الحماية الإسبانية على المغرب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حماية إسبانيا في المغرب
الحماية الإسبانية على المغرب
Protectorado español de Marruecos
محمية إسبانيا
Flag of Morocco 1666 1915.svg
1913–1956 Flag of Morocco.svg

Flag of المغرب الإسباني

العلم

موقع المغرب الإسباني
خريطة المناطق الشمالية من المغرب تحت الحماية الأسبانية (1912 - 1956).
العاصمة تطوان
اللغة العربية، الإسبانية
الدين الإسلام وكاثوليكية
الحكومة محمية
المقيم العام
Felipe Alfau y Mendoza  - 1913
Rafael García Valiño  - 1951-56
الفترة التاريخية ما بين الحربين
 - معاهدة فاس ‏30 مارس, 1912
 - التاسيس ‏27 فبراير 1913
 - الاستقلال ‏ 7 أبريل, 1956

حماية إسبانيا في المغرب (بالإسبانية: El protectorado español de Marruecos) هي المنطقة الشمالية من المغرب التي تم احتلالها من قبل إسبانيا لتصبح محمية إسبانية بموجب معاهدة فاس في 1912، انتهت الحماية في 1956 عندما اعترفت كل من فرنسا وإسبانيا باستقلال المغرب.

سياسة حماية إسبانيا في المغرب[عدل]

علم حماية إسبانيا في المغرب

يلف الغموض حياة كاباص، إذ لا نجد معلومات عنه إلا بعد أن تولى مهام رسمية حيث جاء إلى شمال المغرب برتبة ضابط، وبسرعة تكيف مع البيئة المغربية فتعلم اللغة العربية الفصحى والعامية واطلع على عادات المغاربة، وصار يخالطهم ويناقشهم ويرتدي ملابسهم، فلقبوه (السي عبد السلام). كما كان يوقع رسائله الموجهة إلى المغاربة باللغة العربية وهذا التكيف السريع جعل البعض يذهب إلى أنه مسلم، وأرجع البعض أصله إلى المغرب فربطه بعائلة (الكباص) وخصوصا وأنه كان يستشهد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية بل ويستعمل الأمثال المغربية وكان يحترم التقاليد المغربية والإسلامية على الأقل ظاهريا.

لقد شغل منصب نائب الأمور الوطنية أربع مرات (الفترة الأولى من 19 أبريل 1929 إلى 5 نوفمبر 1931 - الفترة الثانية من 13 فبراير إلى 9 أبريل 1934 - الفترة الثالثة من 19 يوليوز إلى 14 دجنبر ثم من 15 دجنبر 1934 إلى 7 نوفمبر 1935) وكثيرا ما تحدى الإقامة العامة كما حدث خلال إضراب العمال يوم 4 ماي 1931 فكان يتصل مباشرة بالحكومة الإسبانية.

المنطقة المساحة(km2) العاصمة
لوكوس 3.114 العرائش
جبالة 3.038 تطوان، عاصمة المحمية
Gomara 3.912 شفشاون
الريف 3.475 الحسيمة وكان الإسبان يسمونها

Villa Sanjurjo

Kert 6.117 الناظور


الحماية الثلاثية على المغرب (1912 - 1956)

