خولان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

خولان قبيلة يمنية قديمة أختلف النسابة في نسبها فنسبوهم لما يسمى "قضاعة" ونسبوهم إلى "كهلان" إلى أن نصاً يعود للقرن الثالث ق.م أثبت بما لايدع مجالاً للشك أنهم أحد قبائل حمير، إذ جاء في نص سبئي مدّون من أحد أقيال قبيلة همدان يصف "ذي خولن" بأنهم من "ذو ريدان" (حمير)[1]

أقسام القبيلة[عدل]

تنقسم خولان إلى قسمين رئيسيين :

  • خولان الطيال
  • خولان بن عمرو

تنقسم خولان إلى قسمين رئيسيين :

  • خولان العالية
  • خولان بن عمرو

و قيل أنهما من أصول مختلفة وفي هذا قال الهمداني :

   
خولان
"خولان العالية من أولاد خولان بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد بن عمر بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ. وهذا خلاف ما عليه خولان العالية، فهم من أول الدهر إلى آخره ينتسبون إلى حمير، ولا ينكرون أخوتهم من خولان بن عمرو بن الحاف بحقل صعدة ونواحيه. وانما قيل خولان العالية، للفرق بين البلاد لا الفرق بين النسب، كما يقال أزد شنوة وازد عمان ولا إشكال في أن الجميع من الازد، وكما يقال طئ السهل وطئ الجبل، وخولان الشام وخولان اليمن وهمدان الجبال وهمدان البون وعذر شعب وعذر مطرة وغير ذلك "
   
خولان

— الإكليل "10/ 293"

أخبار خولان في الكتابات القديمة[عدل]

ورد اسم خولان في كتابات قديمة كثيرة فمن هذه الكتابات نص يخبر عن نشوب حرب في أيام ملوك سبأ، سقط منه اسم الملك، وسقطت منه كلمات عدة وأسطر أضاعت المعنى. وقد شارك أصحاب هذه الكتابة في هذه الحرب، وعادوا منها موفورين سالمين، ولذلك سجلوا شكرهم للإله "المقه" رب مدينة "حرونم" "حرون" "حروان"، لأنه نجّأهم، ومن عليهم بنعمة السلامة. ويفهم من الكلمات الباقية في النص أن قبيلة خولان كانت قد ثارت على سبأ، فجهز السبئيون حملة عسكرية عليهم، دحرت خولان، وتغلبت عليها، وحصل السبئيون على غنائم كثيرة. وكان يحكم خولان قيل لم يرد في النص اسمه، ولعله سقط من الكتابة، وقد أشير إليه ب (ذي خولان).

وورد في نص معيني ما يفيد اعتراض جماعة غازين من الخولانيين لقافلة معينة كانت تسلك طريق معان التجاري، وقد أفلتت من أيدي الغزاة ونجت، ولذلك شكرت الآلهة، لأنها ساعدتها في محنتها، وحمتها، ونجّتها من التهلكة، وعبرت عن شكرها هذا بتدوين النص المذكور. وهناك نص آخر يشير حول تعرض الخولانيون والسبئيون لقافلة تجارية معينة في الطريق بين "ماون" "ماوان" و"رجمت" "رجمة". وفي هذه الأخبار دلالة على نشاط الخولانيين في مناطق تقع شمال اليمن قبل الميلاد بأزمان، وأنهم كانوا من الذين يتحرشون بالطرق التجارية ويعترضون سبل المارة، كما يفعل الأعراب. ولعل هؤلاء الخولانيون كانوا من الأعراب المتنقلين.

وقد ذهب (الويس شبرنكر) و(نيبور) إلى إن قبيلة خولان هي قبيلة حويلة المذكورة في التوراة، ولكن هناك صعوبات كثيرة يراها الدكتور جواد علي تحول دون قبول هذا الرأي [2]

إسلام خولان[عدل]

عند ظهور الإسلام، كانت خولان تتعبد للصنم عميأنس ويعوق [3].أسلمت قبيلة خولان في السنة العاشرة للهجرة، حيث وصل وفد منها إلى الرسول معلناً له الدخول في الإسلام وكانوا عشرة فقالوا : يا رسول الله نحن على من وراءنا من قومنا ونحن مؤمنون بالله عز وجل ومصدقون برسوله وقد ضربنا إليك آباط الإبل وركبنا حزون الأرض وسهولها والمنة لله ولرسوله علينا وقدمنا زائرين لك فقال رسول الله  :(أما ما ذكرتم من مسيركم إلي فإن لكم بكل خطوة خطاها بعير أحدكم حسنة وأما قولكم زائرين لك فإنه من زارني بالمدينة كان في جواري يوم القيامة) قالوا : يا رسول الله هذا السفر الذي لا توى عليه ثم قال رسول الله  :(ما فعل عم أنس) قالوا : أبشر بدلنا الله به ما جئت به وقد بقيت منا بقايا - من شيخ كبير وعجوز كبيرة - متمسكون به ولو قدمنا عليه لهدمناه إن شاء الله فقد كنا منه في غرور وفتنة. فقال لهم رسول الله  :(وما أعظم ما رأيتم من فتنته ؟) قالوا : لقد رأيتنا أسنتنا حتى أكلنا الرمة فجمعنا ما قدرنا عليه وابتعنا به مائة ثور ونحرناها لعم أنس قربانا في غداة واحدة وتركناها تردها السباع ونحن أحوج إليها من السباع فجاءنا الغيث من ساعتنا ولقد رأينا العشب يواري الرجال ويقول قائلنا : أنعم علينا عم أنس وذكروا لرسول الله ما كانوا يقسمون لصنمهم هذا من أنعامهم وحروثهم وأنهم كانوا يجعلون من ذلك جزءا له وجزءا لله بزعمهم قالوا : كنا نزرع الزرع فنجعل له وسطه فنسميه له ونسمي زرعا آخر حجرة لله فإذا مالت الريح فالذي سمينا لله جعلناه لعم أنس وإذا مالت الريح فالذي جعلناه لعم أنس لم نجعله لله فذكر لهم رسول الله (أن الله أنزل علي في ذلك ((وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا)). قالوا : وكنا نتحاكم إليه فيتكلم فقال رسول الله :(تلك الشياطين تكلمكم) وسألوه عن فرائض الدين فأخبرهم وأمرهم بالوفاء بالعهد وأداء الأمانة وحسن الجوار لمن جاوروا وأن لا يظلموا أحدا. قال :(فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) ثم ودعوه بعد أيام وأجازهم فرجعوا إلى قومهم فلم يحلوا عقدة حتى هدموا عميأنس.

مصادر[عدل]

  1. ^ Glaser, Eduard,Die Abessinier in Arabien und Afrika (1895) p.63
  2. ^ المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام
  3. ^ ابن الكلبي، الأصنام43