حمدة بنت المؤدب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

هي حمدة بنت زياد بن تقي و يقال لها حمدة بنت المؤدب، من شاعرات غرناطة في عصر ملوك الطوائف،من أشهر شاعرات زمان‍ها، وكان لها نصيب كبير من العلوم، وكانت أشهر عالمات عصرها، لقبت بخنساء المغرب لأنها قالت شعرا في الرثاء وكانت من مجيدة فيه . توفيت سنة 1204 ميلادي الموافق ل 600 هجري.

نسبها[عدل]

هي حمدة ويقال حمدونة بنت زياد بن تقي، من قرية بادي من وادي آش في المغرب، كان أبوها مؤدباً، ولذا لقبت بالمؤدب نسبة إلى ابيها.

نشأتها[عدل]

نشأت حمدونة في واد جميل غير بعيد عن غرناطة، وغرناطة وما حولها إلى مسافة تقارب الأربعين ميلاً تغطيها الخضرة والأشجار وتتخللها السواقي والجداول والأن‍هار. لقد عاشت حمدونة في وادي آش وهي مدينة جميلة ساحرة تعرف أيضاً بوادي الأشات في بيت فيه علم وآداب، فقد كان أبوها زياد الوادي آشي يعرف بزياد المؤدب، وقد نشَّأ ابنتيه حمدونة وأختها زينب على الأدب والعلم.

صفاتها[عدل]

كانت أديبة نبيلة شاعرة ذات جمال ومال، مع العفاف والصون، وهي شاعرة مجيدة بلغت شهرتها الافاق.لقبت بخنساء المغرب و شاعرة الأندلس.

شعرها[عدل]

يقول عنهما لسان الدين ابن الخطيب: شاعرتان أديبتان، من أهل الجمال والمال والمعارف والصون، إلاّ أنّ حبّ الأدب كان يحملهما على مخالطة أهله مع صيانة مشهورة ونزاهة موثوق بِها. فكانتا شاعرتين من شهيرات شاعرات الأندلس، إلاّ أنّ حظ زينب في التاريخ لم يكن كحظ أختها حمدونة، ففي الوقت الذي حفلت فيه كتب الأدب بنماذج من شعر حمدونة وإشادة باسمها حتى لقبت بخساء المغرب وشاعرة الأندلس، كان نصيب زينب من الشهرة لا يزيد عن ذكر اسمها مرتبطاً باسم أختها فيقال: حمدونة بنت زياد وأختها زينب الشاعرتان، وفي بعض الأحيان كان يقال زينب بنت الوادي آشي وأختها حمدة، وليس من شك أنّ أدبنا الأندلسي قد خسر كثيراً بضياع شعر زينب كله خسارته بضياع شعر حمدونة الذي لم يصل إلينا منه إلاّ تلك النماذج القليلة التي ذكرها لنا صاحب نفح الطيب. إنّ حمدونة شاعرة الطبيعة بين نساء الأندلس، ولو أُحسن اقتباس صفة مشرقية لها لقيل إنّها: «صنوبرية» الأندلس نسبة إلى رأس شعر الطبيعة في المشرق أبي بكر الصنوبري. هذا ولم يعرف عن حمدونة أي لون من ألوان الانحراف أو الميل عن الجادة بل كانت عفة رغم غزلها، متصوفة رغم إسهامها في قول التشبيب.

كانت حمدة أشهر شاعرات زمان‍ها، وكان لها نصيب كبير من العلوم، وكانت أشهر عالمات عصرها. روت عن العلماء، ورووا عنها، ومنهم أبو القاسم بن البراق.

نماذج من شعرها[عدل]

أباح الدمعُ أسراري بوادي بهُ للحسنٍ آثار بَوادي
فمن نهرٍ يطوف بكل روضٍ ومن روض يطوف بكل وادي
ومن بين الظباء مهاةُ رملٍ سبت لبي وقد ملكت قيادي
لها لحظ ترقدهُ لأمـرٍ وذاك اللحظُ يمنعني رقادي
إذا سدلت ذوائبها عليه رأيت البدرَ في جنح الدآدي
كأن الصبح مـات له شقيق فمن حزنٍ تسربل بالحداد

مصادر[عدل]

  • جلال الدين السيوطي (تأليف) , صلاح الدين المنجد (تحقيق),نزهة الجلساء في أشعار النساء, دار المعارف للطباعة والنشر, تونس.
Quill and ink-wikipedia.png هذه بذرة مقالة عن شاعر أو شاعرة تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.