لقد ترك كاباص عددا من التقارير التي كان يرفعها باستمرار للإقامة العامة والحكومة الإسبانية، ولكنه ترك بالأساس يومياته التي يظهر أنها سجلها كانطباعات ذاتية تخرج عن التكليف الرسمي، لذلك عبر فيها عن وجهات نظره التي كثيرا ما صعب عليه تطبيقها على أرض الواقع. وإن ما يطبع هذه اليوميات هو نظرة كاباص إلى المغاربة. ففيها يظهر وكأنه يحاول فهم عقليتهم ،لذلك يذكر أن المغربي يحب الحرية ويتميز بالشجاعة إذا تعلق الأمر بالدفاع عن استقلاله، كما أنه محافظ على عاداته وهو أيضا له عيوبه وخصاله ،غير أنه يتكيف بسرعة مع الأشياء الغريبة عنه. لذلك ذكر كاباص المسؤولين الإسبان أن عليهم أن يتذكروا مقاومة المغربي لهم بالسلاح. فكان كاباص يدعو إلى استعمال الطرق السلمية لأنها تجنب الإسبان كثيرا من المشاكل والخسائر المادية. وقد أعرب كاباص عن تخوفاته من طبيعة المغاربة لأنه لمس آثار تغير سريع في تفكيرهم. لقد ذكر أن وسيلة الاستيعاب والتقليد قد جعلت المغاربة يتفاهمون مع المسؤولين الإسبان بشكل تلقائي بينما كان المغاربة يجهلون فكرة الوطن ،لذلك قال كاباص : "إن تخوفه يزداد أكثر عندما يفكر في إمكانية انتشار تلك الفكرة (الوطن) بين سكان البادية فيصبحون يفكرون في أنه إذا هزموا في الميدان العسكري فيمكنهم معارضة الإسبان بكيفية جديدة هي المقاومة السياسية ".

رغم أن جماعة من المغاربة كانت إلى هذه الفترة تثير قلق كاباص فإنه اهتم بكل حركاتها وأعمالها، وأبدى تخوفه الكبير من النشاط الذي أبداه عبد الخالق الطريس إثر عودته من القاهرة، ووصف هذا النشاط بأن ليس له مثيل. وتخوف بالدرجة الأولى من الاتصالات التي يمكن أن يقوم بها الطريس أو عناصر أخرى لها نفس التكوين مع مغاربة البادية. واستغرب كاباص من طبيعة المغاربة الذين اعتادوا في نظره الإنصات للشيوخ، فإذا بهم يسمعون كلام أحد الشبان بمن فيهم عبد السلام بنونة.وقد اقترح بعض الطرق لمعالجة الوضع:

  • استقطاب الشاب الطريس لتفادي المواجهة معه.
  • اتباع سياسة التفرقة باستغلال طموحات كل من الطريس وبنونة.

وسواء وقع الاختيار على الاقتراح الأول أو الثاني فإن كاباص كان يرى أن سلوك الإسبان يجب أن يتجه إلى مسايرة التيارالوطني لأن معاكسته ستؤدي مشاكل شبيهة بما حدث في منطقة الاحتلال الفرنسي.يقول :" ولو كان الأمر مسايرة الحركة الوطنية في منطقتنا موكولا لي ،فإن أول عمل أقوم به هو دراسة المطالب المقدمة لحد الآن، ثم أقوم بتطبيق المعقول منها والتي تتفق مع روح الحماية.وقد سبق أن اتبعنا هذه الطريقة بخصوص المطلب المتعلق بالانتخابات البلدية."

استمر كاباص في تقديم الاقتراحات الكفيلة بالحفاظ على الوضع مستقرا في المنطقة الشمالية، فكان موافقا على إصدار جرائد باللغة العربية (أول جريدة عربية في منطقة الاحتلال الإسباني هي جريدة" الحياة" في 1 مارس 1934، وعلى تنظيم التعليم الديني (لم ينظم إلا في سنة 1935).ودعا إلى جعل التعليم العصري مزدوجا : إسبانيا وعربيا، وعلى أن يتم تسييره من طرف أساتذة إسبان مع مساعدين مغاربة (1935).ودعا أيضا إلى مساعدة الفلاح المغربي وإعطائه قروضا من ميزانية المخزن (تم ذلك سنة 1932).

وهكذا تظهر حقيقة هذا المسؤول كرجل يخدم مصالح دولته بالدرجة الأولى ويسلك ما يعتبره الوسيلة الملائمة لنجاح مهمته في المغرب.فلم يكن تفهمه للمغاربة نابعا من ارتباطه بهم بقدر ما كان مطية ركبها حتى لا تحدث له مشاكل تبعده بسرعة عن مسؤولية نيابة الأمور الوطنية.

مراجع[عدل]