine Right." International Encyclopedia of the Social Sciences.
- ^ فتوى موقع إسلام ويبhttp://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=159845
- ^ شرح العقيدة الطحاوية، الجزء الثاني، ص: 540
- ↑ أ ب فتوى ابن باز فتاواه 8/202
- ^ J. N. Figgis, The Theory of the Divine Right of Kings (1896, repr. 1965); F. Kern, Kingship and Law in the Middle Ages (tr. 1939, repr. 1970).
- ^ JOHN BOWKER. "Divine right of kings." The Concise Oxford Dictionary of World Religions. 1997
- ^ Venn, J.; Venn, J. A., eds. (1922–1958). "Robert Filmer". Alumni Cantabrigienses (10 vols) (online ed.). Cambridge University Press.
- ^ Ashcraft, Richard. Revolutionary Politics and Locke's "Two Treatises of Government". Princeton: Princeton University Press, 1986.
- ^ E. A. LIVINGSTONE. "Divine Right of Kings." The Concise Oxford Dictionary of the Christian Church. 2000.
- ^ Blickle, Peter, ed. The Revolution of 1525: The German Peasants’ War from a New Perspective. Baltimore: The Johns Hopkins University Press, 1981, p. xiv
- ^ الجامع الفريد من كتب ورسائل لأئمة الدعوة الإسلامية:281
- ^ caliph." The Oxford Pocket Dictionary of Current English. 2009
- ^ شرح العقيدة الطحاوية ,علي بن علي بن محمد بن أبي العز الدمشقي، الجزء الثاني، ص: 540
- ^ ما حكم المظاهرات في الإسلام ؟ للشيخ أبو إسحاق الحويني على موقع «يوتيوب»
- ^ فتح البارى لابن حجر