خيانة عظمى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الخيانة العظمى تعني في الأصل عدم الولاء، والعمل ضد مصالح الدولة التي ينتمي إليها الفرد. وقد يجد الناس الذين ينتقدون سياسة الحاكم أو أعماله، في بعض الدول، أنفسهم متهمين بالخيانة العظمى.

وتوجه هذه التهمة إلى من يتصل بدولة خارجية بهدف تقويض الأمن والاستقرار في بلاده. وتكون العقوبة العادية على هذه الخيانة هي الإعدام أو السجن المؤبد. ويُسمَّى الشخصُ المتهمُ بالخيانة العظمى في العادة خائناً.

من الخائنين الذين أُنْزل بهم حكم الإعدام في إنجلترا في نهاية الحرب العالمية الثانية، وليم جويس، الذي كان يُعرف باللورد هاو هاو. ومع أنه ولد في الولايات المتحدة، فقد ادعى أنه بريطاني، وحمل جواز سفر بريطانيًا وكان يقوم خلال الحرب ببث إذاعي من ألمانيا، قاصداً بذلك الحط من معنويات الشعب البريطاني. وتمَّ اعتقالُه عام 1945م، وأُدين بتهمة الخيانة العظمى، ولأنه كان يدين بالولاء البريطاني، ويحمل في الوقت نفسه الجواز البريطاني، فقد اتُّهِمَ بالخيانة العظمى، وأُعْدِمَ شَنْقًا.[1]


رغم أن الخيانة في المفهوم اللغوي تعني الغدر وعدم الإخلاص وجحود الولاء [2]إلا أن مفهومها - كمصطلح - قد شابه الغموض ، تبعاً لتطور مفهوم الدولة ، وتطور النظم السياسية [3] الخيانة العظمى تعني عدم الولاء للدولة والعمل ضد مصالحها. وقد توجه للمعارضين للحاكم أو لأعماله، وتقوم أركانها عند الاتصال بدولة أجنبية بهدف المس من الاستقرار في البلاد. وهي جريمة يحاكم عليها، وتكون العقوبة شديدة قد تصل حتى الإعدام.

في القانون الأمريكي تتم الإدانة بالخيانة العظمى إذا انضم شخص إلى عدو الولايات المتحدة الأمريكية وثبوت ذلك من خلال الاعتراف في محكمة علنية أو شهادة شاهدين من نفس الفعل العلني.

في الاسلام خيانة شخص أو مجموعة للمسلمين دولة أو مجاهدين ومسانده الكفار يقتل إذا فبض عليه واقر بخيانته أو شهدو عليه مجموعة مزكاة من المسلمين


المراجع[عدل]

  1. ^ الموسوعة العربية العالمية
  2. ^ المعجم الوجيز ، الصادر عن مجمع اللغة العربية ، مصر ، طبعة 1416هـ - 1995م ، ص 215 . ويقال : خان الحق ، وخان العهد ؛ وفيه ، خان الأمانة : لم يؤدها . وخان فلاناً : غدر به . ( راجع : المعجم الوسيط ، الصادر عن مجمع اللغة العربية ، جمهورية مصر العربية ، دار الدعوة - استنبول - تركيا ، 1980م ، ص 263
  3. ^ ففي ظل النظم الاستبدادية - قديماً وحديثاً - جرت العادة - من الناحية السياسية - على أن الخيانة تعني إلقاء التهمة على الخصوم السياسيين في الدولة للتنكيل بهم والحكم عليهم وإبعادهم عن مسرح الحياة السياسية . وفي ظل النظم الديمقراطية الحديثة التي أصبحت الدولة شخصية قانونية متميزة عن شخص الحاكم ، وأصبح الحاكم منوطاً به حماية هذه الدولة والمحافظة عليها، فإنه - وإن كان غير مسئول جنائياً كمبدأ- يصبح مسئولاً عن جرائم الخيانة العظمى ، وأصبح مفهومها يعني " العبث بأمن الدولة الخارجي والداخلي والتآمر على حقوق المواطنين ، وتسليم البلاد للأجنبي ، أو خلق حالة من الفوضى تسهل تدخل الدول الأجنبية في شئون الدولة " ، وينظر إليها على أنها جرائم خاصة تختلف عن تلك الجرائم العادية المعاقب عليها جزائياً في القوانين العادية ( راجع : الموسوعة السياسية ، الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت - بإشراف : د. عبد الوهاب الكيالي وكامل زهيري ، الطبعة الأولى مارس 1974م ، ص 260