حويصلة هوائية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تشريح السنخ الرئوي

الأسناخ الرئوية أو الحويصلات الهوائية (باللاتينية: Alveoli) هي جزء من الجهاز التنفسي ذو شكل كروي تجري فيها جميع عمليات تبادل الغازات في الرئتين بين الجو الخارجي والدم.

توجد الحويصلات الهوائية في رئات جميع الحيوانات الثدية بالإضافة لبعض الحيوانات الفقارية الأخرى.

الموقع[عدل]

تقع الحويصلات الرئوية ضمن الجهاز التنفسي داخل الرئتين، ينقل الدم غاز ثاني أكسيد الكربون من الخلايا إلى الحويصلات الرئوية، بينما ينتقل غاز الأكسجين من الجو الخارجي إلى الحويصلات الرئوية عن طريق المسالك الهوائية (القنوات الهوائية).

التشريح[عدل]

Bronchial anatomy.jpg

تحتوي الرئتان السليمتان لجسم الإنسان ما بين 600 و 700 مليون سنخ رئوي (حويصلة هوائية) تقريباً، كل حويصلة رئوية هوائية ملفوفة (محاطة) بشبكة من الشعيرات الدموية حيث تغطي هذه الشعيرات ما يقارب 70% من مساحتها، يبلغ قطر كل حويصلة رئوي 0.2-0.3 mm، ويزداد قطرها أيضاً عند الشهيق.

تتضمن الحويصلات الرئوية طبقة من الظهارة (النسيج الطلائي) محاطةً بصفوف من الشعيرات الدموية، توجد بين بعض الحويصلات الرئوية مسامات يطلق عليها المسام السنخية أو مسام كون نسبةً لمكتشفها.

تقسم خلايا الحويصلات الرئوية إلى ثلاثة أنواع :

يلعب فاعل السطح الرئوي الرئوي دوراً مهماً أيضاً في تضخم الحويصلات الرئوية بعد انتهاء الزفير كي يستعد للشهيق، حيث تعمل هذه المادة على تقليل التوتر السطحي للسائل الخلوي للخلايا الطلائية فيزيد من مساحة سطح الحويصلات الرئوية، والجدير بالذكر أن مادة فاعل السطح الرئوي تنتج عن طريق خلايا النوع II (خلايا سنخية(حوصلية) عظيمة)، تعتبر خلايا النوع II أكثر الخلايا تنوعاً في الحويصلات الهوائية، إلا أن خلايا النوع I (الخلايا الحرشفية السنخية) هي الأكثر عدداً، قد يؤدي نقص مادة فاعل السطح الرئوي إلى مرض الانخماص الرئوي وهو مرض يصاحبه انهيار لجزء من الرئة وقد يسبب انهيار الرئتين بأكمليهما، تبلغ مساحة الحويصلات الرئوية 70 متراً مربعاً، أي ما يعادل 40 مرة المساحة السطحية للجلد! هذه المساحة الكبيرة جداً للحويصلات الهوائية تيسر عملية التبادل الغازي.

الأمراض[عدل]

  • الربو : هو اختلال تنفسي ينتج عنه ضيق الشعيبات الهوائية، تحدث نوبات الربو عندما تتقلص العضلات في الشعيبات الهوائية استجابةً لمادة معينة من البيئة الخارجية مثل شعر الحيوانات، وعندما تتقلص عضلات الشعيبات الهوائية تنقص كمية الهواء التي تصل إليها الحويصلات الرئوية بدرجة كبيرة مما يسبب خلل في عملية تبادل الغازات.
  • النفاخ : هو مرض يصيب الرئتين، يحدث هذا المرض بسبب نقص بروتين إيلاستين في الحويصلات الهوائية مما يؤدي إلى كسر التوازن بين الايليستاز (أيضاً يمكن أن يزيد هذا المركب عن كميته المطلوب بعض مشتقات التدخين) ومركب آخر هو ألفا1- أنتي تريبسين، إلا أن هذه الأجهزة هي التي تدمر بسبب النفاخ الرئوي، وتدمر جدران هذه الحويصلة يؤدي إلى أن تفتح جدران الحويصلة ضمن العناقيد الواحدة على بعضها البعض مكونة غرف ذات حجم أكبر. سر عمل الاسفنج هو أن جميع الثقوب الصغيرة تتوسع معا في نفس الوقت إذا أزيل الضغط عنها. لكن إذا كانت الثقوب أكبر، فالاسفنج لن يلتقط نفس القدر من الماء. يعود هذا إلى أن تأثير توسع الثقب الكبير لا يكافئ التاثير الناتج عن توسع الثقوب المتعددة الأصغر. عند التفكير بالرئتين كما لو أنهما إسفنجة يمكن أن نرى كيف يؤدي مرض نفاخ الرئة إلى ضعف وظائف الرئة. فالرئتان أيضا تطلبان خاصية المرونة، حتى تتمكنان من التوسع والانكماش بشكل جيد. هذه الخاصية ستتأثر بشكل سلبي جدا مع تدمر جدران الحويصلة الهوائية. كما أن الرئتين بحاجة إلى العديد من الحويصلات (مئات الملايين، في واقع الأمر) لتغطية حاجة الجسم من الأكسجين وأخراج فضلاته من ثاني أكسيد الكربون. إلا أنه كلما قل عدد الحويصلات وزاد حجمها كلما قل فعالية أدائها الوظيفي.
  • التهاب القصبات المزمن : يحدث هذا المرض عند زيادة إنتاج المخاط في الرئتين، تحدث هذه الحالة عندما يصاب النسيج الرئوي لخلل بسبب المواد المهيجة مثل حبوب اللقاح وشعر الحيوانات وغيرهم، إذا وصلت المواد المهيجة إلى الأسناخ الرئوية فانها تسد مكان انتقال الهواء إلى الشعيبات الهوائية، هذا يؤدي إلى افراز المزيد من المادة المخاطية لا زالة المواد المهيجة فتزيد المادة المخاطية الوضع سوءً على سوء، يلاحظ أن الذين يستنشقون هواء التدخين باستمرار هم أكثر المصابين بهذا المرض نظراً لاحتواء السجاير على المواد المهيجة.
  • التليف الكيسي : هو مرض جيني يحدث بسبب بروتينات معينة، ينتقل المرض من وراثياً، في هذا المرض يتم إنتاج كميات كبيرة من المادة المخاطية مما يؤدي إلى سد موقع انتقال الهواء إلى الشعيبات الهوائية (مثل ما يحصل في التهاب القصبات المزمن).
  • الالتهاب الرئوي : وهو مرض تسببه الفايروسات والبكتريا، تنشر الفايروسات السموم للخلايا الموجودة على سطح الرئتين الداخلي مما يؤدي إلى نقص كبير في مساحة الرئتين، في الحالات الحرجة من هذا المرض يبدأ المصاب بفقد إمكانياته الذاتية للحصول على الأكسجين ويجب عليه استخدام التهوية الميكانيكية للحصول على الأكسجين اللازم.
  • الالتهاب الرئوي المجوف (Cavitary pneumonia): في هذا المرض تعمل البكتريا والفايروسات على تدمير الحويصلات الرئوية مما يصعب من مهمة تبادل الغازات.