دستور مصر 1954

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

بعد قيام ثورة يوليو، شُـكلت لجنة سنة ۱٩٥٣ مكونة من خمسين من أبرز الشخصيات السياسية والثقافية والقضائية والعسكرية تحت قيادة رئيس الوزراء على ماهر لوضع دستور جديد للبلاد. ولكن عندما قُدِمَت المسودة في سنة ۱٩٥٤ إلى مجلس قيادة الثورة تم تجاهلها وأُهمِلَت إلى أن عثر عليها المؤرخ صلاح عيسى بمعاونة كلاً من المستشار طارق البشرى والدكتور أحمد يوسف أحمد عميد المعهد العالى للدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية في صندوق كان قد وضع في أحد مخازن مكتبة المعهد. يستند نص مشروع دستور 1954 إلى النسخة التي عثر عليها الكاتب والمؤرخ صلاح عيسى عام ۱٩٩٩، في صندوق المهملات، كان موضوعاً في بدروم مكتبة المعهد العالى للدراسات العربية، التابع للجامعة العربية، بمعونة من د. "أحمد يوسف أحمد" عميد المعهد، وقام صلاح عيسى بنشر المسودة في كتابه "دستور قي صندوق القمامة" في عام ۲۰۰۱. وهى نسخة يرجح المؤرخ طارق البشري أن تكون النسخة الشخصية الخاصة بالفقيه الدستورى عبد الرزاق السنهوري الذي كان عضواً بلجنة الخمسين التي وضعت الدستور، إذ كان هو الذي أشرف على تأسيس مكتبة المعهد العالى للدراسات العربية.

وهى نسخة مصفوفة بالآلة الكاتبة، على ورق أرز، ومجلدة بورق مقوى، ومعنونة بـ«نص المشروع قبل التعديلات التي أدخلتها لجنة الصياغة في يوليو وأغسطس 54».. وتتضمن شطباً وإضافة لعبارات وجمل، رجح ناشر الوثيقة أن تكون بخط عبد الرزاق السنهورى باشا.. كما رجح أن يكون النص الذي نشره هو الصياغة الأخيرة للدستور، ووضع الكلمات والعبارات المشطوبة بين قوسين هلاليين هكذا (......) ونضع الكلمات والعبارات المضافة داخل قوسين رأسيين هكذا [......].

مميزات هذا الدستور تمثلت في التالي: ■ يلفت الباب الثاني عن «الحقوق والواجبات العامة» النظر، بنصوصه التحررية التي تكفل للمصريين طيفل واسعا من الحقوق، تجمع بين الحقوق السياسية والحقوق الاجتماعية، وبين الديمقراطية والعدل الاجتماعى، فالنص الخاص بالمساواة بين المصريين في الحقوق والواجبات العامة، لا يحظر فقط التمييز بينهم بسبب الأصل أو اللغة أو العقيدة، بل ويضيف إليها- كذلك- عدم التمييز بينهم بسبب الآراء السياسية والاجتماعية (مادة 3).

■ تحظر المادة 7 إبعاد أى مصري من بلاده، أو منعه من العودة إليها أو من مغادرتها إلاّ طبقاً للقانون، كما تحظر المادة 8 إلزام المصري بالإقامة في مكان معين إلا بحكم من القاضى كما تحظر تحديد إقامته لأسباب سياسية.

■ وفضلاً عن أن مشروع دستور ۱٩٥٤ يكفل للمصريين في المادتين 12 و13 منه، حق التقاضى وحق الدفاع أصالة أو بالوكالة، في جميع مراحل التحقيق، فإنه يحظر في المادتين 14 و15 مراقبة المواطن المصري أو تعقبه أو القبض عليه أو حبسه- في غير حالة التلبس- إلا بأمر مسبب من السلطة القضائية، وتلزم مأمور الضبط القضائى بإخطار المقبوض عليه كتابة بأسباب القبض عليه خلال 12 ساعة وأن يقدموه للقاضى خلال 24 ساعة.. على أن يضع القانون حداً أقصى للحبس الاحتياطى.

■ وينفرد مشروع دستور ۱٩٥٤ بين الدساتير المصرية، بالنص في المادة 18 منه، على إلزام الدولة بالتعويض عن أخطاء العدالة، إذا تم تنفيذ العقوبة بناء على حكم جنائى نهائى ثبت خطؤه، والنص في المادة 20 منه على حظر المحاكمة أمام محاكم خاصة أو استثنائية، وحظر محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، والنص في المادة 22 على حظر دخول الشرطة المنازل ليلاً إلا بإذن من القاضى.

■ كما ينفرد مشروع دستور ۱٩٥٤ بالنص في المادة 26 منه، على عدم تقييد إصدار الصحف والمطبوعات بترخيص، ويضيف مادة برقم 26 مكرر تنص على تعادل الجماعات السياسية «أى الأحزاب» في الانتقاع بالإذاعة وغيرها من وسائل النشر التي تتولاها الدولة وترعاها.

■ ويطلق الدستور- في المادة 30 منه- حق المصريين في تأليف الجمعيات والأحزاب من دون إخطار أو استئذان مادامت الغايات والوسائل سلمية على أن تقوم على الأسس الديمقراطية الدستورية، على أن تختص المحكمة الدستورية بالفصل في الطعون الخاصة بالأحزاب والجماعات السياسية.

■ وتشمل الحقوق الاجتماعية التي يضمنها الباب الثاني من الدستور، حق المواطنين في التعليم المجانى ويحظر على غير المصريين تملك الأراضى الزراعية إلا في الأحوال التي يبينها القانون ويلزم الدولة بأن تيسر للمواطنين مستوى لائقاً من المعيشة، كما تيسر ذلك في حالة البطالة والمرض والعجز والشيخوخة.

■ وينفرد- بين الدساتير المصرية- بإقرار حق العمال في الإضراب في حدود القانون.. كما ينفرد بنص صريح، يحظر على المشرع إصدار قوانين لتنظيم ممارسة الحقوق، يترتب عليه المساس بأصل الحق.. أو تعطيل نفاذه

وفيما يلي النص الكامل لدستور ۱٩٥٤

دستور الجمهورية المصرية لسنة ۱٩٥٤[عدل]

الباب الأول[عدل]

الدولة المصرية ونظام الحكم فيها[عدل]

مادة 1: مصر دولة موحدة ذات سيادة، وهى حرة مستقلة، وحكومتها جمهورية نيابية برلمانية.

الباب الثاني[عدل]

الحقوق والواجبات العامة[عدل]

مادة 2: الجنسية المصرية يحددها القانون، ولا يجوز بحال إسقاطها عن مصري، وكذلك لا يجوز الإذن بتغييرها ممن اكتسبها إلا في حدود القانون.

مادة 3: المصريون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الآراء السياسية أو الاجتماعية.

مادة 4: تكفل الدولة الحرية والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين.

مادة 5: الانتخاب حق للمصريين البالغين إحدى وعشرين سنة على الوجه المبين بالقانون، وتمارس النساء هذا الحق وفقاً للشروط التي يضعها القانون.

مادة 6: التجنيد واجب عام إجباري ينظمه القانون.

مادة 7: إبعاد أي مصري عن الديار المصرية أو منعه من العودة إليها محظور، ومحظور كذلك منعه من مغادرتها إلا في أحوال الضرورة التي بينها القانون.

مادة 8: لا يجوز أن يلزم مصري الإقامة في مكان معين إلا بحكم من القاضي، وكذلك لا يجوز أن تحظر على المصري الإقامة في مكان معين إلا في الأحوال التي تحددها قوانين الصحة والسلامة العامة، وفي كل حال لا يجوز أن يكون حظر الإقامة، وتحديدها لأسباب سياسية.

مادة 9: ينظم القانون وضع الأجانب في مصر وفقاً للمعاهدات والعرف الدولي.

مادة 10: الأجانب المحرومون في بلادهم من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها هذا الدستور يتمتعون بحق الالتجاء إلى الديار المصرية في حدود القانون.

مادة 11: حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية في الديار المصرية، على ألا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافى الآداب.

مادة 12: الالتجاء إلى القضاء حق يكفله القانون، ولا يجوز بحال تعطيله.

مادة 13: الدفاع أصالة أو بالوكالة حق يكفله القانون في جميع مراحل التحقيق والدعوى وأمام جميع المحاكم وفي المحاكمات التأديبية والإدارية.

مادة 14: لا يجوز مراقبة أحد أو تعقبه إلا بأمر مسبب من السلطة القضائية.

مادة 15: لا يجوز القبض على أحد أو حبسه في غير حالة التلبس إلا بأمر من السلطة القضائية.

ويجوز لمأمور الضبط القضائي حالة الاستعجال والضرورة التي يبينها القانون أن يقبض على من يتهم بارتكاب جناية أو جنحة.

