خطابة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-copyedit.svg هذه المقالة بها ألفاظ تفخيم تمدح بموضوع المقالة، مما يتعارض مع أسلوب الكتابة الموسوعية. يرجى حذف ألفاظ لتفخيم والاكتفاء بالحقائق لإبراز الأهمية. (أكتوبر 2011

الخطبة في اللغة هي رسالة مقروءة غايتها الإقناع، أما الخطيب فهو القائم بعملية الخطابة وإلقاء الخطبة"، فيكون الخطيب من يقوم بالخطابة لإقناع الناس بفكرة معينة أو رأي واستمالتهم والتأثير فيهم. الخطابة فن مشافهة الجمهور للتأثير عليهم أو استمالتهم.

وقد يزيد بعض الناس كونها بكلام بليغ، إلاَّ أنَّ هذا القيد شرط كمال يكون حسَب حالة المخاطبين؛ لأن حقيقة البلاغة في الكلام إنَّما هي مطابقة الكلام لمقتضيات الأحوال، وقد يقتضي الحال أحيانًا أن يتخلَّى الخطيب عن الأساليب البلاغيَّة الصناعيَّة.

أركان الخطبة[عدل]

ومِن هذا التعريف الموجز: "فن مخاطبة الجماهير للتأثير عليهم" نستخلِص عناصر الخطبة وأركانها، فنجد ضرورةَ وجود الآتي:

  1. فن، أي: خبرة، ومعرفة، ومرانة، ومَلكة.
  2. مخاطبة، أي: مشافهة، ومواجهة.
  3. خطيب، أي: لا مقرئٌ أو ملقٍ يقرأ كتابًا أو يُلقي موضوعًا.
  4. جمهور، أي: جَمْع كثير من المستمعين.
  5. تأثير، أي: إثارة عواطف وتنبيه شعور.

وإذا ما انعدم عنصر أو ركن من الخمس افتقدت الخطابة جزءًا مهمًّا منها، ولا ينبغي أن تسمى خطابة للآتي: أ - لأنَّه إذا انعدم الفنُّ والخبرة كان الكلام تهريجًا. ب - وإذا عدمت المخاطبة كان تلاوةً أو ترديدًا. ت - وإذا لم يوجد جمهور كان الكلام حديثًا أو وصيةً. ث- وإذا لم يوجد خطيب كان إلقاءً، وقد يكون بالنيابة عن غيره. ج- وإذا لم يحصل تأثير كانت عديمة الثمرة ومَضْيَعةً للوقت.

فوائد الخطابة[عدل]

  • فوائد اجتماعية:
    • الحث على الأعمال التي تعود بالنفع على المستمعين
    • التنفير من الأعمال السيئة على الفرد أو المجتمع
    • إثارة حماس الناس تجاه إقناع المستمعين
    • إقناع المستمعين بمسألة مهمة
    • التعليم والتثقيف
  • فوائد شخصية:
    • فرصة للاتصال المباشر مع الناس
    • مجال لبناء العلاقات
    • إتقان مهارة جديدة تحتاج إليها معظم المهن
    • زيادة فرص النجاح في الحياة

الخطابة في القرآن والسنة[عدل]

ومن الآيات القرآن الكريم التي تدعو للخطابة وإتقانها وتصف حال الرسل وبلاغتهم قوله تعالى عن داؤود : "وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب" (سورة ص ،آيه 20).

ومن سنة رسول الإسلام محمد بن عبد الله قوله: "نضر الله امرأ سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه فرب مبلّغ أوعى من سامع" (رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح)، وقول عائشة: "كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كلاماً فصلاً يفهمه كل من سمعه".

مواصفات الخطيب المتميز[عدل]

  1. العلم.
  2. الإعداد الجيد.
  3. المهارة اللغوية.
  4. إيصال رسالة مهمة.
  5. الثقة بالنفس.
  6. الصدق.
  7. مراعاة حال السامعين.
  8. الاستماع الجيد.
  9. الإيمان بما يقول.
  10. تغير في نبرة الصوت
  11. حركة الجسم
  12. توزيع النظر إلى المستمعين

هل تعلم؟[عدل]

  • إن أول كتاب في فن الإلقاء هو لأرسطو صاحب كتاب الخطابة.
  • أن أول من دون علم الخطابة هم اليونانيون.
  • أن أول خطيب مشهور هو فرعون، قال تعالى : ” ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون ” (سورة الزخرف، آيه 51).

