خط التاريخ الدولي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث

إحداثيات: 0°ش 180°ب / 0°ش 180°ب / 0; -180

خط التاريخ الدولي هو خط وهمي على سطح الكرة الأرضية منه يبدأ اليوم و إليه ينتهي،ويمر على خط طول 180° مع تعرج ذات اليمين أو اليسار لتفادي الجزر المأهولة ما أمكن،و خط التاريخ الدولي يقسم تقريباً المحيط الهادي إلى قسمين:شرقي و غربي و يلزم كل مسافر يعبر هذا الخط شرقاً أو غرباً تعديل التاريخ و اليوم.

لو سافر الإنسان يوم الجمعة وعبر خط التاريخ الدولي متجها من الغرب إلى الشرق لتحتم عليه تأخير وقته يوما كاملا ليصبح الخميس والعكس صحيح فإذا كانت جهة السفر من الشرق إلى الغرب وسافر يوم الجمعة مثلا عجائب خط التاريخ الدولي وعبر خط التاريخ الدولي تحتم عليه إضافة يوم كامل ليصبح يوم السبت.

[عدل] تاريخ

يشار إلى أن العالم المسلم الجغرافي والمؤرخ أبو الفداء صاحب حماة وصف في كتابه تقويم البلدان أن المسافر حول الأرض وفقا لجهة سفره غربا أو شرقا يلزمه تعديل التاريخ بزيادة يوم أو نقصانه عند اكتمال دورته حول الأرض. بعدها بسنين ظهرت تلك الظاهرة وبشكل عملي ولأول مرة عندما طافت بعثة ماجلان كوكب الأرض (1519-1522م) متجهة من الغرب إلى الشرق. وعندما وصل ما تبقى من جنود ماجلان إلى أسبانيا حيث نقطة البداية وجدوا أن اليوم الذي وصلوا فيه غير اليوم الذي في أسبانيا. أي أن حساب أصحاب الرحلة يختلف متأخرا بيوم الأمر الذي أذهل الجميع وأدخلهم في نقاش حاد للبحث عن الحلقة المفقودة والسر في هذا الاختلاف. وخط التاريخ الدولي خط وهمي اصطلاحي ضروري لإدارة الوقت وشؤون الحياة على كوكب الأرض ولمعرفة خط بداية اليوم ونهايته ولرفع الحرج والتشويش الناتج عن كروية الأرض.

وتجدر الإشارة أن هذا الخط يمكن علميا أن ينصب في أي مكان في العالم ولكن منعا للتشويش ومن أجل توحيد اليوم بين الشعوب والدول والأمصار قدر الإمكان اصطلح العلماء عام 1884م على وضعه في منطقة نائية محيطية كما هو الواقع الآن فوق المحيط الهادي. وعند تتبع مسار خط التاريخ الدولي على الخريطة المرفقه نجد أنه منسجم فوق خط طول 180 ثم ينحرف جهة الشرق عن مضيق بيرنج ليجعل أقصى الأراضي الروسية في النصف الغربي حتى يكون اليوم والتاريخ للأراضي الروسية واحدا. ثم ينحرف جهة الغرب ليدخل جزر Âleutian التابعة للولايات المتحدة الأمريكية مع النصف الشرقي حتى يصبح يومها منسجما مع يوم الولايات المتحدة الأمريكية. ثم يعود خط التاريخ فوق خط طول 180. ومرة أخرى عندما يقاطع خط الاستواء يتجه شرقا ليدخل مجموعة جزرKiribati المتناثرة في المحيط إلى النصف الغربي وأخيرا يعود الخط لينسجم مع خط طول 180 كما هو موضح في الخارطة المصاحبة. ولأن خط التاريخ الدولي حقيقة لابد منها فقد صاحب هذه الظاهرة طرائف منها (على سبيل المثال لا الحصر) جزيرة دايوميدDiomede Ïslands تقع في منتصف مضيق بيرنج الفاصل بين الآسكا وروسيا (أنظر إلى الخارطة والصور التالية) هذه الجزيرة الصغيرة تتكون من جزءين شرقي وهو الأصغر تابع للولايات المتحدة الأمريكية وغربي وهو الأكبر تابع لروسيا ويفصل بينهما فقط 1.5كم.