ويجب في جميع الحالات إخطار المقبوض عليه كتابة بأسباب القبض خلال اثنتى عشرة ساعة وأن يقدم إلى التقاضي خلال أربع وعشرين ساعة من وقت القبض عليه.

وينظم القانون وسائل تظلم المقبوض عليه أو المحبوس أو غيرهما ويضع الإجراءات الكفيلة بسرعة الفصل قضائياً في هذا التظلم، وكذلك يبين الحد الأقصى للحبس الاحتياطي.

مادة 16: لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا عقاب على الأفعال اللاحقة لصدور القانون.

مادة 17: العقوبة شخصية لا تجاوز شخص المعاقب وحقوقه.

مادة 18: يحدد القانون الحالات التي تقوم فيها الدولة بالتعويض عن تنفيذ عقوبة، بناء على حكم جنائي نهائي ثبت خطؤه، كما يحدد شروط هذا التعويض وصوره.

مادة 19: لا يجوز تقرير سرية التحقيق في الجنايات إلا على سبيل الاستثناء، وبشرط ألا تمس حق المتهم أو المدعي بالحق المدني أو المحامين عنهما في حضور التحقيق.

مادة 20: لا يحاكم أحد إلا أمام القضاء العادي، وتحظر المحاكمة أمام محاكم خاصة أو استثنائية ولا يحاكم مدني أمام المحاكم العسكرية.

مادة 21: إيذاء المتهم جسمانياً أو معنوياً محظور، ويعاقب المسؤول وفقاً للقانون.

مادة 22: السجن دار تأديب وإصلاح ويحظر فيه كل ما يتنافى مع الإنسانية أو يعرض الصحة للخطر.

وتعنى الدولة بمستقبل المحكوم عليهم لتيسر لهم سبل الحياة الكريمة.

مادة 23: للمنازل حرمة ولا يجوز مراقبتها أو دخولها للتفتيش أو الضبط أو غيرها إلا بأمر مسبب من السلطة القضائية يحدد مكان التفتيش وموضوعه، على أن يكون دخولها بعد استئذان من فيها، ولا يجوز دخولها ليلاً إلا بإذن القاضي.

وذلك كله في غير أحوال التلبس والاستغاثة.

مادة 24: حرية المراسلات وسريتها مكفولة، سواء كانت بالبريد أو البرق أو التليفون أو غيرها، ولا يجوز تقييدها أو رقابتها إلا بقرار مسبب من القاضي وبالضمانات التي يحددها القانون.

مادة 25: حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة.

ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول والكتابة والتصوير والإذاعة وغيرها.

ولا يؤاخذ أحد على آرائه إلا في الأحوال (الضرورية) التي يحددها القانون.

مادة 26: حرية الصحافة والطباعة مكفولة.

ولا يجوز تقييد إصدار الصحف والمطبوعات بترخيص ولا فرض رقابة عليها، وإنذار الصحف أو وقفها أو إلغاؤها أو مصادرتها بالطريق الإداري محظور.

[مادة 26 مكرر: ينظم القانون تعادل حقوق الجماعات السياسية في الانتفاع بالإذاعة وغيرها من وسائل النشر التي تتولاها الدولة وترعاها].

مادة 27: التعليم حر في حدود النظام العام والآداب وينظمه القانون.

مادة 28: التعليم حق للمصريين جميعاً تكفله الدولة وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية، مجاني في مدارسها العامة.

مادة 29: للمصريين حق الاجتماع في هدوء، غير حاملين سلاحاً، وليس لرجال البوليس أن يحضروا اجتماعهم ولا يجوز أن يشترط الإخطار مقدماً إلا بالنسبة للاجتماعات العامة.

وفي جميع الأحوال يشترط أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تتنافى مع الآداب، والمواكب والمظاهرات مباحة في حدود القانون.

مادة 30: للمصريين دون سابق إخطار أو استئذان حق تأليف الجمعيات والأحزاب ما دامت الغايات والوسائل سلمية.

وينظم القانون قيام الأحزاب والجماعات السياسية على الأسس الديمقراطية الدستورية، وعلى الشورى وحرية الرأي في حدود أهداف وطنية بعيدة عن أي نفوذ أجنبي.

وتختص المحكمة الدستورية بالفصل في الطعون الخاصة بالأحزاب والجماعات السياسية.

مادة 31: للمواطنين حق مخاطبة السلطات العامة كتابة وبتوقيعهم، ولا تكون مخاطبة السلطات باسم الجماعات إلا للهيئات النظامية والأشخاص المعنوية.

مادة 32: الملكية الخاصة مصونة، ويرعى القانون أداء وظيفتها الاجتماعية ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل يدفع مقدماً وفقاً للقانون.

ولا يجوز لغير المصريين تملك الأراضي الزراعية في مصر إلا في الأحوال التي يبينها القانون.

مادة 33: الميراث حق يكفله القانون.

مادة 34: المصادرة العامة للأموال محظورة.. ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي.

مادة 35: النشاط الاقتصادي الفردي حر، على ألا يضر بمنفعة اجتماعية، أو يخل بأمن الناس أو يعتدي على حريتهم وكرامتهم.

مادة 36: ينظم اقتصاد الدولة وفقاً لخطط مرسومة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية وتهدف إلى تنمية الإنتاج ورفع مستوى المعيشة.

مادة 37: يكفل القانون التوافق بين النشاط الاقتصادي العام والنشاط الحر، تحقيقاً للأهداف الاجتماعية ورخاء الشعب، كما يكفل للعاملين فيهما نصيباً في ثمرات إنتاجهم يتناسب والعمل الذي يؤدونه.

مادة 38: تيسر الدولة للمواطنين جميعاً مستوى لائقاً من المعيشة أساسه تهيئة الغذاء والمسكن والخدمات الصحية والثقافية والاجتماعية، كما تيسر ذلك في حالات البطالة والمرض والعجز والشيخوخة وتؤمنه لضحايا الحرب والكوارث العامة ومن يعولون من أسرهم.

مادة 39: للدولة أن تؤمم بقانون مقابل تعويض عادل أي مشروع له طابع المرفق العام أو الاحتكار، متى كان في تأميمه تحقيق مصلحة عليا للمجتمع.

مادة 40: العمل حق تعنى الدولة بتوفيره لجميع المواطنين القادرين ويكفل القانون شروطه العادلة على أساس تكافؤ الفرص.

ولكل فرد حرية اختيار مهنته، ولا يجوز أن يضار شخص في عمله بسبب أصله أو رأيه أو عقيدته.

مادة 41: ينظم القانون العلاقات بين العمال وأصحاب الأعمال على أسس اقتصادية تتفق وقواعد العدالة الاجتماعية ويحدد ساعات العمل وينظم تقدير الأجور العادلة ويكفل صحة العمال وتأمينهم من الأخطار وينظم حق العامل في الراحة الأسبوعية وفي الإجازات السنوية بأجر.

مادة 42: يبين القانون التعويض الملائم عند ترك العامل الخدمة أو فصله ووسائل حمايته من الفصل غير القانوني.

مادة 43: ينظم القانون العمل للنساء والأحداث.

وتعنى الدولة بإنشاء المنظمات التي تيسر للمرأة التوفيق بين العمل وبين واجباتها في الأسرة، كما تحمي النشء من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي.

مادة 44: تشرف على شؤون العمال لجان دائمة قوامها العمال وأصحاب الأعمال ورجال الإدارة والقضاء.

وتتولى هذه اللجان بحث مشاكل العمال والتوفيق بينهم وبين أصحاب الأعمال، والإضراب جائز في حدود القانون.

مادة 45: إنشاء النقابات حق مكفول في حدود أهداف وطنية بعيدة عن أي نفوذ أجنبي وللنقابات شخصية معنوية وفقاً للقانون.

مادة 46: العدالة الاجتماعية أساس الضرائب وغيرها من التكاليف المالية العامة، وتعفى الطبقات الفقيرة من الضرائب إلى الحد الأدنى الضروري للمعيشة وذلك على الوجه المبين بالقانون.

مادة 47: تشجع الدولة الادخار، وتشرف على سير عمليات الائتمان وتيسر استغلال الادخار الشعبي في تملك المسكن أو الأرض أو المساهمة في المشروعات.

مادة 48: الأسرة أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق والوطنية ويكفل القانون تدعيم الأسرة وحماية الأمومة والطفولة وتوفير المنشآت اللازمة لذلك.

مادة 49: في الأحوال التي يجيز فيها هذا الدستور للمشرع تحديد حق من الحقوق العامة الواردة في هذا الباب أو تنظيمه لا يترتب على هذه الإجازة المساس بأصل ذلك الحق أو تعطيل نفاذه.

