حلف الفضول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

حلف الفضول هو أحد أحلاف الجاهلية الأربعة التي شهدتها قريش، وقد عقد الحلف في دار عبد الله بن جدعان التيمي القرشي أحد سادات قريش وذلك بين عدد من عشائر قبيلة قريش في مكة، وذلك شهر ذي القعدة سنة 590 م بعد شهر من انتهاء حرب الفجار بين كنانة و قيس عيلان. وقد شهد النبي محمد هذا الحلف قبل بعثته وله من العمر 20 سنة، [1] وقال عنه لاحقا: «لقد شهدت مع عمومتي حلفا في دار عبد الله بن جدعان ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو دعيت به في الإسلام لأجبت»[2]

سبب عقد حلف الفضول[عدل]

أتى رجل من زبيد خرج بتجارة فاشتراها منه العاص بن وائل وكان ذا قدر بمكة وشرف فحبس عنه حقه فاستعدى عليه الزبيدي الأحلاف لعقة الدم وهم: عبد الدار ومخزوم وجمح وسهم وعدي ، فأبوا أن يعينوه على العاص بن وائل وانتهروه. فصعد الأسدي جبل أبي قبيس عند طلوع الشمس وقريش في أنديتهم حول الكعبة ونادى بأعلى صوته: [3]

يا للرجال لمظلوم بضاعته ببطن مكّة نائي الدار والنفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته يا للرجال وبين الحجر والحجر
إنّ الحرام لمن تمت كرامته ولا حرام لثوب الفاجر الغدر

نص الحلف وأشعاره[عدل]

قام في الدعوة للحلف الزبير بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، وقال: " ما لهذا منزل" فاجتمعت هاشم وزهرة وتيم بن مرة في دار عبد الله بن جدعان التيمي القرشي وكان سيد قريش، فصنع لهم طعاما ، وتحالفوا في ذي القعدة، فتعاقدوا وتعاهدوا بالله ليكونن يدا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدى إليه حقه ما بل بحر صوفة وما رسا حراء وثبير مكانهما ، وعلى التأسي في المعاش فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول وقالوا : "لقد دخل هؤلاء في فضل من الأمر"، [4] ثم مشوا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه سلعة الزبيدي فدفعوها إليه وقال الزبير بن عبد المطلب:

حلفت لنقعدن حلفا عليهم وإن كنا جميعا أهل دار
نسميه الفضول إذا عقدنا يعز به الغريب لدى الجوار
يعز به الغريب لدى الجوار أباة الضيم نمنع كل عار

وقال أيضا :

إن الفضول تحالفوا ، وتعاقدوا ألا يقيم ببطن مكة ظالم
أمر عليه تعاهدوا ، وتواثقوا فالجار والمعتر فيهم سالم

قبائل حلف الفضول[عدل]

عقدت حلف الفضول 5 أفخاذ من قريش هي:

  1. بنو هاشم بن عبد مناف
  2. بنو المطلب بن عبد مناف
  3. بنو أسد بن عبد العزى
  4. بنو زهرة بن كلاب
  5. بنو تيم بن مرة

حلف الفضول بعد الإسلام[عدل]

كان بين الحسين بن علي بن أبي طالب، وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان منازعة في مال كان بينهما بذي المروة. والوليد يومئذ والي المدينة من قبل الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان. فكأن الوليد تحامل على الحسين في حقه لسلطانه فقال له الحسين: " أحلف بالله لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفي ، ثم لأقومن في مسجد رسول الله ثم لأدعون بحلف الفضول". [5] فقال عبد الله بن الزبير الأسدي القرشي: " وأنا أحلف بالله لئن دعا به لآخذن سيفي ، ثم لأقومن معه حتى ينصف من حقه أو نموت جميعا ". فبلغ الأمور المسور بن مخرمة الزهري القرشي، فقال مثل ذلك وبلغت عبد الرحمن بن عثمان التيمي القرشي فقال مثل ذلك . فلما بلغ ذلك الوليد بن عتبة أنصف الحسين من حقه حتى رضي. [6]

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ البداية والنهاية - ج 2 ص 355
  2. ^ رواه عبدالرحمن بن عوف - فقه السيرة - 72
  3. ^ الروض الأنف ص 241
  4. ^ الجليس الصالح والأنيس الناصح ص 326
  5. ^ الكامل في التاريخ - ج 2 ص 42
  6. ^ السيرة النبوية ابن هشام - ج 1 ص 87