[عدل] نتائج متحتمة

عجائب خط التاريخ الدولي صورة القمر الصناعي توضح الآسكا إلى اليمين وروسيا إلى اليسار وفي الوسط مضيق بيرنج يتوسطه جزيرة Diomede بجزئيها الشرقي والغربي عجائب خط التاريخ الدولي صورة لجزيرة Diomede بجزئيها الشرقي للولايات المتحدة والغربي لروسيا وخط التاريخ الدولي يمر بينهما حيث يبدأ اليوم من الجزء الغربي وينتهي بالجزء الشرقي. ولك أن تتخيل عندما تشرق الشمس في جزيرة دايوميد في اليوم نفسه يعتبر يوم الجمعة على الجزء الغربي ويوم الخميس على الجزء الشرقي، وهؤلاء يصلون الجمعة ومن بجوارهم يصلون الظهر. أما فيما يتعلق بالصيام مثلا فإنهم يصومون في وقت واحد وفي يومين مختلفين مثلا لو شوهد الهلال الليلة من فوق الجزيرة صامو من الغد كلهم ولكن في حق الجزء الغربي يوم السبت مثلا وفي الجزء الغربي يوم الجمعة وبعبارة أخرى الجزء الغربي يبدأ عنده اليوم بينما الجزء الشرقي ينتهي عنده اليوم. ويشار إلى أن أول جمعة تقام في كل إسبوع تكون في الجزر الواقعة غرب خط التاريخ الدولي على سبيل المثال جزر Tonga عجائب خط التاريخ الدولي وفيجي Fiji بينما آخر جمعة تقام في الجزر الواقعة شرق خط التاريخ مثل جزيرة Samoa. وتتضح مشكلة هذه الظاهرة بشكل أكبر للمسافرين العابرين للخط من الغرب إلى الشرق أو العكس سيما إذا كانت الرحلة قصيرة. على سبيل المثال يصاب المسافرون بالتشويش عندما يسافرون من جزيرة Tonga(غرب الخط) إلى جزيرة Samoa (شرق الخط) والتي تستغرق ساعتين حيث يصل المسافر إلى (الماضي!!) بعبارة أخرى إذا سافرت يوم الجمعة من جزيرة Tonga بعد ساعتين تصل إلى جزيرة Samoa وهم في يوم الخميس منها سيتكرر عليك يوم الخميس مرتين خلال إسبوع واحد!!. ومن الطرائف أن بعض من يحتفل بعيد رأس السنة أو عيد ميلاده يستطيع ان يكرر هذه المناسبة مرتين في يومين متتاليين عبر احتفاله أولا في جزيرة Tonga ثم يسافر إلى جزيرة Samoa. وأحسب أن أصحاب الفضيلة الفقاء سيجدون في هذه الظاهرة ميدانا خصبا وجديدا لبحوث جغرافقهية (جغرافية وفقهية) تتطلب التحرير والفتوى لشؤون المسلمين هناك أو من يعبر هذا الخط. وعند تأمل هذه الظاهرة نجد أنها حتمية الوجود بشكل أو بآخر في ظل كروية الأرض وتكور الليل والنهار من الشرق إلى الغرب. ولربما قال مستعجل هذا عبث! ولسنا بحاجة لمثل هذا الخط وليعش الناس في البسيطة كلها في يوم واحد!!. ولكن عجائب خط التاريخ الدولي قليل من التأمل والتدبر والنظر في شأن كروية الأرض وتعاقب الليل والنهار فيها سنجد في نهاية المطاف أن الحاجة إلى وضع خط عالمي لبداية ونهاية اليوم أمر لا مندوحة عنه ولا مفر منه وإلا لوقع الناس في حيص بيص. ولنتدبر الطائفين حول الكعبة المشرفة نجد أن هناك خطا منه المبتدأ وإليه المنتهى بينما لولا هذا الخط لابتدأ الطائفون من نقاط متعددة مختلفة وكانت نهاية طوافهم كذلك مختلفة فلك أن تتخيل التشويش والاضطراب (علما أن هذا المثال نسبي) والله أعلم.

نشأته وأسبابه وترجع بدايات مناقشة خط التأريخ العالمي إلى المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي تشستر آرثر Chester A. Arther في أكتوبر من عام 1884 وقد حضره ممثلو 25 دولة في مدينة واشنطون وسمي المؤتمر بالغرض الذي عقد من أجله International Meridian Conference.. وكان من أسباب عقد هذا المؤتمر الوصول إلى صياغة مناسبة للتقويم ترفع الاضطرابات التي يتعرض لها البحارة في أسفارهم بسبب التقاويم المحلية المتعددة، وتيسير لغة مشتركة بين العلماء والفلكيين. وقد تقرر في ذلك المؤتمر المبادئ الهامة التالية :

· أن يتبني الجميع خطا زمنيا واحدا كأساس للتوقيت بديلا للنظم المتنوعة التي وجدت وقتذاك، ويكون خط الطول المار بجرينتش أساسا لبداية التوقيت.

· تحسب خطوط الطول شرقا وغربا من ذلك الخط حتى º180.

· تتبنى جميع دول العالم يوما عالميا موحدا يقوم على أساس متوسط اليوم الشمسي Mean Solar Day ويبدأ من متوسط منتصف الليل لجرينتش ويستمر لدورة مقدارها 24 ساعة.

· تبدأ جميع الأيام الملاحية والفلكية من متوسط منتصف الليل Mean Midnight.

كما اتفق على أن يتجنب خط التأريخ العالمي المرور بأي أرض يابسة حتى لا يتسبب في وقوع مشكلات تفاهمية بين سكان المنطقة أو المدينة الواحدة. إذ أن الناحية التي تقع إلى الغرب منه سيكون التقويم فيها أسبق بيوم من الناحية التي إلى الشرق رغم أن اليوم هو نفسه فيكون اسمه الأحد في قسم والإثنين في القسم الآخر، ومختلفا في تأريخه بيوم

ورغم القبول العالمي لهذه المناطق الزمنية، إلا أن الصين اعتبرت أرضها كلها ذات منطقة زمنية واحدة رغم تمددها جغرافيا في خمس مناطق زمنية. يترتب على ذلك أن الساعة الثانية عشرة ظهرا لا تعني وقت الظهيرة أو قريبا منها في جميع أقاليم الصين. وقد حدثت تعديلات عدة مرات على شكل هذا الخط منذ عام 1900 م وإن لم يتغير موقعه الجغرافي، وإنما تغير شكل التعرجات التي فيه، بسبب اختلاف الجزر التي رغبوا في ضمها لنهاية اليوم السابق أو بداية اليوم اللاحق، ليتواءم مع بعض اهتمامات سكان تلك المناطق أو الدول التي لها اهتمام بشأن تلك الجزر، حتى كان آخر تعديل لهيئتة في عام 1995 م حيث أدخل مجموعة من الجزر الواقعة على خط الاستواء إلى الشرق من اندونيسيا إلى تقويم اليوم الجديد بدلا من وضعها السابق في نهاية اليوم القديم.

[عدل] انظر أيضاً

توقيت غرينيتش توقيت عالمي