الباب الثالث[عدل]

السلطات[عدل]

مادة 50: السيادة للأمة، وهي مصدر السلطات جميعاً وتكون ممارستها على الوجه المبين في الدستور.

الفصل الأول[عدل]
البرلمان[عدل]

مادة 51: يتكون البرلمان من مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

مجلس النواب[عدل]

مادة 52: يتألف مجلس النواب من مائتين وسبعين عضواً، ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، ويحدد قانون الانتخاب دوائرهم الانتخابية.

مادة 53: يجب ألا تقل سن النائب يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ويعفى من هذا الشرط من أمضى ثلاث سنوات في عضوية الهيئات المحلية.

مادة 54: مدة مجلس النواب أربع سنوات من تاريخ أول اجتماع له، وتجرى الانتخابات العامة لتجديد المجلس خلال الستين يوماً السابقة لانتهاء هذه المدة.

مادة 55: إذا حُلّ مجلس النواب في أمر فلا يجوز حل المجلس الجديد من أجل ذلك الأمر.

مادة 56: الأمر الصادر بحل مجلس النواب يجب أن يشتمل على دعوة الناخبين لإجراء انتخابات جديدة في ميعاد لا يتجاوز شهرين وعلى تحديد ميعاد لاجتماع المجلس الجديد في الأيام العشرة التالية لتمام الانتخاب، فإذا لم يشتمل الأمر على ذلك كله، كان باطلاً وبقي مجلس النواب قائماً.

وإذا انقضى ذلك الميعاد دون إجراء انتخابات جديدة، أصبح أمر الحل كأن لم يكن، وعاد البرلمان إلى الاجتماع من تلقاء نفسه في اليوم التالي لانقضاء الميعاد.

مجلس الشيوخ[عدل]

مادة 57: يتألف مجلس الشيوخ من:

(أ) تسعين عضواً ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، ويحدد قانون الانتخاب دوائرهم الانتخابية.

(ب) ثلاثين عضواً تنتخبهم من بين أعضائها النقابات واتحادات نقابات العمال والغرف والجمعيات والهيئات التي تنظم المشتغلين بالزراعة والصناعة والتجارة والتعليم والمهن الحرة وغيرها من الأعمال التي تقوم عليها مصالح البلاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويعين قانون الانتخاب هذه الهيئات والعدد الذي يخصص لكل منها والإجراءات التي تتبع في انتخاب هؤلاء الأعضاء.

(ج) ثلاثين عضواً يعينهم رئيس الجمهورية من أصحاب الكفاءات العلمية والفنية ويختارون من بين رؤساء الوزارات والوزراء الحاليين والسابقين ورؤساء مجالس النواب السابقين والنواب الذين قضوا فصلين تشريعيين في النيابة وأعضاء مجلس الشيوخ السابقين وكبار العلماء والرؤساء الروحانيين والمستشارين ومن في درجتهم من رجال القضاء الحاليين منهم والسابقين والضباط المتقاعدين من رتبة لواء فأعلى وأعضاء مجالس المديريات والمجالس البلدية الذين قضوا ثلاث مدد في مجالسهم والموظفين من درجة مدير عام فأعلى وأساتذة الجامعات الحاليين منهم والسابقين.

ويكون رؤساء الجمهورية السابقون أعضاء مدى الحياة.

مادة 58: يجب ألا تقل سن عضو الشيوخ يوم الانتخاب أو التعيين عن خمس وثلاثين سنة، ويبين القانون شروط العضوية الأخرى وأحكام الانتخاب.

مادة 59: مدة العضوية في مجلس الشيوخ ثماني سنوات، ويتجدد نصف أعضاء كل فئة من الفئات الثلاث كل أربع سنوات.

وفي نهاية السنوات الأربع من تاريخ انعقاد المجلس تسقط عضوية هذا النصف بطريق القرعة.

وتجوز إعادة اختيار من انتهت مدته.

ويجب إجراء التجديد النصفي خلال الستين يوماً السابقة لانتهاء المدة.

مادة 60: إذا حل مجلس النواب توقفت جلسات مجلس الشيوخ.

أحكام عامة للمجلسين[عدل]

مادة 61: مقر البرلمان بمدينة القاهرة، ويجوز عند الضرورة انعقاده في جهة أخرى بقانون كما يجوز في الظروف الاستثنائية دعوته للانعقاد في أي مكان بناء على طلب رئيس الجمهورية.

واجتماعه في غير المكان المعين له غير مشروع، والقرارات التي تصدر فيه باطلة بحكم القانون.

مادة 62: الدور السنوي العادي للبرلمان يكون على فترتين تبدأ الأولى بدعوة من رئيس الجمهورية قبل الخميس الثالث من شهر يناير، وإذا لم يدع البرلمان إلى الاجتماع قبل الميعاد المذكور اجتمع فيه بحكم القانون، ويدوم الدور سبعة شهور على الأقل، ولا يجوز فضه قبل الفراغ من تقرير الميزانية، والتصديق على الحساب الختامي.

مادة 63: يجتمع البرلمان اجتماعاً غير عادي بدعوة من رئيس الجمهورية، وذلك عند الضرورة أو بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء أي المجلسين.

مادة 64: أدوار الانعقاد واحدة للمجلسين، ولا يجوز الاجتماع في غير دور الانعقاد، وإلا كان الاجتماع غير شرعي، وكانت القرارات التي تصدر فيه باطلة بحكم القانون.

مادة 65: قبل أن يتولى عضو البرلمان عمله يقسم أمام مجلسه في جلسة علنية أن يكون مخلصاً للوطن ومطيعاً للدستور ولقوانين البلاد، وأن يؤدي أعماله بالأمانة والصدق.

مادة 66: ينتخب مجلس النواب في بداية كل فصل تشريعي ومجلس الشيوخ في أول اجتماع له، وعند كل تجديد نصفي رئيساً ووكيلين.. ويجب أن يكون الرئيس والوكيلان مستقلين فإن كان أحدهم منتمياً لحزب تخلى عنه فور انتخابه.

ومدة الرئاسة والوكالة هي مدة الفصل التشريعي لمجلس النواب والتجديد النصفي لمجلس الشيوخ، ولا يجوز أن يلي أحد هؤلاء الوزارة ولا أية وظيفة عامة أخرى خلال هذه المدة، فإن شغر مكان أيهم انتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته.

ويجب قبل إجراء الانتخابات تكوين هيئة تمثل جماعات المجلس السياسية بالتساوي لتقوم بالترشح تيسيراً للانتخاب.

مادة 67: جلسات المجلسين علنية على أن كلاً منهما ينعقد بهيئة سرية بناء على طلب الحكومة أو عشرة من الأعضاء، ثم يقرر ما إذا كانت المناقشة في الموضوع المطروح أمامه تجري في جلسة علنية أو في جلسة سرية.

مادة 68: عضو البرلمان ينوب عن الأمة كلها.

مادة 69: لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب وعضوية مجلس الشيوخ ويبين القانون أحوال عدم الجمع الأخرى.

مادة 70: لا يجوز إبطال انتخاب أو تعيين أحد أعضاء البرلمان أو إسقاط عضويته إلا بحكم من المحكمة العليا الدستورية.. وذلك على الوجه المبين في القانون، ويختص كل من مجلسي البرلمان بقبول استقالة أعضائه.

مادة 71: إذا خلا محل أحد أعضاء البرلمان قبل انتهاء مدته وجب انتخاب أو تعيين من يحل محله في مدى ستين يوماً من إشعار المجلس الحكومة بخلو المحل، ولا تدوم نيابة العضو الجديد إلا إلى نهاية مدة سلفه.

مادة 72: لا يؤاخذ أعضاء البرلمان عما يبدون من الأفكار والآراء في أداء أعمالهم البرلمانية في المجلسين ولجانهما.

مادة 73: لا يجوز أثناء دور الانعقاد وفي غير حالة التلبس بالجريمة أن تتخذ نحو أي عضو من أعضاء البرلمان إجراءات التحقيق أو التفتيش أو القبض أو الحبس أو أية إجراءات أخرى إلا بإذن المجلس التابع هو له، وفي حالة اتخاذ أي من هذه الإجراءات في غيبة المجلس يجب إخطاره بها، وللمجلس أن يقرر وقف هذه الإجراءات.

مادة 74: لا يمنح أعضاء البرلمان أثناء مدة عضويتهم أوسمة ولا رتباً عسكرية، ويستثنى من ذلك الأعضاء الذين يتقلدون مناصب عامة لا تجافي عضوية البرلمان.

مادة 75: يتناول عضو البرلمان مكافأة وفقاً للقانون.

مادة 76: لا يجوز لأي من المجلسين أن يتخذ قراراً إلا إذا حضر الجلسة أغلبية أعضائه، وفي غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وعند تساوي الآراء يعتبر الأمر الذي جرت المداولة في شأنه مرفوضاً.

مادة 77: لأعضاء البرلمان حق اقتراح القوانين على أنه لا يجوز لأعضاء مجلس الشيوخ اقتراح إنشاء الضرائب أو زيادتها.

مادة 78: كل مشروع قانون يجب قبل مناقشته أن يحال إلى إحدى لجان المجلس لفحصه وتقديم تقرير عنه. وإذا كان مشروع القانون مقترحاً من أحد الأعضاء ورفضه أحد المجلسين فلا يجوز تقديمه ثانية في دور الانعقاد ذاته.

مادة 79: لا يجوز لأي من المجلسين تقرير مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأي فيه مادة مادة وللمجلسين حق التعديل والتجزئة في المواد وفيما يعرض من التعديلات.

مادة 80: كل مشروع قانون يقرره أحد المجلسين يبعث به إلى المجلس الآخر، ولا يكون قانوناً إلا إذا قرره المجلسان.

مادة 81: إذا استحكم الخلاف بين المجلسين بشأن مشروع قانون خاص بإنشاء ضريبة أو زيادتها أو بشأن تقرير باب من أبواب الميزانية يصدر من المجلسين مجتمعين بهيئة مؤتمر.

مادة 82: لكل عضو من أعضاء البرلمان أن يوجه إلى الوزراء أسئلة أو استجوابات، وتجري المناقشة في الاستجواب بعد سبعة أيام على الأقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير.

[ولعشرة من أعضاء أي من المجلسين أن يطلبوا عرض موضوع عام للمناقشة وتبادل الرأي].

مادة 83: لكل من مجلسي البرلمان إجراء تحقيق للاستنارة في مسائل معينة داخله في حدود اختصاصه، وفي كل حالة ينتخب المجلس من بين أعضائه بالاقتراع السري لجنة خاصة تمثل فيها الجماعات السياسية تمثيلاً نسبياً، ولا يمنع من ذلك تحقيق قضائي أو إداري جرى أو يجري في هذه المسائل.

وينظم القانون السلطات التي تخول لهذه اللجان.

مادة 84: لكل مواطن حق التظلم إلى البرلمان كتابة ويحيل البرلمان ما يقدم إليه من الشكاوى إلى الوزراء المختصين، وعليهم أن يقدموا الإيضاحات الخاصة بها كلها إذا طلب المجلس ذلك (ومن حق أصحابها كذلك أن يحاطوا بنتيجتها)، وللمواطنين كذلك أن يقدموا إلى البرلمان الاقتراحات والرغبات المتصلة بالمسائل العامة.

مادة 85: يضع كل مجلس بأغلبية أعضائه لائحته الداخلية مبيناً فيها طريقة السير في تأدية أعماله.

مادة 86: كل مجلس له وحده المحافظة على النظام في داخله، ويقوم الرئيس بذلك، ولا يجوز لأي قوة مسلحة الدخول في المجلس ولا الاستقرار على مقربة من أبوابه إلا بطلب من رئيسه.

مادة 87: لا يجتمع المجلسان بهيئة مؤتمر إلا في الحالات التي نص عليها الدستور، ويكون الاجتماع بناء على دعوة من رئيس مجلس الشيوخ وبرئاسته، ولا يحول اجتماع المجلسين بهيئة مؤتمر خلال أدوار الانعقاد دون استمرار كل من المجلسين في تأدية وظائفه الدستورية.

ولا تعد قرارات المؤتمر صحيحة إلا إذا حضرت أغلبية أعضاء كل من المجلسين، ويتخذ المؤتمر اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ لائحة له.

مادة 88: في حالة نشوب حرب في الأراضي المصرية على وجه يتعذر معه إجراء الانتخابات العامة تمتد بقانون تقره أغلبية أعضاء كل من المجلسين نيابة أعضاء مجلس النواب إلى حين انتخاب المجلس الجديد، ونيابة جميع الأعضاء الذين انتهت مدتهم في مجلس الشيوخ إلى حين انتخاب وتعيين الأعضاء الجدد.

الفصل الثاني[عدل]
رئيس الجمهورية[عدل]

مادة 89 رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة يمارس اختصاصاته وفقاً لأحكام الدستور.

مادة 90: يشترط فيمن ينتخب رئيساً للجمهورية أن يكون مصرياً من أب وجد مصريين متمتعاً بكامل حقوقه المدنية والسياسية وألا تقل سنه يوم الانتخاب عن خمس وأربعين سنة.

ولا يجوز أن ينتخب لرياسة الجمهورية أحد من أعضاء الأسرة التي كانت تتولى الملك في مصر.

مادة 91: رئيس الجمهورية تنتخبه بالاقتراع السري هيئة مكونة من أعضاء البرلمان منضماً إليهم (مندوبون يبلغ عددهم ثلاثة أمثال الأعضاء المنتخبين في المجلسين فتنتخب كل دائرة من دوائر مجلس النواب وكل دائرة من دوائر مجلس الشيوخ وكل هيئة أو نقابة ممثلة في مجلس الشيوخ ثلاثة مندوبين عنها وينظم القانون إجراءات انتخاب هذه الهيئة)، [أعضاء الهيئات المحلية العاملون يوم انتهاء مدة الرئيس السابق].

وينظم القانون إجراءات الانتخاب ومدته خمس سنوات، ولا ينتخب أحد للرياسة أكثر من مرتين.

مادة 92: يؤدي رئيس الجمهورية أمام البرلمان مجتمعاً في هيئة مؤتمر، وقبل أن يباشر سلطاته الدستورية هذه اليمين، «أقسم بالله العظيم أن أكون أميناً على النظام الجمهوري وأن أحترم الدستور وقوانين البلاد وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه».

مادة 93: يعين القانون رواتب رئيس الجمهورية ولا يتقاضى راتباً أو مكافأة سواها.

ولا يجوز أن يلي وظيفة عامة أخرى ولا أن يزاول ولو بطريق غير مباشر مهنة حرة ولا عملاً تجارياً أو صناعياً أو مالياً.

وكذلك لا يجوز أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أملاك الدولة ولو كان ذلك بالمزاد العام ولا أن يؤجر أو يبيع شيئاً من أملاكه أو أن يقايض عليه.

مادة 94: [رئيس الجمهورية مسؤول جنائياً عن الخيانة العظمى وانتهاكه حرمة الدستور واستغلال النفوذ وعن الجرائم الأخرى التي يعاقب عليها القانون].

ويكون (اتهام رئيس الجمهورية) [اتهامه] والتحقيق معه في (جميع الأحوال) بقرار من أحد مجلسي البرلمان بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم وتكون محاكمته أمام المحكمة العليا الدستورية وذلك وفقاً للأحكام والإجراءات التي ينص عليها القانون.

وإذا حكم عليه في جريمة (بسبب تأدية وظيفته) [الخيانة العظمى أو انتهاك حرمة الدستور أو استغلال النفوذ] أو في جريمة مخلة بالشرف أعفى من منصبه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى.

مادة 95: تبدأ الإجراءات لانتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة سلفه بستين يوماً على الأكثر ويجب أن يتم انتخابه قبل انتهاء المدة بثلاثة أيام على الأقل.

وإذا انقضت هذه المدة ولم يتم انتخاب الرئيس الجديد تولى رئيس مجلس الشيوخ منصب الرياسة مؤقتاً حتى يتم الانتخاب.

مادة 96: إذا قام مانع مؤقت يحول بين رئيس الجمهورية ومباشرة سلطاته أناب عنه رئيس مجلس الشيوخ.

وفي أحوال الوفاة أو الاستقالة أو العجز الدائم عن العمل يقرر البرلمان بأغلبية الأعضاء الذين يتآلف منهم كل من مجلسيه خلو منصب رئيس الجمهورية ويتولى رئيس مجلس الشيوخ الرياسة مؤقتاً ويجب أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية في مدة أقصاها خمسون يوماً من تاريخ خلو المنصب.

وإذا قدم رئيس الجمهورية استقالته من منصبه وجه الاستقالة إلى البرلمان وإلى مجلس الوزراء.

وفي جميع الأحوال التي يتولى فيها رئيس مجلس الشيوخ منصب رئيس الجمهورية أو ينوب عنه يختار مجلس الشيوخ أحد وكيليه للقيام مؤقتاً بأعمال الرياسة في هذا المجلس.

مادة 97: لرئيس الجمهورية حق اقتراح القوانين، وتكون مناقشة مشروعات القوانين الخاصة بإنشاء الضرائب أو زيادتها والمداولة فيها لدى مجلس النواب أولاً.

مادة 98: رئيس الجمهورية يصدر القوانين في مدى شهر من يوم إبلاغها الوزارة أو في مدى الوقت الذي يعينه هذا القانون في حالة الاستعجال وبموافقة أغلبية الأعضاء الذين يتكون منهم كل مجلس ولرئيس الجمهورية في المدة المحددة للإصدار أن يطلب إلى البرلمان بكتاب مسبب إعادة النظر في القانون فإذا أقره بأغلبية أعضاء كل من المجلسين وجب إصداره.

مادة 99: إذا حدث فيما بين أدوار الانعقاد أو في فترة حل مجلس النواب ما يوجب الإسراع إلى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، فلرئيس الجمهورية أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، ويجب عرض هذه المراسيم على البرلمان في اجتماع يعقد في مدة أسبوعين من يوم صدورها، وإذا كان مجلس النواب منحلاً وجبت دعوته، فإذا لم يدع البرلمان للاجتماع أو دعي ولم تعرض عليه هذه المراسيم في هذه المدة أو عرضت (ورفضها أحد المجلسين) وانقضت ستون يوماً دون أن يقرها (كل من المجلسين) [كل منهما] زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون (ويجوز في هذه الحالة بموافقة البرلمان تسوية ما ترتب على هذه المراسيم من الآثار)، [إلا إذا رأي البرلمان قبل ذلك اعتماد بقائها في الفترة السابقة مع تسوية كل ما ترتب على هذه المراسيم من الآثار بوجه آخر، وعلى كل حال لا يجوز أن تتضمن تعديل قانون الانتخاب أو إنشاء جرائم أو عقوبة جديدة].

مادة 100: لرئيس الجمهورية بناء على تفويض البرلمان في أحوال استثنائية أن يصدر مراسيم لها قوة القانون، ويجب أن يكون التفويض لمدة محدودة وأن يعين الموضوعات والمبادئ التي تقوم عليها هذه المراسيم.

مادة 101: رئيس الجمهورية يضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما لا يتضمن تعديلاً فيها أو تعطيلاً لها أو إعفاء من تنفيذها، ويجوز أن يعهد القانون إلى غيره بوضع هذه اللوائح.

مادة 102: رئيس الجمهورية يضع لوائح الضبط ويرتب المصالح العامة بما لا يتعارض مع القوانين.

مادة 103: لرئيس الجمهورية حق حل مجلس النواب.

ويترتب على الأمر الصادر بحل مجلس النواب استقالة الوزارة، ويدعو رئيس الجمهورية رئيس مجلس الشيوخ لتأليف وزارة محايدة لإجراء الانتخابات.

وعقب إعلان نتيجة الانتخابات يعود رئيس مجلس الشيوخ إلى منصبه (لفترة جديدة)، وتطرح الوزارة الجديدة للثقة بها في أول اجتماع لمجلس النواب الجديد.

مادة 104: رئيس الجمهورية يولي رئيس مجلس الوزراء (ويعفيه) ويولي الوزراء ويعفيهم بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء.

مادة 105: رئيس الجمهورية يعين الموظفين المدنيين العسكريين ويعزلهم على الوجه المبين في القانون.

مادة 106: رئيس الجمهورية يعتمد ممثلي الدول الأجنبية السياسيين وهو الذي يعين الممثلين السياسيين لدى الدول والهيئات الأجنبية ويعزلهم على الوجه المبين في القانون.

مادة 107: رئيس الجمهورية هو الرئيس الأعلى للقوات المسلحة وهو الذي يعلن الحرب ولا يكون ذلك إلا بموافقة البرلمان.

مادة 108: رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات ويبلغها البرلمان مشفوعة بما يناسب من البيان وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها ونشرها وفقاً للأوضاع المقررة.

على أن معاهدات الصلح والتحالف والمعاهدات الخاصة بأراضي الدولة أو التي تتعلق بحقوق السيادة أو بحقوق المصريين العامة والخاصة والمعاهدات المتعلقة بالتنظيم الدولي ومعاهدات التجارة والملاحة ومعاهدات الإقامة والمعاهدات التي تحمل خزانة الدولة شيئاً من النفقات والمعاهدات التي يكون فيها تعديل للقوانين المصرية الداخلية لا تكون نافذة إلا بعد (التصديق) [الموافقة] عليها بقانون.

مادة 109: رئيس الجمهورية ينشئ ويمنح الرتب العسكرية وأوسمة الشرف المدنية والعسكرية على الوجه المبين في القانون، أما الرتب المدنية وألقاب الشرف فلا يجوز إنشاؤها.

مادة 110: لرئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أو تخفيضها أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون.

مادة 111: يتولى رئيس الجمهورية جميع سلطاته بواسطة الوزراء وتوقيعاته في شؤون الدولة يجب لنفاذها أن يوقع عليها رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصون، (بعد موافقة مجلس الوزراء) وأوامره شفوية كانت أو كتابية لا تعفي الوزراء من المسؤولية بحال.

ومع ذلك يستقل رئيس الجمهورية [بعد استشارة ممثلي الجماعات السياسية].. بتولية رئيس مجلس الوزراء (أو إعفائه) وتعيين أعضاء مجلس الشيوخ الذين يكون اختيارهم عن طريق التعيين.

الفصل الثالث[عدل]
الوزارة[عدل]

مادة 112: مجلس الوزراء هو المهيمن على مصالح الدولة ورئيسه هو الذي يوجه السياسة العامة للوزارة.

مادة 113: لا يلى الوزارة إلا مصري ولا يليها أحد من أعضاء الأسرة التي كانت تتولى الملك في مصر.

مادة 114: قبل أن يتولى رئيس مجلس الوزراء والوزراء أعمالهم يؤدون أمام رئيس الجمهورية هذا اليمين: «أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وأن أحترم الدستور وقوانين البلاد وأن أؤدى أعمالى بالأمانة والصدق».

مادة 115: للوزراء أن يحضروا أى المجلسين.. ويجب أن يسمعوا كلما طلبوا الكلام، ولهم أن يستعينوا بمن يرون من كبار الموظفين أو أن ينيبوهم عنهم، ولكل مجلس أن يحتم على الوزراء حضور جلساته، ولا يكون للوزير صوت إلا في المجلس الذي هو عضو فيه.

مادة 116: رئيس مجلس الوزراء والوزراء مسؤولون متضامنون لدى مجلس النواب عن السياسة العامة للوزارة وكل منهم مسؤول عن أعمال وزارته ولا يطرح الثقة بالوزارة إلا رئيسها.

ولا يجوز طرح عدم الثقة بالوزارة إلا بناء على طلب يوقع من عُشر الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب، ولا تجرى المناقشة فيه إلا بعد أسبوع من عرضه.

وفى الحالتين يكون إبداء الرأى بالاقتراع العلنى وبالمناداة على الأعضاء بأسمائهم بعد ثلاثة أيام من انتهاء المناقشة.

ولرئيس الوزارة مع ذلك أن يطلب الاقتراع فوراً.

مادة 117: إذا قرر مجلس النواب عدم الثقة بالوزارة بأغلبية الأعضاء الذين يتآلف منهم المجلس وجب على الوزارة أن تستقيل وإذا كان القرار خاصاً بأحد الوزراء وجبت استقالته من الوزارة.

مادة 118: يتولى الوزراء في وزاراتهم التوجيه والرقابة (وعلى وجه الخصوص) رسم الاتجاهات العامة.

وينظم القانون اختصاصات الوظائف الرئيسية ومسؤوليات الموظفين والضمانات التي تصون حقوقهم، وتكفل حريتهم في العمل وحيدة الإدارة الحكومية ومقدرتها على الإنتاج.

مادة 119: لا يحق للوزير أثناء ولايته الوزارة أن يلى أية وظيفة أخرى ولا أن يزاول ولو بطريق غير مباشر مهنة حرة ولا عملاً تجارياً أو صناعياً أو مالياً.

مادة 120: لكل من مجلسى البرلمان من تلقاء نفسه أو بناء على طلب النائب العام حق اتهام الوزراء فيما يقع منهم من الجرائم بسبب تأدية وظائفهم والوزير الذي يتهم يوقف عن العمل إلى أن يقضى في أمره ولا يمنع استعفاؤه من إقامة الدعوى عليه أو الاستمرار فيها.

وتكون محاكمة الوزراء أمام المحكمة العليا الدستورية وفقاً للأوضاع والإجراءات التي ينص عليها القانون.

ويطبق في شأنهم قانون العقوبات في الجرائم المنصوص عليها فيه، وتبين في قانون خاص أحوال مسؤولية الوزراء التي لم يتناولها قانون العقوبات.

مادة 121: لا يجوز العفو عن الوزير المحكوم عليه من المحكمة العليا الدستورية إلا بموافقة كل من مجلسى البرلمان.

الفصل الرابع[عدل]
السلطة القضائية[عدل]

مادة 122: القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضايا أو في إجراء العدالة.

مادة 123: يرتب القانون جهات القضاء ويحدد اختصاصها وتوحد جميع جهات القضاء على الوجه الذي يقرره القانون.

مادة 124: جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب.

مادة 125: تصدر الأحكام باسم الأمة.

مادة 126: يكون للقضاء مجلس أعلى ينظم القانون اختصاصاته ويؤلف من رئيس محكمة النقض رئيساً ومن أقدم ثلاثة من كل من مستشارى محكمة النقض ورؤساء محاكم الاستئناف ومن وكيل وزارة العدل والنائب العام ومن رئيس كل من محكمة القاهرة والإسكندرية الابتدائيين ويضم إليه اثنان من مستشارى مجلس الدولة يختارهما مجلسه الخاص من بين أعضائه.

مادة 127: القضاة غير قابلين للعزل.

ويكون تعيينهم وترقيتهم ونقلهم بناء على اقتراح مجلس القضاء الأعلى، ويختص هذا المجلس بتأديبهم وندبهم، وكل ذلك على الوجه المبين في القانون.

مادة 128: لا يلى المستشارون من رجال القضاء الوزارة قبل مضى عام من تركهم خدمة القضاء.

مادة 129: يتولى النيابة العمومية نائب عام يندب من بين المستشارين بموافقة مجلس القضاء.

وفى مواد الجنايات والجرائم السياسية وجرائم الرأى والصحافة وغيرها من الجرائم التي يحددها القانون يتولى التحقيق قضاة.

مادة 130: تشرف السلطة القضائية على رجال الضبط القضائى وفقًا للقانون.

مادة 131: يتولى وزير العدل تنظيم (الإدارة القضائية) «إدارة القضاء» ويسهر على إنجاز (أعمالها).

مجلس الدولة[عدل]

مادة 132: مجلس الدولة هيئة مستقلة تلحق برياسة مجلس الوزراء وهى استشارية وقضائية إدارية لكفالة العدالة في الإدارة.

مادة 133: لمجلس الدولة ولاية القضاء العامة في المنازعات الإدارية وهو يقضى في القرارات الباطلة بالإلغاء ويتولى الإفتاء وإعداد وصياغة مشروعات القوانين والقرارات التنظيمية التي تقترحها الحكومة أو يحيلها إليه أحد مجلسى البرلمان.

مادة 134: مستشارو مجلس الدولة غير قابلين للعزل ويعين القانون من يتمتعون بهذه الضمانة من موظفيه الفنيين.

ويكون تعيين أعضاء المجلس وموظفيه الفنيين وترقيتهم ونقلهم بناء على اقتراح مجلس خاص ينظم القانون تأليفه من تسعة من مستشارى المجلس برياسة رئيسه وينضم إليه اثنان من مستشارى محكمة النقض يختارهما مجلس القضاء الأعلى من بين أعضائه ووكيل وزارة العدل.

ويكون إلحاق الأعضاء والموظفين الفنيين بالأقسام وندبهم وتأديبهم من اختصاص المجلس الخاص وكل ذلك على الوجه المبين في القانون.

مادة 135: أحكام القضاء الإدارى ملزمة ويكفل القانون نفاذها.

الباب الرابع[عدل]

هيئات الحكم المحلى[عدل]

مادة 136: تضم الدولة هيئات محلية ذات شخصية معنوية عامة هي المديريات والمدن والقرى.

وكل جهة مسكونة يجب إلحاقها بإحدى هذه الهيئات.

ويجوز أن تشمل الهيئة الواحدة أكثر من قرية أو مدينة كما يجوز أن يعتبر هيئة حيا من مدينة

وكل ذلك على الوجه المبين في القانون.

مادة 137: يمثل الهيئة المحلية مجلس ينتخب بالاقتراع السرى المباشر ويختار المجلس رئيسه من بين الأعضاء المنتخبين ويجوز مع ذلك للمجلس أو الحكومة بنص في القانون ضم أعضاء من الفنيين ذوى الكفاية والخبرة في الشؤون المحلية بحيث لا يتجاوز عددهم ربع مجموع أعضاء المجلس، ويحدد القانون مدة المجلس وعدد الأعضاء وجميع أحكام الانتخاب.

مادة 138: يكون حق الانتخاب المحلى لمن لهم حق انتخاب أعضاء مجلس النواب وللناخب أن يرشح نفسه لعضوية هذه المجالس بالشروط التي يبينها القانون.

مادة 139: يختص القضاء بالفصل في الطعون الانتخابية وفى سقوط العضوية وذلك على الوجه المبين في القانون.

مادة 140: تختص المجالس المحلية بكل ما يهم الوحدات التي تمثلها وتنشئ وتدير المرافق والأعمال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية وتسهر على رعاية مصالح الجماعات والأفراد.

وذلك كله على الوجه المبين في القانون.

مادة141: تعمل التشريعات على استقلال هذه الهيئات بشؤون التعليم في مراحله الأولى.. التعليم الفنى والطب العلاجى وشؤون المواصلات والطرق المحلية والأسواق وشتى المرافق والخدمات الاجتماعية.

مادة 142: قرارات المجالس المحلية الصادرة في حدود اختصاصها نهائية ولا يجوز تدخل السلطة التنفيذية إلا لمنع تجاوز المجالس هذه الحدود أو إضرارها بالمصلحة العامة أو بمصالح بعضها بعضًا. وذلك على الوجه المبين في القانون.

وعند الخلاف على الاختصاص الدستورى للهيئات المحلية تفصل فيه المحكمة العليا الدستورية.

مادة 143: تدخل في موارد الهيئات المحلية، الضرائب والرسوم ذات الطابع المحلى أصلية كانت أو إضافية وذلك كله في الحدود التي يقررها القانون.

ويجب ألا تتناول هذه الضرائب والرسوم انتقال الأشخاص أو مرور الأموال بين الوحدات الإدارية وألا تقيد حق المواطنين في ممارسة مهمتهم وأعمالهم في أراضى الوطن.

وتدخل في موارد المجلس البلدى حصيلة ضريبة الأملاك المبنية وتدخل في موارد مجلس المديرية حصيلة ضريبة الأطيان مع جواز تخصيص قدر معين منها للمجالس البلدية وهذا للقانون.

مادة 144: تتبع في جباية الضرائب والرسوم المستحقة للهيئات المحلية القواعد والإجراءات المتبعة في جباية أموال الدولة.

مادة 145: جلسات المجالس المحلية علنية على أنه يجوز عقد الجلسة بهيئة سرية في الحدود التي يقررها القانون.

مادة 146: يختص كل مجلس بوضع ميزانية سنوية شاملة لإيراداته ومصروفاته ويبين القانون القواعد التي تتبع في وضع الميزانية كما يحدد المدة التي يجوز في خلالها للسلطة التنفيذية الاعتراض على الميزانية وكيفية الفصل في هذا الاعتراض.

وللسلطة التنفيذية في جميع الأحوال أن تطلب إدراج المبالغ اللازمة لتأدية الخدمات العامة والالتزامات التي تفرضها القوانين على المجالس. كما يختص كل مجلس بوضع الحساب الختامى على السنة المالية وفقًا للقانون.

وتنشر ميزانيات المجالس وحساباتها الختامية وفقًا للقانون.

مادة 147: تكفل الدولة ما تحتاجه الهيئات المحلية من معاونة فنية وإدارية ومالية وينظم القانون هذه المعاونة.

مادة 148: ينظم القانون تعاون الهيئات المحلية في الأعمال ذات النفع المشترك ووسائل التعاون بينها وبين مصالح الحكومة في الأقاليم.

مادة 149: لا يجوز حل مجالس المديريات أو المجالس البلدية بإجراء إدارى شامل.

ولا يجوز حل أى منها إلا في (حالة الضرورة) «حالات استثنائية» بمرسوم مسبب ويجب أن يحدد المرسوم تاريخ انتهاء المجلس الجديد في موعد لا يتجاوز شهرين.

وينظم القانون تأليف هيئة مؤقتة تحل محل المجلس خلال فترة الحل لتصريف الشؤون الجارية والأعمال التي لا تحتمل التأخير.

تعين فترة انتقال لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور يجوز في خلالها أن يحدد القانون للهيئات المحلية نسبة ما يدرج من مواردها المالية في ميزانيات السنوات الأربع الأولى على أن تدرج الموارد كاملة في ميزانية السنة الخامسة.

وكذلك يجوز في تلك الفترة للضرورة القصوى أن تكون رياسة المجالس في بعض القرى الصغيرة بالتعيين.

الباب الخامس[عدل]

الشؤون المالية[عدل]

مادة 151: إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون ولا يُعفى أحد من أدائها غير الأحوال المبينة في القانون. ولا يجوز تكليف أحد بأداء غير ذلك من الضرائب والرسوم إلا في حدود القانون.

مادة 152: ينظم القانون القواعد الأساسية لجباية الأموال العامة وإجراءات صرفها.

مادة 153: لا يجوز للحكومة عقد قرض أو الارتباط بمشروع يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة في سنة أو سنوات مقبلة إلا بقانون.

مادة 154: يشترط موافقة البرلمان مقدمًا في إنشاء أو إبطال الخطوط الحديدية بالطرق العامة والترع والمصارف وسائر أعمال الري التي تهم أكثر من مديرية.

وكذلك تشترط موافقة البرلمان مقدمًا في كل تصرف مجاني في العقارات المملوكة للدولة، ولا يجوز النزول عن شيء من أموال الدولة المنقولة إلا في حدود القانون.

مادة 155: (ينظم) [يعين] القانون الرواتب والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت التي تقرر على خزانة الدولة (وينظم حالات الاستثناء) ولا يجوز تقرير استثناء إلا بموافقة البرلمان.

مادة 156: الثروات الطبيعية سواء في باطن الأرض أو في المياه الإقليمية وجميع مصادرها وقواها ملك للدولة وهي التي تكفل استغلالها مع تقدير مقتضيات الدفاع الوطني والاقتصاد القومي.

مادة 157: كل التزام باستغلال مورد من موارد الثروة الطبيعية أو مرفق من المرافق العامة يجب أن يكون لزمن محدد [وتكفل الإجراءات التمهيدية له] العلانية، وأن تجري في شأنه علانية تامة (في الإجراءات التمهيدية له) تيسيرًا للمنافسة [والاعتراض في مواعيد محدودة]ويصدر بموافقة المجلس المختص مرسوم بمنح الالتزام أو تجديده أو إلغائه ويبين فيه استيفاء هذه الإجراءات، وكل ذلك على الوجه المبين في القانون.

مادة 158: كل احتكار ذي صبغة عامة لا يمنح إلا بقانون وإلى زمن محدود.

مادة 159: كل احتكار أو التزام بمرفق محلي يتولاه المجلس المحلي المختص، وكذلك تتولى الهيئات المحلية شؤون المحاجر ومنح الرخص الخاصة بها، وكل هذا على الوجه المبين في القانون.

مادة 160: الميزانية الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها يجب تقديمها إلى البرلمان قبل انتهاء السنة المالية بثلاثة أشهر على الأقل لفحصها واعتمادها والسنة المالية يعينها القانون.

مادة 161: تكون مناقشة الميزانية وتقريرها باباً باباً في مجلس النواب أولاً. ولا يقبل اقتراح يرمي إلى زيادة المصروفات المقدرة أو إلى إنشاء مصروفات جديدة أثناء مناقشة الميزانية أو الاعتمادات الإضافية.

مادة 162: إذا لم يصدر قانون الميزانية الجديدة قبل بدء السنة المالية عُمل بالميزانية القديمة إلى حين صدوره.

ومع ذلك يجوز العمل مؤقتاً بما أقره المجلسان أو المؤتمر من أبواب الميزانية.

مادة 163: لا يجوز أن يتضمن قانون الميزانية أي نص من شأنه إنشاء ضريبة جديدة أو زيادة في ضريبة موجودة أو تعديل قانون من القوانين القائمة.

مادة 164: يجب موافقة البرلمان مقدمًا في نقل أي مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الميزانية وكذلك في كل مصروف غير وارد بها أو زائد على تقديراتها.

مادة 165: الحساب الختامي للإدارة المالية عن العام المنقضي يجب أن يعتمده البرلمان.

مادة 166: الميزانيات المستقلة والملحقة وحساباتها الختامية تجري عليها الأحكام المتقدمة الخاصة بميزانية الحكومة وحسابها الختامي.

الباب السادس[عدل]

الهيئات والمجالس المعاونة[عدل]

ديوان المحاسبة[عدل]

مادة 167: يراقب البرلمان بمعاونة ديوان المحاسبة إيرادات الدولة ومصروفاتها. ولكل من مجلسي البرلمان والحكومة أن يعهد إلى الديوان بإجراء التحقيقات وإعداد البحوث المتصلة بهذه الرقابة.

مادة 168: يتولى ديوان المحاسبة الرقابة على الإدارة المالية وشؤون الخزانة ويراقب كذلك جباية الإيرادات وإنفاق المصروفات وفقًا لميزانية الدولة والميزانيات المستقلة والملحقة.

مادة 169: تقدم الحكومة الحسابات الختامية إلى البرلمان وديوان المحاسبة في مدى ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية.

ويضع رئيس الديوان تقارير عن الحسابات الختامية تقدم إلى البرلمان وتبلغ إلى وزير المالية وذلك في مدى الثلاثة أشهر التالية.

وللحكومة في خلال شهر أن تقدم للبرلمان ملاحظاتها على التقارير لتنظر معها.

وتؤلف لجنة دائمة على أساس التمثيل النسبي للجماعات السياسية في كل من مجلسي الشيوخ والنواب لبحث هذه التقارير لعرضها على المجلس في مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر.

ويجب أن يتم اعتماد البرلمان الحساب الختامي قبل انتهاء السنة المالية التالية.

مادة 170: يتولى ديوان المحاسبة كذلك، رقابة ميزانيات الهيئات المحلية وغيرها من ميزانيات المؤسسات العامة والهيئات التي يعينها القانون.

مادة 171: رئيس ديوان المحاسبة يعينه رئيس الجمهورية بعد موافقة البرلمان. ويجب أن يكون مستقلاً عن الأحزاب وألا يجمع بين وظيفته وعضوية البرلمان. ويؤدي قبل مباشرة أعماله اليمين الدستورية أمام مجلس النواب.

مادة 172: رئيس ديوان المحاسبة مسؤول أمام البرلمان وله أن يقدم إليه تقارير عن الاقتصاد وأن يسمع في أي المجلسين كلما طلب ذلك، ولا يجوز عزله إلا بقرار من أحد المجلسين وبأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم، ويحظر عليه مزاولة الأعمال المحظورة على الوزراء، وتتبع في اتهامه ومحاكمته الأحكام المقرة في الدستور لمحاكمة الوزراء.

مادة 173: إذا قام خلاف بين الحكومة وديوان المحاسبة حول اختصاص الديوان جاز لكل منهما عرض هذا الخلاف على المحكمة العليا الدستورية.

المجلس الاقتصادي[عدل]

مادة 174: ينشأ مجلس اقتصادي يبين القانون نظامه واختصاصاته ويتولى بحث مشروعات القوانين وغيرها من الشؤون الاقتصادية التي يحيلها إليه البرلمان أو الحكومة.

وتجب استشارته مقدمًا في استثمار موارد الثروة العامة وفي البرامج الاقتصادية القومية.

المجلس الأعلى للعمل[عدل]

مادة 175: ينشأ مجلس أعلى للعمل يبين القانون نظامه واختصاصاته ويتولى بحث مشروعات القوانين وغيرها من الشؤون الخاصة بالعمل والعمال التي يحيلها إليه البرلمان أو الحكومة.

مجالس الثروة الطبيعية والمرافق العامة[عدل]

مادة 176: يكون للمناجم مجلس أعلى يؤلف من الوزير المختص أو من ينوب عنه رئيسًا، ومن ثمانية من أعضاء البرلمان ينتخب كل مجلس نصفهم، واثنين من مستشاري مجلس الدولة تنتخبهما جمعيته العمومية وعضو يختاره المجلس الاقتصادي وعضو يختاره مجلس الدفاع الوطني ومن ستة من كبار الفنيين واثنين من المشتغلين باستغلال المناجم واثنين من عمالها وهؤلاء تعينهم الحكومة.

ويكفل القانون استقلال المجلس ويعين مدته ويبين نظامه وطريقة تجديده جزئيًا.

مادة 177: يختص مجلس المناجم والمحاجر بدراسة شؤون المناجم وتيسير الكشف والبحث عنها ووسائل استغلالها ووضع المواصفات والموازنة بين عروض المزايدات فيها وإقرار منح التزاماتها وتجديدها أو إلغائها.

مادة 178: يؤلف مجلس للثروات الطبيعية الأخرى ومجلس للمرافق العامة يمثل في كل منها مجلسا البرلمان ومجلس الدولة والمجلس الاقتصادي ومجلس الدفاع الوطني وكبار الفنيين والعناصر المهنية وغيرها على الوجه المبين في القانون. ويكفل القانون استقلالهما ويبين طريقة تأليفهما ونظامهما واختصاص كل منهما.

الباب السابع[عدل]

القوات المسلحة[عدل]

مادة 179: الدولة وحدها هي التي تنشئ القوات المسلحة ولا يجوز لأي هيئة أو جماعة إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية.

مادة 180: تكفل الدولة تثقيف المجندين وتعليمهم الحرف التي تعينهم على الحياة بعد التسريح وتعويض المصابين بسبب تأدية واجباتهم العسكرية.

مادة 181: ينظم القانون التعبئة العامة كما ينظم وسائل وقاية المدنيين.

مادة 182: يبين القانون الظروف الاستثنائية التي يجوز فيها للسلطات المدنية الاستعانة بالقوات المسلحة في أغراض محدودة.

مادة 183: تكفل الدولة تدريب الشباب تدريبًا عسكريًا وتنظيم الحرس الوطني.

مادة 184: ينظم قانون خاص المجالس العسكرية ويبين اختصاصاتها والأحكام التي تطبقها والشروط الواجب توافرها فيمن يتولون قضاءها. ولا يكون لهذه المجالس اختصاص إلا في الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد القوات المسلحة.

مادة 185: ينشأ مجلس للدفاع الوطني يتولى رئيس الجمهورية رياسته ويبين القانون نظامه واختصاصه. ويستشار هذا المجلس في اتخاذ التدابير الدفاعية وفي إعلان الحرب وعقد الصلح.

مادة 186: ينظم القانون هيئات البوليس ويبين ما لها من اختصاصات.

الباب الثامن[عدل]

المحكمة العليا الدستورية[عدل]

مادة 187: تؤلف المحكمة العليا الدستورية من تسعة قضاة يختارون من المستشارين ومن أساتذة القانون ورجال الفقه الإسلامي الجامعيين ومن المحامين لدى محكمة النقض المتخرجين منذ عشرين عامًا سواء في هؤلاء جميعًا الحاليون منهم والسابقون. ويعين رئيس الجمهورية ثلاثة منهم، وثلاثة ينتخبهم البرلمان مجتمعًا بهيئة مؤتمر، وثلاثة ينتخبهم القضاء العالي العادي والإداري والشرعي.

وتنتخب المحكمة رئيسًا من بين أعضائها.

ومدتها اثنتا عشرة سنة وتجدد جزئياً على الوجه المبين في القانون.

ويكون انعقاد المحكمة صحيحًا بحضور سبعة من أعضائها.

مادة 188: ينظم القانون إجراءات تعيين قضاة المحكمة وطريقة تشكيل دوائرها والأوضاع التي يجب مراعاتها في رفع المنازعات إليها بواسطة السلطات والأفراد والقواعد المنظمة لأعمالها والإجراءات التي تكفل استقلالها.

مادة 189: لا يجوز إحالة قضاة المحكمة إلى المعاش أو وقفهم عن أعمالهم إلا بقرار من المحكمة نفسها ويكون ذلك إما بسبب عجز مادي عن العمل أو إهمال خطير في أداء أعمالهم.

مادة 190: لا يجوز الجمع بين عضوية المحكمة وعضوية البرلمان.

ويطبق على قضاة المحكمة أحوال عدم الجمع المقررة بالنسبة للوزراء.

مادة 191: تختص المحكمة العليا الدستورية وحدها بالفصل في المنازعات الخاصة بدستورية القوانين والمراسيم التي لها قوة القانون وفي المنازعات بين سلطات الدولة المختلفة فيما يتعلق بتطبيق الدستور.

وفي تفسير النصوص الدستورية والتشريعية الخاصة بالمحاكم ومجلس الدولة وفي أحوال تنازع الاختصاص بين جهات القضاء المختلفة. وذلك فضلاً عن الاختصاصات الأخرى المبينة في هذا الدستور.

مادة 192: ينضم إلى هيئة المحكمة عند النظر في اتهام رئيس الجمهورية أو أحد الوزراء أو من في حكمهم ستة أعضاء ينتخبهم البرلمان مجتمعًا في هيئة مؤتمر في بداية كل فصل تشريعي ممن تتوافر فيهم شروط العضوية لمجلس الشيوخ من غير أعضاء البرلمان.

ويكون انعقاد المحكمة صحيحًا بحضور أربعة منهم.

ويمثل الاتهام من يختاره المجلس الذي وجه الاتهام.

مادة 193: إذا رأت إحدى المحاكم أثناء نظر قضية من القضايا سواء من تلقاء نفسها أو بناء على دفع يتقدم به أحد أطراف النزاع وقدرت المحكمة جديته وأن الفصل في الدعوى يتوقف على الفصل في دستورية قانون أو مرسوم له قوة القانون وجب عليها أن توقف نظر القضية وتحيل الأمر إلى المحكمة العليا الدستورية للفصل فيه.

الباب التاسع[عدل]

تنقيح الدستور[عدل]

مادة 194: لرئيس الجمهورية ولكل من المجلسين اقتراح تنقيح هذا الدستور بتعديل أو حذف حكم أو أكثر من أحكامه أو إضافة أحكام أخرى، ويصدر كل من المجلسين بالأغلبية المطلقة لأعضائه جميعًا قرارًا بضرورة التنقيح وبتحديد موضوعه.

ولا تصح المناقشة في كل من المجلسين إلا إذا حضر ثلثا أعضائه ويشترط لصحة القرارات أن تصدر بأغلبية ثلثي الأعضاء.

والأحكام الخاصة بمبادئ الحرية والمساواة التي يكفلها الدستور وبشكل الحكومة الجمهوري النيابي البرلماني لا يجوز اقتراح تعديلها.

الباب العاشر[عدل]

أحكام عامة[عدل]

مادة 195: الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية.

مادة 196: مدينة القاهرة قاعدة الجمهورية المصرية.

مادة 197: ينشر القانون في الجريدة الرسمية خلال أسبوع من يوم إصداره. وينفذ بعد نشره بثلاثين يومًا ويجوز مد هذا الميعاد أو قصره أو الاستغناء عنه بنص صريح في القانون.

مادة 198: لا تجري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبله. ومع ذلك يجوز في غير المواد الجنائية النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين.

مادة 199: في حالة الحرب أو وقوع اضطرابات جسيمة تخل بالأمن إخلالاً خطيرًا يجوز لرئيس الجمهورية أن يطلب من البرلمان تفويض الحكومة في سلطات معينة لمواجهة الحال، وإذا كان البرلمان في غير أدوار الانعقاد دُعي للاجتماع فوراً، وإذا كان مجلس النواب منحلاً وجبت دعوته ويظل البرلمان مجتمعًا تحقيقًا لكفالة الحريات العامة وللرقابة البرلمانية الكاملة مادام التفويض قائمًا. وهذه السلطات تقدرها الضرورة فيجوز أن تحدد بمنطقة معينة أو لمواجهة حوادث معينة ويجب دائمًا توقيتها بزمن معين. وللحكومة عند الاقتضاء أن تطلب كذلك التفويض في سلطات جديدة. وللبرلمان أن يقرر في أي وقت إلغاء جميع السلطات التي منحها للحكومة أو بعضها أو الحد منها. وفي جميع الأحوال تكون القوانين التي يقرها البرلمان بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين. ولا يجوز المساس بمبدأ تحريم القبض على أعضاء البرلمان بغير إذن من المجلس المختص. وتؤلف هيئة برلمانية على الوجه الذي يبينه قانون التفويض البرلماني تمثل فيها الجماعات السياسية في المجلسين وتستشيرها السلطة التنفيذية في ممارسة السلطات المفوضة فيها، وتودع الحكومة البرلمان ما تصدره من الأوامر التنظيمية إثر صدورها. وتكون ممارسة هذه السلطات خاضعة للرقابة القضائية ولا يجوز بحال الإعفاء من المسؤولية المرتبة عليها.

مادة 200: كل ما قررته القوانين والمراسيم والأوامر واللوائح والقرارات من الأحكام وكل ما سُن أو اتخذ من قبل الأعمال والإجراءات طبقًا للأصول والأوضاع المتبعة يبقى نافذًا بشرط أن يكون نفاذها متفقًا مع مبادئ الحرية والعدالة والمساواة التي يكفلها هذا الدستور، وكل ذلك بدون إخلال بما للسلطة التشريعية من حق إلغائها أو تعديلها في حدود سلطتها على ألا يمس ذلك بمبدأ عدم سريان القوانين على الماضي.

مادة 201: تعتبر أحكام المادتين الأولى والثانية من قانون الإصلاح الزراعي رقم «178» لسنة 1953 كأن لها صبغة دستورية.

مادة 202: تجري أحكام هذا الدستور على الدولة المصرية جميعًا.

مادة 203: يُعمل بهذا الدستور من تاريخ (…).

مواضيع متعلقة[عدل]