خلية عصوية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من خلية نبوتية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

العصي أو الخلايا النبوتية أو الخلايا العصوية (بالإنجليزية: Rod cell أو Rods) هي خلايا مستقبلة للضوء في شبكية العين .تعمل الخلايا النبوتية في ظروف إضاءة أخف مما تعمل فيه الخلايا المستقبلة للضوء الأخرى ، مثل الخلايا المخروطية. وتسمى بالعصوية بسبب شكلها الأسطواني الطويل . وتتركز في الحافات الخارجية للشبكية حول مركز الشبكة ، وتستخدم في الرؤية المحيطية (peripheral vision) والرؤية في الظلام . يوجد حوالي 90 مليون خلية نبوتية في شبكية العين البشرية، وهي أكثر حساسية من الخلايا المخروطية، فتعتبر المسؤولة كاملا تقريبا عن الرؤية الليلية.

تكوينها ووظيفتها[عدل]

رسم توضيحي لخلايا عصوية وخلايا مخروطية في شبكية العين.

تتكون كل من الخلايا العصوية والخلايا المخروطية من جسم الخلية و سينابس وجزء متخصص للرؤية : الجزئين الداخلي والخارجي. في الجزء الخارجي OS يجري توصيل إشارة الرؤية عن طريق جزيئات رؤية اللون . وتتكون تلك الجزيئات البصرية من مجموعة من حاملات اللون (ريتينال) مرتبطة بـ غليكوبروتين (أوبسين). وتوجد تلك الجزيئات موزعة في عدد كبير (أكثر من 1000 ) من الأقراص الغشائية في الشبكية . الأجزاء الخارجية للعصيان تكون طويلة وذات مقطع صغير ويغطي كل منها نسيج غطائي يحمل الاصباغ RPE . يرتبط الجزء الخارجي OS عن طريق هدب CC بالجزء العصوي الداخلي للخلية المحتوي على متقدرات الخلية ، ثم يأتي جزء الخلية المحتوي على النواة N وتنتهي من أسفل بمحور عصبي و تشابك عصبي OPL . هنا توجد التشابكات العصبية متعددة في أشكال حزمية أو مسطحة وتتصل المنطقة النشطة للتشابك العصبي INL .

تتشابك بالتشابكات العصوية عدد كبير من الحويصلات ، وتختلف عن الناقلات العصبية العادية في انها تنتج عددا كبيرا من الناقلات العصبية في الثانية . في الظلام تنتج ناقلات عصبية من الجلوتامات . ويعمل هذا الحمض كمنشط لمؤخرة للتشابك العصبي . فإذا سقط ضوء على مستقبل الضوء فتنغلق قنوات الأيونات في الغشاء الخلوي بسبب توصيل الإشارة . وتصبح مستفبلات الضوء زائدة الاستقطاب وتتوقف عن انتاج الناقلات العصبية. ثم تنفتح قنوات الأيونات في الخلايا التالية وبذلك تمر الإشارة إلى عصب العين .

الحساسية للضوء[عدل]

توزيعات الحساسية للضوء للمستقبلات الضوئية في عين الإنسان : في الخلايا النبوتية (منحنى أسود متقطع) و في الثلاثة أنواع من الخلية المخروطية (أزرق، وأخضر ، وأحمر).


تحتوي الخلايا النبوتية للإنسان على أحد أنواع صبغة الرؤية رودوبسين التي تبلغ حساسيتها أقصى ما يمكن للضوء عند طول موجة 500 نانومتر - أي للون بين الأخضر والأزرق. الخلايا العصوية هي التي تقوم بالرؤية في الظلام وهي مهمة للروئة خلال الليل ، حيث أنها شديدة الحساسية للضوء الضعيف .أولا تستطيع الخلايا النبوتية التفرقة بين الألوان ، حيث أن جميع الخلايا العصوية لها نفس الحساسية لطيف الضوء ، على عكس الخلايا المخروطية التي لكل منها حساسية عبر نطاق متميز من نطاقات الطيف ، في الحيز الأخضر و الازرق والأحمر (أنظر الشكل البياني). في الجزء المحيط لمركز الشبكية في محيط نحو 5 - 6 مليمتر تغلب وجود الخلايا العصوية ، وبذلك يستطيع الإنسان الرؤية المحيطية في الظلام بنسبة أحسن عن بصره في مركز الشبكية . ويوجد في العين البشرية نحو 120 مليون من الخلايا النبوتية (العصوية).

رسم توضيحي للشبكية مرصعة بالخلايا النبوتية والمخروطية}}</ref>)

يرجع سبب الحساسية الكبيرة للخلايا العصوية بمقارنتها بحساسية الخلايا المخروطية للضوء إلى سببين:

  • أن الأغطية الصبغية في قمم الخلايا النبوتية أكثر حساسية للضوء . فكل فوتون يسقط عليها يؤدي إلى سلسلة عمليات بين في داخل الخلية وحدوث فرق حهد كهربائي على الغشاء مقداره نحو 1 ميلي فولط. أما الخلية المخروطية فهي تحتاج إلى عدد كبير من الفوتونات (200 فوتون على الأقل) لإحداث إشارة تنتقل إلى خلايا تحتها .
  • ويكمن السبب الثاني في التشابك العصبي لمستقبلات الضوء مع الخلايا التحتية . ويمكن القول بأن عددا كبيرا من الخلايا النبوتية توصل إشارتها إلى عقدة خلايا عصبية واحدة ( جانجليون) عبر خلايا ثنائية الأقطاب. هذا بالمقارنة بأن الخلية مخروطية تكون موصولة في معظم الأمر بخلية جانليونية واحدة تتلوها وتوصل الإشارة لها . أي أن المعلومات الآنية من الخلايا العصوية تزيد بمعدل أكبر عنها في الخلايا المخروطية .

وهذا يوضح سبب أن الخلايا العصوية تكون أقل توضيحا للرؤية المحيطية (أقل تباين)، مثلما يحدث في الليل حيث يصعب تحديد معالم (الخطوط الخارجية ) للشيء. فإذا وصلت إشارة إلى خلية جلجونية ( حيث تخرج منها إشارة في طريقها إلى الدماغ) أتية من خلية عصوية ، فتلك الإشارة يمكن أن تصدر من عدد من الخلايا العصوية المختلفة المتصلة سويا بتشابك عصبي واحد (synaps). هذا يعمل على توزع نقطة الصورة في بقعة ، فتكون الصورة غير دقيقة.

على عكس ذلك ، إذا حصلت خلية جانجليونية على إشارة من خلية مخروطية فإن النقطة الضوئية تسقط بالتمام على الموقع الدقيق من الشبكية ، حيث تتصل بها عدد قليل من الخلايا المخروطية .

اقرأ أيضا[عدل]

روابط خارجية[عدل]

Eye iris.jpg هذه بذرة مقالة عن العين بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.