خربة غزالة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

خربة غزالة هي ناحية تقع في الجهة الشمالية الشرقية من مركز محافظة درعا في سورية على بعد حوالي 20 كم من مركز المحافظة وحوالي 90 كم عن العاصمة دمشق. يبلغ عدد سكان الناحية حوالي 27,000 نسمة. كانت في الماضي أيام الدولة العثمانية مركز منطقة حوران لتسويق الحبوب نظرا لوجود مركز محطة قطار الحجاز فيها.

كما أنها تشتهر بالزراعة وخصوصا القمح والحبوب والخضراوات والأشجار المثمرة كالزيتون والكرمة. ويوجد في الناحية الكثير من الآثار الرومانية المهمة المنتشرة في المنطقة والكثير من البيوت الأثرية مثل دار الشيوخ(الحجية) ودار العمور القديمة حيث توجد فيها الكثير من النقوش والقناطر الرومانية القديمة وغير ذلك.

لزيارة المنطقة يمكن للقادم من دمشق القدوم من مركز انطلاق البرامكة مباشرة إلى الناحية ومن درعا عن طريق حافلات النقل من مفرق درعا - غزالة عند مشفى الشرق.

وتمتاز الناحية بالتنظيم الجيد والذي يعود إلى فترة الانتداب الفرنسي على سوريا، وعلى الرغم من أنها ناحية إلا أنها تتمتع بتوفر كامل الخدمات فيها، من خدمات صحية وتعليمية ومواصلات واتصالات ومرافق عامة ومنشآت تجارية وصناعية، ويتبع لها من الناحية الإدارية قرى الغارية الغربية والغارية الشرقية والكتيبة وعلما. يمر من أراضي الناحية الوادي الذهب الذي يمر ببلدة الغاريه الشرقيه و هي بلده حلوه ذات طابع معماري حديث و يبلغ سكانها ما يزيد عن 20000 نسمه و يتغذى هذا الوادي بالمياه من سفوح جبل العرب ويقع في الجهة الجنوبية من أراضي الناحية، وهناك واد آخر هو وادي الدجاج ويمر في الجهة الشمالية من أراضي البلدة.


من أهم شخصيات خربة غزالة الأمير محمد عبد العزيز البديوي ولد عام 1914.لقب بالامير من قبل أبناء البلدة لكرمه واخلاقه العالية وكان الجميع يلجؤون اليه لحل مشاكلهم وكان يملك ثلث اراضي خربة غزالة توفي الأمير محمد عبد العزيز البديوي في عام 1955 ولديه ولد اسمه طه وثلاث بنات ، وما يزال جميع اهل البلدة يذكرون اسمه الذي لم يمح ذكره الزمن

حادثة خربة غزالة المشهورة21 آب سنة 1920[عدل]

بتاريخ 25 مايس سنة1920 وفي عهد الملك فيصل عهد إلى أبي الخير الجندي بمتصرفية حوران ، وكان آنئذ يطلق على المحافظة اسم ”متصرفية “ بموجب التشكيلات الإدارية، وفي عهده وقعت حادثة خربة غزالة المروعة, وبالنظر لأهمية هذه الحادثة التاريخية البارزة وعلاقتها بمقتل السيد علاء الدين الدروبي رئيس مجلس الوزراء، وعبد الرحمن باشا اليوسف رئيس مجلس الشورى فقد آثرنا نشر تفاصيلها المستقاة من مصدر رسمي موثوق وهو المتصرف بذاته.

عقب الاحتلال الفرنسي لسورية أرسلت السلطة المنتدبة قوة رمزية مؤلفة من عشرين جندياً من السنغال إلى حوران فمانع الحوارنة مجيء هذه القوة وأجبروها على العودة في القطار إلى دمشق.

اهتم الفرنسيون لهذا التحدي الذي يحول دون توطيد كيانهم الاستعماري في تلك المنطقة، ورأى السيد علاء الدين الدروبي رئيس مجلس الوزراء أن يقوم بزيارة حوران لتهدئة الخواطر، ولإقناع زعماء حوران بتلبية دعوة الجنرال غورو إلى شيوخ حوران، للبحث معهم بشأن الغرامات التي فرضها الفرنسيون على منطقتهم، والاتفاق معهم على كيفية الدفع فأبوا الحضور، وكان الوفد يتألف من رئيس الوزراء يرافقه في هذه الرحلة عبد الرحمن باشا اليوسف رئيس مجلس الشورى نظراً لما كان يظنه نفوذاً على الحوارنة بالنسبة لصلات المودة بينه وبين السيد فارس الزعبي أحد زعماء الحوارنة, والسيد عطا الأيوبي وزير الداخلية، والشيخ عبد القادر الخطيب، والسيد أحمد الخاني مرافق رئيس الدولة والسيد منير بدر خان.

ويقول المتصرف الجندي في مذكراته أنه لما اتصل به خبر هذه الزيارة، أبرق إلى وزير الداخلية يعلمه بأن الشعب الحوراني في هياج، وأن الوضع الراهن يستوجب تأجيل الزيارة ريثما تهدأ الحالة، ولما علم بإصرار رجال الحكومة على المجيء عززها ببرقية ثانية أبان فيها خطورة الحالة، والعدول عن الزيارة مؤقتاً، فالبرقية الأولى وصلت إلى وزير الداخلية والثانية لأمر ما... تأخر تسليمها دقائق معدودات كان خلالها رجال الحكومة المشار إليهم قد ركبوا القطار بطريقهم إلى درعا.

أما الحوارنة في درعا فقد ثاروا على الحكومة، وامتطى فرسانهم الخيول وصاروا يطلقون النار إرهاباً، فهرب الموظفون، وبقي المتصرف يجابه الموقف بمؤازرة الشهيد زكي الحلبي قائد درك إذ ذاك ولكن الهياج بلغ منتهاه، وانتشرت إشاعة بين أهالي المنطقة سارت كالهشيم، بأن رجال الحكومة يحملون صناديق الذهب، وسيوزعونه على زعماء العشائر وانتشرت هذه الفكرة بين العوام، فبت الرأي بوجوب قطع الطريق على رجال الحكومة في محطة خربة غزالة ومنعهم من الوصول مهما كانت الصفة التي أتوا بها أو الأموال التي حملوها.

فلما وصل القطار الذي يقل رجال الحكومة هاجمه الحوارنة وكان أول من مزق جسمه رصاص الثوار السيد علاء الدين الدروبي رئيس مجلس الوزراء, وعبد الرحمن باشا اليوسف رئيس مجلس الشورى. ولقد اتخذت الحكومة أثر ذلك الإجراءات المقتضية فجمعت من الحوارنة أموالاً طائلة ووزعتها على الأشخاص المنكوبين, وعوضت بمبلغ عشرة آلاف ليرة ذهبية لكل من ورثة المقتولين، و2500 ليرة ذهبية دية المقتول عبد الهادي من نابلس و500 ليرة ذهبية عن كل جندي مقتول، وفرضت مبلغ مائة ألف ليرة ذهبية غرامة حربية وبتاريخ 20 أيلول سنة 1920 أعدم في المرج الأخضر بدمشق محمد يوسف الحريري وطالب عيسى الحريري من قرية علمه وفر قاسم الداغر واثنان من أبناء عمه.


مراجع وهوامش[عدل]

Flag-map of Syria.svg هذه بذرة مقالة عن موقع جغرافي في سوريا تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.