دماج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

دماج
دماج
دماج
دماج في اليمن
الموقع في اليمن
الإحداثيات: 16°53′28.86″N 43°47′55.53″E / 16.8913500°N 43.7987583°E / 16.8913500; 43.7987583
قرية علم اليمن اليمن
المحافظة محافظة صعدة
عدد السكان
 - المجموع 15,626
منطقة زمنية GMT+3 (غرينتش )

دَمّاج قرية تقع في وادٍ جنوب شرق مدينة صعدة بشمال اليمن، وهي تابعة إداريًا لمديرية الصفراء من محافظة صعدة باليمن. وتأتي شهرة هذه البلدة من وجود مركز دار الحديث الذي أسسه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي أحد مشايخ السلفية باليمن.

الجغرافيا[عدل]

دماج أو بالأحرى وادي دماج يقع إلى الجنوب الشرقي من صعدة ويبعد عنها حوالي 7 كم، طوله يقارب 25 كلم وعرضه لا يتعدى 3 كم. يحده من الجنوب جبال الحناجر والتي هي من دماج، يليها درب وادعة ثم آل عمار مركز مديرية الصفراء، ومن الشمال يحده جبل المدور والعفاري ومن الشرق يحده العبدين من بلاد سحار ومن الغرب يحده آل سالم.[1] .

السكان[عدل]

تسكن الوادي قبيلة وادعة التي تنقسم تقريبا لأربعة أفخاذ هي: آل خلال، آل خميس، آل قريش، آل عوران، ولكل فخذ شيخ، ولكن شيخ مشايخ وادعة دماج ووادعة كاملة أي شيخ الشمل هي للشيخ علي حمود بختان آل راشد التي منها الشيخ مقبل بن هادي قايدة آل راشد الوادعي.[1] ثم بعد أن أسس الشيخ مقبل بن هادي الوادعي مركزه دار الحديث رحل إليه الناس من كل حدب وصوب، فصار الوافدون لطلب العلم في دماج يضارعون السكان الأصليين (أهل وادعة) في العدد، وهناك فئة من طلبة العلم هاجرت إلى دماج واستقرت بها وأصبح ارتباطها بموطنها الأصلي ضعيفًا جدًا. وتشير إحصائية التعداد السكاني لعام 2004م التي نشرها الجهاز المركزي للإحصاء اليمني أن عدد سكان دماج 15626 نسمة وعدد المساكن 2419 مسكن[2]، وعدد الوافدين لطلب العلم الشرعي تقريبًا حسب الإحصائية 4027 نسمة أي ما يعادل 25% من السكان، وعدد مساكن الطلبة 1058 أي ما يعادل 43% من نسبة المساكن[3]، وسبب الفجوة بين عدد المساكن والسكان من الطلبة أن بيوت أهل دماج واسعة كبير تتسع لأكثر من أسرة غالبًا بينما بيوت طلبة العلم صغيرة ضيقة لا تتسع غالبًا إلا لأسرة واحدة.

الزراعة[عدل]

دماج منذ القدم تشتهر بمنتجاتها الزراعية العالية الجودة، ففيها أفخم صنف من الأعناب على مستوى اليمن والجزيرة العربية، واشتهر العنب الدماجي في اليمن وفي المملكة العربية السعودية لأنه لا يسوَّق لجودته وقلة المعروض منه. كما تنتج الفواكه بجميع أصنافها وقل أن تجد فواكه على وجه الأرض ليست موجودة بدماج، أشهرها كما قلنا العنب والرمان والفرسك(الخوخ).[1]

المعالم الجغرافية[عدل]

من أشهر المعالم في دماج جبل براش الذي يشاهد على بعد 25 كلم من جميع الجهات وهو مذكور في كتاب الكامل لابن الأثير وفي صفة جزيرة العرب وهو علامة يهتدي بها المسافرون في القدم. وكان المسافرون يضربون به الأمثال فيقولون (إذا غاب براش فبشر بصعدة) ويعني أنه إذا غاب براش عن ناظره فقد اقترب من صعدة، اكتشف فيه مؤخرًا نفق طويل في قاعدة الجبل يصعب متابعة نهايته، ويقال أن الداخل إلى الجبل ينطفئ فيه المصباح اشتهر لدى عامة أهالي دماج بسكنى الجن والعياذ بالله، لذا لم يكن الأهالي يقتربون منه، حتى حضر الشيخ مقبل الوادعي وصعد إليه وانتهت تلك الأسطورة.[1]

دار الحديث بدماج[عدل]

ثم إن الشيخ أسس مدرسة علمية في دماج أسماها دار الحديث، وقد وفد إليه الطلاب من كافة أنحاء الجمهورية ومن أنحاء العالم فصارت لدماج شهرة عالمية، وحاليًا أكثر من نصف سكان دماج هم ممن وفد إليها لطلب العلم الشرعي في هذه الدار، وقد ساهموا في تطوير هذه البلدة وفي النهضة العمرانية والثقافية فيها[بحاجة لمصدر] وفي المركز تقام في كافة الفنون الشرعية، ابتداء بأمهات الكتب وأشرفها وأعلاها: كتاب الله، حفظاً وتجويداً وتفسيراً, فيعتنون بتدريس تفسير الحافظ ابن كثير، وكذلك بتدريس مقدمات في التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية[لفظة تعظيم]، وغيرها من الكتب. ويعتنون بتدريس الصحيحين: صحيح الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ، وصحيح الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ويدرسون غير هذين الكتابين من كتب الحديث. أما دروس العقيدة فيهتمون بها اهتماماً كبيراً ودروسها تربو على خمس وثلاثين كتاباً من كتب العقيدة, وأكثر ما يهتمون بكتب ابن تيمية، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب[لفظة تعظيم] النجدي، وشرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، وغيرها من كتب أئمة المسلمين وعلمائهم إلى زماننا هذا. وأما دروس الفقه فيهتمون كثيراً بشرح بلوغ المرام وعمدة الأحكام والدراري المضيئة للشوكاني وصفة صلاة النبي للعلامة الألباني[لفظة تعظيم], وغيرها من كتب الفقه. يدرسون في الدار الفرائض، وأصول الفقه، ومصطلح الحديث، ويهتمون اهتماماً بالغاً باللغة العربية، فيهتمون بها نطقاً وتدريساً، فيدرسون النحو والبلاغة والصرف والعروض والقافية والإملاء والقراءة والكتابة. ومنهج الدار التدرج في التدريس، تبدأ بتدريس الكتب الصغيرة, ثم الكبيرة وتجعل من يرتب الدروس، ومن يرشد إخوانه للدروس اللائقة بهم؛ حتى يستفيدوا من أوقاتهم ولا تضع عليهم سدى.[4]

الدار بعد وفاة مؤسسها[عدل]

تولى التدريس بالدار الشيخ يحيى بن علي الحجوري بوصية الشيخ مقبل له، فتوسعت الدار كثيرًا في عهده فقد تم توسعة المسجد فأصبح بسعة المسجد القديم ثلاث مرات وكذلك تزايد عدد الطلبة فيها.

الحصار على دار الحديث بدماج[عدل]

فرض حوثيون حصارًا على دار الحديث بدماج من يوم الخميس 22 ذو القعدة 1432 هـ حتى 27 محرم 1433 هـ، منعوا فيه دخول المواد الغذائية والأدوية ودخول الطلبة المستجدين، وخروج الحجاج للحج.[5] وقاموا بقتل بعض طلبة العلم عن طريق القنص من الجبال وكان من بين القتلى امرأة[6]. ثم شنوا هجومًا في 1 محرم 1433 هـ بالقذائف المدفعية والهاون قتل فيه أكثر من 20 قتيلاً من أهل السنة[7] واستمر القصف والقنص والمواجهات إلى أن وصل عدد القتلى من أهل السنة حسب مصادرهم إلى 71 قتيلاً والجرحى إلى أكثر من 150 جريحًا[8]، انتهى الحصار بعد توقيع الصلح بين الطرفين في 27 محرم 1433 هـ.

وصلات خارجية[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث مجلس محافظة صعدة http://sadah-ye.com/vb/showthread.php?p=9850
  2. ^ الإحصائية لمحافظة صعدة على ملف إكسل ووادي دماج هو المشار إليه بوادعة من مديرية الصفراء
  3. ^ هذا التقسيم الإحصائي قائم على أن تجمع طلبة العلم هو في ثلاث مناطق رئيسية حول دار الحديث هي: آل قايدة، وآل مناع، والمزرعة. فأخذت إحصائية هذه المناطق على أنها للطلبة حيث يندر وجود أحد من أهل البدة الأصليين فيها، وبينما يتوزع أهل البلاد الأصليين على 92 منطقة إحصائية بحسب إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء
  4. ^ الشيخ مقبل ودار الحديث بدماج، معمر بن عبد الجليل القدسي، دار الآثار-صنعاء.
  5. ^ [1] [2] [3]
  6. ^ http://aloloom.net/vb/showthread.php?t=10353 http://26sep.net/news_details.php?sid=77705
  7. ^ http://aloloom.net/vb/showthread.php?t=10430 http://sobolalsalam.net/vb/showthread.php?t=1224 http://marebpress.taiz-press.net/news_details.php?sid=38143&lng=arabic
  8. ^ صفحة حصار دماج