خميس الأسرار

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
صورة لكاهن من كنيسة الأرمن الأرثوذكس يقوم بغسل أرجل المصليين في يوم جميس العهد.

خميس العهد (بالإنجليزية: maundy thursday) ويعرف أيضاً بالخميس المقدس أو الخميس الأسرار وهو عيد مسيحي أو يوم مقدس يسبق عيد الفصح؛[1] وهو ذكرى العشاء الأخير ليسوع المسيح مع تلاميذه (وفقًا للإنجيل الكنسي). وهو اليوم الذي غسل فيه يسوع أرجل تلاميذه ووعظ فيهم بأن يحبوا بعضهم البعض كما أحبهم هو وترك لهم وصيته. ويقوم الكاهن في كثير من الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذكسية بغسل أرجل المصليين ورشمهم بالزيت في هذا اليوم.[2] أيضًا في يوم خميس العهد تم القبض على يسوع ليلاً بعد خيانة يهوذا له وتسليمه لليهود ومحاكمته بتهمة التجديف وفقًا للرواية المسيحية.

خميس العهد هو اليوم الخامس من أسبوع الآلام يسبقهٌ أربعاء البصخة ويليه الجمعة العظيمة. يقع تاريخ هذا اليوم دائماً بين 19 مارس و 22 أبريل. لكن هذه التواريخ تقع في أيام مختلفة اعتماداً على ما إذا إستُخدم الغريغوري أو التقويم اليولياني. الكنائس الشرقية عموماً تستخدم التقويم اليولياني. لذلك يكون الإحتفال بالعيد على مدى ال21 قرن بين 1 أبريل و 5 مايو في التقويم الميلادي (الغريغوري) والأكثر شيوعًا.[3]

الأصول الكتابية[عدل]

رواية الإنجيل[عدل]

أيقونة تظهر العشاء الأخير، حين قدّم المسيح الخبز على أنه جسده.

استذكارًا لليلة خروجهم من مصر، يقيم اليهود حسب شريعة موسى في أول أيام الفطير، عشاءً خاصًا يتناولون فيه خبزًا فطيرًا لأن أسلافهم ليلة الخروج لم يجدوا الوقت لتخمير الخبز فأكلوه فطيرًا.[4] هذه المناسبة، الخامة في التقليد اليهودي، احتفل بها المسيح مع التلاميذ الاثني عشر في القدس.[5] وبعد أن تناولوا العشاء، قدّم المسيح الخبز على أنه جسده، وكأس النبيذ على أنها دمه، وطلب استذكار هذا الحدث إلى أن يأتي ثانية، مؤسسًا بذلك القداس الإلهي وسر القربان.[6][7][8][9] حَفل العشاء الأخير بالعديد من الأحداث، فقد تنبأ يسوع أن يهوذا سيخونه،[10] وأن بطرس سينكره ثلاث مرات قبل صياح الديك،[11] وقدّم خطبته الأخيرة للتلاميذ، والتي تدون بشيء من التفصيل في إنجيل يوحنا "التلميذ الذي كان متكئًا على حضن يسوع خلال العشاء" حسب التقليد. وركّز يسوع في هذه الخطبة، على المحبة معتبرًا إياها العلامة الفارقة: "بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن كنتم تحبون بعضكم بعضًا"، (يوحنا 13: 35).[12][13] وكان يسوع قد بدأ العشاء بأن غسل أقدام التلاميذ حسب عادة العبيد، ليعلمهم بالفعل لا بالقول فقط، الاتضاع والعطاء وروح الخدمة.[14][15][16] وكان الختام بتلاوة المزامير 115-118 المرتبطة تقليديًا بعيد الفصح حسب ما يذكر إنجيل متى.[17]

بعد العشاء، غادر يسوع ومعه التلاميذ إلى خارج المدينة نحو جبل الزيتون، حيث كان يمضي أغلب وقته، وفي الجثمانية، أخذ معه بطرس وابنا زبدي، ثم انفرد بنفسه لكي يصلي، وأعلن عن حزنه وقد ظهر له ملاك من السماء يشدده؛[18] وعندما فرغ من صلاته، عاد إلى التلاميذ، فوجدهم نيام، وبعد برهة قصيرة، حضر يهوذا الإسخريوطي برفقة حرس الهيكل وجند رومان وعدد من الشيوخ، وكانت العلاقة المتفق عليها بين يهوذا والجند، أن من يقبله يكون هو المطلوب اعتقاله، وإذا قبّله، حاول بطرس الدفاع عنه وقطع أذن عبد رئيس الكهنة ملخس، فأعادها يسوع بمعجزة، وفي حين هرب القسم الأكبر من التلاميذ، سيق يسوع إلى مقر رئيس الكهنة.[19]

أنظر أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ ثلاثة أيام قبل عيد الفصح خميس العهد. الجمعة العظيمة. سبت النور
  2. ^ طقوس وتعريف خميس العهد
  3. ^ [1]
  4. ^ الله يسير مع شعبه، مرجع سابق، ص.163
  5. ^ العشاء الأخير، الأنبا تكلا، 20 نوفمبر 2012.
  6. ^ سر القربان الأقدس، سر الإيمان، الموسوعة العربية المسيحية، 20 نوفمبر 2012.
  7. ^ سر القربان المقدس، بطريركية السريان الأرثوذكس، 20 نوفمبر 2012.
  8. ^ التعليم المسيحي، مرجع سابق، ص.47
  9. ^ الإنسان والكون والتطور بين العلم والدين، مرجع سابق، ص.268
  10. ^ موت يهوذا، الكلمة، 20 نوفمبر 2012.
  11. ^ إنكار بطرس، طعام وتعزية، 20 نوفمبر 2012.
  12. ^ العشاء السري، البشارة، 20 نوفمبر 2012.
  13. ^ خطبة يسوع بعد العشاء، موقع الأب بولس فغالي، 20 نوفمبر 2012.
  14. ^ العمل بكلمة الله، كلمة الحياة، 20 نوفمبر 2012.
  15. ^ الله يسير مع شعبه، مرجع سابق، ص.165
  16. ^ يسوع المسيح، شخصيته وتعاليمه، مرجع سابق، ص.112
  17. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.101.
  18. ^ المعالم المسيحية في القدس، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني، 20 نوفمبر 2012.
  19. ^ إلقاء القبض على يسوع، كلمة الحياة، 20 نوفمبر 2012.

وصلات خارجية[عدل]