خالدة أديب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

خالدة أديب (1884-9 يناير 1964) روائية وسياسية وناشطة نسائية تركية. اشتهرت برواياتها التي تنتقد واقع المرأة التركية وعدم اهتمام معظم النساء بتغير واقعهم. كما خدمت خالدة أديب كجندية في الجيش التركي في فترة حرب الاستقلال التركية.

نشأتها[عدل]

ولدت خالدة أديب في إسطنبول لعائلة تنتمي إلى يهود الدونمة. كان والدها وزيراً للسلطان العثماني عبد الحميد الثاني.[1] تلقت أديب تعليمها في المنزل على أيدي معلمين خاصين تعلمت منهم الثقافة الأوروبية والعثمانية والأدب والدين والفلسفة وعلم الاجتماع والعزف على البيانو والإنجليزية والفرنسية والعربية. تعلمت اليونانية من جيرانها ولفترة وجيزة من حضورها في المدارس اليونانية في إسطنبول.[2] وتتلمذت أيضا على يد الاديب نامق كمال.[3]

في عام 1897، ترجمت رواية الأم لجاكوب أبّوت، والتي كانت سببا في منح السلطان لها وسام الجمعيات الخيرية. كان منزل والدها مركزا للنشاط الفكري في إسطنبول فشاركت وهي طفلة في الحياة الثقافية للمدينة.[4]

بعد تخرجها، تزوجت من عالم الرياضيات والفلك صالح زكي بك، وانجبت منه ولدين. واصلت النشاطات الفكرية، وبدأت في عام 1908 كتابة مقالات عن التعليم وعلى وضع المرأة لصحيفة« تانين ». نشرت روايتها الأولى صفية طالب ، في عام 1909. بسبب مقالاتها عن التعليم، عينتها وزارة التعليم لإصلاح مدارس البنات في إسطنبول. عملت مع ناكيم هانم تغييرات على المناهج وطرق التدريس، وتم تدريس علم التربية والأخلاق والتاريخ في مختلف المدارس. بيد أنها استقالت بسبب خلاف مع الوزارة بشأن المدارس الدينية.[5]

تذكر بعض المصادر أنها كانت عشيقة لمصطفى أتاتورك.[6][7]

طلقت خالدة أديب من صالح زكي في عام 1910. وأصبح بيتها صالوناً فكرياً، وخاصة للراغبين في مفاهيم جديدة للهوية التركية. أصبحت أول امرأة عضوا في إحدى المنظمات السرية في عام 1912. كانت أيضا عضوا مؤسسا في منظمة رقي المرأة.[8]

خلال الحرب العالمية الأولى[عدل]

تزوجت خالدة مرة ثانية من الدكتور عدنان أديوار في عام 1917 وفي السنة التالية عملت كمحاضرة في الأدب في كلية إسطنبول للأدب. خلال هذه الفترة أصبحت أكثر نشاطا في الحركة القومية في تركيا. في 1916-1917، عملت خالدة أديب مفتشة في المدارس العثمانية في دمشق وبيروت وجبل لبنان. شملت طلاب في هذه المدارس، مئات من الأرمن والعرب والأكراد والأيتام الأتراك.[9]

وخلال حرب الاستقلال[عدل]

بعد هزيمة الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولي، احتلت القوات البريطانية إسطنبول واحتل الحلفاء أجزاء أخرى من الإمبراطورية. بدأ مصطفى كمال أتاتورك في تنظيم مقاومة للاحتلال. اكتسبت خالدة أديب شهرة في إسطنبول باعتباره زعيمة للمقاومة.[10] حاول البريطانيون نفيها وعدد من القادة الآخرين إلى مالطا في مارس 1920.

بعد نهاية الحرب العالمية الأولى سافرت هي وزوجها إلى الأناضول للقتال في حرب الاستقلال، وخدمت كعريف ثم بوصفها كرقيب في المؤسسة العسكرية القومية.

في عام 1926، اتهمت خالدة أديب وآخرين بالخيانة. وهربت هي وزوجها إلى أوروبا.[11] وعاشوا بين فرنسا وإنجلترا بين عامي 1926 و 1939. ألقت خالدة أديب المحاضرات بشكل دوري في الولايات المتحدة وفي الهند البريطانية، بعد عودتها إلى تركيا في عام 1939.

أصبحت أستاذا للأدب الإنجليزي في كلية الآداب في إسطنبول. في عام 1950، تم انتخابها للبرلمان، لكنها استقالت في عام 1954، وكان هذا هو المنصب السياسي الوحيد الذي حصلت عليه.

السمات الرئيسية لروايات خالدة أديب، كانت القوة وشخصية المرأة المستقلة الناجحة في تحقيق أهدافها ضد الظروف الصعبة.

المصادر[عدل]

  1. ^ 'Efendi'. In Turkish language.
  2. ^ Üsküdar American Academy.
  3. ^ خالدة أديب. الموسوعة العربية الميسرة . موسوعة شبكة المعرفة الريفية وصل لهذا المسار في 12 كانون الأول 2011.
  4. ^ Erol, pages vii-viii.
  5. ^ Erol, page viii.
  6. ^ كتاب الرجل الصنم، للضابط : ك. أرمسترونج ص 109
  7. ^ المنارة المفقودة لعبد الله عزام
  8. ^ Erol, page ix.
  9. ^ Adıvar, pages 431-471.
  10. ^ "Turk Nationalists."
  11. ^ Marcosson, pages 174-175.