أشهر من كتب في الخطابة ومواصفات الخطيب الجيد في العربية هو الجاحظ في كتابه البيان والتبيين إلا ان خطبا بليغة وصلتنا من العصر الجاهلي وأشهرها خطب قس بن ساعدة الإيادي " أيها الناس اسمعوا وعوا من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت أت... أهمية الخطابة وآثارها تعتبر الخطابة أثرًا من آثار الرقي الإنساني ومظهرًا من مظاهر التقدم الاجتماعي، ولهذا عُنِيَ بها كل شعبٍ، واهتمت بها كل الأمم في كل زمانٍ ومكانٍ، واتخذتها أداةً لتوجيه الجماعات، وإصلاح المجتمعات.

وقد كان للعرب في ذلك الحظُّ الأوفى، فحفلوا بها في الجاهلية وساعد عليها وجودُ عدة أسبابٍ اجتماعيةٍ أدت إلى ازدهارها ورفعة شأنها، فوصلت إلى القمة وتوَّجت بالشرف والاعتزاز من تلك الأسباب ما يأتي: 1 - طبيعة مواضيع الخطابة: وهي إما حثٌ على حربٍ، أو حض على سلمٍ، وبطبيعة الحال لا يتعرض لهذه المواضع إلاَّ من كان سيدًا مطاعًا؛ لأنه الذي يُسمَع قوله ويطاع أمره في مثل تلك المواقف، وهو الذي يملك إعلان الحرب وقَبول الصلح.

2 - التهاني أو التعازي، وإذا أرادت قبيلة أن تهنئ قبيلةً أخرى بمكرمةٍ، كظهور فارسٍ أو نبوغ شاعرٍ أو غير ذلك، فإنها ستوفد من طرفها من يؤدي ذلك عنها، وبطبيعة الحال أيضًا لن تختار إلاَّ من أشرافها ليمثلوها ويعبروا عنها.

3 - المفاخرات والمنافرات، ومن عادة هذين الغرضين ألاَّ يقعان إلاَّ بين قبيلين عظيمين، يرى كل قبيلٍ منهما أنه أعلى وأعظم من القبيل الآخر، فيرفع من شأنه ويحط مِن قدر مَن يقابله، وعليه فلن يتقدم لتعداد المفاخر إلاَّ الفضلاء، كل ذلك يجعل مهمةَ الخطابة فاضلة نبيلة، ويرفعها إلى المكانة العالية.

خصائص الخطابة: بالنظر إلى أنواع النثر مِن حِكَم وأمثالٍ ووصايا ومفاخراتٍ ونحوها وخطابةٍ ومحاضراتٍ، نجدها كلها ما عدا الخطابة والمحاضرة تسير في مجال فردي، ويتسم أغلبها بالاختصار والإيجاز، وتؤدِّي بأي أسلوب، ويؤديها أيُّ إنسان.

أما الخطابة فهي تخص الجماهير، والخطيب قد يواجه جمهورًا مختلف الطبقات، متنوع المشارب، مختلف المسالك، وقد يشتمل على من لا يعرفهم ولا يعرفونه.

ثم هو يتقدَّم إليهم موجهًا ومرشدًا وقد يكون آمرًا ناهيًا، فعليه أن يستميلهم إلى جانبه ويقنعهم بمذهبه ويقودهم إلى مسلكه. وقد تكون الفكرة جديدة عليهم، أو ثقيلة على نفوسهم، مما يؤدي إلى تردد أو امتناع، ومن ثم فعليه أن يروض نفوسهم وإن كانت جامحة، ويقنع أذهانهم وإن كانت معاندة، فيصبح قائدًا للجماهير الأبية، ومحققًا لرغباته من كافة سامعيه، على اختلاف وجهاتهم، وليس هذا بالأمر الهيِّن، فقد يقدر الإنسان على ترويض الوحوش الكاسرة وتذليل الحيوانات النافرة، ويعجز عن استمالة بعض النفوس؛ لأنها فوق هذا وذاك كما شبَّههم عمر - -: "الناس كجمَل أنُف".

