حي البنوك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


منطفة حي البنوك حي جميل وأصبحت بعد سقوط النظام العراقي السابق من المناطق التجارية ومن أهم اسواقها سوق الميثاق وسوق النداوي وشارع البانزين خانة.

ولايخفى على من سكن هذا الحي تنوع مشارب ومذاهب سكان هذا الحي منذ تأسيس هذا الحي عام 1967 وحتى يومنا هذا فقد سكن هذا الحي شيعة وسنة وصابئة وكلدان وأرثوذكس وبروتستانت كما سكنه عرب وكرد وفرس وتركمان وأرمن وآشوريون وأكراد فيليون. كما كان هذا الحي مسرحاً للتنوعات السياسية على مختلف الأزمان التي مرت عليه فقد شهد حملات النظام السابق في ملاحقة وإعدام الشيوعيون وحزب الدعوة. ويرجع هذا التنوع إلى كون أن أساس توزيع أراضي هذا الحي كان على موظفي البنوك الحيز الممتد من شارع القناة وحتى شارع جمعية الميثاق والذي يمثل اليوم محلة 319 وتبلغ مساحة جميع الأراضي الداخلة ضمن هذا الحيز 600 متر مربع، كما تم توزيع الأراضي الممتدة من خلف جمعية الميثاق وحتى حي أور على المحامين .

الابنية[عدل]

يضم حي البنوك عدة جوامع وكنسية. فقد كان النشاط السياسي المتأجج في هذا الحي هدفاً للدوائر الأمنية في ذلك الوقت فقد تم تحويل ساحة كرة القدم المخصصة لنشاطات (اتحاد البنوك الأهلي لكرة القدم) لإقامة جامع عبد الله بن عمر الذي تم الانتهاء عام 1989. وصف تأريخي وأجتماعي للحي تعتبر منطقة حي البنوك من مناطق بغداد الجميلة والراقية وتقع من جهة الرصافة، تمتاز بان جميع دورها ذات مساحة متساوية 600 م مربع تقريبا، وقد تم توزيعها في سنة 1967 لموظفي البنوك وقد سكنت منذ عام 1968 تقريبا، لم تكن شوارع حي البنوك مبلطة في بداياتها وكان العاقول وهو نبات بري يملا طرقات المنطقة. كما لم تكن هناك وسائط نقل حكومية (الباصات) لنقل الركاب داخل حي البنوك حيث كان باص رقم 101 والذي يمر داخل حي البنوك حيث يدخل من فتحة البنوك قرب مطعم البنوك ثم يتجه باتجاه تقاطع حي اور ومن ثم تقاطع نادي النفط و ينعطف باتجاه شارع الكنيسة (النداوي) وكذلك باص رقم 76 الراشدية والذي كان يمر أيضا من نفس الشارع فيما كان باص 56 يمر من الشارع الثاني للقناة من جهة حي القاهرة مما يضطر اهالي حي البنوك لعبور جسور المشاة والممتدة على طول قناة الجيش إلى الجانب الاخر لركوب الباص. وكان هناك جسران واحد بامتداد شارع النداوي (سمي بشارع النداوي نسبة لسوق النداوي والذي بناه مهندس عراقي لقبه النداوي فسمي على اسمه في منتصف السبعينات) والثاني مقابل بيت السيد الوزير ثامر رزوقي وزير المالية السابق والذي يقع تقريبا مقابل ثانوية 30 تموز للبنات، بالإضافة إلى لذلك كانت هناك وسائط نقل اهلية من نوع مرسيدس كانت تنطلق من عند ساحة الزميج كما كانت تسمى, إلى منطقة الميدان أو باب المعظم وبالعكس واستمر هذا الحال ولمنتصف السبعينات أو نهايتها حيث اضيف باص 101 حي البنوك ليدخل إلى داخل المنطقة وكان خط سيره بنوك ساحة الطلائع، لم تحتو حي البنوك عند بداية انشائها اية مدرسة ابتدائية أو متوسطة أو ثانوية وكان أبناء وبنات المنطقة من الطلاب يضطرون للذهاب إلى مدارس خارج المنطقة للدراسة حيث كانت اقرب روضة هي روضة 7 نيسان والتي كانت ملاصقة ابتدائية التربية وهما يقعان في حي التربية كما كان يذهب البعض إلى ابتدائية البعث والتي تقع على الشارع المؤدي إلى حي الشعب قرب حي سومر بجوار جامع السادة النعيم حاليا وهي مدرسة ابتدائية صباحا وبعد الظهر كانت عبارة عن مدرسة متوسطة وكانت ذلك وضعا مؤقتا في ذلك الحين بسبب عدم وجود مدراس للطلاب في المنطقة، تم استئجار بيت بالقرب من سوق الميثاق حاليا والذي لم يكن موجود في ذالك الوقت ليكون مدرسة لأبناء منطقة حي البنوك لحين اكتمال مدرسة بغداد الابتدائية بموقعها الحالي وذلك في سنة 1974 وقد فتحت أبوابها في سنة 1975، اما بالنسبة لأول مدرسة متوسطة فكانت متوسطة التربية للبنين والتي بنيت بالعمل الشعبي والذي ساهم في بنائها أبناء المنطقة جميعا وكان مكانها خلف محطة تعبئة الوقود لحي البنوك حاليا وكانت تلك المنطقة تسمى بالدبخاين حيث كان هناك فيما مضى دبخانه لدبغ الجلود وكانت قد هدمت منذ زمن ولذا كانت تسمى تلك المنطقة بالدبخانة، لم يكن في بداية تكوين المنطقة سوى بضع محلات محل لرجل فلسطيني اخرجه من بيته وكان يدعى أبو اياد الفلسطيني ومحل ثاني يقع خلف مطعم أبو عمر حاليا والذي يقع خلف شارع النداوي يدعى محل آوانيس وهناك اسواق تسمى اسواق التساهل والتي تقع بالقرب من مدرسة دمشق الابتدائية حاليا وهي خارج حي البنوك تقريبا من جهة حي المستخدمين، تم اكساء حي البنوك بشكل كامل في بداية السبعينات وتم الانتهاء الكلي من الارصفة والشوارع في بداية الثمانينات، اما البنية التحية من خدمات فقد كانت مكتملة من حيث الماء والكهرباء والتلفونات وماءري الحدائق أو ما يسمى بالعراق الماء الخابط والذي كان يجلب عبر شبكة ري من قناة الجيش لغرض ري حدائق المنازل اما من ناحية المجاري فكان هناك نوعان واحدة للمياه الثقيلة ولجميع المنازل وأخرى لشبكة مياه الأمطار للطرق، لم يكن في المنطقة ولغاية الثمانينات اي دار عبادة حيث تبرع أبناء الجالية المسيحية من أبناء المنطقة واشتروا الأرض المقام عليها حاليا كنيسة القديس مار ماري والتي هي للكلدان، اما أول جامع افتتح في المنطقة فكان جامع عبد الله بن عمر وكان ذلك في بداية التسعينات تقريبا اما من أشهر الخطباء فيه فهو الدكتور محمد عياش الكبيسي والذي بسببه كان المسجد يكتظ بالمصلين حتى ان اسوار المسجد والدروب المؤديه له تمتلئ بالمصلين يوم الجمعة وكان المقرئ المنشد محمد ناصر العزاوي وهو من المقرئين المشهورين حاليا في العالم العربي والإسلامي والذي تفتخر حي البنوك به كونه أحد ابنائها, اما أشهر من سكنوا حي البنوك ومن الأوائل أيضا فهم السيد ثامر رزوقي الشيخلي وزير المالية سابقا في فترة السبعينات وجزء من الثمانينات القرن الماضي والذي سمي شارع روضة الصفا باسمه شارع الوزير من قبل أبناء المنطقة تيمنا به وكان رجلا متواضع, وكذلك السيد مسلم الجبوري رئيس محكمة الثورة سابقا والذي كان يسكن في شارع الكنيسة وكذلك الفنان سليم البصري والفنان طعمة التميمي والرياضي احمد صبحي لاعب المنتخب الوطني العراقي في فترة السبعينات وكذلك السيد ضياء المنشأ الصحفي الرياضي المشهور والفنان فخري العقيدي وكذلك العقيد طاهر محمود السامرائي والعميد طارق عبد الله والسيد محسن النقاش والسيد عصام العصامي والسيد محمد علي جلو والسيد محمد شمس الله والسيد هاشم القزاز والسيد كاشف الغطاء والسيد منذر الشاوي والسيد موفق العلاق المقاول العراقي المعروف والسيد عبد الله عوده والسيد احسان شريف صاحب محالات القهوة في شارع الرشيد قرب السوق العربي وكذلك السيدة امل الركابي والسيد كامل الزهيري والسيد انصار ونصير خيزران والسيد هاشم القزاز ، واعتذر ان نسيت البعض. من ابرز الاحداث التي مرت بها حي البنوك هي في بداية ايام الحرب العراقية الإيرانية حيث التعتيم في الانارة واعتقد ان بداية الانهيار الذي مر به العراق كان بعد تلك الحرب المأساوية والتي ذهب بسببها الكثير الكثير من أبناء منطقة حي البنوك رحمهم الله، من الملاحظات التي تتضح جليا ان غالبية من سكن المنطقة كان أولادهم من اعمار متقاربة حيث ان الأغلب قد سجل في الابتدائية أو الروضة في سنة 67 ولغاية 1970 ولهذا أيضا فان الكثير من أبناء المنطقة قد تزوجوا من فتيات من نفس المنطقة، كما ومن الملاحظات أيضا ان ولغاية بداية الثمانينات لم تكن ما يسمى بالمشتملات أو الملحقات قد ظهرت من حدائق أو بيوت حي البنوك فقد كانت جميع المنازل تتمتع بالحدائق الجميلة التي تقع امام دورها، كما ان الكثير قد إنشاء الحدائق خارج سياج منازلهم وزرعها بالورود والعشب الأخضر وهي من الامور النادرة الآن في المنطقة حسب ما اعتقد، كما ان ما يلفت الانتباه ان معظم العوائل كانت تتكون بين طفل واحد ولغاية 5 أبناء كحد أعلى وفي الغالب كان العدد لا يتجاوز الثلاثة اطفال ,ومن الامور الملفته أيضا اهتمام اصحاب الدور من اهالي حي البنوك بحدائقهم وخصوصا يوم الجمعة كما وان الكثير منهم قد عمل البيوت الزجاجية لزرع أنواع معينة من الورود وذلك في فترة السبعينات عندما كانوا يسافرون للخارج حيث كانوا يحرصون على جلب بعض أنواع الزهور الغريبة لأضافتهالحدائقهم