خديجة خاتون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

خديجة سلطان (hatice sultan) ابنه السلطان سليم الأول , من زوجته عایشه حفصه سلطان , واخت السلطان سليمان القانوني.

زواجها الأول[عدل]

تزوجت في البداية من ثرى عثمانى لكنه كان عقيما ومريضا , وفشل الطب في علاجه وتوفى بعد سنتين من زواجهما.

تولى سليمان الحكم[عدل]

بعد وفاة السلطان سليم الأول 1520م عاد ابنه السلطان سليمان القانوني من مانيسا ومعه خادمه الوفى إبراهيم إلى العاصمة لاستلام الحكم . وكان اول قرارات السلطان الجديد تعيين إبراهيم امين للجناح الملكى ( خاص اوده باشى سلطان ) ومنحه لقب الباشا , وهى المهنة التي تجعل صاحبها لا يفارق السلطان ويكون مثل سكرتيره وحافظ اسراره . و هنا لاول مرة التقت خديجة بإبراهيم واحبته وبادلها إبراهيم هذا الحب , لكن لم يكن لإبراهيم ان يطلب من السلطان أن يزوجه اخته لأنه كان عبد عنده وفى منصب لا يناسب أن يصاهر السلطان .

تعيين إبراهيم صدرا اعظما وزواجهما[عدل]

اثناء حصار رودس اختلف السلطان مع بيرى محمد باشا الصدر الاعظم حول استراتيجية القتال . فما كان من بيرى باشا عند عودتهم للعاصمة إلا أن قدم استقالته , قبل السلطان الاستقالة واستدعى إبراهيم واعتقه وعينه صدراً اعظما وكان عمره 28 عاما . وهكذا تسنى لإبراهيم أن يطلب من السلطان يد اخته , استشار السلطان خديجة التي وافقت على الفور . وافق السلطان على الزواج وطلب من والدته مباشرة اعدادات الزواج.

حفل الزفاف[عدل]

بناء على أوامر سليمان , تمت اقامة حفلة زفاف اسطورية لهما استمرت اسبوعين واستنزفت معظم غنائم الفتح العثمانى لرودوس , اسهم البزخ الواضح في اثارة غضب الجنود الانكشارية وعامة الشعب واثار الحفل نقمتهم على إبراهيم.

صفاتها[عدل]

عرفت بجمالها وطيبتها وأيضا قوة شخصيتها . كما عرفت بميلها لاعمال الخير وحبها للاستماع للقرآن وتدينها . كما عرف عنها محاولاتها المستمرة لكبح جموح خرم زوجة السلطان وتقليل مشاكلها مع مهدفران سلطان زوجة السلطان الاولى ومع السلطانة الوالدة وذلك دون الاساءة لها . لكن طيبتها في التعامل معها وايقافها للسلطانة الوالدة من اتخاذ أى اجراء نحوها كانتا الدافع لخرم للاستمرار في مكائدها حول الجميع حولها للتخلص منهم لكى لا يبقى غيرها سيدة للقصر ويتسنى لها جعل احد ابناءها وليا للعهد .

إبراهيم باشا عند الشعب[عدل]

كان إبراهيم باشا مكروها من عامة الشعب . ويرجع ذلك اما لاصله اليوناني كأول صدر اعظم من اصل يوناني , او للسلطات المطلقة التي خولها له السلطان,او لازمة التماثيل التي نصبها في باحة قصره عند عودته من فتح المجر . كما كان البزخ الفاضح في حفل زفافه سببا لذلك . مما جعل إبراهيم باشا مهدد دائما . وكان مما يزيد المخاطر حوله كره الوزراء له اما حسدا على اعماله العظيمة واما لاستئثاره بالقرارات. هذا الجو العدائي دائما ما اقلق السلطانة خديجة على زوجها وأيضا كانت تخشى من غدر السلطان به لذلك كانت تستقوى بامها عایشه حفصه سلطان لحمايه إبراهيم . لكن في عام 1534 توفيت السلطانة الام ففقد إبراهيم الحماية التي كانت توفرها له السلطانة خاصة من خُرَّم سلطان زوجة سليمان.

ازمة زواج إبراهيم باشا[عدل]

بعد تقريبا 8 اعوام من زواج السلطانة خديجة من إبراهيم , تزوج إبراهيم باشا سرا من جاريه في القصر تسمى محسنة muhisine كان قد اغرم بها . ويعتقد انها كانت الزوجة الاولى له وانقطع عنها إبراهيم مع زواجه من خديجة لكنه عاد لودها مرة اخرى إلى ان حملت منه وانجبت بنتا . لكن سرعان ماانكشف الامر وصارت مشكلة وبعدها ساءت علاقة إبراهيم بخديجة و بالسلطان وبعدها بعده شهور اعدم إبراهيم باشا . لذلك رجح المؤرخون ان هذا الزواج احد اسباب اعدامه.

إعدام إبراهيم باشا[عدل]

نتيجة تأييده المطلق للامير مصطفى الابن الأول لسليمان ليكون خليفة لابيه , أثار إبراهيم غضب خرم زوجة سليمان وام الأمير سليم التي كانت ترغب في ان يصبح ابنها سلطانا . لذلك بدأت في حياكة المؤامرات للتخلص من إبراهيم . واستغلت خطئا غير مقصود من إبراهيم اثناء الحرب مع الدولة الصفوية حين وقع بعض القرارات بإسم ( سر عسكر سلطان ) وذلك لضيق الوقت امامه وعدم تمكنه من ارسال تلك الاوامر للسلطان ليوقعها اولا , استغلت خرم هذا الخطأ حيث سعت حول السلطان وفسرته له خطأ بأن أبراهيم يسعى للاستيلاء على الملك منه مستغلا قوته وسيطرته المطلقة على الجيش والوزراء[1].. جابه السلطان ذلك بأن امرها بالبعد عن تلك الامور وعدم الشك في إبراهيم . لكنها لم تيأس واستمرت في اغضاب سليمان على إبراهيم مستخدمة رجالها في ديوان الوزراء الذين كانوا يوصلون للسلطان معلومات خاطئة عن إبراهيم , وانتهى الامر باعدام إبراهيم سنة 1536 بغرفة نومه في قصر توبكابى شنقا .

ما بعد إعدامه[عدل]

ادى إعدام إبراهيم باشا إلى حدوث جفاء بين السلطان واخته,التي غرقت في حزن عميق ماتت على اثره بعدها بعامين سنة 1538 وعمرها 42 عاما . كما أدى إلى تعاظم نفوذ خُرَّم سلطان بشكل كبير . وكذلك ضعف مركز الأمير مصطفى الصادق الذي ما لبث ان إعدم أيضا بناء على مؤامراتها فاتحاً الباب امام اخيه سليم الثاني ليتولى الخلافة. [2]

القرن العظيم[عدل]

المسلسل التركي القرن العظيم المعوف عربيا واعلاميا باسم حريم السلطان الذي يعرض قصة حياة السلطان سليمان خصوصا الجانب العاطفى قام باعادة دور السلطانة خديجة إلى النور بعد ان كان ذكرها هى وإبراهيم باشا مقتصرا على الدارسين لهذه الحقبة من زمن العثمانيين . واهتم المسلسل بايضاح الجوانب الشخصية لحياتها مثل حبها لابراهيم باشا وارتباطها الشديد بامها وكذلك قوة شخصيتها . وقام بأداء دورها الممثلة التركية من اصل المانى (سلمى ارجيك).

المراجع[عدل]

  1. ^ بروكلمان474
  2. ^ أوزتونا، يلماز: تاريخ الدولة العثمانية (عدنان محمود سلمان). المجلد الأول. (1988). ط1. مؤسسة فيصل للتمويل، تركيا، إسطنبول. ص 348-351.