ولعل مِن جميع ما تقدَّم مِن تعريف الخطابة، ونشأتها، وخصائصها تكون قد ظهَرَت لنا أهمية الخطابة وآثارها، ووجوب العناية بها.

الفرق بينها وبين غيرها من فنون النثر: لا يخلو الكلام مَع الناس في كونه مع أفراد أو جماهير، فالكلام مع غير الجماهير إن كان للإفهام والبيان فهو حديث، وإن كان لحثٍّ على مصلحتهم شفقةً بهم فهو وصيَّةٌ.

والكلام مع الجماهير، إما أن يكون لشرح حقيقة علمية، أو لبيان نظرية، فهو محاضرةٌ، وإما أن يكون لإثارة الشعور، وبث الحماسة وتحريك العواطف، واستمالة المخاطبين، فهو خطابةٌ.

وعليه فالخطابة، والمحادثة، والوصية، والمحاضرة، تشترك كلها في فن النثر، وتختَص الخطابة والمحاضرة بالجماهير.

الفرق بين الخطابة والمحاضرة: أ - المحاضرة هي القصد إلى حقيقةٍ علميةٍ أو نظريةٍ تلم بأطرافها، وتظهر غامضها، وتزيل لبسها، وعليه فهي تعتمد الحقائق لا الخيالات، وتخاطب العقول لا العواطف، وتستهدف العلم، لا الإثارة، وتخص غالبًا المثقفين.

ب - أما الخطابة فهي القصد إلى فكرةٍ ورغبةِ تزيين أوضاعها وتحسُّنِ أهدافها، وقد تكون معلومةً من قبل فهي تعمد إلى الإثارة والإقناع، وتخاطب العواطف والشعور وتستهدف الاستمالة، وتعم المثقفين وغيرهم.

ويلاحظ أن الخطابة بالنسبة إلى المحاضرة قد يجتمعان وقد يفترقان، وأن المحاضرة تكون موضوعاتها دائمًا وأبدًا علميةً، دينيةً كانت أو دنيويةً، كأن يأتي مهندس زراعي يشرح نظرية تلقيح النبات، وعوامل نقل اللقاح من الذكور إلى أزهار الإناث عن طريق الحشرات أو الماء أو الرياح، أو يأتي طبيبٌ يبين مراحل الحمل من حيوانٍ منويٍّ وبويضة إلى علقةٍ ومضغةٍ ووسائل تغذيته إلى بروزه طفلاً.

أو يقوم عالم بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيتناول ركنَ الزكاة: متى شرعت؟ وعلى مَن؟ ونوع المال الذي تجب فيه، وشروط وجوبه، ومصارفه، وما وراء ذلك من حِكَمٍ ومصالحَ.

أما الخطابة فقد تكون موضوعاتها معلومةً بالفعل، كما في خطب الجمَع مثلاً إذا تناول الخطيب موضوع الصدق والأمانة يحث عليهما، أو موضوع الربا يحذر منه، فإن جميع السامعين يعلمون وجوب الصدق ولزوم الأمانة كما يعلمون تحريم الربا.

إلا أن الخطيب حينما يتكلم عن المعلوم فإنما يريد إثارة العواطف والشعور بما علمت، ويؤثر على السامعين بما يلقيه عليهم، ويصل بهم إلى العمل بالفعل.

فلا يعدِم من السامعين من يعزم على تحرِّي الصدق، أو مَن يندم على التعامل بالربا، وقد يوفق بالتزام هذا وإقلاع ذاك، وهذه هي الغاية من الخطابة الناجحة، ومن هذا تظهر خصائصها.

مصادر ومراجع[عدل]

انظر أيضًا